النشرة الاقتصادية

إعداد: الطاهر المعز

خاص ب”كنعان”، عدد 262

أزمة عابرة أم أزمة هيكلية؟ تدعي الحكومات ومنظرو الرأسمالية أن الأزمة هي نتيجة ظروف عابرة، في حين يعرف أصحاب الشركات الكبرى العابرة للقارات أنها أزمة هيكلية تمكنهم من إعادة هيكلة مختلف القطاعات الإقتصادية داخل حدود الدول وخارجها، والإستحواذ على الشركات التي لا تتمكن من التأقلم، وهي حرب اقتصادية تنفذها الحكومات (إقرار القوانين لصالح الشركات الكبرى) والجيوش (لفرض الإرهاب على الدول “المارقة” واحتلال مواقع الثروة وتفكيك الدول والأقطار وتشجيع الإنفصاليين الخ) وأسواق المال والمؤسسات الدولية مثل البنك العالمي وصندوق النقد الدولي، للإنتقال من العولمة  بواسطة القوة العسكرية وصراع الأمبرياليات (الحربان العالميتان) إلى عولمة الإقتصاد بواسطة الهيمنة “الناعمة” والحرب في نفس الوقت على شعوب الكوكب، اما مباشرة أو بواسطة القوى الظلامية والفاشية، أو الإثنين معا، ما جعل عدد ضحايا هذه الاستراتيجيا يرتفع إلى حوالي 30 ألف قتيل يوميا في العالم، بصورة مبكرة، جراء الجوع (بحسب موقع “وورلدمتر” وخبير الأمم المتحدة السابق “جان زيغلر”)… تلعب القوة العسكرية دورا هاما لبسط سيطرة الشركات متعددة الجنسية على كافة أرجاء الكون، من ذلك ان توسع نفوذ حلف شمال الأطلسي بعد انهيار الإتحاد السوفياتي، ويملك الحلف الأطلسي قواعد في ما لا يقل عن خمسة دول عربية (السعودية والعراق والكويت وقطر والبحرين)، في حين كان يجب حل الحلف منطقيا، بزوال العدو (الحقيقي أو الإفتراضي)، وازداد نفوذه بعد الأزمة الإقتصادية العالمية لسنة 2008 وازدادت عدوانية الولايات المتحدة في عهد الرئيس “باراك أوباما” الذي كان البعض يعده “معتدلا”، مازاد من نفوذ شركات النفط وشركات الصناعات الحربية الأمريكية، في حين كثفت الولايات المتحدة وحلفاؤها من حدة الحرب الإقتصادية بواسطة الأمم المتحدة أو بدونها (العقوبات والحظر والحصار) ضد إيران وروسيا وسوريا وفنزويلا وإنشاء الحلف الأطلسي قوة تدخل سريع متمركزة في أوروبا الشرقية، قريبا من روسيا… أدى التوافق بين النزعة العسكرية العدوانية لأمريكا وحلفائها من ناحية وتكدس الثروات لدى الشركات الإحتكارية من ناحية أخرى، إلى اتساع الهوة بين البلدان الفقيرة والبلدان الغنية على الصعيد العالمي، واتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء داخل نفس البلد ( راجع الخبر بعنوان “عالم غير متوازن” في نفس هذا العدد من النشرة) أو بين أقلية فاحشة الثراء وأغلبية غارقة في الفقر المدقع، وأصبحت الحكومات في خدمة الشركات الكبرى وتنفذ رغباتها، باتخاذ إجراءات الخصخصة والتقشف وخفض الإنفاق الحكومي، مع خفض ضرائب الشركات والأثرياء والمضاربين، ما أدى إلى زيادة الفقر والبطالة والأمراض وتهميش فئات هامة من المجتمعات، وارتفع حجم ضحايا الحروب والنزوح والهجرة غير النظامية، وكل هذه المظاهر تؤثر على حياة الأفراد والعائلات وعلى العلاقات الإجتماعية وعلى حياة الشباب ومستقبلهم، وبينما بلغت ثروة عائلة “دفيد روكفلر” و”يعقوب روتشيلد” حوالي 350 مليار دولارا، أودع معظمها في الملاذات الضريبية، يعيش مليار نسمة بأقل من 1,25 دولارا يوميا (منهم 15 مليون في الدول الغنية) ويعيش 2,1 مليار نسمة بأقل من دولارين يوميا سنة 2014… تبقى المعضلة الكبرى ان كافة الأنظمة في العالم تقريبا تحاول إيجاد مكان لها داخل المنظومة الرأسمالية العالمية، ولم تبلور الشعوب والطبقة العاملة، بعد، بديلا لصالح الأغلبية (الفقراء) ضد الأقلية (الأثرياء)، في مواجهة الشركات متعددة الجنسية وأدواتها من مؤسسات مالية عالمية وجيوش وصحف ومثقفين وضعوا أنفسهم في خدمة رأس المال، الذي ما فتئ يخلق بؤرا جديدة للنزاعات التي تفاقم وضع الفقراء (افغانستان وسوريا والعراق وليبيا ومالي وافريقيا الوسطى وساحل العاج ونيجيريا…)

عالم غير متوازن: اتسعت الهوة بين الأغنياء والفقراء في العالم، وتسارع نسقها منذ 1980 بسبب المضاربة، ويملك 1% من أثرياء العالم 48% من الثروات العالمية سنة 2014 ويتوقع أن تتجاوز قيمة ممتلكاتهم ما يملكه 99% سنة 2016 (أي أكثر من نصف ثروة العالم)، وتفاقم وضع الفقراء بقدر ارتفاع ثروة الأغنياء الذين يسيطرون على الحكومات والمجالس النيابية التي تقر قوانين لإعفاء الأثرياء من الضرائب وتحميل الأجراء القسط الأكبر منها، والأثرياء هم أكبر المستفيدين من إنفاق المال العام الذي تجمعه الحكومات من الضرائب على الدخل أو الإستهلاك، كما يستفيد الأثرياء من خصخصة المؤسسات العمومية التي أنشئت بأموال الشعوب، وأصبح اتساع الهوة والفوارق بين الطبقات مشابها لسنوات ما قبل أزمة 1929   أ.ف.ب 20/02/15 كانت السيدة “كارين هودز” مستشارة في البنك العالمي لأكثر من عشرين سنة، وأطردت من عملها عندما استنكرت الفساد المستشري داخل مختلف أقسام البنك العالمي، وتداخل مصالح مسئولي البنك مع مصالح أرباب الأعمال وأصحاب المصارف الذين يسيطرون  أيضا على وسائل الإعلام ويتحكمون في قواعد الديمقراطية والإنتخابات والتمثيل النيابي، وهي مجموعة صغيرة من المستثمرين والأثرياء التي تسيطر على نحو 147 شركة في العالم تفوق إيراداتها 40% من الإقتصاد العالمي (منها مصارف باركليز وجي بي مورغان وتشيز أند كو وغولدمان ساكس…) ولها نحو 37 مليون فرعا، وأحكمت هذه الشركات الكبرى الرقابة على البنك العالمي وصندوق النقد الدولي والمصارف المركزية، وجميعها هيئات غير منتخبة، يحكمها أشخاص عينهم ممثلو رأس المال المالي، لخدمة مصالحهم، يعيدا عن القوانين وأجهزة الرقابة، وساهم هذا النظام العالمي في تركيز الثروات بين أيدي قلة من الأثرياء، ما جعل ستة شركات عالمية تتحكم في 90% من البرامج التلفزية في الولايات المتحدة، وأصبحت بالتالي تصنع الرأي العام واتجاهات الرأي وتركز الإهتمام على مواضيع معينة مع الإغفال المتعمد لمواضيع أخرى عن “انترنشينال لو أسوشيشن” 19/01/15

نحن ننتج وهم يكنزون: تعمدت شركة “ماكدونالدز” الأمريكية للوجبات السريعة (والرديئة) التهرب من تسديد ضرائب بحوالي 1,13 مليار دولار في أوروبا، من خلال التلاعب في الإيرادات بفرعها في “لوكسمبورج”، بحسب نقابات عمال الشركة، وفي حين بلغت إيراداتها 4,8 مليار دولارا في الأسواق الرئيسية (مثل ألمانيا وفرنسا) على مدار خمس سنوات من 2009 حتى 2013، لم تسدد سوى 17 مليون دولارا من الضرائب، وطالبت نقابات أمريكية وأوروبية بتشكيل لجنة خاصة بالبرلمان الأوروبي لمراقبة ممارسات “ماكدونالدز” عن كثب واتخاذ الإجراءات المناسبة… انتشرت أخبار تهرب الشركات من الضرائب، وتم التحقيق في صفقات ضريبية أبرمتها بعض الدول مع شركات متعددة الجنسيات مثل ما حدث بين لوكسمبورج وشركة “فيات” لصناعة السيارات وشركة “أمازون دوت كوم” لتجارة التجزئة الإلكترونية، وفي الواقع أقرت معظم حكومات العالم إعفاء الشركات الكبرى من الضرائب وإثقال كاهل الأجراء، “لتعديل الكفة”، ويشترط صندوق النقد الدولي والبنك العالمي خفض الضرائب على الشركات، قبل الموافقة على القروض أ.ف.ب 26/02/15

في جبهة الأعداء: يشارك الكيان الصهيوني بجناح هام في معرض الصناعات الجوية في “بنغالور” في الهند التي زار رئيس وزرائها ” نارندرا مودي” جانح العدو والتقى بالمناسبة مع وزير الحرب الصهيوني، وكان وزير دفاع الهند قد زار فلسطين المحتلة في شهر تموز/يوليو 2014 “لتعزيز العلاقات العسكرية”، وتعتبر الملحقية العسكرية لسفارة الإحتلال الصهيوني في الهند هي الأكبر بعد الملحقية العسكرية لسفارته في واشنطن، وعقدت الحكومتان عدة اتفاقات وصفقات عسكرية وأمنية، إذ أصبحت الهند أكبر مشتر للعتاد والتجهيزات الصهيونية بقيمة مليار دولار بحصة 15% من صادرات العدو العسكرية، وتأمل الهند من وراء هذه الصفقات تحقيق تمويلات واكتساب تقنيات متطورة، في حين يستخدم الصهاينة السوق الهندية كبوابة لأسواق أهم مثل الصين (التي تشتري تقنيات القمع الصهيونية) واليابان وكوريا الجنوبية، وتبحث الهند مع دولة الإحتلال شراء صواريخ مضادة للدروع بقيمة نصف مليار دولار وصفقة صواريخ بحرية، وصفقة طائرات انذار مبكر بقيمة مليار دولار، ومنذ تولي “نارندرا مودي” رئاسة الحكومة في الهند، عمل على  تعزيز التعاون مع الصهاينة، وتعددت اللقاءات بين كبار المسؤولين في الحكومتين (الخارجية والإقتصاد والحرب)، وعموما يحاول الكيان الصهيوني الإلتفاف على حملات المقاطعة في اوروبا، التي انتشرت حتى في البلدان الصديقة مثل هولندا والدنمارك وبريطانيا، والإتجاه نحو أسواق جديدة في آسيا، وسبق أن زار رئيس وزراء اليابان ” شينزو أبي”، ذو الإتجاه الفاشي، فلسطين المحتلة (18/01/2015) وأصبحت آسيا ثاني شريك تجاري للصهاينة بعد أوروبا، ويستورد الصهاينة 45,8% من حاجياتهم من أوروبا مقابل 22,5% من آسيا، في حين تتجه 35,8% من صادرات العدو إلى أوروبا مقابل 25,4% إلى آسيا، وطور الإحتلال علاقاته مع تركيا، واليابان، وتايلاند، وبورما، وكمبوديا، والصين، والهند وجمهوريات آسيا الوسطى “المسلمة”، وتنفذ الصين بناء خط سكة حديد فائق السرعة بين ميناء “إيلات” على البحر الأحمر وميناء “أشدود” على البحر الأبيض المتوسط، على الأراضي التي صادرتها سلطات الإحتلال من أصحابها في النقب السفير + “الخليج” 19/02/15 في جبهة الأعداء: اشترت حكومة العدو  19 مقاتلة أميركية من طراز أف-35 سنة 2010 (وهي أضخم وأغلى طائرة حربية في العالم، بإمكانها تفادي أنظمة الرادار) ووقعت وزارة الحرب مؤخرا عقدا لشراء 14 مقاتلة إضافية من نفي الطراز مقابل ثلاثة مليارات دولار، ومن المتوقع البدء بتسليم هذه المقاتلات -التي تنتجها شركة “لوكهيد مارتن” الأميركية للصناعات العسكرية- اعتبارا من أواخر 2016 لمدة عامين، بمتوسط سعر 110 ملايين دولار لكل مقاتلة (وهو سعر “مدعوم”)، وقد تطلب دولة الإحتلال 17 مقاتلة أخرى، يتم تسديد ثمن إجمالي هذه الطائرات وأسلحة أخرى من الدعم الأمريكي السنوي الذي يتراوح بين ثلاثة مليارات وثلاثة مليارات ونصف، إضافة إلى الدعم الألماني المماثل، وتشارك دولة العدو الصهيوني (بواسطة شركة “ألبيت سيستمز”) بتصنيع قطع غيار الطائرات الأمريكية والعتاد، وتعتزم وزارة الحرب الأمريكية إنفاق ما يقارب 400 مليار دولار على تطوير وبناء 2457 من المقاتلة “أف 35” في العقدين المقبلين لصالح الجيش الأميركي وحلفائه الذين طلب منهم زيادة الإنفاق على التسليح والصناعات الحربية رويترز 23/02/15 أدانت محكمة أمريكية “دولة فلسطين” بتسديد أكثر من 218 مليون دولار بسبب “تقديم الدعم المادي لإرهابيين”، استجابة لدعوى قضائية رفعها مواطنون أمريكيون تتعلق بهجمات وقعت في القدس المحتلة منذ أكثر من عشر سنوات، وتعتبر هذه المحاكمة سياسية بامتياز، ومنحازة للكيان الصهيوني الذي لا يحترم حتى القوانين الدولية التي سمحت بإنشاء دولته على أراضي فلسطين، وقد يرتفع المبلغ لثلاثة أمثاله بموجب القانون الأمريكي لمكافحة الإرهاب الصادر عام 1992 إلى 655,5 مليون دولار، وتعهد المحامون بالبحث عن الأصول الفلسطينية لتنفيذ الحكم وتسديد التعويضات للمدعين، واستخدموا شعار المستوطنين المتطرفين “يجب دفع الثمن” رويترز 24/02/15

عرب، استعمار اقتصادي: تأسس “البنك الأوروبي لإعادة الإعمار” لتقديم القروض إلى دول أوروبا الوسطى والشرقية بعد انهيار الإتحاد السوفياتي، بهدف “إعادة تأهيل اقتصادها” والقضاء على ما تبقى من الاقتصاد المخطط، تمهيدا لإدماجها داخل الإتحاد الأوروبي، ذي الإقتصاد الرأسمالي الخالص، ثم توسع نشاط البنك إلى الدول العربية، لإخضاع اقتصادها إلى حاجيات ومتطلبات الإتحاد الأوروبي، وركز على المغرب وتونس ومصر والأردن، لدعم القطاع الخاص، وتعزيز أو تطوير أسواق رأس المال، بواسطة توفير خطوط ائتمان مخصصة مرتبطة بالمساعدة الفنية (توفرها شركات أوروبية طبعا)، وأعلن رئيس فرع البنك في المغرب إجراء “تقييم دقيق لكل قطاعات الإقتصاد”، واستثمر فيها ‏‏380 مليون يورو في 17 مشروعا، إضافة الى خطوط ائتمان (أي رهن ممتلكات مقابل ضمان مالي) لتسھيل التجارة ‏وصل قيمتھا إلى 130 مليون يورو مع البنوك المحلية… كما يشارك البنك في مصر والأردن في “تنمية المشاريع الصغيرة” عن أ.ف.ب 24/02/15

غذاء العرب: أعلنت منظمة التغذية والزراعة عدة مرات انخفاضا متواصلا لأسعار الغذاء منذ نحو ستة أشهر (بما فيها الحبوب)، ولكن روسيا وأوكرانيا (وهما من أكبر المنتجين) تعانيان بعض المشاكل التي استغلها الإتحاد الأوروبي لزيادة صادراته من القمح نحو مصر والجزائر (أول وثاني مستورد في العالم) فارتفعت أسعار القمح الأوروبي  بنسبة 0,8% خلال 24 ساعة إلى 189 يورو للطن، بفضل صفقة شراء جزائرية من القمح الفرنسي (400 ألف طن)، وفي انتظار مناقصة مصرية لتوريد القمح، وتقدر واردات مصر بنحو عشرة ملايين طن من القمح سنويا رويترز 19/02/15

 

تونس بين استعمارين، أمريكي وأوروبي: أعلن وزير الخارجية (نقابي سابق محسوب على اليسار) ان حكومته تسعى إلى إقامة علاقات شراكة مع الشركات متعددة الجنسيات، “بهدف تطوير الدبلوماسية الاقتصادية”، وأكد بمناسبة لقاء وفد من شركة “هانى ويل” الامريكية المتخصصة فى مجال انتاج وتطوير أنظمة الطيران والخدمات الهندسية “أن العلاقات مع الولايات المتحدة ستشهد نقلة نوعية بعد الزيارة المقبلة للرئيس الباجي قائد السبسي الى واشنطن”، وتمتلك شركة “هاني ويل” وحدة انتاج في منطقة “نابل” التونسية وتدرس امكانية فتح فرع لها يغطى منطقة شمال افريقيا والدول الافريقية الناطقة باللغة الفرنسية… من جانب آخر نفى وزير الصناعة والطاقة والمناجم ما راج من مغادرة شركات تعمل فى قطاع النفط والغاز بالبلاد، بسبب ضعف مردودية عمليات التنقيب والإنتاج في الحقول الصغيرة، في ظل انخفاض أسعار النفط، ووقع الوزير  اتفاقية قرض بين المؤسسة التونسية للانشطة النفطية والبنك الأفريقى للتنمية، بهدف تطوير حقل “نوارة” للغاز الواقع جنوب البلاد، ورفع إنتاج الغار الطبيعى بنسبة 25% وات 24/02/15 يحتل زيت الزيتون المركز الأول في الصادرات الفلاحية التونسية للاتحاد الأوروبي، ويوظف القطاع بصورة مباشرة وغير مباشرة، أكثر من مليون شخص (عمل موسمي)، أو حوالي 20% من القوة العاملة الزراعية التونسية، وترتبط تونس بعلاقات شراكة مع الإتحاد الأوروبي، لتصدير معدل 56,7 ألف طن سنويا من زيت الزيتون، دون رسوم جمركية، خصوصا عند انخفاض الإنتاج في اسبانيا وإيطاليا (كما هو الحال هذا الموسم)، ويستغل المضاربون الأوروبيون رخص الزيت التونسي (مقارنة بزيت أوروبا) لشرائه من الفلاحين التونسيين مباشرة، وإعادة تسويقه في أوروبا كمنتوج أوروبي يستفيد من دعم الصندوق الأوروبي، فتصبح أرباحهم مضاعفة، ويخضع تصدير زيت الزيتون التونسي إلى أوروبا، إلى قواعد معقدة تضر بالفلاحين التونسيين وتفرض عليهم حصة شهرية، معرضة للسقوط بعد شهر واحد من عدم تلبيتها، ورغم ادعاء الحكومة التونسية (وإعلامها) ان الحصة قد زادت، فإن الحجم الإجمالي لحصة سنة 2015 بقيت كما هي، وإنما تغيرت الحصص الشهرية، لا غير   وات 21/02/15

مصر، عودة إلى ما قبل 25 يناير؟ بعد عودته إلى الحكم مباشرة أقر الجيش “قانونا” يمنع التظاهر والإضراب والإحتجاج، وقضت المحاكم العسكرية والمدنية مؤخرا بسجن المئات من شباب “25 يناير” و “30 يونيو” من أجل التظاهر في الطريق العام، في حين قضت هذه المحاكم ببراءة حسني مبارك وأبنائه ورموز فترة حكمه الطويلة، وقضت محكمة جنايات القاهرة (21/02/15) ببراءة وزير النفط والثروة المعدنية الأسبق وخمسة من مسؤولي قطاع النفط من تهمة “بيع غاز طبيعي لإسرائيل بأقل من السعر” ( بعد أن أعيدت محاكمتهم)، وأعلن القضاة عدم وجود “مخالفات أو تجاوزات”، ما ينبئ بعودة “الحرس القديم” الذي عزلته انتفاضة 2011 (مثلما هو حاصل في تونس) وكانت المحاكم قد أصدرت أحكاما ببراءة الرئيس الأسبق حسني مبارك من تهم تتصل بقتل المتظاهرين أو تهم فساد من بينها بيع الغاز إلى العدو الصهيوني بسعر أقل من سعر التكلفة… وكانت دائرة أخرى في محكمة جنايات القاهرة قد حكمت على الوزير ومساعديه وعلى رجل الأعمال المقرب من حسني مبارك (حسين سالم) بالسجن والغرامة، ولكنهم طعنوا في الحكم وأمرت محكمة النقض بإعادة المحاكمة، وأفرج القضاء على الجميع رويترز 22/02/15 اشترت الحكومة سلاحا فرنسيا (طائرات “رافال” رفضت كل الدول شراءها ولم تستطع فرنسا بيعها لغير جيشها) بقيمة تفوق ستة مليارات دولارا، ستسددها السعودية، ولن تحارب بها الكيان الصهيونبي ولا أعداء الأمة العربية، في المقابل ارتفعت أسعار البيع بالتجزئة للسلع الأساسية خلال ثلاثة أشهر بنسب تتراوح ما بين 9% و35%، وسط مخاوف من ارتفاعها بشكل أكبر، الأمر الذي بات يزيد آلام الفقراء ويرفع نسب ومعدلات التضخم، وارتفعت سعر كيلو العجين ( المعكرونة) من خمسة إلى ستة جنيهات، وسعر عبوة الزيت ثلاثة لترات من  43 جنيها إلى 47 جنيها وكيلو السكر من أربعة جنيهات إلى خمس جنيهات، وكيلو لحم الدجاج من 14 إلى 19 جنيها، في حين ارتفعت بعض أسعار السلع المستوردة أو التي يدخل في صناعتها خامات ومواد مستوردة بنسبة وصلت إلى 100% في بعض الأحيان، في ظل استمرار أزمة شح الدولار، حيث تواجه أكثر من ثمانمائة ألف شركة، تعمل في مجال الاستيراد، صعوبات حادة في توفير مستلزماتها من العملة الصعبة وخاصة الدولار، وتأثر الفقراء أكثر من غيرهم بارتفاع الأسعار، إذ ازداد الوضع سوءا على ماكان عليه قبل عشر سنوات أو حتى قبل سقوط حسني مبارك، أما الحكومة فإنها تتحدث لغة لا يفهمها الفقراء (أو هي لا تعنيهم مباشرة) مثل “العمل على خفض عجز الموازنة، وتشجيع الاستثمار”، إذ قدرت الديون الخارجية  مستحقة السداد خلال العام الجاري بحوالي 4,8 مليار دولارا، منها وديعة قطر في البنك المركزي بقيمة مليار دولارا، وسندات بقيمة 1,2 مليار دولار،  بضمانة الحكومة الأميركية، وسددت الحكومة خلال شهر نتشرين الثاني/نوفمبر 2,5 مليار دولار قيمة سندات مستحقة لقطر، وحصلت خلال الشهر نفسه على “منحة لا ترد بقيمة مليار دولار” من الكويت، وكانت حكومة مصر قد بدأت طرح سندات مقومة بالدولار منذ 2005، بضمان الحكومة الأميركية وبسعر فائدة 4,8% وتستحق تلك السندات في أيلول /سبتمبر2015، ما يرفع قيمة فوائد خدمة الدين المستحقة خلال العام الجاري تصل إلى مليار دولار، في حين بلغت قيمة الديون (آخر 2014) 44,854 مليار دولارا بحسب بيانات البنك المركزي، أو ثلاثة أضعاف احتياطيات العملات الأجنبية، أو 13,3% من الناتج المحلي الإجمالي، ويبلغ نصيب الفرد من الدين الخارجي 493,1 دولارا، وكانت حكومة “عبد الفتاح السيسي” قد حصلت على 12,6 مليار دولار من الإمارات والسعودية والكويت، مقابل توجيه سياسة مصر والتحكم في أكبر دولة عربية، وتوقع صندوق النقد الدولي أن تواصل الحكومة سياسة التقشف وخفض الإنفاق العام لخفض نسبة الدين العام من 90,5% في العام المالي الماضي إلى 89,8% متوقعة من الناتج الإجمالي المحلى في العام المالي الجاري، ليصل إلى 87,1% في العام المالي القادم المصري اليوم + اليوم السابع 22/02/15 ارتفع عدد المباني في المستوطنات الصهيونية سنة 2014 إلى مستوى قياسي خلال عشر سنوات، في الأراضي المحتلة سنة 1967 وسجل ارتفاعا بنسبة 40 % ب 4485 وحدة بناء سنة 2014 و 165 مبنى عاما بما يشمل روضات أطفال، ومعاهد تعليمية، وكنس، و92 منشأة صناعية وزراعية (مقابل 3710 وحدة بناء سنة 2013 و 858 بناء سنة 2007) وبدء بناء 460 وحدة سكنية شهرياً، وبخاصة في المستوطنات المعزولة (حيث يوجد أيضا 429 بيتاً متنقلاً) بعيداً عن المستوطنات الكبرى مثل “معاليه أدوميم”، شرق القدس، و”أرئيل” ، شمالي الضفة الغربية، و”غوش عتصيون”، جنوبي الضفة الغربية، ولا تنشر حكومات الإحتلال عادة تفاصيل كاملة بشأن بناء وحدات استيطانية، ويعتبر “المجتمع الدولي” البناء في أراضي الإحتلال الثاني (1967) غير شرعيا، لكن لا تصدر عقوبات ضد الكيان الصهيوني، وإن صدرت فلا يعمل بها، بفضل المساندة المطلقة التي يلقاها الكيان المحتل من الإمبريالية بقيادة الولايات المتحدة وتوابعها (استراليا وكندا) والإتحاد الأوروبي بقيادة فرنسا وألمانيا وبريطانيا رويترز 23/02/15

سوريا: تتوقع الحكومة إنتاجا وفيرا من القمح هذا الموسم، ولا تتوقع استيراده، “لأن الأمطار الغزيرة وسيطرة الجيش على المزيد من الأراضي الزراعية سيسهمان في زيادة الإنتاج المحلي”، بحسب وزير التجارة الداخلية، فارتفعت المساحة المزروعة بالقمح، ورفض الوزير الإدلاء باي رقم، وانخفض انتاج القمح من 3,6 ملايين طن في موسم 2010-2011، إلى 1,7 مليون طن في الموسم الماضي، بحسب تقديرات وزارة الزراعة الأميركية، وساعدت روسيا وإيران الحكومة السورية على تأمين احتياطي الحبوب والمحروقات والمواد الأساسية، خصوصا بعد سيطرة “داعش” على مواقع الحقول النفطية وبيع إنتاجها بأسعار بخسة في تركيا، ويوفر النظام السوري المواد الغذائية الأساسية، بما فيها السكر والأرز والخبز والزيت والمحروقات بأسعار مدعمة في المناطق التي يسيطر عليها، وتحاول احتواء السوق الموازية فوحدت في الشهر الماضي سعر لتر المازوت المدعم ليصبح 120 ليرة (0,9 دولار)، ومع ذلك لا يزال المواطنون يشكون من نقص المازوت، الذي يهربه المضاربون لبيعه في السوق الموازية بضعفي السعر المدعم  رويترز 22/02/15 أعلنت الحكومة اتخاذ إجراءات جديدة لضبط سعر صرف الليرة، والإقتصار على توريد المواد الضرورية الملحة، ويتدخل المصرف المركزي منذ أكثر من ثلاث سنوات لضخ العملات الأنبية في سوق الصرف، لدعم سعر “الليرة”، وتواجه عملة سوريا ضغطا كبيرا بسبب ضرورة استيراد النفط والمضاربة في السوق الموازية، بالعملة وبالمواد الأساسية المدعومة، ما يعسر تثبيت سعر صرف حقيقي، وتشير البيانات الرسمية إلى اقتصار التوريد على المواد الضرورية منذ أكثر من ثلاث سنوات، ويصعب زيادة الترشيد، ولم تتجاوز قيمة مستوردات البلاد 6 مليارات دولار سنة 2014، أو قرابة 16,4 مليون دولار يوميا، ومثّلت المواد الغذائية الجزء الهام منها، ولا سيما الخضر الطازجة والشاي والسكر، فيما تقدر قيمة التحويلات المالية الواردة إلى سوريا بحوالي 8 ملايين دولار يوميا، وكانت وزارة الاقتصاد قد خفضت تراخيص التوريد بنسبة 30% منذ سنتين  “الأخبار” 24/02/15

اليمن: حكم العقيد “علي عبد الله صالح” اليمن (إثر انقلاب عسكري) من 1978 إلى 2012 وكان يحظى بمساندة السعودية والولايات المتحدة، وبعد عزله سنة 2012 عاشت البلاد مرحلة عدم الإستقرار وحكمها “الإخوان المسلمون” مثلها مثل تونس وليبيا ومصر، ولا زال الوضع في البلاد مضطربا، وبعد سيطرة “الحوثيين” على نصف البلاد، عاد الحديث عن ثروة “علي عبد الله صالح” التي جمعها من الفساد والسرقة (مثل كل الحكام العرب، ومنهم بن علي وحسني مبارك) وأصدرت الأمم المتحدة في هذا التوقيت بالذات تقريرا يفيد أنه جمع بوسائل الفساد ما يصل إلى 60 مليار دولار، أو ما يعادل الناتج المحلي الإجمالي السنوي لليمن، وتلقي رشاوى مقابل منح بعض الشركات عقودا للتنقيب عن النفط والغاز، وتحولت هذه الأموال إلى الخارج في صورة أموال أو عقارات أو سلع أو أسهم أو ذهب في حوالي عشرين بلد، بأسماء وهمية أو أسماء مقربين لديهم أصول نيابة عنه، وتتهم الأمم المتحدة الرئيس السابق بالتواطؤ مع “الحوثيين” (اللذين حاربهم في صعدة منذ سنوات) بواسطة قطاعات من الجيش ساعدت “الحوثيين” على الإستيلاء على السلطة في صنعاء، وتزامن توقيت صدور التقرير مع هذا الحدث، ومع إعلان مجلس التعاون الخليجي مساندة الرئيس “عبد ربه منصور هادي” رويترز 25/02/15

الأردن: بلغت موازنة 2015 نحو 11 مليار دولار، بانخفاض 1,5 مليار دولارا عن 2014 مع عجز متوقع ب971 مليون دولار، ويقل للمرة الأولى منذ سنوات عن مليار دولار (4 مليار دولارا سنة 2012 و1,8 مليار دولارا سنة 2013 و1,5 مليار دولارا سنة 2014)، وتتعلل الحكومة “بارتفاع عدد اللاجئين السوريين” لاستجداء المساعدات من المنظمات الخيرية ومن “الدول المانحة” (الخليج والولايات المتحدة وأوروبا)، لكن من أتت الأموال المخصصة للغارات الجوية التي أعلنتها الحكومة “ثأرا” للطيار المقتول؟… استخدمت الولايات المتحدة أراضي البلاد لتدريب مختلف الفرق التي تحارب النظام في سوريا، كما استخدمتها سابقا لتدريب شرطة سلطة أوسلو على التعاون مع الإحتلال وقمع المقاومة الفلسطينية عن أ.ف.ب 26/02/15

 

الخليج، برائحة الغاز، وبلون النفط: اهتمت شركات التأمين بمشيخات الخليج، حيث يحقق القطاع نموا متواصلا وأرباحاً جيدة مقارنة مع الأسواق الناشئة الأخرى٬ وتعمل الشركات الكبرى على تطوير إيراداتها في دويلات مجلس التعاون الخليجي لتبلغ  37,5 مليار دولار سنة 2017  أى بمعدل نمو سنوى مركب قدره 18,7 % بين عامى 2012 و2017، كما تخطط هذه الشركات للقيام بحملة لفائدة خدمات “التأمين على الحياة” (غير المنتشرة في الخليج)، التي تعتبرها هذه الشركات من “أكبر دعائم نموها” وتحقق منها القدر الأكبر من أرباحها في العالم، وكانت حكومات الخليج قد ضخت استثمارات هامة وحورت التشريعات “لضمان الإستقرار والنمو الآمن فى أسواق التأمين المصرفى”، ما شجع الشركات العالمية للتأمين على الهيمنة على أسواق التأمين الخليجية عن شركة “إنفورما” 20/02/15 فازت مجموعة شركات يابانية (كنسورسيوم) بقيادة “ميسوبيشي هيفي اندستريز” بالشراكة مع شركة “تاليس” الفرنسية، بعقد قيمته 3,4 مليارات دولارا لانشاء مترو الانفاق في “الدوحة”، ويتضمن المشروع 75 قطارا و225 عربة، إضافة إلى الشارات وتوزيع الطاقة والاتصالات ونظام تهوئة النفق، على أربعة خطوط بطول حوالي 240 كلم، وصيانة النظام لمدة 20 عاما بعد انجاز العمل فيه المتوقع في 2019، أي ان مشيخة قطر تشتري كل شيء جاهز، ولا تشترط نقل التكنولوجيا أو تدريب فنيين محليين لإدارة المشروع وصيانة المنشآت، وكانت شركات أوروبية منها “سيمنس” الألمانية تنافس الشركات اليابانية على الفوز بالعقد لكن الحكومة اليابانية ساندت شركاتها (الدولة في خدمة رأس المال)… في السعودية ارتفع استيراد السيارات خلال السنوات العشر السابقة أكثر 141%، حيث بلغ عدد السيارات التي تم استيرادها من 417,5 ألف سيارة سنة 2004 إلى أكثر من مليون سنة 2013 وكلها سيارات استعمال خاص، باستثناء 25 ألف حافلة نقل عمومي، لنقل العمال على الأرجح، وبلغ الإنفاق على وقود السيارات بنحو 378 مليون دولارا شهريا، أو حوالي 12,6 مليون دولارا يوميا، وارتفع الإستهلاك اليومي للوقود (البنزين والديزل) للمركبات والمصانع أو لإنتاج الكهرباء من 947 ألف برميل سنة 2008 إلى 1,18 مليون برميلا سنة 2012 (بزيادة نحو 24%)، ويقدر عدد إجمالي السكان المحليين والأجانب ب29 مليون نسمة أواخر 2012 (25 مليون سنة 2008)، مع الإشارة إلى ضعف مصداقية البيانات المتعلقة بالسعودية عن صحيفة “الإقتصادية” + أ.ف.ب 23/02/15

 

الإمارات، لمن يكدس السلاح؟ بمناسبة “المعرض الدولي للدفاع – آيدكس” في “أبو ظبي”، اشترت الإمارات معدات حربية بقيمة 700 مليون دولار، منها طائرات مروحية من طراز “ايه.دبليو 139” وسفن حربية من طراز “بينونة”… سبق أن استخدم سلاح الإمارات ضد العرب في ليبيا وفي العراق وسوريا، وحتى في افريقيا، لمساندة الجيش الفرنسي، لكن هل ستستخدم هذه الأسلحة من أجل تحرير فلسطين؟   رويترز 25/02/15

 

جنوب افريقيا: اندلع حريق في أحد أنفاق منجم “كوساساليثو” لاستخراج الذهب، المملوك لشركة “هارموني غولد ماينينغ” للتعدين، وحوصر 18 من العمال تحت الأرض، من إجمالي 486 عامل كانوا يعملون وقت وقوع الحادث، فيما أخرج عمال الإنقاذ 468 عاملا إلى السطح، واندلع الحريق أثناء صيانة مبرد هواء يقع على بعد 2300 متر تحت سطح الأرض، بحسب الشركة، التي أعلنت لاحقا أن جميع العمال قد خرجوا سالمين إلى السطح، يذكر ان جنوب أفريقيا، رابع أكبر دولة مصدرة للذهب في العالم، وبها بعض من أعمق مناجم الذهب في العالم، مما يزيد من المخاطر المحدقة بعمال المناجم، وفي شباط/فبراير 2014، لقي 11 من عمال المناجم حتفهم في حوادث في ثلاثة مناجم تمتلكها نفس الشركة “هارموني غولد ماينينجغ”، كما سبق أن أضرب عمال المناجم قبل نحو سنتين من أجل تحسين الرواتب وظروف العمل وأطلقت الشرطة النار وقتلت عشرات العمال  أ.ف.ب 23/02/15

 

أفغانستان: استحوذ أحد موظفي أحد فروع المصرف المركزي في ولاية “قندهار” (جنوب البلاد، قريبا من حدود باكستان) على نحو 1,4 مليون دولارا من خزائن البنك المركزي بمساعدة ابنه وصهره ثم هرب ثلاثتهم إلى باكستان، قبل محو تسجيلات الكاميرات، وكانت احدى جهات المراقبة الدولية قد وصفت العام الماضي نظام الرقابة بانه ضعيف وغير ذي جدوى، وهددت بوضع أفغانستان على قائمة سوداء  وام 21/02/15

 

أذربيجان، تأثيرات جانبية: يعتمد اقتصاد البلاد على تصدير النفط والغاز الذي يمثل 95% من الصادرات و 70% من موارد الدولة، وأدى انخفاض سعر النفط إلى خفض العملة المحلية بنسبة 34% مقارنة بالدولار، خصوصا بعد انخفاض عملة روسيا التي يرتبط بها اقتصاد جيرانها ومنهم أدربيجان وجورجيا، وتحاول حكومة اذربيجان التحالف مع دول أوروبا الغربية وأمريكا وتركيا لتصدير الغاز (والنفط) إلى أوروبا انطلاقا من بحر قزوين، لمنافسة الغاز الروسي الذي تصدره شركة “غازبروم”، ولكن انخفاض سعر النفط حال دون إنجاز هذا المشروع، بل اضطر البنك المركزي في أواخر سنة 2014  إلى ضخ حوالي 8% من احتياطي العملة الأجنبية في سوق الصرف، ومليار دولارا منذ بداية العام الحالي، بهدف دعم العملة المحلية (المنات)، وتضررت عملة جورجيا أيضا جراء انخفاض سعر “الروبل” الروسي وانخفضت قيمتها بنسبة 22,4% مقارنة بالدولار، وهو أدنى مستوى لها منذ 2004  أ.ف.ب 21/02/15

 

كوبا، مصالحة؟ بعد قرار الولايات المتحدة، منتصف كانون الثاني 2015 تطبيع العلاقات التي قطعتها منذ 1961 مع كوبا، حصل تقارب بين الحكومتين، تبعه تخفيف القيود المفروضة على المسافرين الأمريكيين الذين يزورون الجزيرة والسماح لهم بشراء شراب “الروم” والسيجار بقيمة لا تتجاوز 100 دولار، وأعلنت أمريكا أنها ستعمل على “تطوير القطاع الخاص في كوبا” (راجع العدد السابق من هذه النشرة)، وأعلنت شركة “هابانوس” لصناعة السيجار الكوبي، والتي تسيطر على 70% من سوق السيجار خارج الولايات المتحدة، إن كوبا قادرة على تصدير 250 مليون سيجار سنويا للولايات المتحدة في حال رفع الحظر التجاري المفروض، لتسيطر بذلك على نحو 30% من السوق الأمريكية التي تمثل ثلثي المبيعات العالمية، وتمثل هذه النسبة 90 مليون سيجار، ويتطلب هذا الأمر ما بين 10 و 15 عاما من العمل بعد رفع الحظر مع زيادة في المساحات المزروعة بالجزيرة، ويمثل السيجار إحدى السلع الأساسية في الصادرات الكوبية، بعد النيكل والأدوية والسكر أ.ف.ب 25/02/15 من جهة أخرى، تبحث روسيا والإمارات الاستثمار المشترك في إنشاء مجمع وعقدة طيران ضخمة في كوبا، حيث باشرت كوبا عملية تطوير قطاع النقل بدءا من الميناء البحري في “ماربيل” الذي يظم أول منطقة اقتصادية حرة، والسكك الحديدية وصولا إلى المطار الدولي الوحيد في البلاد، وتعتزم كوبا استخدام إحدى القواعد العسكرية السابقة لبناء مجمع طيران ضخم لخدمة أمريكا الجنوبية، وتعتزم روسيا استثمار أكثر من 200 مليون دولار في المشروع، وتتوقع كوبا أن يصبح ميناء “ماربيل” منطلقا لزيادة حجم التبادل التجاري مع الولايات المتحدة، بعد رفع الحصار الاقتصادي عن كوبا  عن صحيفة “TheNational”  الإماراتية 25/02/15

 

الأرجنتين: انقطع البث التلفزي وتعطلت ترجمة خطاب رئيسة الأرجنتين (كرستنا كرشنير) في الأمم المتحدة لما أثارت قضية الإرهاب وتورط الولايات المتحدة في إثارة القلاقل في أنحاء العالم، ثم هددها تنظيم “داعش” بالإغتيال، وساعدت امريكا المعارضة في الأرجنتين على تنظيم صفوفها للتصدي لمحاولات إعادة سيادة البلاد على ثرواتها وتطوير علاقاتها مع روسيا وإيران وفنزويلا، واتهمت أمريكا والكيان الصهيوني رئيسة الأرجنتين بالتغطية على المتهمين (العرب والإيرانيين طبعا) والحصول على رشوة من إيران، بهدف إبعاد التهمة عنها بخصوص تفجير سفارة الكيان الصهيوني في “بيونس إيرس” سنة 1994، وبما ان الضحايا يهود (ولو كانوا أرجنتينيين) فإن الصهاينة والأمريكان أباحوا لأنفسهم التدخل السافر في الشؤون الداخلية للبلاد واتهام المسؤولين بمعاداة السامية واغتيال بعضهم، وتهريب المعارضين المتورطين في عمليات تجسس إلى الولايات المتحدة أو إلى فلسطين المحتلة، واتهمت رئيسة الأرجنتين الولايات المتحدة بتدبير انقلاب ضد حكومتها، بواسطة عملاء تحملوا مسؤوليات في مرحلة الدكتاتورية العسكرية في البلاد التي دعمتها أمريكا (1976 – 1984)… أما أصل القضية فيعود إلى معارضة الولايات المتحدة اتجاهات السياسة الخارجية لحكومة الأرجنتين وتوجهها نحو تكثيف التعاون الإقتصادي والتجاري مع دول تعتبرها الولايات المتحدة معادية لها، كما ساندت الولايات المتحدة الصناديق “الإنتهازية” الأمريكية التي اشترت1 %من ديون الأرجنتين بأسعار منخفضة (عند إفلاس الدولة سنة 2001)، للمضاربة بها ضد الحكومة الحالية، ورفضت هذه الصناديق الحلول الوسطى التي رضي بها 93% من الدائنين، بل رفعت قضايا في محاكم أمريكية (وكأنها محاكم دولية)، ما اعتبرته حكومة الأرجنتين تدخلا سافرا في قضاياها الداخلية، ورفضت هذا الضغط الذي اعتادت الولايات المتحدة ممارسته ضد الخصوم والمعارضين في كوبا والبرازيل وفنزويلا وبوليفيا وأكوادور، إضافة إلى روسيا والصين وإيران وسوريا وكل من عارض كثيرا أو قليلا سياسة الهيمنة الأمريكية، خصوصا وان الأرجنتين غنية بالمواد الأولية (نفط وغاز) ومنتج زراعي هام في العالم، ثم تطورت الحملة الأمريكية المناهضة للحكومة بواسطة تمويل ومساندة المعارضة والمنظمات “غير الحكومية” و”المجتمع المدني” الممول من الخارج  عن “غلوبل ريزرش” 09/02/15

الهند: تتوقع الحكومة خفض فاتورة دعم الوقود والغذاء بنسبة 20% أو نحو ثمانية مليارات دولار، من 40 مليار دولار في السنة المالية الحالية إلى 32 مليار دولار في الميزانية السنوية المقبلة، وستنخفض ميزانية دعم الوقود بقيمة 6,5 مليار دولار وانخفض العجز التجاري للهند من 9,43 مليار دولارا في كانون الأول 2014 إلى 8,32 مليار دولارا في كانون الثاني/يناير 2015 وهو أدنى مستوى في 11 شهرا، بفضل انخفاض قيمة واردات النفط 17%، ويشكل النفط ثلث واردات الهند، وانخفضت وارداته بنسبة 38% على أساس سنوي، بفضل إغراق السعودية للأسواق، ما أدى إلى انخفاض أسعاره بأكثر من النصف منذ حزيران/يونيو 2014 ويقدر محللون أن كل هبوط قدره عشرة دولارات في سعر برميل النفط يخفض العجز في الحساب الجاري للهند بمقدار 0,5% من الناتج المحلي الإجمالي، ويقلل عجز الميزانية بنسبة 0,1% ما مكن الحكومة الحالية من المحافظة على برنامج الرعاية الإجتماعية للحكومة السابقة، والذي كانت قد عارضته سابقا، ويكفل توزيع قمح وأرز رخيص السعر على أغلبية السكان رويترز 21/02/15 تعتزم الحكومة زيادة الاستثمار في شبكة السكك الحديدية المتهالكة إلى 137 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، وتحديث خطوط القطارات القائمة، دون زيادة أسعار التذاكر حاليا، لتمويل عملية التوسعة، بل ستجمع الحكومة أموالا من الاقتراض من السوق، بهدف “تسريع وتيرة الاستثمار وتحقيق هدف السنوات الخمس”، وكانت الحكومة قد أعلنت توفير مبالغ هامة من انخفاض سعر النفط، لكن الحصة المخصصة للاستثمارات من إيرادات السكك الحديدية سترتفع من 8,2% إلى 11,5%، ما يعني أن نصيب العمال (1,3 مليون) من اللإيرادات سينخفض، ولن ترتفع رواتبهم، كما سترتفع أسعار التذاكر تدريجيا، وتدعم الحكومة أسعار تذاكر الركاب (بحوالي أربعة مليارات دولارا) من إيرادات الشحن المرتفعة مقارنة مع دول أخرى،وتعتزم الحكومة زيادة أحجام الشحن المنقولة عبر القطارات من مليار طن حاليا إلى 1,5 مليار طن سنويا… كانت الحكومة السابقة تعتزم الموافقة على الاستثمار الأجنبي المباشر لتحديث شبكة النقل الحديدية، لكنها تراجعت بفعل حساسية الموضوع، حيث تشغل 1,3 مليون عامل، ما يجعل منها أكبر قطاع توظيف في البلاد، وتسير أكثر من 12 ألف قطار ينقل 23 مليون راكب يوميا، بالإضافة إلى قطارات الشحن، وعندما أعلنت الحكومة عن زيادة سعر تذاكر القطار (منتصف 2014) بنسبة 14,2% لركوب الأشخاص و 6,5% للشحن، اندلعت مظاهرات عارمة في أرجاء البلاد، شارك فيها مئات الآلاف من الفقراء ومتوسطي الدخل   رويترز 26/02/15

 

تركيا، وقاحة: وقعت تركيا والولايات المتحدة اتفاقا بشان برنامج “تدريب وتسليح ” قوات المعارضة السورية، “لقتال النظام وتنظيم (داعش)” بحسب وزير الخارجية التركي الذي ادعى ان حكومته تعمل مع الحكومة الأمريكية “على وحدة الأراضي وعلى تثبيت الأمن والإستقرار في سوريا”… استفادت تركيا من النفط المسروق من سوريا والعراق، ومن المصانع وقطع الغيار والآلات والتجهيزات والآثار المسروقة من سوريا، ويمر منها جحافل الغزاة القادمين من أرجاء المعمورة لتخريب سوريا والعراق، وتتنافس تركيا مع الأردن والسعودية وقطر لتلبية رغبة الراعي الأمريكي للإرهاب وتخريب البلدان العربية  عن “الأناضول” 19/02/15

 

روسيا في الفناء الخلفي لأميركا: ردا على توسيع حلف شمال الأطلسي إلى الحدود الروسية وتكثيف التواجد العسكري الأمريكي على حدودها (جورجيا وأوكرانيا وبلغاريا وبولندا ورومانيا ودول البلطيق) تحاول روسيا (منذ 2008) تعزيز دورها في أمريكا الوسطى والجنوبية، التي تعتبرها الولايات المتحدة حديقتها الخلفية منذ القرن التاسع عشر، وتنظم الأنقلابات ضد أنظمة الحكم التي تختلف معها، وزار وزير الدفاع الروسي فنزويلا ونيكاراغوا وكوبا مؤخرا، ووقع اتفاقات، منها إجراء مناورات عسكرية مشتركة واتفاق تعاون عسكري مع البلدان الثلاثة التي ستسهل دخول السفن الحربية الروسية إلى موانئها، وتطورت علاقات موسكو مع فنزويلا منذ 2008، حيث شارك جيش البلدين في مناورات مشتركة في تشرين الثاني 2008، ووقعت موسكو مع كاركاس عقودا عسكرية بأكثر من أربعة مليارات دولار، شملت تجهيز الجيش الفنزويلي بالمقاتلات المتطورة “سوخوي ـــ 30 م ك ف”، ومروحيات النقل العسكري والرشاشات، وإنشاء مصنع لإنتاج هذه رشاشات كلاشنيكوف  في فنزويلا بالإضافة إلى ذلك، وإنشاء مركز فني لصيانة الطائرات الحربية، والمروحيات وتدريب الطيارين، ويتوقع أن تحتل فنزويلا المرتبة الثانية، بعد الهند، من حيث حجم شراء السلاح الروسي،  وفي السياق نفسه، تسعى موسكو إلى إعادة استخدام محطة رادار سوفياتية في كوبا، أغلقتها روسيا بعد انهيار الدولة السوفياتية… من جهة أخرى، تحاول روسيا استعادة شيء من نفوذها في الوطن العربي (سوريا ومصر والعراق والجزائر) وفي آسيا (إيران والصين والهند)، وكانت الولايات المتحدة قد حاصرت روسيا بواسطة الدرع الصاروخية في أوروبا الشرقية وتوسيع الحلف الأطلسي وخنقها ماليا بواسطة السعودية ومشيخات الخليج التي أغرقت السوق بالنفط الرخيص، وحاصرت أمريكا جميع البلدان التي قد تتعامل تجاريا مع روسيا (إيران وفنزويلا) وخلقت اضطرابات في البعض الآخر السفير 20/02/15

 

اليونان: أصر الإتحاد الأوروبي على تطبيق برنامج “الإنقاذ المالي” بخصوص اليونان، لأنه يخشى أن يشجع تراجعه شعوب الدول الأوروبية الأخرى (قبرص، أيرلندا، أسبانيا، البرتغال، إيطاليا( على رفض سياسات التقشّف التي فرضت عليها، وإسقاط الحكومات الليبرالية وانتخاب أغلبية يسارية شبيهة بحزب “سيريزا” في اليونان، ولذلك فإن معركة حكومة اليونان تتجاوز حدود اليونان إلى البلدان الأوروبية الأخرى التي تعاني من أزمات حادة، وخضع بعضها لإملاءات الترويكا، أما الشعب اليوناني فقد نظم مسيرات جماهيرية مؤيدة للحكومة، بعد فشل الجولة الأولى من المفاوضات، وعبرت المتظاهرون عن احتجاجهم ضد إصرار الاتحاد الأوروبي على فرض شروط تفوق طاقة تحمل الشعب الكادح، مطالبين “بالحق في الحياة”… لقد ورثت الحكومة اليونانية الحالية وضعا صعبا تمثل في ارتفاع الديون التي فاقت نسبتها 175% من الناتج المحلي الإجمالي ومعدلات بطالة تفوق نسبتها 25% من القادرين على العمل (أكثر من 50% من الشباب) ورفضت ألمانيا مطلب الحكومة اليونانية بشطب جزء من الديون، لأنها غير قادرة على السداد، إذ تعتبر حكومة ألمانيا أن التقشّف هو الوسيلة الوحيدة لتعزيز القدرة التنافسيّة للاقتصاد اليوناني، لرفع معدلات التصدير وخفض معدلات التضخم… يتخوف الإتحاد الأوروبي من انهيار المفاوضات التي قد تؤدي إلى خروج اليونان من الاتحاد الأوروبي والتخلي عن العملة الأوروبية الموحدة، ما قد يؤدي إلى انهيار اليورو، ويخشى الطرفان (الإتحاد الأوروبي وحكومة اليونان) من تبعات فشل المفاوضات، ومنها وقف البنك المركزي الأوروبي تمويله الطارئ للنظام المصرفي اليوناني بعد انتهاء العمل ببرنامج الترويكا، وتلوح حكومة اليونان بالتوجه نحو روسيا والصين اللتين عبرت حكوماتهما عن استعدادهما لتقديم “مساعدات” (اقرأ قروض) قد تتحول إلى فرص هامة للإستثمار… سبق أن شارف اليسار على حكم البلاد مرتين، وأبعد بالقوة، الأولى بواسطة التدخل الأجنبي (الأمريكي) بعد الحرب العالمية الثانية، والثانية بتنظيم انقلاب عسكري (موالي لأمريكا والحلف الاطلسي) سنة 1967 (إلى 1974) عن حركة اليسار الإجتماعي الأردني 20/02/15

 

استراليا، كل شيء للبيع: قررت الحكومة سنة 2012 بيع تأشيرات الدخول للأثرياء والمستثمرين الأجانب، وارتفع عدد هذه التأشيرات سنة 2014 بواقع خمسة أضعاف، ويمثل  الأثرياء الصينيون نحو 89% من أصل 651 من المستثمرين الكبار الذين حصلوا على التأشيرات منذ أن دخل المشروع حيز التنفيذ، تحت اسم “التذكرة الذهبية”، وأسهم في ضخ 3,2 مليار دولار أسترالي (2,5 مليار دولار) في الاقتصاد حتى الآن، ويتيح المشروع منح التأشيرة للأجنبي الذي يستثمر خمسة ملايين دولار أسترالي على الأقل لمدة أربع سنوات كحد أدنى، ويتمتع المستثمر الأجنبي في هذه الحالة بفرصة الحصول على إقامة دائمة بعد ذلك عن صحيفة “ذا إيدج”  رويترز 22/02/15

أمريكا – وول مارت: نظم عمال تجارة التجزئة (مثل وول مارت) ومطاعم اللمجة الرديئة (مثل ماكدونالدز) عدة احتجاجات وإضرابات في أمريكا منذ تشرين الثاني 2013، من أجل رفع الراتب من 7,25 دولار إلى 15 دولار لساعة العمل، ونشر الباحثون خلال السنتين الماضيتين دراسات تبين توسع الهوة بين الأغنياء والفقراء (0,1% من الأمريكيين يملكون 7% من ثروات البلاد قبل حوالي 35 سنة وأكثر من 22% من الثروة سنة 2013) واستقرار الرواتب الضعيفة (بالدولار القار) عند مستوى 1964، وارتفع عدد العمال الفقراء بسبب ضعف الرواتب والعمل الوقتي وبدوام جزئي، ما جعل عددا من الولايات الأمريكية ترفع الرواتب، ليتمكن العمال من الإستهلاك وإنعاش الدورة الإقتصادية، وتقوم الحكومة الإتحادية بتوزيع قصاصات الغذاء على المحتاجين (بما فيهم العمال)، كشكل من أشكال تشجيع الأجور الضعيفة، ودعم أرباب العمل، وأعلنت مؤخرا شركة “وول مارت” التي تشغل 1,3 مليون عاملا في الولايات المتحدة، بدوام كامل، رفع رواتب نحو نصف مليون عامل من 7,25 دولار في الساعة إلى 9 دولارات بداية من شهر نيسان 2015 وإلى عشر دولارات بداية من شباط 2016 واشتهرت شركة “وول مارت” بطرد كل عامل يحاول الإنتماء إلى نقابة، وثبت تجسسها على العمال منذ 2005 وأرسلت جواسيس لتسجيل ما يدور في الإجتماعات النقابية، وهي أكبر شركة بيع بالتجزئة في العالم وأكبر مشغل خاص في الولايات المتحدة وتشغل أكثر من مليوني عامل، وبلغت إيراداتها سنة 2011 أكثر من 420 مليار دولار (أكثر من إيرادات شركة تويوتا لصناعة السيارات وشركة توتال النفطية، مجتمعتين) عن “وول ستريت جورنال + رويترز 20/02/15 أعلن اتحاد عمال المعادن “يو أس دبليو” إضرابا في تسع مصافي أمريكية للنفط (تمثل أكثر من 10% من قدرة مصافي النفط الأمريكية)، شارك فيه نحو 6600 عامل، مع توقف تصفية نحو 1,1 مليون برميل نفط يوميا، بعد فشل المفاوضات للتوصل إلى اتفاق بخصوص عقد العمل الجماعي (راجع العدد السابق) والحد من اللجوء إلى العقود المؤقتة، كما يطالب العمال بتحسين ظروف العمل وزيادة الرواتب (في هذه الصناعة الأغنى في العالم) وزيادة تغطية التأمين الصحي، ويسعى اتحاد العمال “يو.إس.دبليو” منذ ثلاث سنوات إلى التوصل إلى اتفاق صناعي واسع يغطي 30 ألف عامل في 63 مصفاة نفط أمريكية تشكل معا نحو ثلثي طاقة التكرير الأمريكية، ويتهم النقابيون هذه الشركات بالجشع والإهتمام بالإيرادات والأرباح أكثر من صحة وسلامة العمال والمجتمع  أ.ف.ب 21/02/15

 

أمريكا، تصعيد العدوان: استغلت أمريكا مناخ الإرهاب الذي ساهمت في خلقه منذ سنين، ليرعى البيت الأبيض مباشرة مؤتمر “مناهضة العنف والتطرف”، واستغلته الحكومة لتعلن “الموافقة على بيع الطائرات الآلية الحربية (الدرونز) الى حلفائها الاقليميين” محققة سلسلة اهداف تؤدي إلى إحكام قبضة الإمبريالية الأمريكية على حلفائها وعلى العالم، وتحقيق أهداف سياسية وتجارية وعملياتية من خلال طمأنة اولئك الحلفاء واستمرار انخراطهم في تحمل تبعات السياسة الاميركية، ويتوقع ان يكون موضوع “الإرهاب” موضوعا طاغيا على الحملة الإنتخابية الرئاسية في أمريكا، بالإضافة إلى مكانة أمريكا في الخليج والمشرق العربي (إيران وسوريا) وأوروبا الشرقية (أوكرانيا)، من جهة أخرى دأبت مختلف الإدارت الأمريكية (الجمهورية والديمقراطية) على تبجيل الحلول الأمنية للمشاكل التي تعترضها في الداخل والخارج، وفي داخل الولايات المتحدة دأبت أجهزة الأمن (والتشريعات) على اختراق المجموعات وتجاهل الحقوق المدنية، وتعزيز سطوة ونفوذ أجهزة الأمن والإستخبارات، بإشرافها على البرامج التربوية والرياضية والثقافية ومراقبة الأفراد والمجموعات، لاختراق الأوساط الشعبية وتجنيد مخبرين، متعللة ب”مكافحة الإرهاب”، وتمول وزارات القضاء والشرطة وغيرها جمعيات وبرامج بهدف جمع المعلومات وتجنيد المخبرين، أما على الصعيد الخارجي فتستغل الولايات المتحدة التنظيمات الإرهابية التي ترعاها بشكل مباشر أو بواسطة حلفائها الإقليميين (تركيا، قطر، السعودية…) لإعادة بناء الخارطة الإقليمية التي أنتجتها اتفيات “سايكس – بيكو”، والإطاحة بالأنظمة غير الموالية تماما وتفتيت الدول وتقسيمها، لخدمة الأهداف الأمريكية وتلبية احتياجاتها، كما تخدم السياسة الخارجية الأمريكية مصلحة الصناعات الحربية، مثل شركة “نورثروب غرومان” المصنعة للطائرات بدون طيار (درونز)، وتقدر صحيفة “وول ستريت جورنال” أن سوق سلاح الدرونز سيرتفع حجمه من 5 مليار دولار حاليا الى نحو 12 مليار خلال العقد المقبل، وهو “سلاح فعال لمحاربة الإرهاب عن بعد وبدون خسائر”، وخصصت وزارة الحرب الاميركية ما لا يقل عن 800 مليون دولار  لعام 2016 لشراء 29 طائرة من طراز “بريداتور”، وتشمل الطائرات الحاملة لقنابل موجهة باشعة الليزر وصواريخ “هيل فاير”، وقد تستقبل الأردن قاعدة لطائرات “الدرونز” الحربية تبرز الاردن، كحليف موثوق للولايات المتحدة في الحرب الدائرة ضد سورية، ونشرت الولايات المتحدة طواقم من القوات الخاصة في المناطق الحدودية بين الأردن وسورية كجزء من خطة لانقاذ من يقع في الاسر من الطيارين لطمأنة حلفائها، كما طلبت اوكرانيا تزويدها بطائرات “درونز” عسكرية في سياق مواجهتها مع روسيا والفصائل المتمردة في شرقي البلاد، وترغب السعودية في اقتناء عدد منها… عن وكالة “اسوشيتد برس” +  “مركز الدراسات الأمريكية والعربية” 21/02/15

 

تجسس “شرعي”؟ كشفت الوثائق السرية التي سربها الموظف السابق في وكالة الأمن القومي الأمريكية، إدوارد سنودن، اختراق وكالات التجسس الأمريكية (وكالة الأمن القومي الأميركية NSA) والبريطانية الحكومية (مركز الاتصالات البريطاني GCHQ) شركة “جيمالتو” Gemalto، أحد أكبر صناع شرائح الاتصالات (المعروفة اختصارا باسم  SIM) حول العالم، بهدف سرقة مفاتيح التشفير الخاصة بنحو مليارين من الشرائح التي تنتجها سنويا، والتجسس على العمليات التي تتم عبر هذه الشرائح، سواء الاتصالات الصوتية أو حركة البيانات، وهي الشرائح التي توفرها مئات من شركات الاتصالات لزبائنها، حيث تتعامل “جيمالتو” مع 450 مشغلا للاتصالات، في نحو 190 دولة حول العالم، وأتاحت مفاتيح التشفير للوكالتين الاستخباريتين التجسس على ملايين الهواتف دون إثارة الشكوك ودون ترك أي أثر، واختراق الاتصالات من دون طلب إذن قضائي أو التعاون مع البلاد التي تتم فيها الاتصالات أو مع الشركات المشغلة للشرائح، ما يقوض سرية عمليات الشراء والبيع الإلكتروني  رويترز 21/02/15

 

بزنس الرياضة: تعززت إيرادات نوادي كرة القدم الكبرى في أوروبا، بفضل استثمارات مشيخات الخليج، فارتفع دخل هذه الأندية من رعاية القمصان إلى أكثر من 687 مليون يورو (777,75 مليون دولار) هذا الموسم بزيادة 20%  عن موسم 2013-2014 (570 مليون يورو) بحسب تقرير لشركة البحوث الاستراتيجية العالمية (ألمانيا) التي اعلنت ان شركات الإمارات العربية المتحدة وقطر استثمرت نحو 160 مليون يورو هذا الموسم بما يعادل 25% من إجمالي إنفاق شركات العالم العاملة بمجال رعاية القمصان في أكبر ست مسابقات للدوري بأوروبا، وتشكل شركات الإمارات أكبر راع للقمصان من دولة واحدة تعقبها الشركات الألمانية بإيرادات قدرها 112 مليون يورو ثم الشركات الأمريكية بإيرادات تبلغ 82 مليون يورو، وارتفعت الإستثمارات في الدوري الانجليزي 36% والأسباني 30% والإيطالي 21% والفرنسي 13% والألماني 9% وكان الدوري الهولندي هو الوحيد الذي شهد تراجعا في إيرادات الرعاية بين مسابقات الدوري الكبرى في أوروبا إذ انخفضت 5% إلى 42 مليون يورو  رويترز 24/02/15

 

نفط الإرهاب: استخدم تنظيم “داعش” استراتيجيات عسكرية وأسلحة تتجاوز بكثير قدرة تنظيم أرهابي، وتقترب من أساليب النخابرات وجيوش الدول الغنية، حسنة التدريب والتسليح والقدرة على المناورة، وبدأ تحركاته في سوريا بالسيطرة على منطقة “الجزيرة” الغنية بالنفط، ثم على منطقة الموصل وكركوك في العراق والإستيلاء على أموال المصارف، ويستولي “داعش” حاليا على معظم مناطق إنتاج النفط والغاز في سوريا، حتى أصبح أغنى من بعض الدول كاليمن وموريتانيا وقدرت موارده من بيع النفط بنحو ثلاثة ملايين دولار يوميا، وتستفيد تركيا في المقام الأول من نفط الإرهاب الذي يبيعه “داعش” بمتوسط 15 دولارا للبرميل الخام، ولكنه لم يتمكن من إنتاج أكثر من ربع الكمية المنتجة سابقا، أي حوالي 90 ألف من نحو360 ألف برميل يوميا، بسبب طرق التكرير البدائية وعدم توفر الصيانة، ويستخدم جزء هام من أموال النفط في شراء “صداقات تركية” وشراء الأسلحة والسيارات والمعلومات الاستخباراتية، وكلها تمر من تركيا، ويباع قسم من هذا النفط في السوق الموازية في سوريا نفسها، ويشتري المضاربون الأتراك النفط على الحدود السورية أو العراقية بحوالي 15 دولارا، ليبيعوه بسعر 25 دولارا لشركة النفط الوطنية التركية، التي تبيعه بدورها للشركات الصينية والأوروبية بسعر 30 دولار… عن “فايننشيال تايمز” 23/02/15

 

نفط، تأثيرات جانبية: تراجعت أرباح شركات الطاقة جراء انخفاض أسعار النفط، وتراجعت أرباح “إكسون- موبيل” بنسبة 21% في الربع الرابع من 2014، رغم ارتفاع أرباح القطاعات غير النفطية واستفادتها من سياسة خفض الضرائب، وأحدث تراجع الأسعار تراجعا في إنفاق الشركات النفطية الكبرى على مشاريع البحث والتنقيب وتطوير مصادر الطاقة (وخصوصا النفط)، كما خفضت هذه الشركات عدد العمال، وتوقف بعضها (مثل “إكسون- موبيل” و”شفرون” و”شل”) خطط إعادة شراء الأسهم التي كانت تستخدمها لتحفيز ارتفاع أسهمها في الأسواق، وقررت كبرى شركات الطاقة والنفط خفض ميزانياتها سنة 2015 بعد تراجعها سنة 2014 (مقارنة ب 2013)، وأدى تراجع الأسعار إلى تراجع النشاط (بسبب خفض الإنفاق) ما خفض الطلب على شركات الخدمات النفطية، إذ تراجعت أسعار حفر الآبار بنحو 20%، وأعلنت شركة “توتال” خفض إنفاقها بنحو 822 مليون دولارا، وتخطط لخفض آخر بنفس المقدار، خصوصا في مشاريع الإنتاج في المياه العميقة وهي أكثر كلفة (في نيجيريا وأنغولا والبرازيل مثلا)، وقد يتوقف الإستثمار في البحث والتنقيب في بلدان كانت تأمل رفع غنتاجها الضعيف، مثل أوغندا وكينيا، وفي السعودية قررت  شركة “أرامكو” خفض إنفاقها (المقدر حاليا ب 40 مليار دولار سنويا) وإعادة التفاوض على بعض العقود وتأجيل بعض المشاريع (كالتنقيب في البحر الأحمر)، خصوصا وان السعودية تمتلك طاقة إنتاجية فائضة بمليوني برميل يوميا، “تحسبا لأي زيادة في الطلب”، وطلبت “أرامكو” من شركات الحفر وخدمات الحقول خفض أسعارها بنسبة 20% بعد تراجع أسعار النفط، وراجت أخبار عن تسريح عدد من السعوديين العاملين في إحدى شركات خدمات النفط، وتوقعات بمزيد من التسريح لموظفي النفط السعوديين في شركات الخدمات النفطية التي تتعامل مع “أرامكو”، التي ستضطر إلى تشغيلهم في أقسامها (مثل تطوير إنتاج الغاز أو مشتقات النفط)  عن “الإقتصادية” 22/02/15 

 

نفط:  عبرت حكومة نيجيريا عن قلقها من انخفاض أسعار النفط، وأعلنت أنها ستدعو “منظمة الدول المصدر للنفط” (أوبك) إلى اجتماع طارئ إذا استمر هبوط الأسعار، وكانت فنزويلا وإيران قد دعتا قبل شهر إلى خفض الإنتاج في محاولة لوقف موجة الهبوط بنسبة فاقت 50% منذ حزيران/يونيو2014 وكانت السعودية (اكبر مصدر عالمي) قد فرضت في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي إبقاء سقف إنتاج منطمة “أوبك” 30 مليون برميل يومياً إلى غاية حزيران 2015، رغم ارتفاع إنتاج النفط الصخري الذي قدرت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية احتياطياته العالمية بنحو 345 مليار برميل قابلة للاستخراج من الناحية الفنية في 10 دول (منها روسيا أستراليا الصين والأرجنتين والمكسيك) إضافة إلى 7,3 كوادرليون قدم مكعب من الغاز الصخري وفقا لبيانات 2013 (كوادراليون = واحد وإلى يمينه 16 صفر)، وتسعى الشركات الأمريكية إلى الإستفادة من تسويق تكنولوجيا التكسير الهيدروليكي الذي مكنها من استغلال النفط الصخري على المستوى التجاري، وأصدرت “أوبك” بيانات سنة 2013 بخصوص احتياطات النفط الخام المؤكدة عالميا التي بلغت 1489 مليار برميل، وأن 81% منها تعود لدول المنظمة، لكن هذه البيانات غير جدية لأن فنزولا وحدها تملك احتياطيا قدره 1444 مليار برميل، ولذلك لم يصدق أحد تصريحات مسئوليها بان إنتاج النفط الصخري لا يؤثر على إنتاج دول منظمة “أوبك” من النفط التقليدي، لكن الشيء المؤكد هو ان انخفاض الأسعار خفض عمليات الحفر في امريكا بنسب تتراوح بين 25% و70% ما خفض الإنفاق (تكاليف العمل) بقيمة 25 مليار دولار (أو ما نسبته 40%)، ما قد يخفض الإنتاج الأمريكي قريبا، في حين تتوقع إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن يرتفع الإنتاج الإجمالي الأمريكي هذا العام إلى 9,42 مليون برميل في اليوم في أيار/مايو، على أن يبدأ التراجع في حزيران/يونيو 2015، بعد أن تضاعف منذ 2008، وهو ما يأمله كبار المنتجين في “أوبك”، لأن ذلك سيؤدي إلى خفض الزيادة في الإمدادات العالمية بنحو 1,5 مليون برميل يوميا، مع ارتفاع استهلاك البنزين الذي قد يرفع الأسعار عن صحيفة “اليوم” + “الإقتصادية” (السعودية) 24/02/15

تقنية: قضت محكمة أمريكية بإدانة شركة “أبل”، عملاق التكنولوجيا الأمريكي والشركة الأعلى قيمة في العالم، بسبب استخدام برنامجها “iTunes” عمدا وبدون إذن، ثلاث براءات اختراع تعود ملكيتها إلى شركة “Smartflash” المتخصصة في بيع تراخيص البراءات (ولكنها لا تصنعها)، والتي طالبت بتعويض قدره 852 مليون دولارا، ولكن المحكمة قضت بتغريم “أبل” 533 مليون دولارا، وتدعي “سمارتفلاش” ان تطبيق “أي تونز” ينتهك براءات اختراع لها فيما يتعلق بالوصول إلى الأغاني والتسجيلات المصورة والألعاب المحملة عبر الإنترنت وتخزينها، وهي سوق هامة ومربحة بالنسبة لشركة “أبل”، خصوصا وان زبائنها من الشباب، كثير الإستهلاك لهذه المادة  رويترز 25/02/15

 

مصارف، حاميها حراميها: انتشر خبر فضيحة “سويس ليكس” المتعلقة بمساعدة المصرف البريطاني لزبائنه الأثرياء عبر العالم، على التهرب من الضرائب وغسيل الأموال المتأتية من مصادر مشبوهة، ما أثار زوبعة سياسية في بريطانيا، قبل الإنتخابات العامة المقبلة (أيار 2015)، وعين مجلس إدارة المصرف العملاق “ستيوارت غاليفر”، مديرا عاما جديدا، تعهد باصلاح هذه المؤسسة المالية، ولكن تبين بسرعة أنه يملك حسابا مصرفيا في فرع نفس المصرف في سويسرا  ب7,6 مليون دولارا (سنة 2007) وأودع الحوافز والعلاوات التي تحصل عليها في سويسرا (بعيدا عن مصلحة الضرائب البريطانية) منذ 2003 لما كان موظفا لدى فرع المصرف في “هونغ كونغ”، إضافة إلى ملكيته شركة “أوف شور” مسجلة في بنما، وكان “ستيوارت غاليفر” قد نشر رسالة اعتذار باسم المصرف وادعى أنه أشرف على إعادة الهيكلة لانشطة الفرع السوسيري ل”اتش اس بي سي” عن صحيفة “ذي غارديان” – أ.ف.ب 23/02/15 تراجعت أرباح المصرف بنسبة 17% من 22,6 مليار دولارا سنة 2013 إلى 18,7 مليار دولارا سنة 2014، فانخفضت أرباح أسهم المساهمين في رأس مال المصرف إلى 10% بسبب تخصيص 650 مليون دولارا لتغطية غرامات محتملة تتصل بمزاعم تلاعب في أسواق صرف العملات، وتعويض زبائن أمريكيين بقيمة 500 مليون دولار، بعد الغرامة التي سلطتها عليه السلطات المصرفية البريطانية، بقيمة 2,4 مليار دولار، كتسوية مالية لعملاء المصرف، إثر تورطه مع مصارف أخرى منها “باركليز” في التلاعب في أسعار الصرف، وفي خداع العملاء عند بيعهم تغطية تأمينية، ما أدى إلى تراجع قيمة أسهم المصرف في بورصة لندن بنحو 5,4% لتصل إلى أدنى مستوى لها خلال عامين ونصف، وقد ينسحب بعض الأثرياء من المصرف بسبب فشله في حماية سرية المعلومات التي تخص زبائنه وتتعلق بالحجم الحقيقي لثرواتهم وودائعهم المصرفية، والتي تسربت لوسائل الإعلام عبر العالم  رويترز 24/02/15