النشرة الاقتصادية

إعداد: الطاهر المعز

خاص ب”كنعان”، عدد 280

حاولنا التركيز في هذا العدد على حدثين، أولهما وضع تونس الإقتصادي في ظل تعدد العمليات الإرهابية، وهو وضع جديد في تونس (مقارنة بمصر التي عرفت أعمالا إرهابية “إسلامية” منذ عقود) واتخذت الحكومة قرارات غير صائبة، بخصوص إهدار المال العام على قطاع اشتهر بغياب الشفافية واحتقار المواطن التونسي، بدل الإنفاق على العناية بالمعالم الأثرية التي تزخر بها البلاد، بالإضافة إلى التأثير السلبي لهذا النوع من “الإستهلاك السياحي” الأوروبي في تونس والمغرب، على الصعيد الإجتماعي والثقافي والأخلاقي، مع ضعف المردود المالي، في حين أهمل النظام منذ عقود قطاع الفلاحة الذي يمكن أن يصبح أساسا للإكتفاء الغذائي ولصناعة غذائية تعتمد على تصنيع الإنتاج المحلي، أما الحدث الثاني فهو ما حدث في اليونان، بصرف النظر عن نتائج الإستفتاء الذي لم يطرح الخروج من الإتحاد الأوروبي أو من منطقة اليورو، والذي ذهب ضحيته الإقتصادي اليساري البارز “يانيس فاروفاكيس”، وزير المالية، غير المنتمي لحزب “سيريزا”، وسبق أن تناولنا في أعداد سابقة الحدود التي لا يمكن لحكومة “سيريزا” تجاوزها، ومحدودية خطابها وممارساتها، من جهة ومن جهة أخرى، مسألة اعتراض المؤسسات المالية الدولية (مثل صندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي) على إرداة الحكومات والشعوب، بهدف إغراق البلدان (خصوصا الفقيرة) في الديون بصورة تريدها أبدية، وتقديمها هدية للشركات والمصارف متعددة الجنسية، ما يحتم علينا التفكير الجدي في آفاق التغيير وفي الحلول الإقتصادية لمشاكل هيكلة الإقتصاد وتوجيهه بهدف القضاء على الفقر والبطالة، وهو عكس ما حدث في تونس ومصر، حيث اتجهت الحكومات المؤقتة أو المنبثقة عن انتخابات إلى مواصلة نفس السياسة الإقتصادية لنظام بورقيبة وزين الدين بن على في تونس أو السادات وحسني مبارك في مصر، وبخصوص اليونان فإن رفض الشعب (من خلال الإستفتاء) للتقشف لم يمنع الحكومة والبرلمان من إقرار برنامج تقشف يتضمن رفع سن التقاعد ورفع ضريبة الإستهلاك وإجراءات أخرى تضر بالفئات الضعيفة التي مكنت الحكومة من الفوز بالإنتخابات التشريعية ومن مجابهة الدائنين بعد الإستفتاء، ما يعني ان الحكومة استخدمت صوت الشعب للمساومة وللتفاوض من موقع أفضل، ولكنها خضعت في الأخير إلى دكتاتورية رأس المال المعولم، والتضحية بالعمال والفقراء المحليين (أي جمهورها وحاضنتها)… نواصل في هذا العدد رصد اقتصاد الصين الذي بدأت تنخره أمراض الرأسمالية، منذ تحوله من “رأسمالية الدولة” إلى الإقتصاد الليبرالي “الحر”، ونظرا لضخامته (ثاني اقتصاد عالمي) فإن أي أزمته قد تؤدي إلى سلسلة من الكوارث الإقتصادية والمالية في الإقتصاد العالمي، ما حدا بالحكومة إلى اتخاذ إجراءات طارئة لتهدئة المخاوف بشأن استقرار اقتصادها، الذي يهدد بالإنهيار، وهو مثل أي اقتصاد رأسمالي (رغم نعت الحزب الحاكم “شيوعي”) يعيش أزمات دورية، وفي فقرات أخرى نرصد محاولات الصين وروسيا ودول “بريكس” للخروج من دائرة الهيمنة والغطرسة الأمريكية، والعودة إلى نوع من “الكينزية” (نسبة إلى “جون مينارد كينز”)، دون الخروج من البوتقة الرأسمالية…

سياحة “مصائب قوم عند قوم فوائد”: استفاد قطاع السياحة في المغرب والأردن من انهيار هذا القطاع في مصر وتونس وسوريا سنة 2011، وعلى الصعيد العالمي استفادت كرواتيا واسبانيا واليونان وبلغاريا من الأحداث العالمية ومن عمليات الإرهاب في تونس ومصر، وبخصوص السياح الأوروبيين فقد كان عددهم في تونس 3,8 مليون  سنة 2010 وانخفض العدد سنوات 2011 و 2012 و 2013 ثم ارتفع قليلا إلى 2,8 مليون سائح أوروبي سنة 2014، ولكن عمليتي متحف باردو (آذار 2015) وشاطئ سوسة قبل أسبوعين، جعلت السياح الأوروبيين يلغون حجوزاتهم ويحولون وجهتهم نحو إسبانيا وبلغاريا أو اليونان لقضاء العطلة الصيفية (ذروة موسم السياحة)، وهي وجهات أغلى من تونس لكنها رخيصة نسبيا، وتتماشى مع دخل هذه الشريحة من المواطنين الأوروبيين، ومن المتوقع أن تكون إسبانيا هي المستفيد الأكبر، لأن فنادقها تستهدف نفس الشريحة من السائحين التي تستهدفها تونس، أي عمال وموظفين صغار يريدون قضاء عطلة شاملة غير مكلفة، رغم ارتفاع أسعار اسبانيا عن تونس، وقد تصبح بلغاريا وتركيا أيضا مقصدا لنفس هذه الشريحة، بعد خسارة البلدين لسياح روسيا بسبب الأزمة الاقتصادية عن منظمة “يورو مونيتور لأبحاث السوق” – رويترز 05/07/15

في جبهة الأعداء: سبق وأن كتبنا عدة مرات في هذه النشرة عن تحول الهند (أحد مؤسسي مجموعة “عدم الإنحياز”) من حليف الشعوب إلى حليف الإمبريالية والصهيونية، خصوصا منذ عودة اليمين الهندوسي إلى الحكم (بقيادة ” ناريندرا مودي” في نيسان 2014)، ولأول مرة منذ ستين سنة، ولأول مرة منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية مع الصهاينة سنة 1992 (أي أثناء الحوار العلني في “مدريد”، ثم “أوسلو” بين م.ت.ف. والكيان الصهيوني) صوت ممثل الهند لصالح الكيان الصهيوني على تقرير لجنة التحقيق التي شكلها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بشأن “جرائم الحرب في غزة”، خلافا لبعض اصدقاء العدو العلنيين مثل بريطانيا وألمانيا وفرنسا وهولندا، وأوردت الصحف الصهيونية تحليلات عن خطوات التقارب الكبير بين الحكومتين بشأن “مكافحة الإرهاب” وتطور العلاقات العسكرية والأمنية والإقتصادية بينهما، وأصبح الكيان الصهيوني ثاني مصدر للسلاح (بعد روسيا) نحو الهند، التي اشترت منه طائرات للإنذار المبكر، وتقنيات تصنيع ذخائر متطورة إلى جانب مساعدة الصهاينة للهند على تحديث وصيانة طائرات ودبابات روسية الصنع، وتصميم منظومة دفاع جوية جديدة، واشترت نيودلهي من تل أبيب، زوارق لخفر السواحل ومدافع وصواريخ وطائرات من دون طيار ومعدات الكترونية متطورة.، إضافة إلى توقيع اتفاق لشراء الهند صواريخ مضادة للدبابات (سنة 2014) بقيمة نصف مليار دولار، وقد تفوز شركة صهيونية بصفقة لتغيير السلاح الخفيف في جيش الهند بقيمة 764 مليون دولار، إضافة إلى عتاداً للرؤية الليلية وموجه ليزر وقاذف قنابل، لجيش يفوق عدد جنوده 1,2 مليون جندي عن “السفير” 07/07/15

 

المغرب، مملكة “الحشيش”؟ بدأت زراعة “الحشيش” (القنب الهندي) في المغرب منذ القرن الخامس عشر، وتسمح السلطات المحلية والإستعمارية بزراعته منذ القرن التاسع عشر، خصوصا في المناطق المرتفعة والفقيرة من إقليم “الريف”، حيث قاوم “عبد الكريم الخطابي” الإستعمارين الفرنسي والاسباني اللذين تحالفا ضده… ضغطت بعض الدول الأوروبية التي ارتفع استهلاك مواطنيها من القنب الهندي المغربي منذ حوالي ثلاثين سنة فانخفضت المساحات المزروعة ولكن الإنتاج لم ينخفض، ولا يزال المغرب أول أو ثاني منتج لمخدر الحشيش في العالم، رغم تراجع المساحات المزروعة بالقنب الهندي في المغرب، حسب التقارير الرسمية، بنحو 65%، من 134 ألف هكتار سنة 2003 إلى 47 ألفا هكتار سنة 2013 ولا يمكن لمثل هذه المساحة سوى إنتاج كميات محدودة، غير ان الشرطة الأوروبية والعربية والأمم المتحدة تسجل ارتفاع الكميات المحجوزة القادمة من المغرب، وتتهم الحكومة المغربية بتقديم بيانات مغلوطة، ويبدو ان البذور الهجينة الجديدة المستعملة في زراعة القنب قد مكنت من زيادة الإنتاج، في مساحات أقل، ويتحكم بها أثرياء مقربون من الحكم (المخزن)، وأنتجت 760 طنا من الحشيش سنة 2013، بحسب السلطات المغربية، وتقدر تقارير الأمم المتحدة ان الإنتاج الحقيقي يفوق ذلك بكثير (ربما ثلاثة أضعاف) نظرا لارتفاع الكميات المحجوزة ولاتساع رقعة ترويج “الحشيش” المغربي في أوروبا من 22 دولة إلى 29 دولة، إضافة إلى الجيران  في المغرب العربي وافريقيا، وارتفعت نسبة مادة (THC) الذي يتحكم بجودة المخدر، فيجعل منه مخدرا ذا جودة ضعيفة أو مرتفعة، من 8% إلى 38% وأشارت تقارير الأمم المتحدة إلى العلاقة بين هذه النسب وخفض مساحات الإنتاج منذ 2011 كما أشارت إلى اعتماد أساليب حديثة في زراعة الحشيش المغربي منذ 2013 ويمكنها أن تزيد الإنتاج والجودة إلى أربعة أضعاف في مساحات أصغر، ليحافظ المغرب على حصته من السوق العالمي للمخدرات، كما تفعل السعودية في مجال النفط  عن مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة 26/06/15    

تونس، السياحة سلبيات كثيرة وإيجابيات مفقودة: تبالغ الحكومات المتعاقبة في اهمية القطاع السياحي (بحسب البيانات الرسمية التي تتعارض مع بيانات أخرى تتعلق بالموازنة) وتحتسب العاملين في القطاع مرتين، مرة في السياحة وأخرى في قطاع الخدمات أو النقل أو التجارة ومثلت السياحة بحسب هذه البيانات (غير الموثوقة) 7,4% من الناتج المحلي الخام سنة 2014 (الذي انخفض بدوره منذ 2010) ويشغل 473 الف مواطن، اي 13,9% من جملة العاملين، لكن نصفهم فقط يعملون بشكل مباشر في الفنادق وشركات السفر والنقل الجوي أوالنقل الخاص بالسياحة، والبقية يعملون بشكل غير مباشر في قطاعات الصناعات التقليدية والمطاعم ومحلات بيع الهدايا للسائحين الخ ويمثل المصدر الثاني للعملة الأجنبية… تتحكم الشركات السياحية العالمية وشركات السفر وشركات النقل الاجنبية في قطاع السياحة في تونس حيث الإقامة لمدة أسبوع أو أسبوعين هي الأرخص في حوض البحر الأبيض المتوسط، ويختارها السائح الأوروبي متوسط الحال أو الفقير، لانخفاض ثمنها، لا غير، لأن الخدمات السياحية سيئة جدا، ما يجعل هامش الربح ضئيلا، فيلجأ المسئولون عن الفنادق إلى إغراق السوق، أما الحكومة فإنها لا تعتني بالمعالم الاثرية وبمحيطها (رغم تنوعها وثرائها)، وغابت الخدمات من حولها، في ظل غياب النشاط الثقافي والترفيهي في المدن بسبب النظرة الأمنية السائدة منذ نحو 40 سنة، بالإضافة إلى رداءة الخدمات والنقل العمومي… يحتل قطاع السياحة المرتبة الأولى في المشاكل مع المصارف وعدم تسديد الديون، وضعف الرواتب وعدم تسديد مساهمات أرباب العمل في التأمين الصحي والإجتماعي للعاملين، كما ارتفعت ديون الفنادق لفائدة شركات الخدمات العمومية (الكهرباء والغاز والماء…)، وما انفك أرباب العمل يطالبون الحكومة بتسديد الديون بدلا عنهم، إضافة إلى الحوافز العديدة التي يتمتعون بها منذ 50 سنة، مع الإشارة إلى احتقار أصحاب الفنادق للزبائن المحليين، ويخصصون لهم محلات جانبية لاستهلاك المشروبات بأسعار مرتفعة جدا لا تتوافق مع الخدمات الرديئة جدا، واتخذت الحكومة مؤخرا (بعد العملية الإرهابية في فندق تنتمي صاحبته إلى الحزب الحاكم وهي نائبة عنه في البرلمان) إجراءات جديدة لإهدار المال العام وتوزيعه على أصحاب الفنادق لتشجيعهم على التمادي في انتهاج نفس سياسة “المدى القصير” والإثراء الشخصي لبعضهم، بدل البحث عن حلول لمشاكل العاطلين عن العمل والفقراء والعمال الذين يستغلهم أصحاب الفنادق، ولم تشترط الحكومة على هؤلاء تسديد ديون شركات القطاع العام عن “المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية” 02/07/15 (بتصرف) – تقرير المجلس العالمي للسفر والسياحة – 2015 (WTTC)  تذكرت حكومة تونس وأصحاب الفنادق (بعد العملية الإرهابية الإجرامية في “سوسة”) ان أكثر من مليون تونسي يعيشون في المهجر (إضافة إلى المهاجرين غير النظاميين)، وانهم “قد ينقذون الموسم السياحي”، ولكن لا يزور منهم تونس سوى 300 ألف سنويا (أقل من الثلث)، خصوصا في موسم الصيف حيث يقضون فترة تتراوح بين أسبوع وثلاثة أسابيع، ويفوق إنفاقهم ضعف ما ينفقه السائح الأوروبي في تونس، إضافة إلى الهدايا لأفراد العائلة والأصدقاء، كما ينفق الجزائريون والليبيون مبالغ تفوق بكثير إنفاق السائح الأوروبي، لكن المعضلة ان عقلية التبعية للإستعمار (والممارسة التي تنتج عنها) منتشرة بشكل واسع في أوساط شركات النقل الجوي في تونس وفي الفنادق ولدى موظفي الحكومة (الشرطة والجمارك في المطارات)، حيث الإحتقار والتنكيل بالمواطن التونسي والتزلف والترحيب المبالغ فيه للأوروبي، إضافة إلى غلاء تذاكر السفر (وكذا تفعل الخطوط الجزائرية والمغربية) والخدمات المصرفية والمكالمات الهاتفية من وإلى الخارج، بشكل غير مبرر، وبدل محاولة اجتذابهم لقضاء العطلة في تونس، وزعت الحكومة المال العام على أصحاب الفنادق (وهو قرار سياسي وإيديولوجي منافي لقواعد النجاعة أو الفعالية الإقتصادية)، الذين لا يسددون ديونهم ومعلوم فواتير الماء والكهرباء والغاز، ولا يؤمنون عمال فنادقهم لدى “صندوق الضمان الإجتماعي”، لكن معظمهم “ناشطون” في الحزب الحاكم (سابقا، قبل 2011 وحاليا)، ويتوقع ان تتجاوز خسائر القطاع السياحي 40% مقارنة بالموسم السابق الذي كان ضعيفا أصلا، وخسائر الشركات التونسية للنقل الجوي نحو 55% من نشاطها إثر إلغاء الحجوزات وعزوف الأوروبيين عن السفر نحو تونس… وتدعم الحكومات التونسية المتعاقبة منذ منتصف سبعينات القرن الماضي قطاع السياحة، بدل دعم قطاعات هامة مثل الفلاحة، التي تساهم بنسبة 12% من إجمالي الناتج المحلي للبلاد وبنسبة 9,7% من قيمة الصادرات وتشغل 16,3% من قوة العمل (سنة 2012)، وكانت البلاد منتجا رئيسيا للحبوب في حوض البحر الأبيض المتوسط منذ نحو 2000 سنة وأصبحت تستورد نصف حاجتها من الحبوب من فرنسا والولايات المتحدة، وتسببت عوامل عديدة منها المناخ في تراجع إنتاج “الزراعات الكبرى” (مثل الحبوب) لهذا الموسم بنسبة 40% مقارنة بالموسم السابق (وقد تكون النسبة 50%) بحسب توقعات الحكومة (من 2,34 مليون طن إلى 1,4 مليون طن)، وستستورد 2,3 مليون طن، وبلغ أدنى سعر للقمح الصلد هذا الموسم نحو 370 دولارا في حين بلغ أدنى سعر للشعير 191 دولارا للطن، أما نقطة الضوء الوحيدة بخصوص الموسم الفلاحي فقد جاءت بمحض الصدفة، إذ أصاب أشجار الزيتون في إيطاليا واسبانيا مرض جعل إنتاج زيت الزيتون ينخفض كثيرا، ما أتاح لتونس مضاعفة حجم زيت الزيتون المصدر إلى 242 ألف طن بقيمة 750 مليون دولار، بنهاية الشهر السادس من العام الحالي… كان الوضع سيئا، قبل العملية الإرهابية الأخيرة، حيث ارتفع عجز الموازنة من 1% سنة 2010 إلى 6,2 %سنة 2013 والدين العمومي من 40,7 % إلى 44,8% ويقدر أن يبلغ (الدين العمومي) 56% من الناتج المحلي الإجمالي سنة2017 ، ويتوقع المتفائلون ان تبلغ نسبة النمو هذا العام 1% (والواقعيون 0,8%) ولم تتجاوز نسبة النمو 1,7% خلال الثلاثي الأول من العام الحالي،  إذ انخفضت قيمة الدينار وأصبح الدولار يعادل دينارين، وأعلن وزير المالية أن الخسائر التي انجرت عن ارتفاع سعر الدولار بلغت 301,5 مليون دولار وهي أكبر من المكاسب التي تحققت من تراجع سعر النفط والتي بلغت 253,6 مليون دولار، وتشهد جميع القطاعات بطئا أو تراجعا كبيرا فإنتاج الفسفات تعطل بسبب احتجاجات أهال منطقة الحوض المنجمي من أجل نفس المطالب التي انتفضوا من أجل تحقيقها سنة 2008 وخفضت الحكومة من توقعات إنتاج الفسفات للعام الجاري من 6,5 مليون طن إلى 4 ملايين طن “وات” 03 و 04/07/15 أعلنت الحكومة حالة طوارئ كان أول ضحايا تطبيقها عاطلون عن العمل كانوا معتصمين على خطوط السكة الحديدية في مدينة “قابس” الصناعية (جنوب شرق)، منذ 31/05/2015، مطالبين بعقود تشغيل بشركات المنطقة الصناعية، ما عطل نقل الفسفات من الحوض المنجمي (جنوب غرب البلاد) ونشاط وحدات الانتاج بالمجمع الكيميائي بالمدينة (قابس)، وتدخلت الشرطة مستخدمة الغاز المسيل للدموع لتفريق المجموعة وإزالة خيام المعتصمين وإبعادهم عن أ.ف.ب 05/07/15

 

ليبيا: جمدت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ممتلكات “المؤسسة الليبية للإستثمارات” (صندوق الثروة السيادية الليبية) سنة 2011 للمساهمة في إسقاط نظام “معمر القذافي”، الذي أنشأ هذه المؤسسة سنة 2006 لإدارة فائض إيرادات النفط، وتعتبر أكبر صندوق ثروة سيادية في افريقيا، واستثمر في عدد من المشاريع والمصارف، لكن الشركاء أعلنوا بعد اغتيال معمر القذافي أن الإستثمارات الليبية لحقتها الخسائر ولم يتبق منها سوى 67 مليار دولارا، لكن الولايات المتحدة وحلفاءها يمنعون الحكومات المتعاقبة التي نصبوها، من إدارة هذه الأصول، بعد أكثر من أربع سنوات، ويملك الصندوق الليبي سندات وأموال وأصول مستثمرة في 550 شركة كبرى بينها “رويال داتش –شل” للنفط و”سيمنس” الألمانية ومجموعة “بيرسون” التعليمية و”فودافون” للاتصالات وغيرها، وكان مصرف غولدمان ساكس قد أخفى استثمارات ليبية بقيمة 1,2 مليار دولار مع فوائدها وكذلك فعل مصرف “سوسيتيه جنرال” باستثمارات ليبية قدرها 2,1 مليار دولارا واختفت هذه الإسنثمارات (التي حققت عوائد سنوية بأكثر من 6% سنويا) بداية من 2008، ولا زالت المحاكم تماطل في تحديد جلسة للنظر في القضية، قبل أيلول/سبتمبر 2016  رويترز 08/07/15

 

مصر، من سيء إلى أسوأ: انخفضت قيمة الجنيه المصري من 7,63 جنيه مقابل الدولار التي حافظ عليها طيلة خمسة أشهر، إلى 7,83 جنيه مقابل الدولار، بداية شهر تموز 2015، ولم يرتفع حجم وقيمة الصادرات المصرية، رغم هبوط قيمة الجنية، منذ 2011، بينما فشلت الحكومة في اجتذاب تدفقات مالية بالدولار، هي في أمس الحاجة لها لتمويل عمليات استيراد الطاقة (حيث بلغت ديون الدولة لفائدة شركات الطاقة العاملة في البلاد 3,5 مليار دولارا) وتنفيذ مشاريع البنية الأساسية التى أعلن عن الكثير منها، دون ان يتلو الإعلان تنفيذ، واجتذبت السندات الحكومية (أي رهن ممتلكات الشعب مقابل الدولار) بعض المستثمرين الأجانب، الذين يقبلون على هذا النوع من الإستثمار بسبب ارتفاع الفائدة وإمكانية إخراج رأس المال والفوائد من مصر بالدولار، عندما يحين موعد تصفيتها، بينما يقارب سعر الفائدة الصفر في الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي، ورغم الحوافز العديدة فقد تراجعت مساهمة المستثمرين الأجانب في شراء السندات وأذون الخزانة المصرية لأقل من 1% مع انخفاض الاحتياطى من النقد الأجنبى مما يرجع تراجع قيمة الجنيه في المستقبل القريب إلى 8 جنيهات مقابل الدولار… تراجعت احتياطيات النقد الأجنبى من نحو 36 مليار دولار قبل انتفاضة 25 كانون الثاني/يناير 2011 إلى 19,5 مليار دولار آخر شهر أيار/مايو 2015  عن “اليوم السابع” 02/07/15 ادعي محافظ البنك المركزي “إن ارتفاع الدولار مقابل الجنيه المصري لا يدعو للقلق… وستنخفض قيمة الدولار مثلما ارتفعت، ان شاء الله”، ولكن بيانات وأرقام الحكومة تبين أن المبالغ التي يضخها البنك المركزي يوميا في المصارف ارتفعت من 15 مليون دولارا إلى ما بين 120 مليون دولار و 150 مليون دولار، في حين انخفضت موارد العملة الأجنبية مثل الصادرات التي انخفضت قيمتها بنسبة بنسبة 20,1% خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2015، ويدعي ممثلو الحكومة ان انخفاض قيمة الجنيه يساعد على التصدير وزيادة عدد السائحين، واجتذاب المستثمرين الخ (وهو كلام يتردد كثرا منذ 1971)، إلا انه يساعد على ارتفاع الأسعار في بلد يعيش 40% من سكانه على حدود خط الفقر و 26% في حالة فقر مدقع رويترز 06/07/15

سوريا: وقعت سوريا وإيران اتفاقية خط تسهيل ائتمان مع إيران بقيمة 3,6 مليار دولارا في تموز/يوليو 2013 (أي ضمان إيراني لتوريد سلع بنفس القيمة)، استخدمت الحكومة السورية معظمه في تمويل واردات النفط، ووقعت الحكومتان اتفاقية جديدة (بعد سنتين) بقيمته مليار دولار، مساهمة من إيران في تخفيف الضغوط الاقتصادية الناجمة عن الحرب في سوريا التي انكمش اقتصادها بقرابة 50% خلال سنوات الحرب الأربعة والحظر والعقوبات، ما يجعل من المساعدات المالية الإيرانية أمرا حيويا، بعد انخفاض  احتياطات النقد الأجنبي من 18 مليار دولار سنة 2010 إلى نحو 2,5 مليار دولار حاليا عن “سانا” – رويترز 08/07/15 شجعت حكومات عدد من الدول الفصائل المسلحة والإرهابية على تصعيد الحرب والإرهاب في سوريا، ولكنها ترفض تحمل جزء من نتائج هذه الحرب، والمتمثل باللاجئين الذي فاق عددهم أربعة ملايين، إضافة إلى 7,6 ملايين نازح داخل سوريا، وحوالي نصف مليون غير مسجلين لدى الأمم المتحدة، وأعلن رئيس المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة انهم يشكلون “اكبر مجموعة من اللاجئين جراء نزاع واحد خلال جيل، وهي تعيش في ظروف مروعة وتغرق في فقر متزايد”، ويرفض قادة الدول الأوروبية الذين يطلقون تصريحات نارية ضد النظام السوري، استقبال اللاجئين، بل يخصصون أموالا طائلة لتسليح وتدريب المجموعات الإرهابية (داعش والنصرة)، كما ترفض مساعدة الأمم المتحدة التي أعلنت حاجتها إلى 5,5 مليارات دولار هذه السنة لمساعدة اللاجئين السوريين (تستفيد منها عادة دول الجوار السوري)، لكنها لم تتلق سوى اقل من ربع هذا المبلغ، ولذلك سيواجه اللاجئون مشاكل غذائية وصحية، مع حرمان الأطفال من التعليم  أ.ف.ب 09/07/15

لبنان، “رمضان كريم”؟ أشارت صحف لبنانية عديدة إلى أزمة مالية يعيشها حزب عائلة الحريري (تيار المستقبل) الذي لم يسدد راتب بعض موظفيه منذ نحو خمسة أشهر، وانقطع التمويل على بعض “المنسقيات” التي لم تعد قادرة على توفير لوازم المكتب، وفي حين جرت العادة أن تقيم الأحزاب والشخصيات إفطارا وسحورا رمضانيا مجانيا، يقيم “تيار المستقبل” في بعض المدن (مثل طرابلس، أحد معاقله) موائد الإفطار والسحور مقابل خمسين ألف ليرة للشخص المدعو (38 ألف ليرة للطلبة)، وتلقف “حزب الله” هذه الأخبار لينشرها على أوسع نطاق ممكن… (الخبر الأصلي عن صحيفة “المستقبل” الناطقة باسم عائلة الحريري 08/07/15)

نفطأدى انخفاض أسعار النفط الخام بأكثر من 50%، منذ يونيو/حزيران 2014 إلى خسارة الإمارات 17,6 مليار دولارا من إيرادات النفط، من 129 مليار دولار سنة 2013 إلى 111 مليار دولار سنة 2014 ، بانخفاض نسبته 13.4%، كما تراجع فائض ميزان المدفوعات بنسبة 53%  من 19,8 مليار دولار سنة 2013 إلى 9,25 مليار دولار سنة 2014 وسجلت موازنتها عجزا بنسبة 3,7% من الناتج المحلى الإجمالي في 2015، فيما ارتفعت الواردات من 229,6 مليار دولار في 2013، إلى 239,3 مليار دولار سنة 2014 وسجلت نمواً بنسبة 4,2% وإلى جانب النفط يعتمد اقتصاد الإمارات على إعادة تصدير السلع التي لا تنتجها، وارتفعت قيمة هذا النشاط من 140,4 مليار دولار سنة 2013 إلى 146,4 مليار دولار سنة 2014، وبدل الإقلاع عن إغراق السوق بالنفط الرخيص، وخفض الإنتاج، تعتزم حكومة الإمارات (مثل السعودية والكويت) في تقليص دعم الوقود، وعذرها في ذلك “ان الوافدين هم الذين يستفيدون منه”، وتعد الإمارات نحو تسعو ملايين نسمة 90% منهم وافدون (مهاجرون) شيدوا الطرقات والمباني الشاهقة وخلقوا كل ثروة البلاد (مصدر الأرقام مصرف الإمارات المركزي 08/07/15) تتهم السعودية وأخواتها دولا خارج “أوبك” بإغراق السوق وزيادة إنتاج النفط بينما أظهرت بيانات الوكالة الدولية للطاقة انخفاض إنتاج النفط من الدول خارج “أوبك” بمقدار 160 ألف برميل يومياً، فيما زادت دول “أوبك” إنتاجها بمقدار 1,3 مليون برميل يومياً، ورفعت الولايات المتحدة إنتاجها إلى 12,7 ملليون برميل، بزيادة 800 ألف برميل يوميا هذا العام مقارنة بالعام الماضي، وبذلك ارتفع معدل الإنتاج العالمي من 91,3 مليون برميل يومياً سنة 2014 إلى 92,5 مليون هذا العام، رغم انخفاض معدل النمو الاقتصادي العالمي من 3% في بداية العام الحالي إلى 2,8% حاليا، ويتوقع أن لا ترتفع الأسعار قبل الربع الثالث من سنة 2016 بسبب تجاوز السعودية وأخواتها في “أوبك” سقف الإنتاج الذي حددته المنظمة، ما يجعل العرض يفوق الطلب باستمرار، قبل عودة نفط إيران وليبيا إلى السوق، وتعاني بعض الدول المصدرة للنفط (مثل نيجيريا) من إنتاج النفط الصخري الأمريكي الذي أغلق السوق الأمريكي أمام نفطها الخفيف، كما تأثر سوق النفط بتعثر النمو في اقتصادين كبيرين في آسيا (الصين والهند)، وتأثرت السوق بعدد من العوامل منها أزمة اليونان وقرب اتفاق الغرب مع إيران، فانخفضت أسعار العقود الآجلة بنسبة 7% يوم 7 تموز 2015، مسجلة أكبر تراجع يومي لها في ثلاثة أشهر… من جانب آخر، يتزايد الطلب المحلي على الطاقة (النفط) في دول مثل السعودية (بالتوازي مع زيادة إنتاجها) التي يرتفع فيها الإستهلاك المحلي بنسبة 8% سنويا، ويقدر حاليا بنحو بنحو 25% من إجمالي إنتاجها البالغ 10,3 مليون برميل يوميا، وتوقع شركة “أرامكو” ارتفاع الاستهلاك المحلي إلى 8,2 مليون برميل يوميا بحلول عام 2030 ما قد يؤدي بحكام السعودية إلى اللجوء إلى استيراد بعض احتياجاتها النفطية من الخارج، في حين تعتمد ميزانيتها على عائداته بنسبة تفوق 90%  عن مصرف “سيتي غروب” + وكالة “بلومبرغ” 08/07/15

السعودية، خصخصة: تتبنى مشيخات الخليج مفاهيم صندوق النقد الدولي وتطبقها، لأسباب عقائدية بحتة، لا علاقة لها بالإقتصاد، في معظم الأحيان، منها عمليات الخصخصة، وافتتحت السعودية يوم 2 تموز في “المدينة” مطاراً دوليا بلغت تكلفتة مليار دولار، وهو أول مطار خاص في البلاد، تقرر إنجازه (توسيعه) منذ نحو خمس سنوات (أي ان قرار الخصخصة سابق لانخفاض اسعار النفط)، و”المدينة” هي أحد الحرمين في الديانة الإسلامية وسيستخدم المطار لنقل الحجاج والمعتمرين، بحسب موقع شركة “طيبة” المشغلة للمطار، وهي شركة مختلطة تركية- سعودية (وافق شن طبقة !)، وبحسب الشركة التركية (المشغل الفعلي للمطار، إلى جانب مطارات عربية أخرى)  فإن المطار سيكون قادرا على استيعاب 12 مليون مسافر بعد 25 عام (5,7 مليون حاليا)، وتدرس السعودية كراء مطاراتها (بدءا من مطارات جدة والرياض) لشركات خاصة، لفترة 25 سنة قابلة للتجديد عن “أ.ف.ب” 02/07/15

بنغلادش، ضريبة الفقر: بعد أسبوع من مأساة السيول والإنهيارات الأرضية، التي سببتها الأمطار الغزيرة، في جنوب شرقي بنغلادش والتي أسفرت عن مقتل 23 شخصا، لقي ما لا يقل عن 23 شخصا ( 21 امرأة وطفلان) وإصابة أكثر من خمسين آخرين من فقراء شمال البلاد في مدينة “مايمنسينج” الذين كانوا يتدافعون بالمئات (بعد قضاء الليل في الإنتظار على عين المكان) عند باب مصنع للنسيج، بهدف الحصول على بعض الملابس المجانية التي اعتاد توزيعها الأغنياء وبعض أصحاب مصانع النسيج، في أواخر شهر رمضان، بعد صلاة الفجر (حوالي الساعة الخامسة صباحا بالتوقيت المحلي)، عن صحيفة “ديلي ستار 10/07/15     

“بريكس”: تشكل مجموعة “بريكس” (البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب افريقيا) 26% من مساحة الأرض (باستثناء البحار) ويقطنها 2,83 مليار نسمة أو 42% من إجمالي سكان العالم و ويبلغ إجمالي الناتج المحلي في دول “بريكس” 15,435 تريليون دولار أي 14,6% من إجمالي حجم الناتج المحلي العالمي، وبلغت نسبة الإنفاق العسكري للمجموعة 10,8% من حجم الإنفاق العسكري العالمي (في حين يشكل إنفاق الولايات المتحدة نحو ثلث الإنفاق العسكري العالمي) وتنتج 40,2% من مصادر الطاقة العالمية وبلغ حجم التبادل التجاري للمجموعة مع العام 16,1% من إجمالي حجم التبادل التجاري العالمي سنة 2013، وأسست المجموعة سنة 2014 مصرفا للتنمية بخمسين مليار دولار، قد يصل إلى مائة مليار دولار بهدف تمويل مشاريع البنية التحتية في دول “بريكس” والدول النامية، ووقعت المصارف المركزية لدول “بريكس” في موسكو اتفاقية حول شروط الدعم المتبادل في إطار صندوق احتياطي مشترك للعملات، وتقديم التمويل المتبادل بالدولار للصندوق في حال ظهور مشكلات في السيولة، وذلك بهدف التغلب على نقص السيولة على المدى القصير، وتغطية عجز الميزانية في فترات عدم الاستقرار الاقتصادي، وكان الرئيس “هوغو تشافيز” قد دعا (قبل وفاته) إلى تأسيس مصرف عالمي لدول “الجنوب، وأسست الصين (عضو مجموعة “بريكس”) مصرفا يهدف إلى تمويل الإنفاق على البنية التحتية في بلدان آسيا، وترى الولايات المتحدة وأوروبا في هذه المبادرات تهديدا لنفوذها داخل صندوق النقد الدولي والبنك العالمي عن “نوفوستي” 07/07/15

تعاون “شرق – شرق”: طرح الرئيس الصيني سنة 2013 فكرة بناء “طريق الحرير” الجديد الذي يربط الصين بأوروبا، مع تعزيز التعاون مع آسيا وإفريقيا، بإنشاء ممر تجاري لتوريد البضائع مباشرة من الشرق إلى الغرب بشروط تفضيلية، وتعول الصين على إنشاء شبكة نقل من المحيط الهادئ إلى بحر البلطيق، وتقليص العوائق التي تقف أمام الاستثمار والتجارة، وتوسيع أنظمة الحسابات بالعملات الوطنية، وخلال محادثات أجراها الرئيسان الروسي والصيني في أيار 2015 في الكرملين (على هامش الاحتفالات بمناسبة الذكرى الـ70 لعيد النصر على النازية) بيانا مشتركا حول دمج “الاتحاد الاقتصادي الأوراسي” (الذي يظم روسيا وبعض بلدان الإتحاد السوفياتي السابق) مع الحزام الاقتصادي “طريق الحرير”، ويدرس الرئيسان، اللذان كثفا من المحادثات وتوقيع الإتفاقيات بسبب الخطاب والممارسات العدوانية والتحرشات الأمريكية تجاه بلديهما، الخطوات العملية لدمج المشروعين، على هامش قمتي “بريكس” و”منظمة شنغهاي للتعاون”، في مدينة “أوفا” (روسيا) من 8 إلى 10 تموز/يوليو 2015 و تترأس روسيا هذا العام كلتا المنظمتين عن شبكة “روسيا اليوم” 07/07/15

اليونان: قبل الإستفتاء بشأن قبول أو رفض إجراءات التقشف التي يريد صندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي والاتحاد الأوروبي فرضها، مقابل القروض، أكد آخر تقارير صندوق النقد الدولي، “المسربة”، وغير المنشورة (قبل الإستفتاء بنحو 72 ساعة) “إن ديون اليونان غير قابلة للاحتمال، ويجب شطب نحو ثلثها”، إذ يستحيل تحقيق نمو في بلد بلغت ديونه 340 مليار يورو تمتد آجال سدادها حتى العام 2057، مع تحقيق فائض لتسديد فوائد الديون وخدمة الديون… يشكل اقتصاد اليونان حوالي 2% من إجمالي اقتصاد منطقة اليورو، لكن “إخراج” اليونان من منطقة اليورو (وهو ما لم تطرحه الحكومة) وإعلان افلاس الدولة، بعد رفض اليونانيين للشروط المجحفة للدائنين، قد يؤدي إلى خسائر أوروبية كبيرة، منها خسارة معظم الديون التي تعود غالبيتها لحكومات اليورو، مع إمكانية حدوث “الخطر الأكبر”، أي انتقال “عدوى” الانهيار المصرفي اليوناني إلى بقية منطقة اليورو، بعد 16 سنة من محاولة اكتساب ثقة المستثمرين والنظام المالي والدول التي اعتمدت اليورو كملاذ، في مبادلاتها واحتياطيها من العملات، لخفض درجة الهيمنة الأميركية التي يشكل الدولار احد وسائل هيمنتها على العالم… تدخل رؤساء حكومات أوروبا (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا…) في الشأن اليوناني وطلبوا من الناخبين التصويت ب”نعم”، أي قبول شروط الدائنين (الذين كانوا قد وافقوا على إسقاط 40 مليار يورو من الديون عام 2012، خلال حكم اليمين)، وتحالفت معهم قوى داخلية (أحزاب ونقابات أرباب العمل واتحاد المصارف)، وكانت الصحف “الغربية” قد بثت إشاعات عديدة وكتبت صحيفة “فايننشال تايمز” أنه قد يتم اقتطاع 30% من ودائع المدخرين اليونانيين لضخ أموال في البنوك، وهو ما أثار سخط وزير المالية، وقبل 72 ساعة من تاريخ الإستفتاء أظهرت كافة استطلاعات الرأي ان أغلبية  من المواطنين يرفضون صيغة الإتفاق التي اقترحها الدائنون، ما أدى إلى مضاعفة هجوم وسائل الإعلام الأوروبية وقادة الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على وزير مالية اليونان (الذي ضحى به رئيس الحكومة مباشرة بعد إعلان الإستفتاء)، لأن الإستفتاء قد يؤدي إلى انسحاب اليونان من منطقة اليورو، ما قد يعني انخفاض سعر صرف العملة الأوروبية وربما نهايتها، وفي كل الحالات يعني ذلك ركودا جديدا (بحسب صحيفة فايننشال تايمز)، وقد تشجع نتيجة الإستفتاء شعوبا أخرى أنهكتها الديون وسياسات التقشف وارتفاع البطالة والفقر مثل قبرص وايرلندا والبرتغال وإسبانيا وربما إيطاليا على التمرد، أو الذهاب أبعد من ذلك مثل فرض الخروج من “منطقة اليورو” ومن الإتحاد الأوروبي… من جهة أخرى، اتهم وزير االمالية اليوناني المستقيل، “يانيس فاروفاكيس” الدائنين ب”الارهاب” ومحاولة “اذلال اليونانيين”، بعد إرغام الحكومة على إغلاق المصارف (إثر تجاهل طلبات خفض ديونها أو إعادة هيكلتها)، لبث الخوف والرعب بين اليونانيين والشعوب الأخرى التي قد تنتخب أغلبية يسارية مثل “بوديموس” في اسبانيا (وهي على يمين “سيريزا”)، وأكد الوزير ان هذه الأحزاب (مثل سيريزا وبوديموس) “قد تنتقد النظام لكنها موالية للاتحاد الاوروبي وليست رافضة له، كما يقدمه خصومها”، من جهته أعلن صندوق النقد الدولي في تقرير حديث (02/07/2015) حاجة اليونان إلى قروض أوروبية إضافية تفوق 50 مليار دولارا، خلال السنوات الثلاث المقبلة حتى ولو وافقت على خطة الدائنين المطروحة للاستفتاء، في حين تقدر الإحتياجات الإجمالية للبلاد بنحو 60 مليار دولار حتى سنة 2018 وسيضطر الدائنون في كل الحالات إلى تأجيل تسديد الديون المستحقة والسندات وفوائدها، ويشير خبراء الإقتصاد الرأسمالي إلى استحالة إنهاء أزمة اليونان واستحالة سداد الديون، دون إسقاط جزء منها، وصرح أحد “جهابذة” الإقتصاد الراسمالي المعولم، “جوزيف ستيغلتز”، نائب رئيس البنك العالمي وكبير اقتصادييه سابقاً، والمستشار الاقتصادي للرئيس الأميركي الأسبق “بيل كلينتون” أن الإقراض المشروط بسياسات التشقف “أدى إلى تقلص الناتج المحلي لليونان بنحو 25% وتجاوز نسبة بطالة الشباب 60% وسينتج حتما عن تطبيق إملاءات الدائنين تأبيد الركود الذي سيصبح بلا نهاية وبيع أصول البلاد وهجرة شبابها خلال العقد المقبل أو الذي يليه… أما خروج اليونان من منطقة اليورو فقد يؤدي في مرحلة أولى إلى انهيار المصارف المحلية، ومعها سعر صرف العملة الوطنية (إثر عودة الدراخما مكان اليورو) وتضخم الأسعار، ما يقلص الإقتصاد خلال سنة أو سنتين، بفعل انخفاض الاستثمارات التجارية ومستوى الاستهلاك، لكنه قد يعود إلى النمو، بداية من سنة 2017  رويترز + أ.ف.ب + “الأخبار” 04/07/15

 

رأس المال ضد الديمقراطية: بعد إعلان نتيجة الإستفتاء، أقرّ صندوق النقد الدولي أن ديون اليونان غير قابلة للتسديد، في حين طلب رئيس فرنسا ومستشارة ألمانيا من رئيس حكومة اليونان “تقديم مقترحات واضحة وجدّية” (أي مناقضة لنتائج الإستفتاء)، في حين أجرى رئيس حكومة اليونان اتصالا هاتفيا مع الرئيس الروسي (الذي التقاه في موسكو في نيسان 2015)، مباشرة بعد إعلان نتائج الإستفتاء، وعبر الرئيس الروسي عن “دعمه للشعب اليوناني ومساعدته في التغلب على الصعوبات التي تواجهه، وعن أمله في مزيد من تطوير التعاون الروسي اليوناني”، ولم يعبر أحد من المسئولين في الإتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي عن احترام نتائج استفتاء ديمقراطي أو احترام إرادة الشعب اليوناني، أو غير ذلك من الجمل الجاهزة التي يستخدمونها عندما تخدم مصالحهم، أما رئيس الولايات المتحدة فقد حذر الزعماء الأوروبيين (خصوصا ألمانيا وفرنسا) من خطورة دفع اليونان نحو الخروج من منظقة اليورو، لأن ذلك من شأنه ان يقربها من روسيا، وأن يؤدي إلى أزمة اقتصادية في اوروبا، الحليف الأكبر للولايات المتحدة ومعقل حلف الناتو، وقد تصبح الأزمة عالمية، وطلب أوباما منهما “إبقاء اليونان تحت السيطرة” بدل دفعها خارج منطقة اليورو، وهو ما لا ترغبه حكومة اليونان، وبعد الإستفتاء، اتصل به رئيس حكومة اليونان “الكسي تسيبراس” وأطلعه على رغبة حكومة في البقاء تحت مظلة منطقة اليورو والإتحاد الأوروبي وطلب الرئيس الأمريكي من قادة أوروبا “حلاً قريباً لأزمة ديون اليونان يكفل بقاء أثينا في منطقة العملة الأوروبية”… تجدر الإشارة أن اعتراض الشعب بأغلبية قاربت الثلثين، على “الإصلاحات” التي طلبها الدائنون، لم يمنع رئيس البرلمان ورئيس الحكومة من التصريح “إن برلمان البلاد سيعطي الحكومة تفويضا بالتباحث مع الدائنين للتوصل إلى اتفاق بخصوص الحصول على تمويلات مقابل إجراء إصلاحات”  متابعة وكالتي “أ.ف.ب” + “رويترز”  من 4 إلى 10/07/15

 

أوكرانيا: اجتمع ممثلون عن صندوق النقد الدولي مع سلطات البلاد و”دعا” الصندوق الحكومة (أي أصدر أوامر) إلى “التوصل إلى اتفاق مع الدائنين، يكون متسقا مع برنامج الإصلاحات الاقتصادية التي يدعمها صندوق النقد الدولي”، وكان الصندوق قد اشترط التوصل إلى اتفاق مع الدائنين من القطاع الخاص، للإفراج عن جزء بقيمة 17,5 مليار دولار، من برنامج بقيمة 40 مليار (من إجمالي ديون أوكرانيا البالغة حاليا 70 مليار دولارا)، وطلبت حكومة أوكرانيا (التي نصبها الحلف الأطلسي في انقلاب ضد حكومة سابقة وبرلمان منتخب، وهي تمثل أكبر أثرياء البلاد) شطب 40% من رأس مال الديون، غير أن جهودها فشلت، بسبب وجود برنامج آخر لإعادة هيكلة 15,3 مليار دولار من الديون   عن “نوفوستي” 04/07/15

 

بريطانيا: انخفضت إيرادات هيئة الإذاعة البريطانية  (بي بي سي)، بسبب انخفاض المردود من الرسوم على المرئي والمسموع (التي لم ترتفع منذ 2010)، وهو موردها الرئيسي، في حين تسعى الحكومات المتعاقبة (عمال أو محافظون) إلى تحجيمها أكثر، بواسطة تجميد ترخيص البث منذ سبع سنوات، بسبب هامش الإستقلالية اللذي اشتهرت به (وهي استقلالية نسبية، ولا تبتعد عن أهداف الأمبراطورية البريطانية)، وتشغل 16600 موظفا، ستسرح منهم ألف موظف، بعد تطبيق خطة تقشف بنحو 1,125 مليار دولار، وسبق أن ألغت المجموعة (وهي أكبر مجموعة سمعية – بصرية في العالم) في السنوات الأخيرة آلاف الوظائف وباعت 40% من ممتلكاتها غير المنقولة، وقلصت تكاليفها الإدارية وتخلت عن عدد من الحقوق الرياضية لادخار أكثر من 1,5 مليار جنيه إسترليني سنوياً (2,37 مليار دولارا)، ورغم ارتفاع مؤشر رضا المشاهدين من 68% الى 79% خلال سبع سنوات، فإن عائدات الرسوم ستنخفض هذا العام بقيمة 150 مليون جنيه استرليني مقارنة بسنة 2011، بسبب الثورة الرقمية واستخدام الحاسوب لمشاهدة البرامج بعد بثها، مجانا، وتراجع عدد العائلات التي لديها جهاز تلفزيون، ، وحصلت “بي بي سي” على رسوم للعام 2013/2014 بقيمة 3,7 مليار جنيه من هذه الرسوم التي لم تتغير تعرفتها منذ العام 2010… أ.ف.ب 03/07/15  ضخت الدولة 45,8 مليار جنيه استرليني من المال العام في مصرف “رويال بنك أوف سكتلاند” (آر.بي.إس) لإنقاذه خلال الأزمة المالية 2007-2009 لتبلغ حصة الحكومة فيه 78% وبالأسعار الحالية فإن الحكومة (أي الشعب البريطاني) تكبدت خسارة قدرها 14 مليار جنيه استرليني، إذ بلغت قيمة أسهم حصتها حاليا 32 مليار جنيه (50 مليار دولارا) وتخطط لبيع نصف حصتها في المصرف، أس أسهم بقيمة 16 مليار جنيه استرليني (25 مليار دولار) خلال عامين بداية من أيلول 2015، وستعتمد عملية البيع على أداء المصرف (آر.بي.إس) وأوضاع السوق المالية ونتائج التحقيقات الجارية في مخالفات سابقة، وقد تستغرق عملية البيع سنوات عديدة بسبب الكمية الكبيرة للأسهم التي تطرحها الحكومة، ما يرجح تكبد الحكومة (من مال الشعب) خسائر إضافية في هذه العملية التي تعتبر أكبر عملية خصخصة في بريطانيا رويترز 05/07/15 تسبب إضراب سائقي وموظفي قطارات الأنفاق اللندنية لمدة 24 ساعة في إصابة العاصمة البريطانية بالشلل التام، وتتباكى الحكومة (التي خصخص اسلافها كل شيء في بريطانيا) على حال ملايين السكان الذين لم يتمكنوا من الوصول إلى عملهم أو لزموا منازلهم، وأصدر رئيس الحكومة بيانا ورد ضمنه “إن الإضراب غير مقبول ولا مبرر له، لأنه سيؤثر على الاسر والعمال والأعمال وكافة جوانب الحياة في أنحاء العاصمة” (والهدف من أي إضراب هو جعل الرأسمالي والمواطن يشعر بأثره على مصالحه وحياته اليومية)، وكانت النقابات قد دعت إلى إضرابين سابقين، احتجاجا ضعف الرواتب وسوء ظروف العمل وتسريح عدد هام من الموظفين الذين كانوا يرشدون ويوجهون مستخدمي قطار الانفاق، ورفض العمال الأجور والبنود التي طرحتها شركة قطارات أنفاق لندن لتسيير خدمات لمدة 24 ساعة في عطلات نهاية الأسبوع لبعض الخطوط… اغتنم الإنتهازيون من سائقي وشركات سيارات الأجرة فرصة الإضراب لرفع أسعار خدماتهم بنسبة وصلت إلى 300% رويترز 09/07/15

 

كندا: أدى إضراب للعمال المكلفين بتزويد الوقود للطائرات إلى إلغاء أكثر من 200 رحلة وتأخير مئات الرحلات، لعدة ساعات ما أدى إلى فوضى كبيرة في مطار تورونتو يوم 03/07، وفقا لبيانات إدارة المطار، وهو أكبر مطار في كندا، “وتأثرت حركة الطائرات بسبب نقص العاملين لدى المزود بالوقود” وأضرب العمال بسبب ما يتهددهم من فقدان عملهم بسبب إلغاء عقد التزود بالوقود بين مشغلهم ومجمع شركات جوية كبرى، بينها بالخصوص “إير كندا” و”ويستجت”، وإبرام عقود مع شركات تزويد أخرى لا تحترم الحقوق الدنيا للعمال. أ.ف.ب 04/07/15

 

اليابان: أطلقت الصين مشروع البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، وهو مشروع تعارضه واشنطن وطوكيو، رغم انظمام عدد من حلفاء واشنطن للقائمة الطويلة للدول المؤسسة له، فأعلنت اليابان (الحليف الوفي للولايات المتحدة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية) خطة لتقديم “مساعدات” (أي قروض بفائدة) قيمتها 110 مليارات دولار لتحفيز مشاريع للبنية الأساسية ذات جودة عالية وصديقة للبيئة في آسيا، كما إنها ستقدم مساعدات تنمية تبلغ 6 مليارات دولار لدول منطقة خليج “ميكونغ” (كمبوديا ولاوس وميانمار وتايلاند وفيتنام)، خلال السنوات الثلاثة المقبلة، وهي كلها بلدان عانت الويلات من الإحتلال الياباني، وهي مناطق واعدة يمكن لها استيعاب حجم هائل من صادرات اليابان، من شبكات السكك الحديدية ومحطات الكهرباء ومشاريع البنية الأساسية الأخرى، التي يمكن أن تنافس الصين، واجتمع رئيس وزراء اليابان مؤخرا في طوكيو مع زعماء منطقة “ميكونغ”، حيث أعلن هذه “المساعدات” ، وكانت الصين قد شيدت بسرعة، أثناء تحديث قواتها المسلحة جزرا اصطناعية في مناطق ببحر الصين الجنوبي تتنازع السيادة عليها عدة دول مما أثار توترات في المنطقة (دولار = 122,82 ين ياباني)  رويترز 04/07/15

 

الصين “رأسمالية متوحشة”؟ لقي ما لا يقل عن إحدى عشر شخصا مصرعهم (في حصيلة مؤقتة) إثر انهيار مصنع للأحذية في مقاطعة “تشجيانغ” شرق البلاد، وأُصيب ثلاثة وثلاثون شخصًا، وتبحث فرق الإنقاذ عن عدد من المفقودين، ولم تنشر أخبار عن سبب الإنهيار ولا عن العدد الحقيقي لمن كانوا داخل المصنع أثناء الحادث، وتعتبر الصين في طليعة البلدان التي يموت فيها العمال جراء حوادث العمل في المصانع والمناجم، بسبب عدم احترام معايير السلامة، وضعف الرقابة، ويذكر ان انعدام التهوئة أدى إلى حريق في مصنع، وتسربت منه النيران إلى مجزرة للدواجن، في حزيران 2013 أودى بحياة ما لا يقل عن 120 عامل، حاصرتهم النيران دون ان يتمكنوا من الهرب… من جهة أخرى تدل بعض المؤشرات على “إصابة” الإقتصاد الصيني بالأمراض المعتادة للرأسمالية، مثل تباطؤ النمو إذ تواصل انخفاض مؤشر أسعار المنتجين لفترة تسعة وثلاثين شهراً متتالية، منذ شباط/فبراير 2012 ( من 6,5% في تموز/يوليو 2011 إلى 1,2% في أيار/مايو 2015)، وقد يتحول إلى السلبي في مستقبل قريب، بعد استنفاذ جاذبية تحفيز الاستثمار العقاري والصادرات، ويلجأ الإقتصاد الرأسمالي عادة في مثل هذه الحالات (قرب الإنكماش) إلى حلول هيكلية تتعلق ببنية الإقتصاد، مثل إغلاق الشركات المستدينة، وإلى عمليات الدمج والاستحواذ الخ، غير ان حكومة الصين لا زالت تتمتع بهامش من “السيولة الفائضة” للاستثمار في البنية الأساسية والصناعات ذات التقنية العالية والإبتكارات الخ… من جانب آخر أنشأت الحكومة صندوقا لاستقرار السوق، وتعهدت صناديق الإستثمار وشركات الوساطة (السمسرة) بضخ نحو 19 مليار دولارا) في السوق المالية، لإنقاذها بعد هبوط مؤشرات سوق المال (البورصة) بنسبة 30% خلال ثلاثة أسابيع (منذ منتصف حزيران) أو ما قيمته ثلاثة تريليونات دولار (أكثر من إجمالي الناتج المحلي للبرازيل)، ما اضطر الحكومة إلى تعليق أي إصدارات جديدة للأسهم، وتزامن هذا الهبوط مع مؤشرات سلبية أخرى منها تسجيل معدل النمو أدنى مستوى له خلال 24 سنة، ويثير انخفاض البورصة قلق المستثمرين بدرجة أكبر حتى من أزمة ديون اليونان، ما جعل حكومة الصين تحاول إشاعة الإستقرار وطمأنة المستثمرين، باتخاذ اجراءات مثل خفض أسعار الفائدة وتقليص قواعد هامش الإقراض وزيادة السيولة لدى المصارف عن شينخوا + رويترز + أ.ف.ب 05/07/15

استفزازات أمريكية: تشارك 23 سفينة حربية في مناورات واسعة النطاق ينفذها الحلف الأطلسي في البحر الأسود، على حدود روسيا، من 7 إلى 12 تموز/يوليو 2015 (وهي ليست الأولى من نوعها هذا العام)، وتشارك في المناورات، بالإضافة إلى هذه السفن، غواصة تركية، ومروحيات محمولة على السفن، وطائرات تابعة لسلاح الجو البلغاري، مع سفن بلغارية ورومانية وأمريكية ويونانية وتركية، حسب ما ورد في بيان لحلف شمال الأطلسي، وتسمح اتفاقية “مونترو” الخاصة بالملاحة في البوسفور والدردنيل، للسفن الحربية التابعة للدول غير المطلة على البحر الأسود بالبقاء في مياهه لفترة لا تتجاوز 21 يوما، واحتجت روسيا عدة مرات على بقاء السفن الحربية لحلف الناتو في البحر الأسود لفترات أطول عن وكالة أنباء بلغاريا 07/07/15

 

دوامة الديون: يعمل مواطنو الدول المستدينة أكثر من مواطني الولايات المتحدة وأوروبا واليابان وكندا وغيرها، وبرواتب أقل، وبإجازات أقصر، وهم ليسوا مصابين بالكسل، كما يدعي البعض، بل يعملون كثيرا ويكسبون قليلا، ولم يستفد العمال والموظفون وصغار الفلاحين وفقراء هذه البلدان من ديون صندوق النقد والبنك العالمي والإتحاد الأوروبي، ولكنهم يخضعون إلى استغلال فاحش، لتحقيق إيرادات تفوق مصاريف الدولة، بهدف تحقيق فائض أكبر، بعدد أصغر من العمال والموظفين (بسبب التسريح وعمليات الهيكلة وإعادة الهيكلة والخصخصة…)، لتسديد الديون مع الفوائد، التي نهبها الحكام والفاسدون وأصحاب الشركات والمصارف الخاصة، وتفوق قيمة هذه الديون أحيانا قيمة إجمالي الناتج المحلي الخام، وتجمع الحكومة ضرائب من الأجراء (وتهمل الشركات وأصحاب المهن “الحرة” كالأطباء والمحامين وغيرهم) تحول مبالغها الى الخارج، لإثراء الدائنين، مع تعميق العجز في الدول المستدينة، فتنخفض أو تنعدم  امكانية الاستثمار لإنتاج حاجيات المواطنين وخلق الوظائف للقضاء على البطالة أو الانفاق الاجتماعي لتخفيف حدة الفقر، ويصبح الدين العام وسيلة لاستنزاف الثروة من كادحي وأجراء الدول الفقيرة إلى جيوب وخزائن الدول الغنية والمؤسسات المالية الدولية والشركات العابرة للقارات، وأصبحت وظيفة الدولة تتمثل في فرض الضرائب الباهظة (المباشرة وغير المباشرة، كضريبة الإستهلاك) على الفقراء والمستهلكين وتعيد توزيعها على الأثرياء داخل وخارج البلاد، وهو ما حصل في اليونان وما يحصل في المغرب وتونس ومصر والأردن ولبنان وبلدان عديدة أخرى، ولا حل سوى بالتوقف عن سداد الديون التي لا تنتهي، إذ تستدين الحكومات من أجل تسديد الديون القديمة وفوائدها، ولا بد من إعلان “العصيان” للخروج من هذه الدوامة، والإمتناع عن تسديد هذه الديون لأنها ديون “كريهة” لم تنفقها الحكومات من أجل رفاه المواطن أو تعزيز أدوات وأساليب الإنتاج أو تحسين الخدمات الأساسية… عن “الأخبار” (بتصرف) 07/07/15

 

فجوة عالمية: يصدر البنك العالمي يوم 1 تموز من كل سنة تصنيفه للدول وفق إجمالي الناتج المحلي ونصيب الفرد منه، وهو نصيب افتراضي، لأنه ناتج عملية قسمة إجمالي الناتج المحلي على عدد السكان، ولا يهتم بالقيمة الحقيقية لهذا المتوسط (أي مدى تلبية متطلبات العيش)، وبهذه الخدعة الحسابية ارتفع تصنيف دول فقيرة مثل لنغلاديش وكينيا وميانمار وطاجيكستان لتنظم إلى المجموعة التى يتراوح فيها الدخل السنوي بين 1046 دولارًا و 4125 دولارًا (لاحظوا الفارق داخل المجموعة الواحدة، واحد إلى أربعة تقريبا)، في حين تراجع تصنيف جنوب السودان مرة أخرى إلى فئة الدول المنخفضة الدخل، بينما التحقت منغوليا وباراغواى بالمجموعة متوسطة الدخل السنوي الفردي بين 4126 دولارًا و 12735 دولارًا، وخلال 24 سنة ارتفع نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي فى “مالاوى” بنحو 70 دولارًا، فى حين ارتفع فى النرويج ب 77040 دولارًا، ورغم المشاكل التي خلقتها الولايات المتحدة لدول مثل فنزويلا والأرجنتين، فقد ارتفع متوسط نصيب الفرد إلى نحو 12736 دولارا سنويا (إلى جانب المجر وسيشل)، وذلك رغم حالة العجز الفنى للأرجنتين عن سداد ديونها الخارجية فى حين تشهد فنزويلا ركودًا اقتصاديًا وتواجه خطر التعثر عن سداد الديون  رويترز 02/07/15

 

بزنس التعليم: أعلن تحالف شركات خدمات مالية في دبي إنشاء وإدارة أكثر من 20 مدرسة خاصة بالأثرياء في إفريقيا خلال السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة، بكلفة تقدر ما بين 74 و111 مليون درهم إماراتي للمدرسة الواحدة (ما بين 20 و 30 مليون دولارا)، استجابة لرغبة أثرياء افريقيا ومتوسطي الدخل، خصوصا بعد تشدد دول أوروبا وأمريكا في قبول طلبة دول “العالم الثالث”، وسيطلق التحالف شركة قابضة جديدة تستثمر في إنشاء شبكة من المدارس في كل أنحاء إفريقيا، وسيستفيد هذا التحالف من تجارب احدى الشركات المكونة له (شبكة «سابس» التعليمية) التي تضم أكثر من 70 ألف طالب في 16 دولة في مختلف أرجاء العالم، وشركة استثمارية أخرى (سنتوم) تتولى إدارة أصول تتجاوز قيمتها ملياري دولار في شرق افريقيا، وتجدر الإشارة ان المدارس الخاصة مرتفعة التكاليف منتشرة في مشيخات الخليج، حيث يبدأ الميز والفصل بين الأغنياء والفقراء منذ الطفولة  عن مجموعة “إنفستبردج كابيتال” 02/07/15

 

ميز طبقي واجتماعي، من المهد إلى اللحد: عرفت الدول الفقيرة أخطر حوادث الصناعة والبيئة، التي تسببت بها شركات أجنبية، والتي أودت بحياة الآلاف (الهند، نيجيريا، بنغلادش) وينتظر أهالي الضحايا عشرات السنين، قبل ان تعلن المحاكم “حفظ القضية، لعدم توفر أركان الجريمة”، أما في البلدان الغنية فإن المحاكم تنظر بسرعة في قضايا الحوادث التي تنجم عنها وفاة أشخاص، خاصة إذا كانوا مواطنين أمريكيين، وتتجاوز قيمة التعويضات للضحايا عشرات أضعاف قيمة التعويض في بنغلادش أو الهند، وبرعت الولايات المتحدة في ابتزاز الشركات غير الأمريكية، كالمصارف التي تعاملت ولو بشكل غير مباشر مع البلدان التي تفرض عليها امريكا حظرا وعقوبات (كوبا، إيران…)، وفرضت الحكومة الأمريكية مؤخرا “تسوية” على الشركة النفطية “بي.بى” بقيمة 18,7 مليار دولار بخصوص الأضرار الناتجة عن تسرب النفط سنة 2010 فى خليج المكسيك، ووفاة 11 عاملا، إثر انفجار الحفار في البحر، ما أدى إلى تسرب النفط لنحو ثلاثة أشهر الى سواحل بعض الولايات الأمريكية، ولم تتأثر أسهم “بي.بى” فى بورصة لندن، بل رفعت مكاسبها إلى 5,3 % رويترز 03/07/15

استحواذ، اندماج: عرضت شركة “استرناشونال إيرلاينز غروب” (آي. إيه. جي) المالكة للخطوط الجوية البريطانية 1,3 مليار دولارا على شركة “رايان اير” الإيرلندية وهي أكبر شركة للطيران منخفض التكلفة في أوروبا، لشراء حصتها البالغة 30% في “اير لينغوس” بما يمهد الطريق لاستحواذ الأولى على الثانية، وبناء مركز جديد للرحلات العابرة للأطلسي في مطار دبلن (إيرلندا)، وكان كبار المساهمين قد ضغطوا على الشركة الإيرلندية لقبول العرض، ما يزيد من قيمة أسهمهم  رويترز 10/07/15