اقتراح: التواصل الثوري وليس فقط الاجتماعي

عادل سمارة

 

الفيس هو ميدان مفتوح لكل من يعرف كتابة الحرف مما يخلق فوضى الكتابة وتعددها فلا يصل القارىء إلى الفكر الحقيقي بل يغرق. كيف لا وهو لا يعرف من هو الذي وراء الكلام: هل هو جاسوس ام عبقري، أم أمي، ام متخفي. . كما ان الفيس كسر احتكار صحافة السلطان وراس المال فصار لكل شخص صفحته وصحيفته، ولكن عبر فوضى لا حدود لها، والأخطر: أن الفيس يقدم معلومات للمخابرات عن كل شخص طوعا وما عليها سوى ن تفرز من تتابع وتتحرى عنه. وأخيراً، الفيس وهو صفحة استخباراتية يغري كثيرين بأن يسألوا اسئلة عن كيفية العمل الثوري الحقيقي مما يقدم للمخابرات خدمات لا أثمن منها.

التواصل الثوري وليس فقط الاجتماعي: لا أطالب بوقف الفيس ولا استطيع. لكنني وبشكل اساسي اخشى بل ارتعب من الهبل الثوري. أي من الطيبين الشرفاء الذين يسألون اسئلة ما العمل على الفيس. إنهم يكشفون نواياهم الثورية سلفا لكل انواع المخبرين والمخابرات ، من مخابرات العرب التابعة كعميلة لمخابرات امريكا والصهينية إلى خدمة مخابرات العدو الأكبر امريكا . إن فرصة ان تكتب ما تريد ليست حرية بل شباكا هائلة القوة والخطر. على الناس ان تخترع ما يمكننا تسميته: التواصل الثوري وليس الانحصار في التواصل الاجتماعي.