النشرة الاقتصادية

إعداد: الطاهر المعز

خاص ب”كنعان”، عدد 287

في هذا العدد أوردنا فقرات مطولة عن بعض مظاهر الوضع في بعض البلدان، مثل المغرب التي تقدمها المؤسسات الإمبريالية المالية كنموذج لدولة الخضوع والتبعية لرأس المال الأجنبي والقوى الإمبريالية، وأوردنا بعض الأخبار عن احتجاجات لبنان والعراق، فهما دولتان ضعيفتان، قسمهما الإستعمار الفرنسي في لبنان والأمريكي للعراق، إلى طوائف ومذاهب (دينية وليس فكرية) تتقاسم المناصب والقطاعات الإقتصادية (وغيرها) بحسب محاصصة لا تراعي الكفاءة والنجاعة، بل الإنتماء الطائفي، أو العرقي (بالنسبة للعراق)، ولا مكان للمواطنة فيهما ولا للولاء للدولة، بل كل الولاء للطائفة والمذهب والملة والعشيرة، ومع ذلك يشهد البلدان حراكا اجتماعيا للمواطنين الذين يطالبون بتوفير الحد الأدنى من شروط الحياة… وردت كذلك فقرة مطولة عن السياسات العدوانية الأمريكية، وعن التحضيرات للإنتخابات الأمريكية التي يتحكم بمصيرها رأس المال، وبشكل خاص شركات النفط والصناعات العسكرية وربما تكنولوجيا المعلومات والإتصالات مستقبلا، كما نعود في هذا العدد إلى تأثيرات التباطؤ الإقتصادي في الصين، على الصعيدين الداخلي والخارجي، بالإضافة إلى فقرة عن الطاقة، وعن تبعات انخفاض أسعار النفط الخام، والمستفيدين والخاسرين من هذا الإنخفاض، وفقرات أخرى متنوعة عن قطاعات اقتصادية وبلدان مختلفة…   

 

في جبهة الأعداء: بدأت العلاقات بين القادة الصهاينة والقيادات الكردية العراقية منذ عقود، وهي “ذات جذور تاريخية عميقة تمتدّ لعقود” واستورد العدو الصهيوني منهم نحو 19 مليون برميل أو نحو 77% من إجمالي حاجته النفطية، وأكثر من ثلث صادرات نفط كردستان العراق، من بداية أيار/مايو إلى العاشر من آب/أغسطس 2015 بقيمة مليار دولار تقريبا، ما يمثل مصدرا ماليا هاما لعشيرة البرازاني التي تسيطر على  منطقة كردستان العراق، وكتبت الصحف الصهيونية ان ثمن هذا النفط أرخص من متوسط السعر العالمي، ويشكل شراؤه نوعا من الدعم المالي لعشيرة البرازاني، وأعلن متحدث باسم مليشيا البرازاني “ان حكومة أربيل لا تهتمّ بوجهة النفط الذي تبيعه للتجار بل يعنيها الحصول على الموارد المالية اللازمة لتمويل رواتب موظفيها وعمل قوات البشمركة” (المليشيا الكردية) وصرح ان إيرادات كردستان العراق من عقود النفط الخام بلغت 1,5 مليار دولارا خلال شهر آب الحالي، وسبق ان نشرت أخبار عديدة من مصادر أمريكية وبريطانية (أي من  أصدقاء الكيان الصهيوني) عن شحنات النفط التي اتجهت من كردستان، عبر ميناء “جيهان” التركي إلى موانئ فلسطين المحتلة، ولا تسلم من ثمنها شيئا إلى الحكومة المركزية، التي تطبق التقشف على مواطني مناطق الوسط والجنوب، ولا رقابة لها  على كردستان التي تلتهم 17% من ميزانية العراق، وتحتفظ لنفسها بإيرادات النفط والضرائب، واستغلت هجوم المرتزقة الذين يستخدمون علامة “داعش” واستحواذهم على أجزاء هامة من غرب ووسط العراق (حيث النفط والسدود) لتستحوذ ميليشيات كردستان على مناطق حيوية مثل “كركوك”، بمساعدة القوات الخاصة الأمريكية والبريطانية والألمانية، وتشتري أيطاليا وفرنسا واليونان وتركيا النفط العراقي الذي يصدره البرازاني من منطقة كردستان بشكل غير شرعي، بمساعدة بعض أكبر شركات تجارة النفط في العالم، مثل “فيتول” و”ترافيغورا” التي سددت الثمن مسبقا لمساعدة “حكومة كردستان” على تجاوز المصاعب المالية، ويستخدم التجار موانئ قبرص لنقل النفط الذي اشتروه من مصادر مشبوهة، من سفينة إلى أخرى، بهدف إخفاء الوجهة النهائية  “فايننشيال تايمز” 24/08/15

المغرب: تتوقع حكومة الإسلام السياسي ارتفاع نمو الناتج المحلي الإجمالي من  2,4 % سنة 2014إلى نحو 4,8 % سنة 2015، وانخفاض عجز الموازنة من 7,7%  سنة 2014 إلى 4,3 % من الناتج المحلي الإجمالي سنة 2015 ويرى خبراء صندوق النقد الدولي انها توقعات متفائلة، ويتوقع ارتفاع الدين الخارجي للدولة من 45,6 مليار دولارا بنهاية 2014 إلى 46 مليار دولار بنهاية العام الحالي، وتدهورت قيمة الدرهم، وسجل مؤشر الأسعار ارتفاعا بنسبة نسبة 5,8% خلال الأشهر الثلاثة الأولى من 2015… من جهة أخرى تحاول حكومة الإسلام السياسي إغراء الشركات الأجنبية للإستثمار في البلاد، مقابل حوافز جبائية وخفض أو تجميد رواتب العمال، وبالفعل استثمرت شركات صناعة السيارات وتركيب بعض أجزاء الطائرات وبعض المكونات الإلكترونية، وتركز الحكومة في دعايتها على تطور قطاعات الإتصالات والمصارف (وتهيمن عليهما شركات أجنبية) والإعفاء الضريبي لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد، أو توفير البنية التحتية لتشييد المصانع، وإمكانية الحصول على قروض من المصارف المغربية (هي فروع لمصارف أجنبية) أي ان المستثمرين الأجانب لا يستثمرون بالعملة الأجنبية وإنما بالعملة المحلية من المصارف المحلية، ما يعني ان البنك المركزي المغربي ملزم بتوفير السيولة لهذه المصارف، كما تغري الحكومة هذه الشركات بتدني  الرواتب وتكلفة العمال بنسبة 50% مقارنة مع جنوب أوروبا (حيث الرواتب أقل من شمال أوروبا) ويبلغ الأجر الأدنى السنوي 1960 دولارأ، (دولار = 9,5 درهم مغربي) في حين يتجاوز راتب رئيس الوزراء عشرة آلاف درهم، أي ضعف رئيس حكومة تونس وبزيادة نحو 50% عن راتب رئيس حكومة الجزائر، إضافة إلى دخله من شركاته الخاصة (التعليم الخاص والطباعة…)… أما المواطن العادي فإنه يشتكي من ارتفاع أسعار الغذاء والمواد الأساسية والضرورية، وسجل تقريرٌ رسمي (للمندوبية السامية للتخطيط) ارتفاع أسعار المواد الغذائية (الحليب والفواكه والسمك واللحوم والبيض) والسكن والماء والكهرباء بمعدل 4,9 % بين شهري حزيران/يونيو وتموز/ يوليو 2015، فيما سجلت الجمعية المغربية لحقوق المستهلك النتائج السلبية لتحرير الأسعار على أسعار الخدمات والغذاء، خصوصا خلال شهر رمضان، بسبب انعدام الضوابط وتخلي الدولة، في بلد يعاني من ارتفاع نسبة الفقر والأمية والبطالة، وتعمق الفجوة بين الأثرياء والفقراء، إذ ارتفعت واردات البلاد من مستحضرات التجميل والملابس والأحذية الفاخرة والجواهر، من الخارج خلال النصف الأول من العام الحالي واستوردت البلاد مستحضرات تجميل بقيمة أربعة مليارات درهم، بزيادة 12% عن النصف الأول من السنة الماضية، ووجب التذكير ان صناعة الجلد التقليدية مهددة في المغرب (كما في تونس ومصر) بسبب فتح السوق بلا ضوابط أمام الإنتاج الصناعي الأجنبي الذي تدعمه الحكومات في الصين وإيطاليا على سبيل المثال  عن صندوق النقد العربي وكالة أنباء المغرب العربي 22/08/15

مصر، هل تتسع رقعة الإحتجاجات: طالت الإحتجاجات مؤخرا قطاعات هامة من الموظفين، احتجاجا على قانون “الخدمة المدنية”، خلال شهر آب/أغسطس منها اعتصام أكثر من خمسة آلاف موظَّف أمام نقابة الصحافيين (10/08/2015، ورغم لقائهم برئيس الوزراء ووزيري التخطيط والمالية فإنهم بصدد الإستعداد لاحتجاج أضخم يوم 12 أيلول، كما نظَّم موظفو وزارة الداخلية احتجاجاً للمطالبة “بتحسين أوضاعهم، ومساواتهم بضباط الشرطة في الحوافز والرعاية الصحية”، واحتج أمناء الشرطة في محافظة الشرقية واحتشدوا أمام مديرية الأمن، واشتبكوا مع قوات وزارة الداخلية التي استخدمت قنابل الغاز المسيل للدموع، وهو ما أدى إلى توسع الإحتجاجات إلى عدد من محافظات الصعيد والوجه البحري، وإلى عدد من موظفي الداخلية (أمناء شرطة وخفراء ومخبرين ومدنيين) حتى وعدت الحكومة بالنظر في تلبية مطالب المحتجين، وقد تشكل احتجاجات الموظفين الاداريين قطيعة مع ركود الحركة الإجتماعية، بعد خنق الدولة المطالب الاقتصادية والاجتماعية وإقرار قوانين تجعل من الإضراب والإحتجاج جريمة تضاهي الإرهاب، وقد تقود إلى السجن لسنوات طويلة، ناهيك عن إطلاق النار على المتظاهرين (ذكرى 25 يناير واغتيال شيماء الصباغ)، وقد تمثل هذه الإحتجاجات إنذارا للحكومة بصعود جديد للحركة المطلبية وربما اتساعها مع السياسات الإقتصادية للنظام التي أدت إلى منح امتيازات هامة للأثرياء وللمستثمرين الأجانب، مع ارتفاع معدلات التضخم، وتزايد نسب البطالة، ورغم محدودية هذه الإحتجاجات، فإنها قد تتشابه مع صعود الحركة العمالية أواخر 2006 التي كانت إشارة البدء لتتصاعد موجة إضرابات عارمة، منها انتفاضة المنطقة الصناعية بالمحلة في 6 نيسان 2008، ويبلغ عدد موظفي الدولة 6,5 مليون موظف، وكانت مشاركتهم ضعيفة في الحركات الإحتجاجية قبل احتجاجات موظفي الضرائب العقارية سنة 2007، التي تلتها احتجاجات المعلمين والأطباء وغيرها، بعد أن كانوا لعقود خارج دائرة الإحتجاج وخارج الحراك الإجتماعي، وراهنت وتراهن الدولة عليهم لكسب التأييد وتمرير خططها، منها خفض الإنفاق العام بهدف خفض عجز الموازنة وخفض دعم الوقــود، ما أدى لموجة ارتفاع الأسعار خلال النصف الثاني من 2014، ولكن قرار الدولة تجميد الرواتب وإمكانية تسريح موظفي الحكومة (قانون الخدمة المدنية) أشعل شرارة الإحتجاجات لدى فئة كانت “تنآى بنفسها” عن الإحتجاج، وقد تؤدي إجراءات الحكومة لفائدة الأثرياء إلى احتجاجات أخرى، لأنها تزيد من الضغوط على الفقراء، مثل إلغاء ضريبة التعاملات في البورصة، وإلغاء ضريبة الثروة وخفــض الحد الأقصى للضريبة على الدخل، مع زيادة الضرائب على الاستهلاك عن “السفير” 25/08/15 استنكر حزب “التجمع” زيادة الحكومة للإعفاء من ضريبة الدخل من 5000 جنيه إلى 6500 جنيه سنويًا على الموظفين وصغار الممولين، وهو أقل من الحد الأدنى للدخل المقرر للعاملين فى الدولة (14,4 ألف جنيه سنويا)، وبذلك سيسدد الموظفون 20% من الضرائب التى تحصلها الدولة، إضافة إلى ما يتحملونه من أعباء ضريبة المبيعات (ضريبة الإستهلاك)، بينما يسدد الأثرياء 20% من الضرائب المحصلة، وتسدد الهيئات والجهات المملوكة للدولة (هيئة البترول وهيئة قناة السويس والبنك المركزى والقطاع العام) باقى إيرادات الضرائب (60%)، وهذا النظام الضريبي الجديد مخالف لقواعد العدالة الإجتماعية والكفاءة فى تمويل الموازنة العامة، ويحابي الأثرياء، ولا يمكن الدولة من الإنفاق على احتياجات المواطنين للراتب المحترم والتعليم والصحة والخدمات الاجتماعية، ويعمق عجز الموازنة التي تقتصر إيراداتها على هيئات الدولة، والموظفين ، بينما يعفى الأثرياء والمضاربون بالأراضى وبقوت الشعب وفي البورصة، أو يتهربون من الضرائب، دون رادع عن حزب “التجمع” 26/08/15

 

لبنان، حراك ضد فساد دولة الطوائف: تجمع نحو عشرة آلاف شخص، خلال المظاهرة الأولى في ساحة “رياض الصلح”، قرب مقر المجلس النيابي، احتجاجا على تراكم النفايات في بيروت وأحوازها، تحت شعار “الشعب يريد اسقاط النظام”، وتندرج هذه المظاهرة في سلسلة الإحتجاجات بعنوان “طلعت ريحتكم” المصحوبة بقرع الطناجر والمعالق والادوات النحاسية التي حملها المتظاهرون معهم إلى الساحة، وتحولت سلسلة الإحتجاجات على مر الأسابيع إلى حركة ضد الفساد، وأغلقت قوات الجيش والأمن الداخلي بعض المنافذ المؤدية إلى ساحة النجمة، ثم استخدمت القنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه، والرصاص لتفريق المحتجين، ما أدى إلى جرح ما لا يقل عن 16 متظاهرا نقلوا إلى المستشفى بحسب الصليب الأحمر، بينهم صحافيون، في حين أعلن المتظاهرون عن حوالي 50 جريح، واعتقلت قوات القمع عشرات المتظاهرين (بقي بعضهم معتقلا حتى تاريخ إعداد هذه النشرة)، ويبدو ان السلطة أصدرت الاوامر العسكرية بلجم المتظاهرين في حراك “طلعت ريحتكم” بالقوة و”باستخدام كل الأساليب المتاحة”، ولكن قساوة القمع أنتجت رد فعل معاكس وجعلت الإعتصام يستمر، ويتوسع بالتحاق عدد من النساء والنقابيين والمدرسين، وأصبح الشعار الرئيسي “نريد العدالة والتغيير”، واتفق قادة الطوائف بسرعة على تقاسم الشركات التابعة لهم ل”مقاولة” التخلص من النفايات مقابل مبالغ مرتفعة، في حين يطالب المتظاهرون بتكليف المجالس البلدية بذلك، وتوسعت الشعارات إلى التنديد بالفساد وبانقطاع الماء والكهرباء وضعف مستوى الخدمات والمرافق العمومية، في ظل أزمة سياسية مستمرة، حيث لم ينتخب النواب رئيسا منذ أكثر من سنة، ومدد النواب لأنفسهم فترة توكيلهم، إذ لم تجر انتخابات منذ 2009 وقرروا بالإجماع زيادة رواتبهم ومخصصاتهم… سبق أن تناولنا موضوع نفايات بيروت في عدد سابق من هذه النشرة، وملخص الأمر ان شركات أسرة الحريري التي أعادت بناء بيروت بعد نهاية الحرب الأهلية، خططت للإلقاء نفايات المدينة خارجها في منطقة “نعمة”، التي افتتح مركز تجميع النفايات فيها سنة 1997 “لبضع سنوات” وهي معدة لاستقبال مليوني طن من النفايات وبعد 18 سنة من “الحل المؤقت” ارتفعت الكمية إلى 15 مليون طن، وأغلق سكان منطقة “نعمة” الغاضبون مركز تجميع النفايات، فتكدست النفايات في شوارع بيروت، قبل التخلص منها في بعض الأماكن المهجورة، خارج المدينة، بشكل عشوائي، ويتفاوض بعض السياسيين ورجال الأعمال في الكواليس لعقد صفقة تستفيد منها الشركات الخاصة (المملوكة لعائلات سياسية مثل آل الحريري) لجمع النفايات والتخلص منها  عن السفير + أ.ف.ب 23/08/15أسس المقربون من أسرة الحريري (ميسرة سكّر) شركة (Averda) وشركة (Sukleen) وهي عبارة عن فرع لها، لتجميع وإعدام نفايات بيروت و 300 بلدية في جبل لبنان، دون أي منافسة، وافتتحت مركز النفايات في “نعمة” على الساحل، جنوب بيروت سنة 1998 لاستقبال مليوني طن من النفايات خلال عشر سنوات، ولكنه لا زال مفتوحا بعد ما يزيد عن 17 سنة و18 مليون طن من النفايات، بعد توسعتة مرات عديدة وتجديد العقد عديد المرات بشكل غير قانوني وبعيد عن الشفافية والوضوح، وبلغت إيرادات الشركة من النفايات 20 مليون دولارا سنويا، وانتهى العقد الأخير يوم 17 تموز/يوليو 2015 وافتضح الأمر لما أغلق مواطنو منطقة “نعمة” الطريق أمام شاحنات شركة (سوكلين) التي تنقل إلى منطقتهم نفايات بيروت ومنطقة جبل لبنان، لتتكدس النفايات في بيروت وتزكم الأنوف (بالمعنى الحقيقي والمجازي)، ما أدى إلى إطلاق حركة “طلعت ريحتكم”، ومنذ ذلك الحين تلقي الشاحنات النفايات في أي مكان فارغ وغير مراقب عن منظمات بيئة لبنانية (Byblos Ecologia) و (T.E.R.R.A26/08/15  لم تساند الأحزاب الطائفية الممثلة في المجلس النيابي هذه المظاهرات (سواء كانت منضوية في مجموعة الثامن أو الرابع عشر من آذار)، لأنها جمعت شبابا لبنانيا ضد المحاصصة الطائفية، ما أتاح الفرصة للمنظمات “غير الحكومية”، الممولة أمريكيا، محاولة السيطرة على الحركات الإجتماعية وتحويل وجهتها، ونشرت بعض المواقع (منها “بانوراما الشرق الأوسط”) نبذة عن أحد من نصبوا أنفسهم في قيادة الحراك، وبرز اسم “عماد بزي” كمنسق لحملة طلعت ريحتكم” التي بدأها شبان لبنانيون باعتصام أمام مقر السراي، وهو أحد تلامذة منظمة “أوتبور” (تعني المقاومة الشعبية) التي ظهرت في صربيا قبل العدوان الأطلسي-الأمريكي عليها، وهي منظمة مرتبطة ب”معهد السلام الأميركي” (USIP) التي دربت في مركز ( CANVAS ) في “بلغراد” (عاصمة صربيا) المئات من “الناشطين” من أكثر من 37 دولة، على قيادة وإدارة الانقلابات و”الثورات الناعمة والملونة” من خلال استغلال الاحتجاجات المدنية والسلمية، و”عماد بزي” ليس نكرة بل عمل في السابق مع العديد من المنظمات ووسائل الإعلام المحلية والعالمية منها: معهد صحافة الحرب والسلام IWPR والمؤسسة اللبنانية للإرسال LBCI ومؤسسة “مينابوليس” للأبحاث والدراسات MEPAPOLIS، ويعمل حالياً كمستشار لدى قناة الجديد، وكان مِن أشدّ المُطالبين بتَنحّي العماد “إميل لحّود” من الرئاسة، لأن الإدارة الأمريكية (بوش الإبن) والصهاينة يتهمونه بمساعدة المقاومة اللبنانية خلال العدوان الصهيوني لسنة 2006، وكافأته مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية سنة 2011 من ضمن أكثر 7 أشخاص تأثيراً على الإنترنت في “الشرق الأوسط”…

فلسطين: أصدرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “انروا” في بداية شهر آب 2015 بعض القرارات أهمها “منح المفوض العام صلاحية إعطاء المدرسين إجازة إجبارية بدون راتب قد تستمر لمدة عام”، و”زيادة عدد الطلبة في الفصل الدراسي الواحد”، لمجابهة الأزمة المالية المستمرة، إذ أعلنت الوكالة في بداية شهر آب حاجتها إلى 102 مليون دولار، للسنة الدراسية التي بدأت يوم الإثنين 24 آب، واحتج الموظفون الفلسطينيون ضد القرار، فأعلنت الوكالة تجميده، لكنهم يطالبون بإلغائه، لأنه سيبقى سيفا مسلطا عليهم، وأضرب كافة الموظفين الفلسطينيين، منهم المدرسون، يوم استئناف العام الدراسي (24/08/2015) وتظاهر موظفو “أنروا” أمام مقرها في غزة، تنديدا بهذه الخطوات التي تشكل بداية لتصفية حقوق اللاجئين، واحتجاجا على إحالة جزء من الموظفين إلى البطالة، بسبب نقص التمويل وزيادة عدد الطلاب إلى نحو خمسين في الفصل الواحد، وسينعكس ذلك بصورة سلبية جدا على جودة التعليم وسيزيد من أعباء المعلمين… يقدر إجمالي عدد سكان غزة بنحو 1,8 مليون نسمة، منهم 1,26 مليون لاجئ مسجل لدى وكالة الغوث، سواء منذ نكبة 1948 أو هزيمة 1967 وتشرف “انروا” على 245 مدرسة في غزة يؤمها 225 ألف تلميذ، ولا يزال أكثر من 100 ألف شخص في غزة بدون مأوى منذ عدوان الكيان الصهيوني لصائفة 2014، وتشغل الوكالة 30 ألف موظف فلسطيني في خمسة مناطق، منهم 13 ألف في غزة، أضرب جميعهم يوم افتتاح السنة الدراسية، وبعد إعلانها احتمال تأجيل افتتاح السنة الدراسية، أطلقت نداء عاجلا فحصلت على وعود بمبالغ مالية قدرها 78,9 مليون دولارا، وكانت الوكالة قد أعلنت تقليص الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين في مجال الصحة والخدمات الاجتماعية وغيرها، بسبب الأزمة المالية… وبدأ نحو 1,2 مليون تلميذ فلسطيني سنتهم الدراسية الجديدة 2015/2016  يوم الإثنين 24 آب، منهم 700 ألف طالب في الضفة و500 ألف طالب في قطاع غزة، ويتوزعون كالتالي: 792 ألف طالب في المدارس الحكومية، و295 ألف طالب في مدارس وكالة “أونروا” عن أ.ف.ب 24/08/15

العراق “باسم الدين سرقونا الحرامية”: انطلقت في مدن جنوب العراق احتجاجات عفوية في بداية شهر تموز/يوليو احتجاجا على الإنقطاع المستمر للكهرباء أثناء موجة حر شديد مع ارتفاع درجة الرطوبة، في بلاد تتبجح حكومتها برفع الإنتاج إلى أكثر من ثلاثة ملايين برميل يوميا من النفط الخام، لكنها تعيش أزمة حادة جراء انخفاض أسعار النفط وانتشار الفساد منذ الإحتلال الأمريكي إضافة إلى احتلال “داعش” ثلث أراضي البلاد واستحواذ عشيرة البرازاني على جزء من نفط البلاد، بمساعدة نظام الإسلام السياسي في تركيا الأطلسية، ولم تنخفض وتيرة هذه الإحتجاجات، بل اتسعت وشملت آلاف العراقيين في بغداد وفي ثمانية من أكبر مدن وسط وجنوب البلاد،  للمطالبة بمكافحة الفساد وبإصلاح القضاء والبرلمان والهيئات الحكومية المحلية، رافعين شعارات مثل “باسم الدين، سرقونا الحرامية” أو “نحن البرلمان”، مع المطالبة بمحاكمة الفاسدين واللصوص، وقطع محتجون الطريق إلى ميناء أم قصر الجنوبي للبضائع، ما أدى إلى تعطيل النشاط التجاري وخروج الشاحنات المحملة بالحبوب والمعدات الثقيلة المستخدمة في صناعة النفط، ونصب المحتجون خياما ليلة 22 آب وأغلقوا منافذ الميناء… ندد المتظاهرون بالطائفية وباقتسام الحكم على أسس غير وطنية لذلك غابت الأحزاب الطائفية عن المظاهرات ونعتها رجال الدين بانها “تحارب الدين”، وتعتبر هذه المظاهرات مؤشرا على نهاية اليأس والإحساس بالعجز، وبداية عهد جديد من النضال الجماهيري الذي يرفض ويتحدى تقسيم المواطنين والوطن على أساس ديني، مذهبي، قبلي، جهوي، اثني، تناحري، وهو التقسيم الذي أرسى دعائمه الإحتلال الأمريكي وقسم البلاد ونظام الحكم على أساسه، من خلال قوانين (يمنع تغييرها) فصلها الحاكم “بريمر” في تطبيق لأطروحة “الشرق الأوسط الجديد” (سبق أن أشرنا إلى هذا الحراك)… عن رويترز + “السفير” 23/08/15 وصف محمد حسنين هيكل العراق، بعد الإحتلال الأمريكي “عبارة عن بنك سيطر عليه لصوص ليس لهم علم بالادارة والسياسة !”، وأدى غياب مؤسسات الدولة إلى سيطرة “داعش” على ثلث أراضي البلاد، في دولة لا يملك جيشها سلاحا، رغم إبرام 148 عقد تسلح، ومنذ بداية شهر تموز 2015 يتظاهر المواطنون (رغم محاولة طمس فكرة المواطنة، وتعويضها بالطائفة والمدهب والملة…) ضد السلطة، ومن أجل توفير أدنى أسباب الحياة، خدمات عمومية وكهرباء وماء وصرف صحي… منذ الإحتلال الأمريكي، وخلال 12 سنة،  حصلت الدولة أو ما تبقى من شظايا الدولة على تريليون دولار (1000 مليار دولار) منها 800 مليار دولار كواردات للنفط و 200 مليار دولار “هبات وقروض خارجية”، أنفقت منها حكومات المحاصصة الطائفية والعرقية 40 مليار دولار للكهرباء، ولكن وضع شبكة الكهرباء أسوأ مما كان عليه في ذروة الحصار، قبل الإحتلال الأمريكي، وتشكو البلاد حاليا من الانقطاع اليومي للكهرباء بمعدل 15 إلى 20 ساعة، وكذلك من قلة مياه الشرب، وانعدام شبه تام للخدمات العامة ، وتجاوزت نسبة البطالة 30%، وتدهور قطاعات الصناعة والزراعة، مع غياب الاستثمار المنتج، وأصبح 25% من العراقيين تحت خط الفقر، ولا زال 3 ملايين نازح ومهجر يعتاشون على مساعدات الاغاثة الاممية، ولم تستثمر الدولة في البنية التحتية والمستشفيات والمدارس والمتاحف والفنادق الكبيرة، والطرقات والجسور والقصور والمعامل والمصانع وكل الموجود حاليا هو من مخلفات نظام حزب البعث، أما أحزاب العشائر والطوائف والمذاهب فلم تؤسس شيئا، بل شرق زعماؤها أموال العراق، في حين لم تثبت سرقة رموز النظام السابق امولا، بينما يملك معظم رموز النظام الذي نشأ عن الإحتلال الأمريكي اموالا طائلة مهربة للخارج، وارتفعت تحت راياتهم الدينية معدلات الخراب والدمار والقتل المجاني والنهب العمومي للثروة والسلطة، ولاغلبهم جنسيات اخرى “غربية”… عن جمال محمد تقي – “كنعان” العدد 3914 – 24/08/15

السعودية: بدأت دويلات الخليج تتأثر بانخفاض أسعار النفط الخام، وأعلنت الإمارات زيادة ثمن البنزين منذ بداية شهر آب في حين تدرس الكويت رفع أسعار الوقود، ويتوقع صندوق النقد الدولي تسجيل ميزانية الإمارات هذا العام أول عجز منذ 2009، وبدأت حكومة السعودية تروج فكرة رفع دعم أسعار الوقود، مع بدء التطبيق “بعد الانتهاء من منظومة النقل العام”، التي تكاد تكون منعدمة الوجود حاليا في السعودية، ويعاني سكان العاصمة الرياض والمدن الكبرى من الاختناق وازدحام حركة المرور، معظم ساعات النهار وحتى وقت متأخر من الليل، لذلك فإن معدل الإستهلاك الفردي للنفط في السعودية يعادل 35 برميلاً سنوياً، بقيمة 3500 دولار (13125 ريالاً)، وهو رقم كبير جداً، مقارنة بحجم الاستهلاك العالمي، وارتفع نصيب الإسهلاك المحلي من الإنتاج السعودي للنفط، خصوصا في أشعر الصيف، حيث يرتفع استهلاك المكيفات والثلاجات، وقدر حجم الدعم السنوي لقطاع الطاقة سنة 2014 بأكثر من 300 مليار ريال، وفق أرقام الوكالة الدولية للطاقة، وبدأت حكومة آل سعود تطبق برنامج إنفاق ضخم على البنسية التحتية سنة 2013، قبل انهيار أسعار النفط، ووقعت قبل سنتين عقوداً مع شركات أجنبية (تساعد أكبرها وأشهرها الكيان الصهيوني على استعمار مزيد من أراضي فلسطينيي الضفة الغربية) بقيمة 22,5 مليار دولار لتصميم وبناء شبكات قطارات وإقامة أول شبكة مترو في الرياض، ستكون جاهزة خلال خمس سنوات… عن صحيفة “الحياة” 23/08/15

الكويت: نظم مواطنون كويتيون حملة مقاطعة شعبية، دامت عدة أيام، للأسماك التي ارتفعت أسعارها بشكل غير مسبوق، إذ وصل سعر سمك “الزبيدي” المفضل لدى الكويتيين إلى 15 دينارا (نحو 50 دولارا) للكيلوغرام الواحد، وتجاوب عدد كبير من المواطنين مع الحملة تحت عنوان “دعوها تفسد” إلى ان اضطرت شركات الصيد والتجار إلى تخفيض أسعار الأسماك المحلية (ربما مؤقتا) وتراجع سعر “الزبيدي” إلى ما دون عشرة دنانير في أكبر سوق لبيع الأسماك في الكويت، بعد تراجع أعداد الزبائن وانخفاض الطلب، بسبب عجز معظم المستهلكين عن شراء السمك، رغم مستوى الدخل المرتفع نسبيا، وتضاعفت -خلال السنوات الأخيرة- أسعار السمك المحلي وارتفعت أسعار المواد الغذائية بشكل كبير، وتقدم الدولة دعما لمواطنيها لشراء العديد من المواد الغذائية كالأرز والزيت والسكر والطحين وحليب الأطفال وغيرها من المواد واللحوم الاسترالية المستودة، لكنها لا تدعم الأسماك، وبدأت الحكومة تتراجع عن الدعم، بنفس التعلة التي قدمتها كل الدول الأخرى وهي “ان الدعم لا يذهب إلى مستحقيه”، والغت سنة 2014 دعم “الديزل” و”الكيروسين” ووقود الطائرات، كما تدرس إلغاء دعم البنزين والكهرباء والماء (الدولار = 0,30 دينار كويتي) رويترز 26/08/15

جنوب افريقيا: تقهقرت مرتبة الناتج المحلي الإجمالي للبلاد من الأولى إلى الثانية في قارة افريقيا، لفائدة نيجيريا، ومع ذلك يبقى اقتصاد جنوب افريقيا أكثر تماسكا وأكثر تصنيعا وأكثر تنوعا، رغم اعتماده على قطاع المعادن، الذي أدى انخفاض نشاطه (مع انخفاض أسعار المواد الأولية والمعادن في الأسواق العالمية) إلى انخفاض إجمالي الناتج المحلي الإجمالي لجنوب افريقيا خلال الربع الثاني من السنة الحالية بنسبة 1,3% مقارنة بالربع الأول، ولا تتوقع المؤسسة العامة للإحصاء تحسنا كبيرا خلال بقية العام الحالي، بسبب انخفاض نشاط الزراعة والصناعة التحويلية عن أ.ف.ب 28/08/15

 إيران: أصبحت إيران قبلة الباحثين عن صفقات في كافة المجالات، منذ توقيع الإتفاق مع الدول “الغربية” وقرار رفع الحظر والعقوبات، بداية من العام القادم، وبعد ان أعلنت حكومة إيران إقامة مشاريع للطاقة بقيمة 185 مليار دولار خلال خمس سنوات، ومن ضمن “الحجيج”، حل وفد من كوريا الجنوبية يضم مسئولين حكوميون وشركات، بحثا عن صفقات في مجالات النفط والغاز والبناء، وإعادة البنية الأساسية التي اهترأت بفعل العقوبات (قبل زيارة قطر والجزائر ومالطا)، وكانت إيران سادس أكبر سوق لشركات البناء الكورية الجنوبية قبل انضمام سول للعقوبات الدولية على إيران رويترز 23/08/15 ستعرض الحكومة ثلاثة حقول للغاز على مستثمرين اجانب في مؤتمر في لندن أواخر هذا العام، بهدف تطوير حقول “بارس الشمالي” (25 كيلومترا مربعا ويحتوي على 57,1 تريليون متر مكعب من الغاز المرتفع الكبريت) و”جولشان” (مليار قدم مكعبة من الغاز) و”فردوسي”، وتحاول إيران إغراء المستثمرين بعقود اطول أجلا وشروطا اقل قيود من السابق، وتوافدت على طهران خلال الأسابيع الأخيرة وفود من الشركات ورجال الأعمال من دول اوروبية واسيوية، وتأمل الحكومة إنجاز حوالي 50 مشروعا للنفط والغاز بقيمة 185 مليار دولار بحلول 2020 وتملك البلاد أكبر احتياطيات من الغاز ورابع اكبر الاحتياطيات النفطية في العالم، ولكن البلاد غير قادرة على زيادة انتاج الغاز بسرعة كافية لتلبية الطلب المحلي ويعتمد شمال البلاد بشدة على واردات الغاز من “تركمانستان” خصوصا للتدفئة في الشتاء…  في مجال الإكتفاء الذاتي الغذائي، أعلن نائب وزير الزراعة ان موسم الحصاد الجيد والأسعار المغرية التي عرضتها الحكومة سمحا بشراء الحكومة 7,8 ملايين طن من القمح المحلي لحد الآن مقابل ما يعادل 2,3 مليار دولار، وهي كمية كافية (إلى جانب المخزون الجيد من العام الماضي) لتغطية حاجة المخابز من القمح اللين، ولن تستورد الحكومة قمحا من الخارج، وتحتاج البلاد تسعة ملايين طن من القمح اللين لصناعة الخبز ومليوني طن من القمح الصلد لصناعة العجائن (المكرونة) في السنة المالية الحالية التي تنتهي في اذار/مارس 2016، وكانت الحكومة قد خصصت ثلاثة مليارات دولار لشراء القمح هذا العام وفرضت رسوما جمركية على واردات القمح والشعير في وقت سابق هذا العام “بهدف حماية المزارعين الإيرانيين من الواردات رخيصة الثمن ومنع إعادة بيع القمح المستورد إلى الحكومة بأسعار أعلى”  رويترز 26/08/15

 

فنزويلا: اغلقت الحكومة حدود البلاد مع كولومبيا إثر هجوم شنه “مجهولون” على دورية عسكرية فنزويلية ادت الى جرح مدني وثلاثة جنود خلال عملية لمكافحة المخدرات، وهي ليست الحادثة الأولى من نوعها، واتهم الرئيس “مادورو” العصابات وحكومة كولومبيا “بتخريب ومهاجمة اقتصاد فنزويلا”، بعد ارتفاع عمليات تهريب المواد الغذائية وغيرها من السلع المدعومة من الحكومة الى خارج فنزويلا، وشنت الحكومة الفنزويلية حملة لابعاد كولومبيين “بسبب مشاكل في وثائقهم”، بحسب الحكومة، ويتوقع ان يلتقي وزيرا خارجية البلدين في منتجع كارتاهينا الكولومبي لمناقشة الازمة، وقدرت حكومة كولومبيا عدد المبعدين بنحو ألف، وغادر نحو 600 آخرون قبل ان تبعدهم السلطات الفنزويلية، حاملين معهم تجهيزات منزلية وملابس وأغطية، عبر النهر الذي يشكل الحدود بين البلدين… تعيش فنزويلا أزمة اقتصادية خانقة، بسبب انخفاض أسعار النفط، المصدر الرئيسي لإيرادات الدولة أ.ف.ب 26/08/15

غواتيمالا: ردد آلاف المتظاهرين اسم الرئيس “اوتو بيريز”، وهو جنرال متقاعد يحكم البلاد منذ 2012، بالاستقالة، مع إلحاق صفة اللص، بعد اتهامه من قبل النيابة بتزعم وإدارة شبكة للفساد، في قضية كشف عنها القضاء منتصف نيسان/ابريل، وأسفرت عن توقيف مدير مصلحة الضرائب وموظفين آخرين متهمين جميعاً بالحصول على رشاوى لإعفاء مستوردين من رسوم جمركية، كما اعتقلت نائبة الرئيس بتهمة “المشاركة في عصابة أشرار والتزوير والفساد”، بعد تفتيش الشرطة منزلها وأمر القاضي بتجميد حساباتها وأحد عشر عقاراً تملكها مع زوجها، كما أمر القضاء باعتقال رئيس المصرف المركزي ورئيس الضمان الاجتماعي (وهو صديق مقرب من الرئيس)، في إطار تحقيق في منح عقد لشراء أدوية، وأدت هذه الفضيحة إلى استقالة وزيري الاقتصاد والتربية، استنكارا لتورط الرئيس في شبكة فساد، وطلبت لجنة تحقيق من البرلمان رفع الحصانة عن الرئيس الفاسد ليمثل أمام محكمة، لكن النواب رفضوا الطلب في منتصف آب/أغسطس، واتهمت لجنة للامم المتحدة لمكافحة الافلات من العقاب الرئيس “أوتو بيريز” بالتورط مباشرة في فضيحة فساد، وستجري انتخابات رئاسية في السادس من ايلول/سبتمبر ولم يترشح لها الجنرال-الرئيس “بيريز”، وطالبت هيئة ارباب العمل خلال اجتماع للجنة التنسيقية للجمعيات الزراعية والتجارية والصناعية والمالية باستقالة الرئيس “فورا”، لكنه رفض الإستقالة، وتنتهي الولاية الرئاسية لبيريز (64 عاما) في 14 كانون الثاني/يناير 2016… اعتبر قضاة  المحكمة العليا بالإجماع (يوم 25/08/15) وهي اعلى هيئة قضائية في البلاد، ان توجيه اتهام الى الرئيس امر قانوني، واحالوا هذا الطلب الى البرلمان الذي يمكنه رفع الحصانة عن الرئيس، بعد موافقة 105 نواب على الاقل من اصل 158 نائبا، علما بأن طلبا مماثلا قدمه في 13 آب/اغسطس الجاري احد النواب قوبل بالرفض عن أ.ف.ب 23و 26/08/15

الهند، مجتمع عنصري وعنيف: شغل رئيس وزراء الهند الحالي (ناريندرا مودي) منصب رئيس وزراء ولاية “غوجارات” (غرب البلاد) مدة عشر سنوات، وهو أصيل هذه الولاية، ومن أهم مدنها “أحمد أباد” و”سوارت” مركز تجارة الماس، وشهدت الولاية سنة 2002 عنفا “طائفيا” اسفر عن مقتل الف شخص على الاقل من المسلمين، وسبق أن قام آلاف “الهندوس” بتفكيك مسجد تاريخي تجاوز عمرة ألف عام، ونقلوا حجارته لبناء معبد هندوسي، وانطلقت خلال الأيام الأخيرة في نفس الولاية أكبر احتجاجات (مغرقة في الرجعية) منذ 2002 احتجاجا على تطبيق قانون فيدرالي يخص كل الولايات، ينص على تخصيص نسبة من الوظائف الحكومية والمقاعد الجامعية للداليت، المعروفين بـ”المنبوذين”، ولما يسمى بـ”الطبقات المتخلفة الاخرى” في اطار تدابير تهدف الى ادخالهم في الحياة العامة، ويؤكد أبناء “الطبقات العليا”، الذين أججوا الإحتجاجات انهم يواجهون صعوبات في الحصول على وظائف ومقاعد في الجامعات بسبب التمييز الايجابي الذي بعطي الاولوية للاشخاص من “الطبقات الدنيا”، وأسفرت احتجاجات “الميسورين” في “حيدر أباد” -حيث تجمع حوالى نصف مليون شخص ضد “المنبوذين”- على حرق سيارات وحافلات ومراكز للشرطة، وقتل ما لا يقل عن ستة أشخاص في أنحاء الولاية خلال يوم 25 آب وكانت شوارع احمد آباد خالية تماما الاربعاء 26 آب، بعدما اقفلت المدارس والمحال التجارية والمؤسسات ابوابها، في حين استمرت الاحتجاجات في “سورات”، مركز تجارة الماس في الهند، حيث استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين، وفرضت السلطات حظر التجول في الولاية (للمرة الاولى منذ اضطرابات 2002) بعد انتشار الحرائق في مختلف مدن الولاية وإتلاف نحو مئة حافلة احرقت وتضررت مبان في مدن احمد اباد وسورات ومهسانه واونجا وفيسناغار أ.ف.ب 26/08/15

روسيا، “جيواستراتيجية”: بلغت قيمة مبيعات الأسلحة الروسية سنة 2014 نحو 15,5 مليار دولارا، رغم من العقوبات الأمريكية والأوروبية واليابانية المفروضة على القطاع، مما يجعل روسيا ثاني أكبر تاجر سلاح في العالم بعد الولايات المتحدة، وفقا للمعهد الدولي لأبحاث السلام في ستوكهولم (سيبري)، وبحسب صحيفة “فيدوموستي” الروسية فإن سلاح الجو الروسي سيشتري خمسين طائرة “سو-35″، وسيعرض مجمع الصناعات الحربية، خلال المعرض الدولي للطيران، والمعروف باسم (Maks- 2015)، بمشاركة أكثر من 700 شركة روسية وأجنبية من ثلاثين دولة في المعرض الذي يقام مرة كل سنتين، أحدث الطائرات الروسية، الطائرة الشبح، التي لا يمكن للرادار كشفها (سوخوي T-50، 5th ) وهي مقاتلة من الجيل الخامس، صنعت بالتعاون مع الهند وستدخل الخدمة في 2016 في الجيش الروسي، وارتفع إنفاق روسيا على السلاح منذ تجاهل الأمريكيون اتفاقية الحد من الأسلحة، بل وحاصرت الولايات المتحدة وقوات حلف “الناتو” الحدود الروسية من كل الجهات، وتوسع حلف الناتو بدل حله، إثر انهيار الإتحاد السوفياتي… تكثف النشاط الدبلوماسي بمناسبة المعرض، وقبل 24 ساعة من استقبال الرئيس المصري، استقبل الرئيس الروسي ملك الأردن وولي عهد الإمارات، أمير “أبو ظبي” الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الذي يعتبر الرجل القوي في دويلة الإمارات، ولم تعلن صفقات أسلحة ولكن روسيا أصبحت تخطط لسياسات استراتيجية بعيدة المدى، في حين أصبح الدور الروسي هاما في الوطن العربي، خصوصا في سوريا، إضافة إلى العلاقات الحسنة نسبيا مع إيران، التي يبدو أن المحادثات معها قد قطعت أشواطا هامة، بخصوص صفقة بطاريات الصواريخ الروسية المتطورة “اس 300″، كما تجري في موسكو، للمرة الثانية، محادثات بين النظام السوري ومعارضة الداخل، كما جمعت روسيا قادة الدبلوماسية السعودية والإيرانية وأجروا معا محادثات، لم تسفر عن نتائج إيجابية لحد الآن، وتناقش روسيا مع عدد من الدول العربية (منها الأردن) بناء محطات للطاقة النووية السلمية (لإنتاج الكهرباء)  عن أ.ف.ب 25/08/15

الصين: يتخوف محللون من احتمال تواصل تراجع أسواق المال، بعد التراجع الكبير في  البورصات العالمية يوم الإثنين 24 آب، والذي يذكّر بما حدث بعد انهيار المصرف الأميركي “ليمان براذرز” (14/09/2008)، ومنذ أعلنت الصين خفض قيمة عملتها “اليوان” بسبب التباطؤ الاقتصادي انهارت مؤشرات البورصات في مختلف انحاء العالم وخسرت الأسهم خمسة تريليونات دولار، ما انعكس سلبا على النفط الذي واصل تدهوره فتراجع الخام الأمريكي الخفيف إلى أقل من 38 دولاراً وخام برنت إلى أقل من 42 دولاراً، وتراجعت مؤشرات الأسهم الصينية نحو 9% ومؤشرات الأسهم الأوروبية 6,2% وكذلك مؤشرا “داو جونز” الصناعي و”ستاندرد اند بورز” بأكثر من 4% لكل منهما، كما انخفضت مؤشرات الأسواق الآسيوية، في ظل تزايد القلق بشأن الاقتصاد الصيني، وكانت الأسهم الصينية قد بلغت الذروة منتصف حزيران قبل أن تنهار، رغم محاولة السلطات تطويق التدهور، لكن الخفض المفاجئ في سعر صرف اليوان ضاعف المخاوف، ما أفضى إلى عمليات بيع كثيفة وخسارة 5 تريليونات دولار من قيمة أسواق الأسهم العالمية، فتراجع مؤشر سوق المال في شنغهاي بنسبة 8,49% وهو التراجع الأكبر منذ أكثر من ثماني سنوات وتراجعت المؤشرات الرئيسية في هونغ كونغ وطوكيو وتايبيه (تايوان)، وفي أوروبا انخفض مؤشر بورصة لندن ومؤشر “داكس” الألماني وباريس وميلانو وبلجيكا وأوسلو وكذلك بورصة موسكو التي تأثرت بتباطؤ الاقتصاد الصيني، كمثيلاتها في آسيا وأوروبا، كما في أمريكا، ما اعتبره المحللون “كارثة حقيقية”، مع احتمال مزيد من الإنخفاض، وتدخلت السلطات الصينية لتضخ نحو 200 مليار دولار لوقف تراجع الأسواق الصينية وتدهور “اليوان” ولكنها فشلت في مهمتها، ثم خفض البنك المركزي الصيني أسعار الفائدة ونسبة الاحتياط الإلزامي للمصارف للمرة الثانية خلال شهرين أمس، في محاولة جديدة لدعم الاقتصاد المتباطئ وسوق الأسهم التي تراجعت بنحو 7% يوم 25/08/15 وهو أدنى مستوى خلال تسعة أشهر، وانخفض سعر المعادن في الأسواق العالمية منها الذهب والبلاديوم والبلاتين والفضة…  أ.ف.ب + رويترز 25/08/15 سيضخ البنك المركزى 140 مليار يوان (ما يعادل 21,8 مليار دولار) فى النظام المالى من خلال عمليات ضبط السيولة قصيرة المدى، فى محاولة جديدة لكبح عوامل تقهقر الوضع الاقتصادى وتراجع النمو وهبوط الأسواق وتراجع ثقة المستثمرين، وكان البنك المركزى قد أطلق عمليات مماثلة لضبط السيولة قصيرة المدى سنة 2013 وقبل يوم واحد قرر البنك تخفيض سعر الفائدة إلى 4,6% وتخفيض الاحتياطى الإلزامى للمصارف إلى 18% بدءا من السادس من سبتمبر المقبل، ولم تنجح هذه القرارات فى رفع سوق الأسهم الصينية إلى ما كانت عليهقبل هذه الأزمة  رويترز 26/08/15 تبين هذه الأزمة بكل وضوح وضع الصين كقطب في الإقتصاد الراسمالي المعولم، ولا علاقة لها بالإشتراكية أو الشيوعية، أي نقيض ما يوحي به اسم حزبها الحاكم (والوحيد)، بالإضافة إلى الفجوة الطبقية التي ما انفكت تتعمق بين الأغنياء والفقراء، واكتسب كل الأثرياء الحاليين في الصين (كما في روسيا ودول الإتحاد السوفياتي السابق وأوروبا الشرقية) ثرواتهم من نهب وسرقة ممتلكات الشعب والدولة وخصخصة شركات القطاع العام بأبخس الأثمان، في عملية سطو تاريخية

بريطانيا، مطار للبيع: اشترى صندوق استثماري 75% من قيمة مطار “لندن سيتي” الذي يستخدم من قبل منطقة لندن التجارية، بقيمة 750 مليون جنيه إسترليني سنة 2006 من رجل الأعمال “ديرموت ديزموند”، وبقيت 25% مملوكة لهيئة استثمارية أخرى، وتضاعف عدد الركاب في المطار من مليوني راكب سنة 2005 إلى 4,1 مليون راكباً متوقعا لهذا العام (2015)، وتم عرض المطار للبيع بقيمة يقدرها الخبراء بنحو ملياري جنيه استرليني أو نحو 3,1 مليار دولار تقريبا، أي بنحو ثلاثة أضعاف قيمة الشراء، إضافة إلى الأرباح المحققة خلال حوالي عشر سنوات، ويبدو، حسب العرفين، “ان الطلب على المطارات ذات الجودة العالية مرتفع للغاية في السوق”  عن “فايننشيال تايمز” 21/08/15

ألمانيا، من منافع الهجرة: ركزت ألمانيا في سياستها تجاه النساء على ردعها عن العمل المأجور منذ العهد النازي، واكتفائها بما يسمى عندهم (KKK) على وزن مجموعة المجرمين العنصريين الأمريكيين “كيو كلاكس كلان”، وهو الحرف الأول باللغة الألمانية من كلمات “مطبخ، كنيسة، أطفال”، وهي المجالات التي واصلت ألمانيا الغربية حشر النساء فيها، بخلاف ألمانيا الشرقية التي شجعت النساء على العمل ووفرت المحاضن ودعت إلى مساواة المرأة والرجل في الحقوق والواجبات، إلى غاية ابتلاع الغربية للشرقية، وحشر جميع نساء جزئي ألمانيا في المطبخ والكنيسة، مع إنجاب كثير من الأطفال، لكن عدد المواليد الجدد بقي منخفضا، وارتفع خلال العام الماضي بنسبة 4,8% وهو أعلى مستوى له منذ 12 عاما، بفضل النمو الاقتصادي والدعم الحكومي للولادات ولكنه لم يبلغ مستوى كافيا لتعويض معدل الوفيات ومازال العدد الاجمالي للسكان في تراجع بحجم 153407 أشخاص في 2014، ولهذا السبب، ذكرنا في العدد الماضي أن أرباب العمل طلبوا من الحكومة قبول نحو 800 ألف طالب لجوء (هربوا من الحروب والفقر)، من ذوي الكفاءات والمهارات، لتعويض نقص عدد السكان وعدد العمال، وكلما تراجع عدد السكان رفعت ألمانيا من عدد المهاجرين، وأصبحت نسبتهم 8,6% من إجمالي السكان البالغ عددهم 81,8 مليون نسمة، وبلغت حصة ألماني نحو 40% من طلبات اللجوء المقبولة في الإتحاد الأوروبي، لكن ألمانيا تحتضن نسبة عالية من المحافظين على الإرث النازي، والحالمين بعودة النازية إلى الحكم، وكثيرا ما يهاجم هؤلاء النازيون الجدد المهاجرين في الأحياء السكنية أو في المحلات أو في الشارع والفضاء العمومي، واضطرت الشرطة إلى إطلاق الغاز المسيل للدموع على أكثر من ألف من المتظاهرين العنيفين (من الحزب الوطني الديمقراطي، اليميني المتطرف) الذين كانوا يهتفون بشعارات معادية للأجانب ويلقون الزجاجات والحجارة على حافلات محملة بطالبي اللجوء (250 لاجئا) إلى مبنى فارغ ومهمل منذ سنوات عن رويترز 22/08/15

 

أمريكا الشمالية: توجد ثمانية معابر للسكة الحديدية بين الولايات المتحدة والمكسيك وافتتح مؤخرا أول معبر جديد بين البلدين، خلال أكثر من قرن، بهدف تطوير البنية التحتية وزيادة التبادل الثنائي، وبدأ إنشاء هذا الخط الجديد لنقل البضائع، بين إحدى مند ولاية تكساس وإحدى مدن المكسيك، منذ أواخر 2010 ولم يطور البلدان البنية التحتية رغم اتفاقية التجارة الحرة لامريكا الشمالية (كندا والولايات المتحدة والمكسيك) سارية المفعول منذ أكثر من 20 عاما، التي سمحت بمضاعفة التجارة بين البلدين ست مرات واصبحت المكسيك ثالث أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة سنة 2013 وثاني اكبر سوق لتصدير البضائع الامريكية، وارتفعت قيمة التجارة بين البلدين الي 592 مليار دولار سنة 2014 مع عبور بضائع قيمتها حوالي 1,5 مليار دولار بين البلدين كل يوم رويترز 25/08/15 يقترح عدد من النواب وزعماء الحزبين الجمهوري والديمقراطي استغلال الشركات الأمريكية العمال المكسيكيين في بلدهم بدل هجرتهم إلى الولايات المتحدة، لكن قطاع الخدمات يبقى مشغلا كبيرا للمهاجرين المكسيكيين وغيرهم، بسبب ضعف الرواتب وسوء ظروف العمل في هذا القطاع

أمريكا، انتخابات برسم رأس المال: اعتبر الرئيس الاسبق جيمي كارتر الحياة السياسية في اميركا حزمة “رشاوى سياسية”، من قبل كبار المتبرعين والمستثمرين، واصطفاف كل مؤسسات النظام الأمريكي بما فيها المحكمة العليا الراهنة وراء كبار رؤوس الاموال وتركيز كل السلطات بين أيدي قلة من الميسورين، لكنه صرح بذلك بعد 35 سنة من انتهاء فترة رئاسته… ينحصر الصراع حاليا بين دونالد ترمب من الحزب الجمهوري وهو ملياردير عنصري ووقح وبذيء، وهيلاري كلينتون من الحزب الديموقراطي، وهي أيضا بدأت حياتها السياسية عضوة ناشطة في الحزب الجمهوري، وكما “المال قوام الأعمال” فإنه قوام السياسة أيضا، واستعد المرشحون باكرا لتمويل حملاتهم الانتخابية بمبالغ غير مسبوقة، فجمعت “هيلاري كلينتون” تبرعات مالية بلغت 47 مليون دولار، جلها من كبار الاثرياء المؤيدين. وجمع المرشح جيب بوش (ابن بوش الأب وأخ بوش الأبن) 114 مليون دولار، من قطاع كبار الاثرياء وشركات النفط، أما “دونالد ترمب” فتبلغ ثروته الشخصية ما لا يقل عن 9 مليارات دولار، فضلا عن تأييد شريحة كبار الاثرياء، ويمثل المرشحون رؤوس أموال وفئات اجتماعية لا تهتم بالعمال والفقراء، ولا تختلف السياسة الخارجية للحزبين، سوى في الشكل، لكن “دونالد ترمب” استفزازي وقح وعنصري بذيء، ويمجد العنف والبطش وممارسة الرق، ويخاطب الغرائز الهابطة، ولكن هذا الإنحطاط السياسي والأخلاقي أكسبه شعبية، حتى لدى النساء اللاتي يحتقرهن ويكيل لهن الشتائم، وتقوم شبكة “فوكس نيوز” (المملوكة للملياردير الصهيوني ريبرت ميردوخ) بالدعاية له، وهو يشترك مع صاحب القناة، في المجاهرة بالعداء للمهاجرين من أمريكا الجنوبية ومعادات العمال ومنع تأسيس النقابات في مؤسساتهما، إذ يملك المرشح الجمهوري فنادق وكازينوهات في “لاس فيغاس” وفي الخارج أيضا، وأعلن أنه تبرع بالمال لفائدة “هيلاري كلينتون” خلال حملتها سنة 2008 ويتهمه رجال الأعمال بأنه يقتنص الفرص لتدمير خصومه من المستثمرين، ولكنه (إلى حد الآن) كلما زاد من حدة الوقاحة والبذاءة والعنصرية، زادت شعبيته… استفادت “هيلاري كلينتون” من خبرة زوجها ومن خبرتها على رأس وزارة الخارجية لأربع سنوات، وأعلنت مرار وتكرارا تأييدها للسياسة الموالية لكبار الرسماليين التي بدأها زوجه لما كان رئيسا باستحداث “مجلس قيادة الحزب الديموقراطي” باشراف الرئيس كلينتون ونائبه آل غور، وصرحت انه يتعين على الحزب الديموقراطي ابداء تفهما اكبر لمصالح الشركات الكبرى وانتهاج سياسات “نيو ليبرالية” محورها تبادلات السوق دون قيود او كوابح… أما بالنسبة لنا كعرب، فإن كافة المترشحين يتسابقون لإعلان عشقهم للإيديولوجيا الصهيونية، التي لا تختلف عن إيديولوجيا الآباء المؤسسين للولايات المتحدة عن مركز الدراسات الأميركية والعربية 21/08/15

للمقارنة: يتوقع أن يبلغ الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة هذا العام 18125 مليار دولار بنمو نسبته 3,1% وتأتي الصين في المرتبة الثانية ب11212 مليار دولار بنسبة نمو قدرها 6,8% ويتوقع بلوغ إجمالي الناتج الإجمالي الياباني (المرتبة الثالثة) 4210 مليارات دولار بنسبة نمو 1% في حين لا يتجاوز الناتج المحلي الإجمالي للسعودية 720 مليار دولار، وهو اقتصاد ريعي لا يضيف أية قيمة للمواد الخام التي تهبها الطبيعة (النفط) عن موقع “كانوما” 23/08/15

أمريكا: أعلنت وزارة الحرب الاميركية شراء 17 الف عربة “هامفي”، في مرحلة اولى بقيمة 6,7 مليار دولار، وهي من تصنيع شركة “اوشكوش” الاميركية، وكانت شركتا “لوكهيد مارتن” العملاقة في مجال الطيران العسكري و”ايه ام جنرال” المصنعة لعربات “هامفي” القديمة قد تقدمتا بعرض، لم يحض بموافقة وزارة الحرب، ويعتزم سلاح البر شراء قرابة 50 ألف عربة من هذا الطراز بحلول العام 2040، في حين ستكون حصة المارينز خلال الفترة نفسها 5500 عربة، بقيمة إجمالية تفوق 30 مليار دولار، لتعويض نحو ثلث عربات “الهامفي” التي يستخدمها حاليا سلاح البر، أما شركة “اوشكوش” التي ستصنعها فهي متخصصة في صناعة الشاحنات والمعدات المتخصصة من عسكرية ومدنية (عربات عسكرية، شاحنات لاطفاء الحرائق، شاحنات لنقل الخرسانة او النفايات) أ.ف.ب 26/08/15 استراتيجية عسكرية عدوانية: ينفذ حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وسط تكتم إعلامي، أضخم مناورات عسكرية جوية (القوات المحمولة جوا) منذ الحرب العالمية الثانية، تحت اسم “الرد السريع” (Swift Response ) من 17 آب إلى 13 أيلول، في عدد من البلدان الأوروبية في نفس الوقت (إيطاليا وألمانيا وبلغاريا ورومانيا) بمشاركة خمسة آلاف جندي (معظمهم من المظليين) من البلدان المكورة إضافة إلى جيوش الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنساواليونان وهولندا وبولندا واسبانيا والبرتغال، بقيادة جيش الجو الأمريكي، وبالتحديد الفرقتان اللتان تدربان جيش أوكرانيا الجديد، الذي يتمحور حول القوى ذات العقيدة النازية، وتهدف المناورة إلى احتلال بلد أوروبي بشكل شريع، ردا على عدوان خارجي مقترض… كثف الحلف الأطلسي بقيادة أمريكا مناوراته في كافة أرجاء العالم، وخصوصا في أوروبا، وترافق ذلك مع حملة إعلامية مكثفة تضخم أنفاق روسيا على السلاح، وأجرى الحلف خلال شهر آب/أغسطس الحالي مناورات في كل من دويلات البلطيق وفي بولندا (أي في بلدان لها حدود مع روسيا) وفي وفي ألمانيا بمشاركة قوات “جورجيا”، وسيقوم بأضخم مناورات على الإطلاق من 3 تشرين الأول/اكتوبر إلى 6 تشرين الثاني/نوفمبر 2015 في جنوب أوروبا (البرتغال واسبانيا وايطاليا) بمشاركة 36 ألف جندي من 30 دولة عضو أو “صديقة” للحلف (مثل الكيان الصهيوني) و 140 طائرة عسكرية و 60 سفينة حربية، ويشارك “الإتحاد الأوروبي” كعضو في هذه المناورات في حين لا تنتمي ست دول (من 28 دولة) إلى الحلف الأطلسي، وتجدر الإشارة ان مقر الحلف يوجد في عاصمة بلجيكا (بروكسل)، ويعين الرئيس الأمريكي القائد الأعلى لقوات الحلف في أوروبا، التي أصبحت أكثر تبعية للولايات المتحدة خصوصا منذ انهيار الإتحاد السوفياتي، وتنفذ اهداف الولايات المتحدة ولو كانت ضد مصالحها كما الحال مع روسيا، التي أصبحت امريكا تعتبرها تمثل “تهديدا وجوديا” لها ولأوروبا (وكثيرا ما يستخدم الكيان الصهيوني هذه العبارة)، وكما الحال في ليبيا والعراق وسوريا، حيث خسرت أوروبا مصالحها، لصالح الولايات المتحدة، وفي إيران أيضا خسرت الشركات الفرنسية موقعها الذي كان متميزا، وأدت الحروب العدوانية على الصومال والوطن العربي إلى تفاقم مشاكل الللاجئين الهاربين من الحروب ومن الفقر  عن صحيفة “إلمانفستو” (إيطاليا) 25/08/15 استراتيجية التوسع الأمريكية: تعتزم قيادة الجيش الأمريكي زيادة المناورات العسكرية في منطقة آسيا والمحيط الهادي، بالإشتراك مع الجيوش الحليفة “في إطار استراتيجية جديدة لمواجهة التوسع الصيني السريع في منطقة بحر الصين الجنوبي”، وتركز هذه المناورات على “حماية حرية عبور البحار وردع أي صراع أو أعمال قسرية وتشجيع الالتزام بالقانون الدولي”، وبذلك خول الجيش الأمريكي لنفسه القيام بدور شرطي العالم “لحماية القانون الدولي” على بعد آلاف الكيلومترات من حدود الولايات المتحدة (باستثناء الجزر التي تستعمرها أمركا في المحيط الهادئ)، وقرر الجيش الأمريكي رفع حجم ووتيرة ونوعية المناورات في المنطقة، في حين انطلق منذ بضعة سنوات، خلاف بين الصين وجيرانها بخصوص السيادة على جزر صغيرة في بحر الصين الجنوبي الذي تمر به تجارة تنقل بحرا حجمها خمسة مليارات دولار سنويا، ودخلت في نزاع مع كل من الفلبين وفيتنام وماليزيا وتايوان وبروناي التي تزعم سيادتها على أجزاء من البحر، وكانت أمريكا قد قررت نقل 60% من قواتها البحرية إلى المحيط الهادئ بهدف محاصرة الصين وطرق التجارة التي تستخدمها رويترز 26/08/15

جرائم غذائية ضد الإنسانية: حجبت إحدى الهيئات التابعة لوزارة الزراعة الأمريكية معلومات عامة بشأن المحاصيل المعدلة وراثيا ، بحسب مركز سلامة الغذاء الذي أقام دعوى قضائية ضدها، كما لم ترد الهيئة على عشرات الإستفسارات بخصوص المخاوف المرتبطة بالمحاصيل المحورة وراثيا، لفترة 13 سنة، وكانت هذه الهيئة قد اقترحت لوائح خاصة بالمنتوجات المعدلة وراثيا سنة 2008 ثم سحبتها في وقت سابق من العام الجاري، بعد ضغوط الشركات المنتجة للمحاصيل المعدلة وراثيا، وتبيع شركات أمريكية عديدة غذاء وقمحا ملوثا ومعدلا وراثيا، دون إعلام الزبائن، وتنتج الولايات المتحدة وتصدر دون إعلام الزبائن القمح والارز والحلفا وبنجر السكر والذرة وغيرها… رويترز 26/08/15

بيئة: يتوقع أن تواجه بعض البلدان العربية أزمة مياه حادة خلال السنوات ال25 المقبلة منها البحرين والكويت وفلسطين وقطر والامارات والسعودية وسلطنة عمان، بسبب ندرة المسطحات المائية (البحيرات والأنهار) مع ارتفاع الطلب على المياه، في منطقة صنفت من أكثر مناطق العالم افتقارا للأمن المائي، وتعمد سلطات بعض هذه البلدان إلى استغلال المياه الجوفية بغزارة وبتحلية مياه البحار، وستحتد المشاكل الناتجة عن ندرة المياه وسوء إدارة الموارد في المستقبل المنظور، من انعدام الأمن الغذائي، وسبق ان قرر حكام السعودية الكف عن زراعة الحبوب والإعتماد كليا على الإستيراد، وتهدر السعودية وباقي الدول العربية مياها كثيرة، وتهمل معالجة المياه وإعادة استخدامها… يؤكد “المعهد العالمي للموارد المائية” إن الجفاف الذي دام ثلاث سنوات ونقص المياه في سوريا وحجز تركيا مياه الفرات أسهم في الاضطرابات الاجتماعية التي أذكت الحرب الأهلية هناك”، إذ نزح نحو 1,5 مليون شخص معظمهم من المزراعين والرعاة الى مناطق عمرانية، لم يجدوا فيها عملا أو خدمات، وقد تكون المياه عنصرا “لتسريع ومضاعفة وتيرة الصراعات، إن لم تتسبب فيها”… قد تتسبب ندرة المياه في أزمات حادة في مناطق أخرى من العالم مثل تشيلي واستونيا وناميبيا وبوتسوانا، ومن المتوقع نضوب المعروض من المياه مع تعاظم الطلب في عدد من بلدان منطقة جنوب القارة الافريقية… في باب البيئة أيضا، يعيش أكثر من 150 مليون شخص في العالم (معظمهم في آسيا) على ارتفاع متر واحد من سطح البحر، وأعلنت إدارة الطيران والفضاء الأمريكية (ناسا)، في تقرير حديث، إن منسوب مياه البحار ارتفع في العالم بواقع نحو ثمانية سنتيمترات منذ عام 1992 بسبب زيادة درجة حرارة المسطحات المائية وذوبان الجليد، ما يهدد حياة هؤلاء السكان وما من شأنه إحداث تغيير هام في حياة مئات الملايين من البشر الآخرين، وقبل سنتين توقعت لجنة تابعة للأمم المتحدة ان يرتفع منسوب مياه البحار بما يتراوح من 30 الى 90 سنتيمترا بحلول نهاية هذا القرن، وهو معدل أسرع مما كان عليه الحال في السنوات الخمسين الماضية، وتقتل العواصف والأعاصير آلاف الأشخاص سنويا، في البلدان الفقيرة (باستثناء كوبا التي طورت أساليب مواجهة الكوارث الطبيعية)، ويساهم تغيير المناخ في ارتفاع حدة بعض هذه الكوارث، خصوصا في المحيط الهادئ، وفي المناطق المنخفضة، أثناء فترات “المد الربيعي”، كما ساهم ذوبان الصفائح الجليدية القطبية (بفعل ارتفاع درجات الحرارة على الأرض) في ارتفاع منسوب البحار  عن المعهد العالمي للموارد المائية + رويترز 28/08/15

عولمة، تأثيرات جانبية: ارتفع أداء أسواق الأسهم إلى مستويات قياسية في وقت سابق من هذا العام، قبل ظهور المخاوف بخصوص الإقتصاد الصيني وصدور بيانات من الحكومة الصينية عن ضعف أداء الإقتصاد الصيني وخصوصا قطاع التصنيع، ما أدى إلى خسائر كبيرة في بورصة نيويورك يوم الجمعة 21 آب 2015 و”خسر” 400 من أكبر أثرياء العالم، الذين راكموا أرباحا طائلة خلال الأشهر الماضية، نحو 182 مليار دولارا خلال ثالث أسبوع من شهر آب 2015 منها 76 مليار دولارا يوم الجمعة 21/08/2015 بينهم مؤسس “فيسبوك” (مارك زوكربيرغ) ومالك “أوراكل أوماها” (وارن بافيت)، ثالث أغنى رجل في العالم، ورجال الأعمال الصينيين “لو غونكوي” و”هي إكسيانغجيان”، ولكن لا خوف على هؤلاء الأغنياء (بل وجب التخوف منهم)، لأن صافي ثروتهم شهد طفرة غير مسبوقة، وفاقت أرباح “مارك زوكربيرغ” الصافية ثلاثة مليارات دولارا خلال ستة أشهر، وفاقت أرباح الرئيس التنفيذي لشركة “أمازون” (جيف بيزوس) 15,6 مليار دولار هذا العام، وهو سابع أغنى رجل في العالم بثروة 44,2 مليار دولار رويترز + وكالة “بلومبرغ” 22/08/15 

بزنس الرياضة: قضت إحدى المحاكم، بعد محاكمة دامت أسبوعين، بحصول نجم كرة السلة الأمريكية السابق “مايكل جوردان” على تعويض قدره 8,9 مليون دولار من سلسلة متاجر استخدمت اسمه إشهاريا دون إذن، مستغلة شهرته، حيث قاد فريق “شيكاغو بولز” للتتويج ست مرات بلقب دوري كرة السلة الأمريكي للمحترفين في التسعينيات من القرن الماضي، قبل اعتزال اللعب منذ 12 عاما، ويبلغ حاليا من العمر 52 سنة، وأعلن أنه سيتبرع بالمبلغ للأعمال الخيرية، وكان قد جنى العام الماضي 100 مليون دولار من تسويق صورته في عقود طويلة الأمد مع شركات بينها نايك وهانيس وغيتوريد عن صحيفة “شيكاغو تريبيون” – رويترز 23/08/15

بزنس الصحة: أعلنت “الشبكة الوطنية الشاملة للسرطان” (وهي تحالف يضم 26 مركزا لعلاج السرطان) إنها ستوفر أداة لتقييم تكاليف طرق العلاج المتاحة مقابل منافعها، اعتمادا على خمس مقاييس وهي السعر والفعالية والسلامة والجودة وثبات البيانات السريرية، ليعرف المريض قيمة علاجه مسبقا، نظرا للتكلفة المرتفعة التي يواجهها المرضى، مع ضعف النتائج، ويتوقع المتفائلون ان تطوير هذه الأداة قد يؤثر على الأسعار المرتفعة التي تفرضها شركات العقاقير، ويضطر المصابون بالسرطان، وغيره من الأمراض المستعصية، إلى تسديد المزيد الأموال من أجل رعايتهم مع ارتفاع أقساط التأمين الصحي و”المدفوعات المشتركة” والخصومات، وتحاول مجموعات طبية أخرى معالجة مسألة التكاليف لكن ليس بشكل مباشر، مثل “الجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريرية” لكنها لا تأخذ التكاليف في الاعتبار، بل تدرس وتقيم نتائج العلاج… قدرت شركة (أي.إم.إس. هيلث) الإنفاق العالمي على أدوية السرطان بنحو 100 مليار دولار سنة 2014 مقارنة بنحو 75 مليار قبل ذلك بخمسة أعوام، بزيادة خمسة مليارات دولار سنويا، ويمثل الإنفاق الأمريكي 42% … تجدر الإشارة ان معظم الشبكات التي يقدمها مؤسسوها ك”جمعيات دفاع عن المرضى” هي في الواقع ممولة من شركات تصنيع وترويج العقاقير، وتستخدم أطباء وباحثين كواجهة، بهدف منافسة الشركات الأخرى، ولا مكان ولا سلطة للمرضى وذويهم فيها، سوى من حيث الشكل عن رويترز (بتصرف) 23/08/15

طاقة، من تداعيات انهيار أسعار النفط: يهدد انخفاض الأسعار الاستقرار السياسي في عدة بلدان منها روسيا والعراق وفنزويلا، حيث إن اقتصاد هذه الدول يعتمد بشكل كبير على عائدات إنتاج وبيع النفط، ولم تنوع اقتصادها، أو تؤسس صناديق سيادية، ففي العراق، يتهدد التقسيم البلاد، بسبب كردستان شبه المنفصلة، ثم احتل تنظيم “داعش” ثلث البلاد، يضاف لذلك الاحتجاجات الواسعة التي عمت محافظات عديدة احتجاجا على الفساد وفشل الحكومة (الطائفية) في توفير خدمات أساسية مثل الكهرباء، وتبديد أموال النفط الطائلة، قبل هبوط الأسعار النفط، دون تحسين ظروف معيشة المواطن، وفي روسيا، وهي من أكبر البلدان المنتجة للنفط، يعاني المواطنون من العقوبات المفروضة وارتفاع اسعار البضائع المستوردة بسبب هبوط قيمة الروبل الروسي، ويتهدد نيجيريا وفنزويلا اللتين تعتمدان اعتماداً يكاد يكون كليا على صادرات النفط، اندلاع احتجاجات شعبية، بسبب تردي الوضع الاقتصادي، كما في الإكوادور حيث انخفضت عائدات النفط بمقدار النصف تقريباً منذ العام الماضي،  وحيث أصبحت المظاهرات أسبوعية، بسبب المشاكل الإقتصادية… تتخوف حكومات هذه البلدان من بقاء الأسعار الحالية المنخفضة للنفط فترة طويلة، ومن تباطؤ النمو الاقتصادي في الصين، أكبر دول العالم استهلاكا للنفط، وقدرت خسائر البلدان المصدرة للنفط بترليون دولار بسبب هبوط الأسعار منذ منتصف العام الماضي، وقد تمتد أزمة الإقتصاد الصيني إلى باقي دول العالم، التي لم تتعافى بعد ن أزمة 2008-2009، في حين تواصل السعودية انتاج كميات قياسية من النفط وتزيد عدد الآبار التي تحفرها لرفع الإنتاج، وكذا تتصرف الامارات والكويت، وارتفع إنتاج العراق بنسبة 20% تقريباً منذ بداية العام  الحالي، يضاف إلى ذلك ارتفاع إنتاج النفط الصخري في أمريكا وبيع “داعش” النفط المنهوب بأسعار منخفضة، واحتمال عودة إنتاج إيران تدريجيا إلى الأسواق، وأضافت الولايات المتحدة لوحدها أكثر من اربعة ملايين برميل يومياً ما ساهم في إغراق السوق، وبشكل عام يمثل اسقرار سعر النفط عند 45 دولار تهديدا مباشرا للدول النفطية التي لم تنوع اقتصادها، ما سيفرض تخفيضات حادة في الانفاق أو زيادات خطيرة في الاقتراض أو الاثنين معا، ويتهدد الخطر البلدان التي لا تملك احتياطات نقدية كبيرة مثل نيجيريا وانغولا والجزائر وفنزويلا والعراق، التي ستضطر لخفض الإستثمار والإنفاق، وستضطر جميع الدول النفطية إلى خفض نفقات التعليم والصحة، إضافة إلى صعوبة توفير العمل للوافدين الجدد إلى سوق العمل… في قطاع الغاز، كثف تجار السلع الأولية نشاطهم في سوق الغاز الطبيعي المسال لتوفير السيولة وإيجاد موطئ قدم في سوق الغاز التي هيمن عليها في السابق المنتجون مثل قطر والشركات الكبرى مثل “بي.بي” إذ توفر الإمدادات الجديدة فرصا تجارية لم تكن متوافرة من قبل، وأصبحت سوق الغاز المسال تنجذب شركات تجارية من بينها “فيتول” و”نوبل غروب” و”جنفور” و”ترافيجورا” بسبب تزايد المعروض العالمي وتنامي المنافسة، وتقوم هذه الشركات بعمليات مضاربة من خلال الوساطة بين المنتجين والمستخدمين النهائيين والإستثمار في الخدمات اللوجستية والتخزين، إضافة إلى خدمات ائتمانية، وكانت شركة “ترافيجورا” السويسرية تضارب بالمعادن والنفط، ثم أصبحت أكبر تاجر للغاز المسال بعد نحو عامين من دخولها أسواق الغاز المسال في 2013 من خلال صفقة توريد كبيرة للمكسيك، مستفيدة من وفرة الناقلات الرخيصة، ومن توفر مساحات كبيرة للتخزين في الهند وسنغافورة ومن انخفاض الأسعار، لاحتكار كميات كبيرة، تجلبها من أماكن لا تجتذب المنافسين بسبب مخاطر الإئتمان، وبيعها إلى مصر وباكستان والأردن.. أ.ف.ب + رويترز 26/08/15

فلوس النفط: أسهم تراجع أسعار النفط في ارتفاع حجم الأموال الخارجة من البلدان النفطية العربية (الخليج بشكل خاص) لاستثمارها في قطاع العقارات الأوروبية والأمريكية، من خمسة مليارات دولار سنة 2010 إلى 14 مليار دولار سنة 2014، وقد تصل قيمة هذه الأموال الخارجة والمستثمرة في العقارات 15 مليار دولارا سنويا خلال السنوات القليلة القادمة،  وبلغت قيمة هذه الأستثمارات نحو خمسة مليارات دولارا، خلال الربع الأول من 2015 في مدن أوروبية (لندن وباريس) وأمريكية (نيويورك، لوس انجلس)، كما ارتفع الإستثمار في قطاع الفنادق العالمية إلى نحو 42 مليار دولار خلال النصف الأول من العام الحالي، منها 4 مليارات دولارا من مستثمرين خليجيين، أصبحوا ينافسون أثرياء الصين عن “بلومبرغ” 14 و 25/08/15

“الإثنين الأسود”: فقدت الأسهم في الصين نحو ثلث قيمتها منذ حزيران/يونيو، ما أثر على أسعار النفط إلتي سجلت أدنى مستوى منذ 2009 لأن بكين هي ثاني أكبر مستورد للنفط بعد الولايات المتحدة، بنحو 6 ملايين برميل يومًيا، وأصبحت الصين المحرك الرئيسي للنمو العالمي منذ أزمة النظام الرأسمالي في البلدان الرأسمالية التقليدية (2008-2009) وضعف النمو في أوروبا قبل “الإثنين الأسود” (24/08/2015) وشكلت الصين قوة دفع أساسية لمشروع مصرف “بريكس”، وهي المؤسس للمصرف الأسيوي للإستثمار في البنية التحتية، في محاولة لمواجهة الهيمنة الأمريكية على مختلف المؤسسات المالية الدولية، وتحالفت (حلف الضرورة) مع روسيا “لبناء نظام جديد للعلاقات الدولية، ولبناء قوّة سياسية واقتصادية قادرة على مواجهة قوة ونفوذ الغرب”، وتتميز علاقات الصين والولايات المتحدة بتناقض غريب، يتمثل في حدة المنافسة على الصعيد الإستراتيجي، رغم تطور العلاقات التجارية بينهما، إذ ارتفعت قيمة التبادل التجاري من 2,4 مليار دولار سنة 1979 إلى نحو 400 مليار دولار حاليا، وارتفعت حيازات الصين من سندات الخزينة الأمريكية، من 900 مليون دولار إلى 1,271 تريليون دولار (حزيران/يونيو 2015)، وهي أكبر دائن للولايات المتحدة، وحلت الصين محلّ اليابان (سنة 2004) والهند (سنة 2008) كأكبر شريك تجاري وأكبر مصدر سلع للولايات المتّحدة
ثمّ أصحبت أكبر شريك تجاري للبرازيل في عام 2009. وتُعدُّ الصين أيضًا أكبر مصدَر للولايات المتحدة، ولكن بوادر الضعف بدأت تظهر على اقتصاد الصين، بانخفاض أول لسوق الأسهم (12/06/2015) حيث فقدت خلال شهر ثلثي قيمتها (نحو تريليوني دولار)، تبعه بعد أسابيع الإنخفاض الحالي الذي أثر على أسعار عدد هام من السلع، وانخفض مؤشر “بلومبرغ” إلى أدنى مستوى له منذ 13 سنة وسجل الذهب أقل سعر له في خمس سنوات، وبلغت خسائر أسواق أوروبا 450 مليار يورو منذ هبوط أسواق الصين، وأعرب الرئيس الفرنسي ومستشارة ألمانيا عن قلقهما البالغ، كما انخفضت قيمة شركة “أبل” الأمريكية في الأسواق بنحو 90 مليار دولار بسبب التباطؤ في الصين عن “بوابة الأهرام” 25/08/15

استحواذ، على حساب العمال: اشترت المجموعة الأمريكية جنرال إلكتريك سنة 2014 فرع الطاقة للمجموعة الفرنسية “ألستوم” والتزمت مع الحكومة الفرنسية التي لا زالت تملك جزءا من راسمال “ألستوم” بعد خصخصتها، بخلق ألف وظيفة جديدة، لكسب دعم الحكومة، وأبدت نقابات عمال الشركة الفرنسية كلفت خبراء بإجراء تدقيق في حسابات الشركة وعن تأثير عملية الشراء على العمال، وكشف تقرير الخبراء ان عملية الإستحواذ تهدد 10300 وظيفة في فرع “ألستوم للطاقة” في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك 2000 في فرنسا، من إجمالي نحو 65 ألف عامل، ولن يتأثر في الوقت الحالي فرع السكك الحديدية الذي يشغل 28 ألف عامل، بفضل الصفقات التي ينفذها في السعودية وفي مستوطنات فلسطين المحتلة وفي المغرب وبعض البلدان العربية الأخرى (في الخليج والجزائر…)… اختصت مجموعة “جنرال إلكتريك” في قطاع الطاقة مثل صناعة “التوربينات” ومعدات النفط، وتصنيع المعدات الطبية مثل التصوير الطبي (بالأشعة)، والتنوير، وستمكنها عملية الإستحواذ الضخمة – على فرع الطاقة لشركة “ألستوم”- من رفع حصتها العالمية في مجال اختصاصها إلى أكثر من 50% (خصوصا صيانة محطات توليد الطاقة) أمام أهم منافسيها الكبار مثل شركة “سيمنس” الألمانية وشركة “هيتاشي ميتسوبيتشي” اليابانية، وتوفير ما لا يقل عن ثلاثة مليارات دولار، في غضون خمس سنوات  أ.ف.ب + رويترز 2015/08/28