القربة المخزوقة

محمود فنون

تتكرر المطالبت للرئيس وهو لا يستجيب

كلما أراد الفلسطينيون شيئا يتوجهون بطلبه إلى رئيس السلطة الفلسطينية  دون فائدة :

لإلغاء اوسلو : يا سيادة الرئيس نتمنى عليك وقف التنسيق الأمني ووقف كيت من كيت

من أجل التنمية : يا فخامة الرئيس

من أجل إزالة الإنقسام …

من أجل .. من أجل …

وحينما تراكم الحراك الشعبي في القدس وأخذ يتمدد هنا وهناك :

يا سيادة الرئيس شكل قيادة موحدة للإنتفاضة

يا سيادة الرئيس اتحدوا مع غزة

يا سيادة الرئيس قدم رعايتك للإنتفاضة

تصدر البيانات من الفصائل على خلفية تصاعد النضال الفلسطيني : ونطالب ب..

واليوم يا سيادة الرئيس إعقد المجلس التشريعي ..

فقد “وجه نواب كتلة فتح البرلمانية رسالة للرئيس محمود عباس بصفته رئيسا للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ورئيسا للسلطة الوطنية الفلسطينية من اجل الدعوة لعقد جلسة للمجلس التشريعي الفلسطيني وفق  القانون الفلسطيني عادية او طارئة او سرية وفق جدول اعمال يتم التوافق عليه ويقره الرئيس وذلك في ظل هجمة شرسة يشنها الاحتلال وقطعان مستوطنيه على ابناء الشعب الفلسطيني .”

 وقد بدئوا عريضتهم  بكلمات ممزوجة برجاء دامع : فخامة الرئيس … نتوجه لكم نحن نواب الشعب الفلسطيني في هذا الظرف العصيب الذي يواجه فيه شعبنا الإرهاب الإسرائيلي وجرائم قطعان المستوطنين بالدعوة جلسة دورة للمجلس التشريعي الفلسطيني ” عادية أو طارئة أو سرية “….

فهو الذي نتوجه له في هذا الظرف العصيب ، فهو بيده الحل والربط وهو بيده كل مصائر الشعب الفلسطيني .

هذا مع العلم انه ليس مع النضال ضد الإحتلال ولا مع تشكيل قيادة موحدة للإنتفاضة تقود النضال بمعزل عنه ولا هو مع عقد دورة للمجلس تاتشريعي .

المقصود إذن ان يستمر التأكيد عليه من قبل الجميع انه العنوان الوحيد .

الفصائل كلها واحدة واحدة طالبته برعاية الإنتفاضة ووجهت البيان تلو البيان  والتصريح تلو التصريح مطالبة بتشكيل القيادة الموحدة ومطالبة بتوحيد صفوف الشعب الفلسطيني خلف قيادته الحكيمة والجميع يطالبه هو بتفعيل دور منظمة التحرير ويطالبونه بجمع ما يسمى الإطار القيادي تحت لواءه وضم حماس والجهاد تحت هذا اللواء .

إن  المجلس التشريعي قد فقد وجوده من زمان طويل ولم يبق منه إلا رواتب الأعضاء وامتيازاتهم .

وإن عقد اجتماع لهؤلاء الناس يتطلب أولا موافقة إسرائيل . لماذا يتم تجاهل هذه النقطة الجوهرية في حياة مؤسسات الحكم الذاتي  الفلسطينية .

إن انعقاد جمعة لهؤلاء الناس لا يشكل محطة جديدة في حياة الشعب الفلسطيني  وليس له علاقة بمسار ونمو وتصاعد النضال الفلسطيني

فقط هي مخاطبة للرئيس كي يظل عنوانا دائما للجهات التي تخاطبه وكي يظل اسمه عنوانا لوسائل النشر .