النشرة الاقتصادية

إعداد: الطاهر المعز

خاص ب”كنعان”، عدد 263

تقديم: نشرت مجلة”فوربس” قائمة أثرى أثرياء العالم للعام 2015 (الخبر بعنوان “من أين لهم هذا؟”) وإذا كان أصحاب شركات التقنية والإتصالات قد تصدروا القائمة (أي الصناعات غير المنتجة للغذاء أو للضروريات التي يحتاجها البشر) فإن الجديد هذا العام  هو انخفاض عدد الأثرياء الروس، وارتفاع عدد الأمريكيين ودخول أحد المستثرين من بزنس الرياضة قائمة المليارديرات، ويتصدر “بيل غتس” القائمة، في حين انضم “مارك زوكربرغ” مؤسس شركة «فيسبوك» إلى قائمة الـ20 الأكثر ثراء ودخل نجم كرة السلة الأمريكي السابق “مايكل جوردان” ، الذي يملك حصة الأغلبية في فريق كرة السلة الأمريكي “تشارلوت هورنت” إلى قائمة الأكثر ثراء للمرة الأولى، وحل في المرتبة 1741 (من إجمالي 1826 مليارديرا) بثروة صافية قيمتها مليار دولار، وكان النيجيري “أليكو دانغوت”، الذي أصبح أغنى رجل في أفريقيا من خلال أنشطة تصنيع الأسمنت والسلع الأولية مثل الدقيق والسكر- أكبر المتراجعين إذ هبطت ثروته بقيمة 10,3 مليار دولار إلى 14,7 مليار دولار، وارتفع عدد الثريات من النساء إلى رقم قياسي ب196 مليارديرة، وعلى رأسهن “كريستي والتون” وريثة سلسلة متاجر التجزئة “وول مارت” (التي تفننت في اضطهاد العمال والنقابيين) في المرتبة الأولى بثروة قدرها 40,1 مليار دولار، وتمثل ثروة هؤلاء الأغنياء استفزازا للفقراء الذين لا زال أكثر من 800 مليون منهم في حالة فقر مدقع، بحسب “فاو”  (الخبر بعنوان “زراعة”) وللعمال الذين يكدحون طوال حياتهم على أمل شراء منزل بعد التقاعد، خاصة وأن ثروة هؤلاء الأثرياء ارتفعت بشكل قياسي، ما عمق الفجوة بين الأغنياء والفقراء، خصوصا منذ “الأزمة المالية” لسنة 2008، والتي شكلت برهانا قاطعا على خدمة الدولة لرأس المال، حيث ضخت البنوك المركزية والحكومات المال العام في خزائن المصارف والشركات الخاصة الكبرى، بفائدة ضعيفة (أقل من 1% ) لتقرض هذه المصارف بدورها الشركات الصغرى والمتوسطة والمواطنين (الموظفين والفئات الوسطى بالأخص) من أموالهم بفائدة تقارب 5%، ولم تستشر أي حكومة في العالم المواطنين قبل توزيع المال العام على هذه الشركات الإحتكارية الرأسمالية، ما ينفي صفة الديمقراطية عن حكم رأس المال، وبدأت الآن مرحلة تصفية المصارف الأصغر لتحتكر المصارف الكبرى سوق المضاربة (في أوروبا وأمريكا واليابان) وذكرنا في العدد الماضي مثال سويسرا وبريطانيا وفي هذا العدد نواصل متابعة “إعادة هيكلة القطاع المصرفي” في بريطانيا وأمريكا… في النشرة محاولة لرصد تمويل الإرهاب بهدف تخريب أوطاننا ومجتمعاتنا، ومحاولة رصد أدوات التطبيع في المغرب والأردن، وعن التغلغل الأمريكي (العسكري) في موريتانيا، وإغراق مصر وتونس بالديون التي ستعاني منها الأجيال اللاحقة، وأخبار عن مصير أموال نفط وغاز العرب في مشيخات الخليج، حيث يكدس السلاح بهدف استخدامه لتخريب بلدان عربية “شقيقة”، وليس لتحرير فلسطين أو أي أراضي عربية أخرى محتلة (لواء الاسكندرون الذي منحته فرنسا إلى تركيا، الأحواز التي منحتها بريطانيا إلى إيران، فلسطين، الجزر السعودية التي يحتلها الكيان الصهيوني، سبتة ومليلة التي تحتلها اسبانيا، طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى التي تحتلها إيران الخ)، وفي النشرة فقرة مطولة عن آثار الحرب الأهلية على اقتصاد أوكرانيا وروسيا…

 

عبودية حديثة: وقع حوالي21 مليون شخص ضحية العمل القسري، منهم أكثر من 11 مليون امرأة وفتاة وحوالي 9 ملايين رجل وفتى، يعملون في ظروف عمل قاسية في الزراعة والبناء والصناعة والعمل المنزلي والدعارة، بسبب الفقر المدقع الذي يخلق حالة الضعف التي تؤدي إلى أشكال جديدة من الاستغلال والعبودية، خصوصا لدى فئة العمال المهاجرين والسكان الأصليين، ضحية الإستعمار واستيطان الغزاة (في استراليا وأمريكا وفلسطين…) ، ويثمر الإستغلال والإتجار بالبشر أرباحا سنوية بقيمة 150 مليار دولار، ولا توجد قوانين تحمي هؤلاء المستضعفين، رغم ” اتفاقية العمل الجبري لسنة 1930″ التي وقع تحويرها سنة 2014 ويتعرض المهاجرون إلى حملات عنصرية في البلدان التي يعملون بها، كما يتعرض السكان الأصليون إلى حملات إبادة وتهجير قسري عن منظمة العمل الدولية في “اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية” 23/02/15

 

تمويل الإرهاب: يعتمد تنظيم “داعش” على عدة موارد لتمويل نشاطاته، من بيع النفط الذي يسيطر على ثلثي إنتاجه في محافظتي دير الزور والرقة بسوريا، إلى تأجير ممتلكات (منازل ومحلات تجارية وأراضي) ما يسميهم “المرتدين وغير المسلمين” وسرقة منازلهم وممتلكاتهم، علاوة على ضرائب يفرضها على من وقعوا تحت هيمنته، ورسوم ماء وكهرباء وهاتف، وأموال يطلق عليها وصف “الزكاة” يحصلها من التجار ومن محاصيل الحبوب والمنتوجات الزراعية، وتقدر نسبتها بحوالي 4% من قيمة الممتلكات والمنتوجات، ويؤجر “داعش” الممتلكات العامة والخاصة بمبالغ باهضة وبالدولار، إضافة إلى استيلائه على محتويات المنازل وسيارات وبيعها، من خلال عمليات سرقة ممنهجة بحق كل من يعارضه أو يختلف معه، أو بحق كل من له أي ارتباط بـالنظام أو أي تنظيم آخر معارض، وفرض زيادة قيمة مخالفات حركة السير إلى ألف ليرة سورية كحد أدنى، وفرض غرامات مالية  بقيمة ثلاثة آلاف ليرة على عدم لبس المرأة اللباس الأسود الذي يسميه الإرهابيون “لباس شرعي”، وقطع “داعش” التيار الكهربائي وشبكة الهاتف على كل من لا يستجيب إلى مطالبه المالية المشطة  عن سي أن أن 26/02/15

 

تمويل الإرهاب: كانت الولايات المتحدة، حتى وقت قريب، تنظر بعين الرضا إلى مشيخات الخليج التي تغدق المال والسلاح، بصورة علنية، على بعض فصائل المعارضة المسلحة في سوريا، وهي نفس الدويلات التي تساعد اليوم “النصرة” (فرع “القاعدة”) و”داعش”، ما عزز من قدرات “داعش” العسكرية وزاد من عدد مقاتليه، لتوسيع رقعة انتشاره في سوريا والعراق، والتحالف العلني مع الكيان الصهيوني وتركيا، بعد القضاء على بقية الفصائل، واليوم تجد الولايات المتحدة نفسها في تناقض صارخ، فمن جهة تدعي أنها تحارب “داعش” من 8 آب الماضي (لكن “داعش”، وبعد 6 أشهر، أصبح أقوى من ذي قبل) ومن جهة أخرى، يساعد حلفاؤها “داعش” (تركيا والخليج والصهاينة)، ورغم إيرادات بيع النفط والضرائب و”الزكاة” ومختلف الأتاوات والرسوم فلا تكفي هذه الأموال لتركيز حكم “داعش” في المناطق التي تسيطر عليها، وهي بحجم بريطانيا، ويسكنها نحو ستة ملايين نسمة، ما يحتم وجود موارد أخرى، إذ يحصل المقاتلون الجدد على حوالي 500 دولار شهريا، في حين يصل الضباط والقادة في التننظيم على رواتب أعلى، ويحصل المقاتلون الأجانب في “داعش” والذين يقدر عددهم بـعشرين ألف شخص، على رواتب أعلى بكثير تبدأ من 800 دولار شهريا، ونشرت شركة أبحاث الطاقة ” أي إتش إس” IHS تقريرا في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2014 وقدرت أن داعش يتحصل على 800 مليون دولار سنويا، أو ما يعادل 2 مليون دولار يومبا من عائدات النفط في السوق الموازية، ويجني داعش أرباحا هامة من الفدية الناتجة عن عمليات الخطف، بالإضافة إلى  التبرعات التي يطلبها عبر الشبكة الإلكترونية، ويبيع داعش النساء والأطفال الذين يقوم باختطافهم، لتمثل عمليات تجارة البشر واحدة من أهم مصادر التمويل للتنظيم، فضلاً عن أنه يتمكن بفضل هذه التجارة من إغراء واستقطاب مزيد من المقاتلين من مختلف أنحاء العالم ممن يتم تأمين نساء لهم كــ”سبايا وعبيد” فور وصولهم إلى الأراضي التي يسيطر عليها التنظيم عن صحيفة “اندبندنت” (بريطانيا) 23/02/15   

 

من أين لهم هذا؟ ارتفع عداد الأثرياء (المليارديرات) في العالم في بداية 2015 من حيث العدد والقيمة، رغم تراجع نمو الاقتصاد العالمي وتراجع أسعار النفط وضعف العملة الأوروبية الموحدة (اليورو)، وتراجع العملة الروسية (الروبل) وارتفع كبار عدد الأثرياء بدخول 290 من القادمين الجدد (منهم 71 من الصين “الإشتراكية”)، ليبلغ إجمالي عدد المليارديرات في العالم 1826 ثريا وهو أعلى رقم ترصده المجلة على الإطلاق، وبلغت قيمة ثروتهم 7,05 تريليون دولار، مقابل 6,4 تريليون دولار العام الماضي، بزيادة 650 مليار دولار (10%) وتصدر قائمة العام الجاري “بيل غيتس” بمبلغ 79,2 مليار دولار، وارتفعت ثروته بقيمة 3,2 مليار دولارا خلال عام واحد، أو أكثر من قيمة الراتب السنوي ل260 عامل أمريكي في وول مارت أو ماكدونالدز، ومصدرها من شركة مايكروسوفت، ومن العرب جاء الأمير السعودي الوليد بن طلال  في المرتبة 34 عالميا بثروة  22,6 مليار دولار  ويملك أغنى 500 شخصية من بين أثرياء العالم لهذا العام 4,7 تريليون دولار من إجمالي 7,05 تريليون دولار، وارتفعت ثروة المضارب “وارن بافت” (رابع ثروة عالمية) بأكثر من 14,5 مليار دولارا خلال سنة واحدة، في حين انخفض عدد كبار الأثرياء الروس (من 111 إلى 88 ملياردير) بسبب العقوبات والحظر وانخفاض قيمة الروبل وانخفاض سعر النفط… تبين هذه الأرقام أن مكافأة العمل لا تساوي شيئا أمام المضاربة وأرباح رأس المال، كما تظهر سرعة توسع الهوة بين الأثرياء والفقراء  أ.ف.ب 02/03/15

 

زراعة: تراجع عدد الجياع في العالم بنحو 100 مليون خلال العقد الماضي ولا يزال 805 ملايين يعانون نقص الغذاء وسوء التغذية، ولمواجهة تحديات الأمن الغذائي “وجب تغيير نموذج الإنتاج الزراعي السائد المعتمد على زيادة الإنتاج دون الإهتمام بتوزيعه أو تدهور التربة أو المحافظة على التنوع البيولوجي، وبمستقبل الأجيال القادمة، إذ أصبح تغيير المناخ تهديدا جديا للأمن الغذائي”… يشار إلى أن منظمات الأمم المتحدة (منها “فاو”) تنظم مؤتمرات مكلفة تجمع الحكومات والمزارعين ومنتجي الأغذية وبائعي التجهيزات الفلاحية والمبيدات، والمنظمات العلمية والتعليمية، وما سمي “المجتمع المدني”، والوكالات الأممية، ومؤسسات القطاع الخاص، ويغيب عنها المستهلكون وخصوصا فقراء العالم، ونظرا لتناقض مصالح الحاضرين فإن هذه المؤتمرات تكتفي بإصدار لوائح عامة، تبيعنا بعض الكلام المعسول، عن “التنمية المستدامة والمحافظة على البيئة والتنوع البيولوجي” في حين تشير كل الدلائل إلى زيادة احتكار الأراضي الزراعية والمنتوجات الغذائية، ورغم انخفاض أسعار المنتوجات الغذائية في الأسواق العالمية  (باستثناء اللحوم) فإن أي مواطن في أي بقعة من العالم يعرف ان الأسعار زادت عدة مرات خلال الأشهر الستة الماضية، في محلات البيع بالتجزئة عن  المنتدى العالمي حول الزراعة وتغير المناخ” – منظمة الأغذية والزراعة “فاو” 01/03/15

 

في جبهة الأعداء: وصلت السفينة “يونايتد كالافرفتا” محملة بمليون برميل من النفط الخام من كردستان، إلى “تكساس” في تموز 2014 وبقيت عالقة ولم تتمكن من إفراغ حمولتها بسبب دعوى قضائية قدمتها حكومة بغداد ضد حكومة اقليم كردستان التي تسعى إلى إنتاج وبيع النفط العراقي بشكل مستقل عن الحكومة المركزية، وبعد توصل الطرفين إلى اتفاق حول النفط، أبحرت ناقلة النفط عائدة إلى المتوسط بكامل شحنتها التي أفرغتها في ميناء “عسقلان” في فلسطين المحتلة يوم 22 شباط، وأغلقت جهاز الإتصال بالأقمار الصناعية، لتعود إلى الظهور يوم 27 شباط، وهي فارغة، وأكدت مصادر تجارية وبيانات تتبع السفن أن عدة ناقلات تم تحميلها بخام النفط العراقي من ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط تم تفريغها في موانئ فلسطين المحتلة عن “رويترز” 28/02/15

 

موريتانيا، محمية أمريكية؟ رغم الأزمة التي تخللت علاقات موريتانيا مع الإتحاد الأوروبي، بخصوص رفض “نواق الشط” شروط نهب ثروتها السمكية من خلال اتفاقية الصيد البحري، ارتفعت وتيرة التعاون العسكري والأمني والاقتصادي مع أهم دول الإتحاد الأوروبي (فرنسا، ألمانيا وإسبانيا) ولعب الجيش الموريتاني دورا هاما في مساعدة الجيش الفرنسي على تنفيذ عدوانه في مالي، وقد يفسر رفض الرئيس الموريتاني الشروط الأوروبية لتجديد اتفاقية الصيد البحري، بنمو العلاقات مع الولايات المتحدة، وتزامنت زيارات الجنرال الجيش الأمريكي “دفيد ردريغز” (قائد القيادة العسكرية الأمريكية لأفريقيا – “أفريكوم” ) المتتالية إلى “نواق الشط” و”شنقيط” (المدينة التاريخية)مع إعلان مسؤولي الشركتين النفطيتين الأمريكيتين “كسموس” و”شيفرون” عن اكتشاف حقول نفطية هامة في سواحل البلاد (حوالي ملياري برميل)، وقد يبدأ الإنتاج قريبا (وكانت شركة “توتال” الفرنسية قد اكتشفت كميات هامة في حوض “تاودني” شمال شرق البلاد) إضافة إلى الاكتشافات المتتالية لمعادن الحديد والذهب واليورانيوم، في حين أعلن قائد “أفريكوم” وسفير أمريكا في “نواق الشط” ان التنمية تتطلب الإستقرار، وتعهدت أمريكا بتدريب الجيش الموريتاني لتحقيق هذا الإستقرار على الصعيد الداخلي، وفي منطقة “الساحل” (الصحراء الكبرى ومحيطها)، في حين بدأت الولايات المتحدة في بناء السفارة الأكثر تكلفة لها في إفريقيا (عدا مصر) بتكلفة تفوق 120 مليون دولار، بحسب تصريحات السفير، وراجت صور وأخبار عن اجتماع 12 عقيد أمريكي في العاصمة (أواخر شباط 2015) وعن تواجد عسكري أمريكي “مكثف” شرق وشمال البلاد، وشاركت موريتانيا بوزيرة خارجيتها في المؤتمر الذي عقده باراك أوباما عن الأرهاب، قبل أسبوع، ويهدف الأمريكيون إلى الإستغلال العسكري لموقع البلاد الاستراتيجي (750 كلم على شاطئ المحيط الأطلسي)، لمنافسة الصين في افريقيا ومن أجل هيمنة الشركات الأمريكية على حقول النفط والغاز، للتحكم في سوق الطاقة، ومن أجل ذلك عززت تواجدها العسكري والإستخباراتي (“قاعدة صلاح الدين” شمال البلاد، حيث وفرة احتياطيات الغاز)، وأنشأت مطارا عسكريا ضخما قادرا على استقبال كافة أنواع الطائرات بحسب رئيس موريتانيا عن صحيفة الخليج” 01/03/15 (انظر كذلك خبر “افريقيا، الديلوماسية المسلحة”)

 

المغرب: تعتبر الشركة الصهيونية للملاحة “زيم” واحدة من كبرى شركات الشحن البحري لدولة الإحتلال، وهي بمثابة “آلة لوجستيكية للتطبيع الاقتصادي مع الكيان الصهيوني” في المغرب إذ تنقل حاوياتها منتوجات مصانع ومزارع الإحتلال من مينائي من حيفا وإسدود إلى الدار البيضاء وطنجة، وتعتبر الشركة المغربية “زيماك” هي الوكيل الرسمي لشركة “زيم” في المغرب، وتأسست “زيم” سنة 1945 كشركة صهيونية لنقل المهاجرين من أوروبا لغرض استعمار فلسطين، كما نقلت الأسلحة والذخيرة لعصابات “الهاغانا” و”البلماخ” خلال الحرب العدوانية التي توجت بنكبة الفلسطينيين في 1948، كما ورد في موقعها الإلكتروني… وطلبت نقابات عمالية من رئيس الحكومة (إخوان مسلمون) “منع ووقف أنشطة شركة زيم الصهيونية، وإغلاق مكتبها تحت مسمى زيماك”، وهي مسجلة رسميا وقانونيا بمدينة الدار البيضاء… من جهة أخرى يعيش قطاع النسيج أزمة بسبب تبعية اقتصاد المغرب تجاه أوروبا، التي اتجهت بدورها إلى دول آسيا وأوروبا الشرقية، للإستثمار في قطاع النسيج والملابس، وفقد القطاع في المغرب آلاف الوظائف، ما اضطر الحكومة إلى إعلان برنامج مساعدة لشركات النسيج، “بهدف إحداث عشرات الآلاف من الوظائف وزبيادة الإيرادات بنسبة 40% بحلول سنة 2020″، ولم تلتزم الشركات بأهداف محددة، إلا أن الحكومة خصصت أكثر من 95 هكتارا من الأراضي العمومية للمستثمرين في هذا القطاع، مع ضمانات حكومية لاقتراضها من المصارف، وتأهيل وتدريب العمال، ويشغل  قطاع النسيج والملابس حوالي 175 ألف عامل، أي حوالي 30% من إجمالي الوظائف الصناعية، غير أنها وظائف هشة تتميز بسوء ظروف العمل وبضعف الرواتب، ويساهم القطاع بحوالي 30% من الصادرات الصناعية وتستفيد الشركات الأجنبية من الحوافز والتسهيلات العديدة التي توفرها لهم الحكومة عن “المنظمة الديمقراطية للشغل” + صحيفة “اليوم” 23/02/15

 

تونس، صح النوم: بعد أربع سنوات من هروب الرئيس الأسبق “زين العابدين بن علي”، استفاق القضاء وفتح تحقيقا للنظر في مسألة “غسيل الأموال” التي وقع تسريبها في ما عرف ب”سويس ليكس”، التي كشفَت عن أن رجال أعمال ومقربين من الرئيس المخلوع  فتحوا حسابات مصرفية سرية في سويسرا، في حين يمنع القانون (الذي فرضته الحكومات السابقة نفسها) على المواطنين غير المقيمين في الخارج فتح حسابات مصرفية خارج البلاد، وساعد الفرع السويسري للمصرف البريطاني العملاق “اتش اس بي سي” زبائن في أكثر من 200 دولة على التهرّب الضريبي بعدما فتح لهم حسابات مصرفية سرية تصلُ قيمة ودائعها المالية الى 119 مليار دولار وتتضمَّنُ الوثائق، التي تعودُ إلى الفترة بين 2005 و2007، معلومات عن أكثر من 100 ألف صاحب حساب في المصرف، ونقلَت وسائل الإعلام تحقيقاً حول الفضيحة المالية أطلقت عليه اسم “سويس ليكس”، وبالنسبة لتونس، فتح ما لا يقل عن 256 زبونا -يقيمون في تونس أو يحملون جنسيتها- 679 حساباً في الفرع السويسري للمصرف البريطاني، منهم شقيق زوجة الرئيس الأسبق “بلحسن الطرابلسي (الهارب في كندا)، ومحامي الأعمال “سمير العبدلي” الذي ترشح للإنتخابات الرئاسية التونسية الأخيرة، ورجل الأعمال “طارق بوشماوي” شقيق وداد بوشماوي رئيسة منظمة أرباب العمل، ويوجد في حسابه 49 مليون دولارا حتى 2007 وتتضمَّن تسريبات “سويس ليكس” ااسماء سياسيين سابقين وحاليين من بريطانيا وروسيا والهند ومن دول افريقية، إضافة إلى أسماء من الأسر المالكة من السعودية والبحرين والأردن والمغرب، وقطب الصحافة الأوسترالية الراحل “كيري باكر” أ.ف.ب 12/02/15 شهادة زور: التقى المدير الإقليمي لصندوق النقد الدولي مع رئيس الحكومة، بحضور محافظ البنك المركزي، وأعلن إن الصندوق سيواصل دعمه لاقتصاد البلاد وبحث السبل والآليات الكفيلة بتطويره، ليستجيب لتطلعات الشباب، كما ادعى ان الإقتصاد التونسي يسير في الإتجاه الصحيح، ومن المتوقع أن يلتقي ممثل الصندوق مع كافة المسؤولين: رئيس جمهورية ورئيس مجلس النواب ووزراء وقيادات نقابات العمال وأرباب العمل و”المجتمع المدني” لتأكيد ثقته في مستقبل تونس، حسب ادعائه، لأن صندوق النقد الدولي لا يقدم قروضا سوى بشروط مجحفة مناقضة لمصالح الشباب والعمال والفقراء إذ أكد على “وجوب الاسراع بتنفيذ الاصلاحات الضرورية” وهي الشروط التي أكدها من خلال برنامج الإقراض الذي تم الإتفاق بشأنه في حزيران/يونيو 2013 من ذلك ائتمان (أي رهن ممتلكات عمومية تونسية) بقيمة 1,75 مليار دولارا لتمويل عجز الموازنة، وتوقع الصندوق، في تقريره الذي صدر قبل شهر نمو اقتصاد تونس بنسبة  2,8 % في 2014 و3,7 % في 2015، و4,5 % في 2016، وبلغ عجز الميزان التجاري 243 مليون دولارا منذ بداية العام الحالي وحتى 20 شباط/فبراير 2015 بحسب البنك المركزي  عن “وات” 02/03/15

 

مصر للبيع: أجرى صندوق النقد الدولي والحكومة مباحثات متقطعة بخصوص قرض تصل قيمته إلى 4,8 مليار دولار لكن لم يتوصل الطرفان إلى وضع خطط ملموسة لتجسيد ذلك، وأعلنت مشيخات الخليج عن قروض بنحو 12,5 مليار دولار لحكومة مصر، لإنقاذ الإقتصاد المنهار، ويتوقع وزير المالية إن بلاده قد تجمع ملياري دولار من إصدار سندات خارجية (مقومة بالدولار) هذا العام، أي أن ترهن الحكومة ممتلكات الدولة والشعب مقابل قروض بقيمة ملياري دولار، وتوقع صندوق النقد الدولي أن يصل معدل النمو إلى 3, %في السنة المالية الحالية، وقد يرتفع إلى 5% في الأجل المتوسط، غير ان وزير المالية أفرط في التفاؤل إذ صرح ان النمو سيتجاوز 4% هذا العام، و7% في غضون ثلاث سنوات، ويتوقع انتعاش قطاعات الصناعات التحويلية والطاقة والبناء والاتصالات والإسكان، في حين تعاني البلاد من تراجع الإستثمار والسياحة، وستفرض الحكومة ضريبة القيمة المضافة التي لن تقل 10%، وهي ضريبة غير عادلة، على الإستهلاك يسددها المستهلك الغني والفقير بشكل متساوي، ورفعت الحكومة نسبة الضرائب ضمن سعر السجائر، وتتوقع جني ما بين 5 مليارات و5,5 مليار جنيه (655-721 مليون دولار) سنويا من هذه الزيادة، ستخصص منها (حسب النوايا المعلنة) ما بين 1,6 مليار وملياري جنيه من هذا المبلغ لخدمات الرعاية الصحية والباقي لقطاعي البنية التحتية والخدمات رويترز 28/02/14 حصلت الحكومة على قروض بقيمة 23 مليار دولار من السعودية والإمارات والكويت، منها شحنات نفط وودائع بالبنك المركزي، خلال 18 شهرا (أي منذ تموز 2013 وخلع الإخوان المسلمين) وطلب وزير الإستثمار تحويل “المساعدات” إلى استثمار، بمناسبة اتنعقاد مؤتمر اقتصادي في منتصف شهر آذار الجاري  أ.ش.أ 02/03/15

 

الأردن، خطوة أخرى نحو الهاوية: بعد شراء الغاز من العدو المحتل، وقعت الحكومة اتفاقا (برعاية البنك العالمي) لشراء الماء من الكيان الصهيوني، يتضمن بناء محطة تحلية مياه في خليج العقبة وخط أنابيب يمتد من البحر الأحمر إلى البحر الميت، وستنقل المياه المالحة المتخلفة من عملية التحلية إلى البحر الميت عبر خط أنابيب يمتد شمالا 180 كيلومترا، بتكلفة 900 مليون دولار ويستغرق إنجازه ثلاث سنوات… بدأت فكرة ربط البحر الأحمر بالبحر الميت منذ نحو 100 عام (مع بدايات الحركة الصهيونية)، لما تبين أن البحر الميت ينحسر سنويا بأكثر من متر واحد، ونصت اتفاقية الإستسلام والتطبيع بين الأردن والكيان الصهيوني (1994) على تقاسم المياه، ما يثبت الكيان الصهيوني كجزء من المنطقة وشريكا اقتصاديا (بدل اعتباره عدوا مغتصبا دخيلا عليها)، ومنذ سنتين أشرف البنك العالمي على ترتيب إنجاز المشروع بين العدو وسلطة رام الله والأردن، ليستقيد مستوطنو النقب من هذه المياه، لزراعة الأراضي التي صادرها العدو من أصحابها الشرعيين…  رويترز 27/02/15 … يعتبر هذا الإتفاق خطوة لإلحاق الأردن بدولة الكيان، وفقا لمعاهدة وادي عربة المؤلفة من 30 بنداً، والتي يتناول 15 بنداً منها التكامل الإقليمي بين الأردن والكيان الصهيوني، وربط مشروع “البحرين” (البحر الأحمر والبحر الميت) بالمشروع النووي للعدو، بغرض تأمين مياه التبريد له، وقد يكون الأردن بصدد دفع تكاليف مشكلة بيئية خلقها الصهاينة بسيطرتهم على مياه اليرموك، ما تسبب بتهديد البحر الميت بيئياً، إذ قد تجف مياهه سنة 2050 إذا تواصل انحساره … سيتم سحب 300 مليون متر مكعب سنويا من مياه البحر الأحمر في المرحلة الأولى، لتصل إلى ملياري متر مكعب سنويا بعد استكمال المراحل المستقبلية للمشروع  عن السفير 27/02/15

 

السعودية، فلوس النفط: تجاوزت قيمة التبادل التجاري مع فرنسا عشرة مليارات يورو سنة 2014 (لم تحتسب ضمنها صفقات الأسلحة) بارتفاع نسبته 10% عن 2013 وارتفعت الصادرات السعودية باتجاه فرنسا (نفط) بنسبة 16% بمبلغ يتجاوز سبعة مليارات يورو، رغم انخفاض سعر النفط الخام خلال الأشهر الستة الأخيرة من 2014، في حين صدرت فرنسا العطور والألبان وتجهيزات البناء والاتصالات والسيارات بقيمة تفوق ثلاثة مليارات يورو (وجب إضافة صادرات السلاح)، وبلغ الإستثمار السعودي في فرنسا 900 مليون يورو (خصوصا في العقارات) أو ما يعادل 3% من الاستثمار المباشر السعودي في العالم وثلث الاستثمار الخليجي في فرنسا، أما الإستثمارات الفرنسية فبلغت 15,3 مليار يورو، وهي ثالث استثمارات أجنبية في السعودية، وتتركز في مجالات المياه والصناعات الغذائية والمصارف والتأمينات، والفنادق والنقل والمراكز التجارية، وتستحوذ على إنتاج 10% من الطاقة الكهربائية في السعودية، وتشترك شركة “توتال” (بنسبة 37,5%) مع “أرامكو” السعودية في مصفاة “ساتورب” التي بلغت قيمتها 12 مليار يورو، وهي من أكبر مصافي العالم، بإنتاج 400 ألف برميل يوميا، وتعمل 67 مؤسسة فرنسية في السعودية (منها “ألستوم التي أنشأت القطار الذي يربط القدس بالمستوطنات الصهيوني والمدرج على لائحة المقاطعة في حركة بي دي اس) وتشغل أكثر من 27 ألف عامل منهم عشرة آلاف سعودي، وبينما ترفض فرنسا منح تاشيرات زيارة لسكان المغرب العربي وافريقيا، تمنح السعوديين تأشيرات مفتوحة صالحة لمدة أربع سنوات، واستقبلت أكثر من 220 ألف سائح سعودي سنة 2014 في المناطق الأكثر ثراء وغلاء، ويتجاوز معدل إنفاق السائحين الخليجيين إنفاق بقية السياح في العالم عن “الإقتصادية” 28/02/15  أدت رئيسة كوريا الجنوبية (وهي ابنة الدكتاتور السابق ” باك تشونغ هي” الذي حكم البلاد من 1963 إلى 1979) زيارة إلى السعودية (قادمة من الكويت، وقبل التحول إلى الإمارات وقطر)، بهدف “تعزيز العلاقات التجارية” التي بلغت 45 مليار دولار سنة 2013 (4,2 مليار دولارا سنة 1991)، وتستثمر شركات كوريا في مجالات البتروكيماويات والطاقة الشمسية وصناعة الطيران وتقنية وتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، فضلاً عن مجالات أخرى كالتعليم، وإنشاء المدن والمناطق الصناعية، وتعد كوريا الجنوبية رابع أهم شريك تجاري للسعودية، حيث بلغت قيمة الصادرات السعودية لكوريا، ما يزيد على 35 مليار دولار عام 2013، بينما بلغت الواردات نحو 10 مليارات دولار للعام ذاته، وتتصدر مسألة إقامة مفاعلات نووية صغيرة الحجم في السعودية، تعرف باسم “سمارت”، وتعزيز العلاقات النفطية، قائمة مواضيع زيارة رئيسة كوريا، وتخطط السعودية لبناء 16 مفاعلاً نوويًا بحلول 2030 بتكلفة قد تتجاوز 100 مليار دولار، بنحو سبعة مليارات دولار للمفاعل الواحد، لمجابهة زيادة الطلب على الكهرباء (بين 7% و8% سنوياً) والمياه المحلاة  عن أ.ف.ب 03/03/15  تكاثرت النشاطات المريبة في السعودية، فبعد جلسات المصالحة بين رعاة فصائل الإسلام السياسي المسلح في سوريا والعراق وليبيا (تركيا والسعودية وقطر) مع مصر، وبعد زيارات متكررة لمسؤولي دولة تركيا، جاء دور تجار السلاح الأوروبيين، منهم وزير الحرب البريطاني، دون ورود تفاصيل عن اللقاء الذي جمعه مع “ولي ولي العهد، النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية”، قبل زيارة نائب المستشارة الألمانية ووزير شؤون الاقتصاد والطاقة في ألمانيا، لمدة يومين، “لبحث مسالة التعاون العسكري بين البلدين، في ضوء التطورات الجارية في اليمن وسوريا والملف النووي الإيراني والمسيرة السلمية في منطقة الشرق الأوسط”  (المسيرة السلمية؟؟؟)، وكانت ألمانيا قد قررت وقف تصدير السلاح إلى السعودية بسبب “عدم الاستقرار في المنطقة” حسب ما ذكرت صحيفة “بيلد” في حين تعتبر السعودية من أهم زبائن السلاح الألماني، واشترت منه بقيمة 360 مليون دولار سنة 2013، إضافة إلى صفقة تشمل 200 دبابة من طراز “ليوبولد” سيتم تسليم القسم الأول منها (44 دبابة) خلال الأشهر المقبلة، بعد استشارة الكيان الصهيوني الذي لم يعترض على الصفقة  رويترز 03/03/15

 

الإمارات، تطبيع: تعاقدت السلطات في الإمارات مع شركة أمنية “إسرائيلية” لتثبيت نظام المراقبة المسمى “عيون الصقر”  وحماية البنية التحتية الحيوية، منها منشئات النفط والغاز في “إمارة أبوظبي”، وأعلنت صحيفة “هآرتس” الصهيونية أن الشركة الأمنية الصهيونية “آسيا للتكنولوجيا العالمية” (AGT ) تعمل بعقود في الإمارات بشكل مستمر منذ 2008 “لحماية كل المرافق الحيوية في إمارة أبوظبي”، وتوفر “كاميرات المراقبة، والأسوار الإلكترونية وأجهزة استشعار لمراقبة البنية التحتية وحقول النفط الاستراتيجية، وتأمين حدود دولة الإمارات”، وتشرف على إدارة قواعد البيانات، والبرمجيات، والذكاء الاصطناعي، وهي ليست الشركة “الإسرائيلية” الوحيدة، بل توجد شركات صهيونية في مجالات التجارة والمجوهرات، وأعلن حاكم دبي ورئيس وزراء دولة الإمارات، في العام الماضي “أن الإمارات ستكون على استعداد للتجارة مع إسرائيل إذا كانوا مستعدين للتوقيع على عملية السلام ونحن سوف نرحب بالإسرائيليين”، وتعمل شركات صهيونية عديدة في الإمارات تحت غطاء الشراكة مع شركات محلية مثل (AGT- AIS-  ATS ) وفازت سنة 2011 بصفقة أمنية قيمتها 600 مليون دولارا، لتوفير البيانات ورصد تحركات وأنشطة الأشخاص وتركيز أجهزة التصوير (كاميرات) في الشوارع، وهي متصلة بنظام مركزي، يراقبه جيش من المرتزقة يعملون في مؤسسات أمنية منها “بلاك ووتر” الأمريكية المسئولة عن قتل آلاف المدنيين في العراق، وبذلك أصبح الصهاينة يشرفون على أمن سكان الإمارات، ورغم ضخامة وحداثة التجهيزات، لم يكشف بعد (رسميا وعلنيا) عمن اغتال “محمد المبحوح”، أحد قادة الجناح العسكري لحماس في الإمارات، وورد في إحدى برقيات “ويكيليكس” أن لوزير الخارجية الاماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان “علاقات شخصية جيدة” مع وزير الخارجية الاسرائيلية السابقة تسيبي ليفني”، ورغم هذه “الصداقة” فقد اعترضت الأجهزة الأمنية للكيان الصهيوني على بيع طائرات آلية (بدون طيار” للإمارات “خوفا من وقوعها في أيدي طرف ثالث” بحسب الصحف الصهيونية عن أ.ف.ب + “الوعي العربي” 28/02/15 + http://www.middleeasteye.net/news/uae-israel-surveillance-2104952769  اختتم “إيدكس”، أكبر معرض عسكري في “الشرق الأوسط”  يوم 26 شباط، في الإمارات التي وصل إنفاقها على عقود التسلح خمسة مليارات دولارا، “بسبب المخاوف الأمنية في المنطقة”، بزيادة نسبة 30% عن المعرض السابق ( 2013)، رغم انخفاض أسعار النفط والضغط على الإنفاق الحكومي، وتشارك الإمارات في ما أسمته الولايات المتحدة “التحالف الدولي”، ما استنزف مواردها، وزاد من حاجتها إلى السلاح والعتاد (الذي لن يتجه نحو فلسطين)، كما شاركت في قصف ليبيا سابقا، وحضر معرض “إيدكس” أكثر من 100 ألف زائر و159 وفدا رسميا و1200 شركة من 56 دولة منها 18 شركة عارضة تشارك للمرة الأولى  (دولار = 3,67 درهم إماراتي) – راجع العدد السابق من هذه النشرة  رويترز 26/02/15

 

قطر، برائحة الغاز:  استحوذ الصندوق السيادي “قطر للإستثمار” بنسبة 100% على حي الأعمال “بورتا نوفا” في ميلانو الذي كان يملك 40% منه، دون الكشف عن قيمة الصفقة التي وصفها مدير عام شركة “هينيس ايطاليا” للتطوير العقاري بانها “إحدى أهم الصفقات على المستوى الأوروبي”، ويضم الحي الذي انطلق سنة 2005، نحو 25 مبنى وتفوق قيمته 2,6 مليارات دولارا، ويعد أكبر مشروع أوروبي لإعادة تأهيل المناطق التاريخية، وسط المدينة، ويشمل قسما سكنيا من ضمنه ناطحة السحاب “بوسكو فرتيكالي” (الغابة العمودية) الذي نال عام 2014 جائزة “أنترناشنال هايرايز” لهندسة ناطحات السحاب، وانضمت قطر إلى المشروع سنة 2013 بنسبة 40%  أ.ف.ب 27/02/15

 

افريقيا: تراجعت نسبة صادرات الدول الافريقية الى الدول المتقدمة لصالح الدول الصاعدة التي رفعت من نسبة صادراتها في إطار ارتفاع التبادل بين الدول الصناعية نفسها، وبلغت قيمة إجمالي واردات الدول الافريقية سنة 2013 نحو 628 مليار دولار، ويقدر أن الدول الافريقية تصدر مواد أولية بقيمة دولار، لتعيد استيرادها بـقيمة 100 دولار بعد عملية تحويلها وتصنيعها خارج القارة، لأن نسبة كبيرة من واردات الدول الافريقية هي منتوجات تصنع من مواد سبق لهذه الدول الأفريقية ان صدرتها خامة، في حين تكاد تنعدم عمليات التبادل التجاري بين الدول الأفريقية، بسبب ضعف البنية التحتية ووسائل الإتصال والنقل بينها، وخصوصا بسبب هيمنة الإمبريالية على افريقيا، وربطها ب”المركز” (أوروبا وأمريكا)، ما جعل حوالي نصف مليار افريقي يعانون من الجوع في حين تحتوي القارة على 800 مليون هكتار من الأراضي الزراعية الخصبة، غير المستغلة، والتي بدأت الشركات الأجنبية الكبرى في شرائها بأسعار منخفضة، منذ الأزمة المالية سنة 2008 وكان يمكن استغلال هذه الأراضي الفلاحية لتحقيق الإكتفاء الذاتي الغذائي وتحويل المنتجات الفلاحية إلى مواد مصنعة، لتطوير الصناعات الغذائية، ما قد يوفر أموالا للإستثمار في تحويل بقية الموارد الطبيعية (المعادن والنفط والغاز) إلى مواد مصنعة، بقيمة مضافة مرتفعة  عن المصرف الافريقي للتنمية 20/02/15

افريقيا: الدبلوماسية المسلحة: استغلت واشنطن انتشار وباء “ابيولا” في غرب افريقيا (غينيا وليبيريا وسيرا ليون) لنشر مزيد من جنودها المتواجدين في افريقيا في إطار برنامجها العسكري “افريكوم” وأعلن البيت الأبيض نشر 2800 جندي، خصوصاً في ليبيريا (التي أنشأتها أمريكا بمثابة وطن ثاني للعبيد المحررين) حيث نشرت الفرقة 101 منذ أيلول 2014 بقيادة الجنرال “غازي فوليسكي”، تحت غطاء “العمل الإنساني وبناء مراكز علاج وتدريب الطواقم الصحية وتقديم دعم لوجستي إلى وكالات المساعدة الدولية”، إضافة إلى قيام المختبرات الكبرى بتجربة بعض العقاقير على سكان هذه البلدان المتضررة من الوباء الذي تسبب بوفاة أكثر من 9500 شخص في الدول الثلاث الاكثر اصابة (ليبيريا وغينيا وسيراليون)، بحسب منظمة الصحة العالمية، ورفعت “ليبيريا” حضر التجوال وعاد التلاميذ إلى المدارس بعد انقطاع دام أكثر من خمسة أشهر، وزارت رئيسة ليبيريا (مديرة سابقة في البنك العالمي وصندوق النقد الدولي) واشنطن لتشكر الإدارة الأمريكية وتبحث “ايجاد السبل لتعزيز الاقتصاد واعادة بناء البنى التحتية”، وعبرت عن شكرها “للرئيس أوباما وقيادته الإستثنائية وللكونغرس الاميركي الذي وافق على مساعدة (اقرأ قرض) بقيمة 2,5 مليار دولار لبلادها فضلا عن ارسال 2800 جندي، لتشييد مراكز علاج وتدريب طواقم وتقديم مساعدة لوجستية الى وكالات المساعدة الدولية” (وهي نفس عبارات وزير الخارجية الأمريكية وبنفس الترتيب) – راجع أيضا الخبر عن موريتانيا أ.ف.ب 02/03/15

كوبا، مكافأة: لعبت حكومة المكسيك دورا الوساطة في المفاوضات الأولية بين حكومتي كوبا والولايات المتحدة، والتي أدت إلى انطلاق عملية إنهاء عزلة كوبا الدبلوماسية والإقتصادية، وربما لهذا السبب أرادت حكومة كوبا مكافأتها بالموافقة على ان تصبح شركة “ريتشميت دي مكسيكو” لتصنيع اللحوم أول شركة دولية تحصل على موافقة لإقامة مشروع استثماري في كوبا (دون تفاصيل عن حجم الإستثمارات)، لتصنيع وتعبئة اللحوم داخل منطقة “ماريل للتنمية الخاصة” في كوبا، بعد التوصّل إلى اتفاق في كانون الأول/ديسمبر2014 بين الولايات المتحدة وكوبا لاستئناف العلاقات الديبلوماسية بينهما بعد أكثر من 50 عاماً، ما أثار آمالاً في احتمال أن تشكل كوبا فرصة للربح الوفير للشركات متعددة الجنسية  رويترز 01/03/15

الهند: اقترحت الحكومة، خلال عرضها ميزانية 2015-2016 زيادة الإستثمارات في البنية التحتية إلى 13 مليار دولارا (راجع العدد السابق)، من أجل استقطاب المستثمرين الأجانب، و”إنشاء نظام للضمان الإجتماعي شامل لجميع الهنود، خاصة الفقراء والمحرومين، الذين حرمت نسبة كبيرة منهم من التأمين على الصحة والحوادث او الحياة والتقاعد”، أما خفايا المشروع فهي خصخصة قطاع الصحة والتأمين، إذ يسدد المواطنون نحو 12 روبية في السنة مقابل تغطية صحية قد تبلغ قيمتها 200 ألف روبية “في حال حصول حادث”، وتقترح الحكومة تعزيز نظام اشتراك التقاعد ليصل الى نسبة 50% لاصحاب ادنى الاجور، وتأمل تحقيق نمو بنسبة 8,5% في السنة المالية الجديدة 2015-2016 مقابل 7,4% في السنة التي تشرف على الانتهاء، مع تسجيل عجز بنسبة 4,1%  (دولار = 61,65 روبية هندية) أ.ف.ب 28/02/15

روسيا وأوكرانيا، آثار الحرب: ساءت أوضاع المواطنين في أوكرانيا وروسيا، جراء الحرب والعقوبات والحظر، وكان اقتصاد أوكرانيا منهكا قبل اندلاع أحداث “الميدان” التي أدت إلى الإطاحة بالرئيس “فيكتور يانوكوفيتش”، قبل سنة، بتحريض مباشر من الولايات المتحدة والحلف الأطلسي والإتحاد الأوروبي، وأصبح الآن على حافة الإنهيار، في حين أثرت العقوبات الغربية على اقتصاد روسيا، بالإضافة إلى تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية، وقد تتطور الأوضاع إلى الأسوأ خلال السنتين الحالية والمقبلة، ولا زال الأوكرانيون يحلمون بمقعد خلفي (folding seat) في الإتحاد الأوروبي، لكنهم لم يجنوا سوى الخراب، خصوصاً بعد انفصال منطقة “دونباس” التي تضمّ أهم القدرات الصناعية، وكشفت حكومة كييف عن تدمير نحو 20% من قدراتها الصناعية، نتيجة الحرب في “دونيتسك” و”لوغانسك” ودمرت ثلث مناجم الفحم، وحرمت الحرب خزينة الدولة من نحو 23 بليون هريفني (708 ملايين دولار) وستخسر هذا العام 3% من الناتج المحلي، جراء خسائر الفلاحة في “دونيتسك” و”لوغانسك” كما دمّرت الحرب 1500 كيلومتر من الطرق المعبدة، و1400 كيلومتر من السكك الحديد، إضافة إلى تسعة آلاف منزل على الأقل، وتراجع الاقتصاد الأوكراني نحو 7% سنة 2014، وقد يتراجع خلال العام الحالي بنسبة لا تقل عن 7,5% وارتفع الدَين العام من 40% من الناتج المحلي نهاية 2013، إلى أكثر من 100%، وتتجاوز قيمة الديون المستحقة هذا العام 50 مليار دولارا، ووضع صندوق النقد الدولي والإتحاد الأوروبي شروطا مجحفة لإقراض الحكومة 40 مليار دولار في غضون أربع سنوات، في حين تراجعت احتياطيات المصرف المركزي من 17 مليار دولارا سنة 2013 إلى 6,42 مليار دولارا حاليا، وأصبح عاجزا عن دعم العملة المحلية، فانخفضت قيمتها من 8 “هريفني” مقابل الدولار قبل أحداث “الميدان” إلى 28 حاليا وتجاوزت نسبة التضخم 27% العام الماضي، وسيتواصل ارتفاع الأسعار مع انهيار الهريفني وتنفيذ شروط المقرضين، ورفع  الدعم عن الغاز الطبيعي للمواطنين والمؤسسات الإنتاجية، وأعلن رابع أكبر مصرف أوكراني إفلاسه، أما الإقتصاد الروسي فيوتوقع انكماشه بنحو 4,5% هذه السنة، وما بين 1,5% و2% العام المقبل، وارتفاع التضخم إلى 16% وانخفضت احتياطيات المصرف المركزي من العملات الأجنبية من 500 مليار دولار بداية 2014 إلى 368,3 مليار دولارا منتصف شهر شباط 2015 وبلغت تكلفة دعم “الروبل” 82 مليار دولارا سنة 2014 إضافة إلى تكلفة إنقاذ المصارف والشركات الكبرى، وتراجع الإنفاق الاستهلاكي للمواطنين نتيجة تراجع مداخيلهم الحقيقية بنحو 10% أو أكثر، العام الماضي، ومنذ أحداث “الميدان” تراجع التبادل التجاري بين البلدين نحو 29% إلى 28,187 مليار دولار، وهوت الصادرات الروسية إلى أوكرانيا نحو 27% والواردات نحو 32,5% وورث البلدان تكامل اقتصادهما من الإتحاد السوفياتي، فكانت نصف الصادرات الأوكرانية تذهب إلى روسيا، ولكن يبدو ان الأزمة الحالية التي تود الولايات المتحدة والحلف الأطلسي إطالتها، إلى حين تركيع روسيا، ستؤثر سلبا على الإقتصاد وحياة المواطنين في البلدين، مقابل ارتفاع ميزانية التسلح عن رويترز 01/03/15

تركيا، مزيد من السلاح: اتفقت حكومة الإسلام السياسي في تركيا سنة 2013 مع شركة صينية مختصة في استيراد وتصدير المعدات الدقيقة، بشأن نظام صاروخي، متوافق مع أنظمة حلف شمال الأطلسي الذي تنتمي إليه تركيا منذ أكثر من ستة عقود، لأن عرضها كان الأفضل للفوز بالصفقة البالغة قيمتها 3,4 مليار دولار (رغم خضوع الشركة لعقوبات أمريكية بسبب بيع أسلحة إلى إيران وسوريا وكوريا الشمالية)، ما أثار قلقا امريكيا وغربيا بشأن الأمن واندماج أنظمة السلاح الصيني والأطلسي، وبعد ضغوط أمريكية، تتجه تركيا إلى التنصل من الصفقة الصينية بتعلة “عدم الإتفاق بشأن نقل التكنولوجيا”، وبدأت محادثات مع شركات أمريكية (شركة “ريثيون”) وأوروبية (مجموعة “يوروسام” الفرنسية الايطالية) بشأن شراء نظام دفاع صاروخي طويل المدى، وتضغط أمريكا لاستبعاد الشركات الروسية التي عرضت على تركيا بيعها نظام الصواريخ المضاد للطائرات “اس-400” متوسط وطويل المدى رويترز 27/02/15

اليونان: شدّد وزير المال الألماني على ضرورة منح الحكومة اليونانية “بعض الوقت” لإجراء إصلاحات والوفاء بتعهداتها، خصوصا وأنها مدعومة من الشعب، وكان البرلمان الألماني قد وافق بأغلبية ساحقة على تمديد مهلة برنامج المساعدات لأربعة أشهر، عملاً بقرار الاتحاد الأوروبي، وذلك بعد أن شن زعماء معظم الأحزاب والصحف الألمانية حملة ضد حكومة وشعب اليونان (انظر الخبر بعنوان “ألمانيا- جحود” في هذا العدد)… من جهة أخرى اتهم رئيس الوزراء اليوناني حكومتي إسبانيا والبرتغال (اليمينيتين والمهددتين بالهزيمة أمام قوى اليسار) بأنهما حاولتا جر بلاده إلى “حال من الاختناق المالي” خلال المفاوضات الأخيرة بين أثينا والاتحاد الأوروبي، ومارستا ضغوطا “طغى عليها طابع الإبتزاز، من خلال جر الحكومة اليونانية إلى الاستسلام”، وكان رئيس الوزراء الإسباني الحالي قد زار أثينا خلال الحملة الانتخابية، لدعم رئيس الوزراء اليميني السابق، الذي هزمه حزب “سيريزا” (25/01/2015)، والتزمت حكومة اليونان (مقابل تمديد “خطة الإنقاذ” الأوروبية) بتطبيق سلسلة إجراءات لضمان التوازن المالي، وتسجيل فوائض أولية في الموازنة (بمعزل عن خدمة الدين)، والوفاء بتسديد ديونها المتوجبة للدائنين (الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي) أ.ف.ب 01/03/15

ألمانيا، “حجود”: استنكرت حكومة ألمانيا على رئيس حكومة اليونان زيارته لنصب المقاومين اليونانيين الذين أعدمهم المحتلون النازيون أثناء الحرب العالمية الثانية، في حين تتبرأ حكومات المانيا من تحمل تبعات المرحلة النازية، وطلبت إلغاء ديونها على هذا الأساس، وقبل “المجتمع الدولي” إلغاء كافة ديون المانيا (التي سددتها بدورها إلى الكيان الصهيوني ولا زالت تمول كل حروبه العدوانية) واستفادت ألمانيا من الإعفاء من الديون سنوات 1924 و 1929 و1932 و1953 (بعد هزيمة النازية) ولكنها تنكر على حكومة اليونان مطالبة الإتحاد الأوروبي بإلغاء الديون (أو بعضها) وشنت صحف ألماني (والبلدان السكندينافية) حملة على اليونانيين (كحكومة وشعب وأفراد) مع اتهامهم بالفساد وعدم الكفاءة والبيروقراطية والاحتيال، واعتبار مقترح الإعفاء من الديون أو تخفيفها “غير أخلاقي”، فهل كان إعفاء ألمانيا من الديون بعد الحرب العالمية الثانية “عملا إنسانيا وأخلاقيا”! وهل يعتبر شطب ديون المصارف التي تلاعبت بمصالح الزبائن “أخلاقيا” وهل يعتبر إعفاء الأثرياء وأصحاب المصارف والقصور من الغرامات والسجن عملا “إنسانيا وأخلاقيا” يستحق جائزة نوبل في التكرم بالأموال التي تكدست من عرق العمال والكادحين، وتكرمت بها الحكومات على الأثرياء؟

اسبانيا، مدينة نموذجية (أو مدينة فاضلة)؟ تقع مدينة ماريناليدا Marinaledaفي الأندلس، جنوب إسبانيا، وتعرف بازدهارها وبتجاربها الديمقراطية، وهي مدينة ريفية صغيرة يسكنها 2650 نسمة، وتحيط بها مزارع القمح وحقول الزيتون، وهي خالية من الشرطة ومن الجرائم، وقضت على البطالة بفضل التعاونية الزراعية التي توفّر وظائف للعمال المحليين، مقابل 47 يورو في اليوم، في تبلغ نسبة البطالة في إسبانيا 29%، ولا توجد مشكلة سكن في هذه البلدة، وليس بإمكان السكان شراء المنازل، بل يوقع الراغب في بناء منزل اتفاقا مع سلطات المدينة لشراء الأرض، ويتعهد ببناء المنزل بنفسه، فتضع السلطات المحلية تحت خدمته مجموعة من العمّال والمواد الأولية مجانا، وولدت هذه “المدينة الفاضلة” قبل حوالي ثلاثين سنة، عندما اشترى عمدة المدينة الحالي مساحة واسعة من الأرض من أغنى أغنياء المنطقة، ليطبق بعض المبادئ البسيطة للحياة الجماعية التي تعتمد على الديمقراطية الجماعية المباشرة، في طرح المسائل ودراستها والبحث عن حلول لها، ممّا أدّى إلى ولادة Marinaleda الحالية عن موقع “livetravelenjoy ” 23/02/15

 

بريطانيا، دبلوماسية التقشف: أعلن رئيس لجنة الخارجية في مجلس العموم (النواب) “ان سياسة التقشف وخفض عدد العاملين في الخارجية البريطانية ب10% وتراجع عدد الدبلوماسيين الناطقين بالعربية او الروسية انعكست سلبا على قدرة الدبلوماسية البريطانية على المعرفة المعمقة وعلى التحليل والنفوذ  في المناطق التي تشهد اوضاعا غير مستقرة”، وكان مجلس الأعيان (اللوردات) قد أصدر تقريرا ينتقد سياسة التقشف التي تطال كافة الوزارات بما فيها وزارة الخارجية منذ 2010 ما أدى إلى “تحليل خاطئ لما يحدث في أوكرانيا وبعض بلدان الشرق الأوسط”، وأسست حكومة المحافظين “اكاديمية دبلوماسية” للمبتدئين مطلع 2015 لجعل منها “الدائرة الاولى في الدبلوماسية الدولية” لكن النواب ينتقدون شكل ومضمون الدروس التي تقدم عبر شبكة الانترنت، وتتعلق خصوصا بفن التفاوض والتواصل وادارة الازمات واتقان التغريدات واجراء مقابلات متلفزة، بهدف “الترويج للمصلحة الوطنية وخصوصا التجارية لبريطانيا”، وسبق ان افتتح (سنة 2013) مركز تعليم لغات للسفراء “يركز على اللغات الاساسية كالعربية والروسية” أ.ف.ب 28/02/15 وضع القطاع المصرفي: بعد فضيحة الفرع السويسري لمصرف “إيتش ا سبي سي” فيما عرف بفضيحة “سويس ليكس”، أعلن “رويال بانك أوف سكوتلاند” ثاني أكبر المصارف البريطانية من حيث الحجم، والمملوك جزئيا من قبل الدولة (79% منذ إنقاذه سنة 2008) عن خسارته نحو 3,5 مليار جنيه استرليني (5,4 مليار دولار) خلال العام الماضي بسبب شطب قيمة وحدة في الولايات المتحدة ورسوم جديدة تتعلق بتلاعب في سعر الصرف ومخالفات أخرى، وطالب المساهمون في البنك بحجب المنح والحوافز عن الموظفين، بتعلة وجود الخسائر، في حين تعتبر رواتب العاملين في النظام المصرفي البريطاني أقل من نظيرتها الأمريكية أو الألمانية على سبيل المثال، وتراجعت قيمة سهم المصرف بنسبة 3% في بورصة لندن، يوم نشر هذه الأخبار، وكان المصرف قد خفض المصاريف الإدارية العام الماضي بنحو 1,1 مليار استرليني وسيواصل تخفيضها بقيمة 800 مليون استرليني أخرى هذا العام، وأغلق 38 فرعا حول العالم، وسيغلق فروعا أخرى في الوطن العربي وافريقيا مع تخفيض عددها في آسيا والولايات المتحدة الأمريكية، وأعلنت النقابات العمالية البريطانية أن المصرف سرح نحو 30 ألف شخص منذ 2008 من أصحاب الرواتب الصغيرة أو في أقسام الشؤون الإدارية، بينما لم تنل هيكلة الوظائف من كبار المديرين الذين ورطوا المصرف في حملة خداع الزبائن وبيعهم تغطية تأمينية، إضافة إلى التلاعب في أسعار الفائدة عند منح القروض للشركات الصغيرة، إضافة إلى تآمره مع عدد من المصارف البريطانية في تحديد أسعار الصرف، ويواجه المصرف غرامات بقيمة 2,2 مليار جنيه استرليني… أما مصرف “ستاندر تشارترد” الذي يركز بالأساس على الأسواق الآسيوية، فيواجه صعوبات مالية جمة، وانعكس ذلك على قيمة سهمه، إذ تراجع خلال العام الماضي 20% وقرر إغلاق 100 فرع له في ما سمي “الشرق الأوسط” وآسيا وإفريقيا، بعد تراجع أرباحه بنسبة 16% وتراجع نشاطه التجاري في آسيا، وسيخفض النفقات الإدارية بنحو 400 مليون دولار، هذا العام، وكانت الحكومة الأمريكية قد غرمته بقيمة 250 مليون دولارا بتعلة ” إخفاء تحويلات مالية لإيران” عن “فايننشيال تايمز” 27/02/15 علاقات متشابكة بين المال والإعلام: أصبحت السيدة ” رونا فيرهيد” عضوًا في مجلس ادارة مصرف “أتش أس بي سي” سنة 2004 ورئيسة لجنة التدقيق في المصرف في 2007 وهي الفترة التي كانت فيها وحدة المصرف السويسرية تساعد زبائنها الأثرياء على التهرب من دفع ضرائب بالملايين، ثم عينت “رونا فيرهيد” سنة 2014 رئيسة غير تنفيذية لوحدة مصرف “أتش أس بي سي” في اميركا الشمالية براتب 514 ألف جنيه استرليني سنويا، مقابل ما يعادل “50 يومًا في السنة” (أو يوما واحدا في الأسبوع) بحسب تصريحها أمام إحدى لجان مجلس العموم، كما تتقاضى 130 الف جنيه استرليني اضافية سنويًا عن عضويتها في مجلس ادارة شركة “بيبسي كولا”، والأدهى أن السيدة “فيرهيد” تشغل منصب رئيسة مجلس أمناء “بي بي سي”، أي أن منصبها جد مؤثر في الإعلام البريطاني، وتتقاضى منحا ومكافآت (لم تذكر قيمتها) من ضرائب المواطنين لأن “بي بي سي” هي مؤسسة عمومية، ويعتزم النواب استجوابها ودعوتها إلى الاختيار بين العمل في القطاع الخاص في مصرف “أتش أس بي سي” أو في القطاع العام في مجلس امناء “بي بي سي” وتحديد ولاءاتها، واكد مجلس امناء “بي بي سي” أن  رئيسته لم تجر أي نقاشات مع “بي بي سي” ، بشأن تغطية فضيحة “أتش أس بي سي”  عن  بي بي سي 03/03/15

 

فرنسا: تجابه الحكومة مطالب زيادة الرواتب وتحسين ظروف السكن والصحة والعمل والتعليم، بالقمع وبالدعاية الكاذبة والديماغوجيا، بحجة عدم وجود أموال في الخزينة لتمويل الإصلاحات التي يمكن ان يستفيد منها العمال والفقراء، في حين وجدت الحكومة “الإشتراكية” المال الكافي لشن الحروب وزيادة الإنفاق العسكري والأمني، وأعلن وزير المالية أن التدابير الأمنية الجديدة رفعت نفقات الميزانية العامة، بقيمة 980 مليون يورو (لم تكن مدرجة في قانون المالية) وطلب رئيس الوزراء من جميع الوزراء البحث عن مصادر مالية، لتغطية تلك النفقات غير المتوقعة، رغم عجز الميزانية الذي تجاوز نسبة 4% من قيمة الناتج المحلي (بدل 3% التي حددها الإتحاد الأوروبي) ما تسبب بأزمة بين فرنسا، ومجموعة اليورو الأوروبية، لعدم وفائها بالمعايير التي شاركت في فرضها على اليونان والبرتغال واسبانيا وإيرلندا (فرنسا) بمعايير منطقة اليورو، ومنذ اغتيال فريق صحيفة “شارلي هبدو” تكثف تواجد قوات الشرطة ووحدات من الجيش، أمام المدارس ودور العبادة اليهودية والمؤسسات الإعلامية والأماكن التاريخية والسياحية، كما تكثفت اعتقالات شبان الأحياء الشعبية، وكذلك الإعتداءات على متاجر ومنازل العرب ومقابر المسلمين وعلى المساجد والأشخاص الذين يعتقد أنهم مسلمون أو عرب وأفارقة، وكثفت وسائل الإعلام من تهجمها عليهم… أما “شارلي هبدو” فقد وزعت 7,3 ملايين نسخة من عددها الذي صدر بعد الإغتيالات (بدل نحو 60 ألف نسخة على أقصى تقدير)، وجمعت حوالي عشرة ملايين يورو من البيوعات والإشتراكات الجديدة و 3,7 مليون يورو من تبرعات المواطنين (زمن الأزمة !)، وجمعت المطبعة التي خربتها قوات الأمن أثناء قتل الأخوين “كواشي” نحو 102 آلاف يورو من التبرعات خلال شهر، لتجديد آلات الطباعة التي أصابها العطب الكامل… أ.ف.ب 02/03/15

 

أمريكا، قانون رأس المال: يروج رأس المال خرافة “ان للسوق يدا خفية” تعدلها على قاعدة “البقاء للأصلح” والواقع انه قانون الغاب حيث الأكبر يبتلع الأصغر، رغم هيئات الرقابة والتعديل التي تسهر على تطبيق بعض القواعد، منذ الإنهيار المالي لسنة 2008 في الولايات المتحدة حيث بدأت السلطات تفرض بعض تدابير الانضباط والرقابة وإعادة رسملة المصارف، لتفادي تكرار تلك الأزمة، التي كادت تؤدي إلى انهيار النظام المالي بكامله، وضخت الحكومات المال العام في صناديق المصارف والشركات الكبرى في عملية تهدف إلى “تأميم الخسائر وخصخصة الأرباح”، في حين ترفض كافة الحكومات تقريبا زيادة الأجور وتحسين ظروف حياة العمال والمنتجين، وفرض اجتماع السلطات المالية الذي عرف ب”بازل 3” قواعد تعزيز الاحتياطي الخاص للمصارف لتعادل نحو 7% من اصولها بحلول سنة 2017، فاذا اقرض المصرف 100 دولار، ينبغي ان تدخل سبعة دولارات من هذا المبلغ في حسابه الخاص، وسيكون العاملون في المصارف ضحية هذه الهيكلة، إذ ستجمع المصارف هذه الأموال “الخاصة” من خلال خفض النفقات اتلإدارية وخفض عدد العاملين فيها وتقليص حجم العلاوات والتخلي عن بعض نشاطات المضاربة، وتسريع وقف الاستثمارات واستخدام الأجهزة بدلاً من الموظفين في مجموعة عمليات مصرفية (انظر الخبر عن بريطانيا، وضع القطاع المصرفي) ويعتزم مصرف “جي بي مورغان تشيز”، احد اكبر المصارف الأميركية، توفير نحو خمسة مليارات دولار في 2017، عبر اقفال نحو 300 فرع، وسيخفض مصرف “غولدمان ساكس” مساهماته في صناديق استثمار وشركات رأس مال استثمارية، وخفض رواتب العاملين العام الماضي الى ادنى مستوى منذ 1999 وخفض مصرف “مورغان ستانلي” نشاط الوساطة في السلع الأساسية والسندات ومعدلات الفوائد والعملات، وسيبيع قسم الوساطة في مجال النفط، وسيركز نشاطه على إدارة الثروات لأنها أقل مجازفة، ويود الإحتياطي الفدرالي الأمريكي (البنك المركزي) إلزام المصارف الكبرى في العالم بتوفير قاعدة أمان ما بين 16% و20% من اصولها (بدل 7%)، وسيطلب من المصارف الأميركية الثمانية الكبرى تحقيق فائض في اموالها الخاصة ما بين 1% و4,5% وفقاً لحجمها، وستضطر المصارف إلى احترام بعض القواعد منها عدم ادارة نشاطات لحسابها الخاص في الأسواق، لمنعها من المراهنة بأموالها الخاصة على مواقع في السوق ذات تكلفة مرتفعة في حال الفشل، مثلما حصل في قضية المضارب والمصرفي السابق جيروم كيرفييل في بنك “سوسيتيه جنرال” (فرنسا)، وستؤدي القواعد الجديدة إلى انسحاب المصارف الصغيرة والمتوسطة من السوق، لصالح المجموعات المالية الكبرى التي تملك الموارد المالية والبشرية  أ.ف.ب 01/03/15

 

بزنس الرياضة: لم يتمكن نادي برشلونة الإسباني لكرة القدم، خلال الموسم الماضي من الفوز بأي لقب، ولكنه تمكن من  رفع حجم إيراداته السنوية من 483 مليون يورو سنة 2013 إلى 485 مليون يورو سنة 2014 وبلغت نسبة المداخيل التجارية 38% ومداخيل النقل التلفزيوني 38% أيضا، في حين مثلت مداخيل تذاكر دخول المباريات نسبة 24 % وبلغت قيمته في السوق 3.2 مليار دولار، في حين بلغت قيمة غريمه التقليدي ريال مدريد 240 مليون دولار، أما قيمة اللاعبين فتصل قيمة لاعبي برشلونة في سوق الانتقالات إلى 700 مليون يورو، مقابل 633 مليون يورو، قيمة لاعبي ريال مدريد (البشر يقوم مثل اي سلعة تباع وتشترى) وتصل قيمة أفضل لاعب في فريق برشلونة (الأرجنتيني ليونيل ميسي) إلى 140 مليون يورو، متفوقا على أحسن لاعب في العالم كريستيانو رونالدو الذي تبلغ قيمته 105 مليون يورو رويترز 26/02/15

استحواذ نحو مزيد من الأرباح: لجأت بعض الشركات الأوروبية التي تسعى إلى مزيد من الربح، إلى عمليات استحواذ خارج الأسواق المحلية المتباطئة، واشترت شركة سيمنس الألمانية للهندسة، العام الماضي، شركة صناعة التوربينات الأمريكية دريسر-راند، وتعتزم شركة ايبردرولا الأسبانية للمرافق، و الرائدة عالميا في توربينات الرياح، شراء الشركة الأمريكية يو.آي.إل هولدنغز مقابل ثلاثة مليارات دولار للتوسع في السوق الأمريكية بإنشاء شركة جديدة للكهرباء والغاز، أملا في  تعويض تراجع أرباحها في السوق المحلية، إذ تضررت “ايبردرولا” كثيرا جراء الأزمة الاقتصادية في أوروبا ومن إصلاحات الطاقة في أسبانيا حيث تقلصت أرباحها جراء الضرائب الجديدة على توليد الكهرباء، ولذلك فإنها تعتزم دمج وحدتها الأمريكية مع يو.آي.إل وإدراج الشركة الجديدة في بورصة أمريكية رويترز 26/02/15