بن مناحيم، خفافيش الضوء والطابور السادس والعيد

عادل سمارة

 

بما ان الفيس ليس جريدة محلية للبرجوازية التابعة التي تمنع كتابات الشرفاء والعاديين  وبما أن من يقرؤونه يمتدون من الدنيا إلى شواطىء الآخرة، فإن بن مناحيم هو يونا بن مناحيم، مراسل سابق لراديو  وتلفاز الكيان الصهيوني. قبل انتشار الفضائيات وخاصة الأشد تفاهة منها اي الرسميات والتجاريات العربية، تجاريات بالجسد والوطن والدم لأجل المال.

كان يونا هذا، صانع الشخصيات السياسية وحتى الأكاديمية والثقافية والمفاوضاتية بالطبع…الخ في الأرض المحتلة حيث كانوا يتهافتون على قدميه كي يُجري معهم مقابلات. كان هو الضوء والمضيىء لهم ماذا يقولون. لذا، لو نظرتم إلى الشخوص السياسية التي شاركت في محادثات (جولات) مدريد العشرة ومن ثم مفاوضات (أوسلو-ستان) لعرفتم أنهم صناعة أضواء يونا بن مناحيم. وستجدونهم اليوم قيادات لا يكاد ايا منهم يعيش لحظة بلا ضوء.

لا شك أن هناك أمثال هذا اليونا في كل الوطن العربي من خلال منظمات الأنجزة، والمراكز الثقافية الغربية من المحيط إلى الخليج.  وهذا ما “نقل” الخفافيش المضائة إلى مرحلة الطابور الثقافي السادس.

وعليه، حينما طرأ ما يسمونه “الربيع العربي” حتى اندفع هؤلاء في التنظير ضد الجمهوريات العربية والجيوش العربية وتقاطبوh على أضواء الفضائيات النفطية والغربية.

بين الضوء وبين المال، وبين مرض الظهور  ووهم الوعي والتنظير، لعب هؤلاء  ولا يزالون دور طابور ثقافي سادس ينوب عن  العدو الصهيوني والغربي.

حتى الآن، ليست المشكلة في وجود هؤلاء وفي لعبهم دور بيع الذات. المشكلة أن الكثير من الشارع العربي يجهل خطورتهم ودورهم، بل يجهل أنهم هم الذين وضعوه في حالة الحياد السلبي، حياد الدفاع عن الوطن. لذا، لن يكون الشعب شعبا ما لم يتصدى بداية لهؤلاء.

أما إذا سأل سائل ما هي اسمائهم، فهم …..كثيرون مثل عديد الأفاعي.

لذا، لا أحب تهنئة الوطن العربي بالعيد، لأن التهنئة تشملهم!