حماس والجهاد الإسلامي يعيدان خطيئتهما في الإنتفاضة الأولى

محمود فنون

لماذا كل هذه البلبلة للشعب الفلسطيني ؟

ولماذا التفرد ولماذا تكريس الفئوية والفصائلية ؟

إنني أدعو حماس والجهاد للعمل ضمن الصف الواحد للشعب الفلسطيني في قطاع غزة ونبذ فكرة التفرد الفاشلة والضارة بالجميع .

أولا : أنا مع كل نضال

ثانيا: أنا مع كل تطوير للنضال

ثالثا : وهذا مهم أنا مع استخلاص العبر من التجارب الماضية كي لا يقع البعض في نفس الزلات والأخطاء السابقة .

ففي انتفاضة 1987م تفردت حماس والجهاد ببرامج يومية مربكة وانقسامية وأثارت الكثير من البلبلة

وقد استعملت من قبل الذين بددوا الإنتفاضة

ذلك أن برنامجين متضاربين أثارا مع الزمن بلبلة ومواقف جماهيرية سلبية ووفيما بعد حالة من الهبوط

وفي هذا الوقت حيث يسود الإنقسام العميق .

وفي هذا الوقت حيث  انتفاضة القدس حيث الحراك الشعبي الكبير وكل أشكال النضال التي تمارس ، حيث أن هذا الحراك بدأ يتيما وتقدم يتيما من أبوة الفصائل بما فيها أبوة حماس والجهاد وبقية الفصائل ، في هذا الوقت تحاول حماس والجهاد التفرد في ساحة القطاع بتعبيرات جماهيرية هي بالتأكيد من أجل إبراز أسم الفصيل

إن التفرد هذا يستهدف القول أن حماس والجهاد في الساحة المؤازرة في قطاع غزة . يحيى الذكاء.

وربما للقول انهما آباء هبة القدس واسعة الإنتشار وواسعة الفعل تحيى الشطارة .

إن هذا يدفع إلى التأكيد بأن الكثير من التضحيات قد دفعها شعبنا وكانت من أجل رفع اسم الفصيل وليس من أجل التحرير.

إن الفصائلية والفئوية هما مرضان فتاكان أصابا الفصائل وقد لحق بالشعب الفلسطيني ضررا كبيرا ولحق بقضيته ضرر اكبر

إن الفصائل لم تتقدم بالقضية شيئا . قبل حماس كانت كل فلسطين تحت الإحتلال  ومنذ ظهور حماس وحتى يومنا هذا وفلسطين كلها تحت الإحتلال . ليت الأمر وقف هنا ، بل ان أوسلو حصل وبوجود حماس وحماس تدري . كما ان الإستيطان تضاعف عدة مرات وتضاعف الإستيلاء على الأراضي وبوجود حماس وحماس تدري . ولم نسمع ان حماس أو أي فصيل تمكن من منع إقامة مستوطنة واحدة .

يعني على صعيد القضية فليس هناك ما تفتخر به لا حماس ولا الجهاد ولا أي فصيل فلسطيني بل كلها مدعوة للشعور بالتقصير والشيخوخة في القيادة وفي الممارسة وفي المواقف .

والشعب هو الذي قدم التضحيات  والشهداء والشهداء هم شهداء فلسطين ولم يستنبتهم أحدا من الفصائل في مزرعة والديه .

كل ما حصل عليه الشعب حتى الآن يتمثل بكرامته وعزته العالية ورفضه للإحتلال الصهيوني لفلسطين  وسبقٌ كبير جدا في التضحيات والشهداء . أليست هذه هي ورقة الحساب .

لماذا ورقة الحساب ؟

لأن الفصائل كل على حدة او مجتمعة أو حركة الشعب الفلسطيني عموما لم تقف وقفة محاسبة ولم تستخلص العبر والدروس من تجربة الشعب الفلسطيني الغنية والمتخمة بالدروس والتجارب بما فيها الخذلانات والدروس الإيجابة وما يمكن ان يفيد في المستقبل . ولا زالت الفصائل وخاصة فتح وحماس كل منهما يدعي ابوة الشعب الفلسطيني  وبشكل يدعو إلى الإستخفاف بهذه الإدعاءات .

إن تفرد حماس في الإنتفاضة الولى قد بلبل المعنوية الوطنية بدلا من أن تساهم مع غيرها في رفع استعداد الجماهير للنضال والصبر على التضحيات . وكان هذا درسا يشار له بالبنان واستعمله الراغبون في التسويات  العاشقون للإنخراط في التسوية وبلبلوا وبددوا الإنتفاضة وكانت حماس موجودة وتبصر وتدري بما يجري .

ليت أن الأمر كان سهوا !

لا بل إن الفصائلا بما فيها حماس لم تستخلص دروسا تدفعها لتجديد شبابها وقياداتها على قاعدة كفاحية وتقوم بإعداد الشعب للثورة والهبات والإنتفاضات كما فعلت الفصائل الفلسطينية الأربعة الشعبية وفتح والديموقراطية والحزب الشيوعي ودون غيرها على رفع الكفاحية ونشر وتعميق الثقافة الوطنية وتوسيع إطار تنظيم الجماهير وغير ذلك وصولا إلى الإنتفاضة الولى التي تشكلت خلالها حماس ولحقت بها  ولم يكن هذا عيبا أو قصب سبق لمن سبق ، بل كان العيب في التفرد بالبرنامج كان العيب في عدم الإستفادة من دروس وعبر التجربة الفلسطينية كلها