تصدير برتقال بلغاريا إلى ياسمين الشام!

عادل سمارة

انفجار في معسكر تدريب عملاء امريكا والصهيونية من خليط عربي وغير عربي في بلغاريا نفقت على اثره مجموعة من هؤلاء. ليس المهم إن كان صدفة أو مقصودا. المهم أن بلغاريا كما كل شرق اوروبا التي صنعت فيها أمريكا “الثورات البرتقالية” لتحولها إلى مسارح جريمة والعيش من الجريمة المعولمة. جرى تحريك ما تسمى الجماهير في اوروبا الشرقية على أمل أو للتشبه باوروبا الغربية. لم يفهم أولئك المساكين بان الراسمالية استقطابية بالضرورة، وبأن “المتطور” يعيش على تخلف غير المتطور، اي لا يطوره. لذا وجدت أوروبا الشرقية أن عليها أن تتلف قاعدتها الصناعية لتباع خردوات، وأن تتحول إلى سوق للغرب الأوروبي والأمريكي وأن تفتح ارضها لتكون أوكار تدريب لقوى الثورة المضادة  تدريب عسكري ومخابراتي وتدريب عى  الحرب الناعمة وعلى الدمقرطة وحقوق الإنسان وتحرير نساء العرب والعالم الثالث من الرجال، والنضال لحقوق المثليين …الخ . كوسوفو مثلا، تعيش منذ ان “تحررت” على مصدرين اساسيين: للنساء الدعارة في بلد زعمت انها استقلت من أجل الإسلام وللرجال دور خدمات  في قواعد الناتو، صيانة الدبابت، والتنظيف والطهي، وربما للشاذين أمورا أخرى!. مسلسلل لا ينتهي. أي بعد ان كانت شرق اوروبا تعيش في وضع اكتفائي معيشياً، وبدون حريات سياسية شكلانية تحولت إلى مستعمرات لتصدير الثورة المضادة للعالم، فأي شرف؟ في مجلة انبريكور التروتسكية، وردت ذات وقت حقيقة، فوجئت أنها وردت. تقول: ” دخلت سيدة إلى بيتها فضغطت على زر الكهرباء فاضاءت الغرفة، ذهبت ألى المطبخ فوجدت ماء في الصنيور، وذهبت إلى الغاز فإذ به غازا، فخرجت تركض قالئة لزوجها: لقد عاد الشيوعيون! طبعا التروتسكيون كانوا ولا يزالون أول داعمي تفكيك المعسكر الاشتراكي، واليوم أول من يخونوا سوريا وفي لبنان يهاجمون تحرير القلمون وجرود عرسال!!! من يدري، فقد يكون ابن هذه السيدة من بين المدربين أو المتدربين لتدمير سوريا. ومع ذلك لا يزال عربا يجرؤون على الترويج لأمريكا! أليس هؤلاء قاتلي شعبهم؟