تسمية مسلحين ضارة

عادل سمارة

لست أدري لماذا لا يزال إعلام المقاومة والمقاطعة أسير مفردات ومصطلحات هي اساسًا صياغة الأوساط الفكرية والثقافية للثورة المضادة بما فيها دوائر مخابرات العدو. وهي مصطلحات تم تمريرها عالميا كي تبدو وكأن توليدها عالمياً وبالتالي يصبح رفضها من الصعوبة بمكان لدى كثير من مثقفينا وإعلاميينا.

باختصار، لماذا يستخدم إعلام المقاومة والمقاطعة تسمية “مسلحين” قاصداً الجيش المعولم للثورة المضادة أي معسكر “أمريكا زائد 85”! أو يستخدم تسمية المعارضة المسلحة. هل هذا مراعاة للتسميات الدولية؟ مراعاة للبيئة الحاضنة لهؤلاء؟ وهل نحن معنيين بمعتقد عدونا؟ أليس من الجيش الحر الذي أكل كبد الجندي السوري؟ باكراً حتى قبل توليد النصرة وداعش؟ ألم يقف ويهتف افراد الجيش الحر لشارون ويستعدون للقائه. طبعا لأن ثقافتهم عميقة لم يكونوا يعرفون انه مات منذ سنين. وهل هناك فارقا بين ما تقوم به داعش وبين أكل الكبود؟ لماذا لا نسميهم بأسمائهم: العصابات المعولمة. أو أي اسم آخر  غير محايد كتسمية “المسلحين”. لأن هذه التسمية المحايدة والباردة تعطيهم شرعية ما تتسلل إلى ذهنية الناس من وراء وعيهم ثم تقفز إلى وعيهم.