رولا بين التطبيع والذكورة والعشيرة

عادل سمارة

 

إلى الذين استغربوا ربط قضية رولا أمين بالتطبيع، أقول لهم بان السيد ابو مازن رئيس سلطة أوسلو-ستان قال بوضوح:”أنا نفسي لا يمكنني الخروج من رام الله دون إذن الآحتلال”. فكيف تمكن والد دينا ابنة رولا ان يُخرجها من رام الله وتل أبيب وهي في حضانة امها؟ أما في عمان، فكانت العشيرة اقوى من تاريخ القضاء من حمو رابي إلى شيشرون  إلى الكسي دي توكفيل إلى السمهوري! في الأردن تمكن والد الطفلة حتى من سجن الأم، وليس فقط  الطعن في امومتها. وبإمكانه إعدامها. وليس هذا تجنياً. ففي بلد ذكوري يفهمون بان الأولاد للأب والأم مجرد ماكينة تفريخ. يعني الزواج مشروع اقتصادي رأسمالي عند هؤلاء: راس المال المتحول هو الرجل لأنه وحده الإنسان،  وراس المال الثابت هي الأم (اي الماكينة). اصلا في فلسطين المحتلة كما الأردن الشقيق (والله اشقاء متخلفين) هنا يقولون، الأولاد في النهاية لأهلهم أي اهل الأب. هذا ما يعظون به هنا ايضا (عباقرة)  العربان!!  ويبقى السؤال: أين نساء الأنجزة هنا وفي عمان؟ وأين التقدميين في الأردن؟ أم لأن الأم تعمل في الجزيرة تصبح ضحية؟ الإنسان  إنسان أولا. وإذا كانت رولا، وأنا اعرفها تعمل في الجزيرة، فهناك انظمة تعمل في واشنطن وتل ابيب!