شبح اسانج وراء المطبعين سرا وقديما ولاحقاً

عادل سمارة

جميل يوم مولدك يا اسانج، يوم خروجك من وكر الإرهاب المعولم “الولايات المتحدة” بل الويلات المتحدة. وأجمل يوم بلوغك حيث كشفت للناس كيف تعمل امبراطورية الريع.   وشراء وتأديب الطابور السادس الثقافي والطابور الخامس وطوابير لم نعرفها بعد. إن كشف الرشى هو علاج بالنار. وهذا الكشف كما فرز الذهب عن التراب. لا شك بأن هناك أعدادا عديد الحصى ممن يرتعدون من كشف أسمائهم وخاصة بعد اتساع دائرة الكشف العميق بعمق الكشف الصوفي لما لا يراه المرء العادي. حين تظهر رواتب ملوك وأمراء ورؤساء بدأوا القبض من وكر الدم ثم تحولوا إلى القيض من وكر الوهابية وقطر والكويت والإمارات، بل ومن كل من يدفع.   فالقبض هو القبض حتى لو كان رشوة لشرطي في مخالفة سيارات وصولا إلى صفقة اليمامة الطيرانية بين فريق من آل سعود وكر الإرهاب العجوز حكومة بريطانيا وليدة كذية كبيرة هي المغناكرتا.  آه ايها الأوغاد كم خدعتوا منا الكثير وهم خدعونا. جميلة هي اخبار الأخبار. فكشف القبض والرشى هو أداة فرز، لأن من يقبض يمكن أن يصبح عميلا. بل هو على الطريق، والعميل عميل حتى لو لأكثر الدول ثورية لأنه قام بذلك بثمن. لست أدري هل لدى اسانج ما يقوله قبل ان يشيخ، عن قبض الأنجزة، هذا المصطلح الذي صغته من حرقة في القلب على وطني.وهل لديه ما يقوله عن رشى المنح الدراسية من المجالس الثقافية البريطانية والفرنسية والألمانية ناهيك عن (الأميديست-الأمريكية، وطباعة كتب وألبومات فن لفنانينوالصرف على معارض  وغيرها وغيرها وخاصة المنح الموجهة استخباراتيا والأخص ضد سوريا؟ قد يخال البعض ان هذه أكثر من اللازم،  لا بل أقل. أذكر قبل ربما عشر سنوات كنت قد قدمت محاضرة في مكتبة بلدية البيرة العامة، سافرت ، وحين عدت وجدت فاكس مطلوب توقيعي عليه لكي اقبض مئة دولار على المحاضرة. سألت قيِّم المكتبة: أنا لم اطلب فلوسا ولم تقل لي ان هذا مدفوع الأجر! قال هذا شرط المجلس الثقافي البريطاني الذي يمول الندوات والمحاضرات. با إلهي، تتحدث ساعتين لأبناء شعبك بالمال!!! واضاف لك منها 60 دولار وللمكتبة 40 دولارأ. ضحكت عميقاً، قلت له ليحتفظوا بدراهمهم. بيت القصيد بأن هكذا مؤسسات تقوم بتدريب وتطبيع الناس على القبض وإن لا مباشرة. هذه اسئلة صعبة يا اسانج، فمن يدير في الغرف المغلقة مع أفراد النجزة ماذا يحدث؟ هل علمك الواسع وصل إلى هناك؟ حبذا.