حقد إنتحاري اخطر من داعش

عادل سمارة

يمكنك أن تفهم انضمام شخص إلى داعش عانى الفقر وانسداد طرق الرزق وعانى من تكبُّر الأغنياء وأهل السلطان أو شخص عُرض عليه البقاء في السجن طويلا أم الانضمام إلى النصرة، أو شخص يعتقد بان الإسلام هو فقط ما يموله أبناء سعود ويروج له مفتي السعودية أو من يعتقد بان الزمن يمكن أن يُعيد السلطان العثماني على بلاد العرب وحتى البلقان…الخ . بين التبسيط والبساطة والتمويل  والتعبئة بروح التصفية يمكن فهم تدفق  مئات الالاف إلى داعش ضد سوريا. فكثير من هؤلاء يعتبر الحور العين هن النساء السوريات والعراقيات  الحاليات، ولذا يتم سبيهن واستباحتهن وخاصة المسيحيات.

ولكن ما لا يمكنك فهمه أن تستمع إلى دكتور او محامي أو حبير كتائبي يعتبر أن داعش ليس خطرا على لبنان. وأن حزب الله يجلب الخطر إلى لبنان. وما لا يمكنك فهمه حين يقول واحد من هؤلاء أن الجيش اللبناني قوي جدا وقادر على هزيمة داعش وحماية كل لبنان. أعتقد بأن وجود بلد فيه تقريبا النصف يقوده الحقد إلى مثل هذه المغالطات هو في الحقيقة ليس بلداً. فعلى الأقل من ناحية إنسانية، لو افترضنا ان داعش أعطى الأمان لهؤلاء الكتائبيين، أليست لهم عواطف إنسانية او حتى عقلية لصالح المسيحين في العراق وسوريا بعد قتلهم واغتصابهم  وتشريدهم/ن. ترى هل يوجد احتقار للذات أكثر وأوضح من هذا في التاريخ؟ أشك.