المخابرات السورية وعزمي بشارة

عادل سمارة

حسب المقال الذي نُشر في موقع “بالعربي” (انظر أدناه)  فإن المخابرات السورية انتبهت لعزمي بشارة بعد عام 2010 أي   بعد خروجه من الكيان. أي غاب عن المتحدث زعم عزمي بشارة  انه منفي. اي هو لم يقل بانه هرب لأنه ليس غبيا فهو يعرف أنه ليس بوسعه الهرب.

لكن ليس هذا المهم، بل: أين كان كل السوريين قبل 2010؟ ففي المسألة المتعلقة بالكيان الصهيوني ليست الشام هي فقط السلطة والمخابرات والقصر الرئاسي، بل الشيوعيين والبعثيين والناصريين والمثقفين والكتاب …؟ ألم يكونوا يعرفون بانه كان عضو كنيست منذ 1996؟ أم أن عضوية الكنيست هي نضال ديمقراطي في نظام شرعي على ارض اجداده العبريين؟ هنا المشكلة اي هي استدخال الهزيمة من المثقفين والحزبيين؟ قبول عضو الكنيست اخطر من عدم اكتشاف عميل لأن العملاء (على قفى من يشيل في كل الأمة العربية. لو جمعت العملاء لشكلوا شعبا). حتى الآن هناك الكثير ممن يرون وجود الكيان منحة للوطن العربي وأن الاعتراف بالكيان هو براءة اختراع. أما عدم اكتشاف مخابرات النظام لبشارة، فهو مزحة إذا ما قورن بعجزها عن اكتشاف شاحنات الأسلحة إلى سوريا قبل 2011.

كثير من المثقفين العرب وحتى الآن، سقطوا في الدهشة ببشارة على الأقل لسببين:

الأول: بحث المهزوم عن رمز كي يُعوضه عن بذل جهد للانتصار، دون أن يقرأ جيدا هل الرمز رمز،

والثاني: هشاشة كثير من هؤلاء ثقافياً ليبدو بشارة مثابة شيء عجيب ما

لذا، تمكن بشارة واضرابه من تشكيل الطابور السادس الثقافي

يبقى السؤال الذي يجب الجرأة للإجابة عليه:

متى يُعلن كل من اعترف بالكيان سحب اعترافه بشكل رسمي وعلني. لأن هذا يشكل بداية موقف شعبي حقيقي لينخرط الشعب في موقف واضح بان مركز الصراع مع الكيان وبان استهداف العروبة هو من أجل الكيان لأن الكيان عامل اساسي في إبقاء الوطن العربي متخلفا ومجزءاً، وهو ما نراه اليوم حيث يُؤخذ باتجاه التقسيم الطائفي والمذهبي. رفض الاعتراف هو شرط اساسي لتشكيل حركة شعبية عربية للمقاومة بكل اشكالها إلى جانب المقاومة المسلحة.

إذا كان الصراع مع الكيان هو جوهر الصراع فإن الاعتراف بالكيان هو فيروس تفتيت اية جبهة مشتركة ضد الكيان.

■ ■ ■

مسؤول أمني سوري “سابق” يكشف عن علاقة عزمي بشارة بجهاز الموساد الصهيوني

 موقع “بالعربي”

 

 في لقاء خاص مع مسؤول أمني  سوري سابق فى دمشق “طلب عدم الكشف عن اسمه”، أكد أن المخابرات السورية كانت وما زالت تتابع تحركات ونشاطات الدكتور/ عزمي بشارة، وقد بدأت هذه المتابعة منذ أن غادر كيان الإحتلال وتوجهه للإقامة في سوريا ولبنان .

مراسلة خاصة من دمشق

وأوضح المسؤول الأمني أن المخابرات السورية كانت لديها شكوك كبيرة بان قضية بشارة في كيان الإحتلال وطلب محاكمته بتهمة التواصل مع حزب الله هي قضية مصطنعة من المخابرات الصهيونية تهدف لتصويره كبطل قومي مما يسهل عليه مهمته المكلف بها ، وأصبح لدى السوريين تقديرات بأن هذه المهمة هي مهمة خطيرة وعابرة للحدود، وهذا ما ثبت صحته في فترة مكوثه في عمان ودمشق وبيروت وصولاً إلى الدوحة .

وأضاف المسؤول السوري أن الأمر كان في بدايته لا يعدو عملية الشك حيث حاول بشارة طوال فترة إقامته في سوريا ولبنان إظهار خوفه ورعبه من ملاحقة الإسرائيليين له، وأنه لا يستطيع السفر إلى أي دولة أخرى خوفاً من إقدام الموساد على اغتياله أو اختطافه والعودة به إلى كيان الإحتلال، أو قيام الكيان من الدول الغربية بطلب القبض عليه في حال زيارته لأي دولة غربية .

ويؤكد المسؤول السوري أن هذه الشكوك قد تعززت مع بداية عام 2010 وذلك بعد رصد ومتابعة سلوكيات وعلاقات مشبوهة لعزمي بشارة، حيث استطاعت المخابرات السورية فك شيفرة احدى المكالمات الهاتفية والتي أجراها عزمي مع فتاة اسبانية الأصل كانت تقيم في لندن في حينه، وبالمتابعة تبين أن هذه الفتاة مدرجة في قوائم المخابرات السورية كعضو فاعل ونشيط في جهاز الموساد الصهيوني .

ويبدو في هذه الفترة أن عزمي بشارة قد اكتشف عملية متابعته من قبل المخابرات السورية، أو أنه تلقى إشارة بذلك من الموساد الصهيوني مما حذا به إلى مغادرة دمشق على وجه السرعة، وعدم العودة لزيارتها واستقر به الحال في دولة قطر .

ورغم مغادرته استمرت المخابرات السورية بمتابعة ملف ونشاطات عزمي بشارة وتأكد للسوريين سفر عزمي بشارة إلى فرنسا في نوفمبر/2011 ، والتقى سراً مع نفس الفتاة الإسبانية “عميلة الموساد” في مدينة (Clichy) الفرنسية .

وهنا برزت العديد من التساؤلات:

–      كيف سافر عزمي إلى فرنسا ؟؟ ولماذا اختفى رعبه وخوفه من ملاحقة الإسرائيليين له ؟؟!!
–      ما هي العلاقة التي تربط عزمي بشارة بعميلة الموساد الحسناء ؟!
–      ولماذا التقاها في مدينة ثانوية وليس في العاصمة باريس ؟ ولماذا ليس في لندن حيث تمارس نشاطاتها ؟!

ويقول المسؤول السوري السابق أن جميع هذه التساؤلات ظلت محل اهتمام المخابرات السورية ولكن دون إجابة واضحة لمعظمها حتى منتصف عام 2013، إلى أن وردت برقية من مندوب المخابرات السورية في سفارة سوريا بلندن تفيد أن الفتاة الإسبانية قد غادرت العاصمة البريطانية في بداية 2013، وتوجهت للعاصمة القطرية، وأنها قد نقلت نشاطها الاستخباري إلى الدوحة .

وقد تأكدت المخابرات السورية من صحة ما ورد في البرقية من معلومات، حيث أكد أحد عملاء المخابرات السورية في الدوحة أنه تابع الأمر وشاهد الفتاة الإسبانية أثناء لقائها بعزمي بشارة أكثر من مرة في الدوحة في محيط مستشفى حمد العام .

وأضاف المسؤول الأمني السوري أنه وحسب خبرته في العمل الاستخباري الخارجي فإن الموساد الاسرائيلي قد خصص عنصر اتصال دائم يكون قريباً من عزمي بشارة، حيث لا يمكن للموساد الاتصال المباشر به خوفاً من افتضاح أمره للمخابرات القطرية .ولا يمكن للموساد أن يضحي بجاسوس ذو أهمية كبيرة بحجم عزمي بشارة .

:::::

“بالعربي”

نقلا عن صحيفة المواطن الجزائرية

http://www.belarabinews.net/ar/news/136550.html