لماذا يستقيل آلن، ولماذا الخلل فينا!

عادل سمارة

هناك شبه تأكيد بأن الجنرال الأمريكي آلن المشرف على ما يسمى “قتال داعش” منذ عام قد استقال. أما لماذا فأسبابه الرئيسية التالية:

1-       “…وحول سوريا، كذلك “يشعر الجنرال آلن بالإحباط بسبب الافتقار لإستراتيجية فعالة لهزيمة تنظيم الدولة (داعش)” معتبراً أن “بإمكان الولايات المتحدة والتحالف الذي تقوده تسديد ضربات تشل داعش وفي الوقت نفسه تقوض قوات النظام السوري” بحسب المصدر”.

2-       “ويعارض الجنرال آلن بشكل قوي المساعدات العسكرية الروسية لقوات النظام السوري مؤكداً في مقابلة صحفية الأحد “أن الولايات المتحدة تعارض أية مساعدات عسكرية تقدم للنظام السوري، وتراقب التواجد العسكري الروسي الجديد في سوريا”..

آلن ينتقد الخلل الأمريكي (حسب رأيه)  دون أن يشير طبعاً إلى ما نراه نحن وهو إصرار امريكا كعدو على تدمير سوريا، مما يؤكد أن تدمير داعش ليس مقصودا، بل تقليم الأغصان الشاردة منها. كما أنه يعترض على تنشيط الدور الروسي، بينما دولته تعيث دمارا في كل العالم. لاحظوا، أحد القلة التي تساوي بين امريكا وروسيا في السياسة الدولية عضو الكنيست الصهيوني عزمي بشاره.

الخلل كما أعتقد هو في العرب الذين يخدمون عدوان امريكا هذا  وهؤلاء أعداء الوطن بلا مواربة، وفي المحللين العرب الذين يقولون بأن سياسة امريكا تتخبط في المنطقة! وهذا الزعم يتجاهل او يجهل أن هدف امريكا هو تدمير أية قوة عربية وخاصة سوريا.أما ان تحصل إخفاقات جانبية او تتغير التصريحات، او تتناقض خلال عملية التدمير فهذه أمور جانبية لا تقريرية قط. إن التصريحات المتناقضة لنفس الدولة الغربية امريكا ، بريطانيا، فرنسا، وحتى السويد التي تمول النصرة (انظر Kana’an – The e-Bulletin كنعان النشرة الإلكترونية Volume XV – Issue 39322 14 September 2015). فهذا تدليس خبيث سياسياً كما أنه استهانة بالعرب بلا مواربة. ذلك لأن الهدف الرئيس لا يزال شغال تماما وهو تدمير سوريا وسحق الشعب نفسه وكذلك العراق. طبعاً لا داع لذكر مثقفي الطابور السادس الذين هم ورشات تجميل للوجه الأمريكي بل وحتى وجه الوهابية وقطر وتركيا.

بكلمة: آلن يريد عدوان أمريكي شامل ضد سوريا، تعميق العدوان، وللمفارقة هناك اقتصاديين “ماركسيين” بيض طبعاً، يقولون بأن ليست المشكلة في الاستعمار بل في عدم كونه أكثر عمقا في المحيط (منهم جيفري كاي)!