النشرة الاقتصادية

إعداد: الطاهر المعز

خاص ب”كنعان”، عدد 264

 

بمناسبة الثامن من آذار (يوم النساء): تمثل النساء العاملات 40% من إجمالي المنتسبين إلى النقابات العمالية، ولكنهن لا يمثلن سوى 15% من قيادات هذه النقابات، ولا زالت النساء تشتغلن بدون مقابل في المنزل وفي الحقول وفي تربية الأطفال، ما خفض النسبة الرسمية للنساء العاملات في إحصائيات الدول إلى 26% من قوة العمل، وتشكل النساء أغلبية العاملين بدوام جزئي وبعقود وقتية وفي قطاعات هشة، وتنخفض معدلات رواتبهن بنسبة 36% عن مرتبات نظرائهن من الرجال، إضافة إلى التحرش والإستفزاز والعنف في مكان العمل، بحسب ما ورد في بيانات منظمة العمل الدولية

خداع وتضليل: ادعى البنك العالمي “إن انخفاض أسعار النفط يعود بالفائدة على نحو مليار فقير في أنحاء العالم، حيث يؤدي إلى تراجع أسعار السلع الأساسية وخاصة المواد الغذائية والغاز الطبيعي والأسمدة، ما ينعكس على أسعار الكثير من السلع الأخرى”، إذ يعيش أكثر من 70% من الفقراء في العالم في البلدان المستوردة للنفط، الذي تراجعت أسعاره بنسبة 50% منذ منتصف شهر حزيران/يونيو 2014 ويقدر عدد من يعيشون في فقر مدقع (أقل من 1,25 دولار يوميا) بنحو مليار شخص، يمثلون 14,5% من سكان العالم سنة 2011 وكان عددهم 1,25 مليار شخص، بنسبة 18,6% من سكان العالم سنة 2008 وتتصدر منطقة أفريقيا جنوب الصحراء مناطق العالم، من حيث نسبة الفقر المدقع التي تصل إلى 46,8% من إجمالي عدد السكان، وإلى نحو 1,7% في الوطن العربي وإلى 24,5% في منطقة جنوب آسيا و 7,9% في منطقة شرق آسيا والمحيط الهادي أما في أوروبا وآسيا الوسطى فتصل تلك النسبة إلى 0,5% وفي أميركا الجنوبية والبحر الكاريبي إلى 4,6% ويتركز نحو 60% فقراء العالم في 5 دول هي بنغلاديش والصين وجمهورية الكونغو الديمقراطية والهند ونيجيريا، وهذه الأخيرة دولة نفطية، وتصل نسبة الذين يعيشون تحت خط الفقر المدقع إلى 70% عند إضافة 5 دول أخرى هي الحبشة وإندونيسيا ومدغشقر وباكستان وتنزانيا، إلى الدول التي سبق ذكرها، وبحسب البنك العالمي  سيؤدي تراجع أسعار النفط إلى زيادة الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة تتراوح بين 0,7% إلى 0,8% على المدى المتوسط… تشير كافة البيانات والوقائع ان انخفاض أسعار النفط لا يؤدي إلى انخفاض أسعار المواد الأخرى على مستوى تجارة التجزئة (البيع بالتفصيل)، وبحسب منظمة الأغذية والزراعة (فاو) يتواصل انخفاض المواد الغذائية (باستثناء اللحوم) للشهر السادس على التوالي في الأسواق العالمية، لكن أسعار الخبز والعجين والطحين والألبان ما انفكت ترتفع، وكثيرا ما نشرنا (في أعداد هذه النشرة) بيانات تؤكد ذلك، ويطالب صندوق النقد الدولي الدول الفقيرة باستغلال انخفاض أسعار النفط لخفض نسبة الدعم (أو إلغائه) عن البنك العالمي 07/03/15

 

في جبهة الأعداء: يدعم المجلس الأمريكي الإسرائيلي للشؤون العامة “إيباك”، وهو أكبر مجموعة ضغط صهيونية في العام، الكيان الصهيوني دعما مطلقا وغير مشروط ويجمع سنويا أكثر من ثلاثة مليارات دولارا من التبرعات في أمريكا، ويدعم بناء المستوطنات التي يعتبرها “القانون الدولي” (الذي شرع تأسيس دولة العدة) خارجة عن القانون إلى ان بلغ عدد المستوطنين في هذه “المستوطنات غير الشرعية” (وكأن البقية شرعية) هذا العام، نحو 350 ألفاً، ورغم مطالبة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بإزالة جميع المستوطنات من الضفة الغربية المحتلة، والتوقف عن جميع النشاطات الاستيطانية من دون شروط مسبقة، ازداد بناء المستوطنات في عهد نتنياهو بنسبة 40%، إذ لم تسلط المنظمات الأممية أي عقوبة على الكيان الصهيوني وليس لها أي وسيلة ضغط عليه، نظرا للمساندة المطلقة التي يلقاها من دول أمريكا الشمالية وأوروبا، وتصف “إيباك” الأمم المتحدة بأنها هيئة معادية لدولة “إسرائيل”، في حين اعترضت الولايات المتحدة في مجلس الأمن واستخدمت حق النقض (الفيتو) 45 مرة منذ 1972 اعتراضا على القرارات التي تدعو إلى محاسبة “إسرائيل”، وتمول “إيباك” رحلات جماعية وفردية مجانية لأعضاء الكونغرس الأمريكي من الحزبين (مع زوجاتهم وصديقاتهم) إلى فلسطين المحتلة (في مخالفة صريحة للقانون الأمريكي) وتتكفل الحكومة الصهيونية بتنظيم تفاصيل الزيارة في فلسطين المحتلة، ولكي تلتف”إيباك” على القانون الأمريكي، أنشأت جمعية تربوية زائفة، هي (المؤسسة التربوية الأمريكية “الإسرائيلية”)، وهي التي حيث “تنظم” هذه الرحلات، وعنوان هذه “المؤسسة التربوية” هو عنوان “إيباك” ذاته، كما أن العاملين فيها هم نفس العاملين في إيباك، وتساعد هذه الرحلات في تمتين العلاقات بين إيباك والكونغرس، وتعميق نفوذ المنظمة غير المشروع، لتتمكن بعد ذلك من مهاجمة أي سياسي أو باحث أو صحافي يتجرأ على طرح تساؤلات حول ممارسات دولة الإحتلال، وتصوغ “إيباك” تشريعات يصادق عليها أعضاء الكونغرس دون أي اعتراض، أما من يتقاعس عن المساندة غير المشروطة لدولة العدو فتحجب عنه التبرعات وتعمل “إيباك” على إسقاطه، في حال ترشحه لإعادة انتخابه، وتلصق به تهمة “معاداة السامية”، وفي حين خفضت الحكومة الإتحادية الإنفاق على الميزانيات المخصصة للمعلمين، وعمال مكافحة الحرائق ورجال الشرطة، تضغط “إيباك” لتقديم أكثر من 3 مليارات دولار إلى الكيان الصهيوني، وتسهيل حصول جيش الإحتلال على أحدث التقنيات، من المال العام الذي تقتطعه الحكومة الأمريكية من أموال دافعي الضرائب ومن العمال الفقراء في “وول مارت” (قطاع البيع بالتجزئة) و”ماكدونالذز”، الذين يعملون مقابل 7,25 دولارا في الساعة، ويعيشون على قصاصات الغذاء، وبلغ اقتصاد العدو المرتبة 24 بين أضخم اقتصادات العالم، بفضل أموال فقراء أمريكا وألمانيا، واحتفظ الكيان الصهيوني بنصيب الأسد من ميزانيات “المعونة الخارجية” الأمريكية (رغم خفضها) على حساب برامج لإطعام فقراء أمريكا وفقراء العالم، وتوفير المأوى لهم، وتزويدهم بالمعونة الطارئة عن موقع “ديسيدنت فويس” (صوت منشق) -أمريكا + صحيفة “الخليج” 05/03/15 علاقة عضوية: ألقى رئيس حكومة العدو الصهيوني خطابا في مؤتمر أكبر مجموعة ضغط صهيوني في العالم “آيباك”، قبل خطابه في الكونغرس الأمريكي، وأعلن ان العلاقة بين الطرفين الأمريكي والصهيوني هى “اقوى من أي وقت مضى”، وتلته على المنصة “سامنثا باور”، سفيرة واشنطن لدى الأمم المتحدة، وممثلة اوباما في مؤتمر صهاينة “آيباك”، فقالت بأن هذه “الشراكة استراتيجية تتخطى الحسابات السياسية وانه محظور أن تتحول الى لعبة سياسية ومحظور أن تتحطم”، وذكَّرت بأن واشنطن كانت قد اعترفت بالكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة بعد 11 دقيقة فقط من اعلان قيامه إثر نكبة فلسطين، وإن ادارة اوباما قد “استثمرت عشرين مليار دولار في أمن اسرائيل” وأعلن الرئيس الأمريكي ان الخلاف مع “نتن ياهو” مجرد “خلاف عابر”، ووصف اصرار “نتن ياهو” على القاء خطابه في الكونغرس بأنه انحراف عن المسار الطبيعي للعلاقات الاميركية “الاسرائيلية”، ولكنه لن يكون له “ضرر دائم”، وجسمت مستشارة الأمن القومي “سوزان رايس” قمة التملق في خطابها امام مؤتمر اللوبي الصهيوني، إذ توسلت لنشر خطابها باللغة العبرية، وورد ضمنه استحضار  “ذكرياتها الحميمة” خلال زيارتها الى فلسطين المحتلة

 

غذاء: أعلنت منظمة الأغذية والزراعة (فاو) إن أسعار الغذاء العالمية تراجعت بنسبة 1% خلال شهر شباط/فبراير (مقارنة بالشهر السابق) لتصل إلى أدنى مستوياتها في أكثر من أربع سنوات ونصف مع انخفاض أسعار الحبوب واللحوم والسكر واستقرار الزيوت وانتعاش أسعار منتجات الألبان بقوة، ويشير مؤشر “فاو” إلى تراجع مطرد لأسعار الغذاء منذ نيسان/ابريل 2014 وبلغ أدنى مستوياته منذ يوليو تموز 2010، إلا أن هذا الأنخفاض يبقى افتراضيا للمستهلك الذي يلاحظ العكس، إذ ارتفعت أسعار كافة المنتوجات الغذائية في أسواق البيع بالتجزئة، وتتوقع “فاو” ارتفاع الإنتاج العالمي للحبوب إلى 2,542 مليار طن في 2015 بزيادة ثمانية ملايين طن عن توقعات كانون الثاني/يناير 2015 ومن المتوقع أن تبلغ مخزونات الحبوب 630,5 مليون طن في نهاية موسم 2014-2015 رويترز 06/03/15

طاقة، مضاربة: استغل المضاربون انخفاض أسعار النفط حوالي 60% خلال سبعة أشهر، ما تسبب في هبوط السعر الفوري للخام، عن سعر العقود الآجلة، فاشترو حوالي 50 مليون برميلا من النفط الرخيص (منذ بداية العام الحالي) لتخزينه وبيعه لاحقا بأسعار أعلى، ومع ارتفاع أسعار الخام بعض الدولارات، خلال الشهرين الماضيين وهو ما قلص ذلك الهامش، باعت الشركات التجارية نصف الكميات التي كانت قد خزنتها في البحر، لجني الأرباح في الوقت الحالي رويترز 09/03/15

عرب: تتصارع ثلاث قوى اقليمية من أجل الهيمنة على الوطن العربي (العدو الصهيوني وتركيا وإيران)، وتشكل السعودية وقطر رأس حربة التخريب الداخلي (الطابور الخامس) للمحافظة على واقع الخضوع والتبعية والتجزئة، ولم يستفد الوطن العربي من انضمام السعودية إلى مجموعة “الدول العشرين”، صاحبة الاقتصادات الأعلى في العالم، بل ما حصل هو العكس، فكلما تراكمت أموال النفط لدى السعودية أو أموال الغاز لدى قطر، راكمت هاتان المشيختان السلاح الذي لن يتوجه نحو فلسطين بل نحو البلدان العربية (ليبيا، العراق، سوريا، اليمن…)، ورغم وحدة اللغة والتاريخ والجغرافيا والطموحات والأحلام بين الشعوب، فإن التبادل التجاري بين البلدان العربية (التجارة البينية) لم يتجاوز 10% من حجم إجمالي مبادلات البلدان العربية مع العالم، في حين تبلغ نسبة التبادل التجاري لدولة أوروبية صغيرة مثل بلجيكا مع محيطها الأوروبي 74% وفي حين بلغ متوسط دخل الفرد في إحدى مشيخات الخليج 94 ألف دولار سنوياً، لم يتجاوز 1700 دولار في افقر دولة عربية، وترفض دويلات الخليج تشغيل العمال العرب، ما جعل نسبة البطالة والفقر والأمية ترتفع إلى مستوى قياسي فيما تسميه الإمبريالية “الشرق الأوسط وشمال افريقيا” أو “مينا” اختصارا ل”ميدل إيست أند نورث أفريكا” (لمحو ذكر العرب من اللغة)، وبينما بلغت ودائع المصارف العربية 3100 مليار دولارا (3,1 ترليون دولارا) سنة 2014، في الدول العربية فقط (دون احتساب ودائعها في الدول الأجنبية والملاذات الضريبية)، تحتاج المؤسسات الصغيرة والمتوسطة إلى استثمارات بقيمة 120 مليار دولارا، وتبحث عن قروض (بهذا المبلغ) بفائدة وبضمانات الخ ولكنها لا تجدها، لأن المصارف، التي بلغت ودائعها  30 ضعف ما يطلبه ابناء المنطقة نفسها، ترفض تخصيص هذا المبلغ كديون مضمونة السداد من أجل التنمية، مع فائدة، ومع ضمانات مالية وقانونية… عن “الأخبار” 07/03/15

 

المغرب، قاعدة أمريكية؟ وردت أسماء ثلاثة أثرياء ضمن قائمة “فوربس 2015” منهم وزير الفلاحة في حكومة الإسلام السياسي “عزيز اخنوش” صاحب مجموعة “أكوا” واحتل المرتبة 1118بثروة قدرها 1,7 مليار دولار، بعد “عثمان بنجلون” الرئيس المدير العام للبنك المغربي للتجارة الخارجية الذي احتل الرتبة 810 عالميا بثروة قيمتها 2,3 مليار دولار، وقبل “ميلود الشعبي” صاحب شركة “يينا هولدينغ” الذي احتل المرتبة 1415 بـ1,3 مليار دولار… من جهة أخرى تعززت العلاقات مع أمريكا التي تعتزم إنشاء قاعدة بحرية عسكرية في ميناء طنجة، ورصدت “مؤسسة الاستثمار الخاص لما وراء البحار” (أوبيك)، وهي الذراع المالي للحكومة الأمريكية لتمويل القطاع الخاص بالخارج”، مبلغ خمسة مليارات درهم لاستثماره في المغرب بين 2015 و 2017 (لوجه الله؟) في قطاعات الطاقة المتجددة والبنية التحتية والسياحة، وتزامن الإعلان عن الإستثمارات الأمريكية مع زيارة مشبوهة لممثلي 10 مؤسسات أمنية أمريكية إلى المغرب، بقيادة مساعد وزير التجارة والصناعة الأمريكي، ويهتم هذا الوفد بشكل خاص بالبنية التحتية والمواقع المتميزة للمطارات والموانئ، “وفقا لاتفاق التبادل الحر الذي يربط بين البلدين منذ 2006 ” وتعتزم أمريكا تحويل المغرب إلى “مركز يؤدي دورا اقليميا رائدا في مجال الصناعة الأمنية”، لتستقبل الموانئ والمطارات المغربية السفن الحربية والطائرات العملاقة الأمريكية، في إطار مناورات الحلف الأطلسي وبرنامج “افريكوم”، لذلك التقى هذا الوفد مع ضباط ومسؤولين في الجيش والأمن… (دولار = 9,86 درهم مغربي) عن “اليوم” 06/03/15  تظاهرت نحو عشرة آلاف امرأة ورجل في يوم المرأة العالمي، للمطالبة بالمساواة في الحقوق، وبلغت نسبة النساء الأميات نحو 45,7% وتتعرض نسبة 62,8% من نساء البلاد إلى العنف، في حين ارتفع عدد الزيجات المفروضة على القاصرات خلال حكم الإسلام السياسي إلى 30 ألف سنويا، وهو ما يمكن أن يوصف ب”الإغتصاب القانوني”  عن أ.ف.ب 08/03/15

 

الجزائر: تواصل شركة الطاقة الوطنية “سونطراك” التنقيب عن الغاز الصخري جنوب البلاد، رغم الإحتجاجات اليومية للمواطنين في المناطق القريبة، خصوصا في “عين صالح” (1500 كلم جنوب العاصمة)، وبنت “سونطراك” شراكة مع “اناداركو” الاميركية و”ايني” الايطالية و”شل” البريطانية-الهولندية و”بريتش بتروليوم” البريطانية و”تاليسمان” الكندية، تاتي الجزائر في المرتبة الرابعة عالميا من حيث احتياطات الغاز الصخري القابل للاستخراج، بعد الولايات المتحدة والصين والارجنتين، وتسعى الجزائر التي تعاني من تداعيات انهيار اسعار النفط الى مضاعفة انتاجها من الغاز من نحو 131 مليار متر مكعب في 2014 الى 151 مليار متر مكعب في نهاية سنة 2019 لمواجهة انخفاض اسعار النفط وتلبية الطلب المحلي الذي سيقفز الى 50 مليار متر مكعب في 2025، وعاد المتظاهرون المعارضون لاستخراج الغاز الصخري للاعتصام بعين صالح بعد ايام من طردهم واقتلاع قوات الامن خيمهم، وفي مقدمتهم النساء الملتحفات بزيهن التقليدي، وأطلقوا على ساحة الإعتصام اسم “ساحة الصمود” قرب مقر الدائرة الادارية لعين صالح، الذي تعرض للحرق والتخريب اثر تدخل الشرطة لطرد المعتصمين يوم الأول من آذار، ما اسفر عن جرح عشرات المحتجين، واغلق المعتصمون الطرق المؤدية الى الساحة، بينما كتب على جدرانها عبارات “صمود صمود ضد الغاز الصخري” و”ايها الرئيس اوقف هذا الغاز الخسيس”  أ.ف.ب 06/03/15

تونس، ما أشبه اليوم بالبارحة: بعد أربع سنوات من الإنتفاضة، عاد رموز النظام السابق إلى الحكم برئاسة وزير داخلية سابق ومن بين الوزراء قيادات من حزب “بن علي” المنحل قانونا ووزراء تعلقت بهم قضايا في المحاكم، وتضمن قانون المالية خفض نفقات دعم المواد الأساسية وتركيز موارد الجباية على الأجراء بنسبة 70% مقابل 30% للشركات والمهن “الحرة” (أطباء القطاع الخاص والمحامين والشركات ومكاتب الإستشارات الخ)، تطبيقا لشروط المؤسسات المالية الدولية، وساءت حال الأجراء والفقراء، ما اضطر المدرسين إلى الإضراب من أجل تحسين الرواتب وظروف العمل، إذ ارتفعت الأسعار وانخفضت قيمة العملة (الدينار) وارتفعت نسبة الديون الخارجية من إجمالي الناتج الوطني، وبلغت نسبة الفقر 24% من السكان سنة 2014، بحسب وزارة الشؤون الإجتماعية، ويقدر الإتحاد العام التونسي للشغل (نقابة الأجراء) نسبة البطالة الحقيقية بنحو 23% ويعجز 30% من التونسيين على الحصول على مسكن مستقل سنة 2014 بسبب ارتفاع الإيجار (بحسب وزارة التجهيز)، ما رفع عدد الإرهابيين “الهواة” (غير المحترفين) الذين التحقوا بمنظمات الإسلام السياسي الإرهابية في سوريا ورفع عدد المغامرين بحياتهم، من أجل البحث عن عمل في أوروبا، وارتفاع الجرائم إلى معدل 350 جريمة يوميا سنة 2014 (بحسب وزارة الداخلية)، إضافة إلى العمليات الإرهابية في الداخل، وخطر انتشار “الفوضى الخلاقة” (بحسب كوندزوليسا رايس) من ليبيا إلى تونس… عن “الأخبار” (لبنان) 09/03/15

مصر: تراجع الاقتصاد نتيجة الوضع السياسي ولم تتجاوز معدلات النمو 2% لأربعة سنوات، ووصل عجز الموازنة إلى 12,8% في العام المالي الأخير رغم “المساعدات” الخليجية وتراجعت إيرادات السياحة والاستثمارات الأجنبية، وانخفض سعر صرف الجنيه إلى مستويات قياسية فارتفعت نسبة التضخم، في حين فاقت نسبة البطالة (الرسمية وهي دون الواقع بكثير) 13% ومعدلات الفقر 26% وتقدر نسبة المواطنين الذين يعيشون باٌقل من دولارين يوميا بأكثر من 40%، وركزت سياسة الحكومات المتعاقبة (الجيش والإخوان ثم الجيش من جديد) على محاولات خفض عجز الموازنة والدين الحكومي لتحسين التصنيف الإئتماني، وتحرير سعر صرف الجنيه، بهدف تشجيع الإستثمار، لكن مثل هذه الإجراءات التي يؤكد صندوق النقد الدولي على تطبيقها تضر كثيرا بالفقراء، لأنها تؤدي إلى ارتفاع البطالة وارتفاع الأسعار وخفض الإنفاق الحكومي وخفض دعم المواد الأساسية (الطاقة والغذاء) والخدمات (الصحة والنقل والتعليم)، وبدأت الحكومة بالفعل محاولات لخفض عجز الموازنة إلى 11% بتخفيض دعم الطاقة (رغم انخفاض سعر النفط في الأسواق العالمية)، ما أدى إلى تضرر الفقراء من زيادة كبيرة في أسعار السلع والخدمات الأساسية منذ صيف 2014 وتزايد حجم السوق الموازية، ومن المتوقع أن يرتفع معدل الفقر بسبب غلاء المعيشة، بعد رفع أسعار الطاقة مجددا وانخفاض قيمة الجنيه، لكن الحكومة لا تولي ذلك أهمية كبرى، وتتنصل من دورها الرقابي والتعديلي بخصوص الأسعار والتشغيل وتقديم الخدمات الأساسية، بل تواصل الحكومة بيع ممتلكات الشعب، سواء بواسطة الخصخصة أو بيع الأصول، أو رهنها (في شكل سندات) مقابل قروض ائتمانية، مادام حال الفقراء لا يزعج المستثمرين، ما لم يتحول غضب الفقراء والعاطلين إلى ثورة أو إلى انتفاضة، للمطالبة بتحقيق العدالة الإجتماعية التي لم تحققها انتفاضة 25 يناير أو 30 يونيو  عن “الشروق” 07/03/15

 

سوريا، الحرب الإقتصادية: قدرت خسائر الإقتصاد السوري بنحو 202,6 مليار دولار، منذ بداية الحرب في منتصف آذار/مارس 2011 إلى نهاية 2014 أو ما يعادل أربعة أضعاف الناتج المحلي الإجمالي لسنة 2010 بالأسعار الثابتة، وبزيادة 58,8 مليار دولار عن الخسائر المقدرة بنهاية 2013، وانكمش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 9,9% سنة 2014 وتراجع الاستثمار العام بمعدّل 17% مقابل تحسن طفيف في الاستثمار الخاص. وتدهورت تغطية الصادرات للمستوردات من 82,7% سنة 2010 إلى 29,7% سنة2014، فارتفع العجز التجاري إلى 42,7%، وأصبح الإقتصاد يعتمد على المستوردات المموّلة بصورة رئيسية من خلال القروض الخارجية والتسهيلات المالية (من روسيا وإيران)، كما بلغ عجز الموازنة العامة كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي 40,5% من الناتج الإجمالي المحلي سنة 2014 وارتفعت نسبة الدين العام من 104% من الناتج المحلي في 2013 إلى 147% بنهاية عام 2014، وانعكس ذلك على حياة المواطنين، ووصل معدل البطالة في نهاية العام الماضي إلى 57,7% إذ فقد نحو 2,96 مليون شخص عملهم خلال الأزمة، ففقد نحو 12,22 مليون شخص المصدر الرئيسي للدخل، بحسب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومع توسّع اقتصاد العنف، تفاقمت مستويات التفاوت وارتفعت معدلات الفقر، وأصبح 80% من السكان فقراء، ويعيش ثلث السكّان حالة الفقر الشديد، إذ لا يستطيعون تأمين الحد الأدنى من احتياجاتهم الأساسية الغذائية وغير الغذائية واضطر حوالي نصف السكان لمغادرة منازلهم، وارتفعت نسبة الأطفال غير الملتحقين بالتعليم الأساسي، ويتعرض نحو 6% من السكّان المقيمين للقتل أو الإصابة أو التشوّه، مع تراجع العمر المتوقع عند الولادة من 75,9 سنة عام 2010 إلى 55,7 سنة بنهاية 2014، وأدى تدهور الوضع الإقتصادي والأمني إلى انخراط نسبة هامة من الشباب في الشبكات العابرة للحدود وعصابات الإجرام المرتبطة بالحرب، والتي تتاجر بالسلاح والمواد الغذائية والوقود، وبالبشر والإساءة إليهم، وتنخرط في أعمال السلب والنهب، والخطف والابتزاز، وتجنيد المقاتلين، وتهريب الآثار التاريخية والطاقة وآلات المصانع  عن “المركز السوري لبحوث السياسات”  “الأخبار” 10/03/15

اليمن: بلغت تحويلات المغتربين اليمنيين الرسمية 3,298 مليار دولار عام 2013 أي 9,5% من الناتج المحلي و3,3 مليار دولار عام 2014 أي 9,1% من الناتج المحلي الإجمالي و40,6% من قيمة الصادرات و30,3% من قيمة الواردات، وبلغ متوسط هذه التحويلات بين عامي 2000 و2014 نحو 1,685 مليار دولار سنويا، وتقدر قيمتها الحقيقية بضعف هذا المقدار المعلن، بسبب التحويلات غير النظامية، وتشكل هذه التحويلات مورداً رئيساً للعملات الأجنبية لتغذية الاحتياطات، وتمويل الواردات، وهي مبالغ تفوق قيمة تدفّقات الاستثمار الأجنبي المباشر “والمنح والمساعدات الإنمائية” الرسمية، وبلغت نسبة المغتربين والعاملين اليمنيين في الخارج نحو 4,9% من إجمالي عدد السكان، أو نحو 1,8 مليون شخصا يتركّز معظمهم في السعودية والإمارات والولايات المتحدة والأردن وبريطانيا، واحتل اليمن عام 2010 المرتبة الخامسة بين الدول الأقل نمواً لجهة التحويلات المالية الخارجية، والمرتبة السابعة في الوطن العربي، ما يعكس أهمية تحويلاتهم في توفير مصادر دخل لعائلاتهم وتأثير ذلك في اقتصاد البلاد وفي التنمية الاقتصادية والاجتماعية وفي دعم الحساب الجاري وبالتالي الميزان الكلي للمدفوعات، ولكن معظم المبالغ المحولة تتجه نحو الاستهلاك بسبب ظروف الفقر والعوز، ويذهب جزء منها إلى القطاع العقاري وجزء يسير جدا نحو المشاريع الصغيرة والمتوسّطة، ويحصل أكثر من ربع الفقراء على تحويلات من خارج البلد، وتضرر اليمن في السنة السابقة من سياسة السعودية التي رحلت رسميا أكثر من 200 ألف يمني، منهم من قضى عدة عقود في السعودية عن البنك المركزي اليمني 06/03/15

الخليج: يتوقع أن تسجل دويلات الخليج عجزا في ميزانياتها خلال العام الجاري بـ122 مليار دولار نتيجة التراجع المتوقع لمتوسط أسعار النفط خلال 2015 إلى 60 أو 55 دولارا للبرميل، ويصرح وزراء السعودية ان انخفاض السعر إلى 70 دولارا أو أقل للبرميل يجعل الإستثمار في الغاز الصخري دون جدوى اقتصادية للشركات المستثمرة فيه، ويقترب إنتاج السعودية اليومي من 10 ملايين برميل، وتعتبر أكبر مُصدر عالمي للنفط الخام بنحو 7,6 مليون برميل يوميا، فيما يشكل النفط نحو 90% من إيرادات الدولة التي أقرت موازنة 2015 بعجز قدره 145 مليار ريال، وتبحث مشيخات الخليج عن استثمارات خارجية ذات عائد مالي مرتفع، لتوظف الفوائض الضخمة التي راكمتها خلال سنوات الطفرة النفطية التي دامت أكثر من خمس سنوات، ووجدت بعض ضالتها في مصر والمغرب، ولكنها لم تعمل على بناء اقتصاد يعتمد على الإنتاج، يكفل لها الإكتفاء الذاتي من المواد الأساسية كالغذاء، وبقي اقتصاد الخليج (وبقية الدول النفطية) ريعيا، لا يعتمد على خلق الثروات أو إضافة قيمة إلى المواد الخام، أو الإستثمار في مشاريع منتجة، قادرة على الإستغناء على النفط، على المدى المتوسط أو البعيد، رغم تكرار الإعلام الرسمي الخليجي لكذبة “نمو القطاع غير النفطي الذي أصبح يعادل 50% من الاقتصاد الخليجي” (دولار = 3,75 ريال سعودي) عن “الإقتصادية” 06/03/15

 

السعودية: تصدرت السعودية ترتيب الدول المستوردة للسلاح سنة 2014، بقيمة 6,4 مليار دولار متفوقة على الهند التي أنفقت 5,5 مليار دولارا، ويتوقع أن تزيد وارداتها خلال العام الحالي، رغم انخفاض مواردها بسبب انخفاض أسعار النفط، ووصل حجم سوق بيع المعدات العسكرية إلى مستوى قياسي، مدفوعاً بالأوضاع المتوترة في الوطن العربي وآسيا، وسجلت “مبيعات الأسلحة خلال 2014 زيادة للعام السادس على التوالي” وبلغت قيمتها 64,4 مليار دولار (أو نحو 14,3% من إجمالي الإنفاق العالمي على السلاح)، مقابل 56 ملياراً في 2013، أي بزيادة قدرها 13,4%، أما واردات السعودية من السلاح فقد ارتفعت بنسبة 54% ويتوقع أن تسجل زيادة بنسبة 52% خلال العام الحالي، لتصل إلى 9,8 مليار دولار، وأن ترفع صادرات الأسلحة إلى الموطن العربي إلى 110 مليارات دولارا، في غضون عشر سنوات (والهدف ليس تحرير فلسطين)، وعلى الصعيد العالمي بلغت صادرات الولايات المتحدة، 23,7 مليار دولار، أو ثلث الصادرات العالمية، وأصبحت السعودية أكبر أسواقها، وتحتل روسيا، التي تصدر خصوصاً إلى الصين، المرتبة الثانية بين أكبر البلدان المصدرة للأسلحة في العالم، إذ بلغت قيمة مبيعاتها عشرة مليارات دولار، ثم تأتي فرنسا المرتبة الثالثة وبلغت قيمة صادراتها 4,9 مليار دولار، وبريطانيا بـ4,1 مليار، ثم ألمانيا بـ3,5 مليار دولار (سبق تناول الموضوع في هذه النشرة مرتين منذ بداية العام الحالي) عن مجموعة “آي إتش إس غينس”  أ.ف.ب 08/03/15

 

السعودية/السويد: قرّرت دولة السويد عدم تجديد اتفاق التعاون العسكري الموقَّع مع السعودية في 2005، والذي أثار خلافات بين احزاب الإئتلاف الحاكم في السويد، بسبب مسألة الديمقراطية وحقوق الإنسان في السعودية، وبالأخص عقوبة جلد المدون رائف بدوي (بتهمة الإساءة للإسلام) التي وصفتها وزيرة الخارجية بأنها “حكم من عهد القرون الوسطى”، واتهمت الوزيرة السعودية بالوقوف وراء إلغاء كلمة لها كان من المقرر أنْ تلقيها في اجتماع الجامعة العربية بالقاهرة (بموجب دعوة رسمية)، بسبب ما وصفته بـ”الانتقادات” التي ‏وجهتها السويد ضد السعودية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان… أصبحت السعودية بموجب اتفاق التعاون العسكري لسنة 2005 ثالث مشتريللاسلحة السويدية (خارج الدول الغربية) وفي 2014 اشترت الرياض اسلحة بقيمة 338 مليون كورون (37 مليون يورو)، وتدعو المعارضة اليمينية في السويد الحكومة الى تمديد الاتفاق لأسباب اقتصادية (تجارية)… من كان يعلم أن السويد تبيع أسلحة للسعودية؟ أ.ف.ب 10/03/15

 

“الإمارات الصهيونية المتحدة”: أشرنا في العدد السابق من هذه النشرة إلى تغلغل الصهاينة عسكريا وأمنيا في الخليج، وبالخصوص في الإمارات، وورد في مقال كتبه “زهير أندراوس” (من الناصرة) ان ما لا يقل عن عشر شركات أمنية صهيونية (خاصة أو تابعة للحكومة) تعمل في عدة دول عربية وإسلامية، لا تقيم علاقات مع دولة الإحتلال، وأشرنا في العدد السابق إلى شركة “أي جي تي” (آسيا غلوبال تكنولوجي)، التي تشغل جنرالات احتياط وقادة سابقين في أجهزة المخابرات الصهيونية، لتوفير غطاء لعمليات التجسس والإغتيالات، والتي فازت بعقد بملايين الدولارات لبناء مشاريع “للحفاظ على الأمن الداخليّ” في الإمارات، وتقوم إحدى شركات “الأمن” الصهيونية بحراسة العديد من المسؤولين العرب والمؤسسات العربيّة منها شركة (G4S) الأمنية التي تنتشر في العالم العربي (وهي لا تخفي مساندتها الاحتلال) وتحقق نموًا في البلدان العربية يفوق 10%  (باستثناء العراق حيث زادت النسبة)، وتسهر على حراسة مطار “دبي” والمنشئات النفطية، وتقدم خدمات أمنية في مصر والأردن والمغرب وغيرها، بقيمة سبعة مليارات دولارا سنة 2009، وخدمات خاصة للمطارات في العراق وكردستان والإمارات، وتتحكم نفس هذه الشركة بأنظمة المراقبة لأكثر من 5400 أسير فلسطيني في سجون الإحتلال، وأشرنا في عدد سابق إلى مطالبة 14 منظمة حقوقية مغربية بطرد هذه الشركة (G4S) “الإسرائيلية” من المغرب، بسبب ارتكاب المسؤولين الأمنيين فيها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ويُعتقَد أنّها ثاني أكبر شركة خاصّة عالميًا، بعد شركة (وولمارت)، وهي تتولى مسؤولية الأمن في أكثر من 150 مطارًا في العالم، ويتولّى عناصرها وظيفة رجال شرطة في بريطانيا، وكانت شركة الخدمات الأمنيّة الأساسيةّ في أولمبياد لندن عام 2012، ولها عمليات في المنطقة العربيّة تتجاوز قيمتها 410 ملايين دولار، حيث يعمل فيها 50 ألف موظف عن “رأي اليوم” 09/03/15

الإمارات، فلوس النفط تبقى في أوروبا: يفتخر مسؤولو دويلة الإمارات بمساهمة عمليات طيران الإمارات في أوروبا (350 رحلة أسبوعيا منها 220 رحلة ربط) في إنشاء أو دعم 85100 وظيفة خلال السنة المالية 2013/2014، ومساهمتها بقيمة 6,8 مليارات يورو من الناتج الإجمالي المحلي لدول الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى مساهمة شراء “طيران الإمارات” طائرات ايرباص خلال نفس السنة في دعم 41 ألف وظيفة، أي ما يعادل 4,3 مليارات يورو في الناتج الإجمالي المحلي لدول الاتحاد، إضافة إلى 100 ألف وظيفة أخرى من خلال برامج شراء طائرات “أيرباص” لم تسلم بعد، ثلثاها في ألمانيا (الحليف الوفي للكيان الصهيوني) وفرنسا التي تحارب ما لا يقل عن ثلاث بلدان عربية حاليا والبقية في بريطانيا واسبانيا، والإمارات أكبر زبون لطائرة “إيرباص 380” بطلبية مكونة من 140 طائرة أو أكثر من 40% من إجمالي الطلبيات المؤكدة عليهاإضافة إلى 13 طائرة سنة 2013  وخلال عام 2013، ما يعادل 50% من إجمالي عدد الطائرات من نفس الطراز التي تم تسليمها في ذلك العام  عن مؤسسة “فرونتيير إيكونوميكس” الاستشارية – رويترز 05/03/15

افريقيا “السم في الدسم”: تمر الآلاف من أجهزة التلفزيون والثلاّجات المعطوبة والهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر التي لم تعد صالحة للاستعمال عبر عدة بلدان دون رقابة تذكر، لتنتهي في أفريقيا، وهي منتجات تحتوي على موادّ معدنية وكيميائية خطيرة، حولت قارة افريقيا إلى مكبّ للنفايات الرقمية الخطيرة التي تهدد صحة المواطنين والأرضي ومنابع المياه، ويفترض أن هذه المعدّات المستوردة موجّهة لإعادة الاستخدام إثر تجربتها وإصلاحها، إلاّ أنّ أكثر من نصفها غير صالحة تماما، وتقدر الأمم المتحدة ان 50% من نفايات العالم بأكمله والمقدّرة بـ20 إلى 50 مليون طن سنويا، تتجه إلى البلدان الأفريقية (بينين ونيجيريا وساحل العاج والحبشة وغانا وغيرها) وتأتي أكثر من 75% من تلك المعدّات (النفايات) من أوروبا، بعنوان “مساعدات وتبرّعات إنسانية” وحوالي 15% من آسيا، و5% من بعض المرافئ الأفريقية (المغرب بالأساس)، و5% من أمريكا الشمالية، أما سبب إرسال هذه المعدات إلى افريقيا فهو رغبة الشركات الناشطة في دول الشمال في الخلاص، بأقلّ التكاليف، من أجهزة الحواسيب القديمة التي لم تعد في حاجة إليها، خاصة أنّ القوانين في الولايات المتحدة الأمريكية كما في أوروبا تجبر الشركات على إعادة تدوير أو “رسكلة” معدّاتها القديمة، فيصبح تصديرها نحو أفريقيا بعنوان “مساعدات وتبرعات إنسانية” أقلّ كلفة من القضاء عليها على عين المكان، رغم النتائج الوخيمة على بيئة وصحة سكان افريقيا، خصوصا فقراء القوم الذين يشتغلون في القطاع غير الرسمي لاستخراج النحاس وبعض المعادن الأخرى من هذه التجهيزات  عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة 08/03/15

الصين: أعلنت الحكومة الصينية زيادة الانفاق العسكري بنسبة 10,1% بالمئة هذا العام ليصل الي 886,9 مليار يوان  (141,45 مليار دولارا) ومواصلة تطوير الانظمة التقنية المتطورة لأسلحتها، بعد زيادة 12,2% في الانفاق العسكري سنة 2014 الي 130 مليار دولار، في المرتبة الثانية عالميا بعد الولايات المتحدة التي خصصت ميزانية حربية معلنة بقيمة 534 مليار دولار (لا تتضمن ميزانية المخابرات العسكرية وجزءا هاما من الإنفاق على صحة الجنود أو معاشاتهم)، وبعد تجميد الإنفاق العسكري لثلاثة عقود، عادت الصين لتطوير وسائل الدفاع والإنفاق بنسبة 10% سنويا، خصوصا بعد قرار الولايات المتحدة بتحويل ثقلها العسكري إلى  المياه المحيطة بالصين، وبناء قاعدة ضخمة شمال أستراليا، وعودتها إلى القاعدة البحرية في ميناء “هايفونغ” في فيتنام، واستفادت أمريكا ومصنعي السلاح من التوتر في بحري الصين الشرقي والجنوبي، لتبيع أسلحة إلى الهند وفيتنام (التي ارتكبت أمريكا فيها فضائع خلال 25 سنة) وتحث استراليا وكوريا الجنوبية اليابان على زيادة الإنفاق العسكري وشراء طائراتها الضخمة (باهضة الثمن) “أف 35″، كما استفاد الكيان الصهيوني من هذا النزاع لتطوير العلاقات العسكرية مع الصين والهند   رويترز 05/03/15

روسيا، قرارات استراتيجية: في محاولتها للخروج من التبعية الإقتصادية تجاه الإتحاد الأوروبي، تحاول روسيا إيجاد البدائل، مثل بيع النفط والغاز إلى الصين وبقية دول آسيا (بعد تنازلات عن شروطها السابقة) ومحاولة تشكيل سوق موحدة للسلع والخدمات، وتأسيس اتحاد نقدي أو عملة موحدة مع مجموعة “الإتحاد الإقتصادي الأوراسي” الذي يضم كلا من روسيا وبيلاروس وكازاخستان وأرمينيا، ومن المنتظر أن تنضم قيرغيزستان إلى الاتحاد ثريبا، كما أعلنت روسيا خروجها من “معاهدة القوات المسلحة التقليدية في أوروبا”، التي لم تحترمها لا الولايات المتحدة ولا الإتحاد الأوروبي (اللذين اقتربت جيوشهما وأسلحتهما كثيرا من حدود روسيا)، من جهة أخرى تحاول روسيا أن تصبح المورد الرئيسي للحبوب بالنسبة لمصر (أكبر مستورد عالمي للحبوب)، حيث سيتم بناء مركز كبير لتخزين الحبوب في ميناء دمياط، وتأمين إمدادات مستقرة من الحبوب إلى كافة البلدان العربية، بواسطة شركات إعادة التصدير في الإمارات، وتتوقع وزارة الزراعة الروسية أن يبلغ حجم صادرات الحبوب خلال الموسم الحالي 28,5 مليون طن، وبلغت صادراتها من تموز 2014 إلى أواخر شباط 2015 نحو 14,7 مليون طنا عن موقع “روسيا اليوم” 11/03/15

الأرجنتين، قرار خطير: رفع الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة واليابان شكوى قبل سنتين إلى منظمة التجارة العالمية، ضد التدابير التي اتخذتها حكومة الأرجنتين بخصوص القيود التي فرضتها على المنتجات الأجنبية، بهدف تحفيز السلع المنتجة محليا، واعتبر المشتكون أن ذلك “تمييز غير عادل لصالح المنتوجات المحلية”، وانحازت محكمة منظمة التجارة لصالح الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي واليابان، معتبرة ان حكومة الأرجنتين “تنتهك قواعد التجارة العالمية”، وحاولت حكومة الأرجنتين إلزام الشركات التي تريد تصدير بضائع إلى الأرجنتين أن تستورد بضائع أرجنتينية تسديدا لقيمة صادراتها، لكي يبقى جزء من أرباحها في البلاد، واعتبر حكم “منظمة التجارة” هذه الإجراءات “باطلة، ولا ينبغي على الأرجنتين (أو أي حكومة أخرى) أن تُلزم الشركات الأجنبية بالحصول على موافقة مسبقة على ما تريد أن تستورده من سلع من الخارج”… هل يمكن الحديث بعد هذا الحكم، عن السيادة الوطنية” أ.ف.ب + رويترز 06/03/15

 

البرازيل: أذنت المحكمة العليا بالتحقيق مع 12 من اعضاء مجلس الشيوخ و22 نائبا حاليين في اطار فضيحة الفساد داخل شركة النفط “بتروبراس”، ضمن لائحة تضم اسماء 54 شخصية بينهم 49 سياسيا، بينهم رئيسا مجلسي الشيوخ والنواب (من حزب الحركة الديموقراطية، الحليف الاساسي لحكومة الرئيسة ديلما روسيف) “بسبب وجود مؤشرات على تجاوز القانون”، ومن اجل “تحديد المسؤوليات في هذه الفضيحة المتعلقة بعقود احتيالية مع شركات ورشاوى وتبييض اموال ادت الى اهدار اربعة مليارات دولار خلال عشر سنوات من اموال شركة النفط “بتروبراس”، إحدى أكبر شركات البلاد”، وينتمي المشتبه بهم الى خمسة احزاب سياسية، من التحالف الحكومي ومن المعارضة، وبين هؤلاء الرئيس الاسبق فرناندو كولور دي ميو (1990-1992) الذي اقيل بتهمة الفساد في 1992 ويشغل اليوم مقعدا في مجلس الشيوخ اليوم عن أحد أحزاب المعارضة، ويهم القضاء بعض كبار السياسيين ب”ممارسات قد تشكل جرائم فساد موصوفة وتبييض اموال”، وتلقى حزب العمال الحاكم أموالا وصفها بيان الحزب بأنها “هبات مالية شرعية” وانه  “فخور بقيادة حكومات تحارب الفساد بلا هوادة”، وكانت فضيحة الفساد في مجموعة “بتروبراس” قد اندلعت في اذار/مارس 2014، وكشف المحققون نظاما معمما من الرشاوى التي دفعت منذ نحو عشرة اعوام من قبل شركات رئيسية في قطاع البناء لمسؤولين في “بتروبراس” مقابل عقود مربحة، وبلغت نسبة الإختلاسات بين 1% و 3% من قيمة العقود الكبيرة التي تحصل عليها الشركات، وكانت هذه المبالغ مخصصة لحسابات شخصية من اجل تمويل الاحزاب السياسية أ.ف.ب 07/03/15

 

تركيا “إن بعد اليسر عسرا؟”: أجرى رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو (منظر ومخطط الإسلام السياسي التركي) وفريقه الاقتصادي مع محادثات مع المستثمرين في نيويورك (الذين يسيطرون على أكثر من 20% من مؤشر الأسهم في سوق المال التركية) لتهدئة قلقهم بخصوص تذبذب وضعف سعر العملة المحلية (الليرة) الذي انخفض إلى مستوى قياسي مقابل الدولار، وخسرت الليرة أكثر من 11% من قيمتها منذ بداية العام الحالي، على خلفية الخلافات بين الرئيس “اردوغان” والبنك المركزي، ولم تبدد اجتماعات “أوغلو” مخاوف المستثمرين الذي سحبوا اموالهم، بعد ان استفادت حكومة الإسلام السياسي لعدة سنوات من ضخ الأموال الأمريكية والأوروبية، مثل بقية الأسواق “الناشئة” أثناء اشتداد الأزمة المالية في أمريكا الشمالية وأوروبا، وهبطت أسهم البنوك التركية 4% بسبب المخاوف من أن يؤدي انخفاض قيمة الليرة إلى زيادة التضخم (المرتفع أصلا) وأن تتكبد البنوك خسائر تعلق بمحافظ السندات، وتراجع مؤشر البنوك التركي بعدما باع “سيتي غروب” حصته البالغة 9,9% ، بقيمة 1,2 مليار دولار في “آكبنك” التركي الذي هبط سهمه 5 % رويترز 05/03/15 تستفيد الدولة من الحرب في سوريا والعراق، من خلال تعزيز موقعها الإقليمي وتعزيز علاقاتها مع عشيرة البرازاني التي ساعدتها على الإنتصار عسكريا على “حزب العمال الكردستاني” (تركيا) وشراء نفط العراق وسوريا بأبخس الأثمان، وشراء قطع غيار المنهوبة من مصانع سوريا ومختلف المواد الفلاحية والمصنعة والتحف والقطع الأثرية، وتهريب رؤوس الأموال، إضافة إلى شراء برنامج الغذاء العالمي مواد غذائية من تركيا بقيمة 585 مليون دولار لإطعام اللاجئين في تركيا والدول المجاورة منذ منتصف 2011 وأعلن البرنامج الأممي انه قدم المساعدات الغذائية إلى 220 ألف لاجئ سوري في تركيا علي أساس شهري سنة 2014 ، ويسعى إلى تقديم المساعدة ل300 ألف لاجئ سوري في تركيا بتكلفة 9 مليون دولار أمريكي شهريًا ، لكن الدول التي أرسلت جيوشها وعتادها لتخريب سوريا لم تساهم في تقديم المساعدة للاجئين ما أنشا عجزا في تمويل الإغاثة الغذائية في تركيا بقيمة 71 مليون دولار أ.ف.ب 06/03/15

أوروبا: ارتفعت الأسهم الأوروبية 15% منذ بداية العام، وحقق أصحاب الأسهم مكاسب ضخمة، بسبب التأثير الإيجابي للتيسير الكمي الذي أعلنه البنك المركزي الأوروبي، والذي سيشتري بموجبه سندات (أغلبها حكومية)، لدعم النمو الإقتصادي (وهو الإجراء الذي انتهجه الإحتياطي الإتحادي الامريكي لسنوات عديدة) بقيمة 60 مليار يورو (65 مليار دولار) شهريا، خلال ثمانية عشر شهرا (أي تريليون يورو) ومع اقتراب موعد “التيسير الكمي” تراجعت قيمة الأسهم، وخصوصا أسهم المصارف اليونانية، قبيل اجتماع  وزراء مالية منطقة اليورو لمناقشة الإصلاحات التي تعهدت بها أثينا، ويتخوف البعض من صعوبة تحقيق هذا الهدف، لكن البنك المركزي الأوروبي يعول على شراء سندات من المستثمرين الأجانب الذين يملكون نصف ديون منطقة اليورو، وبدأ البنك المركزي الأوروبي والبنوك المركزية الوطنية بدول “منطقة اليورو” شراء السندات يوم 9 آذار، برنامج التحفيز الكمي، ويستحوذ مستثمرون محليون على نحو ثلثي السندات الايطالية والاسبانية في حين يملك الباقي مستثمرون غير مقيمين ربما يكون من بينهم بنوك وصناديق لمعاشات التقاعد مقرها منطقة اليورو، في حين يهيمن غير مقيمين على أكثر من 60% من السندات الألمانية والفرنسية رويترز 09/03/15

اليونان: باعت الحكومة سندات خزانة مدتها 6 أشهر بقيمة 1,14 مليار يورو (أي رهن ممتلكات الدولة والشعب)، وذلك لتوفير الاحتياجات المالية الملحة لسداد أقساط الديون المستحقة (التي تشمل 1,5 مليار يورو لصالح صندوق النقد الدولي، تستحق السداد هذا الشهر)، بعائد 2,97% مقابل 2,75% في طرح شهر شباط/فبراير، ولجأت الحكومة إلى هذا الحل من أجل الحصول على الأموال التي تحتاجها، بعد أن تجاوزت سقف السندات المتفق عليه مع دائنيها الدوليين وهو 15 مليار يورو، وطالبت برفع سقف الاقتراض، وقد تواجه الحكومة صعوبات في سداد القسط الرئيسي من ديون البنك المركزي الأوروبي خلال الصيف المقبل، في حين يعيش اليونانيون أزمة متعددة الجوانب ويناقش البرلمان مشروع قانون يتضمن توصيل التيار الكهربائي مجانا لنحو 300 ألف أسرة تحت خط الفقر، ومساعدات غذائية لنحو 30 ألف أسرة فقيرة، والرعاية الصحية للفقراء والعاطلين عن العمل، وصرف بدل الإيجار لـ30 ألف أسرة خلال عام 2015، مع إمكانية التمديد لعام 2016، بقيمة تتراوح من 70 إلى 220 يورو شهريا، وتقسيط القروض المتعثرة على المواطنين، وغيرها من الإجراءات العاجلة لمواجهة الأزمة الإنسانية، نتيجة لإجراءات التقشف السابقة التي رفعت من معدلات الفقر والبطالة إلى مستويات غير مسبوقة، وتعتزم الحكومة الحالية تخفيف وطأة الأزمة على المواطنين الذين يعانون الفقر المدقع، وزيادة فرص العمل ومساعدة العاطلين والمستأجرين المهددين بالطرد، ودعم الأسر التي لا تستطيع الحصول على السلع الأساسية، وارتفعت نسبة البطالة سنة 2014 (بحسب هيئة الإحصاء الرسمية) إلى 26,4% أي أكثر من 1,25 مليون عاطل، كما ارتفعت نسبة الفقر إلى 23,1% من السكان، وارتفعت نسبة الأسر غير القادرة على تلبية احتياجاتها الأساسية من الغذاء والمأوى والطاقة، وفقا لمعايير ميثاق الحقوق الأساسية لمواطني الاتحاد الأوروبي أ.ف.ب 05/03/15

ألمانيا: كثيرا ما ذكرت الدوائر الرأسمالية “ألمانيا” كنموذج للإستقرار وصلابة الإقتصاد والنمو، ولكن هذه “القوة الاقتصادية الأولى في أوروبا وخامس أغنى دولة في العالم” تخفي تعمق الهوة بين المواطنين ومشاكل حادة في توزيع الثروات وانعدام المساواة في الأجور والتفاوت الإقليمي، بوجود أكثر من 12,5 مليون ألماني (بمعدل 15,5% من السكان سنة 2013) يعيشون تحت خط الفقر النسبي، وهو أعلى معدل على الاطلاق منذ إعادة توحيد ألمانيا قبل ما يقرب من ربع قرن، خصوصا في ولايات “بريمن” و”برلين” و”مكلنبورغ-فوربومرن” التي يتجاوز فيها الفقر نسبة 20% ما يعني توسع الفجوة بين الاغنياء والفقراء وبين مختلف مناطق البلاد، وفق جمعية المساواة في الرخاء “باريتيتش زوتسيال فيرباند”، وارتفعت نسبة الفقر بمعدل 0,5% سنويا منذ 2011 ولم تتراجع نسبة الفقر سوى في ولايتي سكسونيا أنهالت و براندنبورغ لكن بشكل متواض، ومن مظاهر الإستغلال الفاحش للعمال، يتلقى 3,1 ملايين من العاملين رواتب دون عتبة الفقر، ولا يتمكنون من تغطية كافة نفقاتهم الضرورية، فيضطرون إلى خفض الانفاق على الطعام والتدفئة من أجل البقاء على قيد الحياة، وفق وسائل الاعلام الالمانية التي نشرت أيضا نتائج استطلاع للرأي أجراه معهد “إميند”، بينت أن ثلث الألمان يعتقدون أن “الرأسمالية هي سبب الفقر والجوع”، ويرى 59% من الألمان في الشرق، أن “الشيوعية والأفكار الاشتراكية مناسبة للمجتمع”، أما في غرب البلاد فقد قال 37% إنهم يعتبرون الشيوعية والمبادئ الاشتراكية مناسبة، ولا يزال الحزب اليساري في ألمانيا قويا في الشرق بعد ربع قرن من سقوط سور برلين واستحواذ ألمانيا الغربية على الشرقية سنة 1990 ويعتقد أكثر من 60% من الألمان أنه لا توجد ديمقراطية حقيقية في بلادهم لأن القطاع الصناعي يحظى بنفوذ سياسي كبير، بينما لا تلعب أصوات الناخبين سوى دور ثانوي (يحدد خط الفقر بمن يقل دخله عن 60% من متوسط الدخل) أورونيوز 20/02/15

النرويج: فشلت جلسات الحوار بين الطيارين المضربين منذ عشرة أيام (منذ 28 شباط) ومسؤولي شركة الطيران النرويجية “نرويجيان أير شاتل”، أكبر شركة طيران في البلاد، التي ألغت الرحلات الداخلية، ولكنها رفضت تلبية المطالب الرئيسية للطيارين (الرفع في الرواتب وتوقيع عقد عمل جماعي)، كما رفضت التراجع عن إحداث ثلاثة فروع منفصلة في النرويج والسويد والدنمارك، وتؤكد الشركة أنه “إذا استمر الوضع على ما هو عليه فإنها ستضطر لتسريح نحو 800 من العاملين لديها”، وأعلن اتحاد الطيارين النرويجيين أنه سيصعد من الحركة الاحتجاجية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع إدارة الشركة المتصلبة  أ.ف.ب 08/03/15

بريطانيا: ارتفعت الفوارق بخصوص فرص الحصول على الرعاية الصحية وأسلوب الحياة وغيرهما من العوامل التي تؤثر على الحالة الصحية وطول العمر المتوقعين (في حالة صحية جيدة)، بين الأغنياء والفقراء، وتصل الفجوة إلى 20 سنة، بحسب مكتب الإحصاء الوطني، من خلال دراسة دامت من 2011 إلى 2013 وتناولت الدراسة متوسط العمر وإمكانية العيش “في صحة جيدة”، واستنتجت أن النساء اللاتي يعشن في أفضل مناطق بريطانيا يمكن أن يعشن 3,‏71 عام من الصحة الجيدة نسبيا مقارنة بـ2,‏52 عام بالنسبة لنساء المناطق المحرومة من الخدمات الصحية والبيئة الصحية، ويبقى الفارق 20 سنة أيضا بين الرجال الأغنياء والفقراء، أما متوسط العمر المتوقع (بقطع النظر عن الحالة الصحية) بالنسبة للرجال والنساء الذين يعيشون في أفقر المناطق من الناحية الصحية أقل بما بين 9 و7 سنوات على التوالي من هؤلاء الذين يعيشون في المناطق الثرية  بي بي سي 05/03/15

أمريكا، أجور ضعيفة وإيجار مرتفع: يتوقع أن ينفق سكان نيويورك معدل 60% من دخلهم على الإيجار سنة 2015، إذ سيبلغ متوسط إيجار الشقق 2700 دولار شهريا، ما يشكل 58,4% من متوسط الأجور في نيويورك، فقد ارتفعت الإيجارات في المدينة أكثر بمرتين تقريبا من ارتفاع الأجور بين عامي 2000 و2013 بحسب هيئة الإحصاءات الرسمية وتتفاوت النسبة من حي إلى آخر ( 60% في حي بروكلن و52% في برونكس و48,8% في مانهاتن و41,4% في كوينز و30,1% في ستايتن آيلاند…) أما النسبة الأعلى فهي في حي كوني آيلاند بنسبة 67,5% (الإيجار الوسطي يصل إلى 1835 دولارا) و86,1% في وليامزبرغ (الإيجار الوسطي: 3229 دولارا) و107,2% في تشاينا تاون في مانهاتن (2485 دولارا) لكن في أحياء مانهاتن التي تسجل إيجارات عالية، يتقاضى المقيمون أجرا أعلى ويكون العبء أقل تاليا، وقد تصل الإيجارات في الأحياء الفخمة، قرب سنترال بارك إلى أكثر من 100 ألف دولار في الشهر للشقق الكبيرة عن موقع “ستريت إيزي” – أ.ف.ب 05/03/15  هل يعتزم رأس المال تطبيق قاعدة “دعه يعمل، دعه يمر”، لكن داخل حدود “الوطن” (إذا كان لرأس المال وطن)،  بعد إعلان شركات الطيران الأمريكية التي فقدت أسواقا رئيسية “دلتا إيرلاينز” و”يونايتد إيرلاينز” و”أمريكان إيرلاينز” اعتزامها نشر ملف من 55 صفحة يتضمن إدعاءات ضد الناقلات الخليجية تفيد بأن خسارة حصتها من سوق الطيران كان بسبب حصول شركات “طيران الإمارات” و”الاتحاد للطيران” و”الخطوط الجوية القطرية” على دعم بقيمة 42 مليار دولار من حكومات دولها وهو ما نفته بقوة شركات الطيران الخليجية، التي أعلنت إن شركات الطيران الأمريكية تفقد حصة في السوق بسبب تدنى خدماتها، ونجحت شركات الطيران الأمريكية في تجنيد نقابات العاملين في شركات الطيران الأمريكية للإنضمام إلى الحملة التي تشنها لحث حكومة الولايات المتحدة على تعديل إتفاقيات طيران تجارية مع قطر ودولة الإمارات، خوفا من فقدان عمال أمريكيين لوظائفهم إذا خرجت الناقلات الأمريكية من أسواق رئيسية بسبب المنافسة مع ثلاث ناقلات خليجية، في حين أعلنت شركات أخرى مثل “فيديكس كورب” الحكومة الأمريكية بعدم تغيير إتفاقيات “السماوات المفتوحة” التي تستفيد منها نفس شركات الطيران الأمريكية التي تدافع الآن عن سياسات حمائية رويترز 05/03/15 أكد صندوق النقد الدولي (الذي لا يمكن اتهامه بالتعاطف مع العمال النقابيين) ان ضعف الحركة النقابية في البلدان الغنية شكل ركيزة أساسية لتفاوت الأجور، من خلال تقليص “قدرة التفاوض” لدى العاملين وإضعاف موقفهم في مواجهة أرباب العمل، وشكل هذا الضعف تراجعا لتوسع ما يسمى ب”الطبقة الوسطى” الذي تواصل من نهاية الحرب العالمية الثانية إلى بداية الثمانينات للقرن الماضي، قبل أن يحكم “المحافظون الجدد”، الذين يمثلهم “رونالد ريغن” في أمريكا و”مارغريت تاتشر” في بريطانيا، وتراجع معدل الانتساب إلى النقابات في الولايات المتحدة بنسبة 50% منذ 1983 ليصل إلى 11,1%  ( 6,6% فقط في القطاع الخاص)، مقابل معدل 17% في البلدان الصناعية الأعضاء في “منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية”، وتزامن إضعاف النقابات (بواسطة الطرد من العمل والملاحقات) مع تنامي التفاوت الاجتماعي في الولايات المتحدة، حيث تركزت الثروات في البلاد بين أيدي 0,1% من الأسر التي تملك ربع ثروة البلاد، وساهم تراجع قطاع الصناعة في تراجع الحركة النقابية الأميركية (وغيرها)، خصوصا في القطاع الخاص، حيث تفننت مؤسسات مثل “وول مارت” و”ماكدونالدز” و”كوكاكولا” و”يونيليفر” في محاربة العمل النقابي وصرف العمال بدون سبب، لردع من يعتزم الإنتساب إلى النقابات، ولكن بعض القطاعات تواصل المقاومة مثل عمال الموانئ الذين نفذوا إضراباً واسعاً خلال أشهر في المرافئ على الساحل الغربي، والعاملون في سلسلة مطاعم الوجبات السريعة، وعمال مصافي النفط، ما اضطر شركة “وول مارت” التي تشغل اكبر عدد من العاملين، زيادة الحد الأدنى للأجور لنحو نصف مليون من موظفيها، لتفادي الإضراب، ولكن ضعف رواتب العمال في أمريكا مثل “تيارا بنيويا” (هيكليا) يصعب عكسه بدون نضالات شاقة وطويلة… عن أ.ف.ب 11/03/14

 

الدولة في خدمة رأس المال: فرضت معظم دول العالم إجراءات تقشف وضرائب إضافية (على الدخل وعلى الإستهلاك)، في حين أقرت قوانين لخفض الضرائب على الشركات الكبرى (أو إعفائها منها أحيانا)، ومنحها عددا من الإمتيازات، ووفرت العولمة الفرصة للشركات متعددة الجنسيات لحماية أرباحها وتحويلها إلى دول تحمي تلك الشركات من دفع مبالغ أعلى، وتكسب الشركات الأمريكية أرباحا تفوق ألفي مليار دولارا (تريليوني دولار) خارج حدود الولايات المتحدة، وفي عقد الخمسينات من القرن الماضي بلغت مساهمة ضريبة الشركات 5,9% من الناتج الإجمالي المحلي الأمريكي، وانخفضت هذه النسبة إلى 1,6% سنة 2013 وفي الإتحاد الأوروبي، تراجعت مساهمة ضريبة الشركات في الناتج الإجمالي من 3% سنة 2000 إلى 2,5% سنة 2012 مع تراجع أكثر حدة في بريطانيا مقارنة مع ألمانيا وفرنسا وإيطاليا، وتراجع متوسط الضريبة على الشركات (في الإتحاد الأوروبي) من 35% سنة 1995 إلى 22,9% سنة 2014 وتضررت الشركات الأصغر حجما (لأنها لا تستطيع تحويل نشاطها خارج الحدود) رغم توفيرها النسبة الأعلى من الوظائف، وكذلك الأجراء الذين لا يستطيعون إخفاء مداخيلهم الضعيفة أصلا، وبينما تفاقمت مشكلة ديون الدول، تكدست السيولة في خزائن الشركات الكبرى الأمريكية واليابانية والأوروبية والصينية والكورية الجنوبية (بفضل التهرب الضريبي “القانوني”)، التي تدخر أكثر مما تستثمر في بعض المشاريع مربحة لكنها قصيرة الأجل، وتوزع الأرباح على مالكي الأسهم، وحين الأزمات تغدق الحكومات الأموال العمومية على الشركات الكبرى والمصارف بفائدة ضعيفة قريبة من الصفر، مع تضييق الخناق على الفقراء والأجراء، باسم التقشف وترشيد الإنفاق، واتخذت بعض الحكومات (الولايات المتحدة مثلا) إجراءات متشددة نسبيا ضد الأفراد المتهربين ضريبياً، لكنها تهمل الشركات المتهربة ضريبياً… عن “لاتريبون” 07/03/15