الموقف عودة لسوريا وقتال حتى مكة

عادل سمارة

في الأزمات الوطنية لا ينفع سوى الوضوح الحاد كحد السيف. خروج بالآلاف، بعشرات الآلاف ربما، والموت بنفس العدد لم يعد هو السؤال، ويجب ان لا يكون هو السؤال. إن كان لا بد من موت، فليكن بقتل العدو والموت في سوريا.كان أسرع من هرب من فلسطين 1948 هو اصحاب المال، وكانوا قد هربوا المال سلفا(إرجعوا إلى مصارف بريطانيا)  لو كان هؤلاء هاربين  من السلطة السورية، لحصل ذلك ما بين 1963-2010. هؤلاء هاربون من الإرهاب الثلاثي: الأمريكو-صهيوني والخليجي والإرهابيين المعولمين  حاملي السلاح على تراب سوريا بل تراب سوراقيا. لم تكن سوريا بلدا طاردا لأهله بل جاذبا لهم ولنا جميعا على الأقل في اللجوء المحترم والتعليم المجاني لكل العرب. ماذا قدم الخليج الرسمي غير تفضيل غير العرب إلى جانب التآمر على القومية العربية  بالتعليم الوهابي المأجور؟. سوريا رغم خلوها من النفط الزائد، ورغم عدد سكانها ورغم أنها كانت دائما تبني جيشا يواجه العدو الصهيو امريكي والخليج الرسمي الرجعي، ودخلت الحروب كذلك. بقي هؤلاء الذين يلجأون الآن بشهادتهم وتعليمهم التي جنوها على حساب الدولة يتمتعون بعلاج وتعليم مجانين. نعم لم يكونوا يتمتعون بديمقراطية الفساد اللبناني مثلا الذي كان ايضا مثابة بار معولم فيه مختلف الكحول المادية والسياسية وحتى كحل العيون المفقوءة!  وموقع مخابرات معولم، ، ولا بالعيش على ثقافة الوهابية في الخليج. ولكن أنظروا أليس عدد اللبنانيين الذين هاجروا من لبنان حتى قبل الحرب الأهلية أكثر ممن هاجر من سوريا على مدار حكم البعث. وبالمفهوم النسبي أليس الهاربين من مصر ربما بنصف عدد سكان سوريا؟ لم يكن الغرب لا ناقدا لحكم مبارك ولا لديمقراطية الفساد اللبناني مثلا، بل كان يُغنجهما طوال الليل وبعش النهار؟

ليس الهدف هنا تحليل إن كان المقصود إخلاء سوريا من أهلها، ولا تلاعب العثماني بجثمان عصفور صغير أغرفوه ثم وضعوه على الشاشات وتسافل بعض الكرد للتركيز انه كردي، بدل ان يركزوا من الذي اغرقه هو وسوريا بكل أهلها. إذا كانت المعارضة الكردية بهذا المستوى، فالكرد في مأزق مضاعف! . الأمر ببساطة أن كل هذه المقدمات هي لصالح تركيع سوريا بالكذب الإنساني، وتوفير مقاعد الحكم لمن يسمون أنفسهم معارضة سورية من فنادق  العدو اللصيق تركيا. هل ينفقون من جيوبهم؟ أكاذيب السياسة والإعلام أوجع وأخطر من الموت. معارضة ثرية وجعلت من المعارضة (بزنس) عمل شركاتي، لو جمعتها لكانت لديك ثروة واحدة من اكبر 500 شركة كبرى تحكم العالم. يحيط بهؤلاء طابور سادس ثقافي يأكل الأموال مقابل الكلمات. كلمات ببرامل نفط. فما الذي يمنع أوغاد الكلمة عن الكتابة مباشرة أو مداورة كما يفعل الاحتياطي او الجناح السري للطابور السادس الثقافي بقيادة عزمي بشارة ودفع الغلام تميم. بل وصل المال المتقيح لأوغاد صغار في الأرض المحتلة. فالعمالة لا تعرف حدودا للدناءة والهبوط؟ ما الذي يمنع الوغد، أخلاقه؟لا وطنيته ؟لا، بل حتى قدسية جسده… ؟لا. سمعت احد الائتلافيين أمس على الميادين يحاور ديمة ناصيف من القاهرة وأساسا من تركيا، يهرف كما لو كان باع إحدى كليتيه لينقذ سوريا. باختصار، ليس أمام سوريا الدولة سوى أن تقاتل. قد تكون هذه أحدث رسائل موسكو. ولعل الخطوة الأولى، هي فقط انتخابات قبل تعديل اي شيء. ولو كنت انا في موقع السلطة  لرفضت حتى غنج الانتخابات. هذا عدو إما ان تنهيه أو ينهيك. لسبب واحد لأن سوريا لمن يقاتل العدو الثلاثي، فقط له وليس حتى لأكذوبة صناديق الاقتراع لأن بها مسلحين كما كان مال الخليج الملغوم طوال الخمسين سنة الماضية. أو كما حوت هوادج جمال كثير من عرائس خداع التاريخ. خذوا الحكمة من أوغاد النفط. فالتحدي بوضوح: إما أن نستعيد مكة أو يجلسوا على صدورنا في دمشق الأمويين.