يوم القدس…ورائحة طائفية ورِشى!

عادل سمارة

شاركت العديد من القوى في تأكيد يوم القدس العالمي ما عدا وطن القدس! أليس هذا غريباً؟

ما العيب إذا كان ذلك اليوم بدعوة من إيران؟ بل هو مساهمة من إيران. ولو لم تفعل إيران سوى خلع الشاه وحسب لبقي ذلك عظيماً. نعم لأن الجبان والخائن والمرتشي والمأفون طائفيا هو الذي لا يعترف بفضائل الآخرين.

وإذا كان لنا اختلاف مع إيران في العراق، وهذا أمر يجب حله وتجاوزه من الطرفين، فعلى الأقل لإيران فضائل هامة جدا على فلسطين والمقاومة. كما أن يوم القدس هو لفلسطين.

لم نشهد لا مسيرات ولا خطابات ولا تجمعات في مدن الأرض المحتلة جميعها لا في المحتل 1967 حيث الأقصى نفسه، ولا في المحتل 48 حيث يتم التجنيد باسم القدس لقتل الوطن السوري! بينما “أبطال” التجنيد هؤلاء هم الذين يزعمون حب القدس فيأتون بعشرات الباصات في ايام أخرى وطبعا بتمويل وهابي وتركي!

تصوروا لو الدعوة ليوم القدس أتت من قطر أو السعودية؟ لوجدنا التزاحم على الكلمات والخطابات والمديح والمسيرات. أليس هذا بسبب الريع النفطي؟

تصوروا لو دعى لذلك اليوم أردوغان! لراينا جيوش الخلافة السلجوقية تمر في الشوارع وباحات الأقصى.

اين الذين دعوا لطرد او ذبح النصاري العرب الفلسطينيين؟ أليس الأقصى تحت الاحتلال بل يُداس بنعال الاحتلال؟هل تنكرون؟ لا يمكنكم؟

يبقى السؤال في الامتحان القادم: هل سوف تستقبلون الوليد بن طلال قريبا حينما يأتي صاغرا لتقديم طلب عضو صغير في الليكود؟ هل سترمونه بالأحذية إذا دخل الأقصى؟

من لم يعرف فعل الرشى والتمويل الريعي، فليعرفه من هذا المشهد.

ماشي الحال، قوى الدين السياسي هنا طائفية بالمطلق والمغلق، ولذا ترفض يوم القدس لأن القدس في ذلك اليوم تصبح”شيعية” والقدس موجودة قبل الإمام علي نفسه وهو لم يكن شيعيا ولا سنياً.

ولكن ماذا عن اليسار؟ هل يخشى التهمة بأنه شيعي؟

طبعا اللبراليون وما بعد الحداثيين والمثليون، لو كان اليوم مثلا ل سان فرنسيسكو عاصمة المثليين العالمية لاحتفلوا. بالمناسبة الشيخ عائض القرني أفتى بان الإسلام لا يرفض المثليين. ومع ذلك استقبله عشرين الف مؤمن في إربد!!!

أما منظمات الأنجزة، فلو كان اليوم لباريس أو نيويورك أو اي مانحين لباتوا على الأرصفة بلا أغطية ولا فراش.