أجراس المشرق وصوت لا مشرقي

عادل سمارة

في لقاء مساء أمس الأحد قابل الأستاذ غسان الشامي رجل دين ينطق بالعربية وجوهر حديثه غربي لا مشرقي. دعك من الحديث عن أكاذيب كل رجال الدين عن التآخي والتقبل والتسامح لأنهم هم الذين غرسوا عكسها. تحدث الضيف عن منظمات الأنجزة وزعم أنها قديمة. ببساطة هكذا.  إما أنه لا يعرف أو أنه يعرف ويزور الحقائق وكأن الناس يستمعون لدرس ديني محرم عليهم السؤال فما بالك بالاعتراض. كما خلط بينها وبين منظمات المجتمع المدني وهي التي تتوسط بين السلطة كمجتمع سياسي وبين المجتمع، وهذه فقط في الغرب لأنه في وطننا هناك سؤال يمتد من المحيط إلى الخليج كله شك في وجود مجتمع سياسي اي دولة حقيقية. هذا طبعا دون ان يتذكر بأن نظرية المجتمع المدني بدأت مع هيجل ثم ماركس ثم لينين والأهم تنظير غرامشي الذي ايضا اعطاها بعد النضال الطبقي وليس تبريد الصراع بين السلطة والمجتمع.

.  وتجاهل المنظمات الحقيقية الوحيدة وهي المنظمات القاعدءة والجماهيرية اي الأحزاء والنقابات…الخ التي هي نبت محلي.

منظمات الأنجزة صناعة غربية يا حضرة الأب!!! منذ الحرب الباردة، وهي اسماW غير حكومية بينما تمويلها رسمي حكومي كما قال نفس الأب، حيث طلبت الأمم المتحدة من الدول الغنية (اي الاستعمارية الراسمالية الدموية) ان تخصص سبعة من الواحد من المئة اي اقل من واحد صحيح من ميزانياتها لهذه المنظمات ضمن برنامج Overseas Development Agencies ODA. اي انها حكومية التمويل فكيف لا تكون حكومية القرار؟ إذا لم يقرأ الضيف  فليقرأ التالي عن قيام منظمة انجزة ليبية بتزوير عن مذابح من القذافي ومعها تواقيع 70 منظمة انجزة مما سمح لمجلس الأمن بانتهاز الفرصة لتدمير ليبيا عبر الناتو ودعوة امين عام الجامعة العربي عمرو موسى.

Humanitarian Wars and Their NGO Foot-Soldiers, By Daniel McAdams

http://www.informationclearinghouse.info/article36429.htm

لذلك حبذا لو يركز الأستاذ غسان على الأجراس الحقيقية للمشرق وهي بلا عدد، وأن لا يسمح بما يشوه عقل الجمهور.

اقول هذا لأن اي حديث بعد خروجه كما الكتابة هي من حق الناس. وآمل أن لا تتحدث أجراس المشرق مع اي رجل دين. فديكتاتورية المؤسسة الدينية اخطر من ديكتاتورية المؤسسة السياسية والأخطر من الجميع تحالف  عشق السفاح بين المؤسسة الدينية والسياسية في خليج النفط المتآكل ب (الحتِّ).