تحليل وإعلام “مقاوم”…في خدمة أوباما

عادل سمارة

قبل وبعد الاتفاق النووي تسابق محللون عربا على تأكيد أن أوباما سوف يُنجز ذلك لأنه كسائر الرؤساء الأمريكيين يريد أن يقوم بعمل يُذكر به ويُسجل له. عجيب!! فأوباما براي هؤلاء “رئيس مؤمن ينشد الآخرة والحور العين” أو يبقى حيا بعد موته لتباركه وتمدحه البشرية حتى يوم البعث. لا أعتقد أن هؤلاء لا يعرفون بان الولايات المتحدة محكومة بأجهزة أمنية وجاسوسية وعسكرية واقتصادية وخبيرة في نشر الجنس المفجوع هي التي تصوغ لأوباما حتى كيف يضاجع زوجته وربما غيرها (كما كان كلينتون زوج المرشحة المقبلة للحزب الديمقراطي). وهذا يدفع للسؤال: لماذا إذن لا يربط الإعلام والمحللون المسألتين معاً كي يقدموا للشعب حقيقة أن أمريكا عدو للإنسانية وخاصة للعرب كأمريكا لا كرئيس. لا أود القول أن امريكا ليست كأنظمة العرب يحكمها رجل، لأن أنظمة العرب التابعة لا تحكمها رجال، ولا لا سمح الله نساءَ، بل  تحكمها أمريكا ايضا. ومنذ 1979 (كامب ديفبد) غدا الكيان الصهيوني شريكاً.

أمس أكدت أمريكا بانها سوف تحمي عملائها في حلب ضد الجيش العربي السوري. أما الإعلام العربي وحتى المقاوم فيسميهم كما تسميهم أمريكا “المقاتلين”؟ مقاتلون ضد من؟ من تصنعهم أمريكا هل هم سوى اشياء عميلة؟ ما دورهم سوى مستوطنة او معسكر ضد سوريا؟ هم صورة مصغرة عن الكيان الصهيوني.

صرت كمواطن بعيد عن مختلف المصالح، صرت أكثر اقتناعاً بان الأمر من قبل هؤلاء المحللين والإعلاميين ، الأمر ابعد من مجرد “استدخال الهزيمة” لأن هذا المرض يمكن معالجته بالمقاومة. أرى أن الأمر هو ارتباط وتعاقد بطرق عديدة، لا يعلمها مواطن عادي مثلي.

لا نريد من يعلق الجرس بل من يلجم الطابور السادس الثقافي؟