النشرة الاقتصادية

إعداد: الطاهر المعز

خاص ب”كنعان”، عدد 292

خفضت منظمة التجارة العالمية توقعاتها لتجارة البضائع العالمية بعد تراجع نمو الربع الثالث من العام الحالي (2015) مع تقلص التجارة بمتوسط 0,7% في أول فصلين من العام، وتتخوف المنظمة من احتمال رفع أسعار الفائدة الأمريكية وتباطؤ الاقتصادات “النامية”، ما يخفض نمو التجارة العالمية إلى 2,8% هذا العام بدلا من 3,3% كانت قد أعلنتها في شهر نيسان/ابريل 2015 وأن لا تجاوز نمو التجارة العالمية 3,9% سنة 2016 بدلا من 4% في توقعاتها السابقة بحسب برقية لوكالة رويترز بتاريخ 30/09/2015… أوردنا في هذا العدد ملخصات لعدد من التقارير التي تبين مدى عمق أزمة الطاقة والمواد الأولية وأزمة المؤسسات المالية وشركات التجارة والنقل الخ، ومع ذلك يطغى رأس المال ولا توجد بوادر على انهياره، فما السبب ياترى؟… لا يكفي أن يكون رأس المال في أزمة، فهو في أزمة عميقة منذ 2008، ولكنها (الأزمة) لم تؤد إلى انهيار رأس المال، بل استطاع رأس المال تحميل أوزار الأزمة للعمال والفقراء والكادحين وصغار المنتجين، لأن هذه الفئات -التي تمثل أغلبية داخل كل مجتمع، وأغلبية على المستوى العالمي- لم تتحد داخليا أو عالميا، ولا تملك برنامجا للقضاء على هيمنة رأس المال والرأسماليين، من أجل بناء مجتمع عادل، ينصف منتجي الثروات ويقضي على الإستغلال والمضاربة بالسلع وبالبشر… وما نجاح رأس المال، في الخروج قويا من أزماته، سوى من ضعف الكادحين والعمال ومن ينتجون الثروات، والمنظمات التي يفترض أن تمثلهم وتمثل مصالحهم، وقد أضعنا فرصة الإنتفاضات في تونس ومصر لتغيير الأنظمة القائمة وبناء مجتمع جديد وعلاقات إنتاج أخرى (نقيضة لما هو قائم)، لذلك جاءت حكومات الباجي قائد السبسي وعبد الفتاح السيسي لتعيد المجتمعين التونسي والمصري إلى ما قبل 2011 من ذلك إبراء ذمة الحكم السابق من بورقيبة إلى السادات ومن بن علي إلى حسني مبارك، ومصالحة ناهبي المال العام واللصوص والفاسدين والرّشين والمرتشين… في هذا العدد بيانات عن السعودية ومشيخات الخليج، بالإضافة إلى بيانات أخرى عن ما سمي “اقتصاد إسلامي” وهو فرع من الإقتصاد الرأسمالي وعن الشركات وحاولنا تبسيط أخبار سير البورصة، وهي بيانات لا تهم مباشرة معظم قراء النشرة الإقتصادية (لأنهم لا يملكون أسهم ولا شركات مدرجة في البورصة) ولكنها ضرورية لفهم سير رأس المال، ولفهم أسباب اتخاذ بعض القرارات على المستوى المحلي أو الدولي، وتعتبر أخبار البورصة مكمّلة لاتجاهات أسعار الطاقة وأخبار سوق المواد الأولية، ولأخبار الإحتكارات، وحاولنا شرح أسباب تسليط الولايات المتحدة غرامات هامة على بعض المصارف والشركات الأوروبية، وتحقيق الإتحاد الأوروبي في مخالفات بعض أنواع الشركات الأمريكية، دون غيرها…

فيما يلي، فقرة من مقال باحثة سعودية عن الوضع في بلادها كتقديم لمختلف الأخبار عن السعودية في هذا العدد من النشرة الإقتصادية:

 

المُتاح والممنوع في السعودية: يمكنك في السعودية أن تغرق مدينة بأكملها، تستلم مشروعاً لتنظيم مدني وبُنى تحتية من دون أن تنفذ منه شيئاً. يمكنك أن تقتل، أن تذهب إلى سوريا والعراق وتحمل لواء “الخلافة الإسلامية” وتمضي. يمكنك أن ترمي جثث الفتيات على قارعة الطريق. يمكنك أن تترك أحدهم يتعفن من دون أن تنتشله… يمكنك أن تحقن جسداً طرياً بالإيدز… يمكنك أن تفعل ما تشاء من فضائح أخلاقية، أو أخطاء طبية، أو فساد… أيّ شيء يمكنك أن تفعله في ربوع المملكة وتخرج من القضية من دون أي حرج. لا أحد يعرف كيف يتوصل القضاء السعودي إلى إصدار أحكامه بالإعدام أو بالبراءة، وما هو مقياس البراءة والاتهام. لا أحد يعرف ما هي الجرائم التي يعاقِب عليها القانون، وكيف تتحول تهمة إنشاء موقع لحقوق الإنسان إلى جريمة تستحق الجلد، وكيف ينجو رجل قتل خادمة فلبينية أو أندونيسية أو ضرب زوجته حتى أدخلها العناية المركزة من أيّ حكم، ويقتصر عقابه على حفظ بعض الأحاديث النبوية عن “نورة بنت عفش” باحثة اجتماعية من السعودية – السفير 02/10/2015

 

ضحايا الحروب والفقر: يمثل السوريون 54% من اللاجئين الذين يعبرون إلى القارة الأوروبية عن طريق البحر المتوسط، ويأتي الأفغان في المرتبة الثانية بنسبة 13%، يليهم اللاجئون من إريتريا 7% واللاجئون من نيجيريا وباكستان والعراق بنسبة 3% لكل منها (راجع العدد 291 من هذه النشرة)

 

إرهاب معولم: قدرت المخابرات الأمريكية عدد المرتزقة الإرهابيين الأجانب الذين يلتحقون ب”داعش” وأخواتها في سوريا والعراق بنحو ألف مرتزق شهريا، والتحق بها نحو ثلاثين ألف منذ 2011 بحسب صحيفة “نيويورك تايمز” (27/09/15) وجاؤوا من 100 بلد، ومنهم جزء هام من الدول “الغربية” (250 من أمريكا)، وفي تقديرات سابقة، قبل عام واحد، كان عددهم نحو 15 ألف جاؤوا من 80 بلد،  ونظرا لتزايد عدد الفارّين بسبب خيبة الأمل وعدم تطابق الدعاية مع الواقع، شددت “داعش” المراقبة على مرتزقتها، بحسب مركز دراسات التطرف في لندن، لكن كيف دخل هؤلاء إلى سوريا والعراق، عبر تركيا، حيث إحدى أكبر قواعد الحلف الأطلسي، وكيف عبروا حدود دول عديدة، مع عائلاتهم أحيانا، دون أي رقابة ودون إثارة الشكوك؟  أ.ف.ب 27/09/15

 

منافسة “غير نزيهة”: عندما تتحطم قواعد لعبة المنافسة برمتها بين الرأسماليين، تكون النتيجة هي الحرب، وهي الشكل النهائي للمنافسة بين الرأسماليين، فقد كان القتال من أجل المسعمرات والموارد واضحا خلال الحرب العالمية الأولى، فيما كانت الحرب العالمية الثانية نتيجة للقضايا العالقة التي خلفتها الحرب العالمية الأولى، وكذلك نتيجة للانهيار الاقتصادي للرأسمالية العالمية في عشرينيات وثلاثينيات القرن العشرين… في حالة روسيا الراهنة، يبدو الأوروبيون أكثر توتراً من الأمريكيين حول “قواعد لعبة التنافس” الجديد التي تعني عقوبات اقتصادية حادة لتقويض الاقتصاد الروسي، والعقوبات خيار مفضل بالنسبة لواشنطن، إلا أن الأوروبيين يعدون هذه العقوبات على روسيا مغامرة خطيرة، بسبب تأثيراتها العكسية على الاقتصادات الأوربية نفسها، ولكن أيضاً لأن هذه العقوبات تمثل سابقة محتملة للبناء عليها لاحقاً مع دول أخرى وإذا كانت روسيا، كما يراها العديد من الأوروبيين، خارج المنطقة التي تمنع فيها المنافسة العسكرية، فإن التنافس مع روسيا اقتصادياً عن طريق العقوبات هو سابقة خطيرة، بعدما تدخلت الولايات المتحدة بشكل مباشر لإدارة الإنقلاب في أوكرانيا، وتنصيب مصرفيي الظل التابعين للمحافظين الجدد لإدارة اقتصاد البلاد، منذ كانون الأول/ديسمبر 2014، لكن الأوروبيين طبقوا العقوبات ضد كوبا ويوغسلافيا والعراق وليبيا وإيران وبلدان “الأطراف”، وشنوا الحروب في افريقيا والبلدان العربية وافغانستان، إلى جانب الإمبريالية القائدة (الولايات المتحدة) لأن هذه الحروب لا تتضمن أي نزاع عسكري بين الاقتصادات المتطورة في أمريكا الشمالية وأوروبا واليابان، بل إن ما يجري فعلياً هو أن الاقتصادات المتطورة تضرب رأسماليي الأسواق الناشئة وحكوماتها، كمناورة مسبقة لتأمين مصالحهم الأساسية نيابة عن طبقة رأسمالييهم الخاصة، وعلى النفقة الاقتصادية المباشرة للأسواق الناشئة هذه، ولكن الولايات المتحدة طورت أشكلا عدائية للتنافس الرأسمالي بين الإقتصادات المتطورة، عبر فرض غرامات بمليارات الدولارات على المصارف الأوروبية بهدف رفع تكلفة أنشطتها في الأسواق الأمريكية، بعد تراجع أداء المصارف التجارية الأمريكية التي أصبحت غير قادرة على المنافسة منذ أزمة 2008، فيما تستهدف دول الإتحاد الأوروبي شركات التقنية الأمريكية العملاقة (مثل “غوغل”) التي تهدد توسع الصناعات الاوروبية في أسواق جديدة، وشركات الطاقة (مثل جنرال الكتريك) والنفط (مثل إكسون) ومختبرات الأدوية الأمريكية، التي تتجنب تسديد الضرائب في أوروبا… ما يعني ان حكومات الولايات المتحدة واليابان ودول الإتحاد الأوروبي تجندت لتحسين القدرات التنافسية لمصارفها وصناعاتها، في ظل العولمة وخفض الإنفاق والدعوة إلى إلغاء دور الدولة في البلدان الفقيرة، وإلغاء الحدود أمام السلع ورؤوس الأموال (وتعزيز الحدود ضد البشر الفقراء)، من جهة أخرى، تتنافس اليابان والإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بواسطة برامج “التيسير الكمّي” الهادف إلى اجتذاب رأس المال من الاقتصادات الأخرى إلى اقتصادها، وتدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة إليها… تهدف الولايات المتحدة من خلال فرض العقوبات على روسيا، إبعادها عن الاقتصاد الأوروبي المرتبط بها عبر الغاز والمواد الأولية والعلاقات التجارية وتدفق رأس المال، وكانت الأزمة الأوكرانية غطاء نموذجيا لاتخاذ مثل هذا الإجراء، إذ نظمت أمريكا انقلابا (ضد رئيس وبرلمان منتخبين)، وعموما تشكل سياسة العقوبات تجاوزا للمنافسة التقليدية بين الإقتصادات الرأسمالية في مرحلة الإمبريالية، كما يشكل التنافس بين دويلات “أوبك” والولايات المتحدة حول حصة سوق الطاقة تغييراً نوعياً في السلوك التنافسي الرأسمالي العالمي وفي أسواق الطاقة وفي الأسواق المالية العالمية عن “جاك راسموس” (Counter Punch)- صحيفة “قاسيون” عدد 724 و725

المغرب: يقدر معدل استهلاك الفرد من اللحوم الحمراء 14,2 كلغ سنويا، عدد الماشية في البلاد بنحو 19 مليون رأس، يعرض منها نحو 8,8 ملايين رأس  للبيع في الأسواق بمناسبة عيد الإضحى حيث ارتفعت الأسعار بنحو 5% مقارنة بالسنة الماضية، في حين يقدر الطلب بنحو 5,3 مليون، بقيمة تزيد عن مليار دولار، إذ يقدر سعر الكيلو الواحد قبل الذبح بين أربعة وخمسة دولارات ويتراوح سعر الخروف بين 200 دولار و400 دولار، أي راتب عامل بالأجر الأدنى لشهر أو شهرين، واقترض مربّو الماشية والتجار نحو تسعة ملايين دولار من المصارف المختصة، يعيدونها على مراحل عند انتهاء الموسم الفلاحي (2014-2015)، ويستغل التجار المضاربون موسم العيد لشراء الماشية من المربّين في الأسواق الأسبوعية في بداية اليوم،  لبيعها في نفس المكان بأسعار مرتفعة ليربحوا من 30 إلى 60 دولار عن كل رأس غنم، كما يستغل تجار الأعلاف موسم الأعياد لزيادة أرباحهم… عن وزارة الفلاحة 23/09/15

مناسك دموية: قدر عدد الحجيج الذين قتلوا خلاء أداء مناسك الحج بين سنتي 1975 و 2015 بحوالي 4350 قتيل، ونحو ألفي جريح، بحسب البيانات الرسمية السعودية، وهو رقم تقريبي نظرا لعدم دقة البيانات التي تصدرها الدوائر الرسمية السعودية في كافة المجالات، وارتفع عدد الوفيات في حادث تدافع على جسر الجمرات في “منى”، أثناء أداء مناسك الحج لهذا العام إلى 769 شخصا من 11 دولة وفقدان 956 من 12 دولة، وارتفع عدد الإصابات إلى 934 شخصا، وارتفع عدد القتلى الإيرانيين إلى 136 وعدد المصابين الإيرانيين إلى 344 بحسب تصريح وزير الصحة السعودي، وهذا الحادث الثني خلال اسبوع واحد، وهو الأكثر دموية خلال أداء مناسك الحج، منذ 25 سنة، واتهمت بعض الدول (منها تركيا وإيران) السعودية بسوء التنظيم، وطالب بعضها بسحب الإشراف على التنظيم من السعودية لتشرف هيئة إسلامية دولية على إدارة وتسيير مناسك الحج، بدل الوزارة التي تشرف على مناسك الحج والعمرة منذ 1945، وكانت السعودية قد أعلنت نشر 100 ألف جندي ورجل أمن لمراقبة الحجيج، وكتبت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية (في موقعها يوم 26/09/2015) أوردت صحف أمريكية عن شهود عيان ومسؤولين في بعثات الحج ان سبب التدافع وسقوط الضحايا (قد يزيد عددهم عن الألف) هو إغلاق السلطات السعودية مخارج المنطقة (بشكل مؤقت) حتى تمر سيارات “الشخصيات المهمة” وهي عبارة عن موكب طويل من سيارات “ليموزين” و”رباعية الدفع” لأحد الأمراء، لما كانت المنطقة تعج بالحجاج، ما تسبب بالإزدحام الذي أدى إلى التدافع، فيما أظهرت وثائق الحجاج شريط فديو لامير سعودي وهو يطوف وحده حول الكعبة بعد ان شكل مئات الجنود حاجزا حوله لمنع الحجاج من تعطيل طواف الامير الوهابي التقي جدا، وفق موقع الصحيفة.. تمثل السياحة الدينية ثاني مورد للسعودية بعد النفط، وقدرت إيرادات الحج بعشرة مليارات دولار وإيرادات الحج والعمرة خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة الحالية (2015) بعشرين مليار، ويقدر معدل إنفاق كل حاج أجنبي بنحو خمسة آلاف دولار ونحو 1500 دولار لكل حاج سعودي أو مقيم في السعودية، وباعت السعودية خلال موسم حج 2014 نحو 21 مليون لتر من ماء “زمزم” ونحو  600 ألف خروف، بحسب بيانات غرفة التجارة في مكّة عن سنة 2014 (راجع العدد 291 من هذه النشرة)، وقدر  حجم إنفاق الحجيج على ملابس الإحرام في مكة بنحو 240 مليون دولارا، وعلى  الهدايا والتذكارات في متاجر مكة سنة 2014 بنحو 4,5 مليار دولارا  (جلابيب وعطور وأغطية الرأس وسجادات الصلاة وسبح…)، وارتفع سعر ملابس الإحرام هذه السنة (2015) بشكل غير مبرر إلى معدل 35 دولار، وجميعها مستوردة من الصين والهند وبنغلادش، حيث لا تصنع السعودية ولا تنتج شيئا سوى النفط الخام وبعض مشتقاته، واستوردت السعودية نحو أربعة ملايين رأس ماشية للأضاحي التي ارتفعت أسعارها في سوق مكة بنسبة 25% مقارنة بالسنة الماضية ليضل سعر الخروف إلى 500 دولار في حين تستورده من أوروبا بنحو 100 دولار ومن استراليا بنحو ستين دولار، إذ تدعم دول الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة واستراليا ونيوزيلندا وغيرها الفلاحين ومربّي الماشية (صحف سعودية مختلفة + أ.ف.ب من 23 إلى 27 أيلول 2015)

سوريا، برنامج أمريكي مشبوه: تعتزم الحكومة الأمريكية تدريب 5400 مسلح لمحاربة النظام السوري، لكن أمريكا تعلن أن الهدف هو محاربة “داعش”، وأعلنت وزارة الحرب الأمريكية في بداية شهر أيلول تدريب 54 مقاتلا من “المعارضة المعتدلة” وفق برنامج بتكلفة 500 مليون دولار، وجرى إرسالهم إلى سوريا منذ تموز/يوليو 2015، وخلال جلسات استماع في الكونغرس، أعلنت قيادة “البنتاغون” أن هناك 4 أو 5 مقاتلين فقط يحاربون في سوريا حاليا ممن دربتهم الولايات المتحدة، والبقية غادروا أو وقعوا أسرى لدى “داعش”، وفي يوم 25/09/2015 أعلن متحدث عسكري باسم القيادة المركزية الأمريكية إن قوات “المعارضة السورية” المدربة أمريكيا (نحو 75 مقاتلا تحت اسم “القوات السورية الجديدة”) سلمت ما لا يقل عن 25% من عتادها لـ”جبهة النصرة” المرتبطة بالقاعدة مقابل المرور الآمن من تركيا إلى شمال سوريا، ويتمثل العتاد الأمريكي المعترف به في عربات عسكرية وأسلحة آلية وذخيرة عن أ.ف.ب + رويترز 26/09/15 أشرنا في العدد السابق (291) إلى هذا البرنامج الأمريكي وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية بتاريخ 19 أيلول 2015 قد أشارت ان برنامج المخابرات الأمريكية للتدريب العسكري سيشمل عناصر من كافة الفصائل التي تحارب النظام السوري (القاعدة وداعش؟)، أي لن يقتصر على ما سمي اعتباطا “معارضة مسلحة معتدلة”، مع توسيعه إلى “كافة الفصائل التي تحارب النظام السوري” وأعلن الجنرال “لويد أوستن”، قائد القيادة العسكرية الأميركية في منطقة الشرق (“سنتكوم” ومركزها البحرين) أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، ان المرتزقة الذين دربتهم أمريكا (في تركيا والأردن) قبل إرسالهم إلى سوريا لم يحظوا بدعم السكان المحليين، كما لم تكن لديهم معلومات استخباراتية كافية، أي أنهم غرباء عن البلاد وروابطهم بسوريا ضعيفة، بل منعدمة عن نيويورك تايمز 19/09/15

 

مصر: تستورد مصر حوالي 60%من احتياجاتها الغذائية من الخارج، كما تواجه نقصاً كبيراً في محاصيل بعض البقول الضرورية لسد الفجوة الغذائية، ويقدر حجم الإستيراد السنوي للقمح بحوالي سبعة ملايين طن، والذرة بخمسة ملايين طن، والزيت بمليون طن، والفول بمليوني طن، ويبلغ إجمالي الإستهلاك السنوي من القمح 12 مليون طنا ويستهلك المصريون 210 ملايين رغيف خبز يوميا، ويعتبر رغيف الخبز غذاء رئيسيا، في حين تعاني مصر من أزمة في إنتاج القمح منذ حوالي نصف قرن وتستورد قرابة نصف استهلاكها من الخارج، إذ لا يتعدّى إنتاجها سبعة ملايين طن سنويا عن موقع الجهاز المركزي للإحصاء آب/أغسطس 2015

العراق: تتبجّح الحكومة بارتفاع حجم إنتاج وصادرات النفط، لكن دائرة الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة أعلنت أن عدد العراقيين المحتاجين إلى مساعدات إنسانية سيتجاوز نهاية العام الحالي 10 ملايين، أو ما يفوق ربع السكان، حيث اضطر 3,2 مليون شخص (منذ آب 2014) للنزوح إلى مناطق آمنة بسبب غزو “داعش” لمناطقهم، وتخطط الحكومة للهجوم على مواقع “داعش”، ويتطلب ذلك تقل نصف مليون شخص، واضطرت الأمم المتحدة خلال الأشهر الثلاثة الماضية إلى إغلاق 77 مركزا لتقديم المساعدات الطبية وإلى تخفيض حجم المساعدات الغذائية ومياه الشرب، بسبب نقص التمويل، ما أدى إلى زيادة تدهور الوضع الإنساني واحتمال انتشار الكوليرا في العراق بعد تفشي هذا الوباء في محافظات بغداد وبابل والنجف، واضطر عشرات الآلاف من العراقيين الذين غادروا بيوتهم ومناطقهم الأصلية للتوجه إلى أوروبا، عبر البحر الأبيض المتوسط، مرورا بتركيا عن الأمم المتحدة – وكالة “تاس 25/09/15

الخليج: تواجه جميع الدول المنتجة للنفط تحديات اقتصادية هامة في ظل هبوط أسعار النفط بنحو 60% من 115 دولارا للبرميل في شهر حزيران/يونيو 2014 إلى نحو 57 دولار حاليا، بفعل إغراق دويلات الخليج الأسواق العالمية ما شكل تخمة في المعروض العالمي، مقارنة بالطلب، وتعتمد دول مجلس التعاون الخليجي (السعودية والكويت والإمارات وقطر وسلطنة عمان والبحرين) على النفط لتمويل ميزانياتها التي فقدت جزءا كبيرا من إيراداتها وأصبحت تواجه عجزا في الإنفاق على القطاعات العامة والبرامج الاجتماعية لشراء السلم الإجتماعية والإنفاق على البنية التحتية، وتستبعد وكالة التصنيف الائتماني “فيتش” (بتاريخ 29/09/2015) أن تتمكن هذه المشيخات الخليجية من سد العجز في ميزانياتها في ظل تواصل انخفاض أسعار النفط المتوقع في الأسواق العالمية لسنتي 2015 و 2016، ومن جهته قدر البنك العالمي منذ شهر نيسان/افريل 2015 تكلفة انخفاض أسعار النفط لدول مجلس التعاون الخليجي ب215 مليار دولار أو حوالي 14% من إجمالي الناتج المحلي لاقتصاداتها للعام الحالي (2015)، وتعتبر البحرين وسلطنة عمان والسعودية، أكثر تضررا من الكويت وقطر والإمارات، وستضطر لاستئناف الإقتراض من أجل تمويل عجزها الذي قد يتجاوز 10% خلال السنة الحالية وربما السنة القادمة أيضا (2016) ليتواصل ارتفاع الدين الحكومي لديها، أما الكويت التي بنت ميزانيتها على مستوى منخفض لسعر برميل النفط (57 دولارا للبرميل) وكذلك قطر (55 دولارا للبرميل) فقد تسجل فائضا حقيقيا رغم العجز المفترض في ميزانية الكويت بقيمة 27 مليار دولار للسنة المالية 2015-2016 وقد تسجل قطر (التي تعتمد على تصدير الغاز) عجزا ضئيلا نسبته 0,6% من حجم الناتج المحلي الإجمالي سنة 2015، و5,3% سنة 2016 بحسب توقعات وكالة “فيتش”  “رويترز 30/09/15 تعتبر دويلات مجلس التعاون الخليجي الست من بين أكثر 10 دول العالم استهلاكا للطاقة لكل فرد، واستغلت الحكومات هذه البيانات لتكرير الدعوة إلى خفض دعم الطاقة “للتقليل من مخاطر العجز المالي” (بحسب تعبير صحيفة “الشرق”)، خصوصا بعد بلوغ سعر مزيج “برنت” (نفط شمال أوروبا) نحو 50 دولارا للبرميل، وهو أقل من “سعر التعادل” (لا فائض ولا عجز)، وتمول دويلات الخليج عجز الميزانية الحالي من خلال صناديق الثروات السيادية التي تمتلكها، لكن ذلك لا يمكن أن يستمر على المديين المتوسط والطويل، ولذلك بدأت بخفض الإنفاق وخفض دعم الطاقة، الذي يقدر صندوق النقد الدولي قيمته (الدعم)  بنسبة 1,1 % من الناتج المحلي الإجمالي في سلطنة عُمان و4,6% في السعودية خلال سنة 2015، وبدأت فعلا بخفض مقدار الدعم للبنزين والديزل بصورة تدريجية فخفضت قطر دعم الديزل بنسبة 50% في شهر أيار 2014 وكذا فعلت البحرين ثم الكويت في مطلع سنة 2015 وأعلنت إمارة دبي ربط أسعار بيع الديزل والبنزين بأسعار الأسواق العالمية، ولكن السعودية لا تعتزم القيام بأي تعديل على أسعار الوقود، رغم توصيات صندوق النقد الدولي، بسبب الوضع الإجتماعي الداخلي (راجع نسبة الفقر والبطالة في الفقرات الخاصة بالسعودية، في هذا العدد) عن بنك الكويت الوطني 29/09/15

السعودية: تتضارب الأرقام الرسمية السعودية حول كل ما يتعلق بالبلاد (السكان ونسب البطالة والميزانية والإنفاق وإنتاج النفط وعدد الحجيج والإيرادات والإنفاق…)، ولكن كافة البيانات تتفق على مكانة السياحة الدينية كثاني مصدر لإيرادات الحكومة بعد النفط، وقدرت مصادر أوروبية عدد السائحين لدوافع دينية (حج وعمرة) بقرابة 9 ملايين سنويا وتقدر مجمل إيرادات سنة 2015 بنحو 40 مليار دولار، وبحسب غرفة تجارة مكة فإن معدل إنفاق الحاج الواحد (30% من السعوديين أو المقيمين في البلاد) يعادل خمسة آلاف دولار (تشمل الإقامة والطعام والهدايا التذكارية، ولا تشمل النقل على سبيل المثال)، وقررت حكومة السعودية منذ 2012 استثمار نحو 20 مليار دولار لتوسيع منطقة الحرم وهدم المباني القديمة (منها آثار تاريخية “إسلامية”) وبناء فنادق وعمارات سكنية جديدة وباهضة الثمن وخطوط سكة حديدية، مع خفض عدد الحجيج والمعتمرين بنسبة 20% مع رفع أسعار الخدمات وتأجير غرف الفنادق والمساكن، لترتفع الإيرادات رغم انخفاض عدد الحجيج، وتنفق حكومة السعودية جزءا من إيرادات الحج على المساجد والمدارس القرآنية والدعاية للوهابية، لضمان رفع عدد الحجيج، وللحفظ على مكانتها كحارس للأماكن المقدسة لدى المسلمين، ما يكسب النظام السعودي شرعية دينية وسياسية، رغم إيواء القواعد العسكرية الأمريكية والفرنسية (وغيرها) ورغم الدور التخريبي الرائد الذي تمارسه في أرجاء الوطن العربي (ليبيا وسوريا والعراق واليمن) والعالم (روسيا ومنطقة القوقاز والصين…) وتخطط السعودية (من وراء عملية التوسيع) إلى اجتذاب 20 مليون “زائر ديني” (حج وعمرة) إلى مكة سنة 2020 وجني إيرادات بقيمة 90 مليار دولار سنويا، لتشتري بها سلاحا أمريكيا يخرب ما تبقى من بلدان عربية… عن أ.ف.ب  “فرانس تي في إنفو” 22/09/15 خصخصة التعليم: يقدر حجم الإستثمارات في قطاع التعليم الخاص في السعودية ب 11 مليار ريال (حوالي ثلاث مليارات دولار) سنويا، ويستوعب التعليم الخاص نسبة 12% من إجمالي تلاميذ السعودية (34% في العاصمة “الرياض”، بسبب وجود السفارات وأبناء الدبلوماسيين الأجانب في المدارس الأجنبية الخاصة) ويصعب العثور على بيانات ضافية مثل العدد الإجمالي للتلاميذ وعدد من يؤمون المدارس العمومية، وغير ذلك من البيانات الضرورية للقيام بمقارنة تتسم بالمصداقية وكالة الأنباء السعودية (واس) 30/09/15 أعلنت إيران ان عدد الحجيج الإيرانيين بلغ 64 ألف وان عدد القتلى منهم بلغ 464 قتيلا، وأعلنت السلطات السعودية ان إجمالي عدد القتلى بلغ 769 قتيلا، لكن مسئولين أجانب عن بعثات الحج (من نيجيريا وباكستان والهند وأندونيسيا وغيرها) أكدوا أن عدد القتلى يتراوح بين 1075 و 1100 بحسب محطة “بي بي سي” 29/09/15 

 

الوضع المالي في السعودية: يمثل النفط حوالي 90% من إيرادات السعودية، ورغم انخفاض أسعاره، لا زال نظام آل سعود يضخ كميات كبيرة زائدة عن حاجة السوق، لأسباب سياسية يتعلق بعضها بالحرب على سوريا، ومحاولة تقويض اقتصاد روسيا وإيران (وفنزويلا بدرجة ثانية)، خصوصا بعد عودة إيران إلى الساحة الدولية، إثر سنوات من الحظر والعقوبات الأمريكية… تستورد السعودية كل شيء تقريبا من الماء والغذاء والسلع الإستهلاكية والتجهيزات وغيرها، ونظرا لضخامة الإنفاق على مشاريع البنية التحتية وعلى السلاح وعلى مختلف الحروب (اليمن والعراق وسوريا) وانخفاض أسعار النفط، لجأت السعودية إلى  سحب 72 مليار دولار من أصولها وودائعها في الخارج من أجل مواصلة نسق الإنفاق، بحسب صحيفة “فايننشيال تايمز”، وتكررت الدعوات إلى خفض أو إلغاء الدعم على الطاقة ومختلف المرافق والخدمات، وإقرار ضريبة القيمة المضافة وضريبة الدخل، في ظل عجز الميزانية المتنامي، وخروج كميات كبيرة من رؤوس الأموال، من السعودية نحو الخارج… انخفضت احتياطات السعودية من 746 مليار دولار في نهاية تموز 2014 إلى 669 مليار دولار في نهاية تموز 2015، وتملك السعودية، بعد الصين واليابان، احتياطات كبيرة من العملات الأجنبية تزيد 16 مرة عن مشيخة “قطر” بحسب البنك العالمي، ولكن جزءاً من المال قد صُرف لسدّ العجز المالي الداخلي الذي يتوقع أن يبلغ 20% من إجمالي الناتج المحلي لسنة 2015، ونظرا لاستنزاف مخزون النفط يتوقع بعض خبراء الطاقة تراجع المخزون بداية من 2030، خصوصا مع ارتفاع الطلب المحلي بنسبة 7,5% خلال خمس سنوات، وتعَدّ السعودية من أكبر مستهلكي الطاقة في المنطقة، وتدعم الواردات الغذائية بنسبة 80% … بعد تعمد السعودية ضخ كميات هائلة من النفط الخام في الأسواق بداية من 1985 (بهدف تخريب اقتصاد الإتحاد السوفياتي الذي تورط في افغانستان، ويعتمد اقتصاده على إيرادات النفط) ارتفع الدين العام في السعودية سنة 1990 إلى نسبة 100% من الناتج المحلي الإجمالي، وبعد طفرة أسعار النفط بداية من سنة 2000، تقلصت ديونها حتى أصبحت من الأدنى في العالم، ولكنها اضطرت حاليا إلى إصدار سندات خزينة بقيمة 27 مليار دولار، في محاولة لتخفيف العجز… نشرت صحيفة “غارديان” البريطانية تحقيقا يشير إلى ارتفاع نسبة الفقر في السعودية إلى حوالي 25% من السكان وارتفاع نسبة البطالة إلى 12% بالإضافة إلى مشاكل أخرى طارئة مثل الانتقادات على إدارة موسم الحج، ثاني مورد في الميزانية بعد النفط  عن “السفير” 02/10/15

 

قطر، فلوس برائحة الغاز: بلغت قيمة أصول جهاز قطر للإستثمار (الصندوق السيادي القطري) 334 مليار دولارا، وتعهدت قطر بإنفاق 35 مليار دولار في الولايات المتحدة على مدى السنوات الخمس المقبلة مع استمرارها في تنويع استثماراتها التي تركزت خلال السنوات الماضية في أوروبا، كما خصّص الصندوق السيادي نحو 20 مليار دولارا للإستثمار في آسيا ووقع اتفاقا بشأن تنفيذ مشروع مشترك مع مجموعة “سي.اي.تي.اي.سي” الصينية بقيمة عشرة مليارات دولار، وكان قد اشترى أصولا متنوعة في أولاوبا مثل الشركة المالكة ل”كناري وارف”، حي المال في لندن واستحوذ على حصص في شركات كبرى مثل شركة النفط “توتال” ومصرف “كريدي سويس” رويترز 28/09/15 قدرت خسائر صندوق الثروة السيادي القطري بأكثر من 4,5 مليار دولار بسبب انهيار أسهم شركة فولكس فاغن التي فاقت نسبة خسائر أسهمها 30% خلال أسبوع أو ما يزيد عن 18 مليار دولار ، ويملك الصندوق السيادي القطري 17% من أسهم فولكس فاغن العادية، إضافة إلى 13% من الأسهم المميزة بالشركة، ويتوقع استمرار الخسائر المساهمين مبالغ أكبر مع تفاقم المشكلات التي تجابهها الشركة الألمانية، منها اتهامات بالغش في ملايين السيارات التي تنتجها فيما يتعلق بانبعاثات الاحتراق، كما خسر الصندوق القطري أكثر من 350 مليون دولار بسبب ضعف سوق المعادن وانخفاض قيمة أسهم شركة “غلنكور” للمعادن، التي يساهم فيها الصندوق القطري أيضا بنسبة كبيرة   عن وكالة “بلومبرغ” 27/09/15  اعترافا بالجميل لدور الحكومة والمخابرات الفرنسية في انقلاب حمد على أبيه، تحتل قاعدة عسكرية فرنسية مساحة هامة من “قطر”، وتحظى الشركات الفرنسية بالأولوية في تنفيذ المشاريع القطرية، كما يستثمر صندوق قطر السيادي جزءا هاما من الأموال في فرنسا، وفازت شركة “بويغ” الفرنسية المتواجدة في قطر منذ 1993 (بناء وإنشاء وإعلام واتصالات…) بعقد بقيمة 950 مليون يورو لبناء مجمع عقاري في حي الاعمال في الدوحة، وهو على وشك الانجاز، وفازت مؤخرا بعقدين في قطر “بالاشتراك مع شركة “اورباكون” المحلية للتجارة والمقاولات، لانجاز أنفاق لتحديث البنية التحتية للصرف الصحي في الدوحة بقيمة 550 مليون يورو، بلغ نصيب مجموعة “بويغ” الفرنسية 285 مليون يورو  أ.ف.ب 29/09/15

 

إيران: تملك شركة “نوفو نورديسك” أكبر شركة لصناعة عقاقير السكري وحدة في إيران تبيع الأنسولين ويعمل بها 130 موظفا، وإثر إعلان اتفاق إيران مع أمريكا وتوابعها حول رفع العقوبات قريبا، أعلنت “نوفو نورديسك” إنها ستبني مصنعا بتكلفة 70 مليون يورو (78 مليون دولار) في إيران، قد يشغل في مرحلة أولى 160 شخصا، “لتمتين التزام الشركة طويل الأمد تجاه إيران”، حيث يعاني خمسة ملايين شخص من مرض السكري وفقا للاتحاد الدولي للسكري، ما يمثل فرصا هامة لشركات المختبرات والعقاقير وباقي الشركات العالمية، في السوق الإيرانية التي تعد حوالي 70 مليون نسمة، وزار عدة وزراء أوروبيين إيران برفقة وفود من قطاع الأعمال منذ التوصل للاتفاق في تموز/يوليو رويترز 22/09/15

 

إيران/روسيا: وقعت طهران وموسكو سلسلة من عقود شراء لمعدات طيران روسية بمبلغ 21 مليار دولار، بما في ذلك طائرة “سوبرجت 100 ” الروسية، بحسب رئيس مركز الفضاء الوطني الإيراني،  على هامش معرض ماكس-2015″، الذي عقد بالقرب من موسكو في أواخر آب الماضي، وعززت إيران وموسكو علاقاتهما الإقتصادية منذ توقيع  طهران اتفاقا مع مجموعة “5+1” في تموز الماضي لتخفيف العقوبات، مقابل فرض قيود على برنامجها النووي، من جهة أخرى تتعاون إيران مع روسيا وسوريا بخصوص “قضايا الأمن ومكافحة الإرهاب في العراق وسوريا”، واستأنفت الحكومتان المشاورات التي توقفت (بسبب العقوبات والحظر) سنة 2010 بخصوص خمسة وحدات من منظومة الصواريخ المتطورة “إس – 300” وكانت إيران قد أقامت دعوى أمام المحاكم الدولية المختصة بسبب تعليق إتمام الصفقة، وطالبت بتعويضات قيمتها 4 مليارات دولار، ولكن الرئيس “فلاديمير بوتين” وقع مرسوما في  نيسان/أبريل 2015 لتزويد إيران بها عن وكالة “سبوتنيك” الروسية 25/09/15

أندونيسيا، رأسمالية “حلال“: يعتقد كثير من المسلمين الملتزمين ان الخدمات المصرفية الاسلامية خيار صائب للإستثمار وجني الأرباح مع راحة الضمير، لكن رئيس قسم التمويل الاسلامي في وكالة “موديز” للتصنيف الإئتماني (والكثير من المحللين والخبراء الإقتصاديين) يشكك في ذلك ويعتبر ان المصارف “الاسلامية” لا تمثل “منافسا حقيقيا” للمؤسسات المصرفية التقليدية، بل هي رافد لها، بدليل انتشار الصيرفة “الإسلامية” في بلدان أوروبية وفي أمريكا الشمالية وبلدان أخرى لا وجود للمسلمين فيها أحيانا، وتعمل اندونيسيا (اكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا وأكبر بلد اسلامي من حيث عدد السكان ب250 مليون نسمة) على اجتذاب رؤوس أموال واستثمارات لإنعاش اقتصادها، مع مسحة دينية لهذه الإستثمارات المنشودة، واعلنت الحكومة خطة لدمج اربعة مصارف اسلامية تابعة لمؤسسات مصرفية عامة بهدف انشاء بنك اسلامي ضخم، وتقديم خدمات افضل، وتعزيز قطاع المصارف الإسلامية، الذي لا يزال ضعيفًا، وتحاول الدولة اجتذاب الزبائن الأثرياء الملتزمين بمبادئ الإسلام، ويشكل هذا القطاع حاليًا اقل من 5% من اجمالي موجودات المصارف في اندونيسيا، مقابل 25% في ماليزيا، البلد المجاور، وحوالي 50% في السعودية، وشهد اقتصاد اندونيسيا نموا قويا وارتفاعا في معدل المداخيل لكن 40% من السكان لا يملكون حسابا مصرفيا، ويعتقد خبراء الحكومة ان هذه النسبة المرتفعة مرتبطة بارتفاع نسبة الإلتزام بالممارسات الدينية المحافظة والمتزمّتة في البلاد، ولذلك ترى الحكومة الفرصة سانحة بتنمية قطاع المصارف المسمّاة “إسلامية” لاجتذاب أموالهم ومدخراتهم، داخل النظام المصرفي، الذي سوف يستخدمها في صيغة قروض للمؤسسات والشركات أو الأفراد (بفائدة طبعا)، ونجحت الحكومة، في تغيير التشريعات ورفع نسبة الأموال المودعة في المصارف “الاسلامية” بين سنتي 2008 و 2012، باكثر من 40% بحسب بيانات هيئة التنظيم المالي  أ.ف.ب 29/09/15

الصين: تعهد الرئيس الصيني، أثناء خطابه في الأمم المتحدة، بانشاء صندوق للتنمية “جنوب-جنوب” بقيمة ملياري دولار وزيادة الإستثمارات في الدول الفقيرة بنحو 12 مليار دولار خلال 15 سنة المقبلة، وبان تلعب بكين دورا اكبر في مكافحة الفقر في العالم، وستشطب بعض ديون الدول الاقل نموا هذا العام، دون الإلتزام برقم محدد للديون أو ذكر اسماء الدول التي يشملها شطب الديون، والواقع ان الصين لا تهتم بغير المناطق التي يمكنها نهب ثرواتها التي تفيد الصناعات الصينية، وتطورت الرأسمالية في الصين بسبب تجنبها منافسة الإحتكارات في أوروبا وأمريكا طيلة عقود، واكتفت الصناعات الصينية بمنافسة وتحطيم وتفكيك اقتصادات الدول الفقيرة (في افريقيا وآسيا، ثم أمريكا الجنوبية)، والقضاء على صناعاتها المحلية بإغراقها بالسلع الصينية الرخيصة والرديئة إلى أن صلب عودها وأصبحت تنافس الشركات الأمريكية والأوروبية، وحينها بدأت أمريكا وأوروبا تختلق المشاكل لحماية أسواقها من الإنتاج الصيني الوفير والرخيص أ.ف.ب 26/09/15 

أوروبا، الديون وحقوق الإنسان: يفرض البنك العالمي وصندوق النقد الدولي على الدول الفقيرة –منذ أكثر من أربعة عقود- “برامج الإصلاح الهيكلي” وتتمثل مظاهرها في خفض قيمة العملة وخفض الإنفاق الحكومي على المرافق والخدمات العمومية والتفريط في القطاع العام والمرافق إلى القطاع الخاص و”تحرير” الأسعار وفتح الحدود أمام السلع الأجنبية وإلغاء مراقبة الدولة لأسعار الصرف ومراقبة تطور الرواتب، ولما بدأ تطبيق هذه الإجراءات في بعض بلدان أوروبا، أصبحت النقابات وأحزاب اليسار وبعض المنظمات الأهلية تهتم بمشكلة التداين وآثارها على المجتمعات، وأقرب مثال هو اليونان، الذي أقرّت حكوماته المتتالية منذ 2010 إجراءات تقشف وخصخصة القطاع العام كشرط للحصول على قروض من صندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي والمفوضية الأوروبية (الترويكا)، وكان من نتائج تطبيق هذه الشروط انخفاض إجمالي الناتج المحلي اليوناني بنسبة 25% خلال خمس سنوات وارتفاع نسبة البطالة إلى ثلاثة أضعاف خلال نفس الفترة وبلغت 27% (60% لدى فئة الشباب) وارتفع عدد ونسبة الفقراء وارتفع الدين العمومي من 120% من الناتج المحلي سنة 2010 إلى 177% سنة 2015، وكان صندوق النقد الدولي على علم مسبق بهذه النتائج بحسب وثيقة داخلية بتاريخ آذار/مارس 2010… شكل البرلمان الأوروبي لجنة للبحث في شرعية ديون اليونان يوم 4 نيسان 2015 ونشرت هذه اللجنة تقريرا يوم 18/06/2015 يعتبر ان معظم الديون غير شرعية ولا يمكن أن يتحملها الشعب اليوناني، واستخدمت الحكومة 85% من هذه الديون (نحو 204 مليار يورو من إجمالي 240 مليار) لإنقاذ المصارف (خصوصا المصارف الألمانية والفرنسية والهولندية) التي راهنت على جني فوائد جمة من هذه الديون، وذهبت هذه المبالغ مباشرة إلى خزائن هذه المصارف، دون المرور باليونان، ولم يستفد الشعب اليوناني منها، بل تحمّل نتائجها السلبية التي توقّعها صندوق النقد الدولي منذ سنة 2010، منها فقدان حقوقه في العمل والتعليم والصحة والتأمين الإجتماعي، ما يعد خرقا لأبسط حقوق الإنسان… عرفت معظم شعوب البلدان الفقيرة وضعيات أسوأ من وضعية اليونان، وعانت (ولا زالت تعاني) من البطالة والفقر والأمية والقمع والسجون، ولما ثارت شعوب ضد الوضع الإقتصادي السيء وضد الإضطهاد السياسي، سارعت وسائل الإعلام العالمية لتشويه هذه الإنتفاضات (يناير 1977 في مصر و1981 في المغرب و1983-84 في تونس كما في الأردن…) عن لجنة العمل من أجل إلغاء ديون العالم الثالث” (بتصرف) 23/09/15

أوروبا- رأس المال المالي: كانت المصارف أول مستفيد من المال العام خلال الأزمة المالية (2008-2009)، إلى جانب شركات صناعة السيارات وبعض الشركات الكبرى، بفائدة ضئيلة (معدل 0,25%) وبعد تعافيها قررت المصارف الكبرى الأوروبية الاستغناء عن آلاف الوظائف وإغلاق وحدات واجتذاب رؤوس أموال جديدة بمليارات اليورو، والتخلي عن كل نشاط ينخفض مردوده المالي، وأعلن مصرف “دويتشه بنك” الإستغناء عن 23 ألف موظف أي نحو ربع العاملين، بهدف “خفض التكاليف وتحسين الربحية” (أي زيادة أرباح مالكي الأسهم)، وهو نفس الإتجاه الذي توخته مصارف كبرى أخرى، مثل “كريدي سويس”، و”ستاندرد تشارترد” و”باركليز” و”أوني كريدت”، بعد تراجع أرباحها، وقرر رؤساؤها تقليص الأنشطة المصرفية والاستثمارية التي لا تنتج زيادة القيمة لأصحاب الأسهم، وأصبحت المصارف الكبرى تركز على المناطق التي يتوقع لها النمو (أي زيادة عوائد المستثمرين)، مع تقليص رأس المال المتجه إلى المناطق التي يتوقع فيها نمو ضعيف أو بطيء… (تناولنا ذلك في بعض أعداد من هذه النشرة)  رويترز 27/09/15  

هجرة، من المستفيد: نواصل، للعدد الرابع على التوالي، رصد وتحليل خفايا الهجرة (او اللجوء) إلى أوروبا، ومن يستفيد منها، ففي حين دعت نقابات أرباب العمل الأوروبية إلى “التسوّق” واختيار اللاجئين الشبّان ذوي المؤهلات والكفاءة والخبرة، لتعويض العمال الذين بلغوا سن التقاعد، ولتسديد معاشاتهم، بمساهماتهم في صناديق التأمين الإجتماعي، فيما تستغل التيارات اليمينية المتطرفة لتبرير التمييز ضد المهاجرين وأبنائهم (تمييز اقتصادي وثقافي وسياسي…)، وطورت حركات مثل بيجيدا في ألمانيا أو حزب استقلال المملكة في بريطانيا، أو بعض الحكومات مثل حكومة المجر، خطابا يركّز على “منع المهاجرين من الاستيلاء على الوظائف وعلى ضرورة الحفاظ على مسيحية أوروبا” (التي استوردت المسيحية من المشرق العربي) وخطر المهاجرين على “الهوية الأوروبية”، ونشرت مجموعة من الصحافيين الأوروبيين بحثا رصدت من خلاله مسارات حركة اللجوء والهجرة نحو أوروبا، وقدر هؤلاء الصحافيون معدل ما سدده اللاجئون إلى المهربين بنحو 8,374 مليار يورو على رحلاتهم نحو أوروبا في الفترة بين 2010-2015 فبينما يبلغ معدل ثمن الرحلة من شواطئ ليبيا إلى إيطاليا 1500 يورو، يرتفع المبلغ إلى ثمانية آلاف يورو من تركيا إلى فيينا (عاصمة النمسا) المحطة قبل الأخيرة نحو ألمانيا ونحو 3500 يورو من اليونان إلى فيينا… أسس الإتحاد الأوروبي سنة 2003 الوكالة الأوروبية لمراقبة الحدود الخارجية (FRONTEX) وهو عبارة عن جهاز أمني ارتفعت ميزانيته من 88 مليون يورو  سنة 2011 إلى 97 مليون يورو سنة 2014، وخصص الإتحاد الأوروبي منذ سنة 2000 حوالي 230 مليون يورو من ميزانية البحث العلمي البالغة خلال هذه السنوات 60 مليار يورو، أو ما يعادل 3,5% من ميزانية البحث العلمي، على أبحاث علمية، ذات صبغة قمعية، تتعلق بالحد من الهجرة والسيطرة على الحدود، وحصلت شركات كبرى من مصنّعي الأسلحة على نصف هذه الميزانية (مثل إيرباص وطاليس وBAE )، وأنشأت اسبانيا التي تعاني من البطالة والفقر جدران في الجزر المغربية المستعمرة (سبتة ومليلة) بين 2005 و2013 بقيمة 72 مليون يورو، وعقد الإتحاد الأوروبي صفقات مع حكومات عربية (ليبيا ومصر وتونس والجزائر والمغرب وموريتانيا) لإنشاء وحدات بهدف “منع الهجرة من المصدر”، وبلغت تكلفة إنشاء هذه الوحدات بين 2011 و 2014 حوالي 135 مليون يورو، وبلغ إنفاق الإتحاد الأوروبي على “مكافحة الهجرة” منذ سنة 2000 قرابة 13 مليار يورو، منها 11,3 مليار يورو (89% من المبلغ الإجمالي) استفادت منها شركات الطيران الأوروبية وشبكات الفنادق (قرب المطارات) وشركات الأمن الخاصة التي تدير مراكز الإحتجاز، ويمثل هذا المبلغ تكلفة الترحيلات وإرسال المهاجرين إلى بلادهم… عن فريق “نون بوست” 27/09/15

سويسرا، تعطيل “اليد الخفية للسوق”: أعلنت السلطات السويسرية ان هيئة المنافسة بدأت تحقيقا يستهدف مؤسسات مالية كبرى مثل “دويتشه بنك” و”هتش اس بي سي” و”باركليز” و”مورغان ستانلي” و”اتحاد المصارف السويسرية – يو بي اس”، بشأن شكوك حول تواطؤ غير قانوني فيما بينها لتحديد المؤشرات القياسية لأسعار المعادن الثمينة في الأسواق العالمية، ومنها السوق السويسرية، وهي متهمة بخرق القوانين الخاصة بالشركات في سويسرا، إضافة إلى التلاعب في أسواق الصرف الأجنبي، وكانت أربعة مصارف كبرى قد أقرت في أيار/مايو بالتلاعب في أسعار صرف العملات الأجنبية، وفرضت السلطات عليها، وعلى مصرفين آخرين، غرامة بنحو ستة مليارات دولار في تسوية أخرى لتحقيق دولي في السوق الذي يبلغ حجم تداولاتها خمسة تريليونات دولار يوميا … ادعى “آدم سميث” ان لا فائدة من تدخل الدولة في تحديد سعر أي سلعة كانت في الأسواق، لأن للسوق يدا خفية تحدد هذه الأسعار بحسب قانون العرض والطلب… يبدو أن هناك أيادي خفية تجتمع سرا لتحديد هذه الأسعار، في غياب الدولة عن رويترز + أ.ف.ب 28/09/15

الأمم المتحدة، أهداف تتعارض مع الواقع: انطلقت قمة التنمية العالمية (التي وقع تحضيرها خلال ثلاث سنوات) في الأمم المتحدة بمشاركة نحو 150 رئيس دولة و30 وزيرا، ومن المتوقع أن ترسم القمة ما يسمى “أهداف التنمية المستدامة” أو اتجاهات العمل الدولي للسنوات الـ15 المقبلة (حتى سنة 2030)، ومنها أهداف لن تتحقق مثل القضاء على الفقر والجوع وحماية الصحة وتوفير التعليم الجيد، لأن صندوق النقد الدولي والبنك العالمي يأمر الحكومات بخفض الإنفاق وخصخصة جميع المرافق وتصفية القطاع العام والإنسحاب من قطاعات حيوية مثل التعليم والصحة والنقل، لتصبح مجلات استثمار القطاع الخاص الذي لا هدف له  سوى الربح الوفير، كما حددت الأمم المتحدة أهدافا أخرى مثل إصلاح مرافق المياه والمجاري، وتوفير مصادر الطاقة الآمنة والحديثة، والمساعدة على النمو الاقتصادي المستدام، وتوفير فرص العمل اللائق، وبناء البنى التحتية المتينة، وتخفيض مستوى عدم المساواة داخل الدول وبين الدول، وضمان المساواة بين الجنسين، وتوفير أمن المدن ومواجهة تغير المناخ، وحماية موارد البحر والبر الخ، وكانت الأمم المتحدة قد حددت أهدافا أكثر تواضعا سنة 2000 لتعمل على تحقيقها خلال 15 عاما (حتى 2015) بينها إزالة الفقر والجوع وتوفير التعليم وتقليص مستوى الوفيات بين الأطفال وتحسين صحة الأمهات ومكافحة فيروس نقص المناعة والملاريا الخ ولكنها لم تتحقق بسبب تعارض معظمها مع منطق الربح الرأسمالي، في ظل تقلّص دور الدولة والقطاع العام… من جهة أخرى، وبمناسبة انعقاد هذه القمة، أعلن البنك العالمي أن عدد سكان الأرض الذين لا يتجاوز دخلهم اليومي 1,25 دولار انخفض من 1,9 مليار سنة 1990 إلى 836 مليونا سنة 2015، ولكنه يعترف في نفس الوقت ان مبلغ 1,25 دولارا يوميا للفرد هو مبلغ ضئيل جدا (تحدّد قبل 25 عام)، لذلك قرر رفع عتبة الفقر المدقع من 1,25 دولارا للفرد في اليوم الى 1,90 دولارا، بناء على ارتفاع كلفة المعيشة في البلدان الخمسة عشر التي يتم الاستناد إليها لاحتساب مستوى الفقر، ما قد يؤدي إلى إضافة نحو 148 مليون في عدد الفقراء المدقعين، خصوصا في آسيا وأميركا الجنوبية، ويعيش حاليا نحو 20% من سكان البلدان “النامية” (وهي تسمية متفائلة للبلدان الفقيرة) بدخل أقل من 1,25 دولار في اليوم… تقدر تقارير أخرى صادرة عن الأمم المتحدة ان الإنفاق على التسلّح وعلى الحروب يتجاوز أضعاف الموازنات المطلوبة لخطط التنمية المستدامة، ونشرت جامعة “هارفارد” الأمريكية دراسة حول تكاليف الحرب الأميركية على العراق وأفغانستان في الذكرى العاشرة لاحتلال العراق (آذار/مارس 2013) أكدت فيها أن تكاليف الحرب الأميركية على كل منهما العراق تراوحت بين أربعة وستة تريليونات دولارا، وفاقت كلفة كل الحروب في تاريخ الولايات المتحدة، وأن الجزء الأكبر من هذه التكاليف لم يسدَّد بعد، ولا تشمل هذه الأرقام خسائر البلدين المحتلّين (العراق وأفغانستان) جراء الحرب، لآن حياة واقتصاد الشعوب الأخرى غير مهم، ولو وقع توظيف هذه المبالغ الضخمة من أجل خير البشرية، لاختفى الفقر والأمية والمرض من حياة الشعوب، لكن أهداف الرأسمالية تتناقض مع رفاه الشعوب… عن صحيفة “فاينانشال تايمز”  – أ.ف.ب 25/09/15

 

صحة، فجوة طبية: سجل العام 2012 حوالى 14 مليون اصابة جديدة بالسرطان اضافة الى وفاة 8,2 ملايين شخص جراء هذا المرض، ومن المتوقع ان يرتفع العدد الى 22 مليون حالة جديدة سنويا خلال العقدين المقبلين، بحسب بيانات منظمة الصحة العالمية التابعة للامم المتحدة، وبحسب دراسة طبية حديثة، يموت ملايين الاشخاص من امراض سرطانية غير مستعصية بسبب “ضعف الاستثمارات” في مجال العلاج بالأشعة، وهو مجال يوفر اموالا كثيرة مقارنة مع الكثير من ادوية السرطان، بحسب الدراسة، ويمكن لحوالي 12 مليون مريض جديد بالسرطان سنة 2035 الاستفادة من امكانية الوصول الى العلاجات بالأشعة في حين أن هذا العلاج محصور حاليا بما نسبته 40% الى 60% من المرضى، كمعدل عام، أما في البلدان الفقيرة فإن 90% من مرضى السرطان محرومون من العلاجات الاشعاعية، ويكاد ينعدم وجودها في بعض بلدان افريقيا، اضافة الى افتقار 40 بلدا الى المرافق الخاصة بتقديم هذا النوع من العلاج، وفي حين يدعو البنك العالمي وصندوق النقد الدولي إلى خفض الإنفاق الحكومي على المرافق والخدمات (التعليم والصحة والتأمين الإجتماعي) ورد في الدراسة المذكورة أن استثمارا بقيمة تراوح بين 97 و184 مليار دولار من شأنه جعل العلاجات الاشعاعية التي تنقذ حياة الآلاف من مرضى السرطان متاحة أمام جميع الاشخاص الذين يحتاجون اليها بحلول سنة 2035، ما يساهم في انقاذ حياة الملايين، وان توفير امكان الحصول على العلاجات بالاشعة في البلدان المنخفضة او المتوسطة الدخل في العالم من شأنه الحفاظ على 27 مليون سنة حياة اضافية، وهي السنوات التي قد يخسرها مرضى السرطان في حال لم يخضعوا للعلاج، وقد يؤمّن هذا الإستثمار ارباحا اقتصادية تراوح بين 278 و365 مليار دولار بفضل الاموال التي يتم توفيرها على صعيد العناية الصحية اضافة الى زيادة الانتاجية في المجتمع، وعرضت هذه الدراسة في مؤتمر فيينا لمرض السرطان بدورته لهذا العام  عن مجلة “ذي لانست” الطبية البريطانية – أ.ف.ب 27/09/15

 

بيئة وصحة: انعقد في بريطانيا مؤتمر لعلماء وخبراء لدغات الزواحف السامة، لفترة خمسة أيام، وورد في بيان الندوة ان تبعات لدغات الأفاعي والثعابين (مثل الأمراض والعجز) تتجاوز ما تنشره التقديرات العالمية، ولا يفي المخزون الحالي من ترياق علاج هذه اللدغات بالحاجة، في ظل نقص كبير في تمويل سبل الوقاية والعلاج وتدريب الأطباء والممرضين، سواء من الحكومات أو من المنظمات العالمية أو من شركات تصنيع العقاقير، وتقتل لدغات الأفاعي عددا يتجاوز ما تسببه “الأمراض المهملة” مجتمعة في المناطق الحارة، من ذلك إن نحو 46 ألف شخص يموتون سنوياً جراء لدغات الزواحف في الهند و6 آلاف في بنغلادش، في حين لا تتجاوز تقديرات منظمة الصحة العالمية للوفيات السنوية في الهند جراء لدغات الأفاعي 10 آلاف شخص، ويتعرض سكان المناطق الريفية في إفريقيا جنوب الصحراء وجنوب آسيا وجنوب شرقي آسيا للدغات مختلف أنواع الزواحف السامة ويتضمن العلاج الحالي إعطاء المصاب ترياقا واسع المفعول يشمل جميع أنواع الحيات التي قد تكون مسؤولة عن الإصابة، ونظرا لغلاء العلاج بالترياق (من 250 إلى 500 دولار) يمتنع الكثير من الضحايا الفقراء عن العلاج أو يتوجهون إلى المعالجين التقليديين أو للعلاج بالأعشاب، وتشتد الحاجة إلى الترياق في المناطق الريفية الفقيرة والنائية، ولكن الكميات المتوفرة ضعيفة ولا تفي بالحاجة… عن منظمة الصحة العالمية  رويترز 01/10/15

 

بين رأس المال والعمل: يتسم الإقتصاد الرأسمالي بارتفاع العائد على رأس المال الذي يتجاوز نمو الاقتصاد، وتتسم إحدى مراحله بانخفاض نسبة الأرباح التي يحققها رأس المال، فيضغط رأس المال على العمال لخفض الرواتب والحوافز، ما يرفع الفوارق بين نصيب مجموع العمال ومجموع أصحاب رأس المال من الثروات (التي خلقها العمال وصغار الفلاحين والحرفيين)، بينما تنخفض نسبة فائدة قروض المصارف التي يستفيد منها المستثمرون إلى درجة الصفر، ونشرت مؤخرا بعض التحليلات التي تستنتج أن هذه المرحلة مقبلة على نهايتها، بعد ارتفاع أجور العمال في الصين والهند وبعض الإقتصادات الناشئة، ما يخلق ندرة في قوة العمل الرخيصة، ورفع معدلات الفائدة المصرفية… نجم عن انهيار الإتحاد السوفياتي ودخول الصين في المنظومة الإقتصادية الرأسمالية وهيمنة الولايات المتحدة على العالم، إضافة 820 مليون شخص إلى قوة العمل العالمية التي كانت تقدر سنة 1990 بنحو 685 مليون في البلدان الرأسمالية المتطورة، ما أدى إلى تجميد الرواتب لفترة ربع قرن، وأدى دخول الصين في الإقتصاد المعولم إلى تحقيق المستثمرين أرباحا تعادل 8%  من الناتج المحلي الإجمالي، بفضل استغلال قوة العمل الرخيصة وخفض تكاليف السلع التي أغرقت الأسواق، بداية من أسواق البلدان التي حاولت بناء اقتصاد وطني مستقل عن الشركات العابرة للقارت، ولكن خلال الأزمة الإقتصادية في البلدان الرأسمالية المتطورة (الولايات المتحدة وأوروبا واليابان) غيرت الصين من استراتيجيتها التي كانت تعتمد على النمو بواسطة زيادة حجم وإيرادات الصادرات، إلى نمو يعتمد بالأساس على الإستهلاك الداخلي، ويقتضي تحقيق هذه الإستراتيجية زيادة الرواتب، ليتمكن الصينيون من استهلاك الإنتاج الذي كانت المصانع تصدره إلى الخارج (سيارات، تجهيزات، ملابس…) وارتفعت الرواتب بمعدل 16% خلال سنوات قليلة، بينما ارتفعت قيمة العملة المحلية (اليوان)، لكن الإقتصاد الصيني يحمل في داخله تناقضاته العديدة ومنها تداعيات سياسة الطفل الواحد، التي تفرضها الصين منذ عقود، فعدد القادرين على العمل (قوة العمل) تنكمش بمعدل 3 ملايين عامل سنويا، وهو معدل يهدد عددا من الإقتصادات، منها آسيا، حيث تراجعت نسبة الخصوبة من 4,85 أطفال لكل امرأة في سن الحمل سنة 1970 إلى 2,43 ولادة لكل امرأة، مع هبوط سريع جدًا خلال العقدين الماضيين في شرق آسي، وبلغت نسبة الخصوبة سنة 2014 في البلدان المتقدمة والناشئة في المرتبة الأولى الهند ب2,5 ولادة لكل امراة، ثم فرنسا (2,1)، الولايات المتحدة (2)، بريطانيا (1,9)، البرازيل (1,8)، روسيا وكندا (1,6)، الصين (1,55)، إسبانيا (1,5)، ألمانيا وإيطاليا واليابان (1,4)، بولندا (1,3)، كوريا (1,25)، سنغافورة (0,8)وفي عدد من البلدان أصبح عدد الوافدين إلى سوق العمل يغطي ما بين 75%  و50% من المتوفين والمتقاعدين (سنة 2014) ما يسبب إخلالا في هرم الفئات العمرية ومشاكل مالية لمؤسسات الحماية الإجتماعية التي تعتمد على مساهمة الأجراء لتغطية الإنفاق على التأمين الصحي ومعاشات التقاعد…  عن صحيفة “تليغراف” البريطانية 25/09/15

عالم رأس المال: يمر الاقتصاد العالمي حاليا بأسوأ وضع له منذ “الكساد الكبير” في ثلاثينيات القرن الماضي، بحسب وكالة “موديز” للتصنيف الائتماني، وبلغت ديون الشركات الصغرى والمتوسطة درجة لا تمكّنها من النجاة من نتائج الأعراض، التي يعاني منها الاقتصاد العالمي، منها انكماش الإقتصاد العالمي وانكماش أسعار الإنتاج الصناعي، وانخفاض أسعار النفط وأسعار المعادن إلى أدنى مستوياتها، منذ 2009 وتهدد هذه المؤشرات السلبية نمو الاقتصاد العالمي عن “هارفارد بزنس ريفيو” 28/09/15

نزوح أموال: سحب “المستثمرون” (أي الأثرياء) حوالي 40 مليار دولار من الأصول في الأسواق الناشئة لتحويلها إلى الإقتصادات الرأسمالية المتطورة، خلال الربع الثالث من العام الحالي، وهو ما يجعله أسوأ ربع لتلك الأسواق منذ نهاية 2008، بحسب بيانات معهد التمويل الدولي (التابع للبنك العالمي)، وانتهج الإحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) سياسة خفض أسعار الفائدة، منذ سنة 2006 ولكنه يصدر منذ نحو تسعة أشهر، إشارات باتجاه رفع أسعار الفائدة، ما يؤدي إلى نزوح الأموال من روسيا والصين والبرازيل وغيرها من الأسواق “الناشئة”، يساعدها في ذلك تباطؤ النمو في هذه البلدان، ومثلت هذه الموجة من إقبال المستثمرين على البيع أكبر انتكاسة للأسواق الناسئة منذ الربع الأخير من 2008 عندما نزحت منها أصول بقيمة 105 مليارات دولار، ويعتبر السبب الرئيسي لخروج هذه الأموال من الأسواق الناشئة هو الأمل في عودة الأرباح إلى الأسواق الرأسمالية التقليدية المتطورة، لأنها أكثر صلابة، بعد تباطؤ اقتصاد الأسواق الناشئة، بداية من الصين والبرازيل وروسيا، وتتوقع بعض مؤسسات الدراسات والبحوث المختصة بفاء أسعار النفط منخفضة، بسبب تباطؤ اقتصاد الصين… من جهة أخرى يتوقع أن يواصل سعر الذهب ارتفاعه (وإن ببطء)، بسبب تباطؤ الاقتصاد العالمي، وتراجع الاقتصادات الناشئة بوجه خاص، وانخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية، إذ يعتبر الذهب ملاذاً آمناً للاستثمار، خصوصا لما يفقد المضاربون (يسمونهم “المستثمرون) الثقة في الأسواق التي تشهد تقلبات كبيرة، واستغلت بعض المصارف ثقة المضاربين بالذهب لتتواطأ معا وتتلاعب بأسعار المعادن النفيسة، وفي مقدمتها الذهب، واتهمت لجنة المنافسة السويسرية مصارف يو.بي.إس وجوليوس باير ودويتشه بنك وإتش.إس.بي.سي وباركليز ومورغان ستانلي وميتسوي، بالتواطؤ في تحديد فروق أسعار العرض والطلب في السوق وتعطيل “المنافسة النزيهة” (راجع الخبر بعنوان: “سويسرا، “تعطيل اليد الخفية للسوق”، في هذا العدد من النشرة الإقتصادية)، وفتحت تحقيقا في الغرض  رويترز 01/10/15

احتكارات: توفي “كلود دوفين” مؤسس شركة “ترافيغورا”، إحدى أهم الشركات العالمية في تجارة النفط، وكانت الشركة في البداية (من سبعينات إلى تسعينات القرن العشرين) تتاجر وتضارب بالمعادن إلى أن وجهت الولايات المتحدة ل”كلود دوفين” وشريكه “مارك ريتش” تهم جنائية بعد رهانات خاطئة بأسواق المعادن وعمليات شراء خاسرة، ما أدى إلى افتراق الشركاء وتأسيس “كلود دوفين” شركة “ترافيغورا” سنة 1973، وبقاء الشريك “مارك ريتش” و”إيفان غلاسنبرغ” في شركة المعادن العالمية “غلينكور”، ولا يزال “غلاسنبرغ” رئيسا لها، في حين أصبحت “شركة “ترافيغورا” واحدة من أكبر ثلاث شركات لتجارة النفط والسلع الأولية في العالم بإيرادات قدرها 127 مليار دولار وبلغ حجم تجارتها بالنفط 2,5 مليون برميل يوميا أي حوالي 3% من النفط العالمي، ولها مصالح في كافة أنحاء العالم في حين تملك شركة “غلينكور” مناجم في افريقيا واستراليا وامريكا الجنوبية…  رويترز 01/10/15

مواد أولية: يتواصل انخفاض أسعار النفط وتزامن مع انخفاض أسعار المعادن والمواد الأولية الأخرى خلال الأسبوعين الأخيرين من شهر أيلول، ما أثر على مجموعة من شركات تجارة السلع الأولية التي انخفضت أسهمها في أسواق المال، وانخفضت قيمة أسهم عملاق التعدين والتجارة “غلينكور” بنسبة 30% في بورصة لندن و 27% في بورصة هونغ كونغ، بسبب ارتفاع ديونها، وطلبت  إحدى شركات الشحن اليابانية إشهار إفلاسها، بسبب تهاوي أسعار الطاقة والمواد الخام، منها النفط والفحم بنسبة 60% والحديد الخام بنسبة 70% والنحاس إلى أدنى مستوى له في ست سنوات، بعد تباطؤ الطلب في آسيا وتباطؤ نمو الإقتصاد الصيني، فانخفضت -نتيجة لذلك- أسهم شركات الشحن اليابانية الكبرى، وكذلك مؤشر “نيكاي” القياسي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى بنسبة 3,2% كما انخفض مؤشر الأسهم في هونغ كونغ بنسبة 3,8% وبلغ أدنى مستوى له منذ تموز/يوليو 2013 وانخفضت مؤشرات أسواق أوروبا بنسبة تراوحت بين 1% و1,6% وسجل مؤشر الأسهم الأمريكية أسوأ أداء فصلي له في أربع سنوات، وأثرت فضيحة مجموعة “فولكسفاغن” للسيارات في أسعار البلاتين الذي يستخدم في أجهزة تنقية عوادم النفط في محركات سيارات الديزل، وسجل أكبر خسارة شهرية منذ سنة 2011، وسبق ان تأثرت أسعار البلاتين السنة الماضية، إثر إضراب استمر خمسة أشهر في جنوب أفريقيا، المنتج الرئيسي… نورد بعض هذه الأخبار لإبراز تأثير “العولمة” وارتباط اقتصاد الدول “النامية” والمنتجة للمواد الأولية، باقتصاد الدول الغنية التي تستفيد من هذه المواد الأولية، وتضيف لها قيمة لتعيد بيعها على الدول المنتجة لها بأضعاف ثمن الخام، وبشكل عام لا تهتم وكالات الأخبار بتأثير الأزمات على الدول الفقيرة، التي لا ناقة لها ولا جمل في إنتاج الأزمات، بل لا هي استفادت من فترات اليسر ولا هي أفلتت من فترات العسر… أما الدول التي استفادت من ارتفاع ما تنتجه من مواد خام، مثل النفط، فلم تستخدم عوائده في تطوير الإقتصاد والقوى العاملة، بل في تطوير الصناعات الحربية والصناعات الإستهلاكية للبلدان الغنية، مثلما فعلت ولا زالت تفعل دويلات الخليج النفطي، التي كرست جهودا جبارة لاستخدام إيرادات النفط في تخريب البلدان العربية  رويترز 30/09/15

 

نفط: تتقلب أسعار النفط والمواد الأولية الأخرى، بحسب ما يجري في العالم من أحداث (سياسية أو اقتصادية أو ذات صبغة “جيوستراتيجية”)، وتقلبت أسعار النفط عند إعلان روسيا تنفيذ ضربات جوية في سوريا ضد إرهابيي “داعش” وأخواتها، فارتفع سعر مزيج “برنت”، الذي يعتبر “القياس العالمي” للنفط الخام، بينما انخفض الخام الأميركي بعد إعلان ارتفاع المخزون النفطي الأمريكي إلى أربعة ملايين برميل خلال الأسبوع الأخير من شهر أيلول، ولكن معدل خسائر “برنت” والخام الأميركي بلغ 24% خلال الربع الثالث من العام الحالي، وهو أكبر هبوط فصلي منذ نهاية 2014، وانخفض سعر خام “برنت” بنسبة 10% فيما انخفض الخام الأمريكي بنسبة 8% خلال شهر أيلول/سبتمبر 2015، وقد يرتفع النفط الأمريكي قليلا ومؤقتا، بسبب إعلان مركز الأعاصير الأميركي احتمال وصول الإعصار “يواكين” إلى ميناء نيويورك ليهدد نقطة تسليم العقود الآجلة للبنزين ووقود الديزل الذي يحتوي على نسبة منخفضة جدا من الكبريت رويترز 01/10/15

 

اتجاهات محتملة لسوق الطاقة: تتوقع وكالة الطاقة الدولية استمرار استقرار سعر النفط الخام بمستوى 45  دولارا للبرميل، “لبضعة فصول” أو لفترة طويلة (لم تحددها)، ما قد يسبب مشاكل كبرى لشركات النفط (أكبر مستفيد من ارتفاع أسعار النفط) التي خفضت استثماراتها لسنة 2015 بنحو 20% وهو أكبر خفض في تاريخ هذه الشركات، وبدل خفض الإنتاج ارتفع إنتاج منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) في أيلول/سبتمبر مقارنة مع الشهر السابق، وبلغ 31,68 مليون برميل نفط خام يوميا، بعد زيادة صادرات شمال العراق، في حين أبقت السعودية والأعضاء الخليجيون الآخرون على مستوى إنتاجهم المرتفع، بل أعلن وزير اقتصاد الإمارات استعداد مشيخته “لتلبية أي طلب على النفط من اليابان ومن الهند أو غيرها”، اقتداء بزعماء الرجعية العربية في السعودية الذين يرددون أنهم يريدون المحافظة على حصتهم في السوق الأسيوية والعالمية، مهما كان الثمن، بخلاف روسيا التي أعلن نائب رئيس الوزراء فيها إن إنتاج بلاده من النفط “قد ينخفض بنسبة تتراوح بين 5% و 10% إذا ظلت الأسعار العالمية منخفضة لفترة طويلة”، وتقدر حكومة روسيا ان استمرار أسعار النفط الخام لفترة تفوق العامين، يلحق أضرارا كبيرة باقتصاد معظم منتجي النفط النفط، من جهة أخرى استأنفت الصين استيراد الخام الخفيف (ما يسمى مكثفات النفط) من إيران، وسجلت أعلى مستوى لهذه الواردات منذ مطلع السنة الحالية، بنحو مليون برميل في شهر أيلول وستستمر في توريد نفس الكمية من إيران خلال الأشهر الستة القادمة (حتى آذار/مارس 2016)، وتصدر إيران نحو 200 مليون طن شهريا من المكثفات النفطية إلى زبائنها (الصين واليابان وكوريا الجنوبية والإمارات…)، ويتوقع انخفاض إنتاج الخام الأمريكي من 9,1 مليون برميل يوميا إلى 8,8 مليون برميل يوميا خلال الربع الأخير من العام الحالي  رويترز 30/09/15

 

بزنس الرياضة: ارتفعت قيمة التدفقات النقدية التي يضخها الرأسماليون والشركات المالكة للأندية أو الجهات الراعية في الأندية الأوروبية الكبرى لكرة القدم، التي تمكنت من رفع نفقاتها على شراء اللاعبين (البضاعة الضرورية لممارسة كرة القدم) التي تجاوزت ثمانية مليارات يورو خلال السنوات الخمسة الأخيرة، لذلك اعتبرنا في هذه النشرة ان نشاط هذه النوادي هو نشاط اقتصادي مندمج في الإقتصاد الرأسمالي الذي لا يهدف سوى الربح، وبلغت قيمة استثمار نادي ريال مدريد في شراء اللاعبين 783 مليون يورو خلال خمس سنوات، ونادي برشلونة الاسباني أيضا 479 مليون يورو، وأنفق نادي “تشيلسي” الانغليزي 870 مليون جنيه استرليني، خلال نفس المدة ونادي “مانشستر سيتي” 719 مليون جنيه استرليني الخ عن أ.ف.ب + رويترز 26/09/15

طبقات: يصنف البنك العالمي الإنسان الذي لا يتجاوز دخله اليومي 1,25 دولارا في خانة الفقر المدقع، والإنسان الذي لا يتجاوز دخله اليومي دولارين في خانة “الفقر البسيط أو العادي”، ولكنه لا يصنف طبقات الأثرياء، ولا يحدد مستوى تصنيف “الثراء الفاحش”، من أمثال “بيل غيتس” -أغنى شخص في الولايات المتحدة الأميركية، والذي قدرت مجلة “فوربس” قيمة ثروته الشخصية ب76 مليار دولار (ما يعادل راتب عامل بالحد الأدنى في الولايات المتحدة لفترة 6,34 مليون سنة عمل)، وقدرت نفس المجلة ثروة المستثمر “وارن بافيت” الذي حل في المرتبة الثانية ب62 مليار دولار، وجاء في قائمة أثرى الأثرياء عدد هام من الأمريكيين مثل مؤسس شركة أوراكل، “لاري اليسون” (47,5 مليار دولار في المرتبة الثالثة) ومؤسس أمازون “جيف بيزوس” (47 مليارا في المرتبة الرابعة) والأخوين تشارلز وديفيد كوخ (41 مليار لكل منهما في المرتبتين الخامسة والسادسة) وعائلة “والتون”، ورثة متاجر “وولمارت” الشهيرة باستغلالها الفاحش للعمال وبمنع العمل النقابي،  ومؤسس فيسبوك “مارك زاكربرغ” (40,3 مليار في المرتبة السابعة) ورئيس بلدية نيويورك السابق مايكل بلومبرغ 38,6 مليارا في المرتبة الثامنة، ومؤسس غوغل “لاري بيدج” (33,3 مليارا في المرتبة العاشرة و”سيرغي برين” (32,6 مليارا في المرتبة 11)، وجمع هؤلاء ثرواتهم إما بالوراثة أو بالمضاربة ولم يجمعوها أبدا بالعمل المأجور، وقد زادت ثروة جيف بيزوس بأكثر من النصف (+54%) خلال سنة واحدة، وثروة مارك زاكربرغ بـ18% خلال سنة واحدة، وتشكل الأسهم الجزء الأكبر من هذه الثروات، وبعملية حسابية بسيطة نستنتج ان أي عامل أو موظف صغير أو متوسط، مهما كان راتبه، لا يمكنه جمع 10% من ثروة “بيل غيتس”، ولو اشتغل طول حياته دون إنفاق فلس واحد، فما بالك بالعمال (في أمريكا) الذين يعملون في “وولمارت” أو في “ماكدونالدز” ولا يتجاوز أجرهم 7,25 دولار في الساعة، ويعملون بدوام جزئي وبعقود هشة ووقتية…  أ.ف.ب 30/09/15

 

مضاربة: خسرت أسواق الأسهم العالمية يوم الإثنين 28 أيلول 800 مليار دولار (من من قراء النشرة الإقتصادية، يملك فكرة عن القيمة الحقيقية لهذا المبلغ؟)، وتواصلت هذه الخسائر يوم الثلاثاء 29 أيلول 2015 وسجلت مؤشرات “وول ستريت” (بورصة نيويورك) خلال يومين سابقين أكبر خسارة فصلية منذ 4 سنوات، فيما تقترب المؤشرات الاسيوية من تكبد أكبر خسائر فصلية منذ 17 عاما، وتخضع أسعار الأسهم في البورصة لأرباح أو خسائر (افتراضية) عند أي تغيير في الوضع الإقتصادي العالمي، وشكلت أزمة شركات التعدين العالمية سبب خسائر هذه الأيام، وفي مقدمتها شركة غلينكور التي خسرت أسهمها 73%، منذ حزيران/يونيو 2015 بعد التراجع الحاد لأسعار المعادن والذي أشعل فتيل أزمة ديون وسندات الشركة التي تمعن في استغلال عمال مناجم العالم وخصوصا في جنوب افريقيا وأمريكا الجنوبية وبعض مناطق آسيا، ومن أسباب تقلبات أسعار الأسهم أيضا، تباطؤ اقتصاد الصين والشكوك بشأن قدرة الاقتصاد الأميركي على تحمل أي رفع بأسعار الفائدة، الذي أجله الإحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) عدة مرات، لكنه يبقى مخيما على أجواء التداولات رويترز 29/09/15