لماذا تغلق السلطات المصرية معبر رفح

محمود فنون

“صحيفة”: حماس تدرس تسليم معبر رفح للرئاسة

مصر تغلق المعبر وتفتحه وفق التحديدات الإسرائيلية

الأصل أن معبر رفح بين مصر وقطاع غزة وبقية المعابر الستة الأخرى بين إسرائيل  والقطاع تظل كلها مفتوحة وفق نظام المعابر الذي وضعته إسرائيل وعملت به منذ إحتلالها وإنشاء هذه المعابر حتى عام 2007 م

ما الذي حصل وغيّر السلوك الصهيوني ؟

المستجد الأساسي هو الإنقسام وسيطرة حماس منفردة على القطاع وبدون صلة مع سلطة الضفة الغربية  وسيطرتها على المعابر من الداخل .

وماذا أكثر ؟

لقد قامت إسرائيل بحصار القطاع من كل المعابر وقوننت أو حددت فتح المعابر وفقا لسياسة جديدة تنسجم مع رغبتها في حصار غزة والتضييق عليها . وهذا انطبق على كل المعابر بما فيها معبر رفح .

ولكن معبر رفح من الجهة الأخرى تشرف عليه السلطات المصرية ، بخلاف كل المعابر الأخرى التي تشرف عليها السلطات الإسرائيلية . ومن الممكن للسذج أن يتصوروا إذن أن مصر ستبقي المعبر مفتوحا من جهتها !!! يا لهول التفكير .

إذا دخلنا في التفاصيل فإن مستجدا آخر قد وقع وزاد الطين بلة . ألا وهو : أن أمن حماس هو الذي سيطر على معبر رفح من جهة القطاع وأشرف على كل المعابر الأخرى . وهذا ترفضه إسرائيل .

إن هذا المستجد لا يروق لإسرائيل وقد استخدمته سببا إضافيا بل شماعة تبرر به استمرار حصارها للقطاع وإغلاق معبر رفح ولكن بواسطة السلطات المصرية .

هذا من جانب إسرائيل . وماذا من جانب السلطات الأمنية المصرية ؟

إن مصر تلتزم بالسياسة الإسرائيلية فيما يخص معبر رفح وتطبقها بحذافيرها منذ زمن مبارك وزمن مرسي الذي دام سنة كاملة وزمن السيسي بما في ذلك زمن المجلس العسكري الذي حكم بين فترة مبارك ومرسي والذي حكم بين فترة مرسي والسيسي .

وكثير من المباحثات بين إسرائيل وأطراف أخرى تمخضت عن ضرورة أن يقوم أمن سلطة الضفة بالسيطرة على المعابر كي تخفف إسرائيل من شدة الحصار . ولم تنفع قط كل المناشدات الفلسطينية للسلطات المصرية  والتي كانت تطالب وترجو وتستجدي من أجل إبقاء المعبر مفتوحا ، بل ان السلطات المصرية عمدت إلى إغلاق الأنفاق التي كانت تشكل متنفسا لأهالي القطاع للسفر إلى مصر وإدخال الكثير من البضائع المصرية إلى قطاع غزة .

وظلت سلطة حماس ترفض هذا التسليم وتصر على بقاء رجالاتها على المعبر .

إن تحكم السلطات الإسرائيلية بالمعابر وكما الحصار المشدد هي مظاهر استمرار خضوع قطاع غزة للإحتلال الإسرائيلي ولو انه احتلال من الخارج

( في السجون في فترات الرخاء ، قلما تتدخل سلطات السجون في القسم من الداخل سوى العدد وإجراءات التفتيش . وعدا ذلك هي تحاصر القسم بالأسلاك الشائكة وتراقبه من الخارج وهي تسمح وتمنع الدخول والخروج للسجناء والأشياء ) وهذا حال القطاع .

إسرائيل تريد نظاما لمعبر رفح على مقاسها وهي السلطة الحاكمة وكانت حماس ترفض . واليوم : بحسب المصادر، فإن مسؤولين من السلطة أكدوا لمسئولين من حماس أن الرئيس محمود عباس يُصر على تسليم المعبر بشكل كامل دون أي تواجد للحركة التي تسيطر على القطاع وهو ما ترفضه حماس التي قد تدرس جديا سحب عناصرها رغبةً منها في التخفيف عن الفلسطينيين وتضرر الآلاف من سكان غزة جراء إغلاق المعبر.”

وكانت حماس قد وافقت على حضور حرس الرئاسة على ان يبقى أمن حماس للمراقبة وهذا ما رفضته مصر والسلطة وإسرائيل .

وماذا يعني وجود حرس الرئاسة ؟ يعني عودة نظام التشغيل برقابة أوروبية وتحت إشراف السلطات الإسرائيلية ، يعني التأكيد أن قطاع غزة تحت الإحتلال وأن كل من السلطة الفلسطينية ومصر يتعاطيان مع المعبر فتحا وإغلاقا على هذا الأساس .أو ليظل مغلقا .