نتنياهو وأورين يحكمان من الجولان لباب المندب

عادل سمارة

هل يقول الإعلام العربي للناس بأن ما يدور ضد سوريا واليمن هو اقتلاع لجذور الأمة العربية؟ هل تتابعون ما يكتب مثقفو الطابور السادس من كلام يزيد حريق صنعاء وعدن وحلب؟

ولكن هل فكر البسطاء الذين يصل البؤس ببعضهم إلى حمل السلاح الوهابي المصنوع امريكيا للقتال في تدمر وتعز؟ هل فكر هؤلاء أن من يجني من وراء هذه الحرب هو الكيان الصهيوني، وبان من يجندونهم ليسوا سوى رجال متعة ومال يبيعون التاريخ والوطن والناس للسيد الأمريكي مقابل ان يبقوا على اعناق وصدور الناس؟ وحبذا لو يسمع البسطاء كم يحتقرنا العالم لأن هؤلاء يحكومننا.

حين يقف الوليد بن طلال “أمير” سعودي ويقول سأقاتل الانتفاضة الفلسطينية لأحمي إسرائيل. وحين تختار أبو ظبي إعلان الوجود الصهيوني المستتر لديها منذ عقود في لحظة القتل على الإسفلت ضد الفلسطينيين. وحين تكون قطر كعبة كل من يقاتل وجود سوريا ويعترف بالكيان الصهيوني بقيادة عضو كنيست. وحين يكتب غلام كويتي أن عدوه هو العراق وليس الكيان. وحين لا يتنازل الوحش الفرنسي هولاند لاستقبال السيسي، وحين يكتب متخلف سوري، أنه “سسسسسوري” لأن العرب دمروا سوريا.طبعا لا شك هذا المتخلف ليس مقاتلاً، وقد يكون عميلا لأنه يرفض ان يرى سوى العرب التابعين.

لذا، حين تسمعوا متخلفا عربيا أو مثقفا من الطابور السادس وخاصة الفلسطيني، اتركوه يتلوى لأن في معدته نقودا ورقية وذهبية يكتب بسببها. ومن يشك في قولي هذا: ليسأل كل هؤلاء الهاجمون على الأمة والوحدة: أيها السيدات السادة: من اين تعيشون؟ ماذا تعملون؟.

الإعلام جهاز قتل ووعي معاً، وأنت عليك الحذر إما أن يحتل وعيك او تمتطيه. تناقض تناحري إذن. الإعلام خطاب مرسوم ومهندس بطرق فيها من الخبث الكثير.

هذه بعض أسباب وصول الكيان إلى الثقة بموات الشارع العربي مما يدفعه إلى حد الإعلان عن ان كل ما يُدار ضد العرب هو لصالح الكيان، هكذا بوضوح.

منذ السنوات الأولى لاحتلال 1948 قال بن غوروين اول رئيس وزراء للكيان، بأن بقاء “إسرائيل” مرهون بالقضاء على سوريا. واليوم يعلن مايكل أورين سفير “إسرائيل” الأسبق في الولايات المتحدة بان سوريا انتهت وبان على الولايات المتحدة التسليم بضم الجولان لإسرائيل.

طبعا، كان كمال  اللبواني احد قادة المعارضة السورية التي يصر الغرب على ان تأخذ حصة الأسد من الأسد في سوريا قال بان الائتلاف السوري المعارض جاهز لإعطاء الجولان لإسرائيل إذا ساعدت في تسليمه السلطة! أي ان هذا سابق الولايات المتحدة في التفريط. ويبقى هو وأمثاله لدى الطابور السادس “ثوار الديمقراطية”. ولكن هل يدري البسطاء وذاك ال “سسسسسوري” ماذا يقول الصهاينة لكل هؤلاء العملاء في الغرف المغلقة؟ وباية أحذية يضربونهم؟

  (هذا حديث مايكل أورين): استمعوا.

https://www.facebook.com/alroussa.masry/videos/831390580305272/?autoplay_reason=ugc_default

_allowed&video_container_type=0&app_id=2392950137

أما  بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الصهيوني فيعلن مد سكة حديد من جنوب الأرض المحتلة إلى شمالها كطريق بري بديل لقناة السويس. ذلك لأن تدمير سوريا لا يكفي إن لم تبق مصر في حالة موات، وهي حقا في حالة موات. انظروا إليه وهو يشرح الجغرافيا وكأنه يحكم العالمين القديم والجديد.

(هذا حديث نتنياهو) استمعوا:

https://www.facebook.com/alroussa.masry/videos/763413953769602/?autoplay_reason=ugc_default

allowed&video_container_type=0&app_id=2392950137

ولكن ما وراء حديث نتنياهو تدمير اليمن باحتلال باب المندب من قبل انظمة الخليج النفطي وخاصة السعودية والإمارات التي تبين أنها لغما كامناً. فبقاء باب المندب بيد عرب حقيقيين وحده الذي يُسعف قناة السويس ويفشل تحكم الكيان بمصر.

أية قراءة شبه دقيقة لما يقوله قادة الكيان تبين بلا مواربة أننا لن يكون لنا يوما قادما دون الوحدة العربية.

وبالطبع، فإن العدو لا يقاتلنا بادواته الإرهابية عسكريا وحسب بل يقاتل ويقتل وعينا بالطابور السادس الثقافي بإمكاناته الإعلامية (فضائيات، صحف إذاعات، مجلات تلفزيونات)  والأكاديمية والأنجزة. كل هؤلاء العرب يُقاتلون الأمة العربية بالنيابة عن الأعداء الحقيقيين، كل هؤلاء الجزء الميداني من الثورة المضادة ، لذا لا يتكلف الأمريكي والصهيوني شيئا. لقد أعفوه من كلف الحروب بشكلها التقليدي. وماذا تريد امريكا غير ان يتم تدمير سوريا ومصر والعراق واليمن وليبيا بأيدي تحمل المصحف! وماذا يريد الكيان أكثر من “الاشتراكي اليمني وخاصة هادي” أن يضمن لها باب المندب!