حوار حول النص القرآني وتأويله

من صفحات الفيس بوك

 

Bassam Abu-Ghazalah with Adel Samara

نقاش مع د. عادل سمارة

كنت أتناقش قبل قليل مع صديقي العتيق عادل سمارة. ومما قلناه إن المسيح طالب الناس بعدم عبادة إلهين: الله والمال.
قال أحد الثوار الفنزوليين، وكلهم يساريون ماركسيون: نحن والمسيح على موقف واحد، فهو أكبر مدافع عن الفقراء.
فيا ايها المؤمنون الذين لا تشركون مع الله إلها آخر، الأخذ بالنص القرآني أخذا حرفيا يحرفكم عن الفهم. فالقرآن من أعظم كتب الأدب العربي. والأدب عماده البلاغة، وفي البلاغة تشبيه ومجاز وتورية، وغير ذلك.
الإسلام جاء لمحاربة الشرك بالله. فهل هناك عاقل هذه الأيام يمكن أن يعبد تمثالا من حجر، كما يدعي الدواعش في تحطيمهم التماثيل الأثرية في متحف الموصل؟
الجواب هو أن الشرك لا يعني اليوم عبادة الأصنام، بل كل شيء يعبده الإنسان، وأوله المال، الذي سطا على عقول أغلب البشر.
عبادة المال والجاه والمنصب وغير ذلك، كله شرك بالله. فهل يدرك ذلك السلفيون الذين يصرون على تقديس النص، وأغلبهم لا يفقهون اللغة وآدابها فقها كافيا ليجعلهم قادرين على تأويل النص تأويلا يناسب العصر؟
فمن كان عنده تعليق، فليجد علينا به، وستسجله له الملائكة في ميزان حسناته لهذا الشهر الفضيل!

Alia Abdulhadi

وهل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون !!!

Huda Fakhoury

صباحك سعد أستاذ بسام،
كلامك ذهب، لك كل المودة.

Suzan Awamleh

دكتور بسام السلفيون والسائرون خلفهم من (الذين لا يعلمون) هم صم بكم عمي لا يفقهون…لذا ارجو ان يكون هذا الكلام المنطقي موجه للمعنيين في مجتمعاتنا العربية لاتخاذ الأجراءات على أرض الواقع لمواجهة هذا الفكر حاضرا لنضمن سلامة منهج التفكير مستقبلا لدى الافراد …

نايلة ناصر

دعوتك شريفة وتحليلك سليم صادر عن قرأءة سليمة للنص القرآني ولكن لقد غاب عن بالكما انت والسيد سماره الاية الكريمة ” المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا ” وآيات أخرى كثيرة يتمسك بها همج امتنا وابنائها الضالين

Bassam Abu-Ghazalah

في هذه الآية، يا عزيزتي نايلة، إقرار بأن المال والبنين زينة الحياة الدنيا، لكنها ليست دعوة لعبادة المال والجاه الآتي من البنين وغيرهم. أما اللبس الذي يقع فيه غلاة السلفيين، فنابع من جهلهم وضيق نظرتهم إلى النص. والمشكلة أن الجاهل لا يعترف بجهلة، لكن المشكلة الكبرى في الذي يدرك هذا الكلام لكنه يتعصب للمغالاة إما لينال عطفا من دهماء العامة أو لأنه عميل يطبق ما يريده لنا أعداء الأمة.

Torki Amin AlAreed

وقف الحلاج بسوق في بلاد الشام وقال بصوت مرتفع: أنتم وما تعبدون تحت قدمي هذا. ولأن الحلاج كان مغضوبا عليه من السلطان، ولهذا قتل بطريقة بشع لا يقرها لا الإسلام ولا أي دين أو إنسانية، حملوا الحلاج كونه يهين الذات الإلهية، لكنهم وجدوا دينار تحت قدمه. نردد: وراء الحلاج: أنتم وما تعبدون تحت قدمي هذا

Bassam Abu-Ghazalah

الذين اتهموا الحلاج لا يتقنون اللغة، وهذا ما أقوله دائما للمتنطحين للدعوة الدينية. أقول لهم: إن لم تتقنوا اللغة إتقانا تاما فلن تفهموا القرآن الذي هو عماد الدين. الخطأ في فهم مقولة الحلاج في قوله “ما” تعبدون. “ما” تعني “الشيء” الذي تعبدون، وليس الله. فلو أنه أراد الله لقال “ومن” تعبدون. “ما” اسم وصل للأشياء ولغير العاقل، و”من” اسم وصل للعاقل. فلا يجوز، مثلا، أن تقول: حملت “من” كان في البيت من اثاث، بل “ما” كان …، لأن الأثاث جماد. وهكذا…ّ!

ابوحسين محمد

إنك لتكاد أن تقنع الجبال ولكنك لن تقنع سلفيا . لقد سبقك أهل الاعتزال في إعمال العقل ، ورد المنقول إن لم يناسب المعقول ، وكان صفاء الفكر وفقه اللغة حاضرين في تأويلاتهما بما يحفظ لله علوه وما يحفظ للدين سموه ، فما استطاعوا أن يقنعوا ظاهريا سلفيا مع ماكان لحجتهم من قوة وماكان لرأيهم من منطق . أفأنت تسمع الموتى؟
الظاهريون السطحيون الذين ألغوا كل أسس البلاغة والرمزية من القرآن . وماجاء القرآن إلا تحديا للعرب في بلاغة القول .
الظاهربون الذي جعلوا لله يدا ظاهرة ولم يلمحوا معنى القوة في اليد ، لا يستطيعون تخيل ربهم يستوي على العرش بدون إليتين . فهل رب هذا الذي يجلس بإلبتين ؟
يارفيق الفكر والقلم ، لا أرى حلا مع هؤلاء إلا بخوض معركة عقلية ثقافية حاسمة وعمل فكري دؤوب يعريهم ويبطل طروحاتهم المتهاوية أصلا ، ونعلم أنهم عبر التاريخ حين تعجزهم الحجة والبرهان يستنجدون بالسيف . ساعتها فلتكن السيوف ، فما هم أحق منا بالحياة ، ولا فكرهم أحق من فكرنا بالسيادة ، ومانحن بأقل قدرة وشجاعة منهم

Torki Amin AlAreed

ابوحسين محمد كلام جميل لكني أتحفظ على السيف فهذا ما يريده هؤلاء. على المتنورين أن يتعمقوا بفهمهم للدين والإبتعاد عن إستيراد الأفكار الجائزة، كما فعلنا، إستسهالا، لعقود أدت بنا الى ما نحن عليه. الدين حمال أوجه، في الوقت الذي هو العمود الفقؤي لثقافتنا، ومن خلال فهم الدين عالعقلاني نستطيع النهوض بالمجتمع ومحاصرة من قاتلوا لصالح معاوية واليزيد ضد من يحب الله ورسولوه ويحبه الله ورسوله

Adel Samara

أوافقك ان هؤلاء بسطاء عزيزي بسام، ولكن هل حقا أنهم لا يعرفون بان فلسطين عربية، فكيف ينخرطون في تنظيمات تقيم علاقات مع الصهيوني ويزعمون أنهم يريدون دمقرطة سوريا؟ ثم هل هم آتون من تراث ديمقراطي عريق ؟. ألا يعرف ابسط البسطاء أنه ياكل ويشرب ويتدرب ويتسلح على ايدي (الكفار) الأمريكان؟ إن دجل المتخلفين أخطر من دجل الطابور السادس الثقافي. تجد في القرآن كما قلت الجمال والبديع والغة والعدل والاشتراكية، ولكن من يفهم!!!!!

Adel Samara

ملاحظة للسيدة نائلة، هذه المرة استخدم الاقتصاد والعمل. فالاية الكريمة عن المال والبنون زينة الحياة الدنيا. المال المقصود هنا هو الناتج عن شغل الشخص وجهده، وليس المال المسموم سواء المسروق أو مال الرشوة. لذا اقرنت الآية الكريمة المال بالبنين لأن بنين المرء هم من صُلبه، وكذلك ماله هو من جهده.

Bassam Al Jamel

اتحفًظ على الاجابه ، مادمتم اقحمتم القران قي نقاش سرمدي

Bassam Abu-Ghazalah

نحن (أو أنا على الأقل) لم أقحمه في شيء. القرآن نص لا بد من تأويله. ولتأويله بشكل صحيح يجب فهمه. ولفهمه يجب إتقان اللغة العربية، فقهها وأدبها. فما سبب تحفظك يا عزيزي بسام؟

Adel Samara

وهل القرآن حكرا على مشايخ أميين؟ لم نقحم القرآن. ولنا عقولا وفهم في الاقتصاد وأنا اصر على تفسيري لأنه واضح ويتجاوز تفسير مشايخ عاجزين علميا.

Adel Samara

لقد أهلكونا بالتفسيرات المبتذلة. سنوات وسنوات والنساء والرجال يتسمرون امام شاشة الجزيرة ليسمعوا فتاوى الشيخ قرضاوي. لم ينتبهوا انه في قطر، يظهر كما ظهر شمعون بيرس وتسيفي ليفني، وكل ذلك باسم الله. أنا اعتقد ان الإسلام يحتاج إلى حرب تحرير شعبية لتحرره من هؤلاء.

Bassam Abu-Ghazalah

نعم

Bassam Al Jamel

ارجوا عدم الخلط مابين القران الكريم وغيره من الكتب ، امًا اذا تحدثت عن التاريخ الاسلامي او العربي فتاريخنا كتبه مستشرقون منهم من أصاب ومنهم من شوه التاريخ
كليهما العربي والإسلامي وما انقسام آلامه الان سبب في هذه المجازر اللتي تحدث الان
ارجع الى ماكتبه المرحوم محمد الجابري الفيلسوف الاسلامي
ومنعت مقالاته وكتبه بسب الجهل

Bassam Abu-Ghazalah

نعم أين الخلط؟ إذا كنت تقصد إشارتي للأدب العربي، نعم، القرآن أعظم كتاب أدبي عربي. لذلك لا يستطيع فهمه إلا من يفهم الأدب العربي وبلاغته. أما الخوف من التأويل، فأنت حر إن كنت تريد أن تلقي بهذه المهمة على عواتق غيرك. لكني لا أقبل تأويل غيري إلا إذا اقتنعت به علميا و لغويا، ولو كان شيخ الأزهر.

Adel Samara

أين الخلط، آية واضحة ولكل إنسان حق تفسيرها. لا داع لا للجابري رحمه الله ولا لأي شخص آخر, نحن بشر ولنا عقولاً. والكتاب لنا جميعا وليس لفئة أو نخبة. في هذا العصر يرجع الإنسان لعقله. وبخصوص المستشرقين، أرجو ان تنتبه إلى أن الاستشراق الإرهابي وراء خلق القاعدة وداعش.

Mahire Abu Khaleel Alraiey

القران ليس كتاب للأدب العربي و هو للعالميين آي لكل المعموره. اما عن الفقراء والتزاقه بسيدنا المسيح عليه السلام فهذا فيه كلام الغرب لان كل الأنبياء والرسل أتوا بنفس الرساله. اما تفسير تصرفات داعش واخواتها فهو غير مبرر لانهم كتيبه من جيش العدو الصهيوني.

Bassam Abu-Ghazalah

لم أقل إن القرآن كتاب للأدب العربي. بل قلت ، “فالقرآن من أعظم كتب الأدب العربي”. بل إنه تحدى الشعراء أن يأتوا بمثله. إذن هناك فرق بين أن يكون “للأدب العربي” وبين أن يكون “من أعظم كتب الأدب العربي”. هل ترى الفرق؟ عفوا، إذا لم تر الفرق، فلغتك بحاجة إلى مراجعة.
أما ما قلته عن السيد المسيح فهو نقل لما قاله الثوار الفنزوليون الماركسيون عنه، لأنهم مسيحيون ومدافعون عن الفقراء. والدول الغربية كلها مسيحية طبعا، وطبيعي أن تقتبس أقوال المسيح. لكن القول عن المسيح أنه مدافع عن الفقراء فلسنا ضده طبعا.

Adel Samara

يا سيدي لن أطيل عليك،ولكن خذها من ناحية عقلية. الكتاب الكريم حين يُقرن البنين وهم اولاد شرعيين للرجل من زوجته أي من ابوين شرعيين ، حين يقرنهم بالمال، لا يمكن أن يقصد المال الحرام. مستحيل ان يكون ذلك. أما بخصوص المال الحرام وأكل أموال الناس، فالآيات كثيرة وواضحة.

Torki Amin AlAreed

القرآن عربي يخضع للغة العربية ويفهمه أكثر من يجيد العربية. كما أن أحد لا يحتكر تفسيره، وما قاله علي بن أبي طالب أن القرآن حمال أوجه إلا ليقول أنه يحتمل تأويلات كثيرة، وقطعا يقرأه كل جيل حسب أدوات المعرفة التي يمتلكها، فالرسول لم يفسر القرآن، تركه لتفسيرات الأجيال، كونه صالح لكل زمان، وما فهمه الطبيري قبل 1200 سنة نفهم أكثر منه الآن بأدوات المعرفة التي نملك، وهذا لا يتأتى إلا إتقان العربية

Mahire Abu Khaleel Alraiey

نعم دكتور عادل فهناك حرب بين الرجعيه الدينيه بغض النظر عن الشريعه و مثال ذالك الاغنياء في الغرب وكناءسهم الكبيره والذين يعدون العده لمحاربه البابا الجديد الذي سوف يزور الولايات المتحده اما عند المسلمين فعندنا الدين مخطوف من الوهابيه الصهيونيه والله يفك أسره و مكه و المدينه محتلتين مثل القدس و حيفا

ابوحسين محمد

لا بد من الإشارة إلى صواب قول الدكتور بسام ابو غزالة ، في أنه يرفض الأخذ بتفسير غيره مهما كانت شهرته .
فمادمت أمتلك اللغة التي بها نزل القرآن ، ولي معرفة كافية بطرائقها التعبيرية والبلاغية ، فلماذا آخذ بتفسير غيري . علما بأن هذا الغير لم يكن قد امتلك في زمانه مايمتلكه الدارس اليوم من منهجية قراءة النص . فالزمخشري او ابن كثير أو القرطبي أوغيرهم ، ما كان لديهم القدرة على استخدام مناهج القراءة المعاصرة من تحليل وتغكيك لعناصر النص ومن دراسة النص كبنية لغوية ذات دلالات .
ثم ألم ينزل القرآن على العرب بلسانهم ” لسان عربي مببن ” فمن ذا الدي يعطي عرببا حق التفسير دون غيره من العرب .
ثم لو كان لأحد أن يحتكر تفسير القرآن لاحتكره النبي ، لكننا لانجد تفسيرا عن الرسول .
بل إن الصحابة كانوا يختلفون في تفسير كثير من الآيات وكان ابن عمر اشدهم اختلافا عن غيره . ولم ينكر عليه أحد ذلك .