صدور كتاب “مديح البياض في الخطاب الفلسطيني الممنوع”

 

الكتاب: “مديح البياض في الخطاب الفلسطيني الممنوع”

المؤلف: محمد الأسعد

الغلاف:  فارس غصوب

الناشر: دار الفارابي، بيروت، لبنان

سنة النشر: آب 2015

عدد الصفحات: 152

مقتطف صفحة الغلاف الأخيرة

 

كان أمام الكاتب والفنان الفلسطيني المبدع طريقان لتحقيق وجوده كفنان؛ الطريق الاول اعتماده على جهده الذاتي في بناء نفسه وخوض صراع البقاء منفرداً لتحقيق ما يطمح اليه من تأثير في الوسط الفلسطيني والعربي والعالمي، وفي مثل هذا الطريق يتعرض الفنانُ لأعاصير الطبيعة الاجتماعية والسياسية من دون حماية تقريباً، وينمو هكذا معتمداً على التربة الطبيعية، أي الوسط الاجتماعي الشعبي، وعلى الهواء النقي والشمس الطبيعية بحرها وبردها. وكان فنان خمسينات القرن العشرين من هذا النوع بشكل عام، ذلك الذي نما ضمن قيود وتحديات ساحقة.

في مثل هذا الجو نمت “سميرة عزام” وتكوّن “غسان كنفاني” كنماذج تحملت مسؤولية نفسها ومواهبها من لحظة شراء الكتاب إلى لحظة الحصول على رغيف الخبز. ونعتبر “ناجي العلي” امتداداً لهذا النوع من الفنانين الذي نشأ ضمن تقاليد الطريق الصعب، ولكن الأكثر حرية.

أما الطريق الثاني فهو طريق الاعتماد على الرعاية الخارجية، رعاية توفرها المؤسسة أو الحزب أو المنظمة بكل ما تتضمنه هذه الرعاية من تجهيز وتسويق ونسج علاقات وبث ايحاءات في مختلف الاتجاهات.. ومثلت أجهزة منظمة التحرير الفلسطينية هذا الدور بشكل ملحوظ؛ دور التأثيث والتسويق والتجهيز. وفي مثل هذا الطريق السهل لايتعرض الفنان أو الكاتب إلى الأعاصير، ولا ينمو في تربة طبيعية. إنه ينمو في بيت زجاجي تحميه المحرمات، تماما مثل نبات الظلّ الذي تحيط به الأضواءُ الصناعية فتزيده تألقا.

ومن الملاحظ أن عدداً كبيراً من الكتاب والفنانيين الفلسطينيين والعرب قد اتجه إلى الإنخراط في هذه الأجهزة اعتقاداً منه أنها رقعة أرض صالحة للنمو الطبيعي، أوهرباً من عالم المستنقعات والأعاصير، إلا أن عدداً كبيراً منهم أيضا تراجع أو تم استبعاده أوخاب أمله، حين لم يجد أمامه غير أقفاص زجاجية.

كانت طبيعة البعض تأبى هذا التكييف، فهاجر أو انكسر، بينما ظل البعض الآخر، ونما .. ورويداً رويداً تحوّل إل نبات ظلّ.

                                                                                                           محمد الأسعد

من مقالة “نبات الظلّ”

■ ■ ■

محتويات الكتاب

ناجي العلي

نبات الظل

سحر الكرامة

ملامح من الصراع الفكري

لماذا لايقرأنا العالم؟

خطاب محاصر بالانتماء

ناجي أيها المدهش!

حين يطلق الممثلون الرصاص

تطبيع العقل الفلسطيني

مديح البياض

لماذا يطلق الرصاص على الوضوح؟

الطفل الذي علمنا أن نرى بعينيه

الفنان رائياً الفنان ناقداً الفنان متوحداً

إجابة على سؤال معلق

دائماً يأتي من المستقبل

للمؤلف

 

■ ■ ■

 

المؤلف في سطور

 

شاعر وروائي وناقد وباحث فلسطيني ولد في العام 1944 في قرية “أم الزينات”، على السفح الجنوبي لجبل الكرمل.  في 15 أيار من العام 1948، هاجمت القرية كتيبة من كتائب الهاجاناه الصهيونية وشردت أهلها ونسفت بيوتها، مثلما حدث لمئات القرى والمدن الفلسطينية التي تعرضت لتطهير عرقي قامت على أساسه ما سميت دولة “إسرائيل”. ونزح الكاتب طفلا مع  عائلته ومع من تبقى من سكان قريته أحياء إلى منطقة “جنين”، ومن هناك أخذتهم قوات الجيش العراقي المنسحبة إلى العراق.

عاش الكاتب وعائلته لاجئين في العراق، وهناك تعلم وأكمل تعليمه الأكاديمي متخرجا من جامعة بغداد، كلية التجارة والاقتصاد، وبدأ حياته الثقافية شاعراً وناقداً قبل أن ينتقل إلى الكويت ويواصل حياته المهنية في عالم النشر والصحافة.

صدرت أول مجموعة شعرية له في بغداد تحت عنوان “الغناء في أقبية عميقة” في العام 1974، كما أصدر أول كتاب نقدي له في بيروت في العام 1980 تحت عنوان “مقالة في اللغة الشعرية”، وصدرت أول رواياته في لندن تحت عنوان “أطفال الندى” في العام 1990( أعادت دار الفيل في القدس نشرها في العام 2013). ونشرت له الدوريات العربية الشهيرة مثل “الآداب” البيروتية، ومجلة “الفكر العربي المعاصر”، والصحافة اليومية، أعمالا شعرية ونقدية طيلة ثمانينات وتسعينات القرن العشرين، وصولا إلى العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. وخلال هذا العقد ظهرت ترجماتٌ لروايته “أطفال الندى” في اللغات الفرنسية والبرتغالية واليونانية والعبرية، ونشر دراسات في الاستشراق وعلم الآثار ضمها في كتاب حمل عنوان “مستشرقون في علم الآثار” في العام 2010.

في الأعوام الأخيرة بلغ عدد مجموعاته الشعرية 17 مجموعة ضمها مجلدان صدرا في مصر بين العامين 2009 و 2011، وصدرت له ست روايات في الجزائر في مجلدين، هي “أطفال الندى”، و “نص اللاجئ” و ” حدائق العاشق” و “شجرة المسرات” و ” أصوات الصمت” و ” أم الزينات تحت ظلال الخروب” (2009).

ضم سيرة حياته كلاجئ كتابٌ بالفرنسية صدر في العام 2005 تحت عنوان “أبعد من الجدران” على شكل حوار بينه وبين المؤرخ المصري المهاجر إلى فلسطين المحتلة “يوسف الغازي” من تحرير “فرانسواز جيرمين- روبن”.

وفي مضمار الترجمة، نشر الأسعد ثلاثة كتب، هي على التوالي، مسرحية “ما بعد السقوط” لآرثر ملر، وكتاب ” الهايكو اليابانية” لكينيث ياسودا، و “ست وصايا للألفية القادمة” لإيتالو كالفينو.