ستار يكس، كنتكي/مكدونالد/كي أف سي، وحانوتي يهودي نائي

عادل سمارة

يتراكم المثقفون العرب وأولاد البرجوازية الصغيرة على هذه المطاعم التي تخدم الكيان الصهيوني والعدو الأمريكي كما لو كاوا ذبابا بشريا. معظمهم يشعر بارتفاع مستواه الطبقي والاجتماعي لأنه يدفع لهذه المستوطنات المالية ويبلع سمومها. حين ترفضها يقولوا أنت ارثوذكسي، متخشب، قومي  متعصب شيوعي متحجر…الخ.  أذكر عام 1985، ذهبت مع عناية وابنينا سمر ويزن في يوم عطلة إلى حديقة الحيوانات في لندن وكانت الثلوج تغطي جمال تلك المدينة ولا تغطي أوساخ الاستعمار البريطاني. ولشدة البرد كانت حتى الحيوانات في مهاجعها. دخلت سمر إلى حانوت صغير به رجل عجوز، تأخرت قليلا فذهبت استعجلها. وحين خرجنا قالت: سألني العجوز من أين أنت؟ قلت أنا فلسطينية. قال لا توجد فلسطين هذه إسرائيل. بعد شهر وصلتني منه رسالة (حيث كان قد أخذ منها عنوان السكني). ملخص الرسالة يقول بأنه يهودي وبأنكم أنتم تعلمون ابنائكم معلومات غلط، لأن هذه أرض إسرائيل . ترى من هو الوضيع، مثقفو الاستهلاك والشعور بالدونية والباحثون عن اعتراف سيدهم العدو بهم، أم هذا العجوز! هو ينتمي للوهم والاغتصاب، وهؤلاء لا ينتمون للحق والتاريخ. هو يفتخر ويقاتل ويحرض، وعم يشعرون بالخزي!