النشرة الاقتصادية

إعداد: الطاهر المعز

خاص ب”كنعان”، عدد 276

رمضان كريم يتلوه بحج ميمون: نشطت حركة المقاطعة للكيان الصهيوني إلى درجة أفزعت قادة الكيان والحركة الصهيونية العالمية ومؤيديه من قادة الدول الامبريالية، فأعلن وزير خارجية فرنسا ورئيس وزرائها ورئيس جمهوريتها الحالي والسابق “إن فرنسا ضد المقاطعة” ونظمت الحركة الصهيونية مؤخرا في مدينة “لاس فيغاس” الأمريكية “مؤتمرا مضادا لحركة المقاطعة (BDS)” وخصص رئيس حكومة العدو ميزانية لمحاربة حركة المقاومة وعين طاقما للسهر على متابعة وتنفيذ هذه المهمة كما عين “جلعاد أردان” مسؤولا عن الأمن العام للشؤون الاستراتيجية والدبلوماسية، لمحاربة حركة المقاطعة العالمية التي اتسعت في عقر دار الدول المساندة (والمؤسسة) للصهيونية، منذ 2009 (إثر واحد من العدوانات العديدة على فلسطينيي غزة) وشملت المقاطعة الأكاديمية والفنية والثقافية، ثم شملت المصارف والمؤسسات المالية (تأمين وصناديق تحوط) وشركات الإنشاء، وقدرت أوساط صهيونية الخسائر الإقتصادية للمستوطنات سنة 2014 بنحو 23,5% من إجمالي تجارة هذه المستوطنات مع أوروبا، بفضل حملة مقاطعة إنتاج المستوطنات التي يسميها المقاطعون “غير شرعية” (أي ان احتلال باقي الأراضي “شرعي”، وهذا موضوع آخر)، وبقدر ما فشل العدو والنظام المصري في تمرير التطبيع (وبدرجة أقل في الأردن)، بدأت أصوات نشاز في المغرب العربي تنادي بالتطبيع، وإن بطرق ملتوية حاليا، وهي بمثابة الصدى لممارسات الرجعية العربية، وفي مقدمتها السعودية وقطر، وإمعانها في مواصلة التطبيع العلني، بل وتطويره، وأظهرت وفود الأنظمة العربية المشاركة في “دافوس الأردن” حفاوة (مبالغ فيها) بالمجرم الصهيوني “شمعون بيريز”، وبينما تتضاءل مساحة عيش فلسطينيي القدس، ويواصل الصهاينة الإعتداءات المتكررة على المقدسات الإسلامية فيها، تنفق السعودية وأخواتها أموالا طائلة على شراء السلاح الأمريكي والأوروبي (في ظل انخفاض أسعار برميل النفط) وتوجه بوصلتها نحو اليمن وسوريا، متحالفة مع الكيان الصهيوني ضد إيران، وإضافة إلى النفط، تجني السعودية سنويا أموالا طائلة من الحج والعمرة، قدرتها بعض الصحف البريطانية بأكثر من عشرين مليار دولار…

 

عرب، طاقة: تستهلك السعودية أثناء فصل الصيف نحو 10% من إنتاجها من النفط الخام في توليد الكهرباء نظرا لافتقارها إلى محطات كهرباء تعمل بالغاز أو المصادر المتجددة ويتوقع ارتفاع الطلب الداخلي السعودي على الوقود الأحفوري بأكثر من مثليه الى 8,3  مليون برميل يوميا بحلول عام 2028، وفي الكويت يزيد متوسط نصيب الفرد من استهلاك الكهرباء على مثيله في جميع الدول باستثناء ثلاث دول ويبلغ ضعفي مثيله تقريبا في السعودية المجاورة، ومنذ سنوات قليلة بدأت الحكومتان تقران تضييقات على استهلاك الوقود والكهرباء، وأطلقتا مشاريع ضخمة لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية، فالشمس (المادة الخام) متوفرة، أما تقنيات انتاج الطاقة واسغلالها فهي مستوردة ومعقدة وباهظة الثمن وملوثة (مثلها مثل استخراج النفط)، وأرجأت السعودية خططها لإنتاج حوالي ثلث استهلاكها أو نحو 41 جيغاوات من الكهرباء بالطاقة الشمسية عدة مرات (من 2024 إلى 2040)، بسبب عدم إحراز أي تقدم، في حين أعلنت حكومة الكويت عن خطط لتوليد 15% من احتياجاتها من الطاقة من خلال المصادر المتجددة بحلول عام 2030 لتلبية النمو السريع للطلب المحلي على الكهرباء، وترغب حكومة الإمارات توفير 1,9 مليار دولار سنويا بحلول عام 2030 من خلال استخدام مصادر الطاقة المتجددة في توليد 10% من احتياجاتها من الطاقة… أما المستفيد الحقيقي من هذه المشاريع فهي الشركات الأوروبية وبالأخص الألمانية، إذ وضعت ألمانيا خططا منذ أكثر من عشر سنوات، لاستغلال الطاقة الشمسية والرياح في الوطن العربي (من المغرب إلى الإمارات) وتصديرها إلى أوروبا، بهدف تزويدها بالطاقة الكهربائية والتخلص، على مدى متوسط من التبعية للغاز الروسي، وأبرمت شركة “سيمنس” الألمانية صفقات مع عدة حكومات منها مصر، حيث ستقيم 12 “مزرعة” رياح  بقيمة تسعة مليارات دولار، بطاقة تبلغ اثنين جيغاوات، وتجدر الإشارة ان هذه الطاقة “النظيفة” المستخرجة من الشمس والرياح، مضرة جدا بالبيئة، وتتطلب مياها كثيرة وتستخدم لإنتاجها كميات كبيرة من المواد الكيماوية، أما “توربينات” طاقة الرياح فيصدر عنها ضجيج مزعج يمتد على مسافة عدة كيلومترات، والأهم من ذلك ان تقنيات الإنتاج معقدة وتتحكم فيها الشركات متعددة الجنسية، ولذلك فهي لا تحل مشاكلنا، فنحن نوفر المادة الخام (المجانية) والشركات متعددة الجنسية تضيف إليها قيمة (بفضل تحكمها في التكنولوجيا)، مع تحملنا “للتأثيرات الجانبية” السلبية، لتعيد تصديرها إلينا بأسعار مضاعفة  رويترز 06/06/15

 

في جبهة الأعداء: بعد إعلان الرئيس التنفيذي لشركة “أورانج” للإتصالات “النظر في الجوانب القانونية والعملية لإمكانية الإنسحاب من السوق الإسرائيلية”، أعلن الرئيس السابق نيكولا ساركوزي “إن فرنسا ضد أي شكل لمقاطعة أصدقائنا في اسرائيل”، وصرح وزير الخارجية الفرنسي “إن فرنسا ضد أي حديث عن المقاطعة”، وبذلك اتفقت الحكومة والمعارضة ضد الشعب الفلسطيني (وكافة الشعوب العربية) وأعلن شمعون بيريز ان فرنسا سلحت الحركة الصهيونية منذ العقد الثالث من القرن العشرين، أي قبل تأسيس دولة الإحتلال، وخصوصا أثناء حكم “اليسار” (ليون بلوم 1936 و 1937)، وكان رئيس الحكومة “الإشتراكي” ليونيل جوسبان قد وصف في جامعة بير زيت سنة 2000، المقاومة اللبنانية بالإرهابية، فرماه الطلبة بالحجارة، وفرنسا هي الدولة الوحيدة التي أحالت الداعين إلى المقاطعة على القضاء، واعتبرت العدوان الصهيوني على فلسطينيي غزة (صائفة 2014) “دفاعا عن النفس” ومنعت مظاهرات التنديد بالعدوان أو التضامن مع الفلسطينيين، واضطر رئيس “أورانج” إلى الذهاب إلى تل أبيب والإعتذار عما صدر منه، من “كفر وزندقة” في حق دولة “شعب الله المختار”، وتزامنت هذه الأحداث مع مداهمات ليلية واعتقالات في فرنسا لأشخاص كبار السن، اشتهروا باعتدالهم الشديد في معارضة بعض جوانب سياسة دولة الإحتلال… يزور الرئيس الفرنسي السابق “نيكولا ساركوزي” فلسطين المحتلة للمشاركة كضيف محاضر في “مؤتمر هرتزيليا” الذي يرسم الإستراتيجية الصهيونية سنويا، وأعلن “أنا صديق حقيقي لإسرائيل وأعتبر دعوات المقاطعة التي تقودها حركة (BDS) معادية للسامية”، أما حكومة العدو فقد خصصت 100 مليون شيكل (قد ترتفع إلى 300 مليون)، إضافة إلى التبرعات السخية من الرأسماليين الصهاينة عبر العالم، لدعم حملة دعاية مضادة للدعوة إلى المقاطعة، واستنفار “اصدقاء اسرائيل في العالم اجمع من يهود وغير يهود”، وستوظف وزارة الشؤون الإستراتيجية 10 مختصين في الدعاية المضادة، وستزودهم بالبيانات والأرقام التي تساعدهم في عملهم، إضافة إلى مئات المتطوعين في الولايات المتحدة وآلاف عبر العالم، والتأم في الولايات المتحدة “مؤتمر الطوارئ” بمشاركة 50 من كبار المنظمات “اليهودية” (الواقع انها صهيونية) بهدف مواجهة حركة المقاطعة، وأشرف عليها رأسماليون صهاينة من الحزبين المتداولين على الحكم في أمريكا، وذلك بعد انضمام الإتحاد الوطني للطلاب في بريطانيا إلى دعوات المقاطعة… استمرت اعمال مؤتمر “هرتزيليا” الصهيوني للعام الحالي ثلاثة ايام (بداية من الأحد 7 حزيران، في ذكرى عدوان 1967)، ويبحث المؤتمر كل عام الإستراتيجية الصهيونية في مجالات السياسة والامن والاستخبارات، بمشاركة مسؤولين سياسيين وعسكريين وأمنيين حاليين وسابقين، وتزامن هذه السنة مع الإعلان عن التطبيع العلني مع السعودية وباقي مشيخات الخليج  (من مصادر متعددة)

تونس، خطوات إلى الوراء؟ كان رئيس الحكومة الحالي، مسئولا رفيعا في وزارة الداخلية قبل انتفاضة 2010/2011، وأصبح وزير داخلية لدى حكومة الإخوان المسلمين وحلفائهم، ثم رئيس حكومة بعد عودة رجال بن علي وحزبه إلى الحكم، بعد انتخابات عامة، قبل أكثر من ثلاثة أشهر، فعادوا إلى نفس أساليب القمع السافر والدعاية السياسية الرديئة، كالتنديد بالعمال المضربين من أجل تطبيق اتفاقيات سابقة، ورفض أي زيادة في الرواتب (رغم الإرتفاع الكبير للأسعار) “لأن وضعية المالية العمومية لا تسمح بزيادات في الأجور”، وأعلن رئيس الحكومة ان المخاطر التي تحيط باقتصاد البلاد تتلخص في “الاقتصاد الموازي والفساد وتدهور المالية العمومية وتراجع العمل والإنتاجية”، ولم يتطرق إلى التهرب الضريبي ونهب المال العام وتهريب الأموال إلى الخارج، وارتفاع الثروات المشبوهة لدى القلة، مقابل انتشار الفقر… يتوقع المصرف المركزي وصندوق النقد الدولي نموا بنسبة 2,5% في حين بلغت 1,7% خلال الربع الأول من هذا العام، ويتوقع خبراء تونسيون انخفاض النمو إلى 1% “بسبب الإضرابات في قطاعات حيوية مثل الفوسفات وتراجع القطاع السياحي”، وشدد رئيس الحكومة على أخطار “التهريب والإقتصاد الموازي الذي يتسبب في خسارة الميزانية أكثر من مليار دينار سنويا”، في حين صرح “خبير اقتصادي” إلى “وكالة تونس افريقيا للأنباء – وات” (رسمية حكومية) “إن ثلث الأجراء في تونس يصنفون في خانة الفقراء، إذ يتقاضون راتبا شهريا، باعتبار كل الاعباء الاجتماعية والجبائية، يقل 830 دينار” (حوالي 400 دولار)، وهو الحد الأدنى المطلوب للإنفاق على الضروريات، بينما يضطر العاطلون عن العمل إلى محاولة تحصيل الرزق بواسطة العمل في الإقتصاد الموازي، وذلك في كل بلدان العالم، وكانت الحكومات السابقة والحالية قد تعهدت ب”إصلاحات هيكلية” (مقابل قروض بفوائد مرتفعة) تتمثل في خفض أو إلغاء دعم المواد الأساسية وتجميد التوظيف والرواتب ورفع سن التقاعد وخفض الإنفاق الحكومي في قطاعات الصحة والتعليم والخدمات الإجتماعية الخ، وهو ما تطبقه الحكومة، وكأن برنامج التقشف هو من عندها وفرضته “المصلحة العامة!” وانتشرت الإضرابات في عدة قطاعات (منها التعليم)، وما وصفه رئيس الحكومة ب”الإضرابات العشوائية، وغير المؤطرة، التي تعددت وهو ما يثير التساؤل حول خلفيات هذه الانفلاتات وأجندات الذين يقفون وراءها”، وتعيش بعض المناطق الفقيرة في الجنوب احتجاجات متكررة وتوترا اجتماعيا، بسبب انتشار البطالة والفقر وغياب برامج التنمية (راجع العدد السابق) عن أ.ف.ب 06/06/15 الغى القضاء الإداري قرارا رئاسيا صدر في 14/03/2011 مباشرة بعد الإنتفاضة، ويقضي بمصادرة أملاك 114 شخصا منهم الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي وزوجته وأقاربه وعدد من مساعديه، بقيمة 13 مليار دولار من العقارات والشركات والأرصدة المالية، وأعلنت الحكومة انها ستستأنف الحكم، وعللت المحكمة الإدارية حكمها “إن المرسوم المتعلق بالمصادرة غير سليم من الناحية القانونية، لأنه لم يُصدِّق عليه المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان المؤقت) المنبثق من انتخابات 2011 أو مجلس نواب الشعب المنبثق من انتخابات 2014″، ويمكن إذا لهؤلاء “المتضررين” من عائلة بن علي أن يطالبوا بإرجاع هذه الأملاك التي استولوا عليها، مع تعويضات مالية، ويمكن أن يشمل هذا الحكم القضائي إلغاء كل القرارات التي صدرت بعد إسقاط نظام بن علي، مثل العفو التشريعي العام… اليوم بن علي وغدا حسني مبارك؟  أ.ف.ب 09/06/15

 

فلسطين، بيانات يتجاهلها عرب (أو مسلمو) النفط: تجاوز عدد المستوطنين الصهاينة في القدس 281 ألفاً ويمثلون 48,5% من إجمالي المستوطنين في الضفة الغربية، وارتفعت وتيرة هدم المنازل خلال السنوات الأربعة الخيرة، وبلغ إجمالي عدد المباني المهدمة في القدس 1842 مبنى منذ 1967 ما أدى إلى تشريد 5760 فلسطينياً، ويعيش في الأحياء الشرقة من القدس 507 آلاف شخص يشكلون 61% من إجمالي سكان القدس، منهم 60% فلسطينيون و40% مستوطنين يهود، وتحاصر دولة الإحتلال سكان القدس الذين أصبح 75% منهم تحت خط الفقر (لدفعهم إلى مغادرة وطنهم) ويتعرضون يوميا للإغتيال والإعتقال، بحسب جمعية “حقوقية” من الصهاينة “المعتدلين” (وهم مستوطنون أيضا) واعتقل الإحتلال 1184 مقدسيا بينهم 406 أطفال قاصرون، وحاصر الإحتلال المسجد الأقصى ببناء ألف كنيس ومدرسة دينية، وتخطط حكومة العدو لتنفيذ مشروع ما يسمى (الهيكل التوراتي- مجمع كيدم)، أضخم مشروع تهويدي، بالقرب من المسجد الأقصى، ليكون مشروعاً دينياً وسياحياً على مساحة 17 ألف متر مربع، ليستقبل عشرة ملايين زائر سنوياً، بداية من سنة 2017 (الذكرى 50 لاحتلال كافة أحياء المدينة) وليكون بؤرة للسيطرة على المدينة ومحيطها، بحسب “المركز الإعلامي لشؤون القدس والأقصى” (الأرقام والنسب تعود إلى نهاية سنة 2014) عن “المركز الفلسطيني للإحصاء” – آذار/مارس 2015

 

مصر:  نظم الإخوان المسلمون مظاهرة احتجاج في ألمانيا وفي مصر، بمناسبة زيارة الرئيس السيسي إلى ألمانيا، والذي اصطحب معه عددا هاما من الفنانين والإعلاميين ورجال الأعمال، ادعوا أنهم سافروا على حسابهم الشخصي، كما جندت الحكومة عددا هاما من الممثلين المحترفين لاستقبال السيسي (عند عودته) بالأعلام والصور والهتافات، وتقديمهم للرأي العام العالمي كممثلين للشعب المصري، ولكن وثيقة رسمية صادرة عن رئيس ديوان رئاسة الجمهورية، تظهر ان مبلغ 65 مليون دولارا (نصف مليار جنيه مصري، أو ما يفوق الراتب الشهري ل660 ألف مصري)، بهدف “تحسين صورة مصر وتحسين صورة 30 يونيو أمام دول العالم وأوروبا” عن صحيفة “الشعب” (مصر) 11/06/15

 

سوريا، “آثار جانبية” للحرب: كان الإنتاج المحلي للأدوية يغطي، قبل الحرب نحو 92% من حاجة البلاد، ومع تطور الحرب، توقفت العديد من مصانع الأدوية عن العمل، وساهم الحصار وتقلب سعر صرف الدولار وانهيار الإقتصاد، في صعوبة توريد بعض المواد الأولية (مكونات صنع الأدوية) وفقدان بعض أدوية القلب والكلى وبعض الأمراض المزمنة التي كانت توزعها وزارة الصحة مجانا أيضا، كما قلت اللقاحات والأدوية المضادة للالتهابات وأمراض الجهاز التنفسي، وأدوية علاج الضغط والسكري، وعادت بعض الأمراض التي خلت منها البلاد منذ عقود، مثل اليرقان والقمل والجرب، والحصبة وأنفلونزا الخنازير، وعاد عدد من الأمراض بسبب التلوث وضعف إجراءات السلامة، وانتشار عدوى الأمراض التي يسهل انتقالها بالاختلاط، بسبب ارتفاع أعداد المواطنين “النازحين” من مختلف المحافظات وتجمّعهم في مناطق محصورة، إضافة إلى تغيّر شروط المعيشة، وقلّة النظافة، ما يؤدي إلى انتشار الأمراض الجلدية والجهاز التنفسي والإضطرابات النفسية، وخاصة عند الأطفال، بسبب مناظر الرعب والضغوط الكبيرة التي عاشوها خلال الحرب، ما زاد من الطلب المهدئات ومضادات الاكتئاب عن “الأخبار” 08/06/15 عسكرة الإقتصاد: بدأت سياسة تخريب القطاع العام والخصخصة وتبني منهج ليبرالي منذ بداية حكم الرئيس الحالي وتكليف عبد الله الدردري بملف الإقتصاد، ولما بدأت الحرب (آذار 2011) كان الإقتصاد هشا، خصوصا بعد سنوات من الجفاف، وازداد الوضع سوءا مع التدخل الأجنبي وقيام تحالف أمريكي تركي سعودي يهاجم سوريا على كافة الجبهات، فتراجع سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار من 47 ليرة إلى نحو 290 ليرة حالياً، وخلقت الحرب مافيات عديدة منها من يبيع آلات المصانع السورية في تركيا ومنها من يبيع النفط في السوق الموازية ومنها من يضارب بسعر صرف الليرة، التي انخفضت قيمتها إلى 320 ليرة للدولار مع إعلان الإمبريالية الأميركية توجيه ضربة عسكرية لسوريا في آب 2013، وينتهز المضاربون تقدم للمجموعات المسلحة على الأرض لرفع سعر صرف الدولار، ودفع المدخرين إلى تحويل مدخراتهم من الليرة إلى الدولار، وبحسب المصرف المركزي فإن هؤلاء المضاربين أصبحوا “مافيا” منظمة لديها “مخططات وآليات للدعاية وبث الشائعات والترويج والتسويق للتدخل بالسوق في أوقات يرونها مناسبة”، ويعتمدون على أطراف خارجية (لبنان والخليج) وداخلية، لتنفيذ مخططاتهم، في مناخ مناسب جدا، بسبب تراجع المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية، وتباطؤ الإنتاج وارتفاع معدلات البطالة والفقر، ووجب على المصرف المركزي ضخ ملايين الدولارات يوميا في سوق الصرف لقطع الطريق على المضاربين، الذين يستغلون عوامل موضوعية إذ ارتفع سعر صرف الدولار مقابل الليرة مباشرة بنحو 30% عندما سيطرت “جبهة النصرة” الإرهابية على مدينة إدلب (فرع “القاعدة في سوريا، التي أعلن وزير خارجية فرنسا انها تقوم بعمل جيد في سوريا)، وارتفعت قيمتها بنحو 12% إثر نجاح وحدات الجيش والمقاومة في “القلمون” مطلع شهر أيار 2015، وانخفض سعر الليرة وتقلب سعرها إثر إعلان الولايات المتحدة تدريب المعارضة السورية “المعتدلة”، على القتال، في تركيا والأردن، وإعلان السعودية وقطر زيادة تمويل الأنشطة الإرهابية للمجموعات المسلحة، بالتوازي مع دعوات إئمة الخليج إلى “الجهاد” في سوريا عن “الأخبار” 09/06/15

 

العراق: ازداد وضع البلاد تدهورا بعد انخفاض أسعار النفط واحتلال “داعش” مساحات كبيرة من وسط وغربي البلاد، ما أدى إلى انخفاض موارد الحكومة وارتفاع العجز، وقرر صندوق النقد الدولي إقراض العراق 833 مليون دولار، بصورة استثنائية، دون ذكر نسبة الفائدة (كالعادة) على أن يتم صرف القرض بعد موافقة ادارة الصندوق في تموز/ يوليو 2015، وتسببت الحرب ضد “داعش” في دمار البنية التحتية (التي خربها الجيش الأمريكي قبل ذلك) ونزوح أكثر من ثلاثة ملايين نسمة، وانكمش اقتصاد العراق بنسبة 2,1% سنة 2014 ولا يتوقع أن تتجاوز نسبة النمو 0,5% هذا العام  رويترز 06/06/15

 

اليمن، “إنجازات” سعودية: يحتاج 80% من سكان اليمن، أي 20,4 مليون شخص منهم 9,3 ملايين طفل، إلى مساعدات إنسانية، إذ تضاعف عددهم بعد العدوان الجوي السعودي الذي يتواصل منذ ثلاثة أشهر، ما أدى إلى زيادة تفاقم الوضع، فارتفع عدد المحتاجين إلى مساعدات بنحو خمسة ملايين شخص، خلال أسبوع واحد، وفرض “التحالف” المعادي لشعب اليمن حصارا جويا وبحريا فتوقفت إمدادات الغذاء والوقود للبلاد، وتوقفت المضخات التي تعمل بالغاز، لتوفير الماء لأغراض الشرب والصرف الصحي، الذي حرم منه 20 مليون نسمة، إضافة إلى سوء التغذية ونقص الأدوية والتجهيزات الطبية وارتفاع عدد القتلى بين المدنيين في الغارات الجوية وتجنيد الأطفال وتضرر المدارس، وانقطاع الماء والكهرباء والغذاء، ما قد يؤدي إلى تفشي الأمراض، مع تزايد الإصابة بحمى الضنك والملاريا بسبب نقص المياه وانتشار القمامة عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) – رويترز 11/06/15

 

الأردن، دور وظيفي: وقعت الحكومة مع حكومة العدو اتفاقية “ناقل البحرين”، لبناء قناة تربط البحر الأحمر بالبحر الميت بتكلفة 900 مليون دولارا، بطول 180 كيلومترا، بهدف رفع منسوب المياه في البحر الميت الذي أصبح مهدداً بالجفاف عام 2050 وسيقوم المشروع على إنشاء محطة تحلية مياه في خليج العقبة لتحلية قرابة 70 مليون متر مكعب من مياه البحر الأحمر، وتزويد مدينة العقبة بـ20 مليونا منها، وتحويل 50 مليونا لمدينة إيلات (أم الرشراش) المحتلة، وستحصل السلطة الفلسطينية في وقت لاحق على 30 مليون متر مكعب من المياه، وفي مجال الطاقة وقعت حكومة الأردن اتفاقية لشراء الغاز الذي يسرقه الإحتلال من سواحل فلسطين، لمدة 15 سنة وبقيمة 15 مليار دولار، وأشارت منظمات مناهضة التطبيع إلى مشروع ضخم للنقل البري بين الأردن وفلسطين المحتلة ومصر، ليستفيد الكيان الصهيوني (لأنه الإقتصاد الأقوى) من الربط بين أوروبا وإفريقيا، ومن طبيعة الإحتلال الإستيطاني الصهيوني عدم احترام الإتفاقيات، فاخترق حدود الأردن (وهو بطبيعته لا يعترف بالحدود) على مسافة 200 مترا أثناء بناء مطار “تمناع”، جنوب فلسطين، ليتقاطع فضاء المطار مع الأجواء الأردنية (خلافا لميثاق شيكاغو للطيران المدني)، ولا تهتم العائلة المالكة بالمسجد الأقصى (التي تعتبر نفسها وصية عنه) ولا بالأسرى الأردنيين في سجون الإحتلال (25 أسيرا)، بل تشير كافة الدلائل إلى ترسيخ “التحالف الاستراتيجي” بين الإحتلال ودولة شرق الأردن، بشكل علني، كما بدا ذلك واضحا “مؤتمر دافوس/البحر الميت” (22 أيار 2015)، الذي احتفى (كالعادة) ب”شمعون بيريز” وممثلين آخرين لدولة الإحتلال، “الدولة الصديقة” (راجع العدد السابق)  عن “السفير” 07/06/15

 

الخليج، “نصائح” مضرة: استغل البنك العالمي انخفاض أسعار النفط لنشر تقرير يلح على “ضرورة تنفيذ إصلاحات تتمثل في إلغاء الدعم وتقليص القطاع العام الذي تضخم وخفض الإنفاق السخي على البرامج الإجتماعية” ويقدر البنك ان دويلات الخليج قد تسجل عجزا ماليا قياسيا للمرة الأولي منذ أربع سنوات، وسيكلفها انخفاض أسعار النفط خسارة قدرها 215 مليار دولار أو حوالي 14% من إجمالي الناتج المحلي لدول مجلس التعاون الخليجي هذا العام، وتشير تقديرات البنك العالمي إلى أن معدل البطالة لدى الشباب بين 15 و24 عاما بلغ 29% في السعودية سنة 2013 و20% في الكويت (التي  رفعت سعر الديزل في مطلع العام 2015 )، ويعمل ما بين 80 و 90 % من قوة العمل من الذكور الخليجيين بالقطاع العام، “في وظائف غير مرهقة وبرواتب مرتفعة” بحسب البنك العالمي الذي يحث الحكومات على خفض الوظائف والرواتب ومعاشات التقاعد، وغير ذلك من وصفاته المألوفة  عن البنك العالمي + مركز “تشاتام هاوس” البحثي 09/06/15 هجرة: بلغ عدد العمال المهاجرين في دويلات مجلس التعاون الخليجي (السعودية والإمارت والكويت وقطر والبحرين وسلطنة عمان)  حوالي 25 مليون شخص، أو نحو ثلثي المواطنين الخليجيين، وحولوا 100 مليار دولار إلى بلدانهم سنة 2014 (بمعدل أربعة آلاف دولار للشخص الواحد سنويا، لا غير) وهو ضعف المبلغ الذي حولوه سنة 2010، ويمثل هذا المبلغ 6,2% من إجمالي الناتج المحلي لدول الخليج مجتمعة، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بنسبة تحويلات الأجانب في الولايات المتحدة التي تبلغ نحو 0,7% من إجمالي الناتج المحلي، وبريطانيا 0,8%، لأن الأجانب يمثلون نسبة تفوق ثلثي القوة العاملة في الخليج (خلافا للولايات المتحدة وبريطانيا) ويحتل عدد هام من الأوروبيين والأمريكيين والهنود في الخليج مناصب إدارية هامة في كافة المجالات (المصارف والنقل والطب والإدارة)، برواتب مرتفعة، وتشن مشيخات الخليج حملات مستمرة، تضخم من قيمة تحويلات المهاجرين، وتأتي السعودية في المرتبة الأولى من حيث قيمة التحويلات بنحو 44 مليار دولار (لحوالي 9,3 مليون مهاجر) تليها الإمارات بـ29 مليار دولار والكويت بـ12 مليار دولار وقطر بـ9,5 مليار دولار، ويتحدر معظم الأجانب في الخليج من الهند وباكستان والفليبين وبنغلادش وإندونيسيا وسريلانكا واليمن ومصر، وهم من مناطق فقيرة، يعيلون أسرهم في بلدانهم، وأدت صعوبة الإقامة في الخليج وعيش المهاجرين بدون عائلاتهم، إلى خفض إنفاقهم وإرسال أكبر قدر ممكن من الراتب إلى البلد الأصلي، أملا في تأسيس مشروع اقتصادي أ.ف.ب 09/06/15

الكويت: يشكل تصدير النقط الخام أهم مورد في ميزانية الدولة، ومنذ انخفاض الأسعار، طرحت الحكومة ووسائل إعلامها ضرورة خفض الإنفاق وإقرار ضرائب على الإستهلاك ورفع الدعم عن الطاقة والكهرباء والماء الخ وأصدر البنك العالمي هذه الأيام تقريرا “ينصح” من خلاله دويلات الخليج بخفض الإنفاق، باستثناء الإنفاق العسكري الذي ارتفع في السعودية وقطر والإمارات والكويت، بهدف تخريب وتفتيت البلدان العربية من ليبيا إلى اليمن مرورا بسوريا والعراق، أما الكيان الصهيوني فهو حليف معلن ضد إيران، ولأداء هذه المهمة التخريبية كما تريد الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، طلب أمير الكويت من زميله الصهيوني الفرنسي “فرانسوا هولاند” تفعيل بنود اتفاقية الدفاع المشترك، وبيعه بأسرع ما يمكن 24 طائرة مروحية للنقل العسكري من طراز “كاراكال”، من تصنيع شركة “ايرباص” بقيمة مليار يورو (بحسب بلاغ الرئاسة الفرنسية)، وذلك مباشرة بعد زيارة وزير الحرب الفرنسي للكويت (6 و 7 حزيران 2015)، وكانت مشيخة قطر قد اشترت 22 طائرة مروحية فرنسية من طرازات أخرى بقيمة ملياري دولار، سنة 2014 عن أ.ف.ب 10/06/15

 

السعودية، حكام يحفرون قبورهم بأيديهم؟ فرضت السعودية على منظمة البلدان المصدرة للنفط “أوبك” تبني سياسة إغراق سوق النفط بنحو 31,5 مليون برميل يوميا، رغم انخفاض الأسعار، بتعلة “المحافظة على حصة أوبك من السوق” في مواجهة إنتاج الدول غير الأعضاء في المنظمة والنفط الصخري الأمريكي، وأدى انخفاض الأسعار إلى إلغاء شركات النفط العالمية مشاريع استثماريّة بقيمة تفوق 130 مليار دولار، لكن هذه الشركات (الأمريكية بالأخص) طورت تقنيات الحفر والتكسير الهيدروليكي، لزيادة إنتاج النفط الصخري بنسبة 30% مع خفض التكاليف بنسبة 15% خلال السنة الحالية، وتدرس مراكز البحث المُقرّبة من دوائر الحكم في أمريكا، تحويل الولايات المُتّحدة، بفضل تقنيات استخراج النفط الصخري، من مستورد إلى مصدر للنفط، ما يمكنها من هامش أوسع في سياستها الخارجية، أما السعودية فقد “استفادت” من العقوبات التي خفضت صادرات إيران النفطية من 2,4 مليون برميل يوميّا سنة 2011 إلى معدل مليون برميل يوميّا حاليا، لكن إيران استفادت من العقوبات وغياب الشركات الكبرى “الغربية”، إذ طورت الخبرات المحلية، خصوصا وأن تكلفة استخراج النفط الإيراني منخفضة مقارنة بمشيخات الخليج، واكتسب التقنيون الإيرانيون خبرة في تخزين النفط وتحسين الإنتاج من الحقول القديمة التي أوشكتْ على النضوب، لذلك ستكون إيران قادرة على إضافة مليون برميل جديد يوميّا إلى السوق، خلال فترة قياسية أقصاها سنة واحدة، من لحظة رفع العقوبات كليا، ومضاعفة الإنتاج خلال سنوات قليلة، خصوصا بعد عودة الإستثمارات من أجل استكشاف الحقول الجديدة… لم تستفد السعودية وأخواتها الخليجيات من طفرة النفط، ولم تخطط لمستقبل الأجيال اللاحقة، لذا بدأت التأثيرات السلبيّة للأسعار المنخفضة على الاقتصاد السعوديّ واستقراره المالي، ظاهرة للعيا، وتتطلب وتيرة الإنفاق الحالي للسعودية بيع نفطها ب100 دولار للبرميل، وتقدر خسائر الموازنة من انخفاض سعر الخام لهذا العام بنحو 100 مليار دولار، وألقت العائلة المالكة للسعودية بنفسها إلى التهلكة بتزامن انخفاض أسعار النفط الخام، مع تورطها في عدة حروب ضد الشعوب العربية، وزيادة الإنفاق على السلاح المستورد من أمريكا التي تنافسها في إنتاج النفط   عن “الأخبار” 09/06/15

 

قطر، عبودية: بمناسبة عودة الحديث عن فضائح الإتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) اهتمت النقابات وبعض المنظمات “غير الحكومية” بوضع العبودية الذي يعيشه عمال ورشات منشئات وملاعب دورة كأس العالم 2022 في قطر، وقدرت مصادر الإتحاد الدولي للنقابات عدد العمال من الهند ونيبال المتوفين في هذه المنشئات بنحو 1240 حالة وفاة بين 2010 و 2013 بحسب “واشنطن بوست”، وتقدرها مصادر أخرى ب1800، ويمثل عدد عمال هذين البلدين حوالي 60% من إجمالي 1,4 مليون عامل أجنبي يعملون في قطر (منهم أيضا من الفلبين ومصر) في ظروف قاسية، من 10 إلى 12 ساعة عمل تحت الشمس برواتب منخفضة، وينامون في محتشدات مكتظة وغير صحية ويحتجز مشغلوهم جوازات سفرهم، ولا يمكنهم السفر بدون تأشيرة خروج (وهذه قواسم مشتركة بين دويلات الخليج)، وتشمل أشغال البنية التحتية الملاعب والسكة الحديدية والفنادق والمدينة الجديدة التي تظم مطارا وطرقات ومجاري مياه الصرف الصحي و 20 ناطحة سحاب، ويعمل ثلث العمال الأجانب في قطاع البناء والإنشاء، منهم حوالي نصف مليون من الهند عن “بي بي سي” 06/06/15 خفض شيوخ قطر توقعات النمو الاقتصادي لسنة 2015 من 7,7%  إلى 7,3% وسجل الناتج المحلي الإجمالي نموا بنسبة 6,1% سنة 2014 ومن المتوقع أن تسجل الموازنة عجزا، خلال العام المالي المقبل، بعد توقعات بتسجيل فائض  قبل ستة أشهر، بسبب انخفاض أسعار النفط الذي قدرت وزارة التخطيط سعره عند إعداد الميزانية ب56 دولار للبرميل سنة 2015 و 61,6 دولار للبرميل سنة 2016  رويترز 09/06/15

 

افريقيا، آثار مباشرة للإستعمار: تطورت المبادلات التجارية البينية بين بلدان آسيا (فيما بينها) لتبلغ 55% وبين بلدان أوروبا ، لتبلغ 70% من إجمالي مبادلاتها التجارية مع العالم ، لكن المبادلات بين بلدان افريقيا بقيت ضعيفة ولم تتجاوز 12% من إجمالي مبادلات القارة مع العالم، وتجري منذ خمس سنوات مفاوضات من أجل توقيع اتفاق التجارة الحرة بين 26 دولة (من إجمالي 54 دولة افريقية) من شرق وجنوب أفريقيا (كوميسا) التي تمثل نصف دول القارة، بنحو 625 مليون نسمة ويقدر إجمالي الناتج المحلي فيها بنحو تريليون دولار (ألف مليار دولار)، بهدف تسهيل انتقال السلع في ما بينها، وتخفيف الإجراءات ومهلة اجتياز حدودها وخفض التكاليف التجارية الباهظة التي تفوق سواها في مناطق أخرى، بسبب غياب أو سوء البنية التحتية، ولكن هذه الدول لم تضع بعد جدولا زمنيا لإزالة الحواجز الجمركية، ما قد يؤجل تنفيذ المشروع… ورد في تقرير مشترك صادر عن “منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية” و “برنامج الأمم المتحدة للتنمية” هذا العام ان متوسط مهلة انتظار السلع على حدود وموانئ ومطارت افريقيا يتجاوز 30 يوما مقابل أربعة أيام في أوروبا، ولم تتجاوز قيمة الصادرات بين البلدان الأفريقية 61 مليار دولارا سنة 2013 بزيادة 50% عن العام 2010  أ.ف.ب 10/06/15

 

بوروندي: تصدر هذا البلد الافريقي الفقير الأخبار قبل أسابيع، بعد محاولة انقلاب ومظاهرات ضد الرئيس “نكورونزيزا” الذي يحكم البلاد منذ 2005 وقرر الترشح لفترة رئاسية ثالثة، وتعد البلاد إحدى أفقر بلدان العالم، إذ لا يتجاوز إجمالي الناتج المحلي فيها 2,7 مليار دولارا (سنة 2013) أو 267 دولارا سنويا للفرد، ويبلغ عدد سكانها نحو 10,2 ملايين نسمة، إضافة إلى تفشي الفساد، وتتجاوز نسبة الفقر 68% بحسب مؤشر البنك العالمي، وتشكل “المساعدات” الأجنبية 50% من ميزانية الدولة، وقدرت منظمة الطفولة التابعة للأمم المتحدة “يونيسيف” ان 58% من الأطفال دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية، في حين يعمل حوالي 90% من السكان في قطاع الفلاحة، لإنتاج الحبوب والقطن والشاي وتربية الماشية، وتشكل المنتوجات الزراعية أهم صادرات البلاد ولكنها لا تمثل 10% من الناتج الاجمالي المحلي… يشكل الوضع الإقتصادي السيء والفقر والبطالة الأسباب الحقيقية لاندلاع المظاهرات العنيفة في العاصمة “بوجمبورا” لأكثر من أسبوعين، إذ انخفض نصيب الفرد من الناتج الإجمالي المحلي بين 1993 و2003 بأكثر من 45% وتراجع من 200 دولار إلى 109 دولار، وبلغ 330 دولارا سنة 2014، أي 4 مرات أقل من متوسّط نصيب الفرد في إفريقيا جنوب الصحراء (1400 دولارا للفرد)، ولم تتجاوز قيمة الاستثمار الأجنبي المباشر سبعة ملايين دولارا سنة 2013، مقابل 111 مليون دولار في جارتها رواندا، وحوالي ملياري مليار دولار في تنزانيا (على سبيل المقارنة)، ويعد اقتصاد بوروندي أضعف من دول افريقية فقيرة أخرى مثل رواندا وليسوتو وموريشيوس… عن البنك العالمي  أيار 2015 

 

تركيا، إفلاس الإسلام السياسي؟ تميزت حملة الإنتخابات العامة باستخدام الحكومة للعنف الشديد، حيث أغلقت ساحات اسطنبول، بينما نظم الحزب الحاكم تظاهرة تخلد الدولة العثمانية، وفي مدينة ديار بكر، في كردستان تركيا، جنوب شرق البلاد، استهدف تفجيران تجمعا انتخابيا لحزب “الشعوب الديمقراطي” ذي الغالبية الكردية تسبب بمقتل شخصين وإصابة 200 آخرين، وقمعت الشرطة مظاهرة احتجاج… تنافس في الانتخابات (الأحد 07/06/2015) 20 حزبا سياسيًا، إضافة إلى 165 مرشحا مستقلا، من أجل الفوز بأصوات 53,76 مليون ناخب داخل تركيا و2,87 مليون خارجها… هيمن الجانب الإقتصادي على الحملة الإنتخابية، إذ سجل الإقتصاد نموا قياسيا لعدة سنوات ولكنه بلغ 2,9%  سنة 2014 وصفر في المائة خلال الربع الأول من 2015، مقابل حوالى 9% سنة 2010 و2011 وكانت الإستثمارات الأوروبية قبل أزمة 2008/2009 قد ساعدت على تحقيق هذا النمو، ولكنها جفت خلال الأزمة، وسحب المستثمرون أموالهم من البلدان النامية أو الإقتصادات الصاعدة (مثل تركيا)، عند إعلان الإحتياطي الفدرالي ( البنك المركزي الأمريكي) تغيير سياسته الإقراض ورفع نسبة الفائدة، ففقدت الليرة التركية 30% من قيمتها خلال أقل من سنتين، فيما ارتفع سعر صرف الدولار من 1,4 ليرات سنة 2000 إلى 2,7 حاليا، ويتوقع المزيد من تدهورها، وارتفعت البطالة إلى أعلى مستوياتها منذ خمس سنوات، وتضرر منها بالأخص القطاع الزراعي الذي يوظف وحده 20% من قوة العمل في البلاد ولكنه لا يسهم سوى بنسبة 9% من إجمالي الناتج المحلي، وتستورد البلاد مواد زراعية كثيرة منها الحبوب والقطن، كما تضررت قطاعات البناء والانشاء، والزراعة، بعدما استفاد قطاع البناء من “الوثبة الكبرى” الإقتصادية للسنوات الأولى لحكم الإخوان المسلمين الذي يسيطر على الحكم منذ 12 سنة متتالية (إضافة إلى تجربتين سابقتين منذ 20 سنة)… توقع جميع الملاحظين انتصار الحزب الحاكم (العدالة والتنمية) ولم يتمثل الرهان في إنهاء سيطرته ولكن في نجاحه أو فشله في الحصول على أغلبية 330 مقعداً التي تمكنه من تغيير الدستور وإقامة نظام رئاسي، وهل ستكون الحكومة متجانسة بلون واحد (إسلام سياسي) أم حكومة تحالف (أسفرت النتائج عن فوز الإسلام السياسي بأغلبية نسبية بنحو 41% من الأصوات) واستغلت المعارضة ضعف الأداء الإقتصادي وتورط حكومة الإسلام السياسي في العدوان على سوريا، ما أدى إلى نزوح 1,3 مليون سوري إلى المناطق الحدودية، ويستغل أرباب العمل النازحين السوريين لخفض الأجور وتدهور ظروف العمل، وبالإضافة إلى المشاركة النشيطة في العدوان على سوريا، تتدخل حكومة الإسلام السياسي في العراق، وتنهب النفط وتشجع عشيرة “البرزاني” على نهب ثروات العراق وضم مناطق جديدة، قبل انفصال كردستان، إضافة إلى تطور العلاقات العسكرية والتجارية مع الكيان الصهيوني، رغم محاولات التعمية… عن معهد استطلاعات الرأي “أي أند جي” – أ.ف.ب 06/06/15 انخفض المؤشر الرئيسي للبورصة بنسبة 8% غداة إعلان فقدان “حزب العدالة والتنمية” (الإخوان المسلمون) الأغلبية في الانتخابات البرلمانية، وهو ما يثير قلق المستثمرين والمضاربين، كما تراجعت قيمة الليرة إلى مستوى قياسي بلغ 2,8 ليرة للدولار بينما ارتفع العائد على السندات القياسية لأجل عشر سنوات من 9,32% إلى 9,98%، وأعلن البنك المركزي خفض نسب الفوائد على الودائع القصيرة الأمد بالعملات الأجنبية، في محاولة لدعم الليرة التي انهارت إلى مستوى قياسي إزاء الدولار واليورو، وخسرت حوالي 4% إزاء العملتين، بعد الإنتخابات  رويترز 08/06/15

 

البرازيل: نفذ عمال شركة صناعة السيارات “فولفو البرازيل” أطول إضراب في تاريخ الشركة من يوم  8 أيار إلى يوم 1 حزيران، ردا على تهديد الشركة بتسريح 600 عامل (منهم العمال النقابيون) من إجمالي 3500 ورفضها زيادة الرواتب وتحسين ظروف العمل، وخلال اقتراع سري (فرضته الشركة) رفض العمال بنسبة 77% مقترحات إدارة المصنع بخفض الحوافز بنسبة 50% وفرض ما أسمته “مرونة” على عقد العمل الجماعي، ولما رفضت الشركة نتائج الإقتراع (الذي فرضته) ورفضت الحوار، بدأ العمال إضرابهم إلى أن أعلنت الشركة استعدادها للتفاوض، ثم تم التوصل إلى اتفاق لصالح العمال، بشأن الأجور والحوافز وتأجيل التسريح إلى حين إعادة التفاوض أو التوصل إلى إحالة طوعية على المعاش عن اتحاد عمال المعادن “كوريتيبا” (SMC) 04/06/15

روسيا، لمحة عن الوضع الإقتصادي: انكمش الإقتصاد الروسي بنسبة 1,9% خلال الربع الأول من العام الحالي، وهو مؤشر أفضل من توقعات مكاتب الإستشارت “الغربية”، حيث تراجع سعر صرف الدولار نحو 30% بين مطلع شباط ومنتصف أيار وأصبح يساوي أقل من 50 روبل، بعد ارتفاع  سعر برميل النفط من نوع “أورالز” الروسي نحو 23% إلى 64,3 دولار، وتراجع التوتر مع أوروبا (عدم فرض عقوبات جديدة) وارتفاع سعر صرف العملة المحلية (الروبل) منتصف أيار إلى أعلى مستوياته منذ نهاية تشرين الثاني/نوفمبر 2014، ما جعل شجع عددا من مسؤولي الحكومة الروسية إلى التصريح “إن اقتصاد البلاد يمر بأوقات صعبة ولكنه تجاوز الفترة الأصعب والسيناريو الأسوأ”، ما خفض من وتيرة هجرة الأموال تراجع الضغط على “الروبل”، ولكن هذا الوضع يتميز بالهشاشة إذ يمكن أن تتراجع أسعار النفط، مع إصرار شيوخ النفط الخليجيين على إغراق السوق العالمية، ولا زالت العقوبات على القطاع المالي تمنع الشركات الروسية من الاقتراض من الأسواق الخارجية، لتوفير السيولة لاستثماراتها، ويتوجب على الشركات الروسية تسديد قروض داخلية بقيمة 6,4 مليار دولارا خلال شهر حزيران، بينما ستتجاوز المدفوعات الخارجية اعتباراً من أيلول/سبتمبر 10 مليارات دولار شهرياً إلى ان تصل إلى 24,6 مليار دولارا في شهر كانون الأول/ديسمبر 2015… ساهم المصرف المركزي الروسي في إدارة الأزمة بحنكة فخفض سعر الفائدة منذ مطلع السنة الحالية من 17% إلى 12,5% ما أدى إلى زيادة الإستثمارات وتشجيع الطلب على القروض وزيادة الإستهلاك الداخلي، وخفف الضغوط على “الروبل” الذي أدى انخفاضه إلى زيادة التضخم وتراجع ثقة المواطنين بالعملة الوطنية وسحب الودائع، وتحاول الحكومة من جهتها خفض العجز بالحد من الاستيراد وتطوير برنامج بدائل وطنية للمنتوجات المستوردة… تراجعت احتياطات العملات الأجنبية التي تراجعت عام 2014 نحو 24% وانخفضت من 509,6 مليار دولارا أواخر سنة 2014 إلى 358,5 مليار دولارا مطلع شهر حزيران 2015 ويعتزم المصرف المركزي التدخل لشراء نحو 4,5 مليار دولارا شهريا من السوق، لدعم سعر صرف “الروبل”، ويعد استقرار سعره عند 50 روبل للدولار، انتصارا للحكومة ضد حكومات أمريكا وأوروبا التي كانت ترمي إلى انهيار الإقتصاد الروسي من خلال العقوبات، ومع ذلك فإن الحكومة تتوقع انكماشا بنسبة 2,5% من إجمالي الناتج المحلي أواخر هذا العام، فيما يقدرها الصندوق النقد الدولي ب2,7% وتراجع الاقتصاد العام المقبل بنسبة 1,1% وقد ينكمش الناتج المحلي بنسبة 6% وقد يتأخر إنجاز بعض المشاريع الكبرى بنحو عشر سنوات، لتتسع الهوة بين روسيا وبقية البلدان الغنية، خصوصا وأن  حصة الفرد من الناتج المحلي تضع روسيا في أسفل قائمة الدول المتطورة، بسبب اعتماد اقتصادها على صادرات النفط الذي هبطت أسعاره بحدة سنة 1998 و2008 ومنذ منتصف 2014، إضافة إلى ارتباط اقتصاد روسيا الوثيق باقتصاد أوروبا، وعدم تطوير قطاع الصناعة والتقنيات الدقيقة منذ انهيار الإتحاد السوفياتي… عن مكتب الإحصاء الروسي + أ.ف.ب 05/06/15

 

الإتحاد الأوروبي  روسيا، الحرب بوسائل أخرى: تستخدم الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي الإقتصاد كوسيلة حرب فعالة وقاتلة (الحظر والمقاطعة والحصار…) وتمكن الإتحاد الأوروبي بعد سنوات، وبمساندة أمريكية قوية، من إفشال مشروع “ساوث ستريم” (السيل الجنوبي)، لنقل الغاز الروسي عبر البحر الأدرياتيكي وجنوب أوروبا ليصل إلى اليونان وايطاليا، ويعمل الإتحاد الأوروبي حاليا على إنجاز مشروع مواز، وبناء خط أنابيب “ممر الغاز الجنوبي”، لنقل الغاز من تركمانستان إلى أوروبا عبر بحر قزوين (مع أقصاء روسيا وتفادي المرور عبر أراضيها) بدعم سياسي ومالي من دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة (التي تعتبر شريكا استراتيجيا في المشروع)، وباقي أعضاء الحلف الأطلسي، ويضم أذربيجان وتركيا، ولا يزال المشروع متعثرا، بسبب بعض المصاعب على المستويات السياسية والإقتصادية والبيئية، وأعلن قادة الدول المطلة على بحر قزوين (روسيا وأذربيجان وإيران وكازاخستان وتركمانستان) أن هذا المشروع سيلحق أضرارا كبيرة بالبيئة في هذا البحر المغلق، الذي يعتبر حوضه ثاني أكبر وأغنى منطقة بثروات النفط والغاز في العالم، وأهمها حقل تنجيز ثاني أكبر حقول النفط بالعالم، ويقع في كازاخستان، وحقول الغاز على سواحل تركمانستان حول مدينة تركمانباشي على الساحل الشرقي للبحر  أ.ف.ب 09/06/15

 

ألمانيا، قمة الدول السبع: انعقدت قمة البلدان، التي كانت ثمانية وأصبحت سبعة (الولايات المتحدة الاميركية وكندا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان) بعد إقصاء روسيا، في ألمانيا (جنوب ميونيخ) لفترة يومين بتكلفة بلغت 130 مليون يورو، وجندت الحكومة 25 ألف شرطي لصد حوالي 30 ألف متظاهر، طالبوا بمكافحة الفقر، بدل محاربة الشعوب، في مظاهرة سلمية بدعوة من قوى يسارية ومناهضة للعولمة في البلاد، ومنعت الشرطة المتظاهرين من الإقتراب أكثر من نحو ثمانية كيلومترات من مقر الإجتماع في جبال “الألب”، هاجمت الشرطة المتظاهرين برذاذ الفلفل وقنابل الغاز المسيل للدموع وجرحت عددا لم يعلن عنه، وينتقد المحتجون سياسة الدول الصناعية الكبرى الاقتصادية والاجتماعية خصوصا القضايا المتعلقة بالمناخ والقضاء على الفقر وتفاقم الهوة بين الاغنياء والفقراء، وتكثيف الرقابة على الحريات وتجريم النشاط الإجتماعي، وجاء متظاهرون أيضا من أنحاء ألمانيا إضافة إلى مساندين من النمسا وإيطاليا وبريطانيا  رويترز 06/06/15

 

سويسرا، استغلال “أممي”: ورد في دراسة استقصائية نفّذتها “رابطة المتدرِّبين” في جنيف أن 68% من المتدرِّبين لا يتلقَّـون أيّ أجْـر، وتظاهر شبان جامعيون سويسريون (بمؤهلات عالية في مجالات العلاقات الدولية أو حقوق الإنسان) يوم 1 أيار (يوم العمال العالمي) في مدينة “جنيف” احتجاجا على استغلال المنظمات الأممية وكبرى المنظمات “غير الحكومية” لجهودهم، مجانا، كمتدربين لفترات طويلة، ينتقلون خلالها من “وظيفة” إلى أخرى، بدون مرتب وبعدد ساعات عمل مرتفعة، أملا بتأمين أول وظيفة بدوامٍ وبأجر كاملين، وتستغلهم هذه المنظمات بدون مقابل، مثل  يونيسيف ومكتب المفوِّض السامي لحقوق الإنسان، والعديد من المنظمات “غير الرِّبحية”، في حين تسدد قلّة من وكالات الأمم المتحدة في جنيف، رواتب لهؤلاء الشبان “المتدربين” مثل منظمة العمل الدولية 1,850 فرنكاً (1950 دولاراً) شهرياً منذ عام 2011، في حين يدعي المسؤولون في منظمة الأمم المتحدة “ان فترات التدريب (المجاني!) تمكن الشبان من اكتساب تجربة لا تقدر بثمن، تعزِّز سيرتهم الذاتية وتدعم فُرص حصولهم على وظائف في المستقبل”… من جهة أخرى قررت لجنة الخدمة المدنية الدولية في الامم المتحدة(ICSC)  زيادة مرتّبات كبار الموظفين وتمويل هذه الزيادة من خلال خفْض أجور صغار الموظفين وموظفي الفِئة المتوسطة، وأدى تشغيل المتدربين مجانا إلى تغيير هرم الوظائف في منظمات الأمم المتحدة، وزيادة المناصِب المُحدَّدة لكبار موظفي الأمم المتحدة، وخفض نسبة الوظائف المخصّصة للمبتدئين الجُدد إلى 3%، كما أن 0,3% من الوظائف فقط مُخصصة للشبان الذين تقل أعمارهم عن 25 عاماً، وتتابعت برامج التقشف التي تحد من عدد الوظائف الصغيرة، عوضاً عن العليا، وتزامن ذلك مع زيادة توظيف خرِّيجي الجامعة الشباب الحامِلين لأفكار جديدة، مجانا، كمتدربين، ما يؤدي “إلى إفقار جِيل كامل من الشباب، من خلال تأخير دخولهم إلى سوق العمل قَدْر الإمكان، بعد حصولهم على الكثير من المؤهِّلات التي تفقِد قيمتها”، بحسب أحد مسئولي حزب سويسري، ويطالب الشباب المتدربون برواتب تتراوح بين 1100 فرنك و2200 فرنك سويسري (حسب المؤهلات)، ولكن وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية لا تخضع للقوانين العمل المحلية، بل تتمتع بنظام خاص يسمح لها باستغلال الشباب، دون التعرض للتتبع القضائي عن “سويس انفو” 05/06/15

 

فرنسا: بعد هزيمته في الإنتخابات الرئاسية (أيار 2012) أصبح “نيكولا ساركوزي” (وهو صاحب مكتب استشارات) محاضرا (مثل كلينتون وتوني بلير) لدى المصارف والشركات وبعض الدويلات الخليجية (مثل قطر) مقابل 100 ألف يورو للمحاضرة الواحدة، ويقدر دخله السنوي من هذه المحاضرات بنحو 2,5 مليون يورو سنويا، منذ مغادرته الرئاسة، بحسب مجلتي “باري ماتش” اليمينية جدا و”لونوفال ابسرفاتور”، الأقل يمينية، ورغم ثرائه الموروث عن أبيه، ووصوله منصب الرئاسة، وتزعمه أكبر حزب يميني فرنسي، فقد بقي الرجل سوقيا ووقحا وبذيئا جدا ولا يؤتمن له جانب، إذ لا يتورع على كيل السباب والشتائم لأعدائه كما لأصدقائه، دون أي حرج  أ.ف.ب 07/06/15

أمريكا، ابتزاز: بحكم هيمنة الولايات المتحدة على العالم منذ الحرب العالمية الثانية، وتحكمها في المؤسسات الدولية، أقرت قوانين تخول المدعي العام الأمريكي الذي تعينه وزارة القضاء الأمريكية، اتهام ومتابعة أي مؤسسة أو شركة أو جمعية أو منظمة دولية أو أجنبية، إذا تبين للمدعي أن هناك علاقة ما مع أمريكا، مثل المعاملات والصفقات المالية التي تمر عبر مصارف أمريكية أو عبر الأراضي الأمريكية، أو أن تكون الشركة الأجنبية المتهمة مسجلة في بورصة نيويورك أو لها فرع في الولايات المتحدة، وبما أن أمريكا تهيمن على العالم اقتصاديا وماليا (عبر الدولار وعبر مؤسسات بريتن وودز) فإن معظم شركات ومنظمات العالم مضطرة للتعامل مع فروع المصارف الأمريكية وبالدولار… ومثلت هذه القوانين، أساسا ومنطلقا لمتابعة مصارف أجنبية اتهمها القضاء الأمريكي بارتكاب “الجريمة المنظمة” (أي تكوين عصابة مثل المافيا) والتعامل (بالدولار) مع كوبا أو إيران أو السودان، الخاضعة لحصار اقتصادي أمريكي، ما اضجرها للبحث عن “وفاق” مالي لتجنب محاكمة طويلة قد تؤثر سلبا على سير أعمالها، ولذلك سدد المصرف الفرنسي “بي إن بي – باريبا” غرامة بقيمة 8,9 مليارات دولارا للخزينة الأمريكية، ومصرف “اتش اس بي  سي” 1,9 مليار دولارا، ويلاحق القضاء الأمريكي حاليا (بناء على نفس هذه القوانين الأمريكية) الإتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، وهي منظمة دولية مقرها سويسرا، بهدف تصفية حسابات سياسية واستراتيجية مع روسيا التي ستنظم بطولة العالم القادمة، ومع دول “بريكس” (البرازيل وجنوب افريقيا) أما الأحداث (أو “الأدلة”) فيعود بعضها إلى سنة 1991، واستخدم مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي (اف بي أي) موظفا أمريكيا رفيعا في “فيفا”، متهم بإخفاء مداخيل بقيمة 22 مليون دولار عن مصلحة الضرائب الأمريكية، لنصب فخ لزملائه والحصول على تسجيلات صوتية استخدمتها الشرطة، مقابل إيقاف التتبعات ضده وتسديد غرامة مالية “خفيفة” بقيمة 1,9 مليون دولار  عن موقع “نيويورك تايمز” 06/06/15

غذاء: افتتح معرض ميلانو الدولي للمواد الغذائية “اكسبو 2015” يوم 1 أيار (بين سجن كبير وطريقين سريعين) ليستمر ستة أشهر، وكنا أوردنا خبرا عنه آنذاك، ويتمحور حول “التنمية الغذائية بالإستناد إلى الزراعة العُضوية، وضمان أمن غذائي صحّي وكافٍ للبشرية جمعاء، وتحقيق السيادة الغذائية للمُنتجين وللمستهلِكين”، بمشاركة 145 بلدا و3 منظمات دولية و13 منظمة من منظمات “المجتمع المدني”، ويتوقع أن يزوره 20 مليون زائر، ونظمت منظمات وأحزاب يسارية مظاهرة يوم افتتاح المعرض تنديدا بالفساد والتبذير الذي رافق إنجازه، بالإضافة إلى تناقض شعار المعرض (الغذاء الصحي) مع الحضور المكثف لشركات متعددة الجنسية مثل “نستليه” (أكبر مروج لخصخصة مياه الشرب وأكبر مستفيد منها) و”كوكا كولا” (تبيع 70 مليون وجبة طعام يوميا) و”ماكدونالدز” ضمن الراعين والعارضين، في حين تعتبر هذه الشركات مسؤولة عن المشاكل التي يتعرّض لها النظام الغذائي العالمي، ولا يعنيها سوى تضخيم أرباحها من الصناعات الغذائية بالإعتماد على الصناعة الكيميائية والتكنولوجيا الحيوية، ونظم تجمع “إكسبو دِييْ بوبولي” (معرض الشعب) الذي يضم عددا من الهيئات غير الحكومية والفِلاحين وصيادي السمك في إيطاليا وخارجها، مؤتمرا دوليا في ميلانو خلال الفترة ما بين 3 و5 يونيو 2015، يسعى من خلاله إلى إتاحة الفرصة أمام “المُستبعَدين” من المشاركة في المعرض الدولي، ويهدِف إلى إيصال صوت الشعوب في معرض ميلانو الدولي… تسيطر سبع شركات متعدّدة الجنسية على سوق البذور، وتستحوذ أربع شركات على 75% من سوق الحبوب والكاكاو والقهوة، ويسيطر عدد محدود جدّا من الشركات على تصنيع المواد الغذائية وتوزيعها بشكل منظَّم، على مستوى العالم، ما يقضي على التنوع (للمنتج) وعلى “حرية الإختيار” (للمستهلك)… تمول شركة “سينجينتا” السويسرية جناحا سويسريا للغذاء الصحي، في حين تعتبر أكبر منتج للمُبيدات الحشرية في العالم، وتروّج لنظام زراعي “غيْر مستديم”، يعتمد على استخدام كميات كبيرة من الوقود الأحفوري والكيماويات الزراعية والكائنات المعدّلة وراثيا، وهي بذلك تُسيء للبيئة وتضر بالأمن الغذائي لصغار المزارعين في البلدان النامية… رويترز + أ.ف.ب 07/06/15 أدى الجفاف الذي حصل في دول رئيسية منتجة للحبوب بين سنوات 2007 و 2011 إلى تخزين بعض الشركات لكميات هامة من الحبوب واحتكار توزيعها وبيعا بأسعار مضاعفة، ما أدى إلى ارتفاع نسبة الجوع والفقر، وإلى احتجاجات ساهم بعضها إلى الإطاحة ببعض الحكومات، وأعلنت “فاو” أن لا أخطار على محاصيل الذرة والقمح والرز هذا الموسم وان مخزونات احتياطي الحبوب ارتفعت بنحو 7% مقارنة بموسم 2007-2008  رويترز 10/06/15

 

رأس المال المالي: رض رأس المال على مواطني العالم إيداع أموالهم في المصارف، من خلال تحويل أجورهم مباشرة إلى حسابات مصرفية واشتراط أن تتم بعض المعاملات بواسطة المصارف (مثل الحصول على قرض سكني) ووقع ملايين الأشخاص السذج ضحايا وعود زائفة لشركات توظيف الأموال، بعائد مرتفع، وأصبح صالح بالريشة، أحد هؤلاء النصابين، رئيسا لألبانيا (نصبه حلف الناتو والإتحاد الأوروبي) وأصبح نصاب آخر رئيس حكومة أوكرانيا (” أرسيني ياتسينيوك)، في حين لا يملك نصف سكان العالم (ما بين 2 و 2,5 مليار نسمة) حسابات مصرفية، ويسكن 75% منهم فى الأرياف والجبال وفي مصر، أكبر بلد عربي، لا تتجاوز العمليات المالية التي تتم عبر المصارف سوى 14,1% من التعاملات المالية في البلاد ولا تملك سوى 9% من النساء حسابات مصرفية عن موقع البنك العالمي 11/06/15  سرح مصرف “إتش إس بي سي” (أكبر مصرف في أوروبا) 40 ألف موظف بين 2011 و 2014، وقرر هذا العام تسريح 25 ألف موظف أو قرابة 10% من إجمالي الموظفين البالغ عددهم 260 ألف، وبيع فروعه في البرازيل وتركيا، وتقليص عمليات الإستثمار المصرفي، بهدف توفير نفقات بقيمة خمسة مليارات دولار بحلول 2017 مع التركيز على الخدمات المصرفية عبر الشبكة الالكترونية والخدمة الذاتية، ما سيتيح إقفال 12% من الفروع، في المقابل يستهدف المصرف رفع عوائد المستثمرين برفع العائد على السهم إلى أكثر من 10% بحلول 2017 وقد يرتفع عدد الموظفين المسرحين إلى 50 ألف أو ما يعادل نحو 20% من موظفيه لرفع عائد السهم الواحد إلى ما بين 12% و 15% ليصل عدد الموظفين إلى 208 آلاف موظف يعملون بدوام كامل، مقابل 295 ألفاً في نهاية 2010 و258 ألفا في نهاية 2014 ومن المقرر استكمال التخفيضات الوظيفية الجديدة بحلول 2017  عن بي بي سي + رويترز 10/06/15

 

بزنس العمل “الإنساني”، منظمات “غير حكومية”: أصاب جزيرة “هايتي” (التي تحتلها أمريكا وكندا والحلف الأطلسي تحت غطاء الأمم المتحدة) زلزال يوم 12/01/2010 أدى إلى وفاة 300 ألف شخص، وتشريد نحو 1,5 مليون نسمة، وبعد أكثر من خمس سنوات، لا يزال أكثر من 60 ألف شخص يعيشون تحت الخيام في العاصمة “بور أو برانس”، إضافة إلى آلاف آخرين يعيشون في أكواخ تفتقر إلى الحد الأدنى من الشروط الصحية مثل الماء والكهرباء والصرف الصحي، وأنجزت جمعيتان للصحافيين تحقيقا أظهر ان منظمة الصليب الأحمر جمعت نحو نصف مليار دولار من أجل إغاثة هؤلاء المشردين وأعلنت في تقاريرها إيواء 130 ألف نسمة ومساعدة 4,5 مليون نسمة (من إجمالي عشرة ملايين نسمة)، لكنها لم تبن سوى ستة منازل فقط، في حين جمعت منظمات أخرى أموالا أقل بكثير وتمكنت من بناء تسعة آلاف منزل، ونظمت “الصليب الأحمر” حملة تحسيسية “للتوعية بالنظافة تجنبا لانتشار الأمراض” وليس لهؤلاء المستهدفين من الحملة لا ماء ولا صابون ولا مأوى، ما أدى إلى انتشار وباء الكوليرا، ونظمت دورات تدريب لفاقدي المأوي، بهدف تعليمهم كيف يبنون بيتا، في حين لا يملك هؤلاء مالا ولا مواد بناء، في حين يقيم موظفو الصليب الأحمر في فنادق فاخرة ويتجولون في سيارات (4ْx 4)، وورد في التقرير ان المنظمة خصصت نسبة 17% من المبالغ إلى تكاليف الإدارة والتسيير، في حين ورد في نشراتها الدعائية “تخصيص 91% من المبالغ إلى العمل الإنساني” وهي عبارة غامضة لا تحدد نوعية الإنفاق الذي يدخل في إطار “العمل الإنساني”… عن  رويترز + صحيفة “غارديان” 08/06/15 وفي سياق متصل، وعلى هامش قضية الإتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، أضاف القضاء الأمريكي تهمة جديدة إلى ملف “جاك وارنر”، نائب رئيس الفيفا ورئيس اتحد كرة القدم في امريكا والكاريبي (كونكاف)، سابقا، بسرقة 750 ألف دولارا جمعتها “فيفا” لمساعدة المتضررين من الزلزال في “هايتي” سنة 2010 وكلفته بإيصالها وتوزيعها عن “بي بي سي” 09/06/15

ضحايا الفقر… و”الناتو”: قدر عدد المهاجرين “غير النظاميين” الذين عبروا البحر الأبيض المتوسط بأكثر من 102 ألف مهاجر من إفريقيا والوطن العربي إلى أوروبا، خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2015، منهم 54660 مهاجرا وصلوا إلى إيطاليا عبر ليبيا و46150 وصلوا إلى اليونان عبر تركيا، وأنقذت السفن العسكرية والمدنية حوالي  7 آلاف مهاجر في البحر الأبيض المتوسط، خلال أيام قليلة كان الجو فيها صاحيا، جاء معظمهم من إريتريا والصومال ونيجيريا وسورية وغامبيا والسنغال، وقدر عدد الوافدين يوميا على شواطئ إيطاليا بنحو 500 مهاجر، بينما شهد الاتحاد الأوروبي سنة 2014 تدفق 170 ألفا وقتل آلاف غرقا وانتشلت القوات العسكرية 1500 جثة في هذا العام، وتعتبر ليبيا (التي كانت تستوعب ثلاثة ملايين عامل أجنبي) نقطة الانطلاق الرئيسية للمهاجرين الافريقيين إلى أوروبا، بعدما خربها وقسمها حلف “الناتو”، وطلب الاتحاد الأوروبي من مجلس الأمن الدولي تفويضا بالتدخل العسكري في البحر الأبيض المتوسط داخل الحدود المائية لبلدان جنوب البحر المتوسط ، تحت غطاء “محاربة المهربين”، إذ بعد “محاربة الشيوعية” جاءت حقبة “محاربة الإرهاب” كذريعة لشن الحروب العدوانية على شعوب الدول الفقيرة عن “منظمة الهجرة الدولية” 10/06/15

طاقة، “تأثيرات جانبية”: كانت شركات الطيران من أكبر المستفيدين من انخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية بنسبة 37% منذ بداية العام الحالي، ويتوقع “الاتحاد الدولي للنقل الجوي” (إياتا) ارتفاع عائداتها من 727 مليار دولار سنة 2014 إلى 733 مليار دولار سنة 2015 في حين ترتفع أرباحها الصافية من 25 مليار دولار إلى 29,3 مليار دولار هذا العام (بمعدل 8,27 دولار عن كل راكب)، بعد خطط التقشف التي طبقتها الشركات الكبرى، ويتوقع أن تنقل هذه الشركات 3,5 مليار راكب و 55 مليار طن من البضائع، وأن تحلق في الأجواء 1700 طائرة جديدة بقيمة 180 مليار دولار… اتهمت شركات النقل الجوي الأمريكية والأوروبية شركات الخليج بتلقي دعم من حكوماتها بقيمة 42 مليار دولار، في حين اتهمت شركات الخليج نظيرتها الأمريكية الثلاث “أميركان إرلاين” و “يونايتد” و “دلتا” بتلقي 70 مليار دولار من المساعدات الحكومية (قروض وتسهيلات وضمانات) منذ 2000 إضافة إلى انخفاض الضرائب (ما يعتبر مساعدة ودعما إضافيين) ورغم بعض الحوادث المثيرة فإن نسبة الأمان مرتفعة جدا في النقل الجوي، ما يقلل من خسائر شركات الطيران وشركات التأمين، وقدرت أرباح شركات الطيران العربية بنحو 1,8 مليار دولار، أو ما يعادل 9,61 دولار عن كل راكب رويترز 10/06/15

بزنس الرياضة: تجاوزت قيمة الرواتب التي يسددها الإتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لموظفيه أجور موظفي الاتحادات الرياضية الأخرى، إذ بلغ متوسط الراتب والمساهمات السنوية للموظفين المتقاعدين في “فيفا” 242 ألف دولار سنويا (بحسب التقرير السنوي للإتحاد لسنة 2014)، مقارنة ب 177 ألف دولار لموظفي الاتحاد الأوروبي (يوفا) و 108 آلاف دولار في الاتحاد الدولي للدراجات و100 ألف دولار في الإتحاد الدولي لكرة المضرب (التنس)، بينما بلغ متوسط الرواتب في اللجنة الأولمبية الدولية 217 ألف دولار سنويًا، ويستفيد 25 عضواً في اللجنة التنفيذية و 12 مديرا في الإتحاد من أعلى الرواتب التي تضاهي رواتب المديرين التنفيذيين في الشركات الكبرى متعددة الجنسية، وتتجاوز هذه الرواتب في معدلها رواتب المديرين في المصارف السويسرية (باستثناء مصرف واحد)، ونشرت صحيفة “لوفيغارو” اليمينية جدا هذه البيانات (المعروفة والمنشورة في تقارير فيفا) بعد التصريحات الأمريكية والبريطانية ضد “فيفا” الهادفة في جوهرها إلى تصفية حسابات أخرى، لا علاقة لها بالرياضة، مع روسيا، وربما دول أخرى من مجموعة “بريكس” استضافت كأس العالم لكرة القدم (البرازيل وجنوب افريقيا) عن صحيفة “لوفيغارو” (فرنسا) – “رويترز” 06/06/15