ماذا وراء أكمة رام الله ؟تجديد أوسلو؟

عادل سمارة

خطة واضحة تجلت في تفكيك اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير المفككة تماما، بل مبتوتة الحِيْل. هي في المقبرة يتم إخراجها وشطفها لتمرير مشروع ما، ثم تُعاد إلى قبرها. رئيس المنظمة استقال نصف استقالة لأنه رئيس سلطة رام الله وهي الأقوى.

بداية، اي مجلس وطني هو الذي يجتمع في بطن الاحتلال؟ أليس نسخة موسعة عن مجلس الحكم الذاتي المسمى تشريعيا بلا تشريع ولا سيادة؟ مجلس تشريعي لا يمون على دونم واحد ولا على معبر واحد من المعابر التي تمور بالمطبعين الفلسطينيين والعرب. فهل من شرعية لمن يأتي إلى هنا؟ كلا.

سيرفض شرفاء الحضور، وسيمنع الاحتلال غيرهم، وسيأتي من استمرىء المقعد بل الراتب. لذا سيتم إخراج مجلس وطني اكثر ولاء وانسجاما. أما الذين سيعترضون هنا فلن يكون لهم من أثر سوى بعض الكلمات المكسوفة والخجولة وتمشي المركبة كيلو مترات جديدة وجدية إلى الهاوية.

كخطوة أولى جرى تنصيب صائب عريقات باكرا قبل انعقاد المجلس وتشكيل تنفيذية جديدة. أي فأل أسود لأن سكرتير التنفيذية صائغ شعار الحياة مفاوضات. إذن وقياسا على ما حصل، المؤشرات تفاوضية. تماما كما كان سلام فياض حامل ورطة اللبرالية الجديدة لاقتصاد بلا إنتاج! المشكلة أن فياض خرَّب وذهب بينما عريقات يتجدد!

الأخطر هو سباق التوابع غزة الإخوان تتلقى المال القطري بعد أن تأخذ منه تركيا حصة وترسل بعضها إلى هنا كأنه مال تركي، وما يصل حماس في غزة  لا يراه سوى قيادات حماس فهو مال إخواني لا يجوز إشراك مهدومي البيوت فيه ولا المرضى والمعاقين ناهيك عن اسر الشهداء الأبطال والمدنيين. تركيا وقطر ضد الكفاح المسلح، ومع الكفاح من أجل المال والمناصب ! ما العلاقة بينهما وبين غزة المحتلة والمهدومة والمحاصرة؟ ورام الله بقيادة فتح  (وبعض التمفصلات التنظيمية الأخرى بلا وزن) منفتحة على من هو أسوأ من قطر على الوهابية السعودية والإمبريالية المعولمة امريكا العدو الأخطر لنا ، ومال الفساد ايضا لا يتساقط على الناس. إذن نشاهد سباق حصانين في اتجاهين متضادين وغير مقاومين. دعك من القواعد، المقصود القيادات. اتجاهان يتسابقان في المباعدة ما بينهما وما بين معسكر المقاومة والمقاطعة. أي يصبان في خانة تطفيش الشارع العربي عن القضية ودعم تواطؤ الحكام العرب ضد القضية.

اتجاهان لتعميق الانقسام بل تشريعه. حماس تطبق أجندة الإخوان غير العروبية حتى ولو بهدنة مميتة، وفتح تحاول استثمار ذلك لترير رفع أوسلو إلى أعلى أُسٍّ ممكن. وكليهما يزعم أنه ضد الانقسام. هذا اهم اسباب الاستقالة

لكن المسألة في التحليل الأخير طبقية دولانية. طبقة هنا  وأخرى هناك ودويلة هنا واخرى هناك ليتحول الفلسطينيون من مفجر الثورة عروبيا إلى الطرف الذي:

– مارس “ديمقراطية” تحت الاستعمارالاستيطاني وهذا ما اخذه عنه طائفيو العراق وكمبرادور وإخوان ليبيا. اي هدية مسمومة للشعبين في العراق وليبيا

– والذي بهذا الانقسام يقدم تبريرا وتطبيقا لشرق أوسط جديد يتم الإتيان به وصولا إلى التذرير  الجغرافي وليس فقط الطائفي.

بعد شهر من الانقسام دعى مركز باسيا لندوة في مقر له بمدينة البيرة، حضرها كما اذكر ممثلون لمعظم المنظمات الفلسطينية من بينهم كما اذكر بسام الصالحي عن حزب الشعب وعفيف صافية ممثل المنظمة في روسيا، وآخرون. كنت الحصان الأسود بين الجميع حيث كان الحديث عن معالجة الانقسام. كان رأيي ان الطرفين باتجاه تشريع الانقسام، وأنهما لن يعودان. لكن للأسف، حينها كنا نعتقد أن قيادة حماس ستنشغل في المقاومة، انشغلت قواعدها وقواعد القوى الأخرى، أما اليوم فقيادة حماس عثمانية.

بقي أن اقول، اي مجلس وطني سيولد وهو أولا ينعقد تحت عواطف العدو، وثانيا بدون الجهاد وحماس، وثالثاً، بدون الرافضين الدخول عبر بوابات التطبيع؟