القيامة ومفارقة داعش

عادل سمارة

كنت أمس في مدينة رام الله التي حبذا لو لم تحصل اتفاقية اوسلو لبقيت بلدة نظيفة هادئة جميلة. بعد الواحدة كانت سيارات ودراجات الشرطة تتحرك وفحيح (مزاميرها كمزمار داود). وبعد قليل كان موكب سبت النور يجتاز المدينة من غربها إلى وسطها وشرقها، رجالا ونساء وشابات وشبان وأطفال وجميعهم من كشافة سرية رام الله الأولى. كان حفيدي عمرو معي يشير إلى اطفال في صفه ضمن الموكب(طبعا كانوا في مهمة جادة حيث ابتسموا فقط)، كما لاحظت رفاقا من الأسرى القدامى ايضا في الموكب.

حوالي ساعة ونحن في السيارة والموكب يمر. ومن حينها حتى الآن وأنا قلق من أمر واحد:

ترى، هل يعرف هؤلاء المحتفلون أن حكام عاصفة الحزم يعلفون ويخدمون القاعدة وداعش كي تصل ربما هنا لتذبح جميع هؤلاء؟ هنا في هذه المدينة حيث لم نكن نعرف حتى اي مذهب نحن منتسبون إليه، وهنا حيث لا نعرف التفرقة. ولكن خادم الحرمين يغذي أولئك المرتزقة والمتخلفين ليقتلوا يمنة ويسرة.

نعم يعرف حكام عاصفة الحزم ماذا يفعلون، ويعرف الجميع بان ما يفعلونه هو في خدمة البيت الأبيض والكنيست.