أنظمة وقوى الدين الإسلامي السياسي تهدمه قصدا

عادل سمارة

في نقاش لي مع داعشي فلسطيني، قلت بان السلاجقة الأتراك والوهابيين والإخوان يقصدون تقويض الإسلام. جُن الرجل  وقال طبعا لأنك علماني…الخ. قلت له أعتقد بأنني لا أكيل التهم جزافاً. فلنفكر في ما يلي: أول دولة فتحت مخيمات للسوريين كي يلجأوا إليها هي تركيا، وأول دولة خلقت شبكة تهجيرهم إلى اوروبا هي تركيا. دعك من تسليح الإرهابيين وتمويلهم وتجنيدهم وتدريبهم. ولكن، حكام الخليج لم يقبلوا لاجئا سوريا واحدا. لا باس، دعك حتى من هذا. ولكن، أليس بوسع هؤلاء الحكام على الأقل إنفاق بعض المال على إيواء اللاجئين السوريين الذين تتم مطاردتهم من دولة إلى أخرى في أوروبا؟ على الأقل لو من قبيل الكذب أن ينشئوا صندوق تبرعات بمقدار 1% من ما ينفقوه على المذابح في سوريا ومعظم الوطن العربي.

وحدها ميركل التي قالت لماذا لا يقوم العرب باحتواء اللاجئين السوريين. وطبعا وحدها ألمانيا التي ستبتلع ، كما يقال، مليون سوري رغم الخلفية النازية لتلك الدولة بدءا من هتلر وصولا إلى مارتن هيدجر. لكن ألمانيا الهرمة بحاجة لقوة عمل مؤهلة وها هم السوريين جاهزون.  لنتذكر أن مليون مستوطن من روسيا (أيام بوريس يلتسين)  إلى الكيان قد انعشوا اقتصاد الكيان!!!مثل هذه الحاجة لا توجد في الخليج النفطي لأن حكامه لا يعرفون لا التنمية ولا النمو ولا التصنيع بل تصنيع الوهابيين المتخصصين في القتل. فهل هذا يُعلي الإسلام أم يقضي عليه! هذا الحديث موجه للذين يأكلون في عقولهم نار الريع ويكتبون لصالح أعداء البشرية كلها.