النشرة الاقتصادية

إعداد: الطاهر المعز

خاص ب”كنعان”، عدد 301

 

في هذا العدد فقرة عن الطاقة ووضع إنتاج وأسعار النفط ونتائجها بمناسبة اجتماع البلدان المصدرة للنفط (أوبك) في “فينا” عاصمة النمسا يوم الرابع من كانون الأول الحالي (2015) مع عودة (في فقرة أخرى مُسْتَقِلة) إلى تأثير أسعار النفط في اقتصاد الريع للبلدان العربية المُصَدِّرة للنفط (والغاز) مثل الجزائر والسعودية والكويت، ويتمثل القاسم المشترك لهذه البلدان في إهدار إيرادات النفط (عكس إيران)، دون بناء اقتصاد وطني قادر على الصمود في فترات انخفاض أسعار النفط الخام، وقادر على إنتاج السلع الأساسية والإكتفاء الغذائي… وفي العدد أيضا فقرة عن علاقات الصين بافريقيا (ما لها وما عليها) وعن نتائج إضافة العُمْلَة الصينية لسلة العملات التي يعتمدها صندوق النقد الدولي في احتياطياته، وفقرة عن علاقات روسيا بمحيطها في ضوء مشاركتها المتزايدة في الحرب في سوريا، وتداعيات إسقاط تركيا لطائرة حربية مقاتلة في سماء سوريا، منها فتور العلاقات الإقتصادية بين روسيا وتركيا، ولجوء الأخيرة إلى أوروبا وإلى قطر والخليج، لتعويض ما يمكن خسارته من إلغاء أو تأجيل بعض المشاريع التي كانت ستنجزها مع روسيا… في النشرة فقرات أخرى عن الطاقة وعن اقتصاد أمريكا الجنوبية وعن الفساد في افريقيا وعن أوروبا وعن تركيا والولايات المتحدة وعن بزنس الرياضة، والبزنس الحقيقي ل”العمل الخيري” المُزَيَّف…    

 في جبهة الأعداء: اكد شمعون بيريس “لا يمكن لاسرائيل ان تعيش دون المساعدات الامريكية”، وتضمن الولايات المتحدة وجود “اسرائيل” وتفوقها التقني والعسكري، وتستخدم الولايات المتحدة أرض فلسطين المحتلة كمخزن للعتاد والسلاح (ما لا يقل عن 150 سلاحا نوويا حسب تصريحات الرئيس الأسبق “جيمي كارتر”) تضعها في خدمة الجيشين الصهيوني والأمريكي في المنطقة العربية، بينما بلغت قيمة المساعدات الامريكية للكيان الصهيوني 233 مليار دولارا في الفترة 1952 ـ 2012 وبلغت قيمة الضمانات المالية 19 مليار دولارا، اما المساعدات العسكرية التراكمية فقد بلغت 100 مليار دولارا وتطالب حكومة الصهاينة بمبلغ 50 مليار دولار اضافية للفترة 2017 ـ 2027، وتبرعت الولايات المتحدة بمبلغ 162 مليار دولارا للصناعة العسكرية الصهيونية في الفترة 1951 ـ 2006، و”تشكل هذه المساعدات استثمارا على المدى البعيد، لأن للولايات المتحدة مصالح حيوية تكمن في الحفاظ على امن اسرائيل”، بحسب نائب وزير الخارجية الامريكية “نيقولاس بيرنز”، وخصصت الولايات المتحدة لدولة الإحتلال 53% (3,1 مليار دولار) من المساعدات العسكرية للخارج (5,9 مليا دولار) سنة 2014… من ورقة الرفيق نورالدين عوّاد (من فريق مجلة “كنعان”) في لقاء “مجلس السلم العالمي” في غوانتنامو (كوبا) 19-21 تشرين الثاني/نوفمبر 2015

الجزائر: أقر البرلمان رفع أسعار البنزين والديزل والغاز والكهرباء المحلية المدعمة ضمن ميزانية الدولة لعام 2016، وذلك لتعويض جزء من التراجع الحاد في إيرادات الدولة من الطاقة، وهي الزيادة الأولى لأسعار هذه المنتجات خلال أكثر من عشر سنوات، بعد توقعات الحكومة بتراجع إيرادات الطاقة بنسبة   50% إلى 34 مليار دولار هذا العام، وإلى 26 مليار دولار خلال السنة المقبلة، كما وافق البرلمان على خفض الإنفاق الحكومي في ميزانية 2016 بنسبة 9%، وذلك بعد سنوات من زيادة الإنفاق الحكومي، أثناء ارتفاع سعر النفط، لشراء السلم الإجتماعية… يعتمد اقتصاد الجزائر على إيرادات صادرات الطاقة، ويشكل النفط والغاز 95% من صادرات البلاد الجزائرية، ويساهم بنسبة 60% من ميزانية الدولة، واستطاعت الحكومة (رغم الفساد) جمع مبلغ هام من الإحتياطي المالي وخفض ديون الدولة، ولكن اقتصاد البلاد لا يعتمد على الإنتاج الصناعي والزراعي أو الخدمات والتقنيات، بل هو اقتصاد ريعي، ولذلك يتأثر بسرعة بانخفاض أسعار الطاقة، وقد ترفع الحكومة الدعم تدريجيا عن الطاقة والغذاء (ما يؤثر على قطاعات مثل الزراعة والنقل)، وتلغي أو تؤجل بعض مشاريع البنية التحتية، وستزيد ضريبة القيمة المضافة (ضريبة غير مباشرة) على الكهرباء والغاز من 7% حاليا إلى 17%، وستطبق هذه الضريبة أيضا على خدمات إنترنت الجيل الثالث… قاطع نواب المعارضة في البرلمان هذه الجلسة التي أقرت زيادات الأسعار، ونظموا مسيرة احتجاجية داخل مبنى البرلمان عن وكالة الصحافة الجزائرية 01/12/15

مصر بعد خمس سنوات: مثلت انتفاضة 25 يناير أوج غضب الفئات الفقيرة والمتوسطة ضد نظام “حسني مبارك، وبعد حوالي خمس سنوات، ما هي سمات الوضع الحالي في مصر؟ باعت الدولة خلال 17 سنة 236 شركة بـ33 مليار جنيه، بينما قدّر ثمنها الحقيقي بـ422 مليار جنيه، وبقيت 136 شركة فقط مملوكة للدولة في صورة شركات قابضة، لتدوير الفساد، وبعد انتفاضة ثورة 25 يناير 2011 تم إغلاق 4650 مصنعًا وشركة، وتسريح 250 ألف عامل بدون صرف أي مستحقات لهم، وأهملت الحكومة مجالات التدريب وتأهيل الشباب والعمال، وانعدمت نماذج التنمية الزراعية أو الصناعية، وانحسرت رقعة الأراضي الزراعية بقرابة 10 ملايين فدان، وتستورد مصر مواد غذائية، معدلة وراثيا ومسرطنة، من الكيان الصهيوني، وفي مجال الصناعة، بدأت مصر تفقد مكانتها في صناعة الصلب، وحتى في صناعة الملابس والأحذية، ما أدى إلى زيادة الواردات الأجنبية ومن أعباء الموازنة العامة التي ارتفع عجزها، إذ تستورد البلاد 60% من احتياجاتها في ظل ارتفاع قيمة الدولار وانخفاض قيمة الجنيه المصري وتراجع الإحتياطي النقدي بمعدل 1,75 مليار دولارا خلال شهر واحد، وارتفاع سعر الفائدة في المصارف إلى 12,5%،  وتتحمل الفئات الفقيرة والمتوسطة زيادة أسعار السلع والخدمات مع زيادة نسبة التضخم، كما تتحمل العبء الأكبر من إيرادات الدولة بواسطة الضرائب، ويسدد المواطن ضريبة مباشرة بنسبة 28% من دخله (إضافة إلى الضرائب غير المباشرة مثل الضريبة العقارية وضريبة الإستهلاك) في حين لا يسدد المستثمرون والشركات وأصحاب المهن “الحرة” سوى 12%، مع غياب الرقابة على الدخل الحقيقي للشركات والتجار وأطباء ومهندسي القطاع الخاص، وغض الدولة الطرف عن الفساد الذي يكلف الدولة سنوياً 200 مليار جنيه، وألغت الدولة في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي ضريبة الأرباح علي البورصة والأرباح علي الأموال الرأسمالية، وأصبحت القوانين تحمي الفاسدين واللصوص والمُرتشين، وعاد الحكم إلى رجال الأعمال، كما في حكومة “أحمد نظيف”…. اعتمدت الحكومة على القروض والمعونات، وتعد مصر من أكبر عشر دول تحصل على قروض في العالم، وطلبت قرضا من البنك العالمي، بقيمة 3 مليارات دولار “لتخفيف نقص العملة الصعبة” الذي قد يضر بحجم الاستيراد، وبالاستثمار الأجنبي، وكانت قد أعلنت في وقت سابق قرب حصولها على قروض بقيمة 1,5 مليار دولار من البنك العالمي والبنك الإفريقي للتنمية، وتتوقع جمع 2,5 مليار دولار من بيع أراضٍ للمصريين في الخارج، ويشترط البنك العالمي (وكذلك صندوق النقد الدولي) عدة شروط تتعلق بتطبيق إجراءات تقشفية تؤثر على الفقراء قبل غيرهم، وتطبيق برنامج “إصلاح” اقتصادي واجتماعي يشمل رفع أسعار السلع والخدمات وأسعار الطاقة، وسبق أن حصلت الحكومة على قرضين، الأول بقيمة 500 مليون دولار للإسكان، والثانى بقيمة 400 مليون دولار لشبكة الأمان الاجتماعي، إلى جانب قرض ثالث لزيادة سبل الحصول على الغاز الطبيعي، بالإضافة إلى قرض بقيمة 550 مليون دولار من البنك العالمي أيضا (04/10/2015) “لتحسين خدمات الصرف الصحي”، والقرض الجديد بقيمة 3 مليارات دولار “لسد عجز الموازنة”، وجميع هذه القروض بفائدة مرتفعة، وجب سدادها، ما يخلق ضغوطا على احتياطي النقد الأجنبي، إذ وجب توفير 60 مليار دولار سنويا لتوريد حاجات البلاد، وسداد  ديون مستحقة مع أقساطها لنادي باريس ودول الخليج وشركات النفط والغاز العالمية، هذا العام والعام المقبل، وسداد قيمة صفقات شراء السلاح الجديدة، مثل صفقة رافال الفرنسية البالغة 6,2 مليارات دولار، وسفينتي مِسْترال بقيمة 1,2 مليار دولار، وصفقات أخرى، بينما تحتد الفوارق الطبقية ويعاني 4 ملايين مصري من الفقر المدقع ويعيش نحو مليوني طفل في الشوراع، ويعيش معظم المصريين بدخل لا يتجاوز معدله 1,3 دولارا يوميا للفرد، ويتوقع ان تتدهور حال أغلبية المواطنين (الفقراء ومعدومي الدخل) بسبب سياسيات الاقتراض التي ستزيد من التضخم والدين الداخلي والخارجي، وزيادة أسعار السلع والخدمات  عن موقع “البديل” 27/11/15

 سوريا/روسيا: تحاول سوريا تعويض النفط الذي كانت تحصل عليه من حقول شرق البلاد، وهي مناطق يسيطر عليها تنظيم “داعش” منذ أكثر من سنتين، بالإستكشاف والتنقيب عن النفط في الساحل، ودعا وزير الخارجية السوري (خلال زيارته موسكو) الشركات الروسية للمشاركة في المشاريع الاقتصادية في سوريا، وخاصة النفطية، بهدف تطوير حقول النفط والغاز في الساحل، واستعداد حكومة بلاده لمنح هذه الشركات مزايا، وإعطاء أولوية للشركات الروسية في مشاريع البناء والاعمار وإنتاج النفط، وكانت إحدى الشركات الروسية أبرمت اتفاقا للتنقيب عن النفط والغاز على الساحل السوري، الذي يبدو انه يحتوي احتياطيات هامة، وأعلن الوزير السوري”نأمل أن تتواجد منصات إنتاج النفط قبالة الشواطئ السورية وليس فقط السفن الحربية الروسية”  عن وكالة “نوفوستي” 26/11/15

اليمن – إنجازات سعودية 1: يتوقّع انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي من 13,3 مليار دولار سنة 2014 إلى 8,7 مليار دولار هذه السنة، أو ما نسبته 34,6%، بحسب وزارة التخطيط والتعاون الدولي اليمنية، بسبب الانعكاسات المباشرة للحرب في معظم المحافظات، والتي أدّت إلى تدمير البنى التحتية والمنشآت وتعطيل إنتاج النفط، فتوقفت الصادرات النفطية وغيرها وتعطل النشاط الاقتصادي، ونشأت أزمة حادّة في الوقود والكهرباء والغذاء والمياه والنقل والتعليم والرعاية الصحية، وأدت الحرب إلى تعليق مبلغ 7,1 مليار دولار من القروض و”المنح” خلال الفترة 2012 – 2014، فانخفضت النفقات العامة للدولة، ما أدّى إلى تجميد البرنامج الاستثماري العام، وأدى الانكماش إلى انخفاض نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي إلى مستويات مقلقة وبلغ 326 دولاراً سنة 2015، وارتفع عدد السكان الذين يعيشون تحت خط الفقر وارتفعت مستويات انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية بين الأطفال… تأثر الاقتصاد اليمني بأزمة سنة 2008 التي أدّت إلى تراجع أسعار النفط الخام وإيراداته وإلى تدهور الوضع الاقتصادي سنتي 2009 و2010، وازداد الوضع سوءا سنة2011 باندلاع حرب أهلية تطورت إلى حرب إقليمية بل عالمية على شعب اليمن، تقودها السعودية وتوابعها، صاحبها مزيد من تدهور المؤشّرات الاقتصادية ومعيشة السكان، خصوصا منذ النصف الثاني لسنة 2014، فارتفعت نسبة البطالة والفقر، وانهارت الخدمات الأساسية  واختفت السلع الأساسية من السوق النظامية، فانتعشت السوق الموازية بخاصة للمشتقات وأسعار الصرف والسلع الأساسية، أما وعود “المساعدة” لإعادة الإعمار والتنمية والتعافي الاقتصادي، فتبقى مجرد وعود، خصوصا مادامت الحرب قائمة عن تقرير “المستجدات الاقتصادية والاجتماعية في اليمن” تشرين الأول/اكتوبر 2015

اليمن، إنجازات سعودية 2: قدرت وزارة الزراعة والري خسائر القطاع الزراعي نتيجة الحرب، من آذار/مارس حتى أيلول/سبتمبر 2015 بنحو 574 مليار ريال يمني (2,6 مليار دولار)، وأصبح معظم سكان البلاد يعانون من انعدام الأمن الغذائي، وكانت منظمة الأغذية والزراعة (الأمم المتحدة) قد أعدت برنامجا لدعم قطاع الزراعة اليمني، وتحصين الثروة الحيوانية، ضد جدري الأغنام والماعز وطاعون المجترات الصغيرة، ويشكّل قطاع الزراعة المصدر الرئيسي لأكثر من 50% من القوى العاملة في اليمن، كما يعتمد عليه سكان الأرياف، الذين يشكلون أكثر من 70% من السكان، في معيشتهم وحياتهم، ويموّل الإتحاد الأوروبي (الذي يساند العدوان السعودي) بعض البرامج الزراعية، لكن يصعب تحقيقها وإنجازها في ظل الحرب العدوانية السعودية والإماراتية (بإيعاز أمريكي وأوروبي) عن “الحياة” 02/12/15

السعودية: تحرص حكومة آل سعود على نشر بيانات دورية عن “قيمة تحويلات الأجانب العاملين في السعودية إلى الخارج” والتي بلغت خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الحالي نحو 130,73 مليار ريال (34 مليار دولارا)، مقابل 126,47 مليار ريال خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بارتفاع نسبته 3%، في حين بلغت تحويلات السعوديين إلى الخارج خلال نفس الفترة 73,11 مليار ريال مقابل 71,39 مليار ريال لنفس الفترة من العام الماضي، بنمو نسبته 2% ويترافق نشر هذه البيانات مع حملات إعلامية معادية للعمال المهاجرين، وتشمل تحويلات الأجانب العمال الفقراء من آسيا وكذلك أصحاب المناصب العليا في الشركات والمصارف، من أمريكا وأوروبا، وقدرت السلطات السعودية عدد المهاجرين (الوافدين) ب 10,07 مليون نسمة يشكلون نسبة 32,7% أو نحو ثلث السكان، وقدر  متوسط قيمة تحويلات الفرد من المقيمين بنحو 1298 ريالا شهريا ( 346,13 دولارا) ونمت بنسبة 3% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بسبب ارتفاع عدد العمال المهاجرين الموسميين إلى 60 ألفعامل  خلال فترة الحج، وهم غالبا ما لا ينفقون سوى القليل من دخلهم (الراتب + “الإكراميات”) ويعيشون في مكان العمل عن “الإقتصادية” 30/11/15 (وجب الإحتياط من بيانات الحكومة السعودية، إذ تنقصها الدقة والمصداقية، وتتناقض أحيانا كثيرة مع بيانات رسمية أخرى)… تزامن انخفاض أسعار النفط مع ارتفاع إنفاق آل سعود على المجموعات الإرهابية في سوريا والعراق وارتفاع تكاليف العدوان ضد اليمن، وبدأ الحديث عن “إصلاحات اقتصادية جذرية” متوقعة تتضمن خفض الإعتماد على النفط، وتنويع مصادر الدخل، وهو حديث غير واقعي، في حين بدأت الصحف السعودية (التي لا تمتلك هامشا من الحرية) تتحدث عن عدم تحمل الدولة قيمة الدعم الذي يبلغ 13,2% من إجمالي الناتج المحلي و”الهدر المالي المُقَدَّر بمليارات الدولارات وخفض الإنفاق السخي على الرخاء الاقتصادي”، وترفض حكومة آل سعود خفض إنتاج النفط وتعتبر مسئولة عن إغراق السوق بالنفط الرخيص، بهدف “المحافظة على حصتها من سوق النفط العالمية”، واستعانت بالاحتياطي النقدي الضخم، والذي قدر بـ640 مليار دولار، لشراء السلم الإجتماعي وزعزعة استقرار أنظمة المنطقة التي لا تتفق مع الرؤية الوهابية للعالم (ليبيا وسوريا والعراق واليمن) ولكن ذلك لن يكون ممكنا، على مدى متوسط، بعد تواصل انخفاض أسعار النفط الخام منذ حزيران 2014، فخفضت الحكومة الإنفاق العام بنحو 25% (80 مليار دولار) مع زيادة الإنفاق على التسلح، وارتفَعَ الدين المحلي بعد إصدار سندات بقيمة 27 مليار دولار، وقد تُصْدِرُ الحكومة سندات دولية سنة 2016 وبلغ الإنفاق المحلي (بعد خفض 80 مليار دولار) 267 مليار دولار، ويتوقع أن تنخفض قيمة ميزانية 2017 إلى 240 مليار دولار، وربما 229 مليار دولار، في حال مواصلة انخفاض أسعار النفط وزيادة شراء السلاح والإنفاق على الحروب العدوانية والتنظيمات الإرهابية، ولتعويض نقص إيرادات صادرات النفط، قررت الحكومة خفض الدعم للطاقة، وخصخصة الصحة والتعليم والمطارات وعدد من المنشئات والخدمات… عن “فايننشيال تايمز” 29/11/15

الكويت: يعتمد اقتصاد البلاد على إيرادات الطاقة، كما بقية مشيخات الخليج والبلدان المُصَدِّرة للنفط، ويشكل إنتاج النفط 60% من الناتج المحلي، للكويت التي يتوقع انخفاض ناتجها المحلي، بسبب انخفاض أسعار النفط، ما قد يؤدي إلى خفض التوقعات الاقتصادية لدويلات الخليج، حيث يتراوح الإنتاج المرتبط بالطاقة في كل من قطر والمملكة العربية السعودية وعُمان ما بين 40% و 50%، من مجموع إجمالي الناتج المحلي، في حين يصل في الكويت إلى 60%، فيما تعد الإمارات والبحرين من بين البلدان الأقل ارتباطاً بقطاع النفط، بنسبة 30% للإمارات و 10% من مجمل الناتج المحلي للبحرين، وتوقعت “موديز” للتصنيف الإئتماني أن تسجل موازنة الكويت فائضاً بنحو 1,8% من الناتج المحلي الإجمالي، في آخر السنة المالية الحالية عن شركة “آسيا للإستثمار” 29/11/15  ورغم انخفاض أسعار النفط وتراجع الإيرادات وانخفاض إجمالي الناتج المحلي، كتبت صحيفة “الراي” الكويتية يوم 01/12/2015 ان الحكومة تعتزم سحب مبلغ استثنائي بقيمة 6,2 مليار دينار (20,4 مليار دولار) من الاحتياطي العام للدولة لتعزيز تسليح الجيش لمدة عشر سنوات… يشكل أعضاء مجلس التعاون الخليجي أحدى أكبر أسواق السلاح في العالم، حيث تعقد هذه الدويلات صفقات سلاح مستمرة مع الولايات المتحدة وأوروبا، وأعلنت حكومة الكويت في أيلول/سبتمبر 2015 شراء 28 طائرة “يوروفايتر” (مقاتلة أوروبية) بقيمة ثمانية مليارات يورو (تسعة مليارات دولار)، كما تفاوض الكويت الحكومة الأمريكية لشراء 28 طائرة مقاتلة من طراز إف/إيه-18إي/إف (إنتاج “بوينغ”) بقيمة ثلاثة مليارات دولار، وفي تناقض صارخ مع زيادة الإنفاق العسكري، أعلنت الحكومة “ترشيد الانفاق الحكومي”، أي خفض الإنفاق العام بنسب تتراوح  بين 20% و 15% وتعتزم حكومة الكويت (وكذلك بقية مشيخات الخليج) خفض دعم الطاقة والمواد الأساسية (الدولار = 0,3037 دينار كويتي) رويترز 01/12/15

قطر مشيخة برائحة الغاز: انتشرت اتهامات قطر بالفساد والرشوة، منذ تعيين مشيخة الغاز لتنظيم نهائيات كأس العالم لكرة القدم لسنة 2022، وأدخلت المشيخة بعض الإصلاحات الطفيفة على قانون العمل، خصوصا بعد إدانة بعض المنظمات والنقابات ظروف العمل (طول ساعات العمل وعدم تسديد الرواتب واحتجاز الوثائق الشخصية للعمال…) لكن منظمة العفو الدولية أصدرت بيانا يدين استغلال العمال الذي لا يزال “متفشيا” ونظام “الكفالة” الذي يضع العمال الأجانب تحت رحمة أرباب العمل، ويمثل الأجانب 94% من قوة العمل في قطر، واعتبرت التعديلات الأخيرة مجرد “ترقيع”، وأعلنت منظمات ونقابات عديدة عبر العالم إن الإصلاحات غير كافية وإن العمال ما زالوا بحاجة للحصول على ضمانات عديدة تكفل حقوقهم، ولا زال العمال الأجانب بحاجة لموافقة صاحب العمل لتغيير الوظيفة أو لمغادرة البلاد، وتعددت شكاوى العمال الأجانب من التأخر في دفع الرواتب ومن المساكن القذرة والمكتظة، بعيدا عن أحياء القَطَرِيين، ومن تهديد العمال الذين يشكون من أوضاعهم، ووظفت دويلة قطر مئات آلاف العمال من دول مثل الهند ونيبال وبنغلادش وباكستان لإنجاز مشاريع البنية التحتية التي قُدِّرت قيمتها بحوالي 200 مليار دولار، ولكن العمال أضربوا عن العمل في بعض الورشات، وفي مشروع “مشيرب” العقاري بوسط الدوحة بسبب عدم تسديد الأجور، وتدخّلت الشرطة لإنهاء الإضراب، يوم 21/11/2015، من جهة أخرى أحصت السفارة الهندية في الدوحة وفاة ما لا يقل عن 260 عاملا مهاجرا من الهند، خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الحالي عن رويترز 01/12/15

افريقيا- فساد: اتهمت دراسة لمنظمة “الشفافية الدولية” رجال الأعمال في افريقيا بالفساد، ورتّبَتْهم في المرتبة الثانية بعد مسؤولي الشرطة، فيما جاء مسئولو الحكومة في المرتبة الثالثة والضرائب في المرتبة الرابعة، في الفساد وسوء استخدام السلطة، ما يزيد من الفقر ويحرِم المواطنين من الحصول على احتياجاتهم الأساسية، واعتبرت المنظمة ان الأشخاص الأشد فقرا هم الأكثر تضررا من الفساد الذي يفرض عليهم تسديد رشاوى تصل إلى الضعف تقريبا مقارنة بالأكثر ثراء، وشملت الدراسة مقابلات مباشرة مع أكثر من 43 ألف شخص في 28 دولة في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء، وقدرت مجموعة “افروباروميتر” البحثية أن ما يقدر بـ75 مليون شخص في افريقيا دفعوا رشاوى سنة 2014 من أجل “الحصول على الخدمات الأساسية التي يحتاجونها بشدة”، فيما سجّلت ليبيريا (أنشأتها أمريكا للعبيد المُحَرَّرين في القرن التاسع عشر) رتبة الدولة الأكثر فسادا، تليها الكاميرون ونيجيريا وسيراليون، وأعلن 35% من المشاركين انهم يخشون عواقب الإبلاغ عن الفساد، فيما لم تتجاوز نسبة الإِبلاغ عن الفساد والرشوة 10% من إجمالي الضحايا، فيما أعلن 14% ان الفساد متأصّل في المجتمع والدولة ولا فائدة تُرْجى من الإبلاغ عنه، خصوصا إذا كانت أجهزة الدولة (الشرطة والقضاء والضرائب ونواب البرلمان) فاسدة ولا توفر حماية   للأشخاص الذين يبلغون عن الفساد…  من دراسة بعنوان “الناس والفساد: مسح أفريقيا 2015” منظمة “الشفافية الدولية” 02/12/15

إيران: انعقد مؤتمر العقود النفطية الإيرانية الجديدة في طهران بحضور 335 شركة بينها 152 شركة أجنبية من 45 بلدا، منها “رويال داتش شل” البريطانية الهولندية و”توتال” الفرنسية  و”لوك أويل” و”غازبروم نفط” الروسيتين، وكانت العقود السابقة تفرض بيع المتعاقدين كل النفط المنتج للدولة الإيرانية، صاحبة الأرض، بسعر متفق عليه، أما وفق العقود الجديدة فستشكل شركة النفط الإيرانية الوطنية مؤسسات مشتركة لاستخراج النفط والغاز مع الشركات العالمية التي ستنال حصتها من الحجم المستخرج (عقود الامتيازات)، ومن المقرر أن تبدأ أولى المناقصات على الحقول الإيرانية في بداية 2016، في انتظار رفع العقوبات المفروضة على طهران، مع بدء تنفيذ الاتفاق النووي، وأعدت طهران مشروعا استثماريا بقيمة 30 مليار دولار في قطاع النفط، شرط نقل التكنولوجيات في العقود الجديدة من قِبَلِ الشركات العاملة في إيران، التي تعتزم رفع إنتاجها إلى أربعة ملايين ثم سبعة ملايين برميل يوميا بحلول سنة 2020  أ.ف.ب 28/11/15

افريقيا- الصين: يزور الرئيس الصيني ثلاث دول هي فرنسا (بمناسبة قمة المناخ) وزيمبابوي وجنوب افريقيا، وتستمر زيارة زيمبابوي يومين، ثم يتوجه الى جنوب إفريقيا في زيارة تمتد من 2 الى 5 كانون الأول/ديسمبر 2015، وسيشارك في منتدى التعاون بين الصين وإفريقيا (الفوكاك) بجوهانسبرغ، الذي يتوقع أن يحضره عدد من رؤساء افريقيا… تسعى دول افريقية عديدة لجذب مزيد من الاستثمارات الصينية في مشاريع تهدف زيادة الصادرات، أو في البنية التحتية (الطرقات والسكك الحديدية)، فيما تسعى الصين إلى نهب مزيد من المواد الأولية والطاقة التي تحتاجها، وتشغيل نحو مليون صيني في افريقيا، حيث تجذب الشركات الصينية المملوكة للدولة عمالا صينيين للعمل في المشاريع التي تنجزها، كما تستنزف الموارد، تحت عنوان “التعاون والتكامل)، من جهة أخرى تعتزم بعض الدول الإفريقية إعادة التفاوض مع الصين بشأن مدفوعات الديون المستحقة عليها لمساعدة اقتصاداتها التي تضررت جراء هبوط أسعار النفط والسلع الأولية مثل النفط والنحاس واليورانيوم، وهي المواد الني تستوردها الصين، فيما تقترح الصين تقديم قروض جديدة لتسديد القروض القديمة (تماما مثل صندوق النقد الدولي والبنك العالمي)، وتعد الصين أكبر شريك تجاري لإفريقيا بقيمة 220 مليار دولار في 2014، وقدرت استثمارات الصين في افريقيا ب 32,4 سنة 2014 بحسب “بي.إم.آي” للبحوث (لندن)، ووفرت قروضا للدول الافريقية بقيمة 32 مليار دولار في العامين الأخيرين، وتشترط الصين (مقابل القروض) ترتيبات لصالحها بخصوص السلع الأولية التي انخفضت أسعارها، بينما تباطأ اقتصاد الصين… توسع مجال استثمارات الصين في افريقيا، وتميز بالتنوع من محطات كهرباء في زيمبابوي وصفقات تجارية مع مصر ومناجم كوبالت في الكونغو وخطوط حديدية في شرق إفريقيا ومشاريع البنية التحتية في غينيا الاستوائية، وبالتوازي مع هذا التوسع، انخفضت الاستثمارات الصينية المباشرة في إفريقيا بنحو 40% في النصف الأول من 2015 إلى 1,19 مليار دولار بحسب وزارة التجارة الصينية، وبدأت الحكومة الصينية تهتم بالإستثمار في البلدان الرأسمالية المتطورة واكتساب التقنيات المتطورة والدقيقة، وغزو أسواقها (بعد السيطرة على أسواق افريقيا وبعض آسيا وأمريكا الجنوبية) رويترز 29/11/15

أمريكا الجنوبية: يعتبر اقتصاد البرازيل رافعة لاقتصاد دول أميركا الجنوبية، لكن البرازيل تعاني من أزمة حادّة، وارتفع معدل التضخم فيها إلى 10% وهو المعدل الأعلى في 12 عاماً، فيما تعيش الأرجنتين و فنزويلا انهيارا اقتصاديا هو الأسوأ منذ 70عدة عقود، وتشكل البرازيل والأرجنتين وفنزويلا نصف اقتصاد أميركا الجنوبية، واعتمدت بلدان أمريكا الجنوبية (خصوصا البرازيل) خلال السنوات الماضية على تطور علاقاتها مع الصين التي عرفت طفرة اقتصادية هائلة، وعلى ارتفاع أسعار المعادن والسلع التي تصدّرها، وتأثرت البلدان التي شهدت تطورا ملحوظا مثل كولومبيا والمكسيك وبيرو وتشيلي بأزمة الاقتصاد الصيني، وتوقع صندوق النقد الدولي تراجع اقتصاد دول أميركا الجنوبية العام الحالي بنسبة 0,2% وهي أسوأ نتيجة منذ الركود العالمي في 2009، حين هبط اقتصاد المنطقة بنسبة 1,2% وقد يستمر هذا الوضع السيء السنة القادمة، وتأثر اقتصاد البرازيل، عملاق المنطقة، بفضيحة الفساد بشركة النفط الحكومية “بتروباس”، اذ سَحَبَ مستثمرون أموالهم، ما أدى إلى هبوط البورصة بنسبة 3,7%، وارتفعت وتيرة الإحتجاجات ضد الحكومة، منذ 2014 (انظر الخبر اللاحق عن البرازيل)… عاشت بلدان المنطقة تحسنا في الأداء الإقتصادي، بين سنتي 2005 و2012 وزادت الحكومات من الانفاق الاجتماعي، ما سمح بخفض نسبة الفقراء من 34% إلى 21%، واتسعت رقعة الفئات الوسطى الى أكبر نسبة لها عبر التاريخ، ولكن حال متوسطي الدخل بدأت تسوء منذ السنة الفارطة، وأصبح أكبر الخاسرين اقتصاديا واجتماعيا بسبب الأزمة، إذ تتهددهم العودة الى صف الفقراء، ما يفسّر مشاركتهم القوية في الحركات الإجتماعية في البرازيل بشكل خاص، لأن الأزمة تهدد بإعادة تشكيل التركيبة الإجتماعية والعصف بمكاسب فترة الإزدهار الإقتصادي… عن صندوق النقد الدولي + مؤسسة “ويلز فارغو” للإستثمار 02/12/15

البرازيل: تعتزم الحكومة المطالبة بتعويضات قيمتها 5,2 مليارات دولار من الشركات المنجمية المسئولة عن اكبر كارثة بيئية في تاريخ البلاد، نجمت من انهيار سد لنفايات المناجم في جنوب شرق البلاد، منها شركة “ساماركو” المالكة للسد والمجموعتين العملاقتين للمناجم البرازيلية “فالي” والبريطانية الاسترالية “بي اتش بي بيليتون”، وتهدف الحكومة انشاء صندوق برأسمال قدره عشرين مليار ريال (5,2 مليارات دولار)” لتسديد تعويضات للضحايا ولاصلاح الاضرار التي لحقت بالبيئية بحوض نهر “ريو دوسي” ثاني انهار البرازيل بعد الامازون، وألحقت السيول والأوحال أضرارا كبيرة بولايتين في جنوب شرق البلاد، إثر انكسار سد لنفايات مناجم الفحم في الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر، بالقرب من مدينة ماريانا التاريخية، وغمرت السيول والطين الملوث قرية “بينتو رودريغ” بالكامل، وقُتِلَ 13 شخص، فيما بقي احد عشر شخصا آخرين في عداد المفقودين، وقبل وصولها إلى المحيط الأطلسي -على امتداد 650 كلم- قضت السيول على آلاف الحيوانات، ودمرت مناطق غابات استوائية واسعة وادت الى انقطاع المياه عن 280 الف نسمة بحسب وزارة البيئة أ.ف.ب 28/11/15  يعاني اقتصاد البلاد من ارتفاع البطالة وضعف المالية العامة، وشهد انكماشا للربع الثالث على التوالي، مسجلا نسبة 1,7% في الأشهر الثلاثة المنتهية في شهر أيلول/سبتمبر 2015 مقارنة بالربع الثاني من العام ذاته، وبنسبة 4,5% على أساس سنوي، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي (2014) وهو أول أداء سلبي منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي، بحسب بيانات رسمية، وزادت التوترات السياسية منذ أكثر من عام، خاصة في أعقاب فضيحة الفساد في شركة “بتروبراس”، من تدهور الوضع الإقتصادي للبلاد  رويترز 01/12/15

روسيا- جبهة الإعلام: نشر بعض العرب أوهاما عن حقيقة النظام في روسيا وعن حقيقة مواقفه بخصوص القضايا التي تخصنا ومنها القضية الفلسطينية وسوريا، وغيرها… تدافع روسيا على مصالحها، وهذا من حقها ومن واجبها، كما من واجبنا الدفاع عن مصالحنا وطلب المساندة من “الأصدقاء” ولا يمكن لأي دولة أو قوة أن تدافع عن مصالحنا بدلا عنا، وما المواقف التي تتخذها حكومة روسيا سوى دفاعا عن مصالحها فقط… خلافا لادعاءات الإعلام “الغربي”، توجد في روسيا (وكذلك في فنزويلا) معارضة منظمة لجهاز الحكم، وإعلام تتحكم المعارضة في معظمه وتقوم ببث دعايتها عبر مختلف أجهزة الإعلام المكتوبة والمسموعة والمرئية… كان الإعلام السوفياتي يظهر اهتماما بشعوب العالم الأخرى، ويساند (على الأقل ظاهريا) الشعوب المُضْطَهَدَة وحركات التحرر في العالم، ومنذ تولى “ميخائيل غورباتشوف” رئاسة الدولة، بدأ الليبراليون (وجلهم يهود صهاينة) يسيطرون على وسائل الإعلام، وأصبح “يغور ياكوفليف” سنة 1986 رئيسا لتحرير صحيفة “أنباء موسكو”، التي كانت تُطبع بلغات العالم الرئيسة، وألغى ياكوفليف النسخة العربية سنة1991، وفي عهد بوريس يلتسين، أحكم رأس المال قبضته على وسائل الإعلام الخاصة، ثم على وسائل الإعلام العمومية التي باعتها الدولة إلى الرأسماليين الذين أصبحوا أثرياء بفضل نهب مؤسسات الدولة، وأنشأ الرأسمالي “فلاديمير غوسينسكي” إذاعة “صدى موسكو” سنة 1990  وهو روسي-اسرائيلي تمتد مصالحه في أكثر من بلد، وامتلك الأوليغارشي الصهيوني “بوريس بيريزوفسكي” (قبل وفاته) 49% من أسهم القناة التلفزيونية الحكومية الروسية الأولى، واستولى على قناة “تي في-6” التلفزيونية وصحف “كوميرسانت” و”نيزافيسيمايا غازيتا” و”نوفيي إزفيستيا”، إضافة إلى مجلات “أوغونيوك” و”فلاست” و”دينغي” وغيرها، واستولى آخرون على وسائل الإعلام الروسية بأسعار بخسة وقروض حكومية، وظهرت صحيفة “نوفايا غازيتا” سنة 1993 في عهد “يلتسين” وكانت تصدر بالتعاون مع صحيفة “واشنطن بوست” اليمينية الأميركية، وإذاعة “صدى موسكو”، التي تمولها شركة “غاز بروم” الروسية شبه الحكومية، ولا تستطيع التأثير فيها (سماها بوتين “إذاعة الأعداء”)، وتقوم جميع وسائل الإعلام المذكورة وغيرها بدعاية مستمرة لصالح الكيان الصهيوني (بما في ذلك القصف الهمجي ضد لبنان وفلسطينيي غزة) ودعاية مُغْرِضة ضد كل ما هو تقدمي وكل ما هو عربي، ويروج هذا الصنف من الإعلام لما يسميه “القيم الغربية” ضد الثقافة والعادات الروسية التي يعتبرها متخلفة، وفتح الباب للمستعربين الصهاينة الذين اختصوا في مهاجمة كل ما هو عربي، ومنهم “يفغيني ساتانوفسكي” و”غيورغي ميرسكي” و”ألكسندر شوميلين”، وبلغ الأمر بقناة “دوجد” التلفزيونية، الى التشكيك في مقاومة السوفيات للنازية أثناء الحرب العالمية الثانية (وجعمتها في قلب حقلئق التاريخ القناة التاسعة “الإسرائيلية”)… أقر مجلس النواب الروسي منذ عام، قانونا بتحديد حجم المشاركة الأجنبية في أسهم وسائل الإعلام الروسية، ولكن ذلك لم يغير الشيء الكثير، لأن التغلغل اليميني الليبرالي والصهيوني حصل منذ أكثر من أربعين سنة مع حركة المُنشَقِّين التي كان يساندها “الغرب” (بما فيه يساره التروتسكي) ومعظمهم رجعيون وصهاينة، وأصبح عدد منهم وزراء في حكومات الكيان الصهيوني فيما بعد… عند انهيار الإتحاد السوفياتي، هاجر أكثر من مليون مواطن إلى الكيان الصهيوني (أضيفوا إلى الصهاينة الأشكناز من أصل روسي أو من شرق أوروبا الذين أسسوا المستوطنات الأولى وأسسوا دولة الإحتلال)، الذي تمكن من استيعابهم بفضل الأموال الأمريكية والصهيونية في العالم، ومعظمهم من العلماء وذوي الخبرات، وأصبح لهؤلاء تأثير في العلاقات المتطورة بين الكيان الصهيوني وروسيا، رغم مساعدة الصهاينة لجيش جورجيا أثناء حرب 2008 وأوكرانيا في السنوات الأخيرة، ضد روسيا… يلوم المستشرقون الروس العرب على إهمال مصالحهم وترك الساحة الروسية للصهاينة الذين سيطروا على الإعلام وعلى قطاعات هامة من القطاع التجاري والتقني…  عن موقع “روسيا اليوم” 26/11/15

روسيا/تركيا، تداعيات إسقاط الطائرة الروسية: اتخذت الحكومة الروسية مجموعة تدابير في المجالين الاقتصادي والإنساني للرد على العدوان التركي، وهددت بفرض حظر على عدد من المصالح التركية، منها المشروع الروسي لبناء المحطة الذرية لتوليد الكهرباء في تركيا ويتضمن بناء 4 مفاعلات بقدرة 1200 ميغاوات، ومشروع نقل الغاز الروسي إلى تركيا عبر قاع البحر الأسود “السيل التركي”، الذي يعد أحد أكبر المشاريع الاستثمارية المستقبلية، رغم صعوبة تنفيذ مثل هذه التهديدات (راجع العدد 300 من هذه النشرة الإقتصادية)، من جهة أخرى، قد تفقد شركات البناء التركية عقودها في روسيا، ما سيعزز مواقع الشركات الأجنبية الأخرى، وتعمل شركات البناء التركية في روسيا منذ انهيار الإتحاد السوفياتي، (تسعينات القرن الماضي)، وحازت عقودا هامة في كبرى المشاريع مثل بناء مركز الأعمال “موسكو سيتي”، وترميم بناء مجلس الدوما (البرلمان)، وتقوم ببناء ناطحات سحاب ومراكز تجارية في موسكو، وتجلب معها عمالا من تركيا، وأوقفت دائرة الهجرة الروسية 39 من رجال الأعمال الأتراك خلال مشاركتهم في أعمال معرض زراعي بمدينة كراسنودار جنوب روسيا، لانتهاكهم قوانين الهجرة الروسية، إذ دخلوا روسيا كسياح بدون “تأشيرة تجارية”، لأن هدف زيارتهم الحقيقي هو المشاركة في المعرض، الأمر الذي يعتبر انتهاكا للقوانين، وتنص قوانين الهجرة الروسية حصول المواطنين الأتراك على تأشيرة في حال دخولهم بدواعي العمل أو التجارة، وهو ما يطبق على رجال الأعمال، بينما يعفى الرعايا الأتراك من الحصول على تأشيرة في حال دخولهم إلى روسيا بداعي السياحة، وسيضطر رجال الأعمال هؤلاء إلى دفع غرامة مالية تتراوح قيمتها ما بين 2,5 ألف إلى 5 اَلاف روبل روسي (الدولار = 65 روبلا روسيا)، إضافة إلى ترحيلهم خارج الأراضي الروسية… اتخذت روسيا قرار تجميد نظام الإعفاء المتبادل من تأشيرات الدخول مع تركيا اعتبارا من 1 كانون الثاني/يناير 2016 لأن روسيا “لا تعتبر تركيا بلدا آمنا لعدة أسباب، منها انتقال المقاتلين الإرهابيين عبر أراضيها”، بحسب وزير الخارجية الروسي “سيرغي لافروف”، وكانت وزارة الخارجية الروسية قد أوصت المواطنين الروس بمغادرة تركيا والإمتناع عن السفر إليها، ويقدر عدد السياح الروس الذين يقصدون تركيا بحوالي 4 ملايين سائح سنويا (راجع العدد السابق من هذه النشرة)… انتهزت الإمارات (التي تستقبل بعثة صهيونية رسمية لتمثيل الكيان الصهيوني في “أبو ظبي”) فرصة الخلافات بين تركيا وروسيا، من أجل تحويل وجهة السائحين الروس من تركيا إلى دبي، غير ان الأسعار باهظة جدا في الإمارات ولا يقدر عليها سوى الأثرياء، وتحاول الإمارات إغراء روسيا باستعدادها لمضاعفة الاستثمارات الإماراتية في الاقتصاد الروسي، نظرا لانخفاض قيمة التبادل التجاري بين روسيا والإمارات، بسبب الصعوبات التي تعترض اقتصاد روسيا التي تهتم من جهتها “بتطوير التعاون في ميادين الزراعة وتصدير المنتجات الحيوانية الروسية إلى الإمارات”…  عن وكالة “تاس” + روسيا اليوم من 26 إلى 28/11/15  (انظر الخبر اللاحق)

تركيا، مساومة وابتزاز: بالتزامن مع توتر العلاقات الروسية التركية، ناقش الإتحاد الأوروبي مع رئيس وزراء تركيا، ومنظّر الإخوان المسلمين، “أحمد داود أوغلو”، مسألة تدفق اللاجئين، وأعلن رئيس الوزراء التركي، “نحن دولة أوروبية، ونفعل كل ما يمكن، ليس فقط لحل أزمة اللاجئين، لكن بشأن كل القضايا المتعلقة بمستقبل قارتنا… نريد أن نكون عضواً في الأسرة الأوروبية”، وكان نفس الشخص يؤكد باستمرار ان تركيا “دولة شرقية تنتمي للشرق الأوسط، وتريد أن يكون لها صفر مشاكل مع جيرانها”، وإثر هذا اللقاء قرر الاتحاد الأوروبي تقديم دعم عاجل إلى الحكومة التركية بقيمة 3 مليارات يورو، بالإضافة إلى إحياء مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد، بعد ساعات من إعلان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، فرض حزمة من العقوبات الاقتصادية على أنقرة، ويدرس الاتحاد الأوروبي إلغاء تأشيرة دخول الأتراك بحلول تشرين الأول/أكتوبر 2016، فيما تهدف حكومة تركيا (إسلام سياسي) الحصول على بعض المال وتوثيق العلاقات وتفعيل مباحثات انتماء تركيا إلى الإتحاد الأوروبي (التي وقع تجميدها منذ عشر سنوات)، واستقبال مزيد من السائحين الأوروبيين لتعويض السياح الروس، مقابل وقف تدفق المهاجرين الذين تتوقع أوروبا أن يتجاوز عددهم 1,5 مليون بنهاية 2015، ويدخل معظمهم عبر تركيا فرارا من الحرب (التي تشعلها أوروبا وأمريكا) ومن الفقر والإضطهاد، وعلى سبيل المقارنة استقبلت سوريا أكثر من مليوني لاجئ عراقي، خلال احتلال أمريكا للعراق واستقبلت إيران نحو مليوني لاجئ افغاني بعد الإحتلال الأمريكي، ولم تصل المساعدات لا لسوريا ولا لإيران ولا لباكستان ولا للبلدان الافريقية التي تستقبل ضحايا حروب الشركات والقوى الإمبريالية في البلدان المجاورة، في حين لم تستقبل أوروبا أكثر من 10% من لاجئي العالم منذ الحرب العالمية الثانية، ومع ذلك يعلو صوت عويل أوروبا على كل الأصوات… حاولت حكومة تركيا بإسقاطها الطائرة الروسية على الأراضي السورية، تعطيل مساعي الإتحاد الأوروبي للحوار مع موسكو من أجل التوصل إلى حل في سوريا والتخفيف من أزمة اللجوء، ما لا يصب في مصلحة تركيا التي تستفيد استراتيجيا وإيديولوجيا وماليا من الحرب في سوريا والعراق (شراء النفط المسروق بأسعار منخفضة وتهريب آلات وتجهيزات المصانع السورية والتحف وقطع الاثار المنهوبة…)، وتجدر الإشارة ان تركيا تحتل جزءا من قبرص (عضو الإتحاد الأوروبي) منذ 1974 وأطردت سكان شمال قبرص، وأحلت محلهم مستوطنين من أرياف تركيا… طلب الإتحاد الأوروبي من تركيا “تنظيم وصول اللاجئين إليها أو إلى الدول القريبة من سوريا، على مقربة من بلدهم، مقابل مساعدات” بلغت ثلاثة مليارات يورو (نحو 3,2 مليار دولارا) لمراقبة نحو 2,2 مليون لاجئ سوري، وخفض تدفقهم على اليونان المجاورة، وإبعاد الأفغان والآسيويين الآخرين الذين يعبرون تركيا في طريقهم إلى أوروبا… وضغطت تركيا من أجل الحصول على أموال أكثر، وأعلنت انها أنفقت ثمانية مليارات من الدولارات وتطمح في الحصول على أكثر من أربعة مليارات دولارا “لتقاسم الأعباء”، مع بدء محادثات بشأن التعاون الاقتصادي… من جهة أخرى يزور رئيس تركيا قطر للمرة الثانية منذ توليه الرئاسة، لتعزيز الروابط بين الإخوان المسلمين (الحزب الحاكم في تركيا) والممول الرئيسي لهم (مشيخة قطر) ولإيجاد بديل للغاز الروسي، وقد يزور “اردوغان” أيضا السعودية والكويت، في خطوة لتأمين الإمداد بالنفط وبأموال النفط الخليجية، إضافة إلى التقارب العقائدي بين مختلف فصائل الإسلام السياسي  رويترز 29/11/15 و02/12/15

الصين: وافق صندوق النقد الدولي على إدراج العملة الصينية “اليوان” أو “الرينمبي” عملة احتياط، لترتفع العملة الصينية إلى مقام  الدولار الأميركي واليورو والجنيه الإسترليني والين الياباني، ما يُعَدّ اعترافا من العالم الرأسمالي الإمبريالي باقتصاد الصين (الرأسمالي) وبمكانتها  وموقعها في الإقتصاد العالمي، ومهّدَتْ حكومة الصين (والبنك المركزي) لذلك باتخاذ خطوات تخص “مُرُونة” أسعار الفائدة  ودخول المستثمرين الأجانب إلى الأسواق الصينية، وسيترتب على إدراج اليوان إضافته إلى حقوق السحب الخاصة التي يستخدمها صندوق النقد كوحدة حسابية لإقراض الدول الأعضاء واستخدم الدول للعملة الصينية في زيادة احتياطها بالصندوق، الذي أصدر خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة الحالية 204 مليارات من حقوق السحب الخاصة (نحو 280 مليار دولار)، وسيؤدي إدراج العملة الصينية في احتياطيات المصارف المركزية إلى وجود بدائل للدولار واليورو، لشراء العملات الحلية أو لتسديد الديون الخارجية، ويتوقع خبراء أن يصل ثقل اليوان في سلة عملات صندوق النقد إلى 10% أو 11% (نحو 35 مليار دولارا) بعد نحو سنة من إدراجه رسميا، بالمقابل وجب على الحكومة الصينية إلغاء تدخلها في السياسة النقدية للبنك المركزي وتخفيف القيود على خروج حجم الأموال من البلاد وعلى كمية الأصول التي يستطيع المستثمرون الأجانب شراءها في الصين، و”تحرير” رأس المال بصورة تدريجية… يرفض الكونغرس الاميركي المصادقة على اصلاح صندوق النقد الذي تم التصويت عليه في 2010، والذي يهدف زيادة وزن الدول “الناشئة” الكبرى مثل مجموعة “بريكس” (الصين والهند وروسيا والبرازيل وجنوب افريقيا) داخل الصندوق، ولم تحسم القوى النافذة توازن القوى في الصندوق إذ يمثل الدولار حاليا، ومنذ المراجعة الاخيرة لهذا التوازن (2010) 41,9% واليورو 37,4% والجنيه الاسترليني 11,3% والين الياباني 9,4% من اجمالي الاصول الاحتياطية العالمية للصندوق، ويستند هذا التوازن الى قيمة صادرات السلع والخدمات للبلد او المنطقة النقدية التي تصدرها كل عملة من مكونات السلة خلال السنوات الخمس السابقة لعملية المراجعة، وسيكون دخول اليوان في السلة مناسبة لاجراء مراجعة جديدة، وتتهم واشنطن السلطات الصينية بتعمد تخفيض عملتها الى ما دون قيمتها الفعلية لتحفيز الصادرات (ما يرفع حجمها وقيمتها) ، في حين رحب صندوق النقد الدولي بالتخفيض الاخير لقيمة اليوان في اب/اغسطس 2015، واعتبره “خطوة تسمح لقوى السوق بدور اكبر لتحديد سعر الصرف” (تعريف: حقوق السحب الخاصة هي أصول للاحتياطي أصدرها صندوق النقد سنة 1969 لتعزيز نظام اتفاقية “بريتون وودز” المُبْرَمَة سنة 1944 والتي تنظم أسعار الصرف بعد الحرب العالمية الثانية) عن أ.ف.ب 29/11/15

أوروبا: أعلنت مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون الميزانية إن الاتحاد سينفق في العامين الحالي والمقبل، عشرة مليارات يورو من الأموال الإضافية، لمواجهة أزمة اللاجئين، “واضطرت بعض الدول للاستدانة، بسبب أزمة اللاجئين، في إطار القواعد الصارمة لميثاق الاتحاد، التي تتعلق باستقرار الميزانيات، وكانت المفوضية الأوروبية قد خصصت مبلغ ملياري يورو للعام القادم، لقضايا خاصة باللاجئين، وطلبت من الولايات المتحدة والدول العربية الغنية مثل السعودية والإمارات والكويت وقطر، تقديم مزيد من المساهمات في هذا المجال إلى الدول المجاورة لسوريا والعراق، والتي تستقبل اللاجئين (تركيا والأردن ولبنان)، وتزامن هذا التصريح مع طلبات الحكومة التركية مزيدا من الأموال من أوروبا لمراقبة اللاجئين ووقف تدفقهم نحو أوروبا أ.ف.ب 30/11/15

فرنسا، دَرَجَات المُواطَنَة: شعار فرنسا الرسمي هو “حرية-مساواة-أُخُوّة”، أما شعار الحرية فقد ابتلعته قوانين الطوارئ السارية منذ 1995 بدون انقطاع والمتجسمة في (vigipirate)، وتواجد العناصر المُسَلّحة للجيش في محطات القطارات والساحات العامة وخصوصا أمام المدارس والجمعيات ودور العبادة اليهودية، والأخوة ما وجدت قط، واعترف أشد الوزراء يمينية في حكومة الحزب “الإشتراكي” (وزير الإقتصاد) بعدم وجود المساواة بين المواطنين الفرنسيين، وهو الذي عُرِفَ بحقده على العمال والأجراء والنقابيين والفقراء، ولكنه صرّح  “إن الإقصاء الاجتماعي للشباب المسلم في فرنسا يفسر بشكل جزئي اتجاههم للتطرف” معتبرا أنه “يتعين على الحكومة أن تمنح سكان الضواحي الفقيرة المزيد من الأمل في النجاح بغية خفض مخاطر التعرض للمزيد من الهجمات العنيفة”، وقد اشتهر هذا الشخص بمحاباته لرجال الأعمال وللمُسْتثمِرين والشركات، ولذلك فإن هدفه “خفض مخاطر التعرض للمزيد من الهجمات العنيفة”، وليس تحسين حال الفقراء والعمال، وسبق أن اتفق عدد من وزراء الحكومة “الإشتراكية”، مع قادة المعارضة المحافظين أوالناطقين باسم اليمين المتطرف “إن الفقر أو التمييز لا يبرر العنف”، وكأن العنف الطبقي، وعنف رأس المال وأرباب العمل والدولة التي تدافع عن مصالحهم، لا يُعتَبَرُ عنفا، فضلا عن عنف أجهزة القمع المُسَلَّحَة، وعنف القضاء الذي يسجن صغار اللصوص والنقابيين والمحتجين ضد القوانين الإستثنائية، ويبرِّئ رجال الشرطة القتلة والمُسْتثمِرين الذين يمتصون عرق العمال ثم يرمونهم في الشارع، وأضاف الوزير (في تناقض كامل مع تصريحاته المعهودة) “إن الإقصاء هو حقيقة واقعة في فرنسا، ما يُضعِفُ إيمان هؤلاء الشباب بالمجتمع”، وأعلنت وزيرة الطاقة والبيئة (قرينة سابقة للرئيس) ان هذه التصريحات تبرئ القَتَلة… كان وزير الإقتصاد الحالي “إيمانويل ماكرون” مصرفيا سابقا في مصرف أسرة “روتشيلد” الصهيونية، وألغى (باسم الحكومة) ما تبقى من بنود تنصِفُ (نسبيا) الأجراء في قانون العمل، أما عن تصريحاته بخصوص شباب الأحياء الفقيرة، فقد اقتطفها من بيانات رسمية ودراسات عديدة تشير إلى ان أبناء المهاجرين الباحثين عن عمل (أصبحوا يسمونهم “مسلمين”) لديهم حظوظ أقل بأربع مرات من غيرهم لنيل مقابلة عمل (ناهيك عن الحصول على وظيفة)، بحسب دراسة أجراها معهد “مونتان”، وكانت مطالب الشغل والمساواة من أبرز شعارات انتفاضة شباب الأحياء والضواحي الفقيرة في فرنسا والتي دامت نحو ثلاثة أسابيع، قبل عشر سنوات، ولكن الحكومة آنذاك (خلال رئاسة جاك شيراك) جابهتهم بالقمع ولا شيء غير القمع، ولم تعالج الحكومات المتعاقبة مشاكلهم  أ.ف.ب 29/11/15  سرقات “ربّانية”: تمكن قس في محافظة ريفية فرنسية من جمع نحو 800 ألف يورو خلال ربع قرن من سرقة تبرعات المؤمنين للكنيسة ومن بيع الشموع والعطايا التي يتبرعون بها واحتفاظه بها لنفسه، واكتشف خَلَفُه السرقات بعد تقاعد السارق، الذي يبلغ حاليا ثمانين سنة، وقدم قضية ضده، فاحتجز القضاء مبلغ 656 ألف يورو من حساباته المصرفية، ولا يتوقع أن يُسْجَن السارق بسبب تقدم سنه… في منطقة أخرى، تعلقت بقس آخر قضية عدلية بسبب سرقته نحو مائة ألف يورو بين سنتي 2006 و 2008   أ.ف.ب 01/12/15  المناخ عملية تجارية مُرْبِحَة؟ قدرت الأمم المتحدة تكاليف المؤتمر حول المناخ، في العاصمة الفرنسية باريس، من 30 تشرين الثاني/نوفمبر إلى 11 كانون الأول/ديسمبر 2015 ، بنحو 200 مليون دولار (186 مليون يورو)، وستقوم خمسون شركة فرنسية وأجنبية “برعاية” المؤتمر بقيمة 25 مليون يورو، وستعرض هذه الشركات إنتاجها ودعايتها في إحدى قاعات العرض، داخل مركز المؤتمر الذي يستقبل 45 آلاف شخص يوميا، منهم ثلاثة آلاف صحفي، وتوقعت حكومة فرنسا أن يضخ المؤتمر نحو 100 مليون دولار في اقتصاد منطقة باريس وضواحيها (إيل دو فرانس)، وستوفر شركات أخرى 412 ألف وجبة خلال أيام المؤتمر الذي ينظم 350 محاضرة و100 منصة، ويناقش المؤتمر وسائل خفض انبعاثات الغازات الدفيئة في حين ستصدر عن موقع المؤتمر نحو 21 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون، وجندت الحكومة الفرنسية حوالي 12 ألف من الشرطة والدرك ومختلف القوات الأمنية، إضافة إلى حوالي 400 من حراس الأمم المتحدة، ووضعت الحكومة الفرنسية 200 عربة كهربائية مع سائقيها في تصرف الموفدين المُعْتَمَدين، وتجدر الإشارة ان نحو 8500 جندي مسلّح ينتشرون في الأماكن الاستراتيجية ومحطات القطار في باريس “لحمايتها من الإرهابيين”… دعا الرئيس الفرنسي ضيوفه من رؤساء الدول والحكومات إلى عشاء في أحد المطاعم الفاخرة في باريس، ليلة افتتاح قمة المناخ (COP21) بتكلفة 300 يورو للشخص، ورفض الرئيس الروسي الدعوة (وهو الوحيد) “لأن الإحتفالات والوجبات الفاخرة تعد في هذه الفترة استهانة بأرواح ضحايا الإرهاب” بحسب ديوان الرئيس الروسي أ.ف.ب 29 و 30/11/15

ألمانيا: ينبهر الكثير (منهم من يمكنهم الإطلاع على المعلومات والبيانات) بوضع الإقتصاد الألماني، ولكن النمو الذي تكتب عنه الصحف وتعتد به الحكومة الألمانية يتحقق على حساب العمال والأجراء والمتقاعدين الذين يضطرون إلى العمل إلى آخر رمق بسبب ضعف جرايات المعاش… قررت شركة الطيران الألمانية “لوفتهانزا” خفض النفقات وتأسيس شركات منخفضة التكاليف والأسعار (low coast)) وزيادة ساعات العمل التي لا تنتج عنها زيادة الرواتب وخفض أو إلغاء بعض الحوافز، ولكن نقابات العمال رفضت هذه الخطة، وأضرب عملة الأرض (غير العاملين في الجو، داخل الطائرات) عدة مرات منذ شهر آذار 2015 من أجل رفع الرواتب وإلغاء شروط التقاعد الجديدة، وأضرب الطيارون وعمال الجو عدة مرات آخرها في بداية شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2015 وهو أطول إضراب في تاريخ الشركة، التي تعدّد خسائرها بمناسبة كل إضراب ولكنها ترفض تلبية مطالب العمال، واضطرت خلال الإضراب الأخير الذي دام سبعة أيام إلى إلغاء أكثر من 4600 رحلة وإلغاء أو تأجيل سفر 540 ألف مسافر، ويبدو ان إدارة الشركة بدأت تطبق قرار تقسيم صفوف العمال، واتفقت، بعد تسعة أشهر من المفاوضات، مع نقابة “فيردي” لعمال الأرض (30 ألف ) على زيادة الرواتب بنسبة 2,2% خلال سنتي 2016 و 2017 إضافة إلى زيادة بقيمة بمعدل 2250 يورو عن الفترة من نيسان إلى أيلول 2015 … تأمل نقابات عمال الجو ان يشكل هذا الإتفاق مؤشرا لاتفاق يلبي مطالبهم… أ.ف.ب 28/11/15

ألمانيا، تأثيرات جانبية “إيجابية” للحروب: كانت ألمانيا من أول البلدان التي زودت المعارضة السورية المُسَلّحة بالمعلومات والأخبار التي تستقيها انطلاقا من بوارجها الحربية الراسية في شرق المتوسط قبالة السواحل السورية، وشاركت أمريكا في كافة الحروب العدوانية التي خاضتها، وتضم ألمانيا أكبر قواعد أمريكا والحلف الأطلسي في أوروبا، وتشارك السفن الحربية الألمانية والفرنسية والبريطانية في حصار غزة “لمكافحة الإرهاب”، وأعلنت حكومة “أنغيلا ميركل” مؤخرا إرسال نحو 1200 جندي، مع عدد من الطائرات والسفن الحربية “للمشاركة في مكافحة تنظيم داعش”، وفق رئيس أركان الجيش الألماني، بحسب صحيفة “بيلد أم زونتاج” (الأحد 29/11/2015)، بعد أن كان الجيش الألماني (وكذلك الياباني) ممنوعا من التدخل في الخارج منذ الحرب العالمية الثانية حتى احتلال أفغانستان والعراق، وسوف تصبح هذه المهمة أكبر مهمة يقوم بها الجيش الألماني في الخارج… من جانب آخر يستفيد اقتصاد ألمانيا من تدفق اللاجئين لدعم الطبقة العاملة التي أصابتها الشيخوخة بآلاف الشبان السوريين المتعلمين والفنيين وذوي المهارات والخبرات (بفضل أموال الشعب السوري)، وأعلنت صحف ألمانية ان الإموال التي تنفقها الحكومة، لاستقبال اللاجئين، هي استثمارات تسهم في تغيير المعادلة الإقتصادية من “التركيز على التصدير” إلى جعل الإقتصاد قائما على “الإستهلاك الداخلي” (على رأي الإقتصادي الانغليزي “جون منارد كينز”، خلال أزمة ثلاثينيات القرن الماضي)، مثلما فعلت الصين أثناء أزمة 2008-2009، وارتفع إجمالي الناتج الداخلي في ألمانيا بنسبة 0,3% خلال الفصل الثالث بفضل استهلاك الأسر ونفقات الدولة لاستقبال مئات الآلاف من اللاجئين والمقدرة بعشرة مليارات يورو لسنتي 2015 و2016 (شراء أسِرّة وتأمين مساكن ونقل الوافدين الجدد إلى أنحاء البلاد التي تحتاج عمال أو انخفض فيها عدد السكان، أو تمويل حصص تعليم اللغة الألمانية…)، وأعلن المسؤول عن الأبحاث الاقتصادية لدى مؤسسة ناتيكسيس المالية “إن تدفق اللاجئين كان له وقع على النمو الألماني خلال الفصل الثالث خصوصا مع زيادة النفقات العامة”، وسيشكل هذا الإنفاق العام أهم برنامج نهوض في السنوات الأخيرة، باستثناء برنامج استثمارات في البنى التحتية بقيمة 15 مليار يورو بحلول 2018، وأعطى تدفق اللاجئين وإنفاق الدولة نتائج سريعة (تحريك الإستهلاك) وستظهر نتائجها الحقيقية خلال سنوات قليلة، وساهمت الشركات الألمانية باتفاق مع الحكومة في دمج اللاجئين بواسطة تعليم اللغة الألمانية والتدريب المهني… من جهة أخرى، يعتزم حزب “الاتحاد الديمقراطي المسيحي” الحاكم في ألمانيا بزعامة المستشارة أنغيلا ميركل تقديم مشروع قانون “اندماج إلزامي” خاص باللاجئين، في المؤتمر العام للحزب المقرر عقده منتصف شهر كانون الأول/ديسمبر 2015، يلزم اللاجئين بعدة بنود، منها الاعتراف بالكيان الصهيوني وبحقوق المثليين، بحسب مجلة “دير شبيغل” (28/11/2015)، وفي حال مخالفة اللاجئين لتلك البنود القانونية سيتعرضون لتخفيض مساعداتهم الاجتماعية، إلى جانب تغيير وضع الإقامة التي يعيشون في ألمانيا بموجبها  أ.ف.ب 30/11/15

بريطانيا- فساد: كشف برنامج “بانوراما” (بي بي سي) أدلة قاطعة عن تقديم إحدى أكبر الشركات البريطانية الأمريكية للتبغ “بات” رشاوى لسياسيين وموظفين حكوميين في بلدان بشرق أفريقيا، لفترة لا تقل عن 13 سنة، من أجل الحصول على حصة من أسواق هذه البلدان، كما سددت الشركة مبالغ لموظفين من الدرجة العليا في منظمة الصحة العالمية يتولون الإشراف على حملات المنظمة العالمية لمكافحة التدخين، واتهم بعض الموظفين السابقين هذه الشركة بجني الأرباح على حساب حياة الناس، وتخصيص مبالغ (رشاوى) من أجل تقويض تشريعات لمكافحة التدخين، واستطاعت الشركة (وشركات التبغ الأخرى) الإطلاع على مشاريع القوانين والدراسات بشأن مكافحة التدخين، قبل اطلاع النواب والجمهور عليها، لتحضر الرد ودحض الحجج الواردة في هذه الوثائق، أو إدخال التعديلات المطلوبة (من طرف شركة بات) قبل تبني هذه النصوص أو المصادقة على القوانين، وقد تواجه شركة “بات” عقوبات وغرامات في بريطانيا والولايات المتحدة، بسبب ما ورد في برنامج “بانوراما” من شهادات موظفين سابقين، لكن الأمر يتجاوز هذه الشركة إلى المنطق الرأسمالي نفسه، المبني على الربح والتوسع واحتكار الأسواق، بأي ثمن، لأن الربح (ولو على حساب حياة الناس) هو هدف في حد ذاته عن “بي بي سي” 02/12/15

أمريكا: يُعتبر يوم “الجمعة السوداء” الذي يصادف هذا العام يوم الجمعة 27 تشرين الثاني/نوفمبر، بداية موسم شراء هدايا عيد الميلاد في كل من الولايات المتحدة، وعملت الشركات التجارية الكبرى على نشر الإحتفال به في بلدان أخرى منها المجر وكندا والبرازيل والمكسيك وكوستاريكا وفرنسا، والهند وبريطانيا ورومانيا والدنمارك والنرويج، وتقدم خلاله المحلات التجارية والمواقع الإلكترونية المتخصصة  خصومات قد تصل إلى 80% من السعر الأصلي للمنتج، ما يغري المستهلكين ويدفع المبيعات إلى الأعلى، واستغل موظفو عملاق التجزئة الأمريكي “وول مارت” يوم “الجمعة السوداء”، الذي يعد أكبر يوم للتسوق في الولايات المتحدة وكندا، هذا العام للاحتجاج والمطالبة برفع الحد الأدنى للأجور، ونفّذ عمال متاجر التجزئة وسلسلة مطاعم الوجبات الرديئة (من طراز ماكدونادز) وعمال كوكاكولا وغيرها سلسلة من الإحتجاجات منذ أكثر من عام للمطالبة بزيادة الأجر الأدنى،  وقدمت مجموعة “وول مارت” تنازلات في شهر نيسان/ابريل 2015 ورفعت الأجور من 9 دولارات للساعة الواحدة إلى 10 دولارات للساعة، بينما يقول الموظفون إن الحد الأدنى للأجور يجب أن لا يقل عن 15 دولارا… شهدت مبيعات “الجمعة السوداء” الذي تتخذ منه المتاجر مناسبة لتنشيط مبيعاتها، إقبالا ضعيفا هذا العام مقارنة مع العام الماضي نظرا لانتقال المبيعات إلى شبكة الإنترنت، وتوقع بعض الخبراء أن تبلغ المبيعات هذا العام مستوى 1,60 مليار دولارا، فيما أعلنت شركة ” فيزا يورب” أن قيمة عمليات الشراء بواسطة بطاقاتها فقط، بما في ذلك عمليات الشراء عبر الإنترنت والمتاجر، قد تصل إلى 2,85 مليار دولارا… ارتبط هذا اليوم بالأزمة المالية في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1869 التي أدت إلى كارثة للاقتصاد الأمريكي بسبب توقف حركة البيع والشراء، فقامت المتاجر آنذاك بتخفيضات كبرى على السلع والمنتجات لتقليل الخسائر وبيع المخزونات الراكدة، ما دفع المستهلكين إلى القيام بعمليات الشراء نظرا للتخفيضات الهائلة في الأسعار رويترز 28/11/15

بزنس الرياضة: كان الأجدر أن تُسَمَّى النوادي الرياضية “شركات ذات أنشطة رياضية”، إذ أنفقت أندية الدوري الانجليزي الممتاز لكرة القدم حوالي 130 مليون جنيه إسترليني (195,65 مليون دولار) على السماسرة (وكلاء اللاعبين) العام الماضي بزيادة قدرها 15 مليون جنيه إسترليني عن الموسم السابق، وكان نادي (شركة؟) “ليفربول” في الصدارة بإنفاق مبلغ 14,3 مليون جنيه إسترليني يليه “مانشستر يونايتد” بقيمة 13,9 مليون جنيه إسترليني، بينما أنفق جاره “مانشستر سيتي” مبلغ 12,4 مليون جنيه إسترليني، وأنفق كل من “أرسنال” وجاره “تشيلسي”، بطل الدوري الممتاز، حوالي 11,9 مليون جنيه إسترليني لكل منهما مقابل 1,6 مليون جنيه إسترليني ل”واتفود”، الوافد الجديد للدوري الممتاز، والذي جاء في ذيل القائمة، وبلغ مجموع ما أنفقه 20 ناديا في الدوري الممتاز 129,86 مليون جنيه إسترليني مقابل 26,1 مليون جنيه إسترليني لفرق الدرجة الثانية و3,2 مليون جنيه إسترليني لأندية القسم الثالث ومليون جنيه إسترليني لفرق الدرجة الرابعة، بحسب موقع الدوري الانجليزي الممتاز، واحتسبت المبالغ بين أول تشرين الأول/اكتوبر 2014 وحتى 30 أيلول/سبتمبر 2015 وتضمنت ما سددته الأندية لسماسرة (وكلاء) اللاعبين نيابة عن لاعبيها، وعلى سبيل المقارنة لا يتجاوز الأجر الخام لعمال بالحد الأدنى ألف جنيه استرليني شهريا (6,7 جنية في الساعة)  رويترز 01/12/15  أصبح الميدان الرياضي، منذ نحو خمسة عقود، مجالا يوفر أرباحا ضخمة للمستثمرين، وأصبحت النوادي الرياضية، وبالأخص كرة القدم في العالم، وكرة السلة في أمريكا، شركات تجتذب استثمارات ضخمة وتحقق أرباحا هائلة، باسم الرياضة على حساب جماهير اللاعب ومشاهدي التلفزيون… في ألمانيا، تمكّن نادي “بايرن ميونيخ”، بطل الدوري الألماني لكرة القدم خلال السنة المالية 2014-2015 من رفع عدد أعضائه (الذين يشترون بطاقات اشتراك سنوي) بفضل نتائجه وهيمنته على الدوري الألماني، ولكن عائداته تراجعت قليلا من 528 مليون يورو خلال موسم 2013-2014 إلى 523,7 مليون يورو (554,86 مليون دولار) خلال موسم 2014-2015، وحقق أرباحا صافية بقيمة 23,8 مليون يورو، وهو أثرى النوادي الألمانية، وطالب مسؤولو النادي بزيادة قيمة صفقات البث التلفزيوني لتقليص الفجوة مع الدوري الإنغليزي الممتاز، ما يؤدي إلى زيادة في قيمة الانتقالات ورواتب اللاعبين، وتحصل الأندية الألمانية على حوالي 800 مليون يورو سنويا من حقوق البث، فيما أبرمت أندية الدوري الإنغليزي الممتاز عقدا بحوالي ثلاثة مليارات يورو سنويا من 2016 إلى 2019، وعلى سبيل المقارنة تقدر حصة “بايرن ميونيخ” من حقوق البث التلفزيوني في الموسم الجاري بنحو73 مليون يورو، بينما سيحصل نادي “مانشستر يونايتد” الإنغليزي على 210 ملايين يورو عن رويترز 28/11/15

طاقة- ظروف انعقاد اجتماع “أوبك”: تضخ الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، منذ أكثر من عام، كميات قياسية من النفط الخام في الأسواق العالمية المتخمة، في ظل ضبابية الطلب واحتمال رفع الفائدة الأميركية الذي قد يدفع أسعار النفط للنزول، ومع ذلك تدافع السعودية عن تمديد العمل بسياسات الإنتاج الحالية، وعدم اتخاذ قرار خفض الإنتاج، بل لم تحترم عديد البلدان حصتها، وفي مقدمتها السعودية (إلى 10,25 مليون برميل يوميا) والعراق (3,37 مليون برميل يوميا) والكويت (وكذلك روسيا، من خارج “أوبك” بنحو 10,77 مليون برميل يوميا)، وهبطت أسعار النفط من 115 دولاراً قبل نحو 18 شهراً إلى أقل من النصف لتصل إلى 45 دولاراً للبرميل، ويتوقع أن تواصل النزول، إذا رفعت الولايات المتحدة أسعار الفائدة، وتدافع إيران والجزائر وفنزويلا عن خفض الإنتاج، مع التشكيك (إلى جانب الإكوادور والعراق) في التوقعات المتفائلة لأمانة المنظمة بشأن ارتفاع معدل نمو الطلب خلال العام المقبل بأكثر من مليون برميل يوميا، في ضوء ارتفاع مستويات المخزونات الأمريكية بمقدار 1,6 مليون برميل خلال الأسبوع الأخير من شهر تشرين الثاني 2015 لتصل إلى قرابة 490 مليون برميل، وتأثرت النتائج المالية للشركات النفطية العالمية بهذا الوضع، فانخفضت إيرادات معظم الشركات النفطية العملاقة مثل “بي بي” و “رويال داتش شل” و “توتال” و “كونوكو فيليبس” بنحو 40%، وقررت “شل” بيع حصص من استثماراتها في كندا وفي أمريكا (ألاسكا)، وسجلت في دفاترها الحسابية خسارة بقيمة ثمانية مليارات دولار، وجمّدت معظم الشركات الاستثمار في النفط والغاز الصخري أو الرملي، والتنقيب والحفر في أعماق البحار في البرازيل أو في ألاسكا، وقد أصبحت غير مُرْبِحَة بسبب التكاليف المرتفعة، ويُتَوقّع لجوء هذه الشركات إلى إلغاء وظائف بنسب تتراوح بين 10% و15% من إجمالي القوى العاملة، أو أكثر من 20 ألف وظيفة خلال السنوات القليلة المقبلة، والتخلّص من الوحدات غير المُرْبِحَة، وستنخفض قيمة شركات الخدمات النفطية وقد ينسحب بعضها من القطاع، تحت ضغوط المصارف التي تطالبها بتسديد ديونها، وقد يصبح وضع البلدان المُنْتِجَة أسوأ بكثير، خلال السنوات المُقْبِلَة إذْ تعتزم أمريكا بيع 100 مليون برميل من مخزونها الاستراتيجي ابتداءً من 2018، إضافة إلى اعتزام حكومة العراق رفع معدل الإنتاج اليومي إلى أربعة ملايين برميل، وعودة إيران إلى الأسواق النفطية بنحو مليون برميل إضافية يومياً أواخر 2016، بتكاليف أقل وأرباح أكبر، ومن دون أي أخطار تذكر للشركات النفطية… اقترحت حكومتا إيران وفنزويلا خفض إنتاج أعضاء “أوبك” من معدل 31,3 مليون برميل يومياً حاليا إلى إلى 30 مليون برميل يومياً (ما يمثل 40% من السوق العالمي) ولكن السعودية وتوابعها ترفض إدراج هذا الموضوع في جدول الأعمال، رغم تراجع أسعار النفط الخام في تشرين الثاني/نوفمبر 2015 بأكثر من 10%  عن “بلومبرغ” + رويترز + “الحياة” 02/12/15

يزنس “العمل الخيري” أو فن الإشهار الكاذب: أعلن مؤسس فيسبوك “مارك زوكربيرغ” (مالك سابع أكبر ثروة عالمية) وزوجته أنهما سيتبرعان بـ 99% من أسهمهما في الشركة، لفائدة العمل الخيري، بمناسبة مولد طفلتهما، وتقدّر قيمة التبرع ب45 مليار دولار، لكن هذه الصيغة لإعلان الخبر مُظَلِّلَة، لأن هذا المبلغ لن يسلم الآن إلى مؤسسة العمل الخيري، بل يوزع في شكل دفعات على مدى حياة الزوجين، وسيظل “زوكربيرغ” يمتلك ثروة تقدر بمئات الملايين من الدولارات، إضافة إلى ثروة زوجته التي لم توثق ولم يُعْلَن عنها بعد، وأعلن “زوكربيرغ” إنه سيبيع أو يهب مليار دولار من أسهمه سنوياً على مدى ثلاث سنوات، لكنه سيحتفظ بمنصبه رئيسا تنفيذيا لفيسبوك، التي تبلغ قيمتها في سوق المال “ناسداك” لشركات التقنية 300 مليار دولار، وبحق التصويت، إذ سينقل ملكية أسهمه إلى مؤسسته الجديدة التي سيمثلها داخل مجلس إدارة “فيسبوك”، ويبقى يملك الأغلبية، لسنوات عديدة قادمة، كما أعلن (في سياق منفصل) انه يطمح في لعب دور على المسرح السياسي في المستقبل، وكان قد أعلن في السابق عن “تبرعات لأعمال خيرية”، وكان هدفها خفض الضرائب ونشر صورة منمّقة لمشاريعه الرأسمالية ولطموحاته، أما حقيقة هذه “المؤسسة الخيرية” التي ستستفيد من مبلغ غير معروف (لأن قيمة الأسهم ترتفع وتنخفض في الأسواق) فهي “شركة محدودة المسؤولية” تستثمر في مشاريع خاصة “ذات علاقة بالتدريب والتأهيل ومكافحة الأمراض…” (أي قد تستثمر في مُختَبَر أو شركة صناعة أدوية)، وتسمح هذه الخدعة في أمريكا بخصم قيمة الهبات من الضرائب، والسيطرة على الشركات (فيسبوك في قضية الحال) دون تسديد ضرائب على القيمة الزائدة، مع إمكانية العيش الفاره من أرباح الإستثمارات والأسهم، دون المساس برأس المال، وتوريث الأبناء دون تسديد ضرائب على قيمة الميراث، أي خفض مبلغ الضرائب بنحو 35%، ما يفسر الدعاية التي تصاحب إعلانات الأثرياء عن “تبرعاتهم” لمشاريع “خيرية” مثل “بيل غايتس” وزوجته و”وارن بافيت” وتستثمر “المنظمات” الخيرية” (إسم على غير مسمّى) في شركات احتكارية مثل شركات النفط وشركات صناعة السيارات وشركات الأدوية والمصارف وغيرها، وتجني أرباحا طائلة عن “لوس انجلس تايمز” + رويترز 02/12/15

 احتكارات: فتحت المفوضية الأوروبية تحقيقًا بخصوص التهرب الضريبي لسلسلة متاجر “ماكدونالدز” في أوروبا، خاصة فيما يتعلق بالاتفاق الضريبي مع “لوكسمبورج”، الذي يسمح لها بتجنب سداد ضرائب في “لوكسمبورج” والولايات المتحدة، وسبق ان فتحت المفوضية الأوروبية تحقيقات مماثلة مع شركات عالمية، حول صفقات ضريبية أو شبهة احتكار، وتعتبر لوكسمبورغ واحدة من الملاذات الضريبية للشركات العالمية، حيث أنها تعمل على خفض الضرائب على الشركات بشكل يدفعها لنقل مقرها الرئيسي إليها، ما أثار غضب الكثير من الدول المتضررة من انخفاض العائدات الضريبية، إضافة إلى شكاوى شركات أخرى من “عدم احترام قواعد المنافسة”، واتهمت المفوضيىة الأوروبية شركات أمريكية أخرى بالتهرب من الضرائب، منها “أمازون” و”غوغل”، وتتهم نقابات أوروبية وأمركية إدارة “ماكدونالدز” بالتهرب من الضرائب، خلال  السنوات الخمس الأخيرة عن أ.ف.ب 03/12/15

بيئة: اختفى ثلث رقعة الأراضي القابلة للزراعة في العالم، خلال العقود الأربعة الماضية، بسبب تجريف التربة السطحية مع زيادة الطلب على الغذاء، بحسب دراسة لعلماء الاحياء بجامعة “شيفيلد” البريطانية، ونشرت بمناسبة انعقاد “قمة البيئة في باريس، ويحتاج تكوين طبقة سمكها 2,5 سنتيمتر من التربة السطحية، في ظل الظروف الزراعية الطبيعية، إلى فترة 500 سنة تقريبا، وبدون هذه الطبقة تصبح الأرض غير صالحة للزراعة، ويتّبع المُزارعون التقليديون اسلوب الزراعة المتعاقبة أو الدورات الزراعية المتتالية مع الحفاظ على المادة العضوية في التربة، في حين تستخدم الزراعة الحديثة كميات كبيرة من المواد الكيماوية (المُخَصّبات) لزيادة حجم المحاصيل، وبحسب الدراسة، يستهلك تصنيع الاسمدة نسبة 5% من الغاز الطبيعي و 2% من إنتاج الطاقة العالمية، سنويا رويترز 03/12/15

 هجرة: ابتعد نحو 15%، أو قرابة واحد من كل سبعة من سكان الأرض، عن منطقهم الأصلية ورحلوا لأسباب اقتصادية، وقدر عدد المهاجرين والنازحين في العالم بنحو مليار شخص، منهم 250 مليون مهاجر دولي و 750 مليون مهاجر أو نازح داخلي، بسبب الفقر والبطالة، إضافة إلى تفشي بعض الأمراض، مثل فيروس ايبولا سنة 2014 والحروب الأهلية في أفريقيا جنوب الصحراء، وهي حروب تحركها الشركات متعددة الجنسية والدول الإمبريالية من أجل السيطرة على موارد افريقيا، كما تسببت الحروب الهادفة لتفتيت ليبيا وسوريا والعراق واليمن والصومال وغيرها في هجرة قسرية لملايين البشر، ثم تنزم نفس هذه الأطراف مؤتمرات وتنشر دراسات بحثا عن حلول “لتدفق اللاجئين”، وتغذية المشاعر والممارسات المُعَادِية للمهاجرين، الذين ساهموا في إعادة إعمار أوروبا بعد الحرب وفي الرخاء الذي يعيشه السكان مقارنة ببلدان “الجنوب”، وينعقد في “بانكوك” (عاصمة تايلند) مؤتمر حول الهجرة، وقد يطرح قضايا الأقليات المُضطَهَدَة في آسيا مثل”الروهينغا” في ميانمار وعنصرية الهندوس ضد بقية مواطني الهند والأقليات “المُسلمة” في الصين والفلبين، وتتفاقم مثل هذه المشاكل في فترات الأزم عن المنظمة الدولية للهجرة – رويترز 03/12/15

صحة: يموت سنويا نحو 420 ألف شخص على مستوى العالم، ويمرض نحو 10% من سكان الأرض (حوالي 600 شخص) سنويا بسبب تناول أغذية ملوثة بالسموم أو الكيماويات والبكتريا والطفيليات، ويمثل الأطفال تحت سن خمس سنوات نحو ثلث حالات الوفاة، وتحدث معظم حالات التلوث والتسمّم في افريقيا وجنوب شرق آسيا، ومن أعراض الإصابة بتلوث الأغذية الغثيان والإسهال وتقلص الأمعاء والحمى، إضافة إلى الهلوسة عند الإصابة بتسمم ناتج عن تناول الإنسان أنواع معينة من الأسماك أو الفطريات عن منظمة الصحة العالمية 03/12/15

موسم هجرة رؤوس الأموال من الجنوب إلى الشمال: تناولنا في أعداد سابقة من هذه النشرة أسباب وظروف نزوح رؤوس الأموال من أسواق الدول الرأسمالية المتطورة إلى البلدان المُسمّاة “ناشئة” (أو العكس) وشهدت أسواق الأسهم والسندات “الناشئة” خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2015 خروج 3,5 مليار دولار، بحسب “معهد التمويل الدولي”، التابع لمجموعة البنك العالمي (واشنطن) الذي نشر هذه البيانات في تقرير حديث (بداية كانون الأول/ديسمبر 2015) وخسرت سندات هذه البلدان 600 مليون دولارا خلال شهر واحد، وشهد الربع الثالث من 2015 خروج أكبر حجم من الإستثمارات منذ 2008 في حين شهدت الولايات المتحدة دخول 13,9 مليار دولارا، بسبب “البيانات القوية للوظائف الأمريكية في نهاية الشهر” وتلويح الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) برفع أسعار الفائدة في كانون الأول/ديسمبر 2015، ويلفّ التشاؤم التحليلات التي تتناول بالدرس اقتصاد أمريكا الجنوبية (خصوصا البرازيل) وافريقيا والوطن العربي، وبالأخص اقتصاد البلدان المُصَدِّرة للطاقة والمعادن، وخفضت وكالة “فيتش” للتصنيف الإئتماني تصنيف 12 اقتصادا من البلدان “الناشئة” المصدرة للسلع الأولية خلال العام الحالي، وأصدرت تقارير متشائمة بخصوص 14 دولة حاليا منها البرازيل وروسيا وجنوب إفريقيا ونيجيريا لسنتي 2015 و 2016 بسبب صعود قيمة الدولار وانخفاض أسعار المواد الأولية وركود اقتصاد الصين… رويترز 03/12/15