BDS أداة تطبيع

عادل سمارة

يمكن وصف الدور الذي تقوم به مجموعة بي دي اس  بأنه التعبير الأوضح عن خبث الخطاب وصولا إلى خبث المواقف وتجريع الشارع العربي لاستدخال الهزيمة.

فأي عمل ثقافي او أكاديمي أو سياسي أو اقتصادي أو ديني لا ينطلق من حقيقة أن الكيان الصهيوني الإشكنازي هو نقيض تناحري للمشروع القومي العربي وهو جيش متقدم للعدو الإمبريالي الغربي، من لا ينطلق من هذه الحقيقة، وهي ليست مجرد واقعة بل هي حالة حرب واستهداف مباشرين ودائمين، من لا ينطلق من هذا ليس سوى جزء من مشروع الثورة المضادة. خبث الخطاب وزركشة الكلام والتغزل بحملات الدعم الدولي ليست سوى مساومات على حقوق شعبنا وأمتنا. فكيف للعدو ان ينفي التاريخ ويحتل الجغرافيا علانية ولا يخشى الرأي العام العالمي بينما لدى كثيرين/ات منا حساسية بل خوفا من التمسك بحقائق ثابتة وواضحة ملخصها أن الكيان يقوم بحرب إبادة ضد الشعب الفلسطيني أو محرقة ممتدة توازي وتفوق (امتدادا زمنيا واتساعا جغرافيا)  المحرقة النازية المشتدة والمكثفة؟ بل إن الصهيوني كمقدمة للعدو المتجسد في الثورة المضادة يشن اليوم حروبا متعددة ضد مختلف الجمهوريات والجيوش العربية بل ضد الأمة بعمومها تمويلها خليجي وجيوشها عرب ومسلمون وخبراؤها ومؤدلجوها المخابرات العربية ومثقفو الطابور السادس الثقافي والنخبة الدينية التي أعاد إنتاجها الغرب في دوائره المخابراتية والأكاديمية وجغرافيا تدريبها وتدفقها إلى سوريا هي تركيا اي حلف الناتو.

من هنا، ليس نشاط بي دي اس مجرد خطأ أو نزوة طالما لا ينطلق من رفض وجود الكيان الصهيوني. فأي موقف لا ينطلق من هنا، هو موقف يقود إلى اندماج الكيان في الوطن العربي اندماجا مهيمناً ملامحه تظهر في شبكة الحروب الجارية.