في النفط لا لجوء سوى لاغتصاب الحرائر

عادل سمارة

مثير للشك كيف يهرب الإعلام من الحقيقة المعيبة المتمثلة في شراء نساء سوريا إلى الخليج دون إدخال لاجىء رجل واحد. معظم  المؤسسات الإعلامية هي للإعماء وإن بدرجات وأساليب مختلفة. صراخ ومقالات وموسيقى حزينة وتصويرية وبكائيات…الخ على الهاربين السوريين من جحيم الحرب إلى هوائل البحر ومن ثم العنصرية والقمع والإذلال والاستغلال الجنسي الغربي.

بداية، جريمة أوروبا في تاريخها الاستعماري في نهب الوطن العربي وفي مواصلة ذلك وفي أن انظمتها تدير حرب إبادة في سوريا والعراق وليبيا وحتى اليمن. إذا كانت أوروبا تدفع ثمنا بسيطا الآن، فإن أمريكا لا  تدفع شيئا كجزيرة بعيدة.

لكن محاسبة أوروبا وأمريكا هو شغل الدول وحكام الدول العربية ببساطة أوغادا وخونة بل ويقودوا اساس الحرب على سوريا والعراق. هم العدو الحقيقي. حجر الزاوية أن الغرب وحكام العرب لهم الآن مشروع واحد هو إنهاء سوريا والعراق كي يتم تأمين الكيان الصهيوني إلى خمسين سنة قادمة.

هذا لا يعجب مثقفي الطابور السادس سواء لأنهم أدوات للغرب من جهة ولأنهم يقبضون من حكام النفط من جهة ثانية.

ما أكثر الأوغاد الذين يكتبون إما ضد سوريا مباشرة أو يتباكون على سوريا أو يخدمون ما يسمى “ثوار” سوريا.

ما يتهرب منه الجميع، نعم وبلا استثناء،: لماذا يلعب الأردن وتركيا ولبنان دور القوادين لبيع النساء السوريات لوحوش النفط؟ في حالة الاغتصاب ونخاسة النساء هناك متسع في السعودية والإمارات والكويت وقطر والبحرين! أما للأطفال السوريين وللرجال المؤهلين والعاملين  لا يوجد متسعا في هذه البلدان.

لو كانت في هذه البلدان العربية شبه مجتمعات لانتفضت على الأقل لاستقبال اللاجئين السوريين.  لماذا لا يحل جهاد الحماية واللجوء مكان جهاد النكاح ونخاسة النساء وحتى غير البالغات!

لو كان في مصر مجتمعا حقيقيا لقام بمحاكمة عمرو موسى الذي كان “قوَّاد” احتلال ليبيا ونبيل العربي قواد احتلال سوريا واليمن؟ بل لو كانت هناك مجتمعات حقيقية في كل الوطن العربي لقامت على الأقل بتحطيم هذه الجامعة لأنها تجمع أعداء الأمة. لا نقول ان تقوم بسحق هذه الأنظمة لأن هذا مشروع تاريخي طويل.