أوغاد إيطاليا وأوغادنا

عادل سمارة

في مواقف كثيرة لا تنفع سوى اللغة القاسية لأنها لا تنتظر الأذن بل تحفر الجمجمة فوراً. قبل يويم صرحت وزيرة الدفاع (الحرب) الإيطالية بان حكومة بلادها قلقة لأن داعش غدت على مسافة 360 كيلو مترا من أوروبا. وبأن أوروبا تدرس الأمر بجدية لكي تقوم بضربات وقائية ضد الإرهاب الداعشي والقاعدي في ليبيا.

حديث استشراقي وضيع، بل وضيع جداً إنه استخفاف بعقول الشرق والغرب معاً. حديث تافه لأنه كذب واضح.

إيطاليا كانت من اوائل دول الناتو التي ضربت الجيش الليبي، وجلبت قطعان قوى الدين السياسي إلى ليبيا لتزعم الانتصار على الجيش الليبي.

والآن إيطاليا تزعم أنها ستحارب الذين ساهمت في زرعهم في ليبيا؟ هل الأمر هكذا، أم أن الأمر مواصلة تخريب ليبيا وتقسيم عمل بين العدو الناتو، بدعم هذا لهذا وذاك لذاك.

لكن المشكلة أكثر سوءا وقرفاً. أنظروا إلى الأوغاد العرب من كل الأصناف والاتجاهات وحتى المقاومة. ارجعوا إلى ارشيف عدوان الناتو وانظروا كيف كان الكثيرون/ات يترنمون على تدمير ليبيا ، كيف كانوا يهزءون من الرجل وجيشه ولصالح من؟ لصالح الناتو والصهاينة. انظروا كيف كانوا يحلمون بان الآتي على ليبيا هو الإسلام؟؟؟ بعض هؤلاء يتراجع بشكل سخيف وتدريجي ولكن  من عينيه ترى عار الاستخذاء للعدو الإمبريالي والشماتة في نظام على الأقل لم يكن خائنا.  نعم أوغادنا هم الأسوأ والأخطر. فلا يكفي ان تبكي بعد ان كنت حصان طروادة في “خراب مالطة” كما يقول المثل.