النشرة الاقتصادية

إعداد: الطاهر المعز

خاص ب”كنعان”، عدد 298

أي دور للمجتمع المدني؟ يتصل البنك العالمي وصندوق النقد الدولي بالمنظمات “غير الحكومية” و”المجتمع المدني” بهدف الإستشارة، قبل الإعلان عن إقراض الدول الفقيرة، وشاركت منظمات ما يسمى ب”المجتمع المدني” في اجتماعات مؤسستي “بريتون وودز” (صندوق النقد الدولي والبنك العالمي) في “ليما”، عاصمة “بيرو”، مع ممثلي الحكومات والأكاديميين الليبراليين، لمناقشة “الشراكة بين القطاعين العام والخاص، لتحقيق الأهداف التنموية للأمم المتحدة لسنة 2030″… يُفترض أن تدافع منظمات “المجتمع المدني” على وجهة نظر ومصالح المواطنين في مجابهة الحكومات والمؤسسات المالية، وتقتضي مصلحة المواطن الأجير والفقير ومتوسط الدخل، تطوير إنفاق الحكومات وتطوير القطاع العام من أجل تلبية احتياجات المواطنين من السلع والخدمات، ولكن “صندوق النقد” و”البنك العالمي” ينتجان سياسة “نيوليبرالية” تفرض خصخصة القطاع العام وضخ المال العام في شركات القطاع الخاص وإلغاء دعم المواد الأساسية وتخفيف الضرائب عن الأثرياء و”المستثمرين” مقابل زيادة اقتطاع الجباية من الرواتب ورفع سن التقاعد وتجميد أو إلغاء التوظيف الخ، وهو ما طبقته حكومات البلدان الفقيرة، وكذلك بعض بلدان أوروبا المكبّلة بالديون خلال السنوات الأخيرة (اليونان والبرتغال واسبانيا…)، وأظهرت الوقائع أن “الإصلاح الهيكلي” وسياسة التقشف التي تفرضها المؤسستان الدوليتان لم تعالج الأزمة المالية والاقتصادية ولا أزمة الديون، بل تسببت في تدهور وضع الفقراء والأجراء، وارتفاع نسبة الفقر والبطالة بما يهدّد الاستقرار السياسي والاقتصادي، ويقترح الخبراء الإقتصاديون “المعتدلون” الاستثمار في القطاعات الإنتاجية لإيجاد وظائف وتعزيز النمو بواسطة الإستهلاك الداخلي وتحريك عجلة الاقتصاد، وهي السياسة التي تطبقها الصين، منذ تراجع صادراتها إلى أوروبا بفعل أزمة 2008-2009 (ولا علاقة لهذه السياسة بالإشتراكية، بل هي فرع من الإقتصاد الرأسمالي)… أدت السياسة المفروضة من صندوق النقد الدولي والبنك العالمي (والتي يريد توريط “المجتمع المدني” في إقرارها) إلى هيمنة قطاع المصارف والبورصة ورؤوس الأموال المتأتية أحيانا من نشاطات غير مشروعة (غسيل أموال) أو من التهرب الضريبي، ومن الإقتصاد “غير الحقيقي” بشكل عام، أي المعتمِد على المضاربة والفساد، والذي لا يتجه إلى الإستثمار في عملية الإنتاج، بينما تراجع دور رأس المال المُستَثمَر في الصناعة وفي عملية إنتاج السلع الضرورية أ.ف.ب 08/11/15

احتكارات: نشرت شركة “آبل” للحواسيب والإلكتونيك نتائجها السنوية وأعلنت أرباحا قياسية بقيمة 234 مليار دولارا لسنة 2015، وهي أكبر شركة في العالم من حيث الأرباح الصافية، وفي نفس اليوم نُشِر التقرير الذي اقتطفنا منه هذه البيانات، وركّزت نتائج البحث على اتجاه شركة “آبل” نحو تحقيق أقصى درجة ممكنة من الأرباح، دون الإهتمام بإنفاق جزء من هذه الأرباح على تحسين ظروف الإنتاج، بل خفضت الشركة من الإنفاق عبر تهجير مصانع الإنتاج إلى حيث الرواتب ضعيفة والضرائب منعدمة أو قليلة، وخصصت القسم الأكبر من الأرباح للمضاربة في الأسواق المالية، وهو اختيار لا يستفيد منه سوى أصحاب الأسهم وجزء صغير من كبار موظفي الشركة، ونقيض لمصالح العمال المنتجين، الذين ترتفع طاقة إنتاجهم، في ظروف أكثر سوءا، وبتجهيزات تتقادم مع مرور الزمن، وبرواتب منخفضة، وتعارض النقابات هذه السياسة المتمثلة في عدم إنفاق الأرباح على تحسين التجهيزات وظروف العمل، التي تتزامن مع العقود الهشّة والمؤقتة وبدوام جزئي، مع استغلال الفقر في البلدان الفقيرة للضغط على العمال وتحقيق أكبر قدر من الربح، وتستفيد “آبل”، ومثيلاتها من الشركات العابرة للقارات، من إنفاق الدول على البنية التحتية، ومن خفض الضرائب على الإنتاج والإستثمار وعلى الصادرات… نشرت في السنوات الأخيرة الماضية دراسات عديدة حول سياسات الإستثمار وتوزيع الأرباح والرواتب في الشركات متعددة الجنسية، منها تقارير أعدها مكتب “غود إلكترونيكس” و “سومو” وهما مؤسستان “غير ربحيتين” بحسب ما ورد في مواقعهما الالكترونية باللغة الانغليزية… عن تقرير مركز البحوث حول الشركات متعددة الجنسية بعنوان “شركات غنية ومجتمعات فقيرة” 27/10/15

 

في جبهة الأعداء 1: في لغة الإقتصاد يمثل الإستحواذ شراء شركة لشركة أخرى، بهدف توسيع نشاطها أو احتكار نشاط قطاع ما، أما الإندماج فهو اتفاق شركتين على دمج نشاطهما بهدف التكامل أو التوسع اقتصاديا وجغرافيا، وهذا ما ينطبق على الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، فمصالحهما مندمجة تماما ضدنا كعرب، منذ ما لا يقل عن أربعة عقود، ومهما كانت الخلافات والمشاكل العارضة بينهما، فإننا نبقى هذفا لأسلحتهما النارية والإيديولوجية والإعلامية وغيرها من الأسلحة، وظهر ذلك جليا خلال اللقاء الأخير بين القائد الصهيوني نتن ياهو، الذي جاء يطلب مزيد الأموال والأسلحة وزعيم الإمبريالية العالمية، الرئيس الأمريكي صاحب جائزة نوبل للسلام، الذي أكّد أمام الصحافيين على العلاقات الإستثنائية “في مواجهة موجة العنف الفلسطيني الذي يهدد أمن (اسرائيل) وهو جزء من الأمن القومي الأمريكي…” وتابع زعيم الامبريالية “في ضوء حالة الفوضى المستمرة في الشرق الأوسط… اريد ان اكون واضحاً في ادانتي بأشد العبارات العنف الفلسطيني ضد المواطنين الاسرائيليين الابرياء، وأود ان اكرر القول بإنني مؤمن بأنه ليس من حق اسرائيل فحسب، وانما من واجبها، ان تحمي نفسها… لدينا تعاون وثيق على المستوى العسكري والاستخباري لم يسبق ان شهدنا مثله خلال الادارات السابقة، وان المساعدة العسكرية التي قدمناها هي جزء من التزاماتنا تجاه امن دولة (اسرائيل)، الذي هو ايضاً جزء مهم من البنية التحتية الامنية للولايات المتحدة في المنطقة…” وتناول اللقاء الاتفاق العسكري الجديد للعقد المقبل (بداية من 2017)، ويطلب الكيان الصهيوني زيادة المساعدة العسكرية الأمريكية، البالغة ثلاثة مليارات دولار الى خمسة مليارات سنويا (إضافة إلى نحو 3,5 مليار دولارا سنويا من التبرعات التي تجمعها المنظمات الصهيونية في امريكا)، خلال السنوات العشرة المقبلة، بالإضافة إلى الحصول على 33 مقاتلة من طراز “اف – 35” المتطورة (التي تسدد ثمنها الدول الأوروبية المنتمية لحلف الناتو) ومروحيات “في -22 أوسبري” وأسلحة أخرى وعتاد وذخائر، ذات تقنيات عالية لا تبيعها الولايات المتحدة سوى لجيشها ولجيش الإحتلال الصهيوني… عن أ.ف.ب + رويترز 09/11/15

 

في جبهة الأعداء 2: نشرت ثلاث دول اعضاء في الاتحاد الاوروبي توصيات لتمييز المنشأ بين الأراضي المحتلة سنة 1948 (أو ما تسميه “اسرائيل”) والاراضي المحتلة سنة 1967، تحت ضغط مجموعات المواطنين الدّاعين إلى مقاطعة الكيان الصهيوني تجاريا وثقافيا وأكاديميا، وهي بريطانيا (2009) والدنمارك (2013)  وبلجيكا (2014)، وبعد أكثر من ثلاث سنوات من التردد، أقر الإتحاد الأوروبي فرض وضع ملصق المنشأ على المنتجات الواردة من الأراضي المحتلة سنة 1967، ولا يعني ذلك مقاطعة منتجات المستوطنات الصهيونية (غير المعترف بها دوليا) بل “تطبيقا للتشريع الأوروبي المتعلق بحماية المستهلك والالتزام بالاشارة الى بلد المنشأ على كافة المنتجات”، وتماشيا مع “القانون الدولي الذي يعتبر هضبة الجولان وقطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية التي ضمتها اسرائيل، أراضي محتلة”، ويشمل هذا الإجراء الفاكهة والخضار الطازجة والنبيذ والعسل وزيت الزيتون والبيض والدواجن والمنتجات البيولوجية ومستحضرات التجميل، ولا يشمل المنتجات الغذائية المعلبة ومعظم المنتجات الصناعية، وتعمد الشركات الصناعية الصهيونية إلى دمج مكونات الصادرات الصناعية في منتجات اخرى، ما يجعل تتبعها صعبا، أما في القطاع الزراعي فتصدر المستوطنات التمور والفاكهة والخضار ونبيذ الجولان ومستحضرات التجميل الآتية من البحر الميت… دعا ممثلو سلطة أوسلو الإتحاد الأوروبي إلى “مقاطعة شاملة للمستوطنات والاستيطان”، وهو موقف هابط، دون مستوى حركة المقاطعة العالمية التي عادة ما تدمج المقاطعة الإقتصادية والعلمية والثقافية لإنتاج الصهاينة بشكل عام، وليس لإنتاج المستوطنات الحديثة (باعتبار الكيان كلّه مستوطنة منذ 1948)، واعتبر أعضاء من حكومة الصهاينة هذا القرار “معاديا للسامية”، فيما اعتبر رئيس وزراء العدو قرار الإتحاد الأوروبي “نفاقا” وهو على حق في ذلك، إذ يحظى الكيان بمساندة واسعة من الإتحاد الأوروبي، الذي حاول تجريم دعوات المقاطعة، وأكد نائب رئيس المفوضية الاوروبية ان الخطوة الأخيرة “مسألة تقنية وليست موقفا سياسيا”، مذكرا بأن الاتحاد الأوروبي “لا يدعم أي شكل من أشكال مقاطعة أو فرض عقوبات على اسرائيل”… يشكل الإتحاد الأوروبي نحو 500 مليون مستهلك، ويستوعب حوالي ثلث الصادرات الصهيونية، وتتراوح قيمة السلع المنتجة في المستوطنات بين 200 و300 مليون دولار سنويا، تستوعب منها أوروبا ما قيمته حوالي 55 مليون دولارا في حين يقدر حجم التبادل التجاري الصهيوني- الأوروبي، المُعلَن بنحو 30 مليار دولار سنويا، إضافة إلى إدماج الكيان الصهيوني في الإقتصاد الأوروبي والتمتع بكافة الحوافز والإمتيازات، مع إعفائه من كافة الواجبات، وتقوم الشركات في بعض الدول مثل هولندا وفرنسا وألمانيا بإعادة تصدير المنتجات الصهيونية إلى معظم الدول العربية، كمنتجات أوروبية، لكي لا تثير اهتمام المواطن العربي عن رويترز – “السفير” 12/11/15  تراجعت صادرات الإحتلال نحو بلدان الإتحاد الأوروبي بنسبة 2,6% خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2015 وبلغت قيمتها 10,481 مليار دولارا مقارنة مع نفس الفترة من 2014، حيث بلغغت قيمتها  10,755 مليار دولارا، ويعود السبب (بحسب المصادر الصهيونية) إلى “تصاعد حملات المقاطعة ضد منتجات وبضائع المستوطنات”، في حين ارتفعت قيمة الواردات “الإسرائيلية” من دول الاتحاد الأوروبي من 14,808 مليار دولارا خلال الأشهر التسعة الأولى من 2014 إلى 15,310 مليار دولارا خلال نفس الفترة من العام الحالي (2015)، ما رفع العجز التجاري “الإسرائيلي” مع الاتحاد الأوروبي من 4,05 مليار دولارا، إلى 4,829 مليار دولارا خلال هذه الفترة، وكانت محكمة العدل الدولية في لاهاي (هولندا) قد أدانت الكيان الصهيوني (سنة 2004، أي منذ أكثر من 11 سنة) بسبب “توطين مواطنيه في الأراضي المحتلة، خلافا للبند 49 من ميثاق جنيف”، لكن عددا من الدول الأوروبية تعرقل تنفيذ قرارات ما تسميه في لغتها “الشرعية الدولية”، كما تعرقل عمل المنظمات التي تدعو إلى مقاطعة الكيان الصهيوني اقتصاديا وتجارياً وأكاديمياً واستثمارياً، مثل ألمانيا وهولندا، في حين تحاكم دول أخرى الأفراد والمنظمات التي تدعو إلى المقاطعة وفي مقدمتها فرنسا “بلد حقوق الإنسان”، حسب الإدعاء الشائع عن “مكتب الإحصاء” الصهيوني – أ.ف.ب 09/11/15

العدو الداخلي: كان يمكن استثمار إيرادات النفط في مشاريع زراعية وصناعية تضمن تطور السعودية والخليج والوطن العربي، وتضمن الإستقلال الإقتصادي ورفع مستوى عيش الشعوب العربية. كان يمكن استخدام أموال النفط في بناء مشروع قومي يجعل من الأمة العربية أمة متطورة، تدافع عن أراضيها وعن ثرواتها وثقافتها وحضارتها، وتصنّع وتزرع ما تستهلكه وما تحتاجه… كان يمكن لأموال النفط ان تستخدم في تحرير الأراضي العربية المحتلة بدءا من فلسطين، مرورا بلواء اسكندرونة وعربستان وكل الأراضي التي اقتطعها الأعداء والمُستعمِرون من الوطن العربي… لكننا ابتُلينا بحكام من طراز آل سعود، الذين حولوا نعمة الثروات الطبيعية مثل النفط إلى نقمة جرّت علينا الويلات، ونقل مراسل محطة “بي بي سي” فرانك غاردنر، عن مسئول سعودي ان دولة آل سعود سلمت هذا الأسبوع دفعة جديدة من 500 صاروخ “تاو” الأمريكي المضاد للدبابات، “للمتمردين السوريين” (أي الإرهابيين الموالين لأمريكا وللسعودية)، وخلال نفس الأسبوع، في خضم انتفاضة الشباب الفلسطيني والجرائم الصهيونية الجديدة، أعلن مستشار الملك سلمان، الجنرال “أنور عشقي”، وهو مدير مركز الدراسات الاستراتيجية في “جدة”، في حديث إلى قناة تلفزية صهيونية: إن السعودية ترغب في أن تتعايش الدول العربية وإسرائيل معًا (https://www.youtube.com/watch?v=U-XjwHzGrK0&feature=youtu.be)…  عندما نتمعن في أحداث أسبوع واحد فقط، من حرب اليمن إلى حرب أسعار النفط، مرورا بسوريا والعراق، ندرك درجة خطورة نظام العمالة السعودي على وجودنا كعرب، وعلى كل نفس ديمقراطي وتقدمي وتحرري في هذا العالم

 

المغرب: ارتفع عدد العاطلين بنسبة 6% في الربع الثالث من السنة الحالية، مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، وبلغ نسبة 10,1% من إجمالي القادرين على العمل، إي نحو 1,2 مليون من إجمالي قوة العمل البالغة 12 مليون شخصا، بحسب المندوبية السامية للتخطيط (جهاز حكومي)، ويتوقع أن يبلغ نمو الإقتصاد هذا العام 4,7% بفضل انخفاض أسعار الطاقة وموسم زراعي جيد، ولكن الإقتصاد لا يحقق فرص العمل الكافية للباحثين عن العمل، خصوصا للشباب المتخرج من مؤسسات التعليم، أما الوظائف المحدثة فهي في غير ثابتة وفي قطاعات هشّة، ووفر الإقتصاد المغربي خلال الربع الثالث من العام الحالي 41 ألف وظيفة لحوالي 107 آلاف طالب شغل، من الداخلين الجدد إلى “سوق العمل”،  أما القطاعات التي وفرت هذه الوظائف الوقتية والهشة فهي قطاع الخدمات متبوعا بقطاع البناء والإنشاء ثم الصناعات، ومنها الصناعة التقليدية… عمل الإتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي على أن لا تتوسع انتفاضات 2011 إلى المغرب، ومكّن صندوق النقد الدولي حكومة الإسلام سياسي من قروض ائتمانية ب11,6نحو 12 مليار دولار منذ 2012 لتستطيع الإقتراض من السوق المالية العالمية، ولكن تطبيق شروط الصندوق أدت إلى خفض دعم المواد الأساسية فارتفعت أسعار المياه والكهرباء، وتظاهر آلاف المواطنين في عدة مدن يوم السبت 7 تشرين الثاني 2015 للاحتجاج على ارتفاع الأسعار، بعد  سلسلة من التجمعات الحاشدة بدأت قبل ثلاثة أسابيع، وسبق أن خصخصت الحكومة قطاعات المياه والصرف الصحي والكهرباء منذ 2002 لفائدة شركات تابعة لشركة “فيوليا انفيرومنت” الفرنسية، وتسارعت خطوات “الإصلاح الهيكلي” الذي يفرضه صندوق النقد الدولي، منذ تولت حكومة الإخوان المسلمين السلطة سنة 2011  رويترز 08/11/15

 

تونس، مشاكل حقيقية تعود إلى الواجهة: افشلت منظمة أرباب العمل المفاوضات بينها وبين الإتحاد العام التونسي للشغل (نقابة الأُجراء) من أجل زيادة رواتب عمال القطاع الخاص، التي تدهورت بشكل كبير، وكانت الحكومة، بعد مفاوضات عسيرة وإضرابات المدرّسين، قد أقرت زيادة رواتب القطاع العام بنسبة 8% لنحو 800 ألف موظف، وعبرت رئيسة منظمة أرباب العمل، في تصريح لإحدى القنوات التلفزيونية عن الإستهانة والتعالي والتحقير لمطالب العمال، عندما أعلنت إن تهديدات اتحاد الشغل بشن إضرابات بالقطاع الخاص لا تزعجها في حال تعثرت المفاوضات، ما اضطر نقابة العمال إلى إعلان سلسلة من الإضرابات لعمال القطاع الخاص في كامل البلاد، بالتداول بين الجهات، بداية من يوم 19/11/2015 وحتى 01/12/2015 احتجاجاً على تعثر مفاوضات الزيادة في الأجور، رغم غلاء الأسعار وتجميد الرواتب التي لم تعد كافية لتلبية أبسط متطلبات العيش، فالعمال يخلقون الثروة ولا يستفيدون منها، وبعد الإعلان عن تاريخ الإضراب تذكّر رجال الأعمال “إن الإضرابات مضرّة بالإقتصاد، ويكلف الإضراب في القطاع الخاص خسائر تفوق 125 مليون دينار من إجمالي الناتج المحلي، في حين تعيش البلاد انكماشا ولا يتوقع أن تتجاوز نسبة النمو 0,5% بنهاية هذا العام”، كما جاء على لسان أحد قيادات منظمة أرباب العمل، ويدّعي رجال (ونساء) الأعمال ان رفع الأجور يؤدي إلى زيادة الأسعار والتضخم، في حين لا يتورعون عن زيادة دخلهم من عرق العمال، واعتبر اتحاد العمال ان منظمة أرباب العمل غير جدّية وغير مسئولة لأنها اقترحت زيادة بنسبة 4% بدلا من مقترح نقابة العمال زيادة بنسبة 15% (خفضها بعد ذلك إلى 13% ) بعد نحو أربع سنوات من تجميد الرواتب في القطاع الخاص، الذي يشغّل أكثر من 1,5 مليون عامل، يعيلون أكثر من 4 ملايين شخص أغلبهم في سن الدراسة أو متخرجون من الجامعة وعاطلون عن العمل… فازت المنظمتان (أرباب العمل والعمال) مع نقابة المحامين ورابطة حقوق الإنسان بجائزة نوبل للسلام للعام 2015 مكافأة لهذا “الرباعي” على إدارة حوار بين حركة النهضة الإسلامية التي كانت تحكم البلاد، ومعارضيها، بعد اغتيال معارضين (شكري بلعيد ومحمد البراهمي) وتوصلوا إلى حل توافقي أفضى إلى استقالة حكومة الإسلام السياسي، لتحل محلها مطلع 2014 حكومة “غير حزبية” (فرَضَها الإتحاد الأوروبي والشركات الكبرى) قادت البلاد حتى إجراء انتخابات عامة نهاية العام 2014، ولكن المشاكل التي كانت سببا في الإنتفاضة بقيت على حالها، بل تفاقمت معدلات الفقر والبطالة، وانخفضت الإستثمارات وهبطت قيمة العملة فيما ارتفعت قيمة الديون الخارجية… عن “وات” (تونس) + “كونا” (الكويت) 12/11/15

 

مصر– اقتصاد هش: تراجعت معدلات الإدخار بنسبة 7% فلجأ بنك مصر (500 فرع) والمصرف الأهلي إلى اتخاذ خطوات لتشجيع الزبائن على ضخ مزيد من السيولة في المصارف، ولزيادة عدد المتعاملين مع النظام المصرفي، وأصدر “الشهادات البلاتينية” لفئة ألف جنيه تبلغ قيمتها الإجمالية 78 مليار جنيه، لفترة ثلاث سنوات، بشروط ميسرة بعائد نسبته 12,5%، وهو أعلى عائد في السوق المصرفي، مع إمكانية استرداد قيمة الشهادة بعد مضي 6 أشهر من تاريخ الشراء، ويفسّر إحجام المصريين على الإدخار بضعف العائد مقارنة بغلاء الأسعار ومعدلات التضخم، وافتقار الأغلبية إلى مدّخرات، لكن رفع سعر الفائدة على الإدخار ينتج حتما ارتفاعا في سعر الإقراض… تحتاج الحكومة إلى مدخرات المصارف (مدخرات الزبائن) لتمويل مشاريع التنمية وكذلك لتوريد احتياجات البلاد من السلع الاستراتيجية والمواد الغذائية وغيرها، ووفرت المصارف المصرية للحكومة نحو نصف مليار دولار خلال شهر واحد، استخدمتها الحكومة في استيراد السلع  عن “البديل” (مصر) 09/11/15  يُتَوقّع أن تتكبد شركات تنظيم الرحلات الروسية خسائر مالية بقيمة 200 مليون دولارا بسبب تعليق رحلات شركات السفر الروسية إلى مصر، بعد تحطم طائرة “إيرباص” روسية في “سيناء” (224 قتيل)، وتعد مصر من الوجهات المفضلة للسائحين الروس (إلى جانب تركيا) بنحو 1,05 مليون سائح روسي خلال النصف الأول من سنة 2015 و حوالي 140 ألف رحلة في فصل الشتاء، بفضل أسعارها المنخفضة ومناخها المعتدل (شرم الشيخ)، وستسدد شركات السياحة الروسية مبلغ 22 مليون دولارا لإعادة السياح الموجودين في مصر، بحسب الوكالة الفدرالية الروسية للسياحة التي تتوقع أن تستفيد تركيا ومنطقة “غوا” في الهند، أو تايلاند أو فيتنام من إلغاء الرحلات إلى مصر، وزار موسكو وفد سياحي صهيوني واقترح تخفيضات على العطل في منتجع “ايلات” على البحر الأحمر، في فلسطين المحتلّة… في الجانب المصري، يشهد موسم الشتاء (كانون الأول/ديسمبر وكانون الثاني/يناير) أكبر نسبة إشغال في فنادق شرم الشيخ (نحو 200 ألف حجز من روسيا)، وأدى حادث الطائرة الروسية إلى إجلاء 80 ألف سائح روسي و 20 ألف سائح بريطاني، خلال أيام قليلة وأوقفت عدة شركات التحليق فوق سماء شبه جزيرة سيناء، فيما طلبت دول عديدة من مواطنيها عدم التوجه إلى مصر، التي استقبلت خلال العام الماضي (2014) حوالي عشرة ملايين سائحا منهم 2,8 مليون من روسيا و 6,31 مليون    من أوروبا الغربية، لممارسة الرياضات المائية والإستفادة من التجهيزات الصحّية، وبلغت إيرادات السياحة 5,1 مليار دولارا سنة 2013 و 7,3 مليار دولارا سنة 2014 وعشرة مليارات دولارا خلال موسم 2012، وكانت الحكومة تستهدف 26 مليار دولارا سنة 2020… اقترن سقوط الطائرة الروسية بتراجع احتياطي النقد الأجنبي إلى 16,3 مليار دولار في تشرين الأول/اكتوبر 2015، ما سبب انخفاضاً غير مسبوق في سعر الجنيه الذي أصبح سعر الدولار يساوي أكثر من ثمانية جنيهات (8,5 جنيهات في السوق الموازية)، فارتفعت الأسعار بنسب كبيرة بلغت 40% لبعضها، وبلغت نسبة التضخم 9,7% على أساس سنوي في شهر تشرين الأول، فيما ارتفع عجز الميزان التجاري وميزان المدفوعات، وفقاً لبيانات البنك المركزي المصري، الذي قد يضطر إلى خفض قيمة الجنيه مجدّدا، حفاظاً على مستوى الإحتياطي الأجنبي، ما سيترجم عمليا بارتفاع الأسعار، التي وعد الرئيس-المشير بخفضها بداية من شهر كانون الأول/ديسمبر 2015، بعد الإستياء الشعبي، ولكنه لن يكون بمقدوره الوفاء بوعده أ.ف.ب + رويترز + “روسيا اليوم” 11/11/15

سوريا- حرب بالوكالة أم “فوضى هدّامة”؟ أعلنت الولايات المتحدة وحلفاؤها زيادة المساعدات للمنظمات المسلحة في سوريا، كما أعلنت امريكا إرسال فرقة مشاة من “القوات الخاصّة” لمساعدة نفس هذه المنظمات، وجميعها منظمات إرهابية تخضع لإرادة من يمولها (السعودية وقطر وتركيا والولايات المتحدة وأوروبا)، وأعلن وزير خارجية فرنسا (الموغل في الصهيونية) إعجابه بإنجازات الدمار التي تنفذها “النصرة”، وأشار جميع الملاحظين إلى زيادة في حجم ونوعية الشحنات العسكرية للإرهابيين، وأعلنت الصحف الأمريكية تورط وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي آي أي) في إيصال صواريخ “تاو” الأمريكية الصنع والمضادة للدبابات إلى شمال سوريا، بواسطة تركيا، منذ أصبحت “داعش” و”النصرة” وأخواتها هدفا الطائرات الحربية الروسية، وتشير مصادر أمريكية عديدة إلى توفير أمريكا (لهذه المنظمات) صواريخ أرض جو “سامس” والتي تطلق من على الكتف، ويمكنها استهداف طائرات الجيش السوري، والطائرات الروسية، وتعمل هذه الصواريخ بالأشعة تحت الحمراء والليزر، وهي غير مكلّفة (نسبيا) وسهلة التشغيل، وأعلنت روسيا ان الخطوات الأمريكية الأخيرة تعتبر تصعيدا موجها ضد روسيا وتطورا خطيرا لما أسمته “الحرب بالوكالة” ضد روسيا  عن صحيفة “اندبندنت” (بريطانيا) – “وول ستريت جورنال” 04/11/15  الفقراء يسددون الثمن: رفعت الحكومة سعر الخبز للمرة الثالثة، خلال أقل من عام، بنسبة 43%، تطبيقا لمشروعها المسمى اعتباطا “عقلنة الدعم” للسلع والخدمات، الذي بدأت تنفيذه منذ نحو 18 شهرا، بهدف “تحرير” الأسعار بالكامل، وما على الفقراء سوى “عقلنة استهلاكهم”، وتتذرّع الحكومة بارتفاع فاتورة الدعم في ظل تراجع إيرادات الدولة، إضافة إلى التصرّف “غير العقلاني” للفقراء الذين يهدرون السلع التي تدعمها الحكومة، وهي “حجة” واهية، إضافة إلى حجة واهية أخرى (من ذرائع صندوق النقد الدولي) تدّعي ان الدّعم لا يذهب للمواطنين الفقراء، بل يستفيد منه من لا يستحقه، وهي نفس التبريرات الواهية التي اقترضتها حكومات الدول الفقيرة، من صندوق النقد الدولي والبنك العالمي، وقدّمتها لشعوبها كحجة دامغة تقتضي خفض الدعم في مرحلة أولى قبل إلغائه، ولم تقدم الحكومة السورية (كما غيرها من الحكومات) ضمانات أو تعويضات أو مساعدات كي يتمكن الفقراء وذوو الدخل المحدود (وهم أغلبية من بقي في البلاد منذ الحرب) من الحصول على المواد الغذائية والأساسية، في حين تشير البيانات الرسمية وغير الرسمية إلى أن نسبة الفقر تراوح ما بين 60% و 83% ولا يحصل ثلثا السكان على ما يكفيهم من وقود التدفئة، وكشفت هذه الإجراءات انحياز الحكومة إلى الفئات الميسورة بإعفائها من تحمل نصيبها من زيادة موارد الدولة التي انخفضت كثيرا، بل تساهلت الحكومة مع المورّدين وكبار التجار الذين يبيعون سلعا وخدمات بأعلى من سعرها في البلدان المجاورة، يساعدهم في ذلك الفساد وغياب الرقابة… هل تبرّر الحرب العدوانية الإنحياز الطبقي لحكومة “البعث” إلى جانب الأثرياء؟ عن “الأخبار” (بتصرّف) 10/11/15 “تأثيرات جانبية أعلنت الحكومة التركية أن 212 ألف طفل من أصل 708 آلاف في سن الدراسة زاولوا تعليمهم باللغة التركية خلال العام الدراسي الماضي ، فيما أعلنت منظمة “هيومان رايتس ووتش” الأمريكية (تمويل وزارة الخارجية الأمريكية) أن أكثر من 400 ألف طفل من اللاجئين السوريين في تركيا محرومون من التعليم، ما يجبر الكثيرين منهم إلى المجازفة بحياتهم والهجرة إلى أوروبا، ويضطر عدد من أطفال اللاجئين في تركيا إلى التسول أو العمل بشكل غير نظامي بأجور منخفضة جدا، وزاد عداء المواطنين الأتراك تجاه العرب (وهو عداء تقليدي نحو الشعوب التي كانت تهيمن عليها الامبراطورية العثمانية)، وتعلن الحكومة انها استقبلت 2,2 مليون لاجئ سوري، لكن لا يعيش سوى 250 ألفاً منهم في مخيمات، في حين يقيم الباقون في المدن في أوضاع صعبة للغاية، ويقدر صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) عدد الأطفال السوريين المحرومين من التعليم بسبب الحرب بحوالى ثلاثة ملايين داخل سورية أو خارجها عن أ.ف.ب 09/11/15

 

العراق- من الإحتلال العسكري إلى الإستعمار الإقتصادي: رغم ارتفاع إنتاج النفط إلى أكثر من ثلاثة ملايين برميل يوميا، ساءت حال معظم العراقيين وتعددت احتجاجاتهم من أجل مكافحة الفساد وتوفير أبسط الخدمات والمرافق (الصحة والماء والكهرباء) والعمل، والمسكن الخ، ومنذ الحصار والحرب (1991)، ثم الإحتلال الأمريكي (2003) أصبحت الميزانية في حالة عجز مستمر، بسبب النهب الأمريكي وحل مؤسسات الدولة وتقسيم البلاد، ويتوقع صندوق النقد الدولي نمو الناتج المحلي الاجمالي بنسبة لا تتجاوز 1,5% هذا العام بفعل زيادة انتاج النفط وان يرتفع عجز الميزانية إلى 12% من إجمالي الناتج المحلي، السنة القادمة، وبلغت احتياطيات النقد الاجنبي 59 مليار دولار في نهاية شهر تشرين الأول 2015 وستبقى، رغم انخفاضها، كافية لتغطية تسعة اشهر من الواردات، ولجأت الحكومة إلى صندوق النقد الدولي للحصول على تمويل طارئ بقيمة 1,24 مليار دولار، في تموز 2015 ولكنها ألغت الشهر الماضي خطة لاصدار سندات دولية بقيمة ملياري دولار (أي رهن ممتلكات الدولة) لأن المستثمرين كانوا يطالبون بعائد مرتفع جد، وأسفرت مفاوضات الحكومة مع صندوق النقد الدولي على “ان يراقب الصندوق سياسات بغداد الاقتصادية كأساس لبرنامج تمويل محتمل في 2016” ويتلخص برنامج المراقبة في خفض الإنفاق الحكومي وخفض عجز الميزانية، وإلغاء دعم الطاقة وخصخصة ما تبقى من القطاع العام، ولم يبعه الإحتلال الأمريكي، في ظل هبوط أسعار النفط وارتفاع التكاليف المرتبطة بالحرب غرب البلاد، على الحدود مع سوريا، وبدأ خطاب رئيس الوزراء حيدر العبادي في تطبيق برنامج صندوق النقد الدولي، تحت شعار “مكافحة الفساد والهدر” رويترز 11/11/15

 

عرب النفط يتلقّون الأوامر: توقّع صندوق النقد الدولي في بداية العام الحالي ان تبلغ الخسائر الناجمة عن انخفاض صادرات النفط في دويلات الخليج 300 مليار دولار، أو ما يعادل 21% من إجمالي ناتجها المحلي، وستتضرر جميع البلدان التي تعتمد على صادرات النفط ومنها قطر والعراق وليبيا والسعودية، من هبوط أسعار الخام أكثر من 50% بسبب إغراق السوق العالمية، إضافة إلى تباطؤ اقتصاد الدول المستوردة مثل الصين ومنطقة اليورو، وخفض الصندوق توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي عدة مرات، كما قلص الصندوق من توقعاته لنمو الدول المصدرة للنفط منها روسيا ونيجيريا والسعودية، بل توقع عجزا في موازنة هذا العام لجميع الدول المصدرة، في حين قد تحقق الدول المستوردة بعض المكاسب، مثل المغرب ولبنان وموريتانيا، في حين قد تتحسن الأرصدة المالية لبلدان أخرى مثل لبنان ومصر… بعد عشرة أشهر من هذه التوقعات، لم تتحسن أوضاع البلدان العربية المستوردة للنفط، وطالب صندوق النقد الدولي وشقيقه البنك العالمي البلدان غير المصدرة للنفط باستغلال فرصة انخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية، لخفض أو إلغاء دعم الطاقة وعدد من المواد الأخرى، وتطبيق “الوصفة السحرية” المتمثلة في خفض الإنفاق وتجميد الوظائف وخصخصة القطاع العام الخ، ولم تكتفي مديرة صندوق النقد الدولي بالدول الفقيرة، بل طلبت من مسئولي مشيخات مجلس التعاون الخليجي الست، الذين التلقتهم في الدوحة يوم 8 تشرين الثاني 2015، وضع سياسات مالية حصيفة، لمن لم يفعل بعد، وإدخال مزيد من التعديلات على ميزانياتها للحد من تداعيات تراجع أسعار النفط التي قد تستمر على المدى الطويل، وحثّتهم “كريستين لاغارد” على خفض الإنفاق وتجميد التوظيف وخفض الرواتب، وإقرار ضريبة للقيمة المضافة بأسرع وقت ممكن، ولو بنسب منخفضة في البداية، لتكون مصدر إيرادات كبيرة قد تعوض بعض الخسائر  رويترز 08/11/15

 

فلوس النفط تبقى في أمريكا: بمناسبة معرض دبي للطيران، وقعت شركة “طيران الإمارات” اتفاقا بقيمة 16 مليار دولار مع “جنرال إلكتريك أفييشن” الأمريكية، بغرض  صيانة وإصلاح محركات 150 طائرة “بوينغ 777 اكس” لفترة 12 عاما، وهو أكبر عقد توقعه الشركة الإمراتية لخدمات الصيانة، التي اشترت هذه الطائرات خلال “معرض دبي للطيران 2013” بقيمة 76 مليار دولار، كما وقعت “طيران الإمارات” مع شركة “جنرال إلكتريك للطيران” اتفاقية بقيمة 36 مليون دولار ولمدة 12 عاماً للحصول على “محفظة تصليح”، لأن طائراتها مزودة بمحركات من صنع “جنرال الكتريك”، وتعتبر الشركة الإماراتية أكبر مشغّل لأيضا لأسطول طائرات (“إيرباص” A380 )، وتتوقع شركة بوينغ ان شركات الطيران العربية (وهو ما تسميه “الشرق الأوسط”) بحاجة إلى 3180 طائرة جديدة، خلال العقدين المقبلين بقيمة 730 مليار دولار، وتشغل منطقة المشرق العربي نحو 500 طائرة تجارية “عريضة النطاق” من شركتي “بوينغ” و”إيرباص”، وتحتاج إلى 500 أخرى، ما يمثل نحو 30% من طلبيات الطائرات العريضة، ونحو 30% من أعمال “بوينغ” في المنطقة، من جهة أخرى تحث “بوينغ” (بمساعدة الحكومة الأمريكية) مشيخات الخليج على مزيد من الإنفاق على التسلح “لمواجهة التحديات السياسية”… المهم أن تبقى أموال النفط في أمريكا وأوروبا في شكل عقارات أو استثمارات أو مودعة في المصارف أو لشراء سلع وخدمات  رويترز 09/11/15 تجري الإمارات مفاوضات لشراء 60 طائرة حربية مقاتلة فرنسية من طراز “رافال” التي تنتجها شركة عائلة “داسو”، ولم يتمكن رؤساء فرنسا -الذي تحولوا إلى ممثلين تجاريين لأسرة “داسو”- منذ 35 سنة، من بيعها في الخارج، قبل أن يشتريها (أو يمول شراءها) عرب النفط  رويترز 11/11/15

 

السعودية- دبلوماسية دفتر الصكوك“: تعتمد الرياض في علاقاتها مع الدول “الغربية” على “مكافئات” مالية، في صيغة استثمارات أو شراء أسلحة ومعدات، من فرنسا وبريطانيا وأمريكا وغيرها، بهدف ترسيخ نفوذها السياسي والديبلوماسي عربياً وعالمياً، اعتمادا على مداخيل النفط، وبدا هذا الأمر جليا أثناء زيارة رئيس الحكومة الفرنسية إلى الرياض التي توجها ببيع أسلحة للسعودية بقيمة عشرة مليارات يورو، وخلال الصفقة مع واشنطن لشراء 4 سفن بحرية حربية منتجة حديثاً تتجاوز قيمتها 11 مليار دولار، وتندمج مواقف السعودية في فلسطين ولبنان وسوريا واليمن مع مواقف الإمبريالية الفرنسية أو الأمريكية أو البريطانية، لذلك قدمت فرنسا لحليفها السعودي الدعم الاستخباري، وحثت حكومة السينغال على إرسال جنود لمشاركة السعودية عدوانها على اليمن، مقابل حصول فرنسا على جزء من حصة واشنطن في سوق السلاح السعودي، وتسليح مصر ولبنان (جزئيا) بأموال سعودية، ما جعل وزير الخارجية الفرنسي (الصهيوني “لوران فابيوس”) يبدو أكثر تطرفا من زميله الأمريكي بخصوص سوريا وإيران، وينسى درسه المتعلّق بحقوق الإنسان، حالما يرتبط الأمر بالكيان الصهيوني أو السعودية، التي عقدت صفقات بقيمة 11 مليار يورو، خلال زيارة ابن الملك لباريس في حزيران 2015، إضافة إلى التلويح بعقود واتفاقيات بقيمة 50 مليار يورو مع فرنسا خلال السنوات المقبلة… وترى حكومة فرنسا ان هذه العقود مع السعودية قد تخفف من حدة البطالة التي تجاوزت ثلاثة ملايين عاطل مسجّل لدى مكاتب العمل (إضافة إلى مثل هذا العدد من غير المسجّلين أو من غير المعترف بهم) قبل أقل من 18 شهر من الإنتخابات العامة (التشريعية والرئاسية)، إضافة إلى عجز الموازنة الذي قد يتجاوز 4,3%، متجاوزا حد 3% الذي وضعه الإتحاد الأوروبي عن “الأخبار” 10/11/15  أعلنت شركة “لوكهيد مارتن” الأمريكية لصناعة الطائرات أنها ستبيع السعودية قبل نهاية العام الحالي 20 طائرة مروحية إضافية من طراز “سيكورسكي إم إتش-60 آر”، مع العتاد المصاحب لها، بمبلغ لم يحدد بعد، إضافة إلى صفقة لشراء عشر طائرات أخرى بقيمة 1,9 مليار دولار، وتتوقع الشركة أن تشتري السعودية قريبا “عددا كبيرا من طائرات الهليكوبتر من الطراز “يو إتش-60 بلاك هوك” الذي تنتجه شركة “سيكورسكي” التي اشترتها شركة “لوكهيد مارتن” من “يونايتد تكنولوجيز كورب” (التي كانت تملكها) بقيمة تسعة مليارات دولار  رويترز 11/11/15

افريقيا– ابتزاز أوروبي: سبق أن صرح وزير الخارجية البريطاني في شهر آب 2015 “إن المهاجرين الأفارقة يهددون مستوى المعيشة والنسيج الاجتماعي للاتحاد الأوروبي، ولا تستطيع أوروبا استقبال الملايين الذين يبحثون عن حياة أفضل”، وطالب بتغيير قوانين الاتحاد الأوروبي التي اعتبرها جاذبة للمهاجرين (وهو افتراء)، وعرض الإتحاد الأوروبي على الدول الافريقية خلال القمة المشتركة التي انعقدت في مالطا، استثمارات أوروبية بقيمة تقل عن ملياري دولار، مقابل حلول أمنية تتمثل في استقبال المهاجرين الذين سيطردهم الإتحاد الأوروبي، بدل مساعدة افريقيا وغيرها على الإستقرار من خلال عدم إثارة الحروب فيها ومعالجة الأسباب الجذرية للهجرة منها الفقر والتهميش والبطالة، وكان الإتحاد الأوروبي قد بادر إلى عقد هذه القمة، ليفرض على القادة الأفارقة إعادة مئات الآلاف من المهاجرين الموجودين في أوروبا، في حين تطالب الحكومات الافريقية “بعلاقات تجارية أكثر عدلا، بدل الترحيل القسري للمهاجرين” وفق رئيس النيجر… تلقت بلدان الاتحاد الأوروبي 36405 طلبات لجوء من إريتريا خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2015، ما يجعل من الإريتريين الراغبين باللجوء، سادس أكبر مجموعة بعد السوريين وسكان منطقة البلقان الغربية والأفغان والعراقيين والباكستانيين، وفق المكتب الأوروبي لمساعدة اللاجئين… يشار ان أوروبا لم تستقبل أكثر من 10% من اللاجئين في العالم، وحتى أثناء الحرب العالمية الثانية كانت الأغلبية الساحقة من اللاجئين، من النازحين الداخليين عن أ.ف.ب 12/11/15 … أسفر اللقاء عن وعود أوروبية بإنشاء صندوق ائتماني بقيمة 3,6 مليار يورو، تسدد البلدان الافريقية نصف المبلغ والنصف الآخر تتكفل به أوروبا في صيغة “ضمان قروض” وليس في صيغة هبات أو مساعدات حقيقية، “من أجل وقف تدفق المهاجرين غير النظاميين من افريقيا، وإبعاد مئات الآلاف من الموجودين حاليا في أوروبا”، في حين يطالب قادة البلدان الافريقية بفتح الباب أمام الهجرة النظامية وتسهيل الحصول على تأشيرات الدخول إلى أوروبا بغرض السياحة أو الدراسة أو العمل، وهو ما يرفضه الإتحاد الأوروبي عن رويترز 12/11/15

 

 

جنوب السودان: لم تتمكن وكالات الإغاثة الدولية من تقديم المساعدات في بعض المناطق الأكثر تضرّرا، بسبب العنف المتصاعد، الذي يمنعها من الوصول إلى المحتاجين للمساعدة، خاصة بعد فشل اتفاقات السلام بين الحكومة والمتمردين، وانسحبت بعض المنظمات بسبب المعارك الضارية، بينما قدرت الأمم المتحدة أن نحو 3,9 مليون شخص (أو ثلث سكان البلاد) يعانون من آثار المواجهات بين الحكومة والمتمردين، وتتوقع هلاك نحو 30 ألف شخص جوعا في هذه المناطق، قبل نهاية العام الحالي، في حال استمر القتال وتعذر وصول الإعانات إلى المناطق الأكثر تضررا عن موقع الأمم المتحدة 09/11/15

كينيا، مخبر تجارب الشركة السويسرية “نوفارتيس”: تعتبر الشركة السويسرية للأدوية  “نوفارتيس” ثاني أكبر شركات المختبرات والعقاقير، بعد الشركة الأمريكية “جونسون أند جونسون” وبلغت إيراداتها 59 مليار دولارا سنة 2013 وأرباحها الصافية 9,3 مليار دولارا (2013) وتشغّل نحو 120 ألف عاملا في مصانعها ومختبراتها في العالم… اتفقت الشركة مؤخرا مع حكومة “كينيا” (شرق افريقيا) لتنفيذ تجارب مخبرية على مواطنين مصابين بأمراض مزمنة مثل الشرايين والقلب والسكري وبعض أنواع السرطان، مثل سرطان الثدي، وبعض الأمراض الصدرية (صعوبة التنفّس) وينص اتفاق “نوفارتيس” مع حكومة كينيا ومع منظمات “غير حكومية” (التي يقترن تواجدها بالصفقات المشبوهة) ومصحّات خاصة على ملك الكنائس، على توفير 15 عقارا لعلاج بعض المرضى الذين اختارتهم المنظمات “غير الحكومية” بعناية، مقابل دولار واحد شهريا لكل عقار، وستكون كينيا حقل تجارب لهذه الأدوية، وسيقيّم الشركاء هذه التجربة قبل توسيعها إلى بلدان أخرى (خصوصا في افريقيا) ذات الوضع الإقتصادي المماثل، مع دخل متدني أو متوسط… اختارت الشركة السويسرية كينيا بناء على عدة بيانات منها الدخل الفردي السنوي (نحو ثلاثة آلاف دولارا سنويا للفرد)، وضعف البنى التحتية الصحية وضعف نظام التأمين على المرض، رغم الحضور المكثف للمنظمات العالمية التي تمكنت من وضع حد لانتشار وباء “نقص المناعة” (إيدس) والملاريا، وأصبح عدد المصابين بأمراض مزمنة أخرى (المذكورة أعلاه) يشكلون نحو 40% من نزلاء المستشفيات، وتسبب الأمراض المعدية 30% من الوفيات لكن النسبة قد ترتفع إلى 60% بحلول 2030، بسبب نقص التجهيزات الصحية والإطار الطبي وفقر المواطنين وظروف حياتهم، وانتشار نسبة التدخين واستهلاك الكحول وسوء التغذية، وكانت منظمة الصحة العالمية قد اتفقت مع حكومة كينيا على برنامج يستهدف خفض نسبة “الوفاة المبكّرة” بنحو 25% من خلال برامج توعية ووقاية، واستغلت شركة “نوفارتيس” الفرصة للمشاركة في هذا البرنامج بتجربة بعض عقاقيرها، قبل توسيع عملية بيعها إلى عشرات بل مئات الملايين في البلدان منخفضة أو متوسطة الدخل الفردي، وبدأت الشركة تجاربها منذ 2012، بشكل محتشم وغير معلن، قبل توسيعها إلى نحو 300 ألف مريض هذا العام، مقابل حوالي دولارين للفرد (بدل حوالي 40 دولارا في الحالات “العادية”)… تحاول شركة نوفارتيس تحسين سمعتها في افريقيا، إذ سبق وان خسرت قضية قدمتها ضد حكومة جنوب افريقيا سنة 2000 بسبب تشجيع الحكومة لمختبرات الأدوية المحلية على تصنيع أدوية “جنيسة” (لها نفس الخاصيات والتركيبة، لكنها أقل تكلفة) لمرض نقص المناعة (إيدس)، ثم قدمت الشركة السويسرية رشاوى لمنظمات غير حكومية لتشن حملة على بعض الحكومات (منها جنوب افريقيا) التي لم تخضع لشروطها… تستخدم “نوفارتيس” في هذه التجربة في كينيا عقاقير باعت منها الملايين لعدة سنوات واسترجعت إنفاقها من المرابيح منذ عدة سنوات، وتحاول بيع أكبر قدر منها حاليا ولو بأسعار منخفضة، لتشغيل فرعها “ساندوز” لتصنيع العقاقير الجنيسة، ومنافسة شركات أخرى مثل “روش” السويسرية و”أسترا زينكا” (بريطانيا) المتواجدتين في أسواق كينيا وفي بعض البلدان الأخرى التي تستهدفها “نوفارتيس”… عن أ.ف.ب + رويترز 06/11/15

بِنِين: اعتبرت الحكومة الحريق الذي نشب في جزء هام من سوق العاصمة “كوتونو”، كارثة وطنية، وهو أحد أكبر أسواق افريقيا الغربية، وتسبّب انفجار شاحنة محمّلة بالبنزين المغشوش، وغير الصافي، في هذا الحريق، ونظرا لأهمية هذه السوق لاقتصاد البلاد، أعلنت الحكومة بسرعة غير معهودة مساعدة التجار لإعادة بناء 755 متجرا، احترقت بالكامل في جناح قطع الغيار، وأعلن 200 تاجر انهم فقدوا كل ممتلكاتهم، في حين وعدت الحكومة بإتمام الأشغال خلال شهرين، ويشتغل في السوق آلاف العمال والتجار، معظمهم في القطاع الموازي، لكن نشاط السوق يساهم بجزء (قدره البعض بنحو 3%) من إجمالي الناتج المحلي لجمهورية “بِنين”، إذ يعد مركزا للتبادل التجاري مع الطوغو وبوركينا فاسو ونيجيريا والنيجر… تعد البلاد نحو عشرة ملايين نسمة (2013) ويقدر إجمالي الناتج المحلي بنحو 6,63 مليار دولارا (سنة 2010) وهي في المرتبة 133 من حيث النمو وحصة الفرد من الناتج الإجمالي، وتنتج البلاد وتصدر القطن، ولكن موقعها الاستراتيجي على المحيط الأطلسي، جعل من مينائها محطة هامة لصادرات وواردات النيجر ومالي وبوركينا فاسو، التي لا تطل على البحر  عن أ.ف.ب 09/11/15

أندونيسيا: تظاهر أكثر من 35 ألف عامل في العاصمة “جاكرتا” يوم 30/10/2015 احتجاجا على مشروع قانون جديد يهدف إلى إقصاء النقابات وممثلي العمال من لجان دراسة وتحديد الحد الأدنى للرواتب، ما يتعارض مع اتفاقيات منظمة العمل الدولية (الإتفاقيات رقم 87 و 98)، واستخدمت الشرطة العنف ضد المتظاهرين (مياه مضغوطة وساخنة وقنابل مسيلة للدموع…) وحاولت الحكومة منع المظاهرة، ثم اعتقلت ما لا يقل عن 25 متظاهرا نقابيا، وتطالب النقابات بزيادة الرواتب الدنيا لسنة 2016 بنسبة 22% (حوالي 36 دولارا) في حين تحاول الحكومة وأرباب العمل فرض ربط الزيادة بنسبة نمو الناتج المحلي، بدل ربطها بالأسعار وإيجار المساكن ونسبة التضخم، ويقترح الطرف المعادي للعمال (الحكومة وأرباب العمل) زيادة تقل عن 10%، في غياب ممثلي العمال والنقابات عن الإتحاد النقابي (KSPI) 02/11/15

 

ميانمار (بورما)، ما سر اهتمام أمريكا بها؟ فاز حزب “الرابطة الوطنية للديمقراطية” الذي تتزعمه “أونغ سان سوتشيي” بأغلبية المقاعد في انتخابات يوم 8 تشرين الثاني/نوفمبر 2015، وهي الأولى خلال 25 سنة، وزعيمته حائزة على جائزة نوبل، وهي من عائلة ارستقراطية، لسياسيين ودبلوماسيين اثرياء، وتعوّل الولايات المتحدة عليها، لتسهيل الإستيلاء على ثروات البلاد، والتحكم في موقعها الاستراتيجي، قرب الصّين… حكم الجيش البلاد منذ نحو نصف قرن، وفرضت الولايات المتحدة وحلفاؤها عقوبات سياسية منذ 1990 وعقوبات اقتصادية منذ 1996، وخصوصا منذ 2007، لكن اكتشاف النفط والغاز وبعض المعادن بكميات كبيرة في باطن الأرض، واستئثار الصين بعقود التنقيب والإستغلال، جعلت الشركات الأمريكية والأوروبية تضغط لرفع الحصار على البلاد، بداية من 2010، واتفقت الحكومات الغربية مع الجيش على الإنسحاب من السلطة السياسية تدريجيا، مع المحافظة على بعض النفوذ وعلى مصالح كبار الضباط ومؤسسة الجيش في القطاعات الإقتصادية… بادرت الصين بعقد اتفاقات مع الجيش وبدأت عمليات حفر وتمديد خط أنابيب الغاز من “ميانمار” إلى الصين منذ سنة 2009 بطول 800 كيلومتر ويتكون المشروع من خطي أنابيب يمران بوسط ميانمار- ونفذته شركات صينية بتكلفة 2,5 مليار دولار، وبدأ تدفق الغاز من الحقول البحرية في خليج البنغال ب”ميانمار” إلى الصين في أول تموز/يوليو 2013، وبدأ تشغيل الخط الموازي بين ميانمار وإقليم “يونان” جنوبي الصين، في أيلول 2013، لنقل 12 مليار متر مكعب سنويا بقيمة 1,5 مليار دولار (سنويا)، وأسّست الحكومتان شركة مشتركة في آذار/مارس 2009، في حين تملك شركات من كوريا الجنوبية والهند مشروع “شوي غاز” البحري  رويترز 11/11/15

الهند: استحوذت شركة “جنرال إلكتريك” الأمريكية على وحدات أعمال الطاقة والشبكات في شركة “ألستوم” الفرنسية مقابل 12,35 مليار يورو، وهي أكبر صفقات الاستحواذ الصناعي في تاريخ شركة “جنرال إلكتريك”، بعد الحصول على الموافقات التشريعية الضرورية للصفقة في أكثر من 20 دولة ومنطقة بما في ذلك الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية والصين والهند واليابان والبرازيل… بعد مفاوضات دامت ثماني سنوات، فازت شركة الهندسة الفرنسية “ألستوم” (مع جنرال الكتريك) بعقدين في الهند بقيمة 5,4 مليارات يورو، لتحديث وتطوير شبكة قطارات قديمة، وتزويدها بنحو ألفي عربة للقطارات مع صيانتها، منها 800 عربة كهربائية وستبلغ سرعة القطار 120 كيلومترا في الساعة، بدل 50 كلم/ساعة حاليا، واشترطت الهند تصنيع العربات في مدينة “بِهار” شمال الهند… تعتبر شبكة خطوط القطارات الهندية رابع أكبر شبكة في العالم ويبلغ طولها محيط الأرض مرة ونصف، بنحو ثمانية آلاف محطة، لكن العربات والبنية التحتية للخطوط قديمة ولا تفي بالحاجة، وكان رئيس الوزراء الحالي “نارندرا مودي” (يمين هندوسي متطرف ومتصهين) قد وعد باستثمار 137 مليار دولار لتحسين البنية التحتية المهترئة للبلاد، خلال خمس سنوات  أ.ف.ب 11/11/15

 

أورغواي: دعت النقابات إلى مظاهرة موحّدة في العاصمة “منتفيديو” يوم 27 تشرين الأول 2015 بمناسبة انعقاد مجلس مراجعة الرواتب وتأمين العمل في القطاع الخاص، بهدف الضغط على نقابة أرباب العمل (اتحاد الصناعة) من أجل تحسين شروط العمل والرواتب، ومن أجل تحسين الخدمات في قطاعات التعليم والصحة والتأمين على المرض والشيخوخة، كما قدمت النقابات مطالب إلى مجلس مراجعة الرواتب، من أجل المساواة في الحقوق بين المرأة والرجل، وحماية الأطفال ومنع تشغيلهم، وتجدر الإشارة ان رفع الرواتب، خلال السنوات السبعة الماضية، لم يتجاوز نسبة ارتفاع الأسعار (التضخم) المعترف بها رسميا عن النقابة الوطنية لعمال الصلب (UNTMRA) 04/11/15

 

المكسيك: ينص دستور البلاد على حق العمال في جزء من أرباح الشركات التي يعملون بها، ولكن شركة المناجم “غروبو مكسيكو” رفضت تطبيق هذا المبدأ سنة 2007، وبعد ثماني سنوات من الإرهاق والإجراءات القضائية أمر “المكتب الفدرالي للتحكيم التوافقي” شركة المناجم بتسديد مبلغ يتراوح بين ما يعادل ستة آلاف دولار و 12 ألف دولار لكل عامل (حسب الراتب الأصلي والأقدمية والدرجة…) أو ما مجموعه 19 مليون دولارا لعمال أحد المناجم، تعويضا على أرباح سنة 2007 التي لم يتسلموها، وخلال السنوات الثمانية من التقاضي نشرت الشركة عدة أكاذيب واتهامات ضد العمال ونقاباتهم، وضغطت السلطات المحلية على العمال، بهدف التنازل عن حقوقهم… نشير إلى ان ممثلي العمال يتعرضون إلى الإغتيال بشكل مستمر في المكسيك وفي كولومبيا وعدد من بلدان العالم… عن نقابة عمال المناجم “لوس مينيروس” 04/11/15

 

أوروبا، مخطط عدواني: أعلن رئيس المفوضية الأوروبية، إثر اجتماع خاص بموضوع اللاجئين يوم 05/11/2015، أن الدول الأوروبية ستستقبل مليون لاجئ فيما تبقى من 2015 ومليون ونصف سنة 2016 ونصف مليون سنة 2017 (ثلاثة ملايين في الجملة) ما يعني ان لدى أوروبا خطط حربية (وهي امبريالية مساعدة للإمبريالية الكبرى، الولايات المتحدة) لتصعيد الحرب في العراق وسوريا، وربما تفجير حروب أخرى في مصر أو في غيرها من البلدان العربية القريبة من أوروبا، ما يجعل تدفق اللاجئين يتواصل، لتشغيل ذوي الشهادات والخبرات والكفاءة، دون الإنفاق على تربيتهم وتعليمهم، وتعويض الشيوخ في مواقع العمل، وتفريغ الدول العربية من الشباب والمتعلّمين وذوي الخبرات لإدامة التخلف، مع بيع السلاح لعرب النفط، وبذلك تكون أوروبا هي الرابح الأكبر من هذه الحروب التي أشعلتها مع الولايات المتحدة، قائدة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ورأس حربة الإمبريالية… الخبر الأصلي عن أ.ف.ب 06/11/15

 

مصالح: نشرت المفوضية الأوروبية دراسة حول تأثير اللاجئين السوريين على الإقتصاد الأوروبي، واستنتجت أثرا إيجابيا على النمو وتجديد الهرم الديمغرافي وعلى الموازنات الحكومية… وتتوقع وصول ثلاثة ملايين لاجئ جديد بحلول سنة 2017 (أي ان أوروبا وأمريكا ستواصل الحرب على سوريا طيلة هذه المدة، على الأقل)، وتتوقع ان يضيف اللاجئون نسبة 0,56% سنويا إلى الناتج المحلي في ألمانيا سنة 2017 (أو ما قيمته 21,5 مليار يورو) و نسبة 0,72% سنويا سنة 2020 (أو 27,7 مليار يورو)، وقد يصل المقدار إلى ما بين 55 مليار يورو و86 مليار يورو سنويا، بعد تعزيز اندماجهم في المجتمع الألماني، وأعلن الأمين العام للاتحاد الأوروبي لنقابات العمال ان المهاجرين يشكلون فرصة حقيقية لتحسين النمو وخلق الوظائف، وأن ما يقدمونه من مساهمات اجتماعية ومدفوعات ضرائب يبلغ ضعف ما يتلقونه من خدمات وتقاعد، لأن المجتمعات الأوروبية لم تنفق على تربية وصحة وتعليم المهاجرين واللاجئين، وتختار منهم المتمتعين بصحة جيدة، بناء على فحوص طبية شاملة، قبل تسليم أي مهاجر، بطاقة إقامة، ويساهم المهاجرون في “إصلاح الإختلالات الإقتصادية والديمغرافية في سوق العمل في مناطق لا يرغب الأوروبيون في العمل بها، كما في قطاعات اقتصادية يتجنبها العمال الأوروبيون” مثل العمل الزراعي والبناء ومعالجة الصرف الصحي والنفايات، بالإضافة إلى قبول المهاجرين وظائف دون مؤهلاتهم، ما يمكّن العمال المحلّيين من فرص التأهيل والإرتقاء في السلم الإجتماعي، وورد في دراسة المفوضية الأوروبية أن استضافة ثلاثة ملايين لاجئ لن تزيد تعداد سكان الاتحاد الأوروبي أكثر من 0,4%، ومع شيخوخة السكان الأوروبيين وانخفاض أعداد الشبان القادرين على العمل، يمكن للهجرة أن تغيّر التوزع العمري بطريقة تعزز النمو… تفضّل الحكومة ونقابات أرباب العمل في ألمانيا اللاجئين القادمين من سوريا، بالنظر إلى مستوى التعليم والمؤهلات، لأن معظمهم من الشباب الذين كبروا في ظروف استقرار طويل للوضع في سوريا، قبل الحرب، ويحتاج اقتصاد ألمانيا لوحده نحو نصف مليون مهاجر سنوياً، لتغطية النقص في اليد العاملة، ولتغطية نسبة مساهمة العاملين في النظام الإجتماعي، إذ ان كل عامل يعيل حاليا ثلاثة متقاعدين (أي ان نسبة التغطية تقدر حاليا ب30%)، عبر المساهمة الاجتماعية التي يسددها للنظام الاجتماعي، وتعيش مناطق ألمانيا الشرقية، منذ استحواذ ألمانيا الغربية عليها، فجوة سكانية وتراجعا في حجم مساهمتها في الناتج الاجمالي إلى 15% فقط، مقابل 85% للغرب، ونزح منها 1,2 مليون مواطن انتقلوا من الشرق إلى الغرب، وفقدت بعض المدن 25% من سكانها، يمكن أن تعوضهم الدولة باللاجئين، الذين سيستقرون حيث تتوفر فرص العمل والعيش عن أ.ف.ب + “السفير 09/11/15

 

ألمانيا، إضراب: تسهب بعض الشركات الكبرى في تعداد خسائرها جراء إضرابات العمال من أجل بعض الحقوق المشروعة، ولكنها ترفض الإستجابة لمطالب المضربين، التي تكلّف أقل بكثير من ذلك، وترفض شركة الطيران الألمانية (أكبر شركة طيران في أوروبا) منذ أواخر 2013 الإستجابة لمطالب العمال وتطبيق الإتفاقية المشتركة (عقد العمل الجماعي) بخصوص الرواتب والتقاعد والتأمين، إضافة إلى سياسة التوظيف، لأن الشركة تريد تسريح عمال، خارج إطار الإتفاقات السابقة، ما اضطر 5400 طيار إلى الإضراب 13 مرة بين نيسان 2014 و أيلول 2015 وساندت نقابة عمال الجو (UFO) التي تمثل 13 ألف من إجمالي 19 ألف عامل، إضراب الطيارين ومطالبهم، بعد أن نكثت إدارة الشركة وعودها، ونفذ الطيارون إضرابا بالتناوب من يوم 6 إلى 13 تشرين الثاني 2015، من السادسة صباحا إلى الحادية عشر مساء، ما أدى إلى إلغاء 300 رحلة خلال اليوم الأول 37,5 ألف مسافر، و520 رحلة خلال اليوم الثاني شملت 58 ألف مسافر، في مطاري فرانكفورت ودوسلدورف فقط، وأجّرت الشركة 2500 غرفة (للزبائن) في الفنادق القريبة، ووزعت آلاف الأغطية في مطار فرانكفورت، ولم يشمل الإضراب الشركات التابعة ل”لوفتهانزا” (“أوستريان” و”بروسل إيرلاينز” و”أورووينغ” و”سويس”)… وألغت الشركة 930 رحلة يوم الإثنين 08/11 كانت مقررة لنقل 113 ألف مسافرأ، بعد توسيع الإضراب إلى مطار ميونيخ، ما اضطر إدارة الشركة إلى إصدار بلاغ صحفي (دون الإتصال بنقابة العمال)، وإعلان بعض التنازلات ، بخصوص رفع قيمة الحوافز (وليس الراتب الأساسي) وسن التقاعد، واضطرت الشركة إلى إلغاء نحو ألف رحلة يوم 11 تشرين الثاني، بعد اعتراف المحكمة (التي لجأت إليها الشركة) بشرعية الإضراب الذي قد يصبح أطول إضراب في تاريخ الشركة، وهو حدث قضائي نادر في ألمانيا، وتسبب الإضراب، حتى يوم 11 تشرين الثاني 2015 في إلغاء قرابة ثلاثة آلاف رحلة لأكثر من 330 ألف راكب  أ.ف.ب 11/11/15

 

فرنسا، احتكارات: تأسست شركة “فناك” (Fnac) سنة 1954 في ذروة حمّى الإستهلاك بعد الحرب العالمية الثانية، واختصّت ببيع “المنتوجات الثقافية” والتجهيزات السمعية البصرية والموسيقى والتصوير والحواسيب الخ، ورغم الضرر الذي لحقها من انتشار التقنية واندثار اسطوانات الموسيقى، توسعت على مر السنين لتمتلك 184 متجرا في العالم، منها 111 في فرنسا وتشغل 14,5 ألف عامل منهم 10 آلاف في فرنسا، وبلغت قيمة مبيعاتها أربعة مليارات يورو وأرباحها الصافية 40 مليون يورو سنة 2014، ولكنها قررت للسنة السادسة على التوالي، عدم زيادة رواتب العمال الذين فاجأهم إعلان إدارة الشركة الإستحواذ على شركة “دارتي” (Darty) التي تأسست في بريطانيا سنة 1957 واختصت في بيع التجهيزات الكهربائية والمنزلية (ثلاجات وغسالات وتلفزيونات وأفران مطبخ الخ)، وبلغت إيراداتها 3,5 مليار يورو وأرباحها 14 مليون يورو، سنة 2014 ولها 400 متجر منها 265 في فرنسا وتشغل 12,6 ألف عامل منهم نحو 10 آلاف في فرنسا، وتملكها عائلة صهيونية وساند مالكوها الكيان الصهيوني خلال العدوانات العديدة والمجازر التي ارتكبها في حق الفلسطينيين والعرب، بما في ذلك الإغتيالات في أوروبا وفي باريس تحديدا، وتزوج أحد أبناء الرئيس الفرنسي المتصهين “نيكولا ساركوزي”، إحدى بنات مالك أغلبية الأسهم في “دارتي”، معلنا تغيير دينه المسيحي واعتناق الديانة اليهودية، إضافة إلى تشبّعه بالإيديولوجيا (العقيدة) الصهيونية… لم تُعلم الشركتان ممثلي النقابات بعملية الإستحواذ، بل فاجاءهم الخبر الذي نشرته وسائل الإعلام الفرنسية وتتوقع النقابات ان يؤدي اندماج الشركتين إلى إغلاق عدد من المحلات وطرد مئات العمال، بهدف خفض الإنفاق بنحو 85 مليون يورو خلال العام الأول من الإستغلال المشترك لمحلات الشركتين… عن أ.ف.ب 07/11/15

 

إيطاليا: أعلن مصرف “يونيكريديت” (أكبر مصرف في إيطاليا) بيع بعض فروعه في الخارج (النمسا وأوكرانيا وألمانيا ووسط اوروبا…) وإغلاق 800 فرع وتسريح 18,2 ألف موظف، قبل حلول 2018 التي ستطبق فيها المعايير الجديدة التي فرضها الإتحاد الأوروبي، بعد أزمة 2008-2009 وتتمثل في رفع نسبة رأس المال الخاص أو الأصول الخاصة بالمصرف (التحوط) من 10% إلى 12,6% وكان مسئولو مصرف “يونيكريديت” يأملون تحقيق أرباح صافية بقيمة 6,6 مليار يورو سنة 2018 ولكنهم خفضوا طموحاتهم إلى 5,3 مليار يورو  رويترز 11/11/15

 

بريطانيا- حالة حرب دائمة: خفضت حكومات عديدة (عمالية ومحافظة) نفقات الدولة وخصخصت القطاع العام وخفضت عدد الموظفين، ولكن التقشف لا ينطبق على نفقات الأمن (القمع) والجيش (التسلّح والحروب) والمخابرات، وأعلنت الحكومة البريطانية زيادة القدرات العسكرية وعدد أفراد الأجهزة الثلاثة للمخابرات خلال السنوات الخمسة القادمة، “من أجل إحباط المؤامرات الإرهابية”، بحسب وزير المالية “جورج أوزبورن”، بطل التقشف وتصفية القطاع العام، وكانت الحكومة البريطانية قد أقرّت تشريعا يمنح أجهزة المخابرات صلاحيات واسعة جديدة للتجسّس على المواطنين، وتتبّع  بينها المواقع الإلكترونية التي يتصفحونها رويترز 09/11/15

 

أمريكا، المخدّرات لإخماد العقول: توفي 46 الف شخص سنة 2013 بإصابات ناتجة عن استهلاك المخدرات، ومنذ 2008 أصبح عدد حالات وفيات مستهلكي المنخدرات يفوق عدد ضحايا الأسلحة النارية أو حوادث الطرقات، وينقد المختصون في مكافحة المخدرات نقص برامج الوقاية، والطرق العقيمة لمعالجة مدمني الهيرويين والافيون، إذ يموت 120 شخصا تقريبا يوميا نتيجة تناولهم جرعات زائدة من هاتين المادتين كما توفي 16 الف شخص سنة 2013 بسبب الافيون، ويفوق هذا العدد قتلى الكوكايين والهيرويين معا… انتشر مخدّر الهيرويين، بأسعار رخيصة نسبيا، في السوق الموازية بالمناطق المنكوبة اقتصاديا في الولايات المتحدة، كما تنتشر اغلب المخدرات مثل الكوكايين والميثامفيتامين والماريغوانا، وتتساهل السلطات بخصوصها، لأنها تصرف الشباب عن الثورة والتمرد… عن “دائرة مكافحة المخدرات” (أمريكا) 10/11/15

 

هيمنة أمريكية: نشرت لأول مرة وثيقة “اتفاق التجارة الحرة للشراكة عبر المحيط الهادئ”، التي بقيت سرية منذ الموافقة المبدئية للبلدان المشاركة (تحت الضغط الأمريكي الشديد)، وتتطلّب الموافقة النهائية مصادقة حكومات 12 بلداً منها الولايات المتحدة واليابان وماليزيا وفيتنام والمكسيك والبيرو وسنغافورة وبروناي وكندا ونيوزيلندا وكوريا الجنوبية واستراليا، ودعمت الشركات متعددة الجنسية هذا الإتفاق في حين هددت النقابات العمالية ومنظمات المحافظة على البيئة والدفاع عن الصحة بـمنع المصادقة على الاتفاق الذي يخدم مصالح الولايات المتحدة والشركات الكبرى، في ما سيصبح أكبر منطقة للتجارة الحرة في العالم، وتشكل نحو 40% من الاقتصاد العالمي، واعتبر الرئيس الأمريكي هذا الإتفاق انتصارا كبيرا له وتعزيزا للاقتصاد الأميركي الذي سيتفوق بذلك على اقتصاد الصين، في حين أعلن بعض مسئولي الشركات الأميركية، أن الاتفاق يمثل فرصة ضخمة لها لمزيد من النمو الاقتصادي وخلق وظائف في الولايات المتحدة، بينما اعتبرت النقابات ان الوعود بحماية حقوق العمال والبيئة ضعيفة جدا، وسيجد الفقراء صعوبة في الحصول على الأدوية، كما يشكل اتفاق الشراكة تهديدا جدّيا للبيئة والمحيط، ويضمن إفلات الشركات متعددة الجنسية من المتابعة ومن العقاب… ينصّ الاتفاق على خفض معظم الرسوم الضريبية أو إلغائها على كل المنتوجات من لحوم البقر ومنتجات الألبان، والسكر والأرز والمزروعات والمأكولات البحرية، والمنتجات المصنعة والموارد والطاقة، ويلزم الإتفاق عددا من البلدان على فتح أسواقها الوطنية لقطع غيار السيارات من الولايات المتحدة والأجبان المستوردة من كندا، وإجبار اليابان على رفع الحماية الكبيرة عن المزارعين المحليين غير القادرين على المنافسة، مقابل زيادة الحماية للمستثمرين الأجانب الخ ويساوي الإتفاق بين البلدان الرأسمالية المتقدمة وبلدان متخلفة اقتصاديا مثل فيتنام وبروناي… وينطبق الأمر على “علاقات الشراكة” بين الإتحاد الأوروبي وبلدان المغرب العربي أ.ف.ب 07/11/15

 

استحواذ: تعتزم مجموعة إنتاج الجعة (البيرّة) البلجيكية-البرازيلية (AB InBev) الإستحواذ على منافستها البريطانية (SABMiller) وعلى فروعها في بلدان آسيا وافريقيا وأمريكا الجنوبية، مقابل 112 مليار يورو، ما يمثل أكبر استحوذ في قطاع المشروبات والغذاء وثالث أكبر استحواذ من حيث القيمة المالية في تاريخ رأس المال، وفي حال موافقة سلطات رقابة الإحتكار في مختلف البلدان المعنية (قبل آخر سنة 2016)، ستندمج علامات شهيرة للبيرة الأمريكية والبلجيكية والإيطالية والتشيكية والهولندية، لتصبح جميعها ملكا لنفس الشركة التي ستستحوذ على نسبة 29% من الإنتاج العالمي للجعة وتنتج 60 مليار لترا سنويا، وستخفض إنفاقها بنحو 1,4 مليار دولارا سنويا ما يهدد شركات عديدة أصغر حجما في مختلف القارّات، حيث لا يزال السكان يفضلون الجعة التقليدية المحلية التي تمثل نحو 9% من الإستهلاك العالمي، وشهد القطاع عدة عمليات استحواذ واندماج، منذ 2005 ما رفع من حصة أكبر خمس شركات من 38% إلى 56% من سوق المشروبات العالمية، خلال عشر سنوات أ.ف.ب 11/11/15

 

بزنس الصحة: تعتزم شركة “سانوفي” لصناعة الأدوية (فرنسية المنشأ) توفير 1,5 مليار يورو، بحلول سنة 2018 والتخلص من بعض الصناعات مثل أدوية الحيوانات والأدوية الجنيسة في أوروبا، بهدف التركيز على العقاقير ذات المردود المرتفع في الإقتصادات الناشئة، لاسترجاع نفقات البحث بأسرع وقت ممكن (من خمسة إلى ستة مليارات يورو سنويا)، منها اللقاحات وأدوية مرض السكري (20% من الإيرادات وأكثر من 30% من الأرباح) وأمراض الشرايين والقلب والأمراض النادرة، وستتصيد فرص الإستحواذ على شركات أخرى، بهدف مجابهة منافسة الشركات الآسيوية (الصين والهند)، ورفع إنتاجية مصانعها بنسبة 25% خلال ثلاث سنوات… تشغل شركة “سانوفي” 110 آلاف موظف في العالم، منهم 27 ألف في فرنسا، وحققت أرباحا صافية بقيمة سبعة مليارات يورو سنة 2014، وهي رابع شركة مختبرات وعقاقير في العالم وثاني أكبر الشركات الفرنسية ربحيّة، لكن أصحاب الأسهم يريدون أرباحا أكثر، وكانت قد حذفت خمسة آلاف وظيفة خلال ست سنوات، وتعتزم تسريح نحو 300 عامل، مع إحالة عدة مئات على المعاش المبكّر، خلال السنتين القادمتين، وتعزيز بعض مصانعها في شرق ووسط أوروبا، وتصنيع 18 عقارا جديدا بهدف خفض الإنفاق بقيمة 5,3 مليار يورو سنويا ورفع المبيعات بنحو 4% سنويا وتحقيق إيرادات قد تصل إلى 14 مليار يورو خلال عشر سنوات… أ.ف.ب 06/11/15

 

بزنس الرياضة: يرتبط مدرب كرة القدم “بيب غوارديولا” بعقد مع الفريق الألماني “بايرن ميونيخ” حتى نهاية حزيران 2016، وأعلن مسئولو النادي رغبتهم في تمديد عقده لموسمين آخرين مقابل 24 مليون يورو للموسم الواحد، بهدف القضاء على طموحات الناديين الانغليزيين (مانشستر سيتي و تشلسي) اللذين يحاولان استقطابه منذ الآن، ولكن المدرّب “غورديولا” يشترط (إضافة إلى المال) الإشراف على شراء اللاعبين وعلى الطاقم التقني للنادي الذي يدرّبه   د.ب.أ 11/11/15

 

بزنس الفنون: سجلت دار مزادات “سوذبيز” رقما قياسيا جديدا لأعمال “المرحلة الزرقاء” للرسام الاسباني “بابلو بيكاسو” وباعت لوحة مقابل 67,5 مليون دولار، بأعلى من التوقعات، وتبلغ عمولة البيع 12% من ثمن البيع، كما شمل هذا المزاد لوحة لوحة للهولندي “فينسنت فان غوخ” بيعت مقابل 54 مليون دولار، ولوحة للروسي “كازيمير ماليفيتش” مقابل 33,9 مليون دولار، وجنت دار “سوذبي” من هذا المزاد للأعمال الإنطباعية والفن الحديث أكثر من 306 مليون دولار، فيما لم يتوقع خبراء اللوحات الفنية ان تتجاوز المداخيل 275 مليون دولارا، وحققت دار المزادات من مبيعات الأعمال الانطباعية والفن الحديث منذ بداية هذا العام 1,67 مليار دولار وهو رقم قياسي على مدى تاريخها الممتد عبر 271 عاما… يشتري اللوحات الفنية بأسعار باهضة مستثمرون لا يهتمون إلا قليلا بالفنون، ولكن معظم الدول تعفي هذا النوع من الإستثمار من الضرائب، إضافة أنه استثمار بلا مخاطر تقريبا، إذ لم يحدث ان استقر أو انخفض سعر لوحة مشهورة، بل لا ينفك يرتفع…  رويترز 06/11/15 … بعد أربعة أيام باعت دار “كريستيز” (نيويورك) لوحة بعنوان “عارية نائمة” للرسام الإيطالي “أميديو موديلياني” بـسعر 170,4 مليون دولار (بدل 100 مليون دولارا كانت متوقعة قبل المزاد)، واشتراها ثري صيني شارك بالمزايدات عبر الهاتف، وهي ثاني أغلى لوحة تباع في مزاد بعد “نساء الجزائر” ل”بابلو بيكاسو” (1955) التي بيعت في ايار/مايو 2016 بـسعر 179,4 مليون دولار لدى دار كريستيز في نيويورك ايضاً، ورسم “مودلياني” هذه اللوحة في أواخر الحرب العالمية الأولى (1918) وكانت ضمن سلسلة من لوحات العري التي أنجزها الرسام والنحات (1884-1920) عندما كان مقيماً في باريس، وأثارت فضيحة فأمرت الشرطة بإزالتها من المَعارض  أ.ف.ب 10/11/15

بيئة – مناخ: تتسبب مشاكل البيئة والمناخ في ارتفاع عدد الفقراء بنحو مائة مليون شخص بين 2015 و 2030، إذ ينزح المزارعون ومربو الحيوانات عن الأراضي التي تصبح غير منتجة بسبب التصحّر أو السيول والأمطار القوية الجارفة للتربة، ما يؤثر على الإنتاج الغذائي وعلى سبل عيش الفئات الأكثر فقرا، ويتوقع تقرير البنك العالمي أن يتسبب الجفاف وارتفاع درجات الحرارة في خسارة المحاصيل الزراعية ورفع أسعار الغذاء بنسبة 12% خلال عقد ونصف، وخصوصا في معظم مناطق قارة افريقيا وبلدان جنوب شرق آسيا، حيث يمثل الإنفاق على الغذاء نحو 60% من دخل الأسر، ويتسبب الجفاف كذلك في انتشار بعض الأمراض والأوبئة، ويمكن أن يتسبب في التحاق 45 مليون نسمة من سكان الهند بصفوف الفقراء المدقعين الذين لا يتجاوز دخلهم اليومي 1,9 دولارا، وإذا كانت دراسات البنك العالمي موثقة وجيدة من حيث صحة البيانات (رغم التلاعب بها وتوجيهها حسب الطلب) فإن الحلول التي يوصي بها لا تقضي على الفقر، وإنما تزيد من أرباح بعض شركات الإنشاء والبنية التحتية والعقاقير وشركات الكهرباء والمياه الخ، ويوصي البنك العالمي بإقرار ضريبة صغيرة على انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، لاستثمارها في تحسين شبكات الصحة والمياه والصرف الصحي والطاقة المتجددة…  عن البنك العالمي 09/11/15

 

طاقة: يتوقع الأمين العام لمنظمة “أوبك” أن تصبح سوق النفط أكثر توازنا في 2016 مع استمرار نمو الطلب، وتراجع المعروض من خارج أوبك… وكانت الأسعار قد انخفضت بنسبة 7% خلال أربعة أيام، وهو أدنى مستوى لها في 18 شهرا، وانخفضت أسعار أسهم شركات النفط في “وول ستريت”، بعد نشر معلومات عن زيادة جديدة في المخزونات الأمريكية للأسبوع السابع على التوالي، بنحو سبعة ملايين برميل، وكانت السعودية وروسيا، أكبر منتجين عالميين، قد رفعا من إنتاجهما إلى مستويات عالية، وتغرق السعودية سوق النفط، وخصوصا في أوروبا التي تعتبر سوقا تقليدية للنفط الروسي، في محاولة لإرهاق روسيا، التي أزاحت السعودية من السوق الصينية العملاقة، وخفضت السعودية أسعار شحناتها النفطية نحو بلدان أوروبية مثل بولندا والسويد، ونحو معظم المصافي الأوروبية، ما أنتج تخمة في البنزين وفي المنتجات المكررة، قد تستمر طوال النصف الأول من العام 2016 في ظل التوقعات بزيادة صادرات إيران من الخام عندما ترفع العقوبات الغربية المفروضة عليها العام القادم إضافة إلى زيادة الإنتاج الروسي الذي بلغ نحو 10,6 مليون برميل يوميا… أدّى تراجع أسعار النفط إلى خفض الاستثمارات في القطاع بنحو 100 إلى 130 مليار دولار، أو ما نسبته 20% من إجمالي الإستثمارات، على ان يستمر هذا الإنخفاض خلال سنة 2016 بحسب وكالة الطاقة الدولية، في حين انتشر استخدام للتقنيات الحديثة في مجال الاستكشاف والتنقيب عن النفط التقليدي أو الصخري، خصوصا في الولايات المتحدة، وتصر السعودية على جر منظمة البلدان المصدرة للنفط “أوبك” إلى عدم خفض الإنتاج، بل ارتفع المعروض المُعلَن إلى أكثر من 30 مليون برميلا وبلغ فائض الإنتاج نحو مليوني برميل يوميا، ويتوقع ان يستمر إأغراق السوق خلال السنوات الستة القادمة، رغم توقعات وكالة الطاقة الدولية بأن لا يتجاوز ارتفاع الطلب مليون برميل يوميا، وتراجعت حصة (أوبك) من 60 إلى 40% من الصادرات العالمية  رويترز 09/11/15

 

تمويل “حلال”، برسم المفتية “كريستين لاغارد”: حلّت مديرة صندوق النقد الدولي ضيفة شرف لدى شيوخ الخليج بمناسبة انعقاد مؤتمر حول “التمويل الإسلامي”، في الكويت، وأصدرت فتوى مفادها “إن  التمويل الإسلامي يساهم في تعزيز النمو الإقتصادي ورفع معدلاته من خلال حصول عدد أكبر من الأشخاص على الخدمات المصرفية”، وبالمناسبة فإن ربع المسلمين البالغين في العالم يمتلكون حسابا مصرفيا، ولا يتجاوز من لديهم حسابات مصرفية في جنوب آسيا 45,5% من السكان البالغين و14% فقط في الوطن العربي وتركيا وإيران، ويعيش في هذه المناطق أكثر من 1,3 مليار مسلم أي 82% من إجمالي عدد المسلمين، بحسب بيانات البنك العالمي لسنة 2015 ويهدف البنك العالمي وصندوق النقد الدولي وأصحاب المصارف المسماة “إسلامية” إلى بقاء دخل ومدّخرات سكان العالم داخل خزائن المصارف، التي تستغلها لإقراض المؤسسات الصغرى والمتوسطة، وقرر صندوق النقد الدولي إدراج “التمويل الإسلامي” ضمن مراقبته للقطاعات المالية في العالم، لأنه يمتلك أصولا تقدر بتريليوني دولار، وتضاعفت قيمة هذه الأصول عشر مرات خلال عشر سنوات، وأصبحت تمثل أكثر من 15% من إجمالي الأصول المالية في عشر دول، منها مشيخات الخليج وماليزيا، ما لفت لفت اهتمام دول غير إسلامية مثل بريطانيا وبلجيكا ولكسمبورغ وسيويسرا في إصدار سندات إسلامية (صكوك) أو تشريع الصيرفة “الإسلامية”… مقابل هذا التراكم للسيولة النقدية، تضم الدول “الإسلامية” إحدى أكبر نسب الفقراء الذين لا أموال لهم لإيداعها في المصارف، ولا يهمهم “الحرمان من الخدمات المصرفية”، بل تتمثل أولوياتهم في الحصول على الخدمات الصحية والماء النقي والحصول على عمل يدرّ دخلا يفوق دولارين في اليوم للفرد، ومن الإفتراء القول “ان التمويل الإسلامي يساعد على دفع عجلة النمو وخلق المزيد من الوظائف وخفض معدلات الفقر ومواجهة مشكلة عدم المساواة”، كما ادعى أحد شيوخ النفط، محافظ البنك المركزي الكويتي … عن رويترز 12/11/15