ميشال بوجناح الصهيوني مناصر شارون ضيف وزيرة السياحة

شكري لطيف

        نشر الموقع الرسمي لوزارة السياحة “بكل افتخار” خبر زيارة ميشال بوجناح لتونس و تجواله في مواقع اثرية و في متحف باردو. وأدرجت وزارة السياحة هذه الزيارة في اطار دعم تونس ومساندتها ضد الارهاب.
والحقيقة أن الأمر من مأتاه لا يستغرب: فوزيرة السياحة هي، في الأصل، صاحبة مشاريع تصدير   وتوريد مع الكيان الصهيوني، ولذا فهو من “الطبيعي” و”المنطقي” أن تستقبل بمثل هذا الترحاب الرسمي والشخصي “فنّانا” يُعرّفُ نفسه بكونه “صهيونيا مُحبّا لإسرائيل”، كما انه يعتبر أرييال شارون “رجلا مسالما و محبا للسلام”، ويضع نفسه في قائمة المعجبين به.

       ويجدر التذكير بأن ميشال بوجناح كان الى جانب برنار هنري ليفي و باتريك برويال ضمن النواة الصلبة المناصرة للصهيونية في فرنسا التي وقفت ضد الرأي العام الديمقراطي الفرنسي، ونظمت في باريس مظاهرة مساندة للمجرم شارون جزار صبرا وشاتيلا ولبنان وجزار الانتفاضة الفلسطينية       وصاحب جرائم الحرب في مصر.

       من العار على تونس ان تطأ أرضها أقدام مثل هذا النذل.

       ومن العار على تونس ان تّحكمها طغمة تمارس التطبيع مع العدو الصهيوني في العلن بشكل فاق ما كان يمارسه بن علي نفسه في السرّ.

      * تنويه استباقي : كون ميشال بوجناح يهودي من مواليد تونس لا يمكن ان يكون حجّة لتبرير قدومه الى تونس “مُكرّما مُبجّلا.”

فالمشكلة ليست مع التونسيين ذوي الديانة اليهودية، المشكل هو مع دعاة الصهيونية والمدافعين عن جرائم العدو الصهيوني وفي مقدمتها جريمة احتلال أرض لا حق له فيها هي أرض فلسطين.
و في هذا لا نُفرّق بين المشتركين في هذا الموقف ايا كانت اصولهم او معتقداتهم الدينية يهودية كانت او مسيحية او مسلمة أو بوذية !!!!…و كثير منهم يشترك في هذا الموقف المّخزي ضدّ حقّ الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره و استرداد أرضه.
مرجعنا ضدّ المُطبّعين التونسيين و حججهم المتهافتة هو المناضل التقدمي التونسي الكبير جورج عدة الذي لم تمنعه اصوله اليهودية من النضال الى آخر رمق من حياته ضدّ الصهيونية و ضدّ احتلال فلسطين وضدّ الاعتراف بالكيان الصهيوني.
                                       ارضنا ليست للبيع
                                       كرامتنا ليست للبيع         
                                       سيادتنا ليست للبيع
                                        تونس ما هيش للبيع
                                        يا حكومــة التطبيــع