الرفيق جبريل نوفل بين الخلود والاستثمار

عادل سمارة

لك الخلود الرفيق جبريل نوفل ابو رأفت: كان أحد ضباط جيش التحرير الفلسطيني أثناء قيادة وجيه المدني له والذي كان داعما لمنظمة أبطال العودة التي هي فرع حركة القوميين العرب في الأرض الممحتلة وبعلاقة رتبها الرفيق وديع حداد والرفيق الحاج فايز جابر، وهذا بمعرفتي وليس باستقاء خبر. الرفيق جبريل نوفل هو من كوادر الجيش  الذين هم اساسا أعضاء في حركة القوميين العرب قبل 1967، أتى إلى رام الله بعد هزيمة حزيران 1967  ليكون ضمن الكادر العسكري إلى جانب الرفاق عبد الله العجرمي وأمية عبد الحسين، ويوسف رجب الرضيعي. طبيعي أن يُذكر دور كل مناضل وما ذكر ليس كل شيء رغم انه كافي. أما لصق دوره في تحرير الحكيم من السجن في الشام، فلا داع له!

 ففي حسابات السياسة لا أعتقد أن ذكر مشاركته في إخراج الحكيم من السجن في سوريا في تلك الفترة المبكرة هو فقط لذكر مآثر الرفيق الراحل بقدر ما هو تأثير جناح في الجبهة ضد سوريا لا يزال يصر على الوقوف مع ثوار الناتو ملتزما بعلاقته مع تمفصلات التروتسكيين اليهود في الكيان الصهيوني والفلسطينيين والعرب والفرنسيين خارج فلسطين. هذا الفريق بدأ زاعما كالكثير من مثقفي الطابور السادس الثقافي بأن الحرب هي على الحكومة السورية وليست لاجتثاث سوريا. هذا التيار لم يتغير وإن كانت نبرته قد خبت. هو تيار يتزلف للوهابية ولحماس مشعل بالطبع، هذا التيار مرتبط بعلاقة تعاقدية من سلامة كيلة، وهذا اعرفه تماما. إن الخيار الوحيد أمام الجبهة ومختلف الأفراد والقوى الحية في مجتمعنا هو الوقوف خارج حسابات فتح التي هي حسابات دولة، وخارج حسابات حماس التي هي حساباتت إمارة الدين السياسي. وبالطبع الوقوف مع سوريا. إن كل من لا يزال يرى الحرب هي على النظام لهو في جهل او تجاهل.

في معرض الإصرار على طعن سوريا قالت العرب:

قالها سعد وسعدُ مشتمل…ما هكذا تورد يا سعد الإبلْ

لم يكن النظام السوري قمة الثورة، ولم يكن له حق اعتقال الحكيم. حين يصبح الوطن هو الهدف نقف مع الوطن ومع حماة الوطن.  تلك مرحلة لا معنى لاستدعائها اليوم وسوريا تقاتل الثورة المضادة.