جند الله بدأوا غزوة غزة !!

محمود فنون

طالعتنا الأخبار بتفجير ست سيارات تعود لكتائب القسام وسرايا القدس في قطاع غزة صباح هذا اليوم

وتشير التقارير أن جماعة سلفية متطرفة هي التي قامت “بالغزوة”

بدأت حملة تطهير قطاع غزة من الكافرين وعلى أيدي الإسلام السياسي الأمريكي .

الإسلام السياسي الأمريكي ينتشر سريعا وجريئا ويلقى التسهيلات والتبريكات .

أما ذهنية المجتمع فقد هيأتها الدروس المتصلة من قبل شيوخ السلاطين مثل القرضاوي وغيره  وحركة الدعوة ودعاة المساجد ومنظمات الشباب الإسلامي  وشباب المساجد والأحزاب الإسلامية السنية لتقبل كل طرح في الدين وخاصة إذا كان مدعوما بالسلاح والدولارات والكوبونات وارطال اللحم  وبعض العبارات الكاذبة ضد أمريكا وإسرائيل كجواز مرور للعقول الساذجة .

عندما ظهرت داعش لقيت الترحيب بل الإفتتان بعظمتها ومظاهر تخلفها الحضاري وكانت تالية لحركات سلفية أخرىمثل النصرة  ثم بدأ الغرب بتحضير سلفيين آخرين واليوم يحضرون تنظيم خراسان … فهناك النصرة وداعش والقاعدة وكتائب هذا وذاك وكل منهم يدعي أنه الإسلام الحق وعناصره هم جند الله .

لا بأس يقول المريدون .. هذا الإسلام قادم ليفتح البلدان  ويعيد مجد الإسلام وتوحيد الأمة الإسلامية ويقيم الدين في كل الإصقاع ويعيد حكم معاوية ويزيد والوليد بن يزيد وكل من هم على هذه الشاكلة وباسم الإسلام السياسي وهو الإسلام الأمريكي قطعا وبالتحديد .

هذا الإسلام ينكر الأمة العربية من جهة ويظهر الناس وكأنهم السكان الأصليين المتوحشين الهنود الحمر .

ينكر الأمة العربية وبالتالي يساهم في تفتيتها وتبديدها باسم أمة أخرى الأمة” الإسلامية” وهي ليست موجودة ولم تكن موجودة في التاريخ ولن تكون موجودة في المستقبل . أي شعارات ليس قيد التحقيق ولا أساس مادي وواقعي لها .إن كون العرب قد حكموا شعوبا أخرى وأمما أخرى لا يعطيهم الحق في العودة لحكمهم لا باسم الدين ولا غيره . كما أنه لم تتحول الشعوب المحكومة من قبل الإنجليز في امبراطورية لا تغرب عنها الشمس إلى امة انجليزية  .

أتذكر في بداية ظهور الثورة الفلسطينية والفصائل ، أتذكر أقوال مثل : لا تتحرر فلسطين قبل تحرير الأندلس وعلينا أن نستعيد الأندلس أولا . ومعلوم ان الأندلس ليست بلادنا ولم تكن بلادنا سابقا وإن كنا نحكمها ولا مجال قطعيا لتجنيد أي رأي لمهمة كهذه ..

وهذا السلوك الهمجي الموروث من العصور السالفة ومن بطش الإستعمار الغاشم ، هذا السلوك يؤلب الرأي العام العالمي ويعطي ضوء أخضر لحكام الغرب الإستعماري لممارسة كل السياسات التي تحقق مصالحهم .

إن أمريكا قد نجحت بواسطة الحكام العرب وشيوخ السلاطين وأحزاب الدين السياسي ، نجحت وقد نجحت فعلا في أمركة الإسلام السياسي إلى درجة عميقة ومتغلغلة في نفوس الأتباع .

لقد تغلغل الإسلام الأمريكي إلى درجة أنه مستعد لحمل السلاح في وجه كل إسلام آخر سنيّا كان ام شيعيّا وفي وجه كل ما هو غير إسلامي : أي في وجه الآخر من غير جند الله .

من هم جند الله ؟

هم الحزب الإسلامي السياسي وأعضاؤه وأنصاره ومريدوه .

من هو الآخر ؟

هو كل ما عدا ذلك !

وكل ما عدا ذلك هو مادة للقتل أو الإبادة أو السبي …

هل هذا يشتمل على أحزاب إسلام سياسي آخر أمريكي أم نصف أمريكي ؟

الجواب نعم . كل حزب وكل جماعة وكل طائفة وكل مذهب عدا جند الله هم عدو له وهو عدو لهم إلى ان تظهر فتاوى امريكية أخرى ينطق بها شبوخ السلاطين  العرب ويتبناها الحكام العرب الرجعيين خونة الأمة العربية وشعوبها .

لقد تشكل الإسلام السياسي أولا على يد الإنجليز .

هم الذين شجعوا ظهور القوى السياسية الدينية وهم الذين شبعوا رأيها بالفكرة ، بل هم الذين ضخوا فكرة أن الإسلام دين ودولة ونظام حكم ونظام اقتصادي اجتماعي معا وهم الذين شجعوا فكرة أن الإسلام يجيب على كل الأسئلة في كل الميادين وهو يتضمن كل العلوم والمعارف الإنسانية أي بما يغني عن غيره .:

وهم الذين جندوا الإسلام وأحزاب الإسلآم وحكام الدول الإسلامية في الإصطفافات المناهضة للإتحاد السوفييتي ولاحقا الأمريكان هم الذين جندوا الإسلام لمجابهة السوفييت في أفغانستان  وهم الذين بدأوا فكرة الجهاد الإسلامي لنشر الإسلام ومقاتلة الكافرين .

إن الإسلام السياسي هو أداة من أدوات الحرب الأمريكية ضد الأمة العربية والبلدان العربية وأبرز أداة في تفتيتها بل وفي تدميرها .