التنسيق الأمني والتنسيق السري

عادل سمارة

 قد يكون من العجيب أن يلفت احد النظر إلى ما هو قريب أو ربما أخطر من التنسيق االأمني،  لكن ذلك يغدو  ممكناً، حين تعرف الناس او تنتبه إلى التنسيق السري. فالتنسيق السري بنفس الخطورة إن لم نقل أخطر لأنه سري. نسمع ونقرأ ونشاهد نقدا للتنسيق الأمني من الشرفاء وكذلك ممن يمارسون التنسيق السري! فالذين يتمولون من السفارات الغربية، ومصادر التمويل الغربي ويمارسون التطبيع  والأنجزة، ويحولون الأنجزة إلى أحزاب…الخ  والذين يلتقون مع المسؤولين الأمريكيين والغربيين في القدس حتى قبل ان يلتقي هؤلاء رئيس سلطة أوسلو-ستان، ما الذي يفعلونه؟ ماذا  يُطلب منهم وماذا يُقال لهم في الجلسات المغلقة وماذا يقولون؟ ولتوضيح الحديث، فالفساد في السلطة يمكن تحديده لأنها كسلطة معروفة وعلنية، أما فساد وتموُّل وارتزاق هؤلاء فلا يعلمه حقا أحد! الخطير أن هؤلاء يهاجمون التنسيق الأمني ولا ينتبه لهم أحداً. أما الطريف في الأمر، فإن أهل التنسيق الأمني معروفون، لذا يمكن الحديث عن جسم واضح، أما التنسيق السري فيحتاج للراسخين في علم المخابرات…والله أعلم.