النشرة الاقتصادية

إعداد: الطاهر المعز

خاص ب”كنعان”، عدد 279

من أجل إعادة توجيه البوصلة نحو فلسطين: خصص الكيان الصهيوني ميزانية ضخمة وطواقم مختصة في الإعلام والإتصالات وتأسيس مجموعات الضغط، واستخدم هذه الإمكانيات والصداقات في أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا، ليشن هجوما سياسيا وإعلاميا على حملة “المقاطعة وسحب الإستثمارات والعقوبات” (BDS) بمساعدة حكومات وبرلمانات الولايات المتحدة وكندا وألمانيا وفرنسا (راجع العددين السابقين من هذه النشرة)، لتجريم المقاطعة بهدف منع المواطنين من ممارسة قناعاتهم كأفراد أو كمجموعات ضد الإستعمار والإضطهاد، وتقدم حكومات وبرلمانات هذه الدول، وكذلك المجموعات مثل “الإتحاد الأوروبي”، مساعدات مالية ضخمة لم تنلها أي دولة في العالم، وإعفاء منتجات المستوطنين الصهاينة من الرسوم الجمركية، وتسليح الصهاينة للمحافظة على تفوقهم على جيوش الدول العربية مجتمعة… تقتصر حركة المقاطعة (BDS) على منتجات المستوطنات وأحيانا بعض المستوطنات التي تسميها “غير قانونية”، أي بعض الأراضي المحتلة سنة 1967، وتضيف منظمات المقاطعة في الدول “الغربية” (…”لإجبار المحتل على احترام القانون الدولي”) ونحن كعرب وكفلسطينيين ضحية “القانون الدولي” أو “الشرعية الدولية”، نتاج ميزان القوى في العالم، الذي لم يكن يوما ما في صالحنا، وتهمل حملة المقاطعة “حق عودة اللاجئين” وحق الرازحين تحت الإحتلال في المقاومة، مهما كان شكل المقاومة الذي يختارونه أو الذي يستطيعون القيام به، ومن هذه الأشكال “المقاومة المسلحة”، ومع ذلك فإن حملة المقاطعة تشكل ممارسة ديمقراطية لحرية الأفراد والمجموعات، الذين يحاولون الضغط على حكومات وبرلمانات بلدانهم، ما مكن “المجتمع المدني” من توسيع الحملة إلى المقاطعة الثقافية والأكاديمية، لكن الحكومة الأمريكية ومجلس نوابها لا يحترمون الحريات الفردية والجماعية (أي لا يحترمون المبادئ الديمقراطية التي يتشدقون بها)، ولما دعا ممثلو الطلاب في جامعات “كليفورنيا” بمقاطعة بعض جامعات الصهاينة “المتواطئة مع الإحتلال في استيطان الضفة الغربية”، أعلن رؤساء جامعات “كاليفورنيا” ان أي نقاش حول حركة المقاطعة (BDS) في الحرم الجامعي يعتبر “خط أحمر، ونفيا للمحرقة ومعاديا للسامية”… المطلوب منا كعرب الضغط على الحكومات المتحكمة بنا لإنهاء التطبيع العلني والمتخفي، واعتبار الكيان الصهيوني عدوا رئيسيا، ومقاطعة من يتعاون معه (مثل حكومات تركيا الأطلسية، سواء منها “اللائيكية” أو “الإسلامية”)، بدلا من توجيه السلاح لسحق شعوب اليمن وسوريا والعراق، والقادم أعظم، إن تركنا شيوخ النفط والكمبرادور والعملاء يديرون شؤوننا

 

من الأرجنتين إلى اليونان، هل يعيد التاريخ نفسه؟ عاشت الأرجنتين أزمة استثنائية سنة 2001 وأعلنت الدولة إفلاسها ورفض تسديد الديون، وأبرمت صفقة مع الدائنين الذين يمتلكون 93% من ديونها لخفض طلباتهم، لتتمكن الدولة من تسديد جزء من الديون، طبق جدول متفق عليه، ولا زالت بعض الصناديق “الإنتهازية” الأمريكية ترفع ضدها القضايا في المحاكم الأمريكية، وأعلنت رئيسة الأرجنتين الحالية “كرستينا كيرشنر” خلال مقابلة مع التلفزيون الأرجنتيني، بخصوص اليونان “إن معالجات وحلول صندوق النقد الدولي ضارة باقتصاد البلدان، فهو لم يطلب أبدا تقليص الإنفاق العسكري، بل تقليص رواتب وتقاعد العمال ما أدى إلى بطالة 60% من شباب اليونان وعجز 30% من المواطنين على تسديد فاتورة الكهرباء… لقد أدى تطبيق سياسات اللبرالية والتقشف التي يفرضها صندوق النقد الدولي إلى نتائج مرعبة وانتشار العذاب والجوع والبطالة، وهو ما حصل في الأرجنتين سنة 2001… ” ونصحت اليونانيين بعدم الإذعان أو الرضوخ لمطالب صندوق النقد الدولي عن أ.ف.ب 02/07/15

 

في جبهة الأعداء: تمنع حكومة العدو منذ 2003 “لمّ شمل العائلات الفلسطينية”، أي افراد العائلات التي يكون أحدها من الجزء المحتل سنة 1948 والآخر من الجزء المحتل سنة 1967 ويحرم أبناء هذه العائلات من كافة الحقوق، كما ترفض تطبيق بعض قرارات الأمم المتحدة، منها قرار التقسيم الذي سمح لها بالوجود والقرار 194 القاضي بعودة اللاجئين الفلسطينيين مع تعويضهم عن ممتلكاتهم، في حين تطبق “قانون العودة” الذي يعطي المواطنة لأي يهودي في العالم، يأتي ليحتل أراضي ومساكن اللاجئين الفلسطينيين، وتمتع بهذا القانون غير اليهود أيضا (منهم مواطنو الإتحاد السوفياتي السابق وبعض القبائل الافريقية) وبعد استنفاذ مخزون اليهود في العالم، اتجه الصهاينة إلى استجلاب مواطنين من أمريكا الجنوبية ومن الهند التي تحسنت علاقاتها مع الإحتلال منذ أكثر من عشر سنوات، وأسس مهاجر يهودي أميركي، يدعى ميخائيل فرويند، جمعية تدعى “شفي يسرائيل” تستخدم ما أسماه “حلولا إبداعية” لزيادة حجم اليهود في الجليل والجولان، حيث يشكل السكان الأصلانيون، غير اليهود، أغلبية، وسبق له أن أشغل منصب مستشار رئيس الحكومة “نتن ياهو”، ومنحته صحيفة “جيروزاليم بوست” عامودا يمكنه من بث دعايته ليقبل اليهود المتدينون استجلاب ثلاثة آلاف “مواطنين غير يهود” من الهند، من جماعة “بني همنشي” (شمال شرق الهند) بهدف  “درء الخطر الديمغرافي العربي”، وقد يساعد هؤلاء المهاجرون الجدد الإحتلال “اقتصاديا وثقافيا وأمنيا، كما كان الحال مع هجرة اليهود من دول الاتحاد السوفييتي سابقا”، ونشرت الصحيفة الصهيونية “هآرتس” تحقيقا يفند “الجذور اليهودية” المزعومة ل”بني همنشي” عن موقع صحيفة “عرب 48” 26/06/15

 

الصهيونية ورأس المال، علاقة عضوية: يمول الملياردير الأميركي اليهودي اليميني “شلدون أدلسون” الحملات الإنتخابية لرئيس وزراء العدو “نتن ياهو”، ويعتبر هو الراعي المالي له وولي نعمته، ويملك “أدلسون” نسبة هامة من الأسهم في شركة “نوبل إنرجي” الأمريكية، الفائزة مع شركة “ديلك” الصهيونية بامتياز استغلال حقول الغاز “تمار” و “لفيتان” و “كريش” و “تنين” في سواحل فلسطين، وطلب من “نتن ياهو” رفع نصيب “نوبل إنرجي” من عائدات هذه الحقول “لأن استغلالها يتطلب استثمارات ضخمة على مدى سنوات عديدة”، في حين يرتبط عدد من الوزراء وكبار مستشاريهم (المالية والإقتصاد والطاقة) بشركات كبرى أخرى، وتتضارب مصالحهم والشركات الراعية لهم مع ممول نتن ياهو وشركة “نوبل إنرجي”، ما أجل تسوية مسألة عائدات الغاز عدة مرات، وأظهر النقاش حول هذه المسألة علاقات كبار رجال دولة الإحتلال مع كبار حيتان المال والأعمال الذين استفادوا من عمليات الخصخصة (وهي أصلا ممتلكات فلسطينية لا حق لهم بالتصرف فيها)، ويبلغ نصيب حكومة العدو 60% من عائدات بيع الغاز، أي حوالي 100 مليار دولار، وهو مبلغ كاف للاستقلال في مجال الطاقة، بداية من 2020، ومكن العدو من تطبيع علاقاته الإقتصادية مع حكومات مصر والأردن، ببيع الغاز لهما… أما الملياردير اليهودي الأميركي “شلدون أدلسون” فهو يدافع عن مصالح عدد من الشركات ورجال الأعمال الأمريكيين، وهو من أشد أعداء “باراك أوباما”، ويرأس عددا من الهيئات الإقتصادية والتجمعات المرتبطة ب”نوبل إنرجي”، التي يملك وزير الخارجية الأميركي “جون كيري” استثمارات وأسهم فيها أيضا، بقيمة مليون دولار، ما قد يعلل رعايته للإتفاق الإقتصادي التطبيعي لبيع الغاز المسروق من بحر فلسطين إلى الأردن ومصر… يجدر التذكير ان مشيخة قطر تبيع الغاز الكيان الصهيوني بسعر رمزي، منذ توقف الغاز المصري الذي كان الكيان يشتريه بأقل من سعر التكلفة   عن “هآرتس” – “السفير” 27/06/15

 

عرب، سياحة: ارتفع عدد السياح في العالم من 1,089 مليار سنة 2013 إلى 1,14 مليار سنة 2014 بزيادة 51 مليون سائح، رغم الكوارث الطبيعية وانتشار بعض الأوبئة والأمراض (كورونا، إيبولا) والإرهاب وبعض حوادث الطيران، ويمثل  قطاع السياحة والسفر 9,5% من الناتج المحلي العالمd أي 7 تريليونات دولار ويشكل 5,4% من الصادرات العالمية، وارتفع عدد الوظائف في القطاع بنسبة 4% سنة  2014 من خلال توفير 266 مليون فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، ولكنها وظائف مؤقتة وهشة والكثير منها وظائف هامشية ومهينة للكرامة، مثل بيع بعض المصنوعات على الشواطئ وأمام الفنادق، وفي الوطن العربي يحقق قطاع السياحة نموا بمعدل 4% سنويا، لكن البيانات تشير إلى ارتفاع طفيف لعدد السائحين وعائدات السياحة في الإمارات والمغرب فقط، بينما انخفض العدد والعائدات في كل من سوريا ولبنان والأردن واليمن ومصر وتونس منذ 2010، فأين حصلت هذه الزيادة بمعدل 4% إذن؟ عن المنظمة العربية للسياحة 27/06/15

المغرب، تصدير البشر: يقدر عدد المهاجرين النظاميين بنحو خمسة ملايين، 86% منهم في بلدان الإتحاد الأوروبي، حيث تشكل النساء المغربيات المهاجرات أغلبية في فرنسا واسبانيا وإيطاليا، ومن بين المهاجرين المغاربة أحصت الحكومة 4085 من أصحاب المؤهلات العالية في العالم منهم 173 أستاذا باحثا في جامعات أجنبية شهيرة سنة 2014، وبلغت تحويلات المهاجرين المغاربة عبر العالم إلى ذويهم في المغرب 5,3 مليار يورو سنة 2013  و5,5 مليار يورو سنة 2014 و2,2 مليار يورو خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2015 بحسب بيانات الحكومة التي تعتمد التحويلات التي تمر عبر المنظومة المصرفية، وتشكل هذه التحويلات نحو 7% من إجمالي الناتج الداخلي وثالث مصدر للعملة، بعد السياحة ومبيعات الفوسفات (المستخرج من الصحراء الغربية بالخصوص)، كما تغطي نسبة 32% من العجز التجاري، ما حدا بالحكومة (إسلام سياسي) إلى خفض كلفة التحويلات من 7% الى 5% تنفيذا لتوصيات البنك العالمي، بهدف اجتذاب مزيد من التحويلات، بواسطة المصارف (بدلا من السوق الموازية)، كما أحيت الحكومة “صندوق دعم استثمارات المغاربة في الخارج”، لمواكبة المهاجرين المغاربة الذين يعتزمون إطلاق مشاريع في بلادهم، وعادة ما يتخلون عن هذه المشاريع بسبب انتشار الرشوة والفساد والعراقيل المتنوعة عن أ.ف.ب 25/06/15 إضافة إلى المهاجرين النظاميين يوجد عدد هام المهاجرين المغاربة غير الحاصلين على بطاقات إقامة يقدر بمئات الآلاف في أوروبا، بسبب الفقر والبطالة، وبحسب تصنيف المؤسستين الأميركيتين “غالوب” و”هيلتواي”، حل المغرب في مراتب متأخرة ( 115 من 145) في تصنيف الدول “التي يحلو فيها العيش” (لأهلها وليس للسائحين الأجانب)، وتقدمته الإمارات والسعودية والبحرين وموريتانيا والجزائر، ولم يتقدم المغرب (عربيا) سوى على تونس التي حلت في المرتبة 141 عالميا، وجاءت افغانستان في المرتبة الأخيرة، حسب المؤشر عن “رويترز” 25/06/15

تونس: تعرض متحف “باردو” الملاصق لمقر مجلس النواب إلى هجوم إرهابي خلال شهر آذار 2015 أودى بحياة 21 شخص معظمهم من السائحين الأجانب، وبعد نحو ثلاثة أشهر نفذ إرهابي (أو إرهابيون؟) هجوما مسلحا على شاطئ وفندق في مدينة “سوسة” السياحية، أسفر عن مقتل 39 شخصا، معظمهم بريطانيون، ما أدى إلى عملية إجلاء واسعة لآلاف السياح الأجانب من مختلف مناطق البلاد، وكانت جزيرة “جربة” السياحية قد تعرضت إلى هجوم إرهابي قبل بضع سنوات أودى بحياة عدد من السائحين الأجانب (خصوصا من ألمانيا) والمواطنين التونسيين، وجاء الهجوم الإرهابي الأخير في مستهل الموسم السياحي لفصل الصيف، الذي يقترن أيضا بعودة العمال المهاجرين التونسيين لقضاء عطلتهم في بلادهم، رغم غلاء تذاكر السفر وسوء الإستقبال، واعتبرت الحكومة هذا الهجوم “كارثة”، حيث يشغل قطاع السياحة نحو 350 ألف شخص بشكل مباشر وغير مباشر ويساهم بنسبة 7% من الناتج المحلي الإجمالي، كما يساهم في تعزيز احتياطي البلاد من النقد الأجنبي، وبلغ عدد الوافدين إلى تونس خلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة الحالية نحو 1,9 مليون سائحا، بحسب وزارة السياحة، مقابل 2,324 مليون خلال نفس الفترة من السنة الماضية، بسبب تداعيات الهجوم الإرهابي على متحف “باردو”، وكانت الحكومة تأمل العودة هذه السنة إلى معدلات ما قبل 2011 بسبعة ملايين سائح سنويا (نصفهم من الجزائر وليبيا)، مقابل 6,3 مليون سائحا سنة 2014، وطالبت شخصيات من الحزب الحاكم والمعارضة والحكومة، بتشديد الرقابة البوليسية والتراجع في بعض المكاسب الديمقراطية “لمكافحة الإرهاب”، وهو ما كان يروجه نظام بن علي وحسني مبارك… عن “وات” + أ.ف.ب 28/06/15 قطع آلاف السياح إجازاتهم في فنادق تونس، وعادوا إلى بلدانهم (أوروبا بشكل خاص)، وألغى آلاف آخرون حجوزاتهم لشهري تموز/يوليو وآب/أغسطس، وأعلنت نقابات شركات الأسفار والرحلات الفرنسية إلغاء 60 ألف حجز لشهر تموز وحده، خلال 48 ساعة، وطلب 80% منهم تغيير وجهتهم (نحو اليونان بالأخص ثم اسبانيا وكرواتيا وبلغاؤيا)، واستغلت تركيا والمغرب الفرصة لتعلنا بسرعة فائقة استعدادهما لاستقبال هؤلاء السائحين… انخفض عدد السائحين الفرنسيين منذ 2010 (أكثر السياح الأوروبيين) ولكنه انخفض هذه السنة بنسبة 40% إلى غاية 31 أيار، مقارنة بسنة 2014 وقدر انخفاض الإيرادات بنسبة 42%  أ.ف.ب 29/06/15 … أعلنت الحكومة “نشر ألف جندي مسلح إضافي لحراسة الفنادق والمواقع السياحية، واستدعاء قوات الاحتياط لتعزيز الإجراءات الأمنية”، وهي عودة إلى “الحلول” الأمنية التي أظهرت فشلها قبل 2011… من جهة أخرى تطبق الحكومة إجراءات تقشف صارمة، وترفض التفاوض مع النقابات لتحسين ظروف العمل ورفع الرواتب التي لم تواكب غلاء الأسعار، واقتطعت أجرة أيام الإضراب من رواتب المعلمين، لكنها توزع المال العام على أرباب العمل والشركات (ومعظمها فروع لمجموعات أجنبية) منها ” إلغاء الضريبة على الزائرين وإعفاء شركات الفنادق من الديون، بهدف لمساعدة قطاع السياحة الذي تضرر جراء الهجومات الإرهابية”، بحسب وزيرة السياحة التي اشتهرت كسابقتها بالدعوة المباشرة إلى التطبيع مع الكيان الصهيوني، وأعلنت ان إيرادات السياحة بلغت 1,95 مليار دولارا سنة 2014 (40 مليار دولارا في اليونان، على سبيل المقارنة وهو بلد صغير وعدد سكانه أقل من سكان تونس)، وتتوقع خسارة 25% من هذه الإيرادات هذا العام، “وستكون خسائر الإقتصاد كبيرة إثر هذا العمل الإرهابي الأخير”، وبذلك تبرر الحكومة مسبقا الهجوم الذي تشنه (قبل العمليات الإرهابية) ضد العمال والكادحين والفقراء وإجراءات التقشف التي وردت في قانون الميزانية وفي المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، منذ السنة الماضية (الخبر الأصلي عن وكالة تونس افريقيا للأنباء “وات” 01/07/15)

الحقوق لأرباب العمل والواجبات للعمال والأجراء: استغلت إحدى منظمات أرباب العمل (كنفدرالية المؤسسلت المواطنة) مشاعر الحزن والاستياء لدى المواطنين إثر العملية الإرهابية، لتطالب “كافة الاحزاب والمنظمات النقابية ومكونات المجتمع المدنى بتكوين جبهة موحدة لدعم ومساندة مجهودات الحكومة وقوات الامن والجيش، وتنفيذ تهدئة دائمة (هذه سرقة أدبية من حماس) للمناخ الاجتماعى بتفادى الاضرابات والمطالبات المجحفة، والتوقف عن العمل، في جميع القطاعات الإقتصادية”، ودعت هذه المنظمة إلى تقديم المال العام لمساعدة قطاعات السياحة والصناعات التقليدية ووكالات الأسفار، أما المواطنون الذين يعانون غلاء الأسعار وضعف الرواتب فتطالبهم مع مكونات المجتمع المدنى (بالإضافة إلى تجنب الإضرابات)، بالتحول إلى مخبرين (مجانا) والتنسيق مع قوات الامن والجيش فى ما يتعلق بالاستعلامات لمحاربة الارهاب، أي لهم واجبات وليس لهم حقوق  عن موقع “المصدر” 30/06/15

مصر جنة المستثمرين؟ لا يهتم المستثمرون عادة بالديمقراطية والحريات وحقوق الإنسان، وإنما بدرجة “الإستقرار” (ولو بالحديد والنار) وبالعائد المالي لاستثماراتهم، وقد لبى المشير “عبد الفتاح السيسي” رغباتهم في الإستقرار الأمني والعودة إلى نظام “الليبرالية الإقتصادية” الذي طبقه نظام حسني مبارك، فضخ شيوخ نفط الخليج نحو 12,5 مليار دولارا، وارتفعت الإستثمارات الأجنبية المباشرة بنسبة 140% (كانت في درجة دنيا) وارتفع مؤشر البورصة باكثر من 30% سنة 2014 وارتفعت نسبة النمو الإقتصادي من 1,2% خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2014 إلى 5,3% خلال نفس الفترة من سنة 2015 لكن العاطلين (13% من القادرين على العمل) والفقراء (40% من الشعب المصري) والأميين ( 18 مليون نسمة) والمواطنين الذين يعانون من الإنقطاعات اليومية للتيار الكهربائي، لم يستفيدوا من هذا النمو، وهم غير معنيين به، بعد أن ألغت الحكومة دعم المحروقات وخفضت دعم المواد الغذائية الأساسية،  وحصلت حكومة الجيش ورجال الأعمال المصرية على وعود باستثمارات بمئات المليارات من الدولارات في مؤتمر شرم الشيخ (آذار/مارس 2015)، خصوصا في قطاعي الطاقة والعقارات، وأعلنت شركة النفط البريطانية “بريتش بتروليوم” (بي بي) ان المناخ موات لاستثمار 12 مليار دولار في مصر، لكن بعض المشاكل الهيكلية لا زالت قائمة، منها انخفاض قيمة الجنية المصري الذي يؤدي إلى ارتفاع قيمة المواد المستوردة وانخفاض قدرة المواطن على الإستهلاك، وانخفاض احتياطي العملة الأجنبية، بسبب انخفاض عائدات السياحة، وهروب الرساميل الأجنبية، ما جعل الدولة تفرض قيوداً على الودائع وسحب الأموال المودعة بالدولار، وتنكث وعدها بخفض الضرائب على الأفراد والشركات من 25% إلى 22% بل رفعت نسبتها إلى 30% وبقيت “دار لقمان على حالها” بالنسبة للفقراء الذين انتفضوا من أجل حياة أفضل يوم 25/01/2011  عن “السفير” 27/06/15

 

فلسطين، “ما تبقى لكم”: أصبحت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (انروا) على شفا الإفلاس، وخفضت مساهمتها وخدماتها المقدمة لللاجئين في غزة، خصوصا بعد عدوان صيف 2014، وأعلنت “انروا” مؤخرا وقف مساعدات بدل الإيواء المخصص لنحو 44 ألف عائلة من الاجئين الفلسطينيين القادمين من سوريا إلى لبنان، وتبلغ قيمة المساعدة 100 دولار للعائلة، وستتوقف ابتداءً من شهر تموز، “بسبب النقص في تمويل الدول المانحة لبرامج المساعدات الطارئة”، التي بلغت 27 دولاراً كبدل غذاء شهري لكل فرد (انخفض منذ شهر نيسان من 30 دولاراً الى 27 دولاراً وقد تصبح 19 دولارا بداية من تشرين الأول/اكتوبر 2015) و100 دولار كبدل إيواء شهري لكل عائلة، وتبلغ تكلفة بدل الغذاء للفلسطينيين السوريين في لبنان 1,25 مليون دولار شهرياً، و1,25 مليون دولار شهرياً لبدل الايواء، وخفض برنامج الأغذية العالمي سلة الغذاء المخصصة للاجئين السوريين الى 13,5 دولاراً، وسيتأثر بذلك الفلسطينيون، وتحتاج “انروا” إلى 680 مليون دولارا للإنفاق على الصحة والتعليم والخدمات الإجتماعية للمدة المتبقية من العام الحالي، لكنه لديها 350 مليون دولار فقط “الأخبار” 30/06/15

 

سوريا، المال للسلاح وليس للمتضررين منه: أعلنت الأمم المتحدة أن “الخطة الإقليمية للاجئين السوريين 2015” تحتاج تمويلا بقيمة 5,5 مليار دولارا ولكنها لم تجمع منها سوى 1,6 مليار دولارا، ما خلق فجوة بقيمة 3,37 مليارات دولار، لتلبية الحد الأدنى من حتياجات 3,9 ملايين لاجئ فروا من الحرب في سوريا، إضافة إلى أكثر من 20 مليون شخص متضرر من هذه الحرب، وأعلنت الأمم المتحدة انها اضطرت إلى “خفض المساعدات الغذائية لنحو 1,6 مليون لاجئ هذا العام نتيجة نقـص التمويـل”، ولم تستطع تأمين الدراسة لأكثر من 750 ألف طفـل لا يرتادون المدارس، كما لم تتمكن من تأمين الخدمات الصحية الأساسية، بينما تواجه حوالي 70 ألف امرأة حـامل خطر الولادة غير الآمنة، وتحتاج نحـو 130 ألف عائـلة إلى مساعدات مالية لتأمين الاحتياجــات الأساـسية، خصوصا بعد حرمان عشرات الآلاف من بطاقات الدعم الغذائي الشهرية… تبدو هذه المبالغ ضئيلة مقارنة بصفقات الأسلحة والمبالغ التي تخصصها السعودية وقطر والإمارات، لتدريب المرتزقة والإرهابيين لمزيد تخريب سوريا، انطلاقا من الأردن وتركيا، إضافة إلى دور الكيان الصهيوني  أ.ف.ب 26/06/15 

 

مرتزقة: أعلن متحدث باسم وزارة الحرب الأمريكية أن الجيش والمخابرات الأمريكيين يجريان دورات تدريب في الأردن وتركيا والسعودية، وهما يدربان 200 “مقاتل” (أي إرهابي) حاليا، في حين يخضع 1500 آخرون لعملية التدقيق اللازمة  (أي غسيل دماغ أولي)، وبعد عمليات الفرز، يقرر الضباط الأمريكيون المشرفون على العملية إبعاد البعض، وكان وزير الحرب “آشتون كارتر” قد أعلن خلال شهر أيار إن هؤلاء يتقاضون “بعض المال” لكنه لم يذكر مبالغ، لكن المتحدثة باسم الوزارة أعلنت يوم 23 حزيران إن المتدربين السوريين يحصلون على راتب يتراوح بين 400 و 500 دولار شهريا، بحسب مهاراته وأدائه وموقعه في القيادة، في حين يحصل المرتزقة الأجانب على الضعف (بين 800 و ألف دولار)، ولم تشر بيانات الوزارة إلى عدد المعارضين الذين يتلقون رواتب، هذا بالإضافة إلى شركات أمنية (شركات مرتزقة) أمريكية مثل “بلاكووتر” (سابقا) تحارب في سوريا والعراق وليبيا، تحت علامة “داعش” أو “النصرة” عن “اسوشيتد برس” 23/06/15

 

اليمن، إنجازات سعودية: أصبح الوضع الإنساني المتردي في اليمن يضاهي الوضع في سوريا والعراق وجنوب السودان، أي في الدرجة الثالثة من حالة الطوارئ التي تعلنها منظمات الأمم المتحدة، وارتفع عدد القتلى إلى 2800 مدني، خلال 10 آلاف قصف جوي سعودي تسبب في تدمير مواقع أثرية هامة، ونزح مليون شخص من موطنه وارتفع عدد المحتاجين إلى المساعدة الإنسانية إلى 21,1 مليون نسمة، أو 80% من السكان، أكثر من نصفهم (12 مليون نسمة) في حاجة ماسة وعاجلة إلى الغذاء والدواء والمسكن، بقيمة 1,66 مليار دولار، خلال العام الحالي، ويواجه نصف سكان البلاد أزمة غذاء ومياه نقية صالحة للشرب، وتتخوف الأمم المتحدة من انتشار الأوبئة والأمراض مثل الكوليرا عن منظمة الأمم المتحدة 01/07/15

 

الدور الوظيفي للأردن: يتاجر النظام الأردني باللاجئين من سوريا وبمشاركته مع السعودية والإمارات في تخريب سوريا والعراق واليمن فحصل على 633 دولارا سنة 2014، وكسب من قتل الطيار “معاذ الكساسبة” على يدي “داعش” 765 مليون دولارا من الإمارات التي كانت إحدى طائراتها سببا في سقوط طائرة “الكساسبة”، وحصل على “منح” بقيمة 200 مليون دولارا، لدعم نشاط التجسس، لكن تحت يافطة “مساعدات اقتصادية أمريكية إضافية”، وأعلنت السفيرة الأميركية في الأردن إن أمريكا ستقدم هذا العام أكثر من ملياري دولار من المساعدات للأردن” ثمنا للسهر على مصالح الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، وثلاثة مليارات دولار إضافية، سنويا للفترة 2015 – 2017 “تقديرا للعلاقات الاستراتيجية التاريخية القائمة بين البلدين” بحسب وزارة الخارجية الأمريكية، ويبدو ان المبلغ ثمن “دعم عمان العشائر في شرقي سوريا وغربي العراق”، لزيادة تقسيم البلدين الجارين إلى كيانات طائفية تبرر وجود “دولة يهودية” ويسهل التحكم بها، وكانت السعودية قد سلمت “تحالف القوى العراقية” مبلغ 575 مليون دولار “ثمناً لما قام به من دور في تمزيق وحدة العراق” (بحسب برقيات “ويكيليكس”)، وكانت “عشائر سنية سورية” قد أعلنت في بيان علني رفض المال والسلاح والتدريب الذي يقترحه الملك الأردني، نيابة عن الولايات المتحدة والسعودية واقترحت بدلا عن تسليحها “تجفيف منابع السلاح والتمويل للإرهاب، من دول إقليمية وغربية” عن “دام برس” 30/06/15 تراجع الطلب على المواد الغذائية بنسبة تراوحت بين 20% و 25% خلال الأيام العشرة الأولى من شهر رمضان، مقارنة مع مستويات الطلب عليها خلال السنوات الخمسة الماضية، “لأن 85% من المستهلكين يعتمدون على الرواتب، أي انهم أجراء، وصادفت بداية شهر رمضان منتصف الشهر، أي ان الرواتب صرفت” إضافة إلى ضعف المداخيل وحالة الركود التي تعرفها البلاد، بحسب مسئول نقابة تجار المواد الغذائية، الذي حث المحسنين والأثرياء والشركات على توزيع “طرود الخير” على المحتاجين، لتنشيط حركة الطلب، وكان التجار يأملون نمو الطلب بفضل تزايد أعداد اللاجئين السوريين وعودة المواطنين الأردنيين المغتربين خلال العطلة الصيفية، وتستفيد شركات الأغذية الأردنية من عطاءات الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة لتزويد النازحين داخل الأراضي السورية بالمواد الغذائية (وبعضها مستورد من الكيان الصهيوني)، من جهة أخرى يشتكي التجار والصناعيون من تكاثر عدد الحاويات التي تنتظر تفريغها في ميناء العقبة منذ خصخصته وبيعه إلى شركة فرنسية، في بداية سنة 2014، وتزايد عدد الإضرابات العمالية من أجل تحسين ظروف العمل التي تدهورت وأصبح الميناء يعمل بطاقة 30 %… خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الإقتصاد الأردني من 3,8% الى 3% للعام الحالي، في حين رفع توقعاته لنمو معدل التضخم من 1,2% إلى 2% وأثنت رئيسة الصندوق على التزام الحكومة ببرنامج الخصخصة وخفض الإنفاق الحكومي والدعم، ولذلك سيفرج الصندوق على جزء من القروض بقيمة 400 دولار، وكانت وزيرة المالية قد أعلنت عن إصدار سندات بالدولار في الأسواق العالمية (أي رهن ممتلكات عمومية مقابل قرض) بقيمة 1,5 مليار دولار منها مليار دولار لآجل سبع سنوات ونصف مليار دولار لآجل عشر سنوات، بكفالة أمريكية، لذلك كانت نسبة الفائدة منخفضة نسبيا وتراوحت بين 2,57% و 3%… ومن نماذج سوء التصرف في المال العام، نذكر ان وزارة النقل استأجرت لمدة عشر سنوات باخرة لنقل الغاز بمبلغ 152 ألف دولارا يوميا، أي بنحو 55 مليون دولار سنويا، أو 550 مليون دولار وهو ما يعادل خمسة أضعاف ثمنها عن “العرب اليوم” 28/06/15

الخليج: انخفض حجم الاستثمار العالمية بنسبة 21% سنة 2014 أو ما يُعادل 13 مليار دولار، وانخفض حجم الاستثمار الأجنبي المباشر في غرب آسيا، منها في السعودية بنسبة 6,9% سنة 2014 من 9,298 مليار دولار سنة 2013 إلى 8,012 مليار دولار سنة 2014 وهو الإنخفاض السابع على التوالي منذ 2008 في حين اجتذبت تركيا 12,146 مليار دولار (بفضل شراء الأجانب للعقارات) والإمارات 10,1 مليار دولار، وبشكل عام انخفضت الإستثمارات الأجنبية المباشرة في دول غرب آسيا (13 دولة) للسنة السادسة على التوالي، وانخفضت بنسبة 4% في دويلات الخليج، بسبب “الأزمة الاقتصادية العالمية والإضطرابات والحروب” وانخفاض أسعار النفط الخام، كما انخفض الاستثمار الأجنبي المباشر الصادر من غرب آسيا إلى الخارج، بنسبة 6% سنة 2014، ولكن اقتصاد مشيخات الخليج يواصل النمو بفضل الإنفاق الحكومي في البنية التحتية والمشاريع العقارية بالإضافة إلى النفط والغاز، وبلغت قيمة عقود مشاريع البنية التحتية (التي تنفذها عادة الشركات الأجنبية، بعمال أجانب) 157 مليار دولار (السعودية 66 مليار دولار، والإمارات 52 مليارا، وقطر 22 مليارا، و17 مليار دولار للكويت والبحرين وعمان)، وتنفذ معظم هذه المشاريع شركات أدرجتها حركة “ب يدي اس” على لائحة المقاطعة، بسبب تعاونها الوثيق مع الكيان الصهيوني على مزيد استيطان الأراضي الفلسطينية وطرد الفلسطينيين، وتتعاقد الشركات المحلية من الباطن مع الشركات الكورية واليابانية والأوروبية… يعد اعتماد مشيخات الخليج على إيرادات النفط وعدم تنويع الإقتصاد نقطة ضعف قاتلة، إذ تأثرت كلها بانخفاض أسعار النفط منذ منتصف 2014 وألغت السعودية وقطر بعض المشاريع، كما خفضت سلطنة عمان نفقاتها بنسبة 11% والسعودية بنسبة 25% وقد تؤجل الإمارات تنفيذ بعض المشاريع عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) 26/06/15

 

الكويت: سجلت موازنة السنة المالية 2014-2015 أول عجز خلال 15 سنة بقيمة 2,314 مليار دينار (27 مليار دولار) مقابل فائض قدره 4,955 مليار دولارا في الموازنة السابقة، بسبب انخفاض أسعار النفط الخام، في حين كانت الحكومة تتوقع حدوث العجز بين 2017 و2021، وتتضمن موازنة 2015-2016 عجزا متوقعا بقيمة 8,18 مليار دينار على أساس سعر للنفط 45 دولارا للبرميل، أما إذا استمر متوسط سعر النفط على حاله عند 60 دولارا للبرميل، فيتوقع أن يصل العجز إلى 4,5 مليار دينار فقط، وتمثل إيرادات النفط 10,7 مليار دينار في  موازنة 2015-2016 من إيرادات إجمالية قدرها 12,2 مليار دينار، وتملك حكومة الكويت احتياطيات مالية ضخمة تجنبها أزمة مالية في الوقت الحالي وتبلغ أصول صندوق الثروة السيادية 548 مليار دولار (دينار كويتي = 3,3 دولارا) عن “كونا”  رويترز 02/07/15

 

الإمارات – إيران: بلغ حجم التبادل التجاري بين الدولتين 20 مليار دولارا سنة 2010 وارتفع إلى 23 مليار دولارا سنة 2011 ولكنه انخفض بعد ذلك بفعل العقوبات والحظر المفروض على إيران، فبلغ 17,8 مليار دولارا سنة 2012 و15,7 مليار دولارا سنة 2013 و17 مليار دولارا سنة 2014، وتأتي إيران في المرتبة الرابعة بالنسبة لمبادلات التجارة الخارجية للإمارات، التي تسعى لتعزيز العلاقات الإقتصادية مع إيران، مع قرب رفع الحظر، ورغم الخلاف السياسي حول سوريا واليمن، توجد حاليا 200 رحلة طيران أسبوعياً بين البلدين، وسياحة مزدهرة بينهما… ليس للإمارات ما تصدره غير النفط الخام، ولكنها أصبحت بمثابة “منطقة عبور” لتخزين وإعادة تصدير المنتجات إلى بلدان مختلفة، ما مكن إيران من شراء عدد من المنتجات طيلة الحظر  “وام” 28/06/15

 

إيران: تحاول الشركات والدول نيل نصيبها من الإستثمارات التي تحتاجها إيران بعد رفع العقوبات الأمريكية (باسم الأمم المتحدة)، وشاركت روسيا والصين في اتخاذ سلسلة من العقوبات ضد إيران، وترفض روسيا، لحد الآن، تسليم إيران صواريخ “اس 300” رغم الإتفاقات السابقة، ولكن روسيا وجدت نفسها محاصرة بأسلحة وعتاد حلف شمال الأطلسي “في عقر دارها”، فعززت علاقاتها مع الصين ومع إيران، التي اتفقت معها على مبادلة 500 ألف برميل من النفط (الإيراني) بالسلع (الروسية)، منها الحبوب، وأعلنت “غازبروم” مشاركتها في مشاريع غاز طبيعي مسال في إيران فور رفع العقوبات، وسبق أن شاركت “غازبروم” في تطوير مشروع “بارس” الجنوبي للغاز في إيران لكن تم تعليق مشاركتها فيه بسبب العقوبات، ويعتبر الغاز الطبيعي المسال الإيراني مربحا لأنه يحتوي على كميات وافرة من المكثفات والسوائل، رغم تخمة المعروض من الغاز الصخري الأميركي واكتشافات كميات كبرى من الغاز، قبالة سواحل شرق أفريقيا (تنزانيا وموزمبيق والصومال وكينيا)، ولكن العقوبات والحظر أخرا المشاريع الإيرانية التي تحتاج إلى حوالي عشر سنوات أو أكثر لكي تصبح إيران من كبار مصدري الغاز المسال رويترز 27/06/15  

أفغانستان، من “مزايا” الإحتلال الأمريكي: ارتفع مساحة إنتاج “الخشخاش” الذي يصنع منه مخدر الأفيون، في أفغانستان (التي تنتج 80% من أفيون العالم) منذ الإحتلال الأمريكي، وارتفعت المساحة المزروعة من 193 ألف هكتار سنة 2007 إلى 209 آلاف هكتار سنة 2013  و 311 ألف هكتار سنة 2014 وبلغ الإنتاج (7554 طن) مستوى قياسيا جديدا لم تشهده أفغانستان والعالم منذ أكثر من 80 سنة، وتقدر الأمم المتحدة عدد مستهلكي كافة أنواع المخدرات في العالم بنحو 300 مليون شخص، منهم 27 مليون مستهلك للأفيون سنة 2007 و32,4 مليون شخص سنة 2013، بشكل غير قانوني، ما سبب لهم مشاكل صحية ونفسية، إضافة إلى مستخدميه كعلاج، مضاد للألم والأوجاع، تحت إشراف طبي، وارتفع عدد المتوفين بسبب الإفراط في استهلاكه (overdose) إلى 8257 شخص في الولايات المتحدة، سنة 2014 عن مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة – رويترز 26/06/15

هندوراس: تظاهر 25 الف من المواطنين المحتجين الغاضبين في العاصمة “تيغوسيغالبا” ضد الرئيس “خوان أورلاندو هيرنانديز” الذي تورط في فضيحة فساد، أثناء حملته الإنتخابية سنة 2013، ويطالبون باستقالته، وإجراء تحقيق مستقل في قضايا الفساد، وانطلقت المظاهرة من أحد الأحياء الفقيرة، مرورا بمنطقة تجارية ثرية وصولا إلى قصر الرئاسة، وكانت شركات خاصة قد قبضت (بغير وجه حق) أكثر من 200 مليون دولارا من مؤسسة التأمين الإجتماعي، ودعمت نفس هذه الشركات حملة الرئيس “هيرنانديز” بأكثر من 150 ألف دولارا، بحسب اعتراف الرئيس، في بلد يعد الأفقر في النصف الغربي للكرة الأرضية بعد “نيكاراغوا” و”هايتي” ويعيش 3,7 مليون نسمة من سكانه (8 ملايين نسمة) تحت خط الفقر، وتفوق نسبة البطالة 28% وكانت الولايات المتحدة قد نظمت انقلابا ضد عسكريا ضد الرئيس “مانويل زيلايا” (28/05/ 2009) بسبب تقاربه مع كوبا ومع فنزويلا… يعتمد اقتصاد البلاد على زراعة البن والذرة وتربية المواشي، ويعمل في قطاع الفلاحة  حوالي 56,2% من القادرين على العمل، وكانت البلاد تنتج الذهب والفضة، ولكن لم يتبق من المعادن سوى بعض الزنك والرصاص والحديد وقليلا من النحاس، وتهيمن الشركات الأمريكية على قطاع المعادن والموانئ، وتعيش في البلاد جالية فلسطينية هامة، منذ القرن التاسع عشر   رويترز 27/06/15 

 

البرازيل: كشفت الصحف سنة 2013، عن تجسس الاستخبارات الأمريكية على رئيسة البرازيل (تسريبات “إدوارد سنودن”) ما أدى تدهور العلاقات وإلى تأجيل زيارتها الرسمية آنذاك، إلى هذا الشهر، لتدوم الزيارة خمسة أيام كاملة، بهدف “تعزيز العلاقات الاقتصادية بين القوتين الاقتصاديتين الكبريين في النصف الغربي من الكرة الأرضية”، وتشمل الزيارة عدة مدن أمريكية منها نيويورك وسان فرانسيسكو وواشنطن، في محاولة لاجتذاب الإستثمارات الأمريكية لتنفيذ مشاريع البنية التحتية التي أقرتها حكومة البرازيل بقيمة 64 مليار دولار، كما أقرت الحكومة إجراءات لا تحظى بشعبية مثل خفض الإنفاق العمومي بقيمة 23 مليار دولار، ما أدى إلى تراجع شعبية الرئيسة التي ورثت وضعا صعبا وتركة ثقيلة من سلفها “لولا داس يلفا” الذي أسس منظومة فساد انفجرت السنة الماضية وطالت شركة النفط العامة العملاقة “بتروبراس” و”حزب العمال” الحاكم، إضافة إلى الوضع الإقتصادي المتدهور الذي أدى إلى مظاهرات ضخمة، قبل مباريات “مونديال” كرة القدم خلال صائفة 2014 ويتوقع انكماش اقتصاد البرازيل (سابع أكبر اقتصاد عالمي) العام الحالي 2015 بنسبة 1,2%، وتحاول الرئيسة البرازيلية ووزير ماليتها مضاعفة حجم التجارة الثنائية (البالغ حاليا 62 مليار دولار) خلال العقد المقبل، وتعتبر الولايات المتحدة المستثمر والشريك التجاري الثاني الأكبر للبرازيل بعد الصين  أ.ف.ب 28/06/15

الصين: تباطأ نمو الاقتصاد الصيني إلى 7% في الربع الأول من 2015، مسجلا أدنى مستوياته في ست سنوات مع ضعف الطلب المحلي والخارجي الذي استمر في الربع الثاني، ويتوقع أن لا تتجاوز نسبة النمو 7% خلال كامل العام الحالي، ليسجل أضعف وتيرة سنوية للنمو خلال 25 عاما، وقد لا تتمكن الحكومة المركزية والحكومات المحلية من تحقيق الإيرادات المالية المستهدفة لهذا العام، وقد يبلغ عجز الميزانية الحكومية 2,3% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو الأكبر من نوعه منذ 2009 وأعلن وزير المالية عن تقلص الإيرادات المالية، ما يخلق صعوبة في تحقيق الإيرادات المستهدفة للعام بأكمله، إذ لم ترتفع الإيرادات المالية للبلاد خلال الأشعر الخمسة الأولى من العام الحالي سوى بنسبة 3,1% عن نفس الفترة من العام 2014، في حين تستهدف الحكومة 7,3% ( دولار= 6,2080 يوان) رويترز 28/06/15

اليونان: تحمل المواطنون اليونانيون، لا سيما الكادحون والفقراء، إجراءات تقشف متتالية منذ 2010، لكن الأزمة تعقدت، ولم تؤد محادثات الحكومة مع الدائنين إلى حل بخصوص الديون المستحقة يوم 30/06/15 (1,6 مليار يورو) فقررت الحكومة إجراء استفتاء يوم 5 تموز، وقرر البنك المركزي والحكومة إغلاق المصارف لمدة أسبوع ومراقبة التحويلات إلى الخارج التي تحتاج موافقة وزارة المالية، ووضع سقف 60 يورو يوميا أثناء سحب الأموال النقدية من أجهزة الصرف الآلية في الشوارع (سمحت قبرص خلال أزمتها المالية بسحب 300 يورو)، فطالت الطوابير وسحب المواطنون 1,3 مليار يورو خلال يومي السبت والأحد (27 و 28 حزيران 2015)، ويملك اليونانيون 14 مليون بطاقة ائتمان، وإذا بقي الوضع على حاله فسيتم سحب 840 مليون يورو يوميا وهو ما سيزيد من حدة الأزمة، إذ انخفض النشاط التجاري، وانخفض عدد السائحين (24 مليون سائح سنويا بعائدات تبلغ 40 مليار يورو) بسبب تصلب ممثلي المنظومة المالية المعولمة بقيادة صندوق النقد الدولي، وكان ائتلاف “سيريزا” الحاكم قد وعد يالحفاظ على نظام التقاعد وعدم رفع القيمة المُضافة وزيادة الإنفاق على الصحة والتعليم الخ ولكنه أصبح رهينة الولايات المتحدة وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي والمفوضية الأوروبية، ويرفض جميعهم إعادة جدولة ديون اليونان (وهو لا يمثل سوى حل منقوص)، وفي حال رفض اليونانيين خلال الإستفتاء لمقترحات الإتحاد الأوروبي (مزيد من التقشف والضرائب) حزمة الإصلاحات، ستكون اليونان على عتبة الخروج من منطقة اليور والعودة إلى عملتها السابقة “الدراخما” (الدرهم)، وما يحمله ذلك من مخاطر على كل القطاعات الاقتصادية المالية والمصرفية والعقارية، وتظاهر ما لا يقل عن 20 ألف مواطن في أثينا يوم الإثنين 29 حزيران من أجل رفض المقترحات الأوروبية، ولو أدى ذلك إلى خروج اليونان من منطقة اليورو، وفي حال وافق المواطنون على تنفيذ أوامر صندوق النقد الدولي والإتحاد الأوروبي، سيعني سقوط حكم “سيريزا” بعد أقل من نصف سنة من الحكم، بسبب عدم تمكنه من تنفيذ برنامجه الذي حاز على ثقة الناخبين، ويهدف الإتحاد الأوروبي إلى ردع الناخبين في اسبانيا والبرتغال وبعض الدول الأخرى، كي لا ينتخبوا برلمانا يساريا… سبق للإتحاد الأوروبي ان وقف ضد إرادة الناخبين في فرنسا وهولندا سنة 2005 إثر استفتاء رفض خلاله المواطنون النسخة المقترحة من الدستور الأوروبي، وطلب من عدة بلدان أخرى عدم إجراء استفتاء  “السفير 30/06/15 لم يطالب ائتلاف “سيريزا” خلال حملته الإنتخابية وبعدها بلجنة تدقيق رسمية ولم يؤكد على إلغاء الديون، في حين يتحمل الدائنون إلى جانب الحكومات السابقة) مسؤولية إغراق البلاد في الديون “الكريهة”، أي التي لم تستخدم في تلبية حاجات الشعب، وأعلن إثنان من الحائزين على جائزة نوبل للإقتصاد أحدهما سنة 2001 والثاني سنة 2008 (Paul Krugman  +  Joseph Stiglitz) “ان الضغط الذي يمارسه الدائنون يعتبر تعذيبا وعملا إجراميا، وان مصلحة الشعب اليوناني تقتضي رفض شروط الدائنين، ولو أدى ذلك إلى الخروج من مطقة اليورو التي تحكمها هيئات غير ديمقراطية” (صحيفة “نيويورك تايمز” + “غارديان” 29/06/2015)، ولم يكن صاحبا جائزة نوبل تقدميين في يوم من الأيام، لكنهما من أتباع “المذهب الأمريكي” في الإقتصاد الذي يدعو إلى تعميق العجز، بدل التطبيق الصارم لإجراءات التقشف، كما هو الحال في أوروبا… يفرض الدائنون (صندوق النقد الدولي بشكل خاص) على البلدان المستدينة إجراءات تقشف، تتسبب بدورها في تعميق الأزمة الإقتصادية وإفقار الفئات المتوسطة ما يخفض إنفاقها واستهلاكها، ولم يتمكن أي بلد من النهوض إثر تكبيله بالديون (كما هو حال اليونان) لأن المبالغ تتضاعف، ويصبح هدف الإستدانة هو تسديد الديون السابقة أ.ف.ب 30/06/15

سويسرا، جنة رأس المال: اعلنت نقابة “العمل السويسري” ان قيمة الأجر الحقيقي للعمال والأجراء وصغار الموظفين تنخفض سنويا، في حين ارتفعت رواتب 90% من كبار موظفي الشركات الكبرى (المديرين والرؤساء التنفيذيين) بمعدل 18%  سنويا منذ 2011، رغم اقرار قانون يمنع “الزيادات غير المبررة”، خصوصا خلال فترات الأزمة، وارتفعت فجوة الرواتب 100 مرة في أكبر الشركات السويسرية مثل مختبرات “روش” ومصرف “يو بي أس” وشركة “نستليه” للمواد الغذائية، سنة 2014 وبلغ الفارق 253 مرة (بين أعلى الرواتب وأقلها) في مختبرات “روش” على سبيل المثال (دولار = 0,934 فرنك سويسري) عن موقع الإذاعة السويسرية 22/06/15 نظمت النقابات العمالية مظاهرات بمشاركة الآلاف من عمال البناء وسط العاصمة “زيوريخ” من أجل “مزيد من حماية الأجور وخفض سن التقاعد الى 60 عاما بدلا من 65 عاما للرجال و64 عاما للنساء” المعمول به حاليا، وتجاهلت وكالات الأخبار ومعظم الصحف السويسرية الحدث، وكأنه لا توجد طبقة عاملة في سويسرا… من جهة أخرى، خضعت سويسرا لضغوطات من أجل نقل مصرف “كريدي سويس” بيانات تتعلق بالعاملين لديه إلى الولايات المتحدة، وقضت محكمة “جنيف” بان ذلك أمر غير قانوني، استنادا إلى شكوى قضائية رفعها موظف سابق في “كريدي سويس”، اتهم صاحب العمل (المصرف) بتمريره للسلطات الجنائية الأمريكية 1623 معلومة من بياناته الشخصية والمهنية بين نيسان/أبريل وتشرين الأول/أكتوبر 2012، وجرت عملية نقل المعلومات خارج إطار إجراءات الاتفاقيات القضائية الدولية، وتوجد نحو 400 قضية مماثلة مطروحة أمام القضاء السويسري، وفي حال عدم احترام المصرف قرار المحكمة قد يتعرض إلى غرامة بقيمة مليون فرنك سويسري (1,08 مليون دولار)  عن موقع “سويس انفو” 27/06/15

 

أمريكا، اندماج الثروة والسلطة: بلغ الدخل الصافي للمرشح الجهوري “جيب بوش” (ابن وأخ الرئيسين السابقين) الذي صرح به لإدارة الضرائب (بعد خصم نسبة من الدخل) 7,4 مليون دولارا سنة 2013 ويتوقع أن يبلغ دخله وزوجته 22 مليون دولارا سنة 2014، ويملك مكتبا للإستشارات منذ 1981 وعددا هاما من العقارات، وهو عضو في مجالس إدارة عدد هام من الشركات، مقابل منح وحوافز، وكان حاكما لولاية فلوريدا من 1998 (حيث بلغ دخله السنوي 783 ألف دولارا) إلى 2007… على سبيل المقارنة، لا يتجاوز أجر العامل الأمريكي في شركات “ماكدونالدز” أو “وولمارت” أو “كوكاكولا” 7,25 دولارا في الساعة، أي حوالي 1300 دولارا (أو ألف دولارا صافية) إذا اشتغل 48 ساعة أسبوعية، ونظموا احتجاجات عديدة لرفع أجرة الساعة إلى 15 دولارا، لكي تتماشى مع واقع أسعار المواد والخدمات الضرورية (الغذاء والصحة والمسكن والملبس) ويعادل دخل “جيب بوش” لسنة 2013 دخل 493 عامل لمدة عام كامل لدى ماكدونادز، أو دخل عامل واحد لمدة  493 عاما، أما دخله مع زوجته لسنة 2014 فيعادل دخل 1467 عام من العمل لدى “ماكدونالدز” أو “وولمارت” بدوام كامل  عن أ.ف.ب 01/07/15 يؤكد الإعلام الأمريكي (وتوابعه) باستمرار على النشاط المستمر للإقتصاد الأمريكي وانتعاش سوق العمل والوظائف، لكن هذه الوظائف مؤقتة وبدوام جزئي وبرواتب منخفضة، وارتفع عدد الوظائف المؤقتة المحدثة خلال شهر أيار 2015 إلى مستوى قياسي ب 2,9 مليون، ما يعادل 2,4% من مجموع الوظائف، ويسمي الرأسماليون ذلك “مرونة” ويعتبرونها “مؤشراً رئيساً للتوظيف”… من جهة أخرى تجتذب الولايات المتحدة المستثمرين الأجانب في قطاع العقارات منذ انهيار سوق الرهن العقاري، إذ انخفضت أسعار العقارات، بسبب عدم قدرة المقترضين على تسديد ديون الرهن العقاري، فتبيع المصارف منازلهم وترميهم خارجها، وبلغت مشتريات الأثرياء الأجانب من العقارات الأميركية خلال الفترة من نيسان 2014 حتى آذار 2015 مستوى قياسيا بحجم 104 مليارات دولار، أو بارتفاع نسبته 8% على أساس سنوي، رغم من تباطؤ مبيعات العقارات من 232,6 آلاف وحدة إلى 209 آلاف وحدة، لكنها أرفع ثمنا، واشترى أثرياء الصين (بما فيها هونغ كونغ وتايوان) بقيمة 28,6 مليار دولار، وكنديون بمقدار 11,2 ملياراً، تلاهم الهنود بنحو 8 مليارات دولارا، وشكلت لوس أنجلوس وسان فرانسيسكو وسياتل ونيويورك المدن المفضلة للأثرياء الأجانب رويترز 02/07/15

 

صحة: نشرت جامعة “علوم التغذية” في “بوسطن” (أمريكا) دراسة يوم 30 حزيران 2015 تتعلق بالآثار السلبية التي يسببها استهلاك المشروبات الغازية (صودا) على الصحة، فبالإضافة إلى مرض السكري والسمنة وأمراض القلب والأوعية الدموية، يتسبب الإسهلاك اليومي بمعدل ربع لتر فقط في وفاة 184 ألف شخص سنويا في العالم بأمراض مختلفة منها السرطان، وشملت الدراسة (62 بحثا) نحو 612 ألف نسمة في 51 بلد طيلة ثلاثين سنة (من 1980 إلى 2010)، ويكثر عدد الموتى في البلدان الفقيرة، وأثبتت دراسة سابقة لجامعة “سان فرنسسكو” (كاليفورنيا) نشرت في تشرين الأول/اكتوبر 2014 ان الإستهلاك اليومي لربع لتر من هذه المشروبات التي تحتوي على كمية كبيرة من السكر (بما في ذلك التي يدعي مصنعوها خلوها من السكر) يساهم في شيخوخة خلايا الجسم بمعدل سنتين، تماما مثل استهلاك التبغ، وشملت الدراسة خمسة آلاف أمريكي تتراوح أعمارهم بين 20 و 65 عاما، بين سنتي 1999 و 2002 ويؤدي استهلاك 0,6 لتر يوميا إلى حياة أقصر بمعدل 4,6 سنوات… في موضوع الصحة أيضا أعلنت منظمة الصحة العالمية ان كوبا (رغم الحصار والحظر وقلة الموارد) أصبحت أول دولة في العالم تقضي على عدوى مرض “السفلس” (وبالتالي نقص المناعة المكتسبة “إيدز”) من الأم الحبلى إلى الطفل، ما يجعلنا نأمل وجود جيل كامل من الأطفال بدون “ايدز”، حيث يقدر عدد الأمهات الحبلى الحاملة لفيروس الإيدز ب 1,4 مليون سنويا، وتصل عدوى أطفالهن إلى نسبة 45%  رغم التقدم الحاصل في العلاج والذي مكن من خفض عدد إصابات الأطفال من 400 ألف رضيع سنة 2009 إلى 240 ألف رضيع سنة 2013، وقبل ذلك كان 30% منهم يموتون قبل بلوغ عامهم الأول و50% قبل بلوغ عامهم الثاني عن المجلة الأمريكية للصحة العامة (َAmerican Journal of Public Healthمنظمة الصحة العالمية – أ.ف.ب 01/07/15

 

إرهاب: أظهرت وثائق وزارة الحرب الأمريكية التي رفعت عنها السرية، ومؤرخة في سنة 2012، ان المخابرات الأمريكية أسست تنظيم “داعش”، واستخدمه حلف شمال الأطلسي لنسف أسس الدولة في ليبيا، قبل نقل جزء هام من ترسانة الأسلحة الليبية إلى سوريا، لتفتيتها أيضا، وأظهرت الوثائق السعودية والأمريكية أن أثرياء وحكومات الخليج ينفقون على الكتائب الإرهابية في سوريا والعراق، وان الجوانب اللوجستية في عهدة حكومة الإخوان المسلمين في تركيا… أصبحت “مكافحة الإرهاب” ذريعة لتعزيز حلف شمال الأطلسي وتوسيعه، وقرر في اجتماع “بروكسل” (23 و 24 حزيران)  رفع عدد جنود “قوات الرد السريع” من 13 ألف إلى 40 ألف جندي، تحت قيادة أمريكية، لإرسالهم بسرعة عند الحاجة إلى “بؤر التوتر” وكذلك “لردع داعش وروسيا”، بحسب وزير الحرب الأمريكي، أما الأمين العام للحلف (وهو عادة من شمال أوروبا في حين يعين الرئيس الأمريكي مباشرة القائد العام) فقد ابتهج لاحتواء الحلف لبلدان الإتحاد الأوروبي وخصوصا على حدود روسيا، ونفذ الحلف في أوروبا (بقيادة أمريكا) خلال شهر حزيران، مناورات ضخمة بمشاركة 11 ألف جندي من 22 دولة، تمهيدا لتنفيذ المهام الجديدة لقوات الرد السريع (الحلف الأطلسي، مثل الكيان الصهيوني، هو دائما في حالة دفاع، يرد على اعتداءات تعرض لها، ولا يهاجم أبدا !!!)  عن صحيفة “إلمانفستو” (إيطاليا) 30/06/15

 

نفط: أثر انخفاض سعر النفط الخام في إيرادات منظمة البلدان المصدرة للنفط “أوبك”، إذ تراجعت قيمة صادراتها من 1,10 تريليون دولارا سنة 2013 إلى 964,6 مليار دولارا سنة 2014، رغم زيادة حجم الصادرات، وتراجعت إيرادات السعودية بنسبة 9,2% إلى 285,1 مليار دولار وإيرادات العراق بنسبة 5,7% إلى 84,3 مليار دولار، وليبيا بنسبة 66% إلى 14,9 مليار دولار، ولا زالت دويلات الخليج والعراق تغرق السوق ما جعل أسعار النفط تستقر تحت 60 دولاراً للبرميل، طيلة أسابيع عديدة، كما تضررت نيجيريا، إذ كانت أهم نسبة من صادراتها (من النفط الخفيف) تذهب إلى الولايات المتحدة، لكن ارتفاع إنتاج النفط الصخري أضر بصادراتها (إضافة إلى العوامل الأمنية وانتشار الإرهاب والخطف) ولم تتمكن نيجيريا من بيع حوالي عشرة ملايين برميل من النفط الخام الخفيف الذي أنتجته، وتقوم مصارف كبرى مثل “يو بي اس” و”غولدمان ساكس” بعمليات مضاربة بالنفط الخام، في حين تستغل الدول الصناعية والشركات الكبرى انخفاض الأسعار لتخزين كميات كبيرة، قادرة على التأثير في الأسعار، سلبا أو إيجابا، وباعت اليابان (غير المنتجة للنفط) 4,15 مليون برميل من احتياطيها الإستراتيجي للخام، كما تحاول الشركات النفطية الكبرى استباق الأحداث، وأجرت  مجموعة النفط الإنكليزية – الهولندية “روايال داتش- شل” محادثات مع حكومة إيران بهدف الاستثمار في قطاع الطاقة، حالما ترفع عنها العقوبات بعد التوصل إلى اتفاق نووي، وكانت الشركة (مثل عديد الشركات والدول الأخرى) قد تسلمت نفطا من إيران، ولم تستطع تسديد ثمنه، بسبب العقوبات المالية، واغتنمت الشركات الروسية فرصة العقوبات على إيران وغياب الشركات “الغربية” خلال السنوات الماضية، لعقد اتفاق مع طيران لمبادلة النفط الخام بالبضائع عن التقرير السنوي ل”أوبك” – رويترز 25/06/15  

 

الديون وتلجيم الديمقراطية: أثارت مفاوضات حكومة اليونان مع الدائنين نقاشا حول ضيق هامش المناورة لحكومات الدول المستدينة، وعدم قدرتها على تحقيق وعودها الإنتخابية (إصلاحات وبرامج اجتماعية)، مقابل النفوذ الكبير للدائنين، وهمهم الوحيد استرجاع الديون مع فوائدها المرتفعة وتطبيق شروطها المصاحبة، مع رفض إعادة هيكلة الديون، ولم تطلب الحكومة اليونانية إلغاء الديون أو إجراء تحقيق مستقل حول مآل هذه الديون، لكنها قدمت مجموعة من التنازلات قد تعصف بتجربة الحلول الديمقراطية للأزمات الإقتصادية، إذ خلقت انشقاقات داخل الأغلبية البرلمانية التي تساندها، ويصعب على الحكومة الخروج من المأزق الحالي، فلم يترك لها الدائنون مجالا لتحقيق وعودها الإنتخابية ولا حتى المحافظة على ما تبقى من مكاسب جزئية مثل معاشات التقاعد، ويمكن أن يفرض الدائنون على اليونانيين تحقيق فائض في الميزانية بنسبة لا تقل عن 3,5% بداية من 2018 (بفضل زيادة استغلال العمال وزيادة الضرائب وخفض الإنفاق العمومي) يخصص لتسديد الديون، خلال فترة غير محدودة قد تدوم عقودا، مع وعد البنك المركزي الأوروبي بديون في شكل استثمارات بقيمة 35 مليار يورو، تخصص لاستثمارات قادرة على تحقيق هذا “الفائض الأولي”، أي قبل اقتطاع مبالغ “خدمة الدين”، وكان الدائنون قد فرضوا (منتصف تسعينات القرن العشرين) برنامجا مماثلا على إيطاليا، التي تتميز بوجود قطاع صناعي وزراعي قويين وبحجم كبير لصادرات إنتاجها، خلافا لليونان التي يهيمن قطاع السياحة والخدمات على اقتصادها، وتعتبر صادراتها ضعيفة، وعموما يهدف الدائنون إلى ردع المواطن الأوروبي (وربما غير الأوروبي أيضا) وتحذيره من انتخاب أغلبية برلمانية لا يرضى عنها صندوق النقد الدولي… سبق للحكومة اليونانية رفض مقترح الدائنين إقراضها 15,3 مليار يورو (منها 3 مليارات يورو للمصارف الخاصة) لتتمكن الحكومة من تسديد الديون المستحقة وقدرها 10,8 مليار يورو، وإعادة تقييم الوضع المالي، في تشرين الثاني 2015، أي ان المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي، يستخلصون الأموال، بإضافة فائض جديد على الفوائض القديمة، ويقرضون الحكومة لتضخ المال العام في خزائن المصارف، ويتحمل الأجير والعامل اليوناني إجراءات تقشف جديدة، وزيادة الضرائب على الرواتب، وتأخير التقاعد من 62 سنة حاليا إلى 67 سنة في 2022 (مع قلة الوظائف وارتفاع البطالة والفقر)، وتعارض الحكومة زيادة ضريبة الإستهلاك في المطاعم والفنادق من 13% إلى 23% وإلغاء بعض “المزايا” التي تتمتع بها بعض الجزر المعزولة…  عن أ.ف.ب + صحيفة “لاتريبيون” 23 و 26/06/15

بذخارتفع الإنفاق العالمي على السلع الكمالية سنة 2014 بنسبة 3% مقارنة مع 2013، وبلغ حجمه قرابة 250 مليار دولارا، وتجاوزت مبيعات هذه السلع الكمالية 3,5 تريليون دولارا في محلات البيع  بالتجزئة خلال العقدين الماضيين، أنفق المستهلكون نصف هذا المبلغ الإجمالي خارج بلدانهم، ويتصدر ‫‏الصينيون (الذين يحكم بلادهم حزب يدعي انه “شيوعي”!) قائمة مستهلكي السلع الكمالية بنحو 30% من إجمالي الإنفاق، فيما تحتل الأحذية الفاخرة صدارة الإنفاق ضمن السلع الكمالية، وشهد قطاع المجوهرات انتعاشا العام الماضي، بينما شهدت مبيعات الساعات الفاخرة ركودا (نسبيا)، رغم ارتفاع عدد مستهلكي السلع الكمالية من 140 مليون إلى 350 مليون عن شركة “بين اند كومباني” 27/06/15

مصارف: وقعت خمسون دولة مؤسسة، وسبع دول أخرى ستنظم بشكل رسمي قبل آخر العام، تاريخ الإنطلاق الفعلي للبنك، وثيقة القانون الأساسي لبنك التنمية الآسيوي، الذي بادرت الصين إلى تأسيسه، برأس مال قدره 100 مليار دولار، ومن المقرر ان يعمل على تعزيز التعاون الإقليمي في آسيا ويستثمر في تطوير البنى التحتية فيها، وبلغت مساهمة الصين 29,78 مليار دولار في رأسمال البنك بحقوق تصويت نسبتها 26,06% من إجمالي أصوات الجمعية العمومية للبنك لتصبح أكبر مساهم فيه وتليها الهند، ثاني أكبر مساهم في البنك بحصة نسبتها 8,4%، تليها روسيا بـ6,5%، وجاءت ألمانيا في طليعة الدول المساهمة من خارج آسيا بنسبة 4,5% ثم فرنسا 3,4% والبرازيل 3,2% وتتمتع الصين ب”الأقلية المعطلة” من حقوق التصويت، حيث تتطلب بعض القرارات البنيوية أغلبية 75% من الأصوات، لتصبح نافذة، لكن لا يوجد “حق النقض” الذي يمكن أمريكا من الإعتراض على أي مشروع في البنك العالمي، وحاولت الولايات المتحدة واليابان (المهيمتتان على “المصرف الآسيوي للتنمية”) تعطيل المشروع عند إطلاقه أواخر سنة 2014، لكنها معظم حلفائها الأوروبيين والآسيويين (مثل بريطانيا وألمانيا وكوريا الجنوبية وأستراليا…) انظموا له، رغم تخوفات الولايات المتحدة من منافسته للبنك العالمي، وخصوصا من أن يخدم البنك الجديد أهداف الصين الإقتصادية والاستراتيجية عن “شينخوا” – أ.ف.ب 29/06/15

 

اغتيال الطفولة: قدرت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) إن 34 مليون طفل لا يستطيعون الإلتحاق بالمدارس (خصوصا البنات) في مناطق النزاع والحروب ويحتاجون 2,3 مليار دولار لتوفير مدارس لهم أو ما يوازي عشرة أضعاف المساعدات المالية المقدمة حاليا للتعليم، وكانت الأمم المتحدة فد حددت هدفا منذ 2011، تمثل في تخصيص 4% من المساعدات “الانسانية” للتعليم، وهو ما يكفي لتعليم 15,5 مليون طفل، لكن القطاع لم يتسلم سوى 2% فقط من المساعدات العام الماضي، وفي 2013 احتاج 21 مليون شخص في مناطق الصراعات إلى مساعدات في قطاع التعليم، لكن لم يحصل منهم على مساعدات سوى 3ملايين  رويترز 29/06/15

بزنس الرياضة: حامت شبهات كثيرة حول عقد انتقال اللاعب البرازيلي الشاب “نيمار داس يلفا” من فريق “سانتوس” البرازيلي إلى “نادي برشلونة” الاسباني (بطل الدوري والكأس الاسبانية ودوري ابطال اوروبا لكرة القدم) ورفعت شركة “ديس” البرازيلية دعوى قضائية في 18 تموز/يوليو 2014 ضد إدارة الناديين، بسبب “وجود فساد وإحتيال وتهرب ضريبي”، وتعتبر شركة “ديس” التي كانت تمتلك نسبة 40% من حقوق اللاعب، أنها تعرضت للاحتيال، إذ ادعى نادي برشلونة أن مبلغ الصفقة هو 17,1 مليون يورو، حصلت منه “ديس” على  مبلغ 6,8 مليون يورو، ولكن يبدو ان القيمة الحقيقية للصفقة الموقعة سنة 2013 تجاوزت الـ86 مليون يورو، بدون احتساب الضرائب، مما سيمكن شركة “ديس” من الحصول على مبلغ 34 مليون يورو عن صحيفة “ماركا” (اسبانيا) 29/06/15