النشرة الاقتصادية

إعداد: الطاهر المعز

خاص ب”كنعان”، عدد 289

يتطرق هذا العدد في قسم منه إلى أوضاع الطبقة العاملة (منتجة الثروات) في بعض الدول متفاوتة التطور (بالمفهوم الرأسمالي لمعنى التطور الإقتصادي والصناعي) وإلى نضالات العمال ونقاباتهم من أجل تحسين ظروف العمل، وأدت النضالات في بعض البلدان إلى انتصارات جزئية، وإلى تراجع الدولة ورأس المال، ربما مؤقتا، لكن العبرة هي ان التغيير لا يمكن ان يتحقق بغير النضال والتضحية، وفي قسم آخر من النشرة تطرقنا إلى الوضع في بعض بلدان أمريكا الجنوبية، وطرح تساؤلات (أو دعوة إلى التفكير) بخصوص التوازن بين وجود بعض تيارات اليسار في السلطة وتحولها من المعارضة إلى إدارة بعض البلدان، من جهة، ومن جهة أخرى، تلبية حاجة المواطنين إلى حياة أفضل، فيما تراقب الدول الإمبريالية والشركات العابرة للقارات، وضع هذه البلدان (التي يحكمها “اليسار”) عن كثب لاصطياد كافة الفرص المتوفرة -أو التي تعمل على توفيرها بواسطة بعض المنظمات “غير الحكومية” والمراكز “الثقافية”- للإطاحة بهذه الأنظمة التقدمية، عبر استغلال المطالب المشروعة للشعوب والعمال والكادحين والفقراء… أوردنا في هذا العدد أخبارا من المغرب، عن الأمية والفقر والتفاوت الطبقي والتطبيع مع العدو الصهيوني، بمناسبة الإنتخابات المحلية والجهوية، التي أهملنا عمدا نتائجها، لأنها لن تعني الشيء الكثير بالنسبة للأميين والفقراء، وأوردنا بضع فقرات عن مختلف مظاهر العنجهية السعودية التي نعاني من هيمنتها على منطقتنا… في النشرة فقرة عن سياسة الدولة الفرنسية التي تساند الكيان الصهيوني وتخرّب البلدان العربية والافريقية، في حين يعاني الأجراء والفقراء داخلها من ضعف الرواتب ومن إجراءات التقشف التي أضرت بهم، مقابل ضخ المال العام لصالح الأثرياء، وفقرة عن حسابات الربح والخسارة من استقبال بعض الدول الأوروبية لجزء من المهاجرين وطالبي اللجوء، الذين عبروا البحر، مخاطرين بحياتهم… في النشرة أخبار أخرى -كالمعتاد- عن أوروبا وأمريكا وآسيا وافريقيا وعن بعض أخبار الشركات الإحتكارية الخ

 

اليوم العالمي لمحو الأمية: تهتم في هذه النشرة بمسألة انتشار الأمية في الوطن العربي، لأنها تعد عائقاً أمام التنمية بالمفهوم الشامل (الإقتصادية والعلمية والثقافية والتوعية الصحية الخ) ولا تهتم الحكومات العربية كثيرا باليوم العالمي لمحو الأمية (8 أيلول من كل سنة)، لأن بعض حكامها شبه أميين، ولآن الإهتمام بهذا اليوم يجبرها على ذكر أسباب انتشار الأمية وكيفية مجابهتها، وفاقت نسبة الأمية في البلدان العربية 27% من إجمالي عدد السكان، البالغ حوالي 350 مليون نسمة، وقد ترتفع في السنوات المقبلة بسبب الوضع في ليبيا وفلسطين وسوريا والعراق واليمن، في حين لا تزيد هذه النسبة عن 3% في الدول الصناعية المتطورة، وتأتي مصر في مقدمة إنتاج الأميين يليها السودان والجزائر والمغرب واليمن والصومال وموريتانيا، وأقرت بعض الدول العربية برامج لمحو الأمية، دون أي متابعة، وتنفق نحو 70% من الميزانيات المخصصة لها كرواتب ومكافآت، وتتضارب الأرقام في مصر، حيث تقدر الحكومة نسبة الفقراء ب إلى 26,3% من إجمالي السكان، سنة 2012 بحسب الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، بينما قدر عدد الأميين بنحو 17,2 مليون أي بنسبة 20% من عدد السكان، إلا أن تقارير منظمة “يونسكو” تشير إلى 40%، وتضطر العائلات الفقيرة إلى حرمان أبنائها من التعليم، بسبب الفقر والحاجة إلى مزيد من الموارد لمجابهة غلاء أسعار الغذاء والمواد الضرورية، وتقدر نسبة تسرب الأطفال من المدارس بنحو 7% من إجمالي التلاميذ دون سن التاسعة، ويضطر 15% من الأطفال المصريين إلى العمل بسبب الفقر وحاجة الأسر إلى مجابهة أسعار الغذاء والمواد الضرورية المرتفعة، في بلد تشير بيانات البنك العالمي أن أكثر من ربع سكانه (82 مليون نسمة) يعيشون تحت خط الفقر، وأعلن وزير التربية والتعليم خلال شهر تموز 2015 أن عدد الأميين تجاوز الـ 35 مليون أو نحو 40% من السكان، فيما أكدت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونيسكو) أن هذه النسبة تصل إلى نحو 60% استناداً إلى بيانات رسمية (تتميز بالتضارب وعدم الدقة)… في مقابل هذا العدد المرتفع من الفقراء والأميين، تعمقت الفجوة الطبقية وأصبحت مدينة القاهرة تضم (بداية 2015) حوالي 10,2 آلاف ثري تفوق ثروتهم مليون دولار، وجاءت في المركز الثاني، ضمن لائحة أكثر المدن الإفريقية التي تضم أثرياء، بعد مدينة “جوهانسبورغ”، عاصمة جنوب افريقيا التي ضمت 23,4 ألف ثري مليونير بالدولار، فيما بلغ عددهم 2400 في “الدار البيضاء” و2000 مليونير في عاصمة الجزائر، و500 مليونير في مدينة “مراكش” المغربية

 

 

في جبهة الأعداء  أوروبا الصهيونية: أقرت دول الإتحاد الأوروبي (ومنها فرنسا) في ابريل/نيسان 2015 تنفيذ قرار أوروبي سابق يتعلق بوضع علامات خاصة على المنتجات المصنوعة في المستوطنات الصهيونية في الضفة الغربية والقدس (التي قسمتها أوروبا والدول الإستعمارية إلى شرقية وغربية) ومرتفعات الجولان التي احتلها الصهاينة خلال عدوان 1967، واعتبر الصهاينة هذا القرار “ميزا عنصريا”، ولكن أسواق الدول الأوروبي تعرض بشكل استفزازي تمور وحوامض مستوطنات غور الأردن وباقي الضفة الغربية، بدون أي علامة مميزة، إضافة إلى الملابس وشرائح الهاتف والحاسوب في معظم المجمعات التجارية الكبرى، وكانت حكومة فرنسا “الإشتراكية” هي الوحيدة التي منعت ظاهرات التنديد بعدوان 2014 على فلسطينيي غزة، وهي الوحيدة التي تعتقل وتحيل الداعين إلى مقاطعة دولة الإحتلال، على المحاكم ، ومن المعروف عن رئيس الحكومة وعدد هام من الوزراء ونواب البرلمان الفرنسي (خصوصا من الحزب “الإشتراكي” الحاكم حاليا) مساندتهم المطلقة لدولة الإحتلال وأعلنوا معارضتهم الشديدة (مثلهم مثل نيكولا ساركوزي) لحملة مقاطعة البضائع الصهيونية، وزار وزير الإقتصاد “إمانويل ماكرون” (المحبوب جدا من نقابة أرباب العمل) تل أبيب ومعه 50 من رجال الأعمال والباحثين وعمداء الكليات، بمناسبة “معرض تل أبيب للإبتكار والإقتصاد الرقمي” الذي تشارك فيه 150 شركة فرنسية، ومن المعروف ان التيار “الإشتراكي” الفرنسي ساعد الحركة الصهيونية قبل إنشاء دولة الإحتلال وساعدها فيما بعد على اكتساب السلاح النووي وتميزت حكومة “غي مولليه” (الإشتراكية) بتكثيف الحرب والإغتيالات في الجزائر (أثناء فترة الإستعمار) وتكثيف المساعدات للكيان الصهيوني وقيادة العدوان الثلاثي على مصر (1956) ثم أصبحت الولايات المتحدة السند الرئيسي للكيان الصهيوني وجعلت منه ثاني مركز للإبتكار التقني في العالم، بعد “وادي السيليكون” في الولايات المتحدة، ومكنت الكيان المحتل من كل أسباب القوة العسكرية والتقنية والمالية (هبات وتبرعات وقروض بدون فائدة وسلاح متطور جدا…) وساعدت شركة “نوبل “إنرجي” الأمريكية على اكتشاف الغاز في سواحل فلسطين المحتلّة، أما ألمانيا فإنها قدمت منحا مالية للكيان الصهيوني بمقدار ما يغطي إنفاق وخسائر الإحتلال خلال كافة الحروب العدوانية التي شنها على العرب والفلسطينيين، ولا زالت تقدم له نحو 3,5 مليار دولار سنويا إضافة إلى الأسلحة المتطورة التي تدعمها حكومة ألمانيا (من المال العام لدافعي الضرائب) بأكثر من ثلث قيمتها، وتشترط حكومات ألمانيا (مهما كان لونها السياسي) التطبيع وعدم مقاطعة الكيان الصهيوني، على الحكومات العربية التي تتعامل معها، وتضغط على حكومة مصر، منذ حسني مبارك، من أجل تكريس التطبيع الأكاديمي والثقافي، وفي هولندا، انفجرت طائرة صهيونية في سماء العاصمة “أمستردام” قبل نحو 15 سنة، وتسبب سقوطها في إشعال حرائق كبيرة وقتل المئات من البشر وهدم عشرات المنازل، في حي يسكنه الفقراء والمهاجرون، وتكتمت السلطات على هوية الطائرة وعلى أسباب الحادث، ولم تنشر لحد الآن نتائج التحقيق، أما الطائرة فهي عسكرية صهيونية، كانت محملة بمواد كيمائية سامة (لم تحدد ماهيتها) نقلتها من مطار أمريكي نحو تل أبيب…

إنه الإحتلال الإستيطاني: نتج عن اتفاقيات أوسلو تقسيم الضفة الغربية المحتلة إلى ثلاثة مناطق، منها أ. وب (40% من الأراضي) حيث تقوم سلطة أوسلوستان بالتعاقد من الباطن للقيام بمهام أمنية لصالح العدو، ويتحكم اللإحتلال بالكامل في المنطقة “ج” (60% من الأراضي)، ويتدخل جيش الإحتلال في أي منطقة ويهدم المنازل ويقتل، فيما يقوم المستوطنون بالحرق واقتلاع الأشجار وتجريف الأراضي، وأصدر العدو خلال السنوات الماضية 11 ألف أمر هدم بحق 13 ألف مبنى في المناطق المصنفة (ج) وتواجه الأسر الفلسطينية رفض طلبها تراخيص بناء في أراضيها ولم تتجاوز التراخيص 1% من إجمالي الطلبات (كما هو حال فلسطينيي الإحتلال الأول 1948)، وبحسب تقرير الأمم المتحدة  يمارس العدو “ازدواجية واضحة من خلال عمليات هدم المباني غير المرخصة التي يبنيها الفلسطينيون والمستوطنون في الضفة الغربية” عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية (أوتشا) – الأخبار 07/09/15

 

المغرب، اقتصاد هش وتابع: بلغ إجمالي السائحين الأجانب 10 ملايين خلال سنة 2014، معظمهم من الإتحاد الأوروبي، وأعلنت وزارة السياحة وصول 6,25 مليون سائح بنهاية شهر تموز من العام الحالي بزيادة 1,5% عن نفس الفترة من السنة الماضية، إلا ان العائدات السياحة تراجعت بنسبة 3% وبلغت 3,2 مليار دولارا، بسبب انخفاض إنفاق السائحين وانخفاض عدد الليالي في الفنادق، ارتباطا بالأزمة في أوروبا، وخصوصا دول منطقة اليورو، وانعكس ضعف إيرادات السياحة على قطاعات أخرى مثل النقل والصناعات التقليدية والخدمات والمطاعم، خصوصاً في المدن السياحية الكبرى مثل مراكش وأغادير، وسبق أن حاول المسؤولون في وزارة السياحة اجتذاب السائحين الذين كانوا يقصدون تونس ومصر، ولكنهم فشلوا في ذلك، رغم استثمار حوالي 12 مليون دولار في حملات دعاية، حيث تحول هؤلاء إلى اليونان وكرواتيا واسبانيا، وكانت وزارة الخارجية البريطانية قد أصدرت تحذيرا لمواطنيها بتجنّب زيارة الدول العربية ولم تستثن المغرب، الذي يعتبر قطاع السياحة “استراتيجياً” (وهو خطأ جسيم)، ويؤمن إيرادات سنوية بمعدل 7 مليارات دولار ويشغّل حوالي نصف مليون شخص (ولكنها وظائف موسمية وهشة وبأجور منخفضة جدا)، وهو ثاني مصدر للعملة الأجنبية بعد تحويلات المغتربين التي زادت 5,5% خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي، ويراهن حكام المغرب على مضاعفة إيرادات السياحة، عبر خطة رؤية 2020 اعتمادا على استثمارات مغربية وخليجية بقيمة 15 مليار دولار عن وكالة أخبار المغرب العربي 05/09/15

 

المغرب، بمناسبة الإنتخابات المحلية والجهوية: يعد المغرب أحد البلدان العربية التي ترتفع فيها نسبة الأمية والفقر، وأعلنت الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية أن عدد الأميين فاق 10 ملايين مواطن ولا يتوقع بلوغ أهداف “العقد العربي لمحو الأمية” بالقضاء عليها قبل سنة 2024، والوكالة الوطنية لمكافحة الأمية مؤسسة حكومية موجودة (على الورق) منذ 2007 ولكنها لا تتمتع بالميزانية ولا الصلاحيات الضرورية لتكون موجودة بالفعل، وفاقت نسبة امية من تجاوزوا سن العاشرة 28% وترتفع النسبة إلى 38% من البالغين 15 سنة فما فوق، فيما تعاني نصف المغربيات فوق سن 15 سنة (12,5 مليون) من الأمية، بحسب بيانات سنة 2012، وارتفعت نسبة الأميين سنة 2015 إلى ثلث إجمالي عدد سكان البلاد (34 مليون نسمة)، وتتسبب الأمية في خسارة بنسبة 1,5% من إجمالي الناتج المحلي المقدر بحوالي 107 مليارات دولار خلال 2014، وتساهم الزراعة بنحو 20% من إجمالي الناتج المحلي لكن نسبة الأمية تتجاوز 50% بين المزارعين، حسب الأرقام الرسمية، فكيف يمكن لهؤلاء المزارعين استيعاب طرق الفلاحة العصرية والوقاية من الآفات التي ظهرت حديثا الخ… بالتوازي مع ارتفاع نسبة الأمية والفقر، يرتفع التفاوت الطبقي في المغرب بحسب تقارير حديثة صدرت عن بنك “أفرآشيا” وشركة “نيو وورلد ويلث” لأبحاث السوق، وبلغ عدد أصحاب مليارات الدراهم المغربية 2400 في مدينة الدار البيضاء لوحدها ويتوقع أن يرتفع إلى 3400 خلال العقد القادم… يتميز المغرب (الذي يرأس لجنة القدس) بعلاقاته الممتازة مع الكيان الصهيوني، دون وجود علاقات دبلوماسية واقتصادية معلنة، وأعلن مكتب العدو للإحصاء ارتفاع حجم وقيمة المبادلات التجارية مع المغرب من 10 ملايين دولارا خلال النصف الأول من سنة 2014 إلى 15 مليون دولارا (موثقة) خلال النصف الأول من سنة 2015 ويصدّر الصهاينة التمور والإلكترونيك والنسيج ومواد كيماوية في حين يستوردون من المغرب السمك وزيت الزيتون والتوابل والعطور  عن صحيفة “المساء” 05/09/15 + وكالة أنباء المغرب العربي 07/09/15

ليبيا: لم تكتف الدول الإمبريالية بقصف ليبيا وتخريب أسس الدولة والإقتصاد والمجتمع، بل استولت على الاستثمارات الخارجية التي تديرها المؤسسة الليبية للاستثمار (الصندوق السيادي للبلاد)، وقدرها 196,7 مليار دولار (منتصف 2013)، واستغلت بعض الأطراف عدم وجود دولة مركزية في ليبيا منذ إسقاط حكم معمر القذافي بقوة القصف والتخريب، لتصفية المساهمات الليبية في عشرات الشركات، ونظرا لغياب المتابعة والمحاسبة فقد أعلنت الدول التي توجد بها هذه الإستثمارات أنها خاسرة ولم يبق منها شيء، وفشلت الأطراف الليبية المتنازعة في استرجاع 3,3 مليار دولار، طلبتها لاستخدامها في استيراد الضروريات، وجمدت الأمم المتحدة أصولا ليبية في افريقيا بلغت قيمتها خمسة مليارات دولارا سنة 2010 وتدير بعض البنوك الخاصة استثمارات ليبيا في الخارج وتلتهم الأرباح لتعلن فيما بعد ان تلك الإستثمارات كانت خاسرة، وكان الصندوق السيادي الليبي يوجه نحو 50% من استثماراته إلى أسواق السندات والنصف الباقي يستثمره في نحو 550 شركة في قطاعات مختلفة منها النفط عن أ.ف.ب 07/09/15

مصر، فجوة عميقة بين الرواتب والأسعار: اضطر المواطنون الفقراء وبعض متوسطي الدخل إلى العزوف عن شراء عدد من المواد الضرورية التي تنتجها البلاد، بسبب الإرتفاع المشط لأسعارها بمتوسط 80%، منها اللحوم المحلية (قبل أيام من عيد الإضحى) والسمك الشعبي (درجة ثانية وثالثة) والبيض والخضراوات والفاكهة والسكّر والزيت والأرز والشاي، وكان المواطنون قد أعلنوا حملة لمقاطعة اللحوم قبل مدة، بسبب غلاء أسعارها التي وصلت إلى 100 جنيه للكيلو، في ظل غياب الرقابة الحكومية (تنفيذا لأوامر صندوق النقد الدولي)، وارتفعت أسعار “البامية” والطماطم (البندورة) والليمون والفاصوليا وغيرها بنسبة 100%، بعد أن حجب التجار المحتكرون بعض السالع لمدة شهر، قبل عرضها في السوق مع مضاعفة السعر، رغم تضرر بعضها (مثل الطماطم) من شدة الحر، وبذلك تكفلت الحكومة برفع أسعار الكهرباء والغاز والبنزين فيما رفع كبار التجار المحتكرين أسعار المواد الغذائية   عن “اليوم السابع” 04/09/15

اليمن، من خلفيات العدوان السعودي: لا تمثل الحرب الحالية أول عدوان سعودي على اليمن، فقد احتل آل سعود (بمساعدة بريطانيا)  محافظات “جيزان” و”عسير” و”نجران” اليمنية سنة 1934 واحتلت “الوديعة” و”الشرورة” خلال حروب السبعينات وتهدف من خلال الحرب الحالية احتلال محافظة “حضرموت” التي تحتوي -إلى جانب محافظات “مأرب” و”الجوف”- إحدى أضخم الإحتياطيات النفطية العالمية التي اكتشفها الخبراء السوفيات خلال عقد سبعينات القرن الماضي، قد تفوق حجم نفط بقية الخليج أو 34% من مخزون النفط العالمي، في محافظة الجوف لوحدها، بحسب قناة “سكاي نيوز” الأمريكية، وكانت السعودية (بمساعدة الولايات المتحدة) قد عرقلت جهود الحكومات اليمنية للإستفادة من النفط للخروج من حالة الفقر المدقع، وبقيت الكميات المستخرجة في حدود الإستهلاك الداخلي، وتعاملت السعودية بحساسية مفرطة مع محافظة حضرموت (التي كانت ضمن جمهورية اليمن الديمقراطي الجنوبي) منذ أعلنت شركة “أجيب” الإيطالية اكتشافات نفطية واعدة (بين 1979 و 1982) إلى جانب كميات هامة من الغاز، وتعرضت الشركة إلى ضغوطات سعودية وأمريكية فتوقفت عن العمل وانسحبت بشكل مفاجئ، ثم أبرمت عقوداً ضخمة في السعودية (بحسب وثائق ويكيليكس)، ثم أوكلت أمريكا بعد انتهاء الحرب العراقية الإيرانية، مهمة التنقيب عن النفط في اليمن إلى شركات أمريكية صغيرة فاكتشفت شركة “هنت” كميات ضخمة في محافظة “الجوف”، ثم انسحبت من دون سبب ظاهر، ودفعت السعودية وامريكا العقيد علي عبد الله صالح (حاكم اليمن الشمالي آنذاك) إلى ضم اليمن الجنوبي بالقوة (فيما سمّي الوحدة اليمنية)، خوفا من استغلال روسيا لنفط اليمن الجنوبي(بعد انهيار الإتحاد السوفياتي)، أما خلال العدوان الحالي فقد سلّم الموالون للرئيس الهارب (عبد ربه منصور هادي) وحزب الإصلاح (الإخوان المسلمون) مدينة المكلاّ (مركز محافظة حضرموت) إلى إرهابيي “القاعدة”، بدون قتال، ثم حرّضت السعودية بعض رجال الأعمال اليمنيين المقيمين في السعودية على مطالبتها بضم حضرموت إلى مملكة “عيال سعود”، الذي قرروا فجأة منح الجنسية إلى عدد كبير من سكان المناطق الحدودية، الذين ينتمون الى قبائل من حضرموت أ.ف.ب “الأخبار” 07/09/15

بذخ السيد “نفط بن الكعبة”: حل ملك السعودية ومرافقوه على متن أربع طائرات (إضافة إلى السيارات العشر المضادة للرصاص التي كانت تنتظره خارج المطار، و400 سيارة فاخرة بسائقيها استأجرتها السفارة السعودية) وحجز الملك 222 غرفة في فندق “فور سيزون” لحوالي 600 من حاشيته التي رافقته في رحلته، وذكرت المجلة الأمريكية “فورين بوليسي” ان الملك فتح أبواب الإستثمار للشركات الأمريكية في كافة المجالات، في محاولة للخروج من ورطتين، الأولى انخفاض إيرادات النفط، الذي تسببت السعودية فيه بإغراق السوق، والثانية الحرب العدوانية على اليمن الفقير (والمقاوم) منذ خمسة أشهر، حيث لا يتجاوز الدخل الفردي السنوي 1400 دولارا سنويا، ما يعني أنه يجب جمع دخل لأكثر من عشرة يمنيين لتسديد ثمن ليلة واحدة في الجناح الملكي في “فندق فور سيزن”، والذي تبلغ كلفته 15 ألف دولار عن “فورين بوليسي” 07/09/15

السعودية، اقتصاد ريعي تابع: تعتبر السعودية إحدى أهم أدوات تطبيق سياسة الولايات المتحدة في الوطن العربي وغرب آسيا، رغم بعض الخلافات التي قد تظهر من حين لآخر، دون المساس بعلاقات الهيمنة والتبعية، واتفق ملك السعودية مع الرئيس الأمريكي، خلال زيارة الأول إلى واشنطن، على تطوير “الشراكة الاستراتيجية” سياسيا وعسكريا بين البلدين والتي تعود إلى لقاء “فرانكلين روزفلت” مع عبد العزيز آل سعود سنة 1945، “باتجاه استقرار المنطقة والتصدي لأنشطة إيران” (وليس التصدي للإحتلال الصهيوني)، بحسب الصحف السعودية، وتشمل علاقات الشراكة مجالات الإقتصاد والتجارة والطاقة والتعليم والصحة، والتسليح، إذ تباحث ابن الملك مع وزير الحرب الأمريكي بخصوص صفقة أسلحة أمريكية جديدة للسعودية بقيمة مليار دولار، بحسب صحيفة “نيويورك تايمز”… وعلى هامش الزيارة أُقيم في واشنطن “المنتدى السعودي – الأميركي للاستثمار 2015” بهدف اجتذاب الشركات الأمريكية للإستثمار في السعودية في قطاعات الطاقة والتعدين وتحلية المياه… وتعتبر الولايات المتحدة أكبر شريك تجاري للسعودية، والمستثمرون الأميركيون في صدارة من يستغل ثروات وأموال السعودية، واستقبل ملك السعودية عدداً من رؤوساء الشركات الأمريكية، وحثهم على “استغلال الثروات الطبيعية والفرص الاقتصادية والمصرفية والتجارية والصناعية والطاقة والتعدين والبنية التحتية”…  للتذكير، تعتبر السعودية رابع أكبر مستورد للأسلحة في العالم، وسيشتري ملكها (خلال زيارته للولايات المتحدة) سفينتين حربيتين بقيمة تفوق مليار دولار، وزوارق حربية صغيرة، وسيوقع عقودا لتدريب الجيش الأمريكي لجيش السعودية وتوفير البنية الاساسية ومعدات حربية مضادة للغواصات، وصفقات لشراء عشر طائرات هليكوبتر أمريكية (ام.اتش.60آر) بقيمة 1,9 مليار دولار، وقد تضاف لها عشرات الطائرات المروحية من طراز “بلاك هوك” التي تملك منها السعودية 80 طائرة حاليا، وكانت قد اشترت قبل ذلك معدات عسكرية أمريكية منها مركبات مدرعة خفيفة بقيمة 13 مليار دولار في شباط/فبراير 2014 و84 مقاتلة “أف 15” من تصنيع شركة “بوينغ” الأمريكية بقيمة 33,4 مليار دولارا، وعشرات الطائرات المروحية من تصنيع “سيكورسكي” (راجع العدد السابق من هذه النشرة)  عن “وكالة الأنباء السعودية” (واس)- “الحياة” 05/09/15 يتوقع صندوق النقل الدولي ان يبلغ عجز ميزانية 2015 حوالي 20% من حجم الناتج المحلي الإجمالي، جراء تراجع أسعار النفط، الذي يشكل نحو 90% من إيرادات الميزانية والذي كانت الحكومة السعودية سببا في مواصلة انخفاض سعره بإغراق السوق بكميات زائدة عن حاجة الدول المستوردة، وكانت الحكومة قد باعت في خلال شهر آب 2015 سندات بقيمة 20 مليار ريال (5,33 مليارات دولار) إلى المصارف التجارية للمساعدة في تغطية عجز الموازنة، أي رهنت الحكومة ممتلكات الشعب، مقابل ديون، اشترت بها سلاحا تقتل به الشعوب العربية !!!

جنوب افريقيا، من الميز العنصري إلى الميز الإقتصادي: بعد 25 سنة من النهاية الرسمية (القانونية) لنظام الميز العنصري، لا يزال أثرياء الأقلية البيضاء يتحكمون بدواليب الإقتصاد، ولا يتحكم البرجوازيين السود سوى بنسبة 3% من اقتصاد البلاد، ولا زال البيض يحتلون الأغلبية الساحقة من المناصب العليا في قطاعات الفلاحة والمعادن والصناعة، بحسب تقرير حديث لوزارة التجارة والصناعة، فيما تحول حزب “المؤتمر الوطني الافريقي” من حزب يناضل ضد الميز العنصري إلى حزب حاكم، ينتج الفساد والمحسوبية والزبائنية، وأصبح مطية لبعض الأثرياء الجدد من كوادره السود للإرتقاء في السلم الطبقي والإجتماعي، مثل معظم الأحزاب التي حكمت البلدان الافريقية بعد الإستقلال، ويدرس أبناء الأثرياء في خمسة آلاف مؤسسة تعليمية ذات إمكانيات وجودة عالية، في حين يدرس الفقراء في 23 ألف مؤسسة تعليمية لتفتقر للحد الأدنى من البنية التحتية والمدرّسين والمرافق التربوية والبيداغوجية، وبينهما يدرس أبناء الفئات الوسطى في مدارس “متوسطة الحال والنتائج”، ولا تزال البلاد تعاني من عدد من المشاكل المزمنة، الموروثة عن ما قبل النهاية القانونية للميز العنصري، منها البطالة وضعف الرواتب أزمة السكن والصحة ومياه الشرب والصرف الصحي ونقص الكهرباء الذي أدى إلى اضطراب في الإنتاج الصناعي، ما اضطر الدولة إلى إعادة استغلال الفحم الحجري لإنتاج الطاقة الكهربائية، وتخطط الحكومة لبناء ستة أو ثمانية محطات لإنتاج الكهرباء من الطاقة النووية، بالإضافة إلى محطة “كوبرغ” الحالية عن أ.ف.ب + رويترز 03 و 04/09/15

 

نيجيريا: أصبحت البلاد أقوى دولة افريقية من حيث إجمالي الناتج المحلي، منذ السنة الماضية، متجاوزة جنوب افريقيا، إضافة إلى عدد السكان القياسي في القارة (نحو 180 مليون نسمة) ولكن هذا البلد الغني بالنفط (أكبر منتج في افريقيا) يعاني من الصراعات والحروب منذ استقلاله (أي منذ حوالي 55 سنة) وكان النفط سببا في الحرب الدامية التي قدها الجنرال “أوجوكيو” والهادفة إلى انفصال إقليم بيافرا الغني بالنفط، بمساندة شركة “إلف” الفرنسية (استحوذت عليها “توتال”) وجنوب افريقيا العنصرية آنذاك والبرتغال التي كانت تحتل أنغولا وموزمبيق وغينيا بيساو وجزر الرأس الأخضر، وتعاني البلاد من تهريب الأموال إلى الخارج ومن الفساد وسرقة النفط (راجع العدد السابق)… ومنذ بضعة سنوات، يعاني سكان شمال البلاد من إرهاب مجموعة “بوكو حرام” التي تمددت إلى بلدان الجوار (الكامرون والنيجر) وارتفع عدد النازحين (جراء عمليات الإرهاب) في خمسة أقاليم، شمال البلاد، بسبب ارتفاع وتيرة هجمات الإرهابيين، من 1,3 مليون في حزيران/يونيو  إلى 2,1 مليون مسجل لدى السلطات المحلية وفي مخيمات اللجوء في منتصف آب/أغسطس 2015 إضافة إلى من لم يقع تسجيلهم أو الوصول إليهم عن “المنظمة الدولية للهجرة” 04/09/15

 

فنزويلا: تشكل عائدات تصدير النفط 96% من العملة الأجنبية التي تمكنها من توريد المواد الأساسية، منها الأدوية والغذاء، وبانخفاض هذه العائدات منذ 2012 أصبح المواطنون يعانون من نقص هذه المواد بسبب نقص إيرادات النفط، وبلغ سعر الخام الفنزويلي خلال الأسبوع الأوال من أيلول 2015 متوسط 42,66 دولارا للبرميل، بحسب وزارة النفط، واقترح الرئيس “نيكولا مادورو” عدة مرات عقد قمة استثنائية لمنظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) لدراسة وضع إنتاج وتصدير النفط، ولكن السعودية وأخواتها ترفض باستمرار تغيير الوضع، وتواصل إغراق السوق، الذي يؤدي بدوره إلى خفض الأسعار، واقترح الرئيس الفنزويلي هذه المرة اجتماعا موسعا يجمع رؤساء البلدان المنتجة للنفط من “أوبك” ومن خارجها (روسيا) بهدف “وضع استراتيجية لاعادة النظام الى سوق النفط”… قد ترد السعودية، ربما دون التصريح بذلك علنا: “كلامك ياهذا في النافخات زمرا” عن أ.ف.ب  06/09/15

إكوادور، ما ضاع حق وراء طالب: شركة “شيفرون” هي شركة نفطية أمريكية متعددة الجنسيات مقرها في ولاية “كاليفورنيا”، ويمتد نشاطها في أكثر من 180 بلدا حول العالم في مجالات الغاز والنفط وصناعات الطاقة الحرارية، وهي واحدة من أقوى وأكبر ست شركات نفطية عالمية وخامس أكبر شركة أمريكية، وتنشط في مجالات الاستكشاف والإنتاج، التكرير والتسويق والنقل، وتصنيع ومبيعات الكيماويات، واشترت “شيفرون” شركة “تكساكو” الأمريكية أيضا سنة 2001، وكانت “تكساكو” تستغل النفط في “إكوادور” في منطقة غابات وحوض نهر “الأمازون” من 1964 إلى 1990، وسببت أضرارا بيئية خطيرة جدا عبر صب نفاياتها النفطية في حفر مفتوحة، ما تسبب في تلوث البيئة والأنهار، وانتشرت أمراض جديدة وبعض أنواع السرطان بين 30 ألف نسمة من السكان الأصلانيين (من يسميهم الأمريكان “الهنود الحمر”)، الذين أسسوا منظمة محلية قدمت قضية ضد الشركة (التي أصبحت اسمها “شيفرون) منذ 22 عاما لدى محكمة محلية في العاصمة “كيتو” قضت بتغريم الشركة الأمريكية لصالح المتضررين، ولكن الشركة الأمريكية ترفض سداد أي تعويضات، لأنها لا تمتلك أي أصول يمكن مصادرتها لتنفيذ الحكم القضائي في “إكوادور” لذلك سعى المتضررون إلى تنفيذ الحكم في كندا التي تمتلك فيها الشركة أصولا كبيرة، ووافقت المحكمة العليا في كندا على إقامة دعاوى قضائية ضد شركة النفط الأمريكية العملاقة “شيفرون” لإلزامها بسداد التعويضات، التي قضت بها محكمة إكوادورية عام 2011 بقيمة 9,5 مليار دولار، وتتجاوز هذه الغرامة تلك التي فرضت على مجموعة “إكسون موبيل” بسبب البقعة النفطية التي تسببت فيها في ألاسكا في 1989 وبلغت 4,5 مليار دولار قبل تخفيضها بعد سنوات إلى 500 مليون دولار أ.ف.ب + رويترز 06/09/15

 

بوليفيا: طرح حكم اليسار في أمريكا الجنوبية بعض التساؤلات الهامة عن صعوبة ردم الهوة بين الأهداف والإمكانيات وتساؤلات أخرى بخصوص البدائل الممكنة لتحقيق مطالب الشرائح الفقيرة للمجتمع ومطالب الطبقة العاملة والأجراء، مع عدم الإرتهان إلى المؤسسات المالية الدولية والشركات العابرة للقارت، وتحقيق التوازن البيئي والمحافظة على المحيط الخ… في بوليفيا، ابتهج المواطنون عند حصول “إيفو موراليس” على أغلبية الأصوات في الإنتخابات التشريعية والرئاسية سنة 2006، لأنه نقابي من أصول “هندية” (أي من سكان البلاد الأصلانيين، وليس من أحفاد الغزاة الأوروبيين) وبوليفيا دولة فقيرة لكنها تحتوي على كميات كبيرة من الغاز في محمية طبيعية، في مناطق السكان الأصلانيين، شرق البلاد، التي تفتقر إلى البنية التحتية الضرورية لتطوير المنطقة، وأثار قرار الحكومة شق الطرقات واستغلال الغاز -باستثمارات قدرها 5,5 مليار دولارا- اعتراضات سكان المنطقة واحتجاجاتهم، وبذلك انقسمت الجبهة التي كانت موحدة ضد اليمين، إلى شقين، شق موالي للرئيس ولبرنامج التطوير التقليدي (بواسطة التصنيع وتطوير طرق المواصلات والنقل)، ولو كان ذلك بواسطة الشركات متعددة الجنسية، لأن تصدير الطاقة يشكل المصدر الرئيسي لإيرادات البلاد، وشق معارض لهذا النمط من النمو، ويدافع على حق السكان الأصلانيين في العيش في بيئة ومحيط تقليدي، بعيدا عن التلوث الصناعي، واستغل أثرياء اليمين في المنطقة وبعض المنظمات الحقوقية أو المدافعة عن البيئة (الممولة أمريكيا) الفرصة لتعميق الفجوة بين الفريقين، ما سمح للحكومة أيضا باتهام كافة المعارضين (سواء كانت معارضة لشكل إدارة المشكلة أو معارضة لجوهرها) بالعمالة للولايات المتحدة والتبعية لأثرياء المنطقة المعارضين للرئيس (وهم حرضوا فعلا على التمرّد، لكن ذلك يدخل ضمن نطاق دورهم كمعارضين يمينيين) في حين يثير السكان الأصلانيون مسائل هامة وحقيقية وجب البحث عن حلول لها، مثل تلوث المياه والمحيط والأراضي الزراعية، وهي المصدر الرئيسي لموارد السكّان… أغلق المتظاهرون من السكان الأصلانيين طريقا رئيسية جنوب العاصمة الإقتصادية للبلاد (سانتا كروز)، منتصف آب 2015 احتجاجا على عمليات التنقيب على النفط والغاز في مناطق عيشهم، وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع (بعد يومين من الإعتصام) واعتقلت 26 من المعتصمين، ما شكل قطيعة رمزية بين الحكومة وجزء من قاعدتها الشعبية… منذ تموز 2015 يضرب عمال مناجم شركة (Compcipo) وحاصروا مدينة (Potosi) جنوب البلاد والتي يقطنها 200 ألف نسمة، اصبحوا يفتقرون إلى الغذاء والمواد الأساسية، وقطع بعض نقابيي عمال المناجم 600 كلم في مسيرة لمدة أسبوعين لمقابلة الرئيس “إيفو موراليس” في العاصمة “لاباز”، ويطالب المضربون بتخصيص مزيد من الموارد لهذه المنطقة الأفقر في البلاد، والتي تتطلب استثمارات في قطاعي المناجم والسياحة للمحافظة على حد أدنى من سبل العيش فيها، وطالب المضربون بإقالة رئيس البلدية ومحافظ المنطقة، وهما من حزب (MAS)، حزب الرئيس “إيفو موراليس”، ما اعتبرته الحكومة استفزازا، أدى إلى تعليق المحادثات وتجميد الحوار بين الطرفين… رويترز + أ.ف.ب إذاعة فرنسا الدولية 04 و 05/09/15

قيرغستان: بعد عدد من الإضرابات والإحتجاجات العمالية أقرت لجنة ثلاثية التركيب (نقابات، حكومة، أرباب العمل) تعديلات في قانون العمل، تستجيب لبعض مطالب العمال، منها تحديد مدة عقد العمل المؤقت بسنة واحدة، قابلة للتجديد مرتين فقط، يثبّت على إثرها العامل، بموافقة النقابة التي أصبح من حقها مراقبة تطبيق القوانين والإتفاقات، بعد أن كانت المدة غير محددة وكان أرباب العمل يجددون هذه العقود (إن وجد عقد أصلا) كما يحلو لهم، بدون ضوابط، وضبط القانون الجديد قضايا كانت معلّقة مثل الرواتب والتدريب والتأهيل، وكانت الحكومة قد قدمت مشروع قانون يراعي مصالح رأس المال، ويقضم مكاسب العمال ولكن احتجاجأت النقابات والعمال واعتصامهم أمام مقر الحكومة، وما أثارته من تضامن نقابي عالمي، أجبرت الحكومة وأرباب العمل على تقديم بعض التنازلات، التي قد تحاول إلغاءها في أقرب فرصة سانحة عن اتحاد نقابات المعادن والصلب في قيرغستان (MMTUK) 01/09/15

أندونيسيا: تباطأ اقتصاد البلاد هذه السنة وخسر نحو 26 ألف وظيفة خلال النصف الأول من العام الحالي، في حين تعيش أغلبية السكان على حافة عتبة الفقر، في ظل ارتفاع نسبة التضخم وأسعار المواد الضرورية والطاقة، ودعت النقابات إلى مظاهرات يوم 1 أيلول/سبتمبر 2015 شارك فيها نحو 35 ألف عامل في العاصمة “جاكرتا” إضافة إلى مظاهرات في 20 مقاطعة أخرى، من أجل تثبيت العمال المؤقتين ورفع الحد الأدنى للأجور بنسبة 22% مراعاة لنسبة التضخم المرتفعة، وخفض أسعار المواد الضرورية (الغذاء والدواء والطاقة…)، كما طالبت النقابات بمنع العمل المؤقت في القطاع العام ومؤسسات الدولة، وحل “المحاكم الصناعية” وهي محاكم مختصة بالنظر في قضايا الخلاف بين العمال وأرباب العمل، ولكنها شبه مشلولة وغير فعّالة، بسبب قلة الإمكانيات…  عن بيان مشترك لنقابات (KSPI-KSPSI-KSBSI) 03/09/15  يبلغ عدد سكان اندونيسيا نحو 252 مليون نسمة، ويقدر الدخل الفردي بنحو 3500 دولارا سنويا، ونسبة الفقر المدقع 11,3% من السكان، في حين قدرت نسبة البطالة ب6,2% من إجمالي قوة العمل سنة 2014 وتشتهر البلاد بضعف كبير في البنية التحتية ويعاني السكان من نقص فادح في مياه الشرب والكهرباء والنقل العمومي ومختلف الخدمات… ارتكب الجيش (بمساعدة أمريكا) بقيادة “أحمد سوكارنو” مجزرة قتل خلالها ما بين نصف مليون  ومليون مواطن، تحت ذريعة “محاربة الشيوعية” وحل الجيش (الذي قام بانقلاب ) الحزب الشيوعي الذي اكتسب شعبية واسعة في أوساط العمال والفلاحين والفقراء

الهند: يمثل رئيس الحكومة “ناراندرا مودي” وحزبه الهندوسي، اليمين المتطرف في الهند، ويحكم البلاد للمرة الثانية، ببرنامج رجعي محافظ، معاد للحريات وللطبقة العاملة والفقراء، وينشر الحقد والعنصرية ضد مواطني البلاد من غير طائفة “الهندوس”، لبث التفرقة بين مواطني البلاد، ومن أول القوانين التي أقرتها الحكومة، “إصلاح قانون العمل” بهدف تسهيل تسريح العمال، وتعميم العمل بعقود مؤقتة وهشّة، وبعد الإحتجاج العام في شهر أيار/مايو، أضرب نحو 150 مليون عامل في كافة ولايات الهند يوم 2 أيلول/ سبتمبر 2015 ضد قانون “إصلاح” قانون العمل، وتظاهر العمال في الشوارع احتجاجا على رفض الحكومة التفاوض مع ممثليهم، وقدمت النقابات برنامجا مطلبيا من 12 نقطة، منها رفع الحد الأدنى للرواتب وتثبيت العمال المؤقتين ومساواتهم برفاقهم المثبتين في الأجر والخدمات الإجتماعية والصحية، والكف عن تشجيع الحكومة للعراقيل التي يضعها أرباب العمل أمام النقابيين في المصانع وأماكن العمل، وتوعدت النقابات الحكومة من محاولة العودة بالتاريخ إلى الوراء وفرض قوانين رجعية عن موقع “انحاد نقابات الصلب الأمريكية” 06/09/15

الصين، أحد محاور الإقتصاد المعولم: قد يؤثر تباطؤ نمو الصين في حجم وارداتها التي ستنخفض بشكل كبير، واستورد خلال العقود الثلاثة الماضية كميات كبيرة من التجهيزات والمواد الخام (التي ارتفعت أسعارها)، لدعم نشاطها الصناعي الهام، إذ تكنّى الصين ب”مصنع العالم”، لما كانت نسبة النمو تتجاوز 10% سنويا، ولكن أسعار المواد الخام بدأت تنخفض منذ ظهرت علامات التباطؤ في الصين فانخفض سعر خام الحديد (المكون الرئيسي لصناعة الصلب) بنسبة 70% عن مستواه قبل أربع سنوات، وانخفضت أسعار النحاس بنسبة 50% والألومنيوم بنسبة 40% وفقدت أهم البلدان المصدرة للمواد الخام والمنتجات الجاهزة إلى الصين (البرازيل، واستراليا، واندونيسيا، وروسيا) مليارات الدولارات وآلاف الوظائف، وأجّلت استراليا عددا من مشاريع التعدين، بسبب انخفاض الأسعار، وبلغت قيمة الصادرات الأوروبية إلى الصين 220 مليار دولارا سنة 2013، وبلغت واردات الصين نسبة 8% من إجمالي الصادرات الأمريكية، وتستوعب الصين نحو 20% من إجمالي صادرات اليابان و 30% من إجمالي صادرات كوريا الجنوبية، ما جعل الصين محركا رئيسيا للنمو العالمي، وبانتكاستها سوف يتضرر اقتصاد دول عديدة من الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي إلى دول فقيرة (أو صغيرة) يعتمد اقتصادها على تصدير المواد الخام من سيراليون إلى منغوليا وبعضها يرسل نصف إجمالي صادراته إلى الصين، وستتضرر هذه البلدان الفقيرة أكثر من غيرها لأن اقتصادها لا يعتمد على التنوع عن “سي أن أن” 04/09/15

كوريا الجنوبية: توفيت عاملة شابة (22 سنة) سنة 2007 إثر أصابتها بسرطان الدم (لوكيميا) خلال فترة عملها في أحد مصانع “سامسونغ”، وتشكك أبوها في السبب الحقيقي لإصابتها بهذا النوع الخطير من السرطان، الذي أصاب ما لا يقل عن 200 عاملة أخرى وقتل منهن  70، بحسب البيانات المعروفة، وكان ذلك منطلقا لحملة وطنية وعالمية لمعرفة الحقيقة وتعويض الضحايا ووقاية العمال من خطر التعرض إلى إشعاعات ومواد تسبب أمراضا خطيرة (مثل سرطان الدم)، والإعتراف بها كأمراض ذات صبغة مهنية، وتبنّت النقابات والمنظمات الحقوقية هذه المطالب، وطلبت تعيين لجنة مستقلة لمعاينة الأضرار وتقدير إصابات العمال والعاملات وتعويضهم عن الأضرار الناجمة عن تعرضهم لمواد كيماوية سامة وإشعاعات ضارة، أثناء عملهم في مصانع “سامسونغ”، ووقاية العمال الجدد من الأخطار، والعمل في محيط آمن… في خبر نقابي آخر من كوريا الجنوبية، نددت النقابات بالظروف السيئة والعنف الذي يمارسه الفرع المحلي لشركة “أكزو نوبل” الهولندية، ضد النقابيين في مصنع “آنسان”، ورفض الحوار والتشاور حول الأجور وظروف العمل، ورفض تطبيق قانون كوريا الجنوبية (رغم نواقصه الكثيرة) بخصوص المفاوضات حول عقد العمل الجماعي، والتنكر للإلتزامات السابقة، التي اضطرت إدارة الشركة إلى أعلانها خلال إضرابات شهر تموز/يوليو، ومحاولة التنكيل بالنقابيين وتمزيق اللافتات والملصقات، حالما انتهى الإضراب وعاد الهدوء إلى المصانع، واعتدى ممثلون عن الشركة على أحد النقابيين بالعنف، ما أدى إلى نقله إلى المستشفى، وبدأ العمال حملة تنديد عالمية انطلاقا من كوريا وهولندا بهدف الضغط على الشركة الأم واحترام حقوق العمال  عن نقابات عمال الكيمياء والنسيج (KCTF)  27/08/15

 

أوروبا، دعم “غير مشروع: يخصص الإتحاد الأوروبي 50 مليار يورو (نحو 60 مليار دولار) سنويا لدعم كبار الفلاّحين وقرر هذا العام إضافة دعم استثنائي (ككل سنة)، لتعويض المزارعين عن الأضرار التي لحقتهم جرّاء الحضر الروسي على توريد بعض المنتجات، ردّا على العقوبات الأوروبية، وإثر اعتصام نفذه مزارعو أوروبا أمام مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، قرر الإتحاد الأوروبي تقديم مساعدات مالية إضافية فورية بقيمة 500 مليون يورو (560 مليون دولار) من أموال الاتحاد الأوروبي لمصلحة منتجي الألبان، ويدعو صندوق النقد الدولي والبنك العالمي ومنظمة التجارة العالمية، الدول الفقيرة إلى إلغاء الدعم عن الزراعة في حين تدعم الدول الغنية المزارعين، ليتمكنوا من بيع إنتاجهم بسعر أقل من الأسعار المعمول بها في الدول الفقيرة  عن أ.ف.ب 07/09/15  

 

أوروبا – هجرة، مصائب قوم عند قوم فوائد: أثار تدفق المهاجرين (أو طالبي اللجوء) على أوروبا نقاشا حول “مزايا الهجرة ومضارها”، ولم يتطرق لا اليمين ولا اليسار الأوروبي إلى مسئولية أوروبا في إشعال الحروب وتخريب طائراتها الحربية للبنية التحتية والفلاحة والمصانع والمدارس في هذه البلدان التي أصبحت (بسبب العدوان الأمريكي والأوروبي) مصدّرة للمهاجرين (الصومال وافغانستان وسوريا والعراق ومالي…)، إضافة إلى الافريقيين الذين كانوا يعملون في ليبيا… نشرت المواقع المختصة، ثم الصحف الأوروبية اليومية بعض المعطيات الهامة حول المكاسب الهائلة التي تجنيها دول أوروبا من الهجرة، منها ارتقاء مواطني أوروبا درجات في السلّم الإجتماعي والطبقي وارتفاع مستوى عيشهم بعد ترك المهن “الوضيعة” ذات الأجور المنخفضة إلى المهاجرين، ما يرفع من مستوى استهلاك الأوروبيين فتتعدد مشاريعهم لشراء السيارات والعقارات والتجهيزات المنزلية الخ، ما يخلق ثروات إضافية بفضل المهاجرين الذين يستهلكون أيضا سلعا توظف الدولة على ثمنها ضرائب غير مباشرة، كما يساهم المهاجرون في كافة الضرائب ذات الصبغة الإجتماعية (المظلة الصحية والتقاعد…)، وفي ألمانيا دعا أرباب العمل إلى إدماج 800 ألف مهاجر جديد من ذوي الخبرات والكفاءات في اقتصاد ألمانيا التي لم تنفق على تربيتهم وعلى تعليمهم وتأهيلهم، ويعلنون ان ذلك مفيد لاقتصاد ألمانيا، رغم الغلاف “الإنساني” المسيحي الذي يحاولون أحيانا إضفاءه على جانب من خطابهم، أما في فرنسا فقد شنت الصحف وكافة الأحزاب الممثلة في البرلمان، بالإضافة إلى الحكومة، هجوما مكثفا ضد “استقبال المهاجرين أو طالبي اللجوء” باستخدام بيانات وأرقام تكذبها الدراسات ومراكز البحث الديمغرافي والإقتصادي، وادعت صحيفة “لوفيغارو” ان قبول مهاجرين جدد سيكلف الخزينة 10 مليارات يورو (دون تعليل) بينما يخسر المواطنون الفرنسيون سنويا 45 مليار يورو في بعض أنواع القمار (وليس كلها)، كما أظهرت دراسات كافة المؤسسات المختصة ان المهاجرين الموجودين حاليا في أوروبا يسدون فراغ المهن “الوسخة والوضيعة ذات الرواتب المنخفضة” وفي فرنسا يساهمون بمقدار 70 مليار يورو في خزينة الدولة، و”يسترجعون” نحو 45 مليار يورو (من علاج ومعاشات ومنح…)، ولا يتجاوز إنفاق الصحة والعلاج للمهاجرين ثلث إنفاق المواطن الفرنسي، بحسب “منظمة التنمية الإقتصادية والتجارية” (منظمة الدول  ال34 الأكثر ثراء في العالم)، وساهم المهاجرون في المواقع التي يعملون بها في زيادة الثروة بنسبة 65% في حين لا تتجاوز نسبتهم 15% في قطاعات العلوم والتقنيات المتطورة، حيث يعمل الفرنسيون (والأوروبيون) برواتب مرتفعة… عن “لوفيغارو”  “لاتريبون دو جنيف” + أ.ف.ب 09/09/15

 

بريطانيا، اندماج السلطة والثروة: حطمت الملكة “إليزابيث الثانية” الرقم القياسي لجدتها “فكتوريا”، إذ لا زالت إليزابيث في الحكم منذ السادس من شهر شباط/فبراير 1952، وفاقت مدة حكمها (يوم 9 أيلول 2015) 63 سنة وسبعة أشهر، وجمعت بين طول مدة الحكم والثراء والبخل (بمفهوم أبو عثمان الجاحظ)، وقدرت صحيفة “صنداي تايمز” البريطانية ثروتها الخاصة المعروفة في بداية العام الحالي بنحو 340 مليون جنيه استرليني أو ما يعادل 500 مليون دولار، إضافة إلى ثروة العرش التي تتحكم بها شخصيا وقدرها ثمانية مليارات جنيه استرليني (نحو 12 مليار دولار)، في حين تتحمل خزينة الدولة (أي المواطنون) نفقات العائلة المقدّرة بنحو 36 مليون جنيه سنويا ( نحو 52 مليون دولار سنويا)، ويعمل في القصر الملكي نحو 450 عامل تتراوح رواتبهم بين 13 ألف و 20 ألف جنيه استرليني سنويا (بين 20 ألف و30,7 ألف دولار سنويا)، وهي أجور زهيدة وأقل من معدل الرواتب الدنيا في البلاد، واضطر 200 عامل إلى الإضراب خلال شهر نيسان 2015 بسبب عدم خلاص الساعات الإضافية الإجبارية منذ مدة طويلة  عن أ.ف.ب 09/09/15

 

فرنسا، الدولة في خدمة الأثرياء: تنظم نقابة الفلاحين الأثرياء (FNSEA) عددا من المظاهرات والإحتجاجات العنيفة كل سنة للمطالبة بمزيد من المساعدات الحكومية، مع رفض رقابة الحكومة بخصوص مصير هذه المساعدات، وفي كل مظاهرة لهم يخربون الممتلكات العمومية، بما فيها مقر المحافظات وبعض الوزارات أحيانا، وجمعوا في باريس نحو 1500 جرار وأغلقوا الطرقات المؤدية إلى جزء من أحياء العاصمة، كما أغلقوا إحدى أكبر الساحات فيها، فما كان من رئيس الحكومة (الذي يدعو العمال والفقراء إلى مزيد التقشف) إلا أن وعدهم بمساعدة إضافية بقيمة ثلاثة مليار يورو، في حين تعتقل الشرطة النقابيين من العمال والموظفين، وكذلك الداعين إلى مقاطعة الكيان الصهيوني، الذين يشاركون في احتجاجات سلمية، وأصدر القضاء الفرنسي ضد النقابيين أحكاما بالغرامة والسجن، ويقود هذه النقابات اليمينية منذ سنة 2010 أحد أثرياء فرنسا الذي تقدر الإيرادات السنوية لإحدى شركاته (المتعددة) بنحو سبعة مليارات يورو، وتتعارض مصالحه الخاصة مع مصالح صغار الفلاحين، إذ يترأس أحد أكبر المجمعات الصناعية التي تفرض أسعارا منخفضة على الإنتاج الفلاحي لصغار المزارعين، وتسيطر على صناعة الزيوت النباتية وإنتاج البيض، وهو عضو متنفذ في مجلس إدارة أحد أكبر المصارف الفرنسية المعولمة “كريدي أغريكول” (القرض الفلاحي) المختص في رهن ممتلكات صغار الفلاحين مقابل قروض، ويملك كذلك 500 هكتارا من الأراضي الزراعية الخصبة المخصصة للحبوب (منها الحبوب الزيتية)، ومن المعروف ان مزارعي الحبوب في فرنسا هم من أثرى الفلاحين في أوروبا والعالم، ولذلك يدعو إلى القضاء على الملكية الصغيرة وتجميع الأراضي الزراعية في ملكيات كبيرة، ليستغلها الأثرياء القادرون على الإستثمار ومنافسة الفلاحين الأمريكيين، ويدعو صراحة إلى تعميم المنتوجات المعدلة وراثيا، ونظرا لمكانته الطبقية والإجتماعية فله صداقات عديدة مع البرلمانيين والوزراء (من اليمين و”اليسار”) وله علاقات صداقة وعمل مع عدد من حكام العالم (منهم ملك المغرب) واصطحب رؤساء فرنسا في زياراتهم إلى الخارج… تسارع تحول الفلاحة في أوروبا من ملكية عائلية صغيرة إلى ملكية كبيرة، نتج عنها إفلاس صغار الفلاحين وتحولهم إلى عمال، منذ نحو 60 سنة، وتساعد الحكومات والإتحاد الأوروبي كبار المزارعين وتعفيهم من الضرائب، ما يساعدهم على تصدير إنتاجهم، وبيعه بأسعار منخفضة تنافس إنتاج الدول الفقيرة، فيما تعارض الدعم الضئيل الذي تقدمه حكومات الدول الفقيرة، لحماية إنتاجها الوطني عن أ.ف.ب + موقع مجلة “لكسبرس” 03/09/15 أفاد استطلاع للرأي ان ميزانية 51% من المواطنين انخفضت خلال الأشهر الإثنى عشر الماضية، خلافا لما تصرح به الحكومة ان الأسعار انخفضت وان نسبة التضخم أصبحت قريبة من الصفر، وأن 16% من الفرنسيين يعانون من الديون كل آخر شهر، ويحتاج 52% من الفرنسيين إلى مبلغ إضافي بمتوسط  467 يورو شهريا لتحقيق التوازن بين الراتب والأنفاق على المواد الغذائية، على حساب الثقافة والترفيه والملابس، ويعتقد 52% أن وضعهم لن يتحسن خلال السنة المقبلة، وفي دولة تحتفظ بمستعمرات في قارت افريقيا وآسيا وأمريكا (بحر الكرايبي)، وتشن الحروب في افريقيا وافغانستان والوطن العربي، وتوزع الدولة المال العام على الشركات الكبرى والمصارف وتخفض ضرائب الأثرياء، يتخوف 60% من الأطفال (من 8 إلى 14 سنة) من ان يصبحوا فقراء ويعتقد 66% من الأطفال أنه يصعب على الفقراء العثور على عمل بأجر مرتفع، ويعتقد 88% منهم ان نسبة الفقر مرتفعة جدا في العالم، وأعلن 40% من أولياء أمور هؤلاء الأطفال انهم يجدون صعوبة في التطبب ويؤجلون بعض الفحوص والتحاليل الطبية، باهضة الثمن، ويجد 34% صعوبة في تسديد فواتير الكهرباء والتدفئة ويجد 33% صعوبة في تسديد ثمن إيجار بيوتهم، في حين لا يستطيع 29% شراء الغذاء الصحي والمتكامل أو الضروري لنمو أطفالهم، ولا يستطيع نصف أطفال هذه العائلات التمتع بعطلة خارج إطار سكنهم أو ممارسة نشاط فني أو رياضي أو ترفيهي خارج أوقات المدرسة، في حين لا يتمكن 27% من تسديد ثمن المطعم المدرسي   عن أ.ف.ب 08/09/15

 

ألمانيا: بعد طلب نقابات أرباب العمل من الحكومة اختيار ما لا يقل عن 800 ألف من أصحاب الشهادات والمهارات والخبرات من ضمن طالبي اللجوء (دون الإنفاق على تعليمهم وتدريبهم وتربيتهم) هذا العام 2015، بدأت مظاهر التضامن مع طالبي اللجوء تطل من بعض الهيئات والتنظيمات الإجتماعية، وطال حتى نوادي كرة القدم، وأعلن لاعبو نادي “بايرن ميونيخ”، أقدم نادي ألماني “تنديدهم بالعنف وكراهية الأجانب والتبرع بمليون يورو من أجل مشاريع لمساعدة المهاجرين” من خلال إقامة مباراة ودية، بالتنسيق مع مسئولي إقليم “بافاريا” (وعاصمته ميونيخ)، وسيقيم النادي معسكر تدريب للمهاجرين من الشباب والأطفال، بهدف ظاهره خيري وباطنه فرصة اكتشاف مواهب بالمجان، ونشر الإتحاد الألماني لكرة القدم شريطا يظهر خمسة لاعبين من الفائزين بلقب بطولة العالم (البرازيل 2014) يرفعون لافتات تندد بالعنف وكراهية الأجانب، وعبرت منظمات اليمين المتطرف عن هذه الكراهية بتنفيذ ما لا يقل عن 100 هجوم عنيف يتضمن إشعال الحرائق في مواقع إيواء اللاجئين خلال ثلاثة أشهر، آخرها حريق إجرامي يوم الرابع من أيلول الحالي في ولاية “هسه” (غرب البلاد) أصيب خلاله  ما لا يقل عن خمسة مهاجرين، من إجمالي 60 لاجئ من سوريا والعراق والصومال والحبشة… صرح رئيس اتحاد الصناعات (أرباب العمل): “إذا ما تمكنا من إدماج اللاجئين سريعا في سوق العمل، فسنساعدهم ونساعد أنفسنا” لأن الشركات تعاني من نقص في قوة العمل، وتحتاج إلى 140 ألف مهندس ومبرمج وتقني، إضافة إلى قطاعات الحرف والصحة والفنادق، التي بقيت تبحث عن 40 ألف شاب لتدريبهم، وتتوقع مؤسسة “بروغنوس نقصا بنحو ستة ملايين عامل سنة 2030، اذا لم تحصل تغييرات، منها “تدفق المهاجرين الشبّان الذين تتوافر لديهم مؤهلات جيدة”، شرط الحصول على ضمانات من الدولة منها سرعة تسوية وضعيتهم القانونية (الإقامة طويلة المدى) والاعتراف بشهاداتهم وكفاءاتهم، ورصد مزيد من الأموال لتعليمهم اللغة الألمانية… يعوض المهاجرون النقص الحاد في الولادات في ألمانيا الذي يتواصل منذ 1972، حيث لا يغطي عدد المواليد الجدد عدد المتوفين، ولذلك سيساهم المهاجرون الجدد في تأمين تقاعد شيوخ ألمانيا وتغطية عجز صناديق التقاعد والتأمين الإجتماعي  أ.ف.ب + رويترز 07/09/15

أمريكا، توازن مفقود: يتوقع أن ينمو الناتج المحلي بنسبة 2,2% هذا العام، وهي نسبة أعلى من أوروبا ولكنها أقل  بكثير من مستويات ما قبل الأزمة (2008-2009)، واستفاد الأثرياء وحدهم من نتائج النمو حيث استفاد 1% من الأمريكيين بنسبة 91% من النمو الذي حققه الإقتصاد الأمريكي بين سنتي 2009 و 2012 في حين انخفض مستوى الدخل إلى أقل مستوى خلال 25 سنة، أما قيمة الرواتب الحالية (المقدرة الشرائية) فإنها كما كانت عليه قبل 50 سنة، وقبل أزمة 2008 كان 80% من الأمريكيين الأقل ثراء يستهلكون 110% من دخلهم، أي أن ديونهم تفوق دخلهم، وينفقون حاليا 100% من دخلهم، في حين يتمكن 20% من الأمريكيين الأكثر ثراء من ادخار 15% من دخلهم، أو ما يمثل 6% من الناتج المحلي الإجمالي، واستفادت المؤسسات المالية (المصارف والتأمين) من الأزمة، ومن تداين أغلبية الشعب الأمريكي، فارتفع نصيب القطاع المصرفي من 2,5% إلى 8% من إجمالي الناتج المحلي الأمريكي، خلال خمس سنوات فقط، رغم (أو بفضل) الأزمة، خصوصا وان الدولة ضخت في خزائن المصارف المال العام بفائدة قريبة من الصفر، أي أموال المواطن الذي استدان من هذه المصارف (بفائدة مرتفعة) ليشتري منزلا أو سيارة أو ثلاجة الخ، وتعمقت الفجوة بعد ثمان سنوات من بداية الأزمة رغم ارتفاع إنتاجية العامل والآلة على مدى العقود الثلاثة الماضي، ولكن الرواتب لم ترتفع بل انخفضت قيمتها الحقيقية، بسبب القوانين التي ألغت دور النقابات في التفاوض من أجل تحسين الاجور وظروف العمل وحماية العمال، بينما ارتفعت رواتب وحوافز المديرين التنفيذيين للشركات من 20 ضعف متوسط أجر العامل قبل ثلاثين سنة إلى 300 ضعف الراتب سنة 2012 (384 ضعف في الشركات الكبرى)، وساهم نظام الجباية في تعميق الفجوة بين الفقراء والأغنياء، لأن الضريبة على أرباح الأسهم والمضاربة في أسواق المال (وهي حكر على الأثرياء) أقل بكثير من الضريبة على الرواتب أو على النشاط الإقتصادي الإنتاجي… من حوار مع الخبير الإقتصادي الأمريكي “جوزيف ستيغليتز” (جائزة نوبل للاقتصاد 2001) – صحيفة “لاتريبون” (فرنسا) 03/09/15

 

ضحايا الحروب والفقر: أعلن برنامج الأغذية العالمي (الأمم المتحدة) منذ مطلع تموز/يوليو 2015 أنه سيضطر إلى وقف المساعدات الغذائية ل230 ألف من اللاجئين السوريين الذين يعيشون خارج المخيمات في الأردن (نحو 80% من اللاجئين السوريين في الأردن يعيشون خارج المخيمات) إن لم يتلقَّ 236 مليون دولارا يحتاجها ليستمر في مساعدة النازحين في سوريا وتقديم قسائم غذائية للاجئين في دول الجوار لفترة ثلاثة أشهر أي من بداية أيلول/سبتمبر حتى نهاية تشرين الثاني/نوفمبر 2015 ولكنه لم يتصل بأي رد فقطع هذه المساعدات منذ بداية الشهر الحالي (أيلول 2015) وقدر البرنامج احتياجاته ب 26 مليون دولار اسبوعياً لمساعدة أربعة ملايين نازح داخل سورية ومليون ونصف مليون سوري في دول الجوار، ولكن الدول سلحت المعارضة “المعتدلة” وشجعت على تخريب ليبيا ثم سوريا والعراق واليمن، لا تقدم مساعدات للاجئين ولم توف بالتزاماتها، فخفض برنامج الأغذية قيمة حصة اللاجئ الشهرية في لبنان من 27 دولاراً إلى 13,5 دولار، وخفض مساعداته في مخيمات تركيا  عن أ.ف.ب 04/09/15 من جهة أخرى، ترفض حكومات الدول التي حرضت على إسقاط النظام السوري بالقوة، وساعدت فرق الإسلام السياسي المتطرف بالمال والسلاح والتدريب و”اللوجستيك” (الإتصالات والتقنيات المختلفة)، تحمّل مسؤولية نتائج تحريضها، فرفضت إيطاليا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا استقبال اللاجئين الذين توفي منهم غرقا في البحر نحو 3500 شخص وقع التعرف عليهم (2700 شخص حتى أواخر تموز)، بل دعت هذه الحكومات إلى إنشاء نظام أوروبي لمزيد إغلاق الحدود وتكثيف عمليات الترحيل لأكبر عدد ممكن من طالبي اللجوء، وعقد وزراء خارجية دول الإتحاد الأوروبي اجتماعا خاصا “لمناقشة قضية الهجرة”، وتعمل مؤسسات الإتحاد الأوروبي على “عسكرة” الحدود وعلى الحصول على بصمات طالبي اللجوء، وتتذمر دول مثل إيطاليا واسبانيا واليونان من عدم تضامن بقية الدول الأوروبية معها بخصوص وصول أعداد هامة من اللاجئين إليها لأنها واقعة على البحر المتوسط ولا تفصلها مسافات كبيرة عن الضفة الجنوبية للمتوسط… من ناحية أخرى وفي طفرة عاطفية مؤقتة، بعد نشر صور الطفل السوري “عليان” الذي توفي غرقا مع أمه وأخيه، أعلن نادي “بايرن ميونيخ” تضامنه مع اللاجئين (انظر الخبر في هذا العدد تحت عنوان “ألمانيا”)، وبعد 24 ساعة من إعلان النادى المشاركة فى معسكرات تدريبية من أجل توفير الغذاء والتعليم للاجئين، قرر نادى “سيلتك” الاسكتلندى تنظيم مباراة خيرية والتبرع بحصته من بيع تذاكر المباراة لمساعدة اللاجئين على مستوى العالم، ثم أعلن نادي “ريال مدريد” (ذو العلاقات المتميزة مع الكيان الصهيوني، مثل منافسه “نادي برشلونة”) تبرعه بمليون يورو لدعم اللاجئين الذين تستقبله اسبانيا، كما أعلن رئيس اللجنة الاولمبية الدولية الالماني “توماس باخ” ان منظمته ستقدم مليوني دولار للمساعدة في ازمة اللاجئين الى اوروبا، ويبدو أن هذه الإعلانات جاءت لإعادة الإعتبار إلى رياضة (وتجارة) كرة القدم، إثر فضائح الإتحاد الدولي (فيفا) وتعاطفا مع قادة أوروبا لمساعدتهم على “تحمل العبء” وليس تضامنا مع المهاجرين إذ لم يبدأ وصولهم إلى البلدان الغنية الآن، بل منذ عقود، غير ان تعدد الحروب، التي لا يشير أحد إلى الولايات المتحدة وأوروبا التي تسببت في إشعالها، ما ضاعف من مشاكل عديد الدول العربية والافريقية (+ أفغانستان)، وقدرت منظمة الهجرة الدولية عدد من عبروا البحر الأبيض المتوسط بصورة غير نظامية بحوالى 365 الف مهاجر ولاجئ منذ بداية السنة إلى أواخر تموز عن رويترز + أ.ف.ب 04/09/15

عالم: تضاعف عدد سكان الأرض نحو سبعة مرات خلال قرنين، رغم الحروب والآفات والأوبئة، انخفاض معدل الولادات من خمسة أطفال سنة 1950 إلى 2,5 أطفال حاليا لكل امرأة في عمر الإنجاب وحطمت البرتغال وكوريا الجنوبية الرقم القياسي لانخفاض الولادات (1,2 طفل لكل امرأة في عمر الإنجاب) في حين تبلغ هذه النسبة 7,6 في النيجر، ويتوقع أن يرتفع عدد السكان من 7,3 مليار نسمة حاليا إلى نحو عشرة مليارات سنة 2050 و 11 مليار نسمة آخر القرن الحادي والعشرين، وتتوقع الدراسات يرتفع عدد سكان افريقيا من 1,2 مليار نسمة حاليا إلى 4,4 مليار سنة 2100 وان تتجاوز الهند جارتها الصين بخصوص عدد السكان بداية من سنة 2030 بحسب المعهد الفرنسي للدراسات الديمغرافية 09/09/2015

احتكارات: كانت شركات الطيران تتعلل بغلاء أسعار النفط لترفع سعر التذاكر والشحن، وترفض زيادة الرواتب، وبعد انخفاض أسعار النفط بنسبة فاقت 50% خلال سنة واحدة، بقي سعر التذاكر مرتفعا ورواتب العمال على حالها، بل تخطط بعض الشركات لخفض عدد العاملين، وسبق أن تناولنا في أعداد سابقة إضرابات عمال “لوفتهانزا” الألمانية، التي ترفض أي تنازل لصالح العمال، وحذت حذوها شركة “إير فرنس” التي حذفت تسعة آلاف وظيفة منذ 2012 لتوفير مليار يورو، وتخطط لإلغاء 800 وظيفة أخرى قبل نهاية العام الحالي (2015) وحذف 10% من الرحلات الطويلة، وكانت إدارة “إير فرنس” قد أعلنت منتصف حزيران خسارة 638 مليون يورو، خلال النصف الأول من السنة الحالية، واستغلت الفرصة للضغط على النقابات من أجل تقديم تنازلات هامة وزيادة الإنتاجية بنسبة 20% مع خفض الرواتب وعدد الموظفين، لتتمكن الشركة من توفير ملياري يورو إضافية خلال سنوات 2016 – 2020  عن أ.ف.ب 04/09/15

بزنس الفن: أعلنت قاعة مزادات “سوذبي” (نيويورك) تنظيم سلسلة من المزادات بداية من تشرين الثاني/نوفمبر 2015 وستقدم ضمنها مجموعة من أكثر من 500 عمل مملوكة للملياردير الأمريكي الراحل “إيه.الفريد توبمان” (وهو صاحب قاعة “سوذبي” منذ 1983) تتجاوز قيمتها 500 مليون دولار، للرسامين العالميين “بابلو بيكاسو” و”جاكسون بولوك” و”أميديو موديغلياني”، وهي المجموعة الأعلى قيمة المملوكة لشخص واحد التي تطرح للبيع في مزاد، وصاحبها ملياردير، أسّس تجارة مراكز التسوق، وتوفي في ابريل نيسان/ابريل من هذا العام (2015) وعمره 91 عاما، وبصفته ملياردير كانت له علاقات واسعة مع بقية أثرياء العالم، وأصبحت قاعة “سوذبي” بعد تملكه لها تقيم المزادات لبيع مجوهرات “دوقة ويندسور” وضيعة “جاكلين كنيدي أوناسيس” في الثمانينات والتسعينات، وكان لا يتوانى في تدبير المؤامرات ضد المنافسين، وقضى عشرة أشهر في السجن، لثبوت تورطه في التآمر على قاعة مزادات “كريستي” المنافسة رويترز 04/09/15

 

طاقة، مستقبل قاتم: يتوقع استمرار ضعف أسعار النفط خلال الأشهر المقبلة ما بين 40 الى 50 دولارا للبرميل، ولا تتوفر حاليا مؤشرات على إحداث توازن بين الطلب الضعيف والعرض الوفير إلى حد الإغراق، وتباطؤ الطلب الصيني، وارتفاع المخزون النفطي العالمي إلى مستويات تاريخية بفضل الفائض الذي بلغ 2,1 مليون برميل يوميا هذا العام، ويتوقع بعض الخبراء المتفائلين تناقص الفائض سنة 2016 إلى نحو 700 ألف برميل يوميا، وهو تفاؤل لا يراعي تحسن إنتاجية الحفر في الولايات المتحدة والمخاوف الإقتصادية بخصوص الصين، التي تعد المحرك الرئيسي لتنامي الطلب في العالم خلال السنوات العشر الماضية، ولتباطؤ اقتصادها تبعات على التجارة وعلى نمو الاقتصاد في آسيا وأمريكا الجنوبية، وأدى انخفاض تكاليف إنتاج النفط الصخري في أمريكا إلى ارتفاع إجمالي إنتاجها بنحو 1,6 مليون برميل يوميا سنة 2014 (مقارنة بمستوى 2013) وارتفع بنحو 900 برميل يوميا سنة 2015 (مقارنة بمستوى 2014)، أي ارتفع إنتاج الولايات المتحدة من النفط بنحو 2,5 مليون برميل يوميا خلال سنتين، وارتفع إنتاج العراق إلى ما لا يقل عن أربعة ملايين برميل (بين إنتاج الحكومة وإنتاج عشيرة البرازاني في كردستان)، وقد يرتفع إنتاج كردستان بمساعدة الشركات الغربية وتركيا والكيان الصهيوني، وفي حال عودة النفط الإيراني إلى الأسواق خلال الربع الثاني من 2016 سوف يرتفع الفائض وتنخفض الأسعار، خصوصا وان مشيخات الخليج تخطط لزيادة الإنتاج بأكثر من مليون برميل يوميا عن وكالة الطاقة الدولية – “كونا” 07/09/15 ورد في تقرير نشره البنك العالمي أن أسعار النفط ستظل منخفضة خلال ثلاث إلى خمس سنوات أخرى، وما على الدول المنتجة للنفط سوى التأقلم مع هذه الأسعار، بسبب وفرة المعروض النفطي التقليدي والصخري، مع ضعف مستوى الطلب العالمي، والتأقلم مع ما حصل من تغير جوهري وجذري في منظومة العمل والإنتاج والاستثمار، لأن إنتاج النفط والغاز الصخريين يمثل ثورة تقنية وله متطلبات مختلفة في رأس المال والإنتاج (عن الإنتاج التقليدي للنفط والغاز) ومن الصعب التكهن بتأثير ذلك على اقتصادات البلدان المنتجة والمصدرة حاليا للنفط الأحفوري، وقدّر التقرير   ان استقرار سعر النفط الخام ما بين 60 و75 دولارا للبرميل سيكون مرضيا ومغطيا للتكاليف لمعظم منتجي النفط التقليدي، ما يمكنها من تحقيق نسب نمو “معقولة”، في ظل تراجع بعض الاقتصادات الناشئة الرئيسية، وخاصة الصين، وكذلك في اليابان وكوريا الجنوبية وسنغافورة، ونمو الإنتاج الصناعي العالمي بنسبة لا يتوقع أن تتجاوز 3,5% سنة 2015 وفق تقرير لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (يونيدو)  رويترز 06/09/15