ماراثون الحكم المصري والمعارضة

عادل سمارة

معيار وطنية أية سلطة أو حزب هي في برنامجه الداخلي قبل الخارجي.حتى الدولة الكبرى وحتى المتوحشة أمريكا، يتحدد فيها الموقف من السلطة بناء على البرنامج والإنجازات الداخلية.

الأمر في مصر مختلف. الإخوان المسلمون ارسلوا وفدا  إلى واشنطن لإعادة التفاوض على إعادتهم للسلطة. وإلا ما سبب الذهاب؟ العُمرة مثلا، أم إخفاء خنجر لاغتيال أوباما لأنه ليس مسلماً!  حين يذهب حزب ليس في السلطة إلى دولة وسلطة ما فهو يبني علاقة معها على حساب الوطن. أما إذا زعم البعض أنه يبني صداقة فهو يخدع الناس. اية صداقة مع عدو للتاريخ والمستقبل؟

نظام الخليط، وهو مليء بالسلفية والكمبرادور ناهيك عن مداراة حكام النفط وهم لأمريكا وليسوا للعرب وطبعا باسم الإسلام.  احتج الخليط على استقبال الإخوان على مأدبة الأمريكان!! لكن الأمريكان لا يتعاملون هكذا. ويبدو ان الأمريكي قال للخليط ماذا تدفعون مقابل ان لا نستقبل “إخوانكم رسميا”؟ وبالطبع اللقاء السري اخطر، ولكن يبدو لأن في الشارع المصري تيار ضخم لاستدخال الهزيمة فهو يرى أن استقبال أمريكا لطرف يعني رضى امريكا فينحاز هذا التيار للمرضي عنه. لا يزعل الشرفاء في مصر، ولكن هذا في كل الوطن العربي. وضع وضيع لا شك، ولكن حقيقي. وإلا لماذا لا يقاطعون منتجات امريكا؟ هل لأنها مجانية؟

 بالمقابل قام الخليط بالطلب من القائم بأعمال السفارة المصرية في تل ابيب بأن يتحدث في الجامعة العبرية. وإذا كان مرسي قد قال لبيرس “صديقك الوفي” فإن القائم باعمال السفير سيقول “مصر لكم”. لاحظوا انقلاب الصورة. ايام سعد زغلول كان المصريون يتظاهرون بالقول: “مصر لنا مصر لنا وإنجلترا إن أمكنا” هكذا تقود القيادات المشبوهة لتخريب الوعي الجمعي.

وهكذا، كل طرف يدفع ويقدم تنازلات في سباق سيؤدي إلى مقتل مصر.

قد يقول البعض إن العلاقة بين دولة ودولة ليست كالعلاقة بين حزب ودولة. نعم لأن الدولة مضطرة لعلاقات. ولكن حين تركع سلطة الخليط للكيان، فهذا ليس أقل خطورة من صلاة الإخوان في قبة البيت الأبيض. وكلاهما بين ايدي الأعداء.

أية علاقة بين أي حزب ودولة تحتوي مخاطر التبعية حتى لو كانت الدولة صديقة. وهذا ما حصل في تاريخ الأحزاب الشيوعية العربية التي بدل ان تقف موقف النقد والند مع الاتحاد السوفييتي تحولت إلى كومبارس. هذا رغم أن الطرفين على الأقل ذوي نوايا اشتراكية بغض النظر عن النتيجة. ولكن ما هو المشترك بين الإخوان والأمريكان؟ أمريكا الوحش العالمي الأخطربلا منازع. هل المشترك غير العداء للعروبة وفي النهاية خدمة الصهيونية؟

أقصد بعد كل هذا، ألقول للعرب الذين يعتقدون بان امريكا ذاهبة لقتال الصين وسترفع انيابها من لحمنا، أن امريكا لن ترحل، وقبل ان تركز رماحها في الدم الأصفر فهي ستخلق عربا يحمون الكيان وستطمئن على الكيان. وها هو سباق الخليط والإخوان خير مثال ناهيك عن علاقات قطر والسعودية والأردن وغيرها بالكيان علاقات : حاضر سيدي.

■ ■ ■

لأول مرة..القائم بأعمال سفارة مصر بإسرائيل يلقي محاضرة في «الجامعة العبرية» | المصري اليوم

أعلنت الجامعة العبرية الإسرائيلية في القدس عن استضافتها الدكتور محمد مصطفى عرفي، القائم بأعمال السفارة المصرية في إسرائيل، في سابقة هي الأولى من نوعها.

almasryalyoum.com