بن طلال، وضاعة الإعلام ، والاقتصاد السياسي

عادل سمارة

ضج الإعلام العربي بأن وليد بن طلال سيتبرع ب “ثروته”    للأعمال الخيرية.

ولكن هل حقاً كان هذا المال بجهد وشغل ذلك الشخص؟

من حيث المبدأ حق الإنسان هو ما اشتغل وأنتجه. وإذا ورث مالا تراكم لأبيه أو أجداده نتيجة استغلال غيرهم فهو مال حرام، حتى لو قام بعدها بتبرع بجزء منه او جميعه.

لا أعتقد أن اي إعلامي عربي وغربي لا يعرف ان مال هذا ليس لا من جهده ولا من جهد آل سعود. كما أن سلطتهم في السعودية حصلت بدعم الاستعمار البريطاني ومن ثم الأمريكي. فلا المال شرعي ولا السطة شرعية.

والسؤال: هل يمكن الغفران لاغتصاب اموال أمة؟

وهل يُغفر له شراكته مع ميردوخ اليهودي إمبراطور الإعلام في بريطانيا من أصل جنوب إفريقي،  حيث هو إعلام صهيوني؟

وهل يغفر له إقامة العديد من الفضائيات التي تتسمر أمامها معظم النساء والشباب والصبايا والأطفال حيث تُعرض الأجساد للشهوة، والبيوت الخيالية أمام سكان الخيام في صحراء السعودية ومخيمات اللاجئين الفلسطينيين في غزة والسوريين في غير مكان؟

هل يُغفر له ما حرقه من أموال على طائرة من ذهب كلها او بعضها؟

وهل يُغفر لإعلام مرتشي كل ذلك المديح والإطراء الذي هو بحجم مال السُحت الذي سرقه الرجل؟

أليس هو الذي تبرع لرئيس بلدية نيويورك بعد مقتل البرجين هناك ورد عليه الأمريكي الفاشي بالرفض، فاشي يرفض تبرعات لص! أليس امرا طريفا؟

لو كان شبه متاكد ان بوسعه حملها معه لتُدفن في قبره لما تبرع.