النشرة الاقتصادية

إعداد: الطاهر المعز

خاص ب”كنعان”، عدد 302

خصصنا في هذا العدد ملفا عن الآثار “الإيجابية” للإرهاب على تجار السلاح، في الولايات المتحدة وأوروبا، وفي سياق متصل، يحتوي هذا العدد على فقرة عن تقديرات مختلفة لحجم الدمار في سوريا، بهدف رسم صورة تقريبية لتكاليف إعادة الإعمار، وإعادة بناء أجيال حطمتها الحرب، بالإضافة إلى السياسة الإقتصادية للنظام، المُنحازة إلى صف كبار التجار والأثرياء، ما زاد من معاناة العمال وصغار الموظفين والفقراء، وفي سياق متصل، تناول العدد تداعيات تدهور العلاقات بين روسيا وتركيا، إثر تعمد الجيش التركي (ربما بإيعاز أو بتغطية من حلف شمال الأطلسي)، وبحث روسيا من جهة وتركيا من جهة أخرى، علاقات بديلة ومنتوجات تعوض ما كان يصدرها ويستوردها كل منهما… في هذا العدد فقرة عن الوضع الإقتصادي السيء في تونس ومصر، حيث اندلعت الإنتفاضات قبل خمس سنوات، أما البلدان العربية المنتجة والمصدّرة للنفط، فهي جميعها ذات اقتصاد ريعي يعتمد على إيرادات النفط، منذ نحو خمسين سنة، ولم تطور الأنظمة العربية (وجميعها كمبرادوريه) قطاعات إنتاج صناعي وزراعي لتحقيق الإكتفاء الذاتي، بل تعتمد جميعها على استيراد السلع الأساسية، وتحصد كلها نتائج هذه السياسات في ظل انخفاض أسعار النفط وانخفاض احتياطي النقد الأجنبي، ما زاد من عجز موازنة 2015-2016 للسنة الثانية على التوالي وانخفاض قيمة العملة، والإلتجاء إلى “معالجة” قصيرة النظر تتمثل في خفض الإنفاق وخفض قيمة الدعم (غذاء، طاقة، كهرباء وماء) وإقرار ضرائب على الإستهلاك (على القيمة المضافة) في الخليج الذي لا يعرف سكانه لحد الآن الضريبة على الدخل… في الفقرات الخاصة بأمريكا الجنوبية تناولنا الأخطار المحدقة بعدد من البلدان، في ظل عودة اليمين الموالي لأمريكا إلى الحكم في الارجنتين وفي فنزويلا، مع إمكانية عودته إلى الحكم في البرازيل (والبلدان الثلاثة هي أكبر بلدان امريكا الجنوبية)، لأن حكومات “اليسار” أبقت على هياكل ودعائم النظام الإقتصادي الرأسمالي، ولم يتغير نمط الإنتاج في أي من البلدان الثلاثة (وغيرها مثل بوليفيا وأورغواي ونيكاراغوا خلال الثورة الصندينية)… في افريقيا اتعقدت في “جوهانسبورغ” قمة منتدى التعاون الصيني الافريقي، وكانت مناسبة لنستعرض العلاقات غير المتكافئة بين الطرفين، ووعود الصين بزيادة الإستثمارات، ووعود أخرى لا تخدم سوى مصالح الحكومة والشركات الصينية… في أوروبا هناك فقرات عن اليونان تحت حكم ائتلاف “سيريزا” ومحاولة رصد التغييرات، إن وُجِدَتْ، وعن فرنسا وألمانيا وأوكرانيا وإيطاليا، كما تناولنا مواضيع معتادة مثل الإحتكارات وبزنس العمل الإنساني والإستثمار الذي يدعي انه “حلال”، وكذلك فقرة عن أساليب بعض الشركات في تجنيد علماء مرتزقة، يكتبون تقارير “علمية” لصالح الإحتكارات…

في جبهة الأعداء: أدركنا أن كل المسؤولين الأمريكيين يحمون الكيان الصهيوني، ليس بسبب اللوبي الصهيوني، ولكن لأن الكيان الصهيوني جزء لا يتجزأ من الإمبريالية، وبالأخص الأمريكية، ووجوده مرتبط بمساندتها ودعمها، ويبدو أن المرشحة المحتملة للرئاسة الأمريكية عن الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون، غير راضية على مستوى العلاقة، وأعلنت إنها ستنقلها “إلى مستوى أرقى” ولا يجب الإكتفاء بما أسمته “حل الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني” لأن ذلك “لن يكون كافياً لاستقرار المنطقة”، بل وجب “تعزيز وتقوية العلاقت العسكرية” أكثر مما هي عليه الآن، “وعدم استبعاد الخيار العسكري بشأن التعامل مع إيران التي تبدي بالفعل سلوكاً استفزازياً”… أما سلوك الإحتلال الذي يقتل ويحرق الفلسطينيين يوميا ويصادر الأراضي وينتهك أماكن العبادة، فهو سلوك حضاري وغير استفزازي؟… في ألمانيا، وريثة أكثر الإيديولوجيات فاشية، صرّح الرئيس يواخيم غاووك، أثناء لقائه رئيس حكومة العدو في فلسطين المحتلة “إلتزام ألمانيا شعباً وحكومة بضمان أمن دولة إسرائيل وإزدهارها”، ورد رئيس حكومة العدو “إن هذه العلاقات تستند إلى القيم المشتركة”، وهو صادق في ما قاله، إذ للصهيونية جذور مشتركة مع النازية، وبشكل عام، وخلال شهر تشرين الأول/اكتوبر 2015 لم تقلص انتقادات سلوك الاحتلال الصهيوني تجاه الفلسطينيين، من تعزيز بعض الدول التعاون العسكري مع تل أبيب، حيث نفذت الجيوش الألمانية واليونانية والبولندية والأميركية مناورات مشتركة مع جيش الإحتلال، الذي يستعد لإجراء مناورة غير مسبوقة مع الجيش الهندي، وأجرى الجيشان الصهيوني والألماني، في جو من السرية التامة، مناورات عسكرية في الأراضي التي صادرها الإحتلال من أهالي “النقب”، دامت ثلاثة أسابيع كاملة، وأعلنت وزيرة الحرب الألمانية ان تعاون الجيشين يعتبر نموذجيا وراقيا، ويتعاون الجيشان على تبادل الخبرات التي اكتسبها الجيش الألماني في المناطق المأهولة بالسكان في أفغانستان وكوسوفو، في حين اكتسب الجيش الصهيوني “خبرة من خلال قتاله في الضفة وغزة” (قتال أهل البلاد الأصلانيين المدنيين غير المُسلّحين)، ونظم سلاح الجولجيش العدو مناورة جوية دولية بمشاركة جيوش الولايات المتحدة وبولندا واليونان (تحت حكم ائتلاف سيريزا “اليساري”) لمدة أسبوعين، فيما أجرى سلاحا الجو اليوناني والصهيوني في مرحلة سابقة (أواخر شهر أيلول/سبتمبر 2015) مناورة جوية في سماء النقب، بعد أقل من ستة أشهر على قيام سلاح الجو الصهيوني بإجراء تدريبات في الأجواء اليونانية، وتعزز التعاون العسكري الصهيوني مع جيش اليونان، منذ وصول “سيريزا” إلى الحكم، ليكون قادرا على تعويض التعاون العسكري مع تركيا، وفي 25/05/2015 كتبت مجلة “Israel Defense” عن تدريبات سلاح الجو الصهيوني في سماء اليونان على مهاجمة منظومة الدفاع الجوي المتطورة “S300″، التي قررت روسيا تزويد إيران بها، وجرت ست مناورات بين الجيشين، خلال أقل من عام واحد، وسمح الجيش اليوناني، الذين حصل من روسيا على مثل هذه المنظومة، لسلاح الطيران الصهيوني بالتدرب على إصابة هذه المنظومة وتحييدها قبل الشروع في أي عملية جوية… من جانب آخر أعلنت صحيفة “ميكور ريشون” عن مناورات عسكرية مشتركة لجيش الإحتلال مع جيش الهند بهدف “تعزيز قدرات كل منهما في مواجهة الإرهاب” د.ب.أ + معهد بروكنغز (واشنطن) + رويترز 06/12/15 تدعي الحكومات الأمريكية انها تعارض بناء المستوطنات في الأراضي العربية المحتلة سنة 1967، لكن صحيفة “هآرتس” الصهيونية نشرت تقريرا أظهر حجم الدعم الأميركي للمستوطنين بواسطة نحو خمسين منظمة وجمعية “خيرية” أمريكية حوّلَتْ ما لا يقل عن 220 مليون دولارا بين سنتي 2009 و 2013 إلى منظمات المستوطنين (معفاة من أي ضرائب) واستُخْدِمَتْ في البناء الاستيطاني والتعليم الديني، وشراء منازل الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية، وتقديم الدعم المالي لعائلات الصهاينة الذين أدينوا بارتكاب أعمال إرهابية بحق الفلسطينيين (وعددهم قليل جدا)، وقُدِرت هذه المبالغ ب73 مليون دولارا سنة 2013 وأكثر من ذلك بكثير سنة 2014، إضافة إلى تبرعات الأفراد الأمريكيين لفائدة أكثر المنظمات الإستيطانية تطرُّفا، والتي لا تكشف عن مصدر أموالها وعن مصاريفها عن “هآرتس” – الأخبار 08/12/15  ملاحظة: لم تقتصر مساندة سياسة الكيان الصهيوني العدوانية، على الدول الغربية، بل افتتح الكيان الصهيوني كتبا له في الإمارات، وصرّح وزراء من الكويت والسعودية وقطر والبحرين ان الكيان الصهيوني ليس عدوا بل هو صديق وحليف (استراتيجي؟) ضد إيران، وأرسلت الجزائر للمرة الثانية، من يمثلها في مهرجانات “ثقافية” لدى مؤسسات الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة…

الجزائر: بعد انخفاض إيرادات الدولة جراء انخفاض أسعار النفط الخام التي تمثل 98% من عائدات صادرات البلاد، قررت الحكومة خفض أو إلغاء الدعم للطاقة والمواد الأساسية بشكل تدريجي، حتى “تحرير” الأسعار، وستنتج عن ذلك تداعيات وخيمة على العمال والأجراء والفقراء والفئات الهشة من المجتمع، وادّعى وزير المالية أن “السلطة ستطبق نظام الدعم المستهدف، بتخصيص منحة مالية لفائدة الفقراء وعددهم عشرة ملايين نسمة” في غضون سنتين أو ثلاث (وفي انتظار إعداد القائمة سيسددون الثمن كاملا)، وابتدع صندوق النقد الدولي (وشقيقه البنك العالمي) عبارة “الدعم المستهدف” للقضاء على سياسة دعم الأسعار، بذريعة ان الشكل الحالي لدعم الأسعار “لا يفرق بين الأغنياء والفقراء وهو تبذير للمال العام” (أما دعم الشركات والمصارف وإعفاء الأثرياء من الضرائب فلا يُعْتَبَر تبذيرا للمال العام !!!)، وسترتفع أسعار الوقود والكهرباء والغاز مطلع 2016، وسينتج عن إلغاء الدعم توفير 19 مليار دولار سنويا، وسبق أن دعا صندوق النقد الدولي كافة الدول النفطية (وجميع الدول في العالم)، منها الجزائر، في 2014، إلى إلغاء الدعم، وسيؤدي وقف الدعم عن الوقود والكهرباء والغاز إلى ارتفاع أسعار مختلف المواد الاستهلاكية والخدمات والنقل وغيرها، وكان مؤشر الأسعار قد ارتفع بقرابة 6% خلال النصف الأول من العام الحالي، بحسب الديوان الوطني للإحصاء (حكومي) فيما بلغت نسبة التضخم نحو 5% في شهر حزيران، واتهم بعض الخبراء الجزائريين الحكومة بتبني مخطط أقرّه “منتدى رؤساء المؤسسات دفاعا عن مصالحهم”…  من جانب آخر، تفيد كافة المؤشرات الكلية أن الجزائر -في ظل التراجع المستمر لأسعار النفط- ستواجه وضعا ماليا صعبا قد يعرضها للاستدانة خلال العامين القادمين، إذ سجلت الميزانية عجزا بقيمة 49 مليار دولارا خلال النصف الأول من سنة 2015، ويتوقع تراجع احتياطي النقد الأجنبي من 200 مليار دولار في آب/أغسطس 2014 إلى 125 مليار دولار نهاية كانون الأول/ديسمبر 2015، أو ما يغطي واردات البلاد لفترة 20 شهرا، بحسب بيانات البنك المركزي الجزائري (01/12/2015) التي أظهرت تراجع الاحتياطي من 187,9 مليار دولار بنهاية 2014 إلى 159 مليارا بنهاية حزيران/يونيو 2015، واتهمت بعض أطراف المعارضة، الحكومة بتبديد 800 مليار دولار خلال 15 عاما في مشاريع فاشلة، وأعلن رئيس الوزراء أن الحكومة ستلجأ إلى الاستدانة، من صندوق النقد الدولي أو من مؤسسات أجنبية أخرى، بشروط وإملاءات وضغوط شبيهة بتلك التي مارسها النقد الدولي على الجزائر في تسعينيات القرن الماضي، وأسفر عن تسريح أكثر من مليون عامل، وإغلاق أكثر من 800 مؤسسة عمومية، بذريعة انها مؤسسات خاسرة وإبعاد جهاز الدولة عن تسيير وإدارة الإقتصاد والإنتاج والتسويق، وخسرت الجزائر أكثر من 70% من عائداتها النفطية فتراجعت قيمة الدينار بشكل غير مسبوق منذ الاستقلال (دولار = 104 دنانير) فارتفعت أسعار المواد الاستهلاكية بنسبة 40%، وقد ترتفع مجددا، ولم تتجاوز نسبة النمو 3% وقررت الحكومة فتح رأس مال شركات القطاع العام أو الخاص- أمام رأس المال الأجنبي، قبل اللجوء إلى الديون الخارجية بحلول 2018  عن وكالة الصحافة الجزائرية (بتصرف) 06/12/15

تونس: يعاني الاقتصاد من حالة انكماش، واعتمدت الحكومة أساليب المغالطة واستهدفت في موازنة 2015 نموا بـ3% ما اعتبره خبراء تونس والخارج “أمرا غير واقعي”، واضطرت الحكومة إلى خفض هذه النسبة إلى 0,5% لكنها تحجّجت بالإرهاب وبالظرف العالمي وغير ذلك من التعليلات، وكررت الأمر في ميزانية 2016 التي بنتها على فرضيات غير دقيقة لتحقيق نسبة 2,5% بحسب الخبير “عبد الجليل البدوي”، ويصعب تحقيق ما تعلنه الحكومة من نتائج مرجوة، بسبب ضعف الإستثمارات وهشاشة الإقتصاد، وبسبب  مواصلة سياسة التقشف في النفقات، التي يفرضها صندوق النقد الدولي، للتحكم في العجز بدلا من إنجاز مشاريع تنمية حقيقية تهدف حل مشاكل الفقر والبطالة والفوارق الطبقية والتنمية غير المتوازنة بين مختلف مناطق البلاد، وكانت هذه المشاكل سببا في انتفاضة 17/12/2010، وتسعى الحكومة إلى تقليص عجز الموازنة من 4,4% متوقعة هذا العام إلى 3,9% سنة 2016 بناء على توصيات صندوق النقد الدولي، ولكن ميزانية العام القادم لا تتجاوز 14,5 مليار دولارا (29,25 مليار دينارا)، ولم تخصص الحكومة سوى جزء بسيط منها بقيمة 5,4 مليارات دينار (2,7 مليار دولار) لفائدة مشاريع التنمية الحكومية منها 1,4 مليار دولار فقط لمشاريع جديدة والبقية لاستكمال مشاريع قديمة، ما قد يعزز الركود وارتفاع نسبة البطالة والفقر، فيما لا تعير الحكومة (تحالف أنصار النظام السابق، من بورقيبة إلى بن علي، ورجال أعمال مع الإسلام السياسي) أي أهمية لمكافحة تهرّب الأثرياء من الضرائب (بل تشجعهم بقرارات عفو متتالية) ومكافحة الفساد والرشوة والتهريب، لزيادة مواردها، بل لجأت إلى زيادة الضرائب على الرواتب وعلى الإستهلاك والضرائب غير المباشرة، والقروض الخارجية والخصخصة ورهن ممتلكات الشعب (ملعب رادس لكرة القدم) كضمان لإصدار صكوك “إسلامية” (أي سندات) بقيمة بمليار دينار (500 مليون دولار)، وقدّر وزير المالية حاجة الحكومة إلى التمويل بقيمة 4,6 مليار دينار (2,3 مليار دولار) تتوقع الحصول عليها بواسطة لإصدار “صكوك إسلامية”، أما في مجال التشغيل، وهي النقطة الحسّاسة في البلاد، فقد أقرت موازنة 2016 توظيف نحو 16 ألف شخص (أقل من عدد المُحالين إلى التقاعد) لكن 75% من هذه الوظائف (12 ألف) مُخَصّصة للأمن (الداخلية والدفاع) وخصصت الحكومة 17% من الموازنة “لدعم وزارة الداخلية”، إضافة إلى الإعتمادات الإستثنائية التي خصصتها لها خلال السنتين الماضيتين، وكأن الأمن لا يتحقق سوى بزيادة عدد أفراد الشرطة وتسليحهم… “وات” 03/12/15

مصر، ثمن مكلف للتطبيع: كانت مصر تبيع الغاز الطبيعي إلى الكيان الصهيوني بسعر يقل عن تكلفة استخراجه وإنتاجه وتصديره، بموجب اتفاق مدته 20 عاماً، وتعرض خط الأنابيب الناقل للغاز لتفجيرات عديدة في شبه جزيرة سيناء المصرية سنة 2012، ما أدى إلى انهيار الإتفاق الحكومي المصري-الصهيوني، وستبدأ مصر (والأردن) توريد الغاز من الكيان الصهيوني، من الحقول التي سرقها الصهاينة من سواحل فلسطين المحتلة، بسعر باهظ ، في حين أعلنت شركة كهرباء الكيان الصهيوني ان مصالحها تضررت من انقطاع الغاز المصري الذي تستخدمه لتوليد الكهرباء، وقدمت قضية أمام محكمة تحكيم دولية، قضت لفائدتها بتعويض قدره 1,76 مليار دولار، إضافة إلى الفوائد والنفقات القانونية رويترز 06/12/15   بلاد للبيع؟ وقّعت الحكومة على اتفاق قرضين مع البنك العالمي بقيمة ثلاثة مليارات دولارا ومع البنك الافريقي للتنمية بقيمة 1,5 مليار دولارا،  وسيصرف القرضان على ثلاث دفعات، وبسعر فائدة نسبته 1.5% وتسدد على مدى 35 عاما، ووافق البنك العالمي على رفع حجم “المحفظة” لمصر (إجمالي الأموال التي يمكن صرفها في شكل قروض أو ائتمانات) من خمسة إلى ستة مليارات دولار، بسبب “جدّية الحكومة في تنفيذ البرنامج الاقتصادي”، أي تطبيق التعليمات المتعلقة بالخصخصة وخفض الإنفاق وخفض دعم المواد الأساسية الخ، وبلغ حجم القروض التي حصلت عليها الحكومة المصرية منذ 2011 ثمانية مليارات دولار، إضافة إلى قروض السعودية والإمارات والكويت (قبل انخفاض أسعار النفط) المشروطة بدعم الحرب ضد شعب اليمن، وتعتمد الحكومة المصرية على القروض وعلى إصدار السندات لخفض نسبة عجز الموازنة من 12,2% في العام المالي الماضي إلى 11,5%، خلال السنة المالية الحالية، وبحسب رئيس الوزراء (شريف اسماعيل) تواجه الحكومة مشاكل اقتصادية كبيرة بسبب ضعف الإستثمارات في قطاعات مثل البنية التحتية المتهالكة والسكك الحديدية والتعليم وغيرها، إضافة إلى تراجع احتياطيات النقد الأجنبي، وانخفاض موارد السياحة وارتفاع عجز الميزان التجاري من 34,1 خلال السنة المالية السابقة إلى 38,8 مليار دولارا خلال السنة المالية 2014-2015 أ.ف.ب + أ.ش.أ 06/12/15 ارتفعت أسعار المواد الغذائية بشكل ملحوظ لم تستطع الحكومة إخفاءه، كما كانت تفعل عادة، رغم وعد الرئيس-المُشِير وحكومته التدخل لوضع حد لارتفاع الأسعار، ولكن كافة الأجهزة الحكومية اتفقت على ارتفاع نسبة التضخم السنوي لأسعار المُسْتَهْلِكين بنسبة 11,1 % في تشرين الثاني/نوفمبر 2015 (9,7% في تشرين الأول 2015)، وكانت الحكومة قد أعلنت (وعود انتخابية؟) “بالعمل على استيراد مجموعة تتكون من عشر سلع غذائية، بهدف السيطرة على أسعارها وكبح جماح التضخم”، وفتح منافذ لبيع الأغذية المدعومة في أرجاء البلاد، وهو إجراء قصير المدى لأنه يخالف تعليمات صندوق النقد الدولي الذي وافق مؤخرا على قروض للحكومة المصرية، ومن جهة أخرى فإن هذا لا يحل مسألة ارتفاع أسعار الأغذية، ما لم تقر الحكومة برنامجا (وتمويلا) لتحسين الزراعة وتطوير إنتاجيتها بما يتماشى مع التطور العمراني والسّكّني للمدن عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء – رويترز 10/12/15

سوريا- حجم الدّمار: أدت الحرب إلى استنزاف الطاقات الاقتصادية والمالية والبشرية، وانتقل الوضع من طور الأزمة إلى الكارثة الوطنية ثم الانهيار، بسبب زيادة الدعم الخارجي للفرق الإرهابية (التي تؤدّي دورا وظيفيا)، وتدفق السلاح النوعي والعتاد والمقاتلين من مختلف مناطق العالم، عبر تركيا، ما ساهم في تفكك ودمار البلاد، وتقتيل السوريين وتشريدهم، بدعم وتمويل سعودي-أمريكي-أوروبي… قدر المكتب المركزي للإحصاء ووزارة الاقتصاد كلفة دمار الحرب بنحو 250 مليار دولار، تشمل أضرار قطاع التجارة، منها منع التحويلات المالية ومنع التعامل مع رجال الأعمال وزيادة تكلفة فتح الاعتماد، وتذبذب سعر الصرف، والاعتداء على المستودعات، وارتفاع الأسعار بما يعادل خمس مرات، وقطاع الصناعة، ومنها إغلاق المعامل، وتدمير وتخريب المنشآت، ونزوح الصناعة الوطنية، وهروب وهجرة اليد العاملة الخبيرة، وسرقة معامل ومستودعات، وقطاع الزراعة الذي تراجع بنسبة 15% وشملت الأضرار تدمير الإنتاج النباتي والحيواني، وسرقة المحاصيل والمعدات والآليات وتهريبها، وتضخم الأسعار، وقطاع السياحة، وشملت الأضرار إغلاق الفنادق بعد تراجع عدد السياح، وتدمير المنشآت، وسرقة معدات، وقطاع النقل، وشملت الأضرار تراجع نقل البضائع بواسطة القطارات، وانخفاض عدد البواخر الواردة إلى المرافئ وتراجع وتيرة عمل الطيران السوري، وقطاع الكهرباء، وشملت الأضرار تدمير البنية التحتية ومحطات الكهرباء وسرقة المعدات، وقطاع الطاقة (النفط والغاز)، حيث تراجع إنتاج النفط من 385 ألف برميل إلى أقل من 10 آلاف برميل، والاعتداء على البنية التحتية للنفط والغاز، كما شملت الأضرار القطاع المالي حيث تراجعت قيمة الليرة أكثر من 80% وانخفضت احتياطيات النقد الأجنبي، إضافة إلى المضاربة بها وتهريبها والتلاعب بأسعار الصرف، ما يؤثر على الدخل الحقيقي للأسر، كما تأثر قطاع التعليم بالدمار، وشملت الأضرار تدمير 5500 مدرسة والبنى التحتية للمدارس والجامعات، وسرقة أصول ثابتة… وورد في تقرير أصدرته “لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا” (الاسكوا) سنة 2013 أن ما يقرب من مليون ونصف المليون منزل تعرّضت للدمار الكلي أو الجزئي بسبب الحرب، منها 315 ألف منزل تعرّض للدمار الكامل، و300 ألف منزل تعرض للدمار الجزئي ودُمِّرت نصف مساكن مدينة حلب ومحافظة ريف دمشق، مع دمار البنية التحتية كالمياه والكهرباء والصرف الصحي، وذلك قبل  القصف الجوي الذي أحدث خرابا هائلا، وتوقعت “اسكوا” أن تصل الخسائر إلى 237 مليار دولارا سنة 2015… من جهة أخرى تراجع الناتج المحلي بنسبة 44,4% من 60,1 مليار دولارا سنة 2010 إلى 33,4 مليار دولارا سنة 2013، وارتفع معدل التضخم بنسبة 90%، وتراجعت الصادرات بنسبة 95% والواردات بنسبة 93% خلال نفس الفترة، وارتفعت نسبة البطالة في صفوف الشباب (بين 15 و24 سنة) من 35% سنة 2011 إلى 82% نهاية 2014… استنتجت مختلف الدراسات السورية ان الدمار لم يكن اعتباطيا، بل كان ممنهجاً، ويخضع إلى تخطيط يستهدف تدمير القطاعات الأساسية “الحاملة للتنمية والمولدة لعوامل النمو”، ولعبت حكومة الإسلام السياسي في تركيا الدور الأساسي في عملية التخريب والتدمير، واستفاد اقتصادها من تدمير الإقتصاد السوري، وارتفعت قيمة صادراتها نحو المناطق السورية التي تسيطر عليها المجموعات الإرهابية إلى أكثر من مليار دولارا بين سنتي 2012 و2014 وقاربت قيمتها سنة 2014 مستوى حجم الصادرات التي كانت في ذروة التعامل الاقتصادي بين سوريا وتركيا سنة 2010  (1,84 مليار دولارا) واشترت تركيا مصانع حلب (ثم مناطق سورية أخرى) التي تم تفكيكها تحت إشراف خبراء أتراك، وترحيلها إلى تركيا… عن “الأخبار” + “السفير” 09/12/15

سوريا- اقتصاد ليبرالي في ظل الحرب: قلّص انخفاض الليرة (مقابل الدولار) قدرة الأسر السورية على اقتناء ما تحتاجه من مواد ضرورية، مع انقطاع الكهرباء والمياه لفترات طويلة عن عديد المناطق، بفعل الحرب، وشح الطاقة، فيما تستخدم الحكومة تعبير “الدعم العقلاني للمواد الضرورية” لتبرير تقليص دورها في دعم المواد الأساسية (طاقة ومواد غذائية وأدوية…)، في ظل ارتفاع التضخم بمعدل 40% سنويا والأسعار، بما في ذلك أسعار المنتجات المحلية في المناطق التي تسيطر عليها الدولة، مثل الخضار وزيت الزيتون التي ارتفعت أسعارها بمعدل 20% مقارنة بالموسم الماضي، ويبرر التجار ذلك “بغلاء وقود النقل والكهرباء، والقدرة على التخزين والوضع الأمني”، ولا تتدخل الحكومة في تحديد الأسعار (في وضع الحرب) بل تستفيد من التضخم وتشجعه إذ كانت قيمة رواتب موظفي القطاع العام تعادل منذ خمس سنوات خمسين مليار ليرة (حوالي مليار دولار آنذاك)، وهي تعادل الآن 130 مليون دولار، أي بفارق 870 مليون دولار تعتبرها الحكومة توفيرا للعملة على الخزينة العامة”، وتستغل الحكومة فرق السعر للدولار لتأمين موارد كافية لتسديد الرواتب التي لا زالت تأتي في موعدها نهاية كل شهر، رغم تراجع الموارد، ولكن الحكومة نجحت في خفض النفقات بحجم يفوق كثيراً نسبة تراجع مواردها، وتعمّدت الحكومة تضخيم أرقام إيرادات موازنة 2016، بحيث يتم تقليص العجز فيها، بتحميل المواطن جزءاً هاما من أعباء تخفيض قيمة الليرة برفع أسعار المواد المدعومة، بشكل لا يتوافق مع تكلفتها الحقيقية، كما لا تتوافق هذه الزيادات في الأسعار مع ضعف الرواتب، ما يؤدي إلى انخفاض الدخل الحقيقي للمواطنين بنسبة 85% مقارنة بسنة 2010 وارتفاع معدلات الفقر، وأصبحت الشرائح الوسطى والدنيا من المجتمع لا تستطيع تأمين المبلغ الضروري لتأمين الحاجات الأساسية، المُقَدَّر بمائة ألف ليرة شهريا للأسرة المتوسطة، بحسب “جمعية حماية المستهلك”، بينما لا تخصص ميزانية 2016 سوى مبلغ 1035 مليار ليرة للدعم الاجتماعي الإجمالي، بمعدل 146 ليرة في اليوم لكل مواطن (بدلا من حوالي 670 ليرة)… عن “السفير” 08/12/15 أعلن رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية ارسال اكثر من 700 الف طن من الحمضيات الى موسكو، معظمها من البرتقال، بهدف تغطية النقص الناتج عن فرض العقوبات على الحمضيات المستوردة من تركيا، بعد إسقاط الجيش التركي للطائرة الروسية في سماء سوريا (24/11/2015)، ويتجاوز إنتاج الحمضيات في سوريا 1,05 مليون طن سنويا، وخصوصا في المناطق الساحلية (اللاذقية وطرطوس) التي بقيت تحت سيطرة قوات النظام، وتستورد روسيا أيضا منتجات سورية اخرى، منها النسيج والملابس، وسيقوم وفد من رجال أعمال سوريا بزيارة إلى روسيا لبحث فرص التعاون… في خبر متصل بسوريا، اعلن الرئيس الروسي للاتحاد العالمي للشطرنج الثلاثاء نيته إقامة دعوى قضائية وطلب 50 مليار دولار من الولايات المتحدة تعويضا عن الإستفزاز بوضعه على قائمة العقوبات لاتهامه المفترض بدعم النظام السوري وبإقامة علاقات مالية مع الحكومة السورية، وهو يترأس الإتحاد العالمي للشطرنج منذ عام 1995 وأعيد انتخابه بأغلبية عريضة في 2014 بمواجهة اللاعب الاسطوري (الموالي “للغرب”) غاري كاسباروف، وأقام علاقات – بصفته رئيس الإتحاد العالمي- مع رؤساء عديدين منهم صدام حسين ومعمر القذافي الذي لعب معه الشطرنج في حزيران/يونيو 2011، عندما كان حلف شمال الأطلسي يقصف ليبيا، ما جعل الولايات المتحدة تضعه (بصفة سرّية) ضمن “القائمة السوداء” للأشخاص الذين تستهدفهم العقوبات والذين جمّدت أصولهم ومنعت على أي شركة أو مواطن التعامل معهم… أ.ف.ب 08/12/15

الخليج، من تداعيات انخفاض أسعار النفط: أقر مجلس التعاون الخليجي ضريبة “القيمة المُضافة” على السلع والخدمات في إطار تعويض خسائر ميزانيات هذه المشيخات من إيرادات النفط المستمرة منذ حزيران 2014 ويتوقع بعض خبراء سوق الطاقة استمرار الإنخفاض لفترة لا تقل عن ثلاث سنوات، ما يؤدي إلى إقرار مزيد من التقشف، لسد العجز في الموازنة، الذي يُتوقَّع أن يبلغ في دول مجلس التعاون 180 مليار دولار في نهاية العام الحالي، بحسب صندوق النقد الدولي، فيما لاتملك هذه الدويلات بدائل للنفط في المدى القريب، وشملت إجراءات التقشف الحدّ من النفقات وخفض دعم الطاقة وتقليص فاتورة الرواتب، خصوصا في السعودية والبحرين، إذ تحتاج السعودية ألَّا يقلّ سعر برميل النفط عن 106 دولارات لكي تحافظ على توازن موازنتها التي كانت تسجل فائضا بأكثر من 20% فأصبحت مهددة بعجز بنسبة 20% (أواخر العام الحالي) من إجمالي الناتج المحلي (أكثر من 100 مليار دولار)، وفقاً لتقديرات صندوق النقد الدولي الذي يتوقع نفاد الاحتياطيات النقدية للسعودية خلال أقل من خمس سنوات إذا لم تخفض الإنفاق (راجع الأعداد السابقة من هذه النشرة)، ولا تتحكم السعودية في قيمة عملتها (لتخفضها في أوقات الأزمات) لأنها مُرْتَبِطة بالدولار الذي ارتفعت قيمته، ما يحرم اقتصاد السعودية من الدعم الذي يوفّره انخفاض قيمة العملة، ويتوقع أن يشهد الاقتصاد السعودي حالة من الانكماش والتأثّر السلبي على مختلف الأنشطة الاقتصادية، نظراً إلى الدور الكبير للإنفاق الحكومي في تنشيط الاقتصاد، واعتماد القطاع الخاص في معظم أنشطته على هذا الإنفاق… سحبت الحكومة 77 مليار دولارا من احتياطي النقد الأجنبي لتغطية العجز، خلال عام واحد فانخفض الإحتياطي من 746 مليار دولارا منتصف 2014 إلى 669 مليار دولارا منتصف 2015 ويتوقع تراجع الناتج المحلي الإجمالي بقيمة 102 مليار دولار من 746 مليار دولار سنة 2014 إلى 644 مليار دولار سنة 2015، أو ما نسبته 13,6% ولكن نظام آل سعود لم يتراجع عن خوض الحروب بالنيابة عن أمريكا وأنفقت على العدوان على اليمن حوالي ثمانية مليارات دولار، إضافة إلى الإنفاق على التنظيمات الإرهابية وعلى تخريب البلدان العربية، لتحقيق الأهداف الأمريكية… انعكست سياسة التقشف على المواطنين السعوديين، عبر تسريح أجهزة الدولة عددا غير معروفٍ من موظفيها الجُدد خلال الشهرين الماضيين، كما جمّدت التوظيف والعلاوات والترقيات في الأجهزة الحكومية، حتى نهاية موازنة العام الحالي (2015)، وقد تخفض دعم الطاقة والمياه وتفرض ضريبة على القيمة المضافة ورسوماً على  السجائر وبعهض أنواع المشروبات… بدأت الإمارات منذ حزيران 2015 “تحرير” أسعار الوقود ورفع تعرفة الكهرباء في إمارة “أبو ظبي”، وكذا فعلت الكويت منذ مطلع 2015 حيث بدأت بيع بعض مشتقّات النفط “بأسعار السوق” وخفضت الإنفاق بنسبة 17% وقد ترفع قريبا أسعار الوقود والمياه والكهرباء، فيما أعلنت حكومات قطر وعمان والبحرين “دراسة إجراءات لتقليص الإنفاق وخفض الدعم” عن “رويترز” + “السفير” 08/12/15

السعودية: قدرت خسائر الجيش السعودي جراء عدوانها على اليمن خلال تسعة أشهر بنحو ألفي قتيل و 4850 جريح  مع تدمير أو تعطيل 450 دبابة ومدرعة وأربعة مروحيات حربية من طراز “أباتشي” وطائرة من طراز “اف-15 ” وتدمير ثلاث زوارق واصابة اثنين، ونفقات أخرى بقيمة 200 مليار ريال (حوالي 53,3 مليار دولارا)، وقدرت التكلفة اليومية للحرب ب750 مليون ريال (200 مليون دولارا) تضم الذخائر وقطع الغيار والإعاشة والتموين، ولا تشمل هذه النفقات (200 مليار ريال أو 53,3 مليار دولارا) صفقات الدفاع الاخيرة، ويستفيد ولي ولي العهد ووزير الدفاع (ابن الملك سلمان) من الحرب، من خلال صفقات الذخيرة وقطع الغيار والإعاشة والتعويض عن الآليات والزوارق والطائرات، بحسب موقع “مجتهد” ( تويتر) و”مجتهد” هو اسم مستعار لأحد الأفراد المتمردين، يعتقد أنه من افراد العائلة الحاكمة (حوالي عشرين آلف شخص) 04/12/15

الكويت: تدرس الحكومة زيادة الضرائب على أرباح الشركات المحلية من 4,5% إلى 10% وتقليص دعم اسعار الطاقة للمواطنين، وإمكانية فرض ضريبة على الدخل في وقت لاحق، ولا تسدد الشركات الكويتية حاليا ضرائب مباشرة لكنها ملزمة بدفع نسبة من ارباحها لدعم العمالة الوطنية ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي ونسبة اضافية كزكاة للمال، بينما تسدد الشركات الأجنبية نحو 15% من الأرباح منذ 2008، وتندرج هذه الإجراءات ضمن “إصلاحات” في دول مجلس التعاون الخليجي، تشمل خفض الدعم وخفض الانفاق العام بسبب انخفاض أسعار النفط، المصدر الرئيسي لتمويل الميزانية العامة، وأقرت الحكومة الكويتية ميزانية تقشفية للسنة المالية الحالية وخفض الإنفاق بنسبة 17,8% مقارنة بالسنة المالية السابقة، وسجلت الميزانية عجزا بقيمة 2,721 مليار دينار في السنة المالية 2014-2015 المنتهية في 31 مارس آذار الماضي وهو الأول منذ 1998–1999، وأعلن وزير المالية “إن العجز المتوقع في ميزانية 2015–2016 -بعد استقطاع نسبة احتياطي الأجيال القادمة- سيبلغ 8,226 مليار دينار (دينار كويتي = 3,3 دولارا) عن صحيفة “الأنباء” – رويترز 08/12/15

العراق: رفعت الحكومة من إنتاج النفط، ولكنها لم تستطع تغطية الخسائر الناتجة عن الفساد وعن انخفاض أسعار النفط، وستضطر إلى الاقتراض من صندوق النقد الدولي والبنك العالمي، أو من الأسواق العالمية، لمواجهة الأزمة، وعجز الموازنة لسنة 2016، ولم تعد الحكومة قادرة على الإستثمار في البنية التحتية المُهْتَرِئة منذ الإحتلال الأمريكي أو في قطاعات الطاقة والنفط، فيما خصصت نحو خمسة مليارات دولارا لإقراض القطاع الخاص، أملا “في تحريك السوق الداخلية” وتشغيل المصانع الحكومية المتوقفة، وسبق ان تراجعت الحكومة خلال الشهر الماضي عن بيع سندات خارجية بقيمة 6 مليارات دولار، بسبب  الفائدة المرتفعة التي تفرضها المؤسسات المالية الدولية، مقابل رهن ممتلكات الدولة (السندات) أ.ف.ب + رويترز 04/12/15

فنزويلا: دشّن الرئيس الراحل “هوغو تشافز” مرحلة وصول فئات من يسار أمريكا الجنوبية إلى السلطة، لكن التغييرات في هياكل الإقتصاد وفي توزيع الملكية والدخل لم تكن عميقة بشكل يمكن العمال والمنتجين والفقراء من السيطرة على مؤسسات الدولة، بل بقيت البرجوازية والمؤسسات الدينية (الكنيسة) تهيمن على الإعلام والتعليم ودواليب الإقتصاد والتجارة الخارجية، ما أدى إلى هزيمة تيار رئيسة الأرجنتين وتيار “هوغو تشافز” في فنزويلا، وقد تلحق الهزيمة نفس التيار في البرازيل أيضا، وعاشت فنزويلا أزمة اقتصادية خانقة، زادها انخفاض أسعار النفط حدّة، أدت إلى انتصار اليمين الموالي للولايات المتحدة وسيطرته على ثلثي مقاعد البرلمان، بفضل محافظة النظام على أسس الديمقراطية البرجوازية التي تعتمد على المال وقوة الإعلام (المدعّم أمريكيا) للفوز بالإنتخابات… اعتمد قادة “اليسار” في امريكا الجنوبية على تراث “القادة المُؤسّسين” واعتمد “نيقولا مادورو” على إرث سلفه الراحل، ولم يستطع حل مشاكل المضاربة بالعملة والتضخم والجريمة ونقص المواد الضرورية كالحليب والطحين والدواء، وأهدرت شركات التوريد مليارات الدولارات بإتقانها لعبة تبديل العملات، بينما يضيع فقراء فنويلا الساعات الطوال في الطوابير لشراء السلع الأساسية كالغذاء والدواء، إن وُجِدَتْ… حصل اليمين في فنزويلا على 99 مقعد من إجمالي 167 ولم يحصل الحزب الإشتراكي سوى على 46 مقعد، أي ان فقراء البلاد انتخبوا اليمين ومنحوه أغلبية الثلثين ليتمكن من تعديل الدستور ومن إقالة الرئيس وتعطيل البرامج الحكومية وتغيير المناهج الدراسية وتغيير الدورة الإقتصادية وعقود التجارة الخارجية… يعتبر هذا الإنتصار انتصارا للإمبريالية وللإقتصاد الرأسمالي ولسياسة السعودية في إغراق السوق بالنفط الرخيص وللولايات المتحدة التي تعتبر أمريكا الجنوبية ساحتها الخلفية، وستتضرر فلسطين وكوبا و”اليسار” في العالم من آثار هذه الهزيمة عن “الأخبار” 08/12/15

فنزويلا، هل يمكن “إصلاح” الرأسمالية؟ انهزم التيار “البوليفاري” في فنزويلا في الإنتخابات التشريعية (06/12/15)، بسبب عوامل  عديدة منها انهيار أسعار النفط الذي تعتمد عليه إيرادات الحكومة، وبقاء علاقات الإنتاج والملكية على حالها، وأوهام “ضبط السوق الرأسمالية”، ما أدى إلى ممارسة الرأسماليين المحليين تخريبا ممنهجا ومتعمدا، بهدف شلّ قدرة الحكومة ومنعها من متابعة تنفيذ خططها الإصلاحية، خصوصا وقد تدهور الوضع الإقتصادي بِحِدّة خلال السنوات الثلاث الماضية، خصوصا بعد انهيار أسعار النفط الفنزويلي من حوالى مائة دولار في 2013، إلى 88 دولاراً للبرميل في 2014، وبلغ في 2015 متوسط سعره  47 دولاراً، وإلى 37 دولارا في الأسبوع الثاني من شهر تشرين الثاني 2015، فعجزت الحكومة عن استيراد المنتجات من السوق العالمية (بما في ذلك المواد الغذائية) وخفضت من الاستثمار في البرامج الاجتماعية، وانخفضت نسبة النمو إلى 1,3% سنة 2013، في حين تقلص الإقتصاد بنسبة 4% (سالبة) سنة 2014، ويتوقع أن ينخفض بين 7% و 10% سنة 2015، بينما بلغت نسبة التضخم 68,5% سنة 2014 وتتوقع الحكومة بلوغ 85% بنهاية 2015، (159% بحسب صندوق النقد الدولي)… حاولت حكومة “هوغو تشافيز” ضبط السوق الرأسمالي مع الإبقاء على علاقات الإنتاج، أواخر 2002 وأوائل 2003، واتخذت الحكومة عدة قرارات منها فُرض الرقابة على الصرف بالعملات الأجنبية لتعطيل تهريب الأموال إلى الخارج، وضبط أسعار السلع الأساسية للحد من مضاربات المحتكرين الذين بقوا يتحكمون في إنتاج وتوزيع المواد الغذائية، وعرفت البلاد آنذاك ثورة مضادة وإضرابا عاما بقيادة القوى الرأسمالية التي تحالفت مع الإدارة اليمينية لشركة النفط الفنزويلية، بتشجيع مباشر وعلني من الولايات المتحدة، فتعطلت الحركة لفترة ثلاثة أشهر، ومُنِيَ الإقتصاد بخسائر تجاوزت 12 مليار دولارا خلال الثلاثة أشهر (من كانون الأول 2002 إلى شباط 2003)، وهدد اتحاد جمعيات مربي الماشية  بوقف الإنتاج إذا لم ترتفع أسعار اللحوم بنسبة 330% والحليب بنسبة 960%، واضطر العمال والموظفون للوقوف في طوابير لمدة ساعات أمام المحلات التابعة للدولة للحصول على  كميات صغيرة من المنتجات الخاضعة للرقابة، فيما يشترون بقية احتياجاتهم خارجها بأسعار خيالة، وامتنع الرأسماليون عن الإستثمار في الإنتاج واستغلوا الدولار الذي تبيعه الدولة بأسعار تفضيلية لاستيراد منتجاه يبيعونها في السوق الموازية، بمشاركة بعض كبار الموظفين الفاسدين المشرفين على مؤسسات الدولة، وقدرت المبالغ التي نهبها القطاع الخاص بهذه الطريقة سنة 2013 لوحدها بحوالي 25 مليار دولار… ملخص القول ان “الثورة البوليفارية” تركت البرجوازية (المدعومة أمريكيا) تتحكم بدواليب الإقتصاد وبوسائل الإعلام ولم تَسْعَ إلى بناء اقتصاد اشتراكي، بل اكتفت بالتخفيف من حدة الفقر، دون تمليك وسائل الإنتاج للعمال والمُنتِجين، وحاولت ضبط الرأسمالية دون تجريدها من سلطتها على الإقتصاد… عن موقع “الميادين” –  صحيفة “قاسيون” 08/12/15

الصين/افريقيا: التأمت من 2 إلى 5/12/2015 قمة منتدى التعاون الصيني الأفريقي في مدينة جوهانسبرج في جنوب أفريقيا، بمناسبة مرور 15 عاما على إطلاق المنتدى، بحضور رئيس الصين ومشاركة 50 دولة افريقية إضافة إلى الإتحاد الافريقي، بهدف “التعاون فى كافة المجالات منها الزراعة والصناعة والبنية التحتية والتجارة والطاقة والموارد الطبيعية، والمصارف…”، وبلغت قيمة التبادل التجارى بين الجانبين 10 مليارات دولار سنة 2000 و220 مليار دولار سنة 2014 ويتوقع أن تتجاوز 300 مليار دولار سنة 2015 و400 مليار دولار سنة 2020 وأن ترتفع الاستثمارات الصينية فى أفريقيا من 30 مليار دولار سنة 2014 إلى 100 مليار دولار سنة 2020 (راجع العدد السابق من هذه النشرة)، وتعهّدَ رئيس الصين بتقديم “منحة” بقيمة 60 مليار دولارا (وهي في الواقع قروض بعضها بفائدة منخفضة)، بهدف دعم بناء قوة أمن افريقية قادرة على الرد الفوري أثناء الأزمات”، وتطمح الصين إلى منافسة أمريكا على الصعيد العسكري في افريقيا، بواسطة “المشاركة في مهام قوات حفظ السلام الدولية ودعم الدول الإفريقية في مجالات الدفاع و مكافحة الإرهاب  ومنع الشغب ومراقبة الجمارك والهجرة” بحسب ما ورد في خطاب الرئيس الصيني، وبدأت الصين بالمشاركة في مهام “قوات حفظ السلام” في الكونغو  وليبيريا والسودان وجنوب السودان، كما تطمح الصين منافسة أوروبا والولايات المتحدة في مجالات تصنيع المعدات لقطاعات السكك الحديدية والطيران والطاقة الكهربائية والاتصالات عن موقع الإذاعة الوطنية الجزائرية 04/12/15 يزور الرئيس الصيني افريقيا للمرة السابعة، وللمرة الثانية منذ توليه منصب رئاسة الصين، وتتضمن “المنح” التي أعلنها، قروضا واستثمارات صينية على مدى ثلاث سنوات في مشاريع البنية التحتية (التي ستنفذها شركات صينية) ومنحا دراسية وتدريب لآلاف الأفارقة في شركات صينية، وتعد الصين أكبر شريك تجاري لأفريقيا، وأفريقيا أحدى المصادر الرئيسية للاستيراد الصيني ورابع أكبر مقصد استثماري لها، ولكن التباطؤ الإقتصادي أدّى إلى تراجع الطلب الصيني على الصادرات الافريقية، في حين تعاني البلدان الافريقية من بطالة الشباب ومن انخفاض الإستثمارات ومن ضعف برامج وخطط التنمية  أ.ف.ب 04/12/15 بعد تضاعف حجم اقتصاد قارة افريقيا 11 مرة منذ 2000، تأثرت البلدان الافريقية جنوب الصحراء بسبب تباطؤ اقتصاد الصين  بشكل سلبي، وتباطأ اقتصاد افريقيا بحوالي 3,8% بحسب مؤشرات صندوق النقد الدولي في شهر تشرين الأول/اكتوبر 2015، وهي الوتيرة الأبطأ منذ 1999، أي ان تأثير الصين كان أكثر من تأثير الأزمة الاقتصادية العالمية، ومع ذلك فقد يرتفع إجمالي الناتج المحلي للفرد في افريقيا هذا العام، في 35 دولة أفريقية، فيما يتوقع صندوق النقد الدولي أن يبلغ معدل نسبة النمو في أفريقيا 4,3% خلال سنة 2016… كان تطور اقتصاد الصين وتوريده للمواد الخام عاملا هاما في تطور اقتصاد افريقيا، وارتفاع إجمالي الناتج المحلي بنسبة 50% منذ 2010، لكن هذه المؤشرات تخص الإقتصاد الشمولي (ماكرو إيكونومي) وهي مؤشرات نظرية وتأثيرها محدود في حياة الأفراد، لأنها لا تراعي طريقة توزيع الثروات والنصيب الحقيقي للأفراد، خصوصا العمال والأجراء وسكان الأرياف، ويساهم النفط والمعادن والموارد الطبيعية الأخرى في نحو 25% من عائد النمو الاقتصادي في أفريقيا، ما مكّن من رفع الإنفاق الحكومي وعائدات الضرائب على الشركات بين سنتي 2002 و2007 يأتي من النفط، والمعادن، التي ارتفعت أسعارها بين 2000 و 2011 بمعدل 160%، كما تجاوزت زيادة المعادن النفيسة التي تنتجها افريقيا (الذهب والجواهر والبلاتين وغيرها) 300% وبعض المنتجات الزراعية زيادة تفوق 100% وساهم ارتفاع الطلب الصيني في ارتفاع أسعار هذه المواد… ومنذ أكثر من سنة ونصف، انخفضت أسعار أهم صادرات البلدان الافريقية منها النفط، والنحاس، والألمنيوم والحديد  إلى حوالي نصف سعرها الأقصى، وتواجه نيجيريا وانغولا صعوبات بسبب انخفاض عائدات النفط إلى النصف، ما قد يؤدي إلى تأجيل أو تجميد مشاريع عديدة، وانخفض نمو اقتصاد نيجيريا من 6,3% سنة 2014 إلى 4% هذا العام واقتصاد انغولا من 4,8% إلى 3,5%، من جهة أخرى تراجعت أسعار نحو 40% من باقي صادرات افريقيا جنوب الصحراء (خارج النفط والمعادن)، ما قد يلغي بعض المكاسب الإجتماعية مثل مكافحة الأمية والفقر والبطالة، بحسب البنك العالمي، خصوصا في بلدان فاقت فيها معدلات نسبة التضخم وارتفاع الأسعار 15%… على هامش المنتدى، وقعت الصين وجنوب إفريقيا عدة اتفاقات وقروض بقيمة 6,5 مليارات دولار، معظمها في البنية التحتية والسكك الحديدية والطاقة، وطلب رئيس نيجيريا قروضا من الصين لتمويل مشاريع السكك الحديدية والطاقة… البنك العالمي + أ.ف.ب 04/12/15

تداعيات تدهور العلاقات بين روسيا وتركيا: أعلن وزير الطاقة الروسي تعليق المباحثات مع أنقرة بشأن مشروع “السيل التركي” لنقل 63 مليار متر مكعب من الغاز الروسي إلى تركيا ومنها إلى أوروبا، فتلاشى مشروع تركيا للتحول إلى مركز إقليمي لتوزيع الطاقة، بعد تعليق عمل اللجنة الحكومية المختصة بالتجارة والتعاون الاقتصادي، ضمن إجراءات وقيود اقتصادية ضد تركيا، منها حظر استيراد منتجات زراعية ومواد غذائية، وفرض  تأشيرات دخول على المواطنين الأتراك، وحظر استخدام الأيدي العاملة التركية في روسيا، ووقف رحلات الطيران غير المنتظمة “تشارتر” من وإلى تركيا، التنفيذ ابتداء من مطلع العام 2016… استفاد القطاع الزراعي في سوريا من خلافات روسيا مع تركيا، وبدأت رحلات بحرية مباشرة بين ميناء اللاذقية وميناء “نوفوروسيسك” في روسيا على البحر الأسود، لبواخر محملة بالحمضيات السورية (برتقال وليمون)، لكن ضعف النقل البحري بين البلدين قد يضعف فرص نفاذ المنتوجات السورية بانتظام إلى الأسواق الروسية، خصوصا الخضروات المُهَدّدة بالتلف السريع (مثل الطماطم)، فيما تحاول حكومة المغرب (إخوان مسلمون) انتهاز فرصة خلاف موسكو مع حكومة الإخوان مسلمين في تركيا، لزيادة صادرات المنتجات الزراعية المغربية إلى روسيا، خصوصا بعد تغيير الإتحاد الأوروبي (دون استشارة) بنود عقد الشراكة مع المغرب وتونس، وزيادة الرسوم الجمركية على دخول إنتاجهما الزراعي إلى أسواق الإتحاد الأوروبي، وتشكل الصادرات المغربية من الحمضيات إلى السوق الروسية نسبة 55,6% من إجمالي وارادات روسيا من هذا الصنف، والخضروات نسبة 30,2% بما فيها الطماطم الطازجة، بينما بلغت حصة السمك والدقيق واللحوم نسبة 6,2%…  على إثر هذه الأزمة مع تركيا، اقترح الرئيس الروسي سحب ملكية ملايين الهكتارات من الأراضي الزراعية من المالكين الذين لا يستغلونها، وعرضها للبيع في مزادات علنية، وكانت الحكومة قد بدأت حملة تهدف إلى استغلال أقصى مساحة من الأراضي الصالحة للزراعة، بعد الحظر الأوروبي، والأمريكي، ما ساهم في تنمية الإنتاج الزراعي، وتهدف الحكومة تحقيق اكتفاء غذائي ذاتي سنة 2020، وهو أمر صعب التحقيق، باستثناء الحبوب التي بلغت قيمة صادرات روسيا منها 20 مليار دولارا سنة 2014، أي أعلى من قيمة صادرات الأسلحة (15 مليار دولارا)… تضرر الإقتصاد الروسي من الحظر والعقوبات “الغربية” ومن انخفاض سعر النفط الخام (الذي تتوقع الحكومة أن يستمر)، وارتفاع تدفق رؤوس الأموال خارج البلاد ومن التضخم وانخفاض سعر العملة (الروبل)، وأقرت الحكومة عدة مرات عفوا على أصحاب رؤوس الأموال الموجودة في الخارج (مناطق “أوف شور”) شريطة عودتها إلى روسيا، كما قدمت دعما ماليا وحوافز لصندوق دعم الصناعة بمقدار 20 مليار روبل (حوالي 303 ملايين دولار) وأعلنت “برنامج إحلال الواردات” لدعم إنتاج المواد المُسْتَورَدَة مثل السيارات والصناعات الخفيفة وقاطرات السكك الحديدية عن موقع روسيا اليوم” 03 و 04/12/15

تركيا: بعد فتور العلاقات بين روسيا وتركيا وتأزُّمِها إثر إسقاط سلاح الجو التركي طائرة حربية روسية من طراز “سوخوي 24” في سوريا، تسعى حكومة الإسلام السياسي في تركيا إلى الإسراع في تنفيذ مشروع الغاز “تاناب” الهادف لنقل الغاز الأذربيجاني إلى تركيا ومنها إلى أوروبا، وإنجاز المشروع قبل 2018، بدل 2019، للحد من اعتمادها على الغاز الروسي، بنسبة 60% (32 مليار متر مكعب) سنة 2014، ويتضمن مشروع “تاناب” الذي تسانده أوروبا وأمريكا، بناء شبكة أنابيب لنقل الغاز بحلول عام 2019، من حقل “شاه دنيز” الأذربيجاني إلى جنوب إيطاليا مرورا بجورجيا وتركيا واليونان وألبانيا، ومن المقرر ان تبلغ حصة تركيا نحو 6 مليارات متر مكعب من الغاز سنويا، وحصة أوروبا نحو 10 مليارات متر مكعب، مع إمكانية زيادة قدرة خط الأنابيب إلى 31 مليار متر مكعب من الغاز سنويا في المستقبل، ويقدر احتياطي الغاز في اذربيجان ب2,6 تريليون متر مكعب، ويطمح “اردوغان” إلى رفع حجم التبادل التجاري بين البلدين من خمسة مليارات دولار سنويا إلى 15 مليار دولار رويترز 04/12/15 أعلن حاكم مشيخة “قطر” استقدام عمال أتراك للعمل، “لتغطية عجز في العمال بنصف مليون عامل”، للعمل في مشاريع التنمية والتحضير لمونديال قطر عام 2022 التي تبلغ قيمتها نحو مائتي مليار دولارا، في حين يعاني العمال العرب من البطالة من المغرب إلى مصر والأردن، ولكن حاكم قطر يعبر من خلال هذه الخطوة عن متانة العلاقات بين الحكم الوهابي في قطر، وحركة الإخوان المسلمين والحزب الحاكم في تركيا أحد فصائلها المهمة حاليا، من جهة أخرى أدّى رئيس تركيا زيارة إلى قطر حال اندلاع الأزمة بعد إسقاط الجيش التركي للطائرة الروسية فوق الأراضي السورية، ودرس صفقة للاستثمار في مشاريع لتخزين الغاز الطبيعي المسال مع قطر، بعد تأزم العلاقات مع روسيا التي أعلنت تجميد مشروع خط أنابيب الغاز “تركش ستريم”، وتجميد صادرات الغاز إلى تركيا… من جهة أخرى نشر الجيش الروسي صورا وأشرطة “فيديو” بخصوص شراء تركيا (وأفراد أسرة رئيسها “اردوغان”) النفط الذي ينهبه تنظيم “داعش” من سوريا، بتغطية أمريكية، ولم تَنْفِ أمريكا الخبر ولكنها أعلنت “ان الكميات المهربة ضئيلة” (رب عذر أقبح من ذنب)… حظرت روسيا صادرات تركية بقيمة 750 مليون دولارا سنويا من الخضار والفواكه الطازجة، من إجمالي 1,270 مليار دولار سنويا، وأعلنت تركيا طرح هذه المنتجات في أسواق أوروبا الشرقية ودول الشرق الأقصى، إضافة إلى منتجات أخرى مثل الملابس والجلود، وتوجيه رجال الأعمال الذين خسروا مشاريع بناء في روسيا، نحو أسواق أفريقيا وإيران وأميركا الجنوبية، مع بحث “الإستفادة من أسواق قطر والسعودية والإمارات وعُمَان وشمال العراق – أي المنطقة التي تسيطر عليها عشيرة آل البرازاني- في مجال المقاولات وتصدير المواد الزراعية”، وتأمل حكومة الإسلام السياسي في تركيا زيادة عدد السائحين الأوروبيين بفضل إلغاء تأشيرة الدخول، وكانت الصادرات التركية إلى روسيا قد تراجعت بنسبة 40% خلال العام الحالي، نتيجة للمشاكل الاقتصادية التي تعاني منها روسيا، أما الصادرات الروسية إلى تركيا فتتمثل في الغاز والزيوت النباتية وتشتري تركيا الحبوب الروسية بأسعار مخفضة وستضطر للتوجه إلى أسواق أخرى لشرائها بأسعار السوق العالمية  عن أ.ف.ب + أسوشيتد برس 06/12/15

 

اليونان: انتخب الشعب اليوناني ائتلاف “سيريزا” للتخلص من سياسات التقشف وبيع ممتلكات الشعب وزيادة الضرائب وتأجيل سن الإحالة على التقاعد وتجميد التوظيف الخ، ولكن ائتلاف “سيريزا” طبق نفس السياسة التي وعد برفضها وبإلغائها، وعزّز علاقات اليونان بالحلف الأطلسي، بعد ان وعد بإغلاق القواعد، وتعززت العلاقات السياسية والعسكرية مع الكيان الصهيوني بشكل لم يسبق له مثيل، وأقر البرلمان مؤخرا ميزانية 2016 وسط ركود اقتصادي كبير، وتشمل زيادة في الضرائب وخفض حاد في الإنفاق، ومجموعات من إجراءات “الإصلاح الاقتصادي” (أي التقشف) مقابل قروض من منطقة اليورو تصل إلى 93 مليار دولار، في حين ينتظر العمال والفقراء العدالة الإجتماعية الموعودة وفوائد ملموسة، لكن ميزانية 2016 تشمل خفضا في الإنفاق بقيمة 5,5 مليار يورو (6 مليارات دولار) ثلثها من معاشات التقاعد و500 مليون يورو (543,85 مليون دولار) من ميزانية الدفاع (التي سيتولى الحلف الأطلسي والولايات المتحدة تعويضها)، وزيادة الضرائب بأكثر من ملياري يورو (2,18 مليار دولار)، ومع ذلك سترتفع قيمة ونسبة العجز سنة 2016 مقارنة بسنة 2015… من المفترض أن يمثل ائتلاف “سيريزا” العمال والفقراء، لكن مصداقية هذا الإئتلاف تتلاشى يوما بعد آخر، وأعلنت الصحف ان وزير الإقتصاد من أثرياء القوم وسليل عائلة تملك عدد من سفن النقل البحري، و”نسي” منذ سنة 2012 إلى الآن التصريح بمبلغ يفوق 1,8 مليون يورو لدى مصلحة الضرائب، كما لم يصرح بملكيته 38 عقارا… وسبق ان حققت لجنة برلمانية في ممتلكات وزير التنسيق الحكومي وأحد المقربين من رئيس الحكومة (الصهيوني الجديد) “الكسيس تسبراس” ونائب رئيس البرلمان، وهما متهمان بالتهرب الضريبي وبتهريب أموال إلى الخارج وغسيل أموال مصدرها مشبوه (نصف مليون يورو لكل منهما)، كما تعددت تهم الفساد الموجّهة لوزراء وبرلمانيين يصرّون على خفض قيمة معاشات التقاعد بنسبة تتراوح بين 20% و30% وعلى تطبيق سياسة مناقضة لرغبة الناخبين، وفي مجال السياسة الخارجية وعد زعماء سيريزا (قبل انتخابات 2015) بمساندة الشعوب وبمناهضة الإستعمار وتجميد العلاقات مع الكيان الصهيوني، لكن حصل العكس (راجع “في جبهة الأعداء” في بداية هذا العدد)، إذ تدرّب الجيش الصهيوني في اليونان على ضرب وتدمير نظام “إس-300” الروسي المضاد للطائرات، الذي تمتلكه سوريا وإيران، واشترته حكومة قبرص قبل 18 سنة، وسلّمته إلى اليونان (في جزيرة كريت)، ونفذ جيش اليونان عددا قياسيا من المناورات مع الجيش الصهيوني في اليونان وفي فلسطين المحتلة، وزار رئيس الوزراء اليوناني مؤخرا فلسطين المحتلة وأعلن القدس عاصمة أبدية لدولة الإحتلال… صنع الإتحاد السوفياتي خلال عقد السبعينات من القرن الماضي نظام “إس-300” الذي نشر للمرة الأولى في ذروة الحرب الباردة سنة 1979، وهو نظام قادر على الإشتباك مع عدة طائرات وصواريخ “باليستية” على مدى 300 كيلومتر، واشترته إيران، ثم نصبته روسيا في سوريا مؤخرا  رويترز 06/12/15

 

إيطاليا: رغم انخفاض قيمة العقارات الذي أدى (بين العامين 2012 و 2014) إلى انخفاض متوسط ثروات الأُسَر بنسبة 11 %، تعمقت الهوة بين الأثرياء والفقراء (كما في كافة بلدان الإتحاد الأوروبي) وأصبحت 5 % من الأُسَر الثرية تملك 30 % من ثروات البلاد سنة 2014 بمتوسط 1,3 مليون يورو، بحسب تقرير صادر عن مصرف إيطاليا (البنك المركزي) في حين تملك 30 % من الأُسَر الأكثر فقرا 1 % من إجمالي ثروات البلاد… من جهة عرفت البلاد في شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2015 قضية فساد جديدة امتزج فيها الفساد والإجرام والرشوة بالسياسة، وأجرى القضاء تحقيقا لمدة سنة كاملة كشف عن فساد ممنهج في مدينة روما، بتحالف بين قياديين سياسيين وموظفين حكوميين ورجال أعمال، ومجرمين، بهدف الهيمنة على مزادات وعطاءات عامة بملايين اليورو، شملت مجالات عدة، بدءاً من إقامة مراكز إيواء للاجئين، وصولاً إلى جمع القمامة، وبدأت محاكمة هذه العصابة (46 نفرا) التي يتزعمها أحد القياديين السابقين لجماعة “ماليانا غانغ” (من تيارات الفاشيين الجدد)، بتهمة إدارة تنظيم إجرامي (مافيا) في روما، اعتمادا على تسجيلات بالصوت والصورة (نحو 36 ألف ساعة)، وأدان القضاء في محاكمة أولية عاجلة أربعة متهمين، أما المحاكمة الحالية فيتوقع أن تدوم تسعة أشهر، وبدل استخدام الإبتزاز وغسيل الأموال والمخدّرات، ركّز هذا التنظيم المافيوي الجديد على مجالات مختلفة، في سبيل تحقيق مثل هذه السيطرة الواسعة سياسياً على العقود الحكومية… ورد في تقرير لمؤسسة الإحصاء الوطنية ان حجم الإقتصاد غير القانوني سنة 2013 بلغ 206 مليارات يورو أو 12,9% من إجمالي الناتج المحلي، منها 190 مليار دولارا من الإقتصاد الموازي (غير المنظم وغير الخاضع لترخيص حكومي) أو ما يعادل 11,9% من إجمالي الناتج المحلي (من 11,4% سنة 2011 و 11,7% سنة 2012)، وشملت الدراسة موارد الدخل غير المُصَرّح به لدى الضرائب من قطاعات البناء والتجارة والنقل والمطاعم والزراعة، ومن تأجير بنايات ومحلات دون عقود ومن أنشطة محظورة أخرى تدخل في باب الإجرام، وقدر مكتب الإحصاء عدد العاملين في اللإقتصاد الموازي بنحو 3,5 مليون نسمة، خصوصا في قطاع الخدمات والإعتناء بالأطفال والمُسِنّين والمرضى   عن البنك المركزي الإيطالي + أ.ف.ب 04/12/15

ألمانيا– غاز قطر يزكم أنوف عمال “فولكسفاغن”: يمتلك جهاز “قطر للاستثمار” 17% من أسهم شركة “فولكسفاغن”، أكبر شركة سيارات في أوروبا، وهو ثالث أكبر مساهم في الشركة، ويشغل مقعدين في مجلس الإشراف، وطلب من رئيسها التنفيذي “تقليص نفوذ المجلس الخاص بالعمال، الذي يمثل نقابات العمال” واعتبر شيوخ الغاز ان نفوذ النقابات قوي ووجب تحجيمه، لتتمكن الشركة من تجاوز تبعات فضيحة التلاعب بالانبعاثات، بحسب صحيفة “بيلد آم زونتاغ”، ويشغل مجلس العمال عددا مماثلا من مقاعد المساهمين في المجلس الإشرافي الذي يملك نفوذا مكّنه سابقا من منع خطةٍ لخفض التكاليف (أي تسريح العمال)… وخسرت أسهم شركة “فولكسفاغن” الكثير من قيمتها، من أثر تبعات فضيحة الانبعاثات، وقد تطرح إدارة الشركة خطة لتنفيذ خفضٍ كبيرٍ للتكاليف لسداد الغرامات وتحمل أعباء الدعاوى القضائية، وتعديلات أخرى قدر الخبراء قيمتها بأكثر من 40 مليار يورو (44 مليار دولار)، وطلب جهاز قطر للاستثمار إعداد حملة تسويقية بمليارات الدولارات للسيارات الكهربائية في الولايات المتحدة (بعد طرد العمال)، لاستعادة حصة الشركة في ثاني أكبر سوق في العالم  رويترز 06/12/15

فرنسا– آثار جانبية للإرهاب: تأثرت إيرادات شركة الخطوط الجوية الفرنسية (آير فرنس) من الهجمات الإرهابية التي شلت مدينة باريس (13/07/2015)، وانخفضت إيرادتها لشهر تشرين الثاني/نوفمبر 54 مليون دولار نتيجة للهجمات، التي تسببت في مقتل 130 شخصا وإصابة مئات آخرين، وأضرت بالحياة الإقتصادية في المدينة لعدة أيام، وألغى العديد من الزوار رحلاتهم إثر باريس، حيث تعتبر السياحة نشاطا رئيسيا، إذ زارها نحو 46 مليون سانح سنة 2014 وتشغل السياحة ومحيطها (فنادق، محلات تجارية وصناعات تقليدية ومطاعم…) نحو 500 آلاف شخص في باريس وفاقت إيراداتها 23 مليار دولار، واستغلت الشركة الإنفراج في العلاقات بين إيران والدول “الغربية” لتعلن استئناف رحلات مباشرة بلا توقف بين باريس وطهران، ثلاث مرات في الأسبوع، اعتبارا من نسيان/ابريل 2016 بهدف توسع عملياتها في “دولة ذات نمو مزدهر، واستغلال كل فرص التطور المربح وكافة إمكانيات النمو” (بحسب ما ورد في موقع الشركة)، وكانت قد علقت رحلاتها المباشرة من باريس إلى طهران في تشرين الأول/اكتوبر 2008، بعد العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الولايات المتحدة ثم أوروبا ضد إيران أ.ف.ب 08/12/15

أوكرانيا: يتعين على حكومة أوكرانيا سداد دين سيادي لموسكو بقيمة 3 مليارات دولار قبل يوم 20/12/2015، وتقتضي قواعد صندوق النقد الدولي التوقف عن تقديم دعم مالي لأحد أعضائه في حال تخلفه عن سداد دين سيادي، وتعتزم أوكرانيا التخلف عن سداد هذا الدين لروسيا، ما يوجب على صندوق النقد الدولي إيقاف صرف الشريحة التالية بقيمة 1,7 مليار دولار من برنامج مساعدات مالية، سبقت المصادقة عليه، بقيمة 40 مليار دولار لفترة أربع سنوات ويقدم صندوق النقد الدولي منها 17,5 مليار دولار، وقد يغير المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي  قواعد الصندوق، لأسباب سياسية بحتة، نظرا لتبعية حكومة أوكرانيا تجاه سياسات الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، بينما تعتزم موسكو مقاضاة كييف في حال عدم إيفائها بالتزاماتها المالية في الوقت المحدد، وكانت موسكو قد اقترحت في وقت سابق عرضا يجنب “كييف” الوقوع في هذا المطب، يتضمن سداد هذا الدين على مدى السنوات الثلاث القادمة بمقدار مليار دولار سنويا، بشرط ضمان سداد هذا الدين من قبل الحكومة الأمريكية أو الاتحاد الأوروبي أو من إحدى المؤسسات المالية الدولية، إلا أن الولايات المتحدة إحدى حلفاء الحكومة الأوكرانية الحالية رفضت تقديم ضمانات سداد هذه القروض في حال إعادة هيكلته، وستضطر روسيا إلى طلب تجميد برنامج المساعدات المالية الدولية، من أجل ضمان حقوقها أ.ف.ب 07/12/15

استثمار “حلال“؟ تتأثر المصارف المُسمّاة “إسلامية” بالوضع الإقتصادي العالمي، مثل كافة القطاعات الإقتصادية والمالية التي لا تحمل صفة “إسلامي”، وتأثر بضعف نمو اقتصاد الصين الذي خفض من استهلاك المواد الأولية، وبالسياسة النقدية للولايات المتحدة المتمثلة في رفع سعر الفائدة، وبأزمة أوروبا، ويتوقع أن يتواصل تأثير هذه العوامل خلال السنة القادمة، ما أدى وسيؤدي إلى حجم السيولة التي يضخها المستثمرون في ما يسمى “التمويل الإسلامي” وانخفاض معدل ربحه، رغم انتقاء المصارف “الإسلامية” للمشاريع التي تشارك في استثماراتها (ما يخفض من حجم المشاريع والإستثمارات، وما يخفف من حجم الضرر ومن حجم القروض المتعثرة أيضا، وتتمتع المصارف “الإسلامية” بحجم هائل من السيولة المتراكمة من عوائد نفط الخليج، خلال السنوات الماضية، ويتخوف مسؤولو هذه المصارف (رأسماليون “مؤمنون”؟) من تأثير انخفاض أسعار النفط الخام على حجم أعمالهم وأرباحهم، بسبب انخفاض حجم السيولة، وذهاب جزء هام منها في تمويل الإرهاب والحروب، ويسعون إلى إطلاق منتجات جديدة، وتوسيع نطاق القروض (أي التعرض لمخاطر أكبر)، والحصول على إيرادات أعلى من رسوم الخدمات، أي إعلان الفوائد التي لم تكن معلنة سابقا، مع رفع نسبتها… عن تقرير “آفاق التمويل الإسلامي 2016” – مؤسسة “غلوبال أدفايزر” 04/12/15

 

بزنس “العمل الإنساني”: طلبت الأمم المتحدة مساعدات بقيمة 20,1 مليار دولار لمساعدة 87 مليون شخص متضرر بسبب 37 أزمة محلية وإقليمية خلال سنة 2016، وأعلن المفوض السامي لشؤون اللاجئين “إن هذا المبلغ مرتفع ولكنه مبلغ صغير مقارنة بالانفاق العسكري أو ببرامج انقاذ المصارف… من جهته نصّب الملياردير “بيل غيتس” نفسه وصيا على الفقراء، ويقوم بزيارة للخليج العربي في إطار حملة لصندوق “لايفز آند ليفليهودز”، وهو صندوق مشترك بين مؤسسته “الخيرية”  والبنك الإسلامي للتنمية، بهدف جمع تبرعات بقيمة 2,5 مليار دولار للحد من الفقر والمرض في 30 دولة “بالشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا”، وادّعى الملياردير الأمريكي ان اثرياء الخليج متشبّعون ب”ثقافة الإحسان”، رغم انخفاض أسعار النفط وخفض الإنفاق في المنطقة، وتعهد البنك الإسلامي للتنمية (ومقره مدينة جدّة السعودية) بتقديم ملياري دولار لهذا المشروع، في شكل قروض تمويلية، شرط جمع مؤسسة (غيتس فاونديشن) 500 مليون دولار من التبرعات، ولذلك قام “بيل غيتس” بجولة (06/12/15) في الإمارات والكويت، لجمع التبرعات من أثرياء الخليج، في حين تجني مؤسسته “الخيرية” الإشهار المجاني والشُّكر والحمد، دون إنفاق أي مبلغ، ويهدف صندوق “لايفز آند ليفليهودز” على الحد من وفيات الأمهات والأطفال من خلال حملات التطعيم ضد الملاريا وشلل الأطفال وتحسين الرعاية الطبية الأولية، ويعتزم تطوير خطوط الطاقة والمياه ومساعدة صغار المزارعين على تحسين إنتاجهم، هذا هو الوجه أما القفا فهو التشجيع على الخصخصة واكتساح القطاع الخاص للمجالات التي كانت من اختصاص الدولة أو القطاع العام، مثل الصحة وتوفير الطاقة والمياه، وتتعاون مؤسسة بيل غيتس مع أثرياء خليجيين (إن الطيور على أمثالها تقع) منهم الأمير السعودي المتصهين “الوليد بن طلال” ورجل الأعمال الإماراتي “عبد الله أحمد الغرير”، الذي يملك امبراطورية تجارية…  رويترز 07/12/15

احتكارات: تختص شركة “مونسانتو” (الأمريكية) متعددة الجنسيات في مجال التكنولوجيا الحيوية الزراعية، وهي أكبر منتج عالمي لمبيد الحشائش “غلايفوست” المعروف تحت اسم “راوند آب”، وهي أكبر منتج للبذور (العادية والمعدلة وراثيا)، وتملك من 70% إلى 100% من أسواق بذور مختلف المحاصيل في العالم،  ويسميها الناشطون المعارضون للأغذية المعدلة وراثيا (Monsatan) وهي لعب على كلمة شيطان باللغة الإنجليزية، وزقد أنتجت منذ بداية القرن العشرين، ولا زالت تنتج مجموعة متكاملة من سموم “التوكسين” التي ألحقت ضررا كبيرا غير قابل للاصلاح بالمحيط وبصحة سكان الكرة الأرضية، ولذلك قررت عشرات المنظمات الحقوقية والمنظمات غير الربحية تقديم قضية مع عدد هام من الأدلة للمحكمة الجنائية الدولية حول تورط شركة “مونساتو” الأمريكية في جرائم ضد الإنسانية، وستحضر منظمات غير حكومية ومدافعون عن البيئة وحقوق الإنسان ومنظمات الدفاع عن المستهلك بصفتهم المدافعين عن هذه القضية في المحكمة الدولية  عن أ.ف.ب 04/12/15

صراع الكواسر: انطلق سنة 2011 نزاع بين الشركتين الإحتكاريتين “أبل” الأمريكية و”سامسونغ” (كوريا الجنوبية)، عندما ادعت أبل إن سامسونغ تستخدم، دون إذنها،  بعض تكنولوجياتها التي تملك براءة اختراعها، وكانت سامسونغ قد قدمت قضايا مماثلة، ووافقت سامسونغ مؤخرا على تسديد 548 مليون دولار ضمن اتفاق لتسوية إحدى القضايا بينهما، فيما لا يزال النزاع مستمرا في عدد من القضايا الأخرى، حيث ستقرر محكمة أمريكية العام المقبل ما إذا كانت أبل تستحق المزيد من التعويضات، وقضت محكمة أمريكية سنة 2012 أن تسدد سامسونغ لغريمتها أبل مليار دولار، ثم تمّ تخفيض المبلغ في الاستئناف إلى 930 مليون دولار، ومن المزمع أن تقرر المحكمة التعويضات الاخرى في 2016 عن رويترز 04/12/15

طاقة: انخفضت أسعار النفط لخام برنت والخام الأمريكي (الثلاثاء 08/12/15) بأكثر من 6% ونزل الخام الأميركي عن 37 دولاراً للبرميل للمرة الأولى منذ 2009 (إلى 36,86 دولارا للبرميل) بسبب تخمة الأسواق وتجاوز العَرض للطلب، واستنفاد القدرة على التخزين، إضافة إلى رفض منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) تحديد سقف الإنتاج، مع اعتزام إيران والعراق زيادة الإنتاج والصادرات سنة 2016، ومنذ شهرين خفضت السعودية من سعر النفط المشحون إلى آسيا، فاغتنمت الفرصة مصافٍ آسيوية عديدة لطلب ملايين البراميل الإضافية، فوق الكميات المتعاقد عليها، لتحقيق هوامش (نسبة أرباح) قوية، وإضافة إلى زيادة إنتاج السعودية، زادت عشائر كردستان العراق من الإنتاج غير المعلَن للنفط الذي تُصَدّره إلى الكيان الصهيوني عبر تركيا، تساعدها في ذلك شركات عالمية، منها شركة “دانة غاز” الإماراتية التي تعمل في كردستان العراق منذ 2007، دون موافقة الحكومة المركزية العراقية، وفي آسيا الوسطى تعتزم حكومة قازاختسان بدء الإنتاج التجاري من حقل “كاشاغان” البحري للنفط في كانون الأول/ديسمبر 2016 وتتوقع الحكومة أن يصل إنتاجه إلى 13 مليون طن سنوياً بحلول 2020، وتوسيع حقل “تنغيزشيفرويل” في نيسان/أبريل 2016… رويترز 09/12/15

نقل جوي: أشرنا عدة مرات في هذه النشرة إلى رفض شركات الطيران (مثل “لوفتهانزا” والخطوط الفرنسية) تلبية مطالب العمال والموظفين بخصوص عقد العمل الجماعي والتقاعد وعدد ساعات العمل وزيادة الأجور، متذرعة بوضعها المالي السيء، لكن الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) أصدر يوم الخميس 10/12/2015 تقريرا، يعد تكذيبيا لهذه الشركات، لأنه يؤكد تعزيز أرباح شركات الطيران سنة 2015 وارتفاعها سنة 2016 أيضا، بفضل تراجع أسعار النفط (منذ 18 شهرا) وارتفاع الطلب القوي على النقل الجوي، واعتمد تقرير “إياتا” في توقعاته على دراسة نتائج 260 شركة طيران تمثل 83% من حركة النقل الجوي العالمية، وتوقع أن يبلغ صافي أرباح هذه الشركات مستويات قياسية مرتفعة تقدر ب33 مليار دولار سنة 2015 ونحو 36,3 مليار دولار في 2016 وكان الإتحاد قد توقع في وقت سابق من هذا العام ان تبلغ أرباح العام الحالي 29,3 مليار دولار، لكن تراجع أسعار الوقود بشكل مستمر عزز الإنفاق على النقل الجوي وخصوصا سفر الأشخاص للأعمال والسياحة (من “الشمال” نحو “الجنوب”، بدون تأشيرة)  رويترز 10/12/15

فجوة تقنية“: رغم ادعاءات وسائل الإعلام والمحللين ان الشبكات الإلكترونية عمّت العالم، وانها من ركائز “الثورات” (الملوّنة) ومن دعائم ما سمي “الربيع العربي”، تبين البيانات والوقائع ان استخدام وسائل الاتصالات الإلكترونية ينتشر في العالم ببطء، ولا يتعدى عدد مستخدمي وسائل الإتصال الإلكترونية 3,2 مليار نسمة أو ما يعادل 43,4% من سكان العالم، جلهم لا يملكون هذه الوسائل ومنهم من يستخدمها في مكان العمل أو في متاجر ومحلات عمومية، وتختلف وتيرة الإستخدام من شخص إلى آخر، في حين تغطي شبكات الهاتف المحمول نحو 95% من سكان العالم، حيث يوجد حاليا حوالي 7,1 مليار هاتف محمول في العالم (ولا يعني ذلك توزيعها بشكل متساو بين مختلف المناطق)، ويتوقع صانعو وتجّار هذه الوسائل ارتفاع عدد الأسر التي لها اتصال بالشبكة من 30% سنة 2010 إلى حوالي 46% من الأسر في العالم بنهاية العام الحالي، وتبلغ نسبة مستخدمي الإنترنت في الدول المتقدمة 81,3% من إجمالي عدد الأسر، مقابل 34,1% في الدول متوسطة الدخل و6,7 % فقط في الدول الأقل (بحسب تعبير الأمم المتحدة)، وعددها 48 دولة، وارتفعت نسبة النمو في قطاع نقل البيانات عبر الأجهزة المحمولة، حيث زاد عدد مشتركي خدمة اتصال الهاتف المحمول فائق السرعة في مختلف أنحاء العالم بأكثر من 4 أمثاله خلال خمس سنوات من 800 مليون مشترك في 2010 إلى حوالي 3,5 مليار مشترك خلال العام الحالي، وتصدرت كوريا الجنوبية قائمة الدول التي تمتلك أفضل سبل الاتصال بالإنترنت وأفضل استخدام لها مع أفضل المهارات، تليها الدنمارك ثم أيسلندا، ويُتَوَقّع وصول نسبة الأسر التي تستخدم الإنترنت في العالم إلى 56% ونسبة الأفراد إلى 53% بحلول 2020، وهو ما يقل عن النسبة المستهدفة وتبلغ 60% من إجمالي السكان، ويعيش ما لا يقل عن 350 مليون شخص في مناطق لا توجد فيها خدمة الإنترنت، وهو ما حفز شركات تكنولوجيا المعلومات الكبرى في العالم على التسابق لغزو هذه الفضاءات “البكر”، فأطلق موقع التواصل “فيسبوك” مبادرة باسم “إنترنت دوت أورغ” تتيح اتصالاً رخيصاً بالإنترنت في “الأسواق الصاعدة”، وفي مناطق دول جنوب الصحراء الإفريقية، ولسكان المناطق النائية والفقيرة في العالم من خلال الأقمار الصناعية… عن “الإتحاد الدولي للإتصالات السلكية واللاسلكية”  رويترز 06/12/15

علماء مرتزقة في خدمة الإحتكارات: أصدرت منظمة الصحة العالمية مؤخرا تقريرا عن أخطار مادة “غلايسفوسات” التي يحتويها مستحضر “رونداب” والتي قد تسبب مرض السرطان، ما أثار سخط شركة “مونسانتو” للبذور المعدلة وراثيا، والتي تنتج مبيدات الحشائش، وأشهرها “رونداب”، وتمكنت بفض نفوذها الواسع من تشكيل لجنة علمية مؤلفة من 16 عضوا وتكفلت بالإنفاق على تسييرها وإدارتها، لتنشر تقريرا يناقض النتائج التي توصلت لها منظمة الصحة العالمية، واتهمتها بسوء تقييم البيانات وبارتكاب أخطاء منهجية وعلمية، وسبق ان أصدرت الهيئة الاوروبية لسلامة الغذاء، وهي هيئة تنقصها المصداقية العلمية، خلال شهر تشرين الثاني 2015 تقريرا يناقض منظمة الصحة العالمية، رغم إقرار الحكومة الأمريكية (التي ساندت باستمرار شركة “مونسانتو”) سنة 2013 “احتمال وجود مستويات متزايدة من التحمل من غلايفوسات” أي انه ليس آمنا بنسبة عالية، واتهم عدد من الخبراء هؤلاء “العلماء” الذين أصدروا التقرير (بتمويل مونسانتو) بالإرتباط بصناعة المبيدات، ما يجعلهم يهونون من شأن خطورة مادة “غلايسفوسات” على صحة البشر ويحاولون النيل من تقرير منظمة الصحة العالمية بنشر الشكوك حول بعض الدراسات العلمية… وتتجلى مصداقية هذا التقرير إذا علمنا ان 10 من أعضاء لجنة “مونسانتو” كانو يعملون كمستشارين لديها وإثنان كانا من موظفيها، أي ان 12 من إجمالي 16 عضوا ترتبط مصالحهم (أو ارتبطت سابقا) بشركة “مونسانتو”… يستخدم المزارعون مادة “غلايفوسات” على نطاق واسع وبكميات كبيرة منذ تسعينات القرن الماضي، في محاصيل غذائية منها فول الصويا والذرة، وهي مادة منتشرة بشكل واسع في البيئة، ما يجعل التعرض الطويل لها -حتى بكميات ضئيلة- ضارا، وتحتكر “مونسانتو” بيع البذور والمبيدات، ولها ما يكفي من المال والوساطات لتشغيل جيش من العلماء المرتزقة ولتهديد كل من يخالف ادعاءاتها أو يحاول عرقلة مشاريعها الرامية إلى الهيمنة على قطاع الزراعة على صعيد عالمي…   عن “رويترز” 08/12/15

أزمة هيكلية: في شهر تشرين الأول/اكتوبر 2005 كان 14 مليون أمريكي يعملون في قطاع الصناعة، وبعد عشر سنوات (تشرين الأول 2015) انخفض العدد إلى 12,3 مليون، رغم تضاعف قيمة صادرات القطاع، ما قد يفسر النسبة العالية للبطالة لدى العمال الأميركيين (المهن اليدوية والمهارات الفردية) إذ كان 95% من الذكور الذين بلغت أعمارهم بين 25 و 54 عامل يعملون في قطاع الصناعة سنة 1965 وانخفضت النسبة إلى 85% سنة 2015، أي أن عدد الرجال العاطلين من العمل في الفئة العمرية 25 إلى 54 تضاعف هذه السنة ثلاث مرات قياساً الى ما كان عليه قبل نصف قرن، رغم ارتفاع الصادرات وزيادة الطلب على السلع الصناعية… كان عديد الاقتصاديين يفسرون ارتفاع نسبة البطالة في أوساط عمال الصناعة (الياقات الزرقاء) بتعميم استخدام الآلات (المَكْنَنَة) و”العولمة” التي عززت منافسة العمال في البلدان الفقيرة، ذات الرواتب المنخفضة، لكن هذه البلدان تعاني أيضا من ضعف النمو، ومن تباطؤ النشاط الصناعي وارتفاع البطالة في المصانع، وتطمح الصين إلى تحقيق نمو بمعدل 5% سنة 2020، بناء على البيانات التي تظهر انخفاض عدد عمال الصناعة بنحو عشرين مليون خلال عشرين سنة (منذ 1995) رغم تحسن البنية التحتية الصناعة التي عززت “تنافسية” الإنتاج الصيني، الذي دخل دائرة (أو منظومة) الإقتصاد الرأسمالي العالمي، منذ عقود عديدة، وأصبح يخضع لقوانينها… يفسر “لاري سمرز” وزير خزانة إدارة الرئيس “بيل كلينتون” (شغل مستشارا لدى باراك أوباما) الركود بركود الرواتب في الولايات المتحدة رغم تطور حاجيات الأسر “فلا يتجاوز دخل الأسرة الأميركية في قيمته اليوم ما كان عليه سنة 1973″، إذا قارنا تطور الأسعار ونسبة التضخم، وكان “باراك أوباما” قد ركّز مطلع 2009 (إبان الأزمة المالية والإقتصادية) على “ضرورة استعادة الوظائف الصناعية”، وضخ المال العام في شركات صناعات السيارات والطائرات ومعدات البناء (إضافة إلى المصارف)، بهدف تنشيطها لاعتقاد مستشاريه أن هذه الصناعات تعود برواتب أعلى وتؤدي إلى زيادة في الصادرات، وتنشيط الإقتصاد الأمريكي الذي استقر معدل نموه عند نسبة 2% خلال عقدين، وكان أوباما قد وعد بمضاعفة نسبة النمو إلى 4% سنويا وإعادة مكانة الصناعة الأمريكية إلى صدارة الدول الصناعية المصدّرة، ورغم تحسن الصادرات، لم تسترجع الصناعة الوظائف الصناعية التي فقدتها قبل ركود 2008 الذي أدى إلى  تباطؤ الإنتاج العالمي وارتفاع نسب البطالة وانخفاض نمو الناتج المحلي… منذ منتصف القرن التاسع عشر، قدّم “كارل ماركس” تحليلا بديلا وكشف قوانين سير رأس المال وأزماته التي وصفها بالهيكلية والدورية، ويبدو ان الأزمة الحالية هي دورة “عادية” من دورات رأس المال العالمي الذي لا ينتج ما يحتاجه الناس، بل أصبح الإنتاج هدفا في حد ذاته، ويجتاح رأس المال ويخرّب بلدانا وقارّات ويقتل ملايين البشر من أجل الحفاظ على مستوى أرباحه، من جهة أخرى تعاظمت مكانة رأس المال المالي والمضاربة في أسواق المال والأسهم والسندات، وتجارة المخدرات والإتجار بالبشر… وفي المجال الصناعي، ازدهرت الصناعات الحربية في الولايات المتحدة وأوروبا، وامتصت فوائض الريع النفطي وغيرها، سواء باختلاق عدو وهمي أو بإشعال بؤر الإرهاب، فانتشرت الحروب “الأهلية” والإقليمية، في انتظار “إعادة إعمار” بعض البلدان، ما يعود بالنفع على الشركات متعددة الجنسية في مجالات البنية التحتية والبناء والإنشاء (الطرقات والمطارات والعمارات) والكهرباء ومختلف التجهيزات… عن “بلومبرغ” + رويترز 09/12/15

ملف– من المُسْتَفيد من الإرهاب؟ ارتفع الطلب على الصواريخ الدقيقة والقنابل المُسمّاة “ذكية” وعلى الأسلحة المتطورة (امريكية الصنع) منذ الحرب على العراق (1991)، وازداد الطلب عليها منذ أعلنت الولايات المتحدة قيادة الحرب الحالية على سوريا والعراق بذريعة “محاربة الإرهاب”، إضافة إلى الحروب الأخرى التي تخوضها مشيخات الخليج بالنيابة (بالوكالة) عن امريكا، وأعرب المسؤولون الأمريكيون عن سوء نيتهم بخصوص محاربة الإرهاب عندما أعلنوا “ان هذه الحرب قد تدوم ثلاثة عقود”، ما يؤمّن لشركات صناعة الأسلحة الأمريكية طلبيات ثابتة من تلك الأسلحة، وأعلنت وزارة الحرب الأمريكية ان “الحلفاء” نفذوا 8605 غارات جوية بتكلفة 5,2 مليار دولارا (حتى يوم 30/11/2015) وأقرت الشركات الأمريكية لتصنيع السلاح فرق عمل إضافية وحصص إضافية وشغّلت مزيدا من العمال وقد تحتاج لتوسيع مصانعها أو فتح مصانع جديدة لتلبية الطلب على الأسلحة، الذي يرتفع بعد كل عملية إرهابية جديدة في بلدان أوروبا وأمريكا، إضافة إلى حرب السعودية والبحرين والإمارات ضد اليمن (بدعم من واشنطن) وإنفاقها على شراء أسلحة أمريكية الصنع لصالح المجموعات الإرهابية في سوريا، وقدرت  إحدى شركات صناعة السلاح الأميركية ان الطلبيات الجديدة تعادل مخزون أسلحة لفترة تتراوح بين 5 و10 سنوات، “استعدادا لمعركة طويلة” (ضد من؟)، وتشهد مدينة “تروي” بولاية آلاباما الأميركية حيث تصنع شركة “لوكهيد مارتن” صواريخ جو-أرض من طراز “هيلفاير” (نار جهنّم)، أحد أدنى معدلات البطالة، وستضيف الشركة وردية عمل ثالثة في مصنعها اعتباراً من شهر شباط/فبراير 2016، كما ستوسع مصنعا ينتج صواريخ جو-أرض لا يتم رصدها بالرادار،  فيما تنسّق وزارة الحرب الأمريكية مع شركات “لوكهيد مارتن” و”رايثيون” و”بوينغ” لتسريع وتيرة إنتاج الذخيرة الدقيقة وإضافة قدرات جديدة، بعد ارتفاع الطلب على صواريخ “هيلفاير” (من 500 إلى 650 صاروخ شهريا) التي يبلغ سعر الواحد منها 60,1 ألف دولارا، من كوريا الجنوبية وباكستان والسعودية ولبنان وإيطاليا وفرنسا وبريطانيا، وارتفعت قيمة أسهم شركات السلاح منذ أشهر، وخصوصا بعد هجمات باريس، ويتوقع المستثمرون تحقيق أرباح أعلى في المستقبل مادامت الحرب قائمة ومادامت السعودية تنفق على تخريب البلدان العربية، إذ زادت الموافقات على مبيعات الأسلحة الأميركية للخارج بنسبة 36% لترتفع قيمة المبيعات من 34 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2014 إلى 46,6 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من2015 فيما ارتفعت قيمة مبيعات الصواريخ والذخائر والقنابل “الذكية”، لحلفاء أمريكا من 3,5 مليار دولار إلى ستة مليارات دولارا خلال نفس الفترة… تخضع مبيعات الأسلحة الأمريكية لإشراف الحكومة التي تفاوض مباشرة الدول التي ترغب شراءها، وأحيانا تلف السرية بعض هذه المبيعات ولا تُسَجّلُ كمبيعات أسلحة، منها صفقة بقيمة 1,29 مليار دولار مع السعودية لبيع 22 ألفا من معدات القذائف الهجومية وأنواع أخرى من القنابل دقيقة التوجيه (تشرين الثاني/نوفمبر 2015) إضافة إلى قذائف هجومية من إنتاج “بوينغ” سلمتها السعودية إلى المجموعات الإرهابية في سوريا والعراق، وأعلنت بوينغ ارتفاع إنتاجها اليومي معدات القذائف التي تستخدمها المجموعات الإرهابية في سوريا في مصنع خارج “سانت لويس” بنسبة 80% في تموز/يوليو 2015، لتلبية طلب من الجيش الأميركي ومن 25 بلدا آخر، فيما بلغت كثير من مصانع السلاح طاقتها القصوى، بحسب “وكالة التعاون للأمن الدفاعي” (وزارة الحرب الأمريكية)، التي تتوقع زيادة الطلب على الأمد الطويل (أي ان أمريكا خططت منذ سنوات لحروب طويلة الأمد) وارتفاع أرباح الشركات التي تنتج “أنظمة الدفع” والمنصات لعدد من أنواع الصواريخ، مثل شركات “أوربيتال” و”إيروغيت” و”روكيتداين هولدينغ”  رويترز 06/12/15