سرقة الوطن وأعضاء الشهداء

عادل سمارة

نشرت وكالة آسوشيتدبرس الأمريكية في 19 آب  2015 وكذلك آر تي الروسية تقريرا مفاده أن الكيان الصهيوني الإشكنازي يقتطع أعضاء من الضحايا الفلسطينيين دون أخذ إذن من أسرهم. والتقرير كشف جيد فيما يخص إعلام العالم أكثر عن طبيعة هذه الإيديولوجيا والنظام العنصريين كما هي الولايات المتحدة وجميع الدول الغربية الرأسمالية البيضاء. وبالطبع، فإن ما غاب عن هذا التقرير الجيد أمران:

الأول: كم عدد الفلسطينين الذين سُرقت أعضائهم وخاصة في السنوات الأولى بعد احتلال بقية فلسطين اي الضفة والقطاع حينما كانت دوريات الفدائيين تقطع النهر إلى الأرض المحتلة. وخاصة ما بين 1967-1970 أي حتى مذبحة أيلول ضد منظمات المقاومة التي قام بها النظام الأردني بقرار امريكي-صهيوني تماما كما هو ما يحصل ضد سوريا والعراق واليمن وليبيا اليوم.

والثاني: يبدو أن الكيان لم يعد بوسعه سرقة أعضاء الشهداء الفلسطينيين الذين يُقتلون على الملأ بحجة الطعن فلجأ إلى أسلوب القتل مع منع إسعاف الجريح حتى ينزف ويموت. هذا السؤال برسم طواقم الإسعاف الفلسطيني التي عليها عدم حمل أي شهيد توفي بهذه الطريقة كمساهمة في فضح الكيان ، مهما كانت النتائج متواضعة، ومساهمة في التعبئة ضده ذاتيا وعربيا وإنسانسا.