تفجيرات باريس هل هي “تعاونية مخابراتية” وتمهيدا لغزو سوريا

عادل سمارة

كثير من العرب الغضبى لا يحبون التعاطف مع شهداء تفجيرات باريس. وغالبا بسبب تاريخ الاستعمار الراسمالي الفرنسي وحاضره ضدنا. ولكن رأس المال لا صديق له حتى من شعبه. تتحدث تقارير واحتمالات أن تفجيرات فرنسا هي من تدبير لفيف من المخابرات الغربية بما فيها الموساد والأدوات البشرية طبعا داعشية أو مثيلاتها. للتفاضيل إقرأ “ملحق السؤال”.

ومنذ 11 ايلول الأسود ألأمريكي والنقاش لم يُحسم بعد فيما إذا كان التدبير من القاعدة أم من المخابرات الأمريكو-صهيونية.

ويكون السؤال كما يلي: وما قيمة 4000 امريكي مقابل احتلال أفغانستان ونهب الأفيون واحتلال العراق ونهب النفط. آه ايها الفقراء! الجميل فيكم عدم معرفتكم بسحر المال!

وما   قيمة 129 فرنسي مقابل إيجاد منفذ لضرب سوريا او اقتسامها وعلى الأقل عدم عودتها قلعة عروبية!

دعونا نحتكم للتاريخ

.1-كان هنري فورد في نهايات القرن التاسع عشر يضع المتفجرات لتفجير منافسيه من الراسماليين الأمريكيين مثله.

2- يعود يوم العمال العالمي 1 ايار 1886 إلى تأثير رياح كميونة باريس على العمال في شيكاغو. لن أدخل في التفاصيل.

كتب إلي يلاري:

“في يوم 1 ايار تظاهر 80 الف عامل بشكل سلمي. ويوم الإثنين الثالث من ايار  اضرب عمال ماك كورميك  مطالبين بيوم عمل من 8 ساعات.  فقامت الشركة باستدعاء 300 شرطي واعتدوا على العمال بالضرب.  وفي النهاية اطلقوا الرصاص وقتلوا 6 عمال.  في اليوم التالي تنادى العمال لمسيرة  في هاي ماركت في مركز شيكاغو  وكان العدد فقط 3000 عامل. وبعد ان غادر معظم المتظاهرين  انفجرت قنبلة بين الشرطة  فقتلت 6 وجرحت 50. فانفلتت الشرطة باطلاق نار عشوائي على العمال فكان القتلى بالعشرات. تم اعتقال المئات وحصرت التهمة في 8 عمال ورست على واحد. وتم إعدامه. المهم أنه حتى اليوم لا أحد يعرف من الذي فجر القنبلة. ولكن فإن مطلب 8 ساعات عمل يوميا  لم يُطبق في الولايات المتحدة حتى عام 1938. (مجلة مونثلي ريفو أيار 1998 ص 63) .

راس المال لا يؤمن بالمواطنة حينما يكون قتلهم خدمة للربح اللامحدود. وعليه، ما الذي يمكنه رفض احتمال أن ما حصل في باريس ليس من “تعاونية” مخابراتية؟.

الملحق:

لغز باريس وعلاقته بالعائلة الصهيونية….. بقلم : فدوى حلمي…. كان المشهد الأكثر دموية في هجمات باريس التي حدثت في ليلة الثالث عشر من شهر تشرين الثاني لعام 2015 هو مسرح باتكلان ، الذي تعود ملكيتةالى عائله صهيونية (باسكال وجويل لولكس)، تعهدت تلك العائلة على مدار سنوات بإقامة الحفلات داخل المسرح لمختلف الفرق الموسيقية بالإضافة إلى إقامة حفلات المناسبات، ممّا جعل العائلة ضمن قائمة العائلات الصهيونيّة واليهودية الأكثر ثراء في فرنسا، هذا ويقوم مسرح باتكلان سنوياً بإقامة حفل يُخصَّص لدعم الجيش الصهيونيّ في فلسطين المحتلّة، واللافت للانتباه أنّ (باسكال لولكس) أحد الأخوين المالكين لهذا المسرح هو رئيس النادي الصهيوني لكرة القدم، وهو أحد أبرز الداعمين لجماعة المظلة اليهودية إحدى المنظمات الصهيونية الفرنسية. المفاجأة التي لا بدّ من الوقوف عليها أنّ هذه العائلة الصهيونية وبعد أربعين عاماً من امتلاك المسرح الذي يدرّ عليها الأرباح الطائلة، قامت ببيع مسرح باتكلان في شهر أيلول/سبتمبر من عام 2015 تحديداً في 11/9/2015 أيّ قبل تفجيرات باريس بشهرين فقط! ولم تكتف العائلة الصهيونية بتصفية أعمالها في باريس بهذا الشكل المفاجئ بل قامت مباشرة بالهجرة إلى فلسطين المحتلّة للإقامة داخل الكيان الصهيونيّ، من الجدير بالذكر ها هنا بأنّه في حادثة احتجاز الرهائن في باريس داخل متجر «هايبر كاشير» اليهودي في 9/1/2015 قام المالك اليهودي لسلسلة المتاجر «ميشال إمسيلم» ببيع حصته في الشركة قبل عملية الهجوم بيوم واحد فقط، وبالعودة إلى مسرح باتكلان نجد أنّه في الليلة التي شُنّ فيها الهجوم على المسرح كانت فرقة (نسور من صلب الموت) الأمريكية تقيم حفلاً موسيقياً، تلك الفرقة التي سبق وأن قدّمت في صيف عام 2015 عرضاً استثنائياً يُعتبر الأول من نوعه داخل الكيان الصهيوني بالتنسيق مع الحكومة الصهيونيّة في فلسطين المحتلّة بالرغم من اعتراض الحملة الوطنية لمقاطعة الكيان الصهيوني، وقد عُرفت الفرقة باعترافها بالكيان الصهيونيّ وتقديم كامل الدعم للكيان، تلك الفرقة التي كانت تؤدي عرضها في الواجهة على خشبة المسرح وأمام الجميع وفي مرمى إطلاق النّار لم يتأذَّ أحد من أعضائها الموسيقيين، وقُتل أحد مدرائها التسويقيين ضمن الجمهور. من الغريب في ضوء هذه المعطيات أن يتمّ استبعاد فرضية تورّط الكيان الصهيونيّ بأجهزته الاستخباراتية في هجمات باريس في إطار عملية داخلية، خاصّة وأنّه قبل حدوث هجمات باريس بأسبوعين، وتحديدا في 29/10/2015 عُقد مؤتمر رفيع المستوى ضمّ كلا من مستشار الأمن القومي الصهيونيّ السابق «يعقوب عميدور» ورئيس جهاز الأمن الفرنسي «برنار باجولي» ورئيس وكالة الاستخبارات الأمريكية «جون برينان» ورئيس الاستخبارات البريطانية السابق «جون سويرز». والأمر الآخر الذي قد يعزّز من فرضية اعتبار هجمات باريس عملية داخلية، هو ذلك الإجراء المشبوه الذي يسبق العمليات الإرهابية الضخمة، ففي نهار يوم تفجيرات باريس قامت الشرطة الفرنسية ووحدات الإطفاء الفرنسية بالتدرّب على عدة مناورات محاكاة لعمليات إرهابية واسعة في أكثر من موقع داخل باريس، هذا الإجراء سبق وأن قامت به الشرطة الأمريكية في نيويورك قبيل تفجير البرجين في 11/9/2001، وقامت به الشرطة البريطانية في نهار يوم تفجيرات لندن في 7/7/2005، كما حدث ذلك في نهار يوم تفجير ماراثون بوسطن في 15/4/2013، فهل هذه جميعها مصادفات! وهناك حادثة أخرى جرت تعمّدت وسائل الإعلام الغربي تجاهل التحقيق فيها، وهي الهجوم الالكتروني الدقيق الذي شُنّ على نطاق واسع خلال ثمانٍ وأربعين ساعة قبل وأثناء وقوع هجمات باريس، ذلك الهجوم الالكتروني طال بيانات الهواتف النقّالة وحجب مراقبة شرطة باريس كما جاء في تقرير الأمن الأوروبي، ويضيف التقرير أنّ ذلك الهجوم جرى على مستوى عالٍ من القدرات الفنية والعددية حيث لم يضرب فقط البيانات بل تعدّى ذلك إلى إصابة نقاط الضعف في بنية الأجهزة ذاتها، هذه الآلية تفوق قدرات تنظيمية لا تملك أذونات داخلية من كلمات السرّ والشيفرات الرقمية. فقبل أن يتحمس بعض المسلمين والجهات الإسلامية الرسميّة والمنظمات الإسلامية العالمية لشرح وتفصيل براءة الإسلام من هجمات باريس وشاكلتها، والقبول بالجلوس في زاوية المدافع الذي يستجدي وثيقة البراءة والرضا، وتحمّل الضغط الهجومي من الإعلام الغربي والحشد العلماني على الإسلام الممّهد للتدخّل الخارجي بعمق أكبر وبتكلفة جديدة باهظة داخل دولنا العربية والإسلامية، فإنّ الأولى الانشغال في تقديم الطروحات التي توجّه البوصلة نحو المتهم الحقيقي بذلك النوع من الأعمال، فنحن كمسلمين مللنا حصارنا داخل دائرة الاتهام وجرنا باتجاه نفق النبذ المجتمعي والإقصاء العالمي…..