أهل الولولة حتى لو أخلصوا ليسوا بُناة وطن

عادل سمارة

ينقسم الشارع العربي بين فريق ياكل ويشرب ويتوالد بلا حساب ولا يتابع شيئاً من الحرب التي تلسع حتى جلده، وبين فريق تخصص في العويل والولولة إذا ما تم سقوط شبر من سوريا المقدسة، وفريق أقل يفهم المرحلة ويعرف أن قدر الأمة كامن في قوة وصمود وانتصار سوريا وهذا ما يجب الشغل لتوسيعه وذلك ممكناً.

حينما جرى احتلال جسر الشغور، ومحاولات احتلال مطار الثعلة صدع أهل العويل بصراخ الهزيمة وبأن كل شيءقد انتهى. لا لشيء بل لأنهم مجبولون باستدخال الهزيمة. ولكن، صمدت السويداء بالجيش والعرب من بني معروف ومقاتلي البعث والقومي السوري وغيرهم الكثير من الشرفاء، رغم وجود عملاء ومخروقين بين كل المكونات العربية. وصمد مطار الثعلة، وفشل الهجوم الكبير على درعا، واشتبكت عصابات  “غزوة الأحزاب” ببعضها تخوينا وقتلاً وطال الشك غرفة موك الأردنية اساساً لأن الأردن هو مقرها، يا للجريمة. ومن الطبيعي ان يكون لسوريا عملاء بين صفوف وقيادات الإرهابيين، وليس فقط عيونا من الشرفاء المهرة. فالمرتزق لا يُخلص لغير المال ولو بزيادة دولارا واحداً. المرتزق الذي تموله السعودية وقطر والإمارات وحتى الكويت وهي ضحية الآن، يعرف ان مموليه لا يستحقون الإخلاص لهم لأنه يعلم أنهم أدوات للعدوين الأمريكي والصهيوني معاً، ناهيك عن عقيدة المافيا التي هي المال والمال وحده، لذا فحفنة دولارات جديدة من سوريا تحوله إلى جاسوس. جميل هذا. ولكن المشهد القميء هو لأهل الولولة. ماذا يقولون بعد صمود درعا وانتصار الجيش العربي السوري وعرب درعا الذين تعهد الملك الأردني بتسليحهم عشية العدوان المهزوم. هل سيقول هؤلاء بان درعا قد سقطت، وبأن الإرهابيين في غرف نوم أهلنا في درعا؟ هل بوسع ألسِنَة المولولين أن تدور بالاتجاه الآخر؟ لا لا يمكن.