إعادة إنتاج روح ناجي العلي

عادل سمارة

كما يعلم الناس فإن ناجي العلي شهيد الفن وضحية موقفه ضد التطبيع. والتطبيع اليوم ينخر الأمة العربية سواء عبر الاتفاقات العلنية أو السرية أو عبر الإرهاب الذي يستهدف الجمهوريات وجيوشها  وكل ذلك لخدمة جيش الكيان والولايات المتحدة ومجمل الغرب.

العمل الفني الذي اضافته مجموعة من الفناني  في تحريك رسومات  ناجي العلي تحريكا سينمائيا ناطقاً  على قناة الميادين أعاد لذاكرتي ما كان يحلم به الرجل. في حديث بيننا في لندن قبل اغتياله بأشهر قال ما رأيك ان نصدر أنت وأنا مجلة (أنيميشن أو رسوما متحركة تلفزيونيا)؟  ضحكت. قلت له أنت فنان وإن لم تكن لديك فلوساً، لكن أنا لا فنان ولا أملك فلوساً. ضحك ضحكته المتدرجة والهادئة، وقال، لا لديك افكاراً. طبعا إغتاله التطبيع ولم يحقق ما يريد، بل معظم ما أراد. شكرا للذين حركوا رسومات ناجي، ولا أدري إن كانوا يعلمون بأنه فكر في ذلك أم لا.