النشرة الاقتصادية

إعداد: الطاهر المعز

خاص ب”كنعان”، عدد 303

يصادف صدور هذا العدد الذكرى الخامسة لانطلاقة الإنتفاضة الشعبية في تونس (لحقتها مصر بعد بضعة أسابيع)، أو ما أطلقت عليه أجهزة الإعلام الأمبريالية “الربيع العربي”، وبدل انتشار الديمقراطية والرخاء والقضاء على البطالة والفقر، انتشر الفساد في جميعها وأفلت الفاسدون من المحاسبة ومن العقاب في كل من تونس ومصر، وانتشرت الحروب والخراب في ليبيا والعراق وسوريا واليمن، والإرهاب في معظم الجمهوريات العربية، واستثنى الإرهاب (أو من يحركه من خلف الستار) الممالك العربية وخاصة مشيخات الخليج… خصصنا في هذا العدد حيزا هاما للإرهاب، من زوايا عدة، منها الأرضية التي مكنته من الإنتشار، وطرق التمويل، وحاولنا حصر المستفيدين من الإرهاب (الدول الإمبريالية وشركاتها التي تصنع وتبيع السلاح والشركات الأمنية التي تُشَغِّلُ المُرْتزقة، وحكومة تركيا…). في هذا العدد أخبار عربية من المغرب وتونس ومصر واليمن وسوريا والعراق ومشيخات الخليج، وخبر عن موزمبيق حيث أوردنا قبل نحو سنة أخبارا عن اكتشاف حقول غاز ضخمة في سواحل بعض بلدان شرق افريقيا، ومنها موزمبيق، ونرصد وضع البلاد الحالي وآفاق المستقبل، وفي النشرة أخبار عن محاولات روسيا خلق موازين قوى وتحالفات جديدة لمقاومة الهيمنة الأمريكية، خصوصا على حدود روسيا والصين، وأخبار من أوروبا (اليونان وألمانيا وفرنسا) وأخبار من القارة الأمريكية (كوبا وفنزويلا والولايات المتحدة) وأخبار أخرى عن الطاقة وقطاع الرياضة (كقطاع اقتصادي) والصحة…

   

تمويل الإرهاب: يستمد تنظيم “داعش” قوته من عدة عوامل ومن استغلاله للفقر والإحباط، لاجتذاب الشباب العرب (وغير العرب أيضا) وقدرته على استقطاب المقاتلين، بفضل ما تنشره السعودية والقاعدة والإخوان المسلمون من المفاهيم والتفسيرات الدينية المتخلفة والمتطرفة للنصوص، إضافة إلى القوة الإقتصادية لأقوى وأغنى تنظيم إرهابي في العالم حاليا…  يسيطر تنظيم “داعش” على مناطق شاسعة من العراق وسوريا، تحوي ثروات طبيعية (نفط وغاز ومياه) وآثار تاريخية وتجمعات سكانية كبيرة (10 ملايين نسمة)، وهي عوامل قادرة على تأمين موارد التنظيم الإرهابي من تجارة النفط والحبوب والتهريب والمتاجرة بالمخدرات وبالآثار، إضافة إلى الضرائب والجزية والخطف مقابل فدية وكذلك من التبرعات، إذ قدرت وزارة الخزانة الأميركية إيرادات “داعش” من التبرعات سنتي 2013 و2014 بحوالي 40 مليون دولار من خلال الجمعيات الخيرية ومؤسسات الاغاثة الانسانية ومساعدة الأيتام… يسيطر “داعش” على عشرة حقول نفط في العراق وسوريا تؤمن الطاقة لأكثر من 10 ملايين شخص يعيشون في المناطق الخاضعة لسيطرته، ويبيع ما بين 34 ألف و 40 ألف برميل يوميا في السوق الموازية (خصوصا إلى تركيا) من خلال مهرِّبين محلّيين، ومن تركيا والأردن وإيران بقيمة 1,5 مليون دولارا يوميا، وما لا يقل عن نصف مليار دولارا سنويا، كما يسيطر على ثماني محطات كهربائية تشتغل مولّداتها بالغاز… قدر رئيس الهيئة الروسية لمكافحة المخدرات أرباح  “داعش” من تهريب “الهيروين” الافغاني بنحو مليار دولار سنويا، يهرب نصف حجم هذه المخدرات إلى أوروبا عبر العراق وافريقيا، وفي مجال الزراعة يسيطر “داعش” على مساحة هامة من الأراضي على ضفاف نهري دجلة والفرات التي تنتج نصف محاصيل القمح في سوريا وثلث المحاصيل في العراق، وتقدر قيمة الحبوب التي يبيعها “داعش” في السوق الموازية بنحو 200 مليون دولار سنويا، وتنتشر في في هذه المساحات أيضا مدن أثرية وتاريخية، تظم كنوزا أثرية يجني منها “داعش” ملايين الدولارات بحسب صحيفة “تايمز” البريطانية، من خلال بيعها مباشرة إلى جامعي التحف الأثرياء في “الغرب”، بدون وسطاء، وأعلنت اللجنة المالية في مجلس النواب العراقي أن “داعش” باع آثاراً عراقية مُهَرَّبَة بقيمة مليار و200 مليون دولار في 23 مزادا حول العالم، وقدّرت شبكة “بي بي سي” سعر بعض التحف المسروقة بمليون دولار للقطعة الواحدة، بالإضافة إلى الكتب والمخطوطات النادرة التي استولى عليها “داعش” (حوالي عشرة آلاف كتاب في الموصل وحدها)، ويبيعها إلى مكتبات مشهورة، بحسب خبير في جامعة “هارفارد”… أما إيرادات الخطف فقدِّرت بنحو 45 مليون دولارا سنويا فيما تبلغ ضريبة الدخل نسبة 10% على الأفراد، ومن 10% إلى 15% على أرباح الشركات، و2% على المبيعات (ضريبة القيمة المضافة)، إضافة إلى ضريبة الطريق والضرائب على المعابر التي يسيطر عليها وضريبة الخروج (تأشيرة لضمان العودة) بقيمة ألف دولار لفترة أسبوعين فقط، ويفرض “داعش” جزية على غير المُسلمين، يجني منها قرابة 11 مليون شهريا من الجباية بأنواعها في محافظة “نَيْنَوى” العراقية لوحدها، بحسب تقرير عراقي، فيما يرفض هذا التنظيم الإرهابي ضريبة شهرية بقيمة 22 دولاراً على كل تلميذ في المدارس الابتدائية و43 دولاراً للمراحل الأعلى، و65 دولاراً على طلاب الجامعات… يمثّل “داعش” بجثث الجنود والضحايا ويستأصل أعضاءهم لبيعها، ويجني منها أكثر من مليوني دولارا سنويا بحسب صحيفة “ديلي ميل” البريطانية… هذه أهم إيرادات تنظيم “داعش”، أما الإنفاق فيتمثل في إدارة هذه الأراضي التي يسيطر عليها وإدارة شؤون السكان وخصوصا إدارة الجهاز الحربي، المادي والبشري، وقدّرت وكالة المخابرات المركزية الأميركية عام 2014، عدد المقاتلين بحوالي 30 الف، فيما تشير تقديرات بعض المراكز البحثية إلى 100 ألف إرهابي، يتقاضون رواتب تتراوح بين 400 و 500 دولارا شهريا، بحسب صحيفة “إيكونوميست” البريطانية، ويبلغ راتب “القادة الميدانيين” 3000 دولارا شهريا، ما يرفع حجم الرواتب إلى ما لا يقل عن 15 مليون دولار شهريا، فيما تحصل أُسَر الإرهابيين (المحليين أو القادمين من القوقاز والشاشان) على 50 دولاراً شهرياً لكل زوجة، و25 دولاراً عن كل طفل، وتصل رواتب الفنيين المهرة والمهندسين إلى 1500 دولار شهرياً بحسب تقديرات فريق من الباحثين في الامم المتحدة، وينشر التنظيم بصورة دورية احتياجاته الى خريجين في اختصاصات مثل الطب والهندسة والتمريض والإدارة والاتصالات… عن “فايننشيال تايمز” + “الأخبار” 11/12/15

 

عرب، أرضية خصبة لنشأة وتضخم الإرهاب: ما الذي جعل “داعش” يتجذّرُ ويتمدّدُ عربيا على الصعيد الإجتماعي والفكري؟ قد يكمن الجواب في بعض هذه البيانات بخصوص التخلف والبطالة والفقر وانهيار الاقتصاد والقيم الإجتماعية التقليدية في الوطن العربي، بموازاة انتشار شبكات البث التلفزيوني التي حولت الخطاب الديني إلى تنظيرات تافهة وحقيرة عن فوائد “بول البعير” و”رضاعة الكبار”، ويملك هذه القنوات تجار يديرون شبكات لمحلات بيع الخمار والقميص وغيرها من مظاهر باكستانية وأفغانية الأصل، ويستخدم “داعش” أساليب دعائية مدروسة بعناية ومتطورة، تتجه بشكل خاص لمن يشعرون بالإقصاء والتهميش في مجتمعاتهم، بهدف تجنيدهم للقتال أو للدفاع عن الممارسات الإرهابية والإجرامية… بلغت نسبة البطالة عربيا 17% سنة 2014، أي أكثر بثلاث مرات من المعدل العالمي، نحو 30% في صفوف الشبان سن الثلاثين، ويتطلب خلق الوظائف بمستويات كافية لاحتواء البطالة والفقر نسبة نمو لا تقل عن 6% بينما تراوحت هذه النسبة في البدان العربية بين 2% و3% في السنوات الأخيرة، ومن جهة أخرى عمدت معظم البلدان العربية إلى اتباع توصيات مؤسسات “بريتن وودز” (البنك العالمي وصندوق النقد الدولي) و”تحرير” الإقتصاد، وتجميد التوظيف في القطاع الحكومي، وخفض دعم الطاقة والسلع الأساسية، وتمويل القطاع الخاص من أموال الشعب، فيما اتجهت الدول النفطية إلى الإتكال على الريع لاحتواء الإحتجاجات ولشراء السلم الإجتماعي، بدل تأمين مستقبل الأجيال اللاحقة والإستثمار في في الزراعة والصناعة، لتأمين حاجة سكان البلاد من السلع الأساسية والإكتفاء الذاتي الغذائي، والإستثمار في التعليم واقتصاد المعرفة والتقنية والصحة، لكن سياسات الأنظمة العربية قوضت الأمل لدى ملايين المواطنين، وبينهم الشباب المتعلم، والحاصلين على الشهادات الجامعية لكنهم لا يجدون عملاً… بلغ عدد الأميين في الوطن العربي نحو 97,2 مليون شخص من أصل نحو 340 مليون نسمة سنة 2013، أي 27,9 من المواطنين (الرعايا؟)، بحسب المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، ويغادر 20% من الأطفال المدرسة الإبتدائية (30% في بعض البلدان العربية) فيما لا يلتحق أكثر من ستة ملايين طفل بالمدرسة عند بلوغ سن التعليم، ونتج عن حالة الأمية والفقر ضعف ملحوظ في تداول الكتب، ولا تتجاوز مداولات سوق الكتاب، عربيا، بيعا وشراء أربعة ملايين دولار سنويا، في حين يتجاوز الرقم 12 مليار دولارا في دول الإتحاد الأوروبي، أي ثلاثة آلاف ضعف القيمة المالية لما يتداوله العرب مجتمعين (لعدد متقارب من إجمالي السكان)، وينشر الوطن العربي كتبا لا تتعدى نسبتها 25% مما تنشره اليونان (11 مليون نسمة ولغة غير منتشرة كثيرا في العالم) وفيما يقرأ كل طفل بريطاني سبعة كتب سنويا، يقرأ 20 طفلاً عربياً كتاباً واحداً، ويقرأ المواطن العربي ربع صفحة سنويا (عدد إجمالي الصفحات مقسّم على عدد المواطنين العرب) فيما يقرأ الأمريكي 11 كتابا والبريطاني 8 كتب (قد تكون غير مهمة، لكن عادة القراءة موجودة عندهم ومفقودة عندنا)… هذه هي الأرضية الخصبة التي وفّرتها الأنظمة العربية للإرهاب مثل تنظيم داعش، الذي استغل هذا الوضع ليوفر “بديلاً” للمنبوذين والمُهَمّشين، فيتحولون من شبان فقدوا الأمل في الحياة إلى شبان يتحكمون (بالسلاح والقوة المادّية) في حياة الآخرين، وتتحدث عنهم وسائل الإعلام العالمية بإسهاب الخ عن تقرير مؤشر الإرهاب السنوي الصادر عن “معهد الاقتصاد والسلام” + المنظمة العربية للتربية والثقافة  “الأخبار” 11/12/15

 

عرب- الدور التركي والأوروبي في منظومة الإرهاب في سوريا والعراق: تقدّم شركات أوروبية الوسائل التقنية والخدمات عبر وسطاء من تركيا في لواء الأسكندرون الذي اقتطعته فرنسا من سوريا ووهبته لتركيا (هاتاي) لتشغيل شبكة تنظيم “داعش” للإتصالات والانترنت (إعلام ودعاية وتبادل معلومات) عبر الأقمار الاصطناعية في المناطق التي يحتلها في سوريا والعراق، وتجدر الإشارة ان معظم منظومات الاتصال بالإنترنت عبر الأقمار الإصطناعية، مصنوعة في الولايات المتحدة وشرق آسيا، وتورد إلى منطقة “الشرق الأوسط” عبر ميناء مدينة “روتردام” (هولندا) بواسطة شركات تتخذا من باريس ولندن ولكسمبورغ مقرا لها، وتشغّل هذه المنظومات شركات أوروبية أخرى، منها شركة “أويتل سات” الفرنسية و”أنتاي” للاتصالات البريطانية و”سي أي سي” من لوكسمبورغ، ويُعتقَدُ ان هذه الشركات تتعامل مع أجهزة المخابرات الأوروبية والأمريكية… أما عن الدور التركي فتحاول وزارة الخارجية الأمريكية التخفيف من بعض جوانبه المتعلقة باستفادة تركيا من كميات النفط التي يهرّبها تنظيم “داعش” من سوريا والعراق، رغم الدلائل التي قدّمتها وزارة الدفاع الروسية، واوةاترت أخبار من مصادر مختلفة (تركية وأجنبية) عن مشاركة أشخاص مقربين من الرئيس التركي “أردوغان” في صفقات نفطية مع تنظيم “داعش” الإرهابي، الذي تمثل تجارة النفط أحد أهم إيراداته بقرابة 1,5 مليون دولارا يوميا (40 مليون دولارا شهريا)، في حين قُدِّرَتْ إيرادات رجال الأعمال الأتراك من عمليات تهريب النفط بنحو عشرة ملايين دولارا أسبوعيا، بينما يستثمر قادة “داعش” جزءا من ثرواتهم منذ منتصف 2012 في المناطق الصناعية والتجارية قرب مطار “اسطنبول” وفي المقاطعات التركية القريبة من الحدود السورية، التي يعبرها الإرهابيون للإلتحاق ب”داعش”… اتهم عدد من المختصين في الشأن التركي (من تركيا ومن خارجها) الرئيس رجب طيب اردوغان بضلوعه وأفراد عائلته (ابنه وابنته) والمقربين منه، في الفساد وفي تهريب النفط الذي ينهبه تنظيم “داعش” من سوريا والعراق، ويمتلك ابنه “بلال” محلات دعارة ومحلات لبيع الخمر في أوروبا، في حين أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية انها “لا تملك أدلة قاطعة، بشأن تورط أردوغان وعائلته في تهريب نفط داعش”، وكتب بعض الصحافيين الأمريكيين “ان بلال أردوغان ملياردير مع عدم عمله في أي مجال سابقاً، يمكن أن يدر عليه كل هذه الأموال” عن “دير شبيغل” 04/12/15 و “غارديان” 05/12/15

 

في جبهة الأعداء: وصفت الصّحف الصهيونية تشكيل وقيادة السعودية لما سمي “التحالف الإسلامي” قيادة السعودية بالإنجاز الكبير للسعودية، التي ألحقت ضررا بالغا باقتصاد روسيا وإيران وفنزويلا بقيادتها جبهة تخفيض أسعار النفط، والتي بدأت بالإجهار بنسج علاقات متطورة مع دولة الإحتلال الصهيوني، ووصفت الصحف الصهيونية ذلك بالحلف مع السعوديين، نظرا لوجود مصالح مشتركة بين الجانبين، منها محاربة “الهيمنة الايرانية” ومشروع إيران النووي، بحسب الصحف الصهيونية، كما ان الإحتلال الصهيوني “بحاجة إلى مشروعية دولية وإسلامية، ومن شأن السعودية أن توفر له ذلك”… في خبر آخر من وسائل إعلام العدو، أعلنت القناة العاشرة الصهيونية يوم 17/12/2015 أن رئيس جهاز المخابرات الصهيونية التقى مؤخرا في سويسرا مساعد وزير الخارجية التركي “فريدون سينيرلي أوغلو” واتفقا على ورقة تفاهم أولية تشمل: إعادة السفيرين إلى أنقرة وتل أبيب  وإلغاء الدعاوى القضائية بحق جنود وضباط جيش العدو الذين قتلوا تسعة مواطنين أتراك خلال الاعتداء على سفينة مرمرة سنة 2010 وتأسيس صندوق خيري لهذا الغرض، في حين تلتزم حكومة الإخوان المسلمين في تركيا بمنع “الأنشطة الإرهابية” ضد الإحتلال، بمنع بعض مسؤولي الشق المُقاوم من حركة “حماس” (الإخوان المسلمون أيضا) من الدخول والإقامة في تركيا التي وافقت على مرور أنبوب الغاز المنهوب من فلسطين عبر أراضيها، مقابل شراء تركيا الغاز بأسعار تفضيلية، وكتبت صحيفة “هآرتس” أن تركيا تخلت عن شرط “فك الحصار عن قطاع غزة”، مقابل موافقة تل أبيب على تسديد عشرين مليون دولار لعائلات الضحايا من المواطنين الأتراك، الذين قتلوا على متن سفينة “مرمرة” في 2010 عن “يدعوت أحرونوت” + “هآرتس” – الأخبار 18/12/15

 

المغرب: تنفذ حكومة الإخوان المسلمين (برعاية وإشراف الملك) مخططات صندوق النقد الدولي (الخصخصة وخفض دعم المواد الأساسية ورفع سن الإحالة على التقاعد وتجميد التوظيف في القطاع العام)، ما اضطر نقابات الأُجَراء إلى تنفيذ احتجاجات وإضرابات عديدة طوال سنة 2015 من أجل رفع قيمة الرواتب وخفض الضرائب والإقتطاعات من الأجور وتطالب النقابات ان يتحمل الأثرياء جزءا من عبء التقشف وان يساهموا بنسبة أكبر في إيرادات ميزانية الدولة، وتميزت حكومة الإسلام السياسي برفض الحوار مع النقابات،  واكتفى وزير المالية بالقول “إن هذه الإصلاحات ضرورية ووجب تطبيقها حالا”، فقررت نقابات الأجراء سلسلة من الإحتجاجات، منذ سنة 2014 منها إضراب عام “إنذاري نفذته في 29/10/14 ونفذ موظفو الدولة والهيئات المحلية إضرابا عاما هذا العام، قبل الإضراب الوطني العام ليوم 10/12/2015 من أجل زيادة الأجور وتخفيض الضرائب وإشراك ممثلي العمال في إصلاح نظام التقاعد، وشارك في االإضراب نحو 80% في الوزارات و93% في الجماعات المحلية، وفي قطاعات مثل التعليم والصحة والزراعة، مع تأمين حد أدنى من الخدمات في حالات الطوارئ (رغم اقتطاعات أيام الإضراب من أجور المضربين) ويتضمن قانون الحكومة (في الحقيقة هو مقترح صندوق النقد الدولي)   “رفع سن التقاعد إلى 62 عاماً منتصف 2016 ليصل تدريجيا إلى 65 عاماً بحلول 2022″، وزيادة نسبة الاقتطاع من الأجور بنسبة 4% لتصل إلى 14% بدلاً من 10% حالياً، بالإضافة إلى تقليص رواتب التقاعد… صرحت الحكومة ان عجز صندوق تقاعد الموظفين الحكوميين يفوق 3 مليارات درهم (300 مليون دولار) في العام الحالي، ويتوقع ان يرتفع إلى 6 مليارات درهم سنة 2016 وإلى 14 مليار درهم في 2017 عن “الإتحاد المغربي للشغل” (بتصرف) 11/12/15

 

تونس – الذكرى الخامسة لانتفاضة 17/12/2010 – 14/01/2011: قتلت أجهزة القمع نحو 330 شخصا خلال أقل من شهر بحسب بعض الإحصاءات الرسمية (إضافة إلى الجرحى) وبعد هروب “زين العابدين بن علي”، تتالت الحكومة التي اتفقت كلها على زيادة الإستدانة من الخارج وخصخصة القطاع العام وخفض الضرائب على الثروات، وغيرها من الإجراءات المُناقضة لمطالب الفئات الفقيرة، وبعد خمس سنوات بلغ معدل البطالة الرسمي 15% (أكثر من 30% لدى فئة الشباب)، وما انفكت قيمة العملة المحلية في انخفاض مستمر، وكذلك احتياطي العملة، خصوصا بعد العمليات الإرهابية التي أصابت قطاع السياحة الهش أصلا، ما رفع من الأسعار ونسبة التضخم، فيما ترفض نقابة أرباب العمل زيادة رواتب عمال القطاع الخاص، تساندها في ذلك الحكومة التي تتألف من أنصار بورقيبة وبن علي، مع حركة “النهضة” (الإخوان المسلمون في تونس) وأحزاب أخرى أنشأها أرباب العمل، وطال التقشف فئات الفقراء والأجراء والمتقاعدين واستثنى الأثرياء الذين استفادوا من خفض الضرائب ومن حوافز وامتيازات عديدة أخرى… أ.ف.ب 17/12/15

 

تونس- بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفساد: أدى سقوط رأس النظام (14/01/2011) الى بروز شرائح جديدة من الفاسدين شملت الإسلام السياسي وحلفاءه، وإلى بروز مراكز نفوذ وفساد جديدة، بسبب تخلّي أجهزة الدولة عن دورها الرقابي أو المُعَدِّل، واتسعت رقعة الفساد بعشرين نقطة بحسب تقرير “منظمة الشفافية العالمية”، وشمل الإتساع القطاع الحكومي، ب85% من ملفات الفساد التي تنظر فيها “الجمعية التونسية لمكافحة الفساد” والقطاع الخاص بنسبة 12% وانتشر الفساد حتى في منظمات “المجتمع المدني”، وتعرّض عدد من المُبَلِّغين عن الفساد (بعد الإنتفاضة) إلى مضايقات عديدة، ما زاد من إحباط ويأس جزء هام من المواطنين بشأن استئصال “ثقافة الفساد” والرشوة، والتباهي بالمشاركة في الفساد عن الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد 11/12/15 مال سياسي فاسد: أعلن رئيس تحرير جريدة “الشعب” (يوسف الوسلاتي) في تصريح صوتي أن حكومــة “الترويكا” -التي هيمن عليها الإخوان المسلمون أثناء رئاسة “علي العريض”- تسلمت “هبــة” من دولة قطر قيمتها حوالي 75 مليون دولار، لكن لم تستفد منها الخزينة العامة بل وجهتها الحكومة لجمعيات أسستها حركة الإخوان المسلمين (النهضة) والحركات الدينية الرجعية الأخرى، عندما كانت جماهير الشباب والعمال والفقراء تتظاهر في شوارع مدن تونس، بهدف إسقاط نظام بورقيبة وبن علي، وهي جمعيات قبضت سابقا أموالا أخرى من قطر ومن أثرياء الخليج، ووقع توظيفها سياسيا ضد النقابيين وذوي الشهداء والفنانين والصحافيين وكافة التقدميين، ويدخل هذا المال الفاسد من قطر وكذلك من الإتحاد الأوروبي ومن الولايات المتحدة لفائدة منظمات “غير حكومية” سواء باسم “نشر الأخلاق الحميدة” أو “المحافظة على التراث” (الجانب الرجعي منه بالأخص) أو باسم حقوق الإنسان ونشر الديمقراطية… استأثرت جمعيات تونسية قليلة بأموال طائلة من قطر أو من أوروبا وأمريكا، يشرف على بعضها رجال أعمال ووزراء (أو أقارب وزراء) وأعضاء مجلس النواب، ويحضر الرئيس السابق “المنصف المرزوقي” ورؤساء الحكومات السابقة “حمادي الجبالي” و”علي لعريض” أنشطة جمعيات “مدنية” ودينية يشرف عليها بعض الوزراء السابقين وتحصل ثلاث جمعيات منها (باسم حكومة تونس)على مساعدات من دول أجنبية قدرها رئيس تحرير صحيفة “الشعب” بنحو ستة ملايين دولارا من “المال السياسي الفاسد” الخبر الأصلي من موقع إذاعة “شمس” 12/12/15 أنشأت الولايات المتحدة (التي ساندت بن علي وحسني مبارك إلى آخر لحظة) سنة 2012  “المنتدى العربي لاسترداد الأموال المنهوبة”، ولم تهتم الحكومات التونسية المتعاقبة باسترجاع هذه الأموال، بينما أسس مواطنون تونسيون (وتونسيات) منظمة “أنا يقظ” التي أدرجت هذا الموضوع ضمن اهتماماتها، ولم تتمكّن الدولة من استعادة سوى جزء ضئيل من هذه الأموال، إذ سلّمها لبنان سنة 2013 مبلغ 28 مليون دولار، بينما اعلنت سويسرا ولكسمبورغ إمكانية إعادة جزء من الأموال التونسية المهربة لديها، ويقدّر حجم الأموال التونسية المنهوبة في الخارج بما بين 29 و32 مليار دولار أي أكثر من ضعفيْ ميزانية الدولة التي تبلغ سنة 2015 حوالي 14 مليار دولارا وتتضمن ديونا خارجية بنسبة 55% ويمثل الإقتصاد الموازي والتهريب نسبة 40% (حوالي ستة مليارات دولارا) من ميزانية الدولة، أي خارج رقابة الحكومة فيما تبلغ نسبة التهرب الجبائي 80% من الموارد التي وجب أن تدخل الخزينة العامة، بدعم من الحكومة التي قدمت مؤخرا قانونا يبيح التهرب الجبائي للأثرياء وأرباب العمل، وغير الأجراء مع الإفلات من العقاب، والحد من دور الدولة لرقابة القطاع الخاص، بينما يتحمل الأجراء (عمال وموظفون) نحو 80% من الموارد الجبائية للدولة التي تبقى ضعيفة مقارنة باحتياجات البلاد من أجل القضاء على أسباب انتفاضة 2010، ويمكن أن تتمكن الدولة -باسترجاع الأموال المنهوبة، أو جزء منها- من تنمية المناطق الفقيرة ومعالجة مشاكل الفقر وتوفير مزيد من الوظائف وتحقيق بعض أهداف “الثورة” والقضاء على أسباب الإرهاب، حيث أكّدت الدراسات أن أكثر من 90% من التونسيين المنضمين إلى التنظيمات الإرهابية في الداخل والخارج هم من المُفَقَّرٍين والمُعَطَّلٍين عن العمل واليائسين بسبب انعدام الفرص…  من بحث أعدّه الباحث الجامعي”مصطفى القلعي”11/12/15

 

مصر، مخططات غير واقعية: تستهدف الحكومة تحقيق نمو بنسبة 6% وخفض عجز الموازنة إلى 8,5% في السنة المالية 2017-2018 لتنعكس هذه النتائج المرجوة على استقرار الأسعار، ما يتناقض مع سعي الحكومة لخفض دعم المنتجات النفطية إلى 30% على مدى خمس سنوات مقارنة مع مستواه في منتصف 2014 وكانت الحكومة قد خفضت الدعم في تموز/يوليو 2014 ورفعت أسعار البنزين والسولار والغاز الطبيعي بنسب وصلت إلى 78%، تنفيذا لطلب صندوق النقد الدولي… في صف الأثرياء، برّأ القضاء –مرّة أخرى- عددا من رموز نظام الرئيس المصري السابق “حسني مبارك” من اتهامات تتعلق بالفساد والكسب غير المشروع، وألغت محكمة النقض حكما بالسجن خمسة أعوام، كان قد صدر في حق رئيس الوزراء السابق “أحمد نظيف” في قضية فساد، وهو آخر رئيس وزراء في عهد حسني مبارك، حتى نهاية كانون الثاني/يناير 2011 واتُهِمَ باستغلال منصبه لتحقيق ثروة غير مشروعة مقدارها 64 مليون جنيه مصري (8,2ملايين دولار)، وكانت محكمة أخرى قد برّأت في تشرين الثاني/نوفمبر 2015 رجل الأعمال حسين سالم الذي فرّ إلى إسبانيا (يحمل جنسيتها)، في قضية تصدير الغاز إلى الكيان الصهيوني، فيما لا يزال يواجه اتهامات من “هيئة الكسب غير المشروع” حول التربح المالي، وقضت محكمة النقض بقبول الطعن المقدم من وزير الداخلية السابق “حبيب العادلي”، ملغية بذلك حكماً سابقاً صدر بسجنه لمدة شهر، وقررت إعادة محاكمته من جديد أمام دائرة مختلفة، وأخلت محكمة جنايات القاهرة في تشرين الأول/أكتوبر2015 سبيل أبناء حسني مبارك، في قضية “القصور الرئاسية”، وكانت قد برأتهما قبل ذلك من تهم الرشى واستغلال النفوذ رويترز 14/12/15 يمثل المصريون العاملون في الخارج أول مَصْدَرِ للعملة الأجنبية، وعلى رأسها الدولار، خصوصا بعد انخفاض إيرادات قناة السويس خلال المرة الشهور الماضية (منذ تدشين الخط الفرعي الإضافي)، ورغم ارتفاع سعر الدولار الذي وصل إلى أعلى مستوى له على مدار السنوات الماضية، مقابل الجنيه المصري، انخفضت تحويلات العمال المصريين المهاجرين من 22,3 مليار جنيه في 2013 إلى نحو 18 مليار في السنة المالية 2014/2015، في حين ارتفع عددهم من 8 ملايين مهاجر سنة 2012 إلى 10 ملايين سنة 2015، وهي تقديرات أصدرها “اتحاد المصريين في الخارج”، لأن وزارة المصريين في الخارج لم تعلن عن أرقام رسمية  لعدد المصريين بالخارج وحجم تحويلاتهم التي تمثل أربعة أضعاف قيمة إيرادات قناة السويس، ويُفَسّر هذا الإنخفاض بأربعة مليارات جنيه (رغم زيادة مليوني مهاجر) بسلسة إجراءات الحكومة، منها رفع ضريبة السفر، وتغيير طريقة التحويل وخصم مصاريف إدارية منها… يوجد أكبر تجمّع للمصريين في الخليج، وبالأخص في السعودية تليها الكويت فالإمارات، ثم الأردن، ويعملون في الطب والهندسة والتدريس، فيما يمثل يوجد 30% من المصريين في الخارج في أمريكا وأوروبا الغربية، حيث تتسامح الشرطة مع غير النظاميين ما دامت حكومات مصر متمسّكة بالتطبيع مع الكيان الصهيوني وتُحْكِمُ إغلاق معبر “رفح”… وتزامن عزوف المصريين عن تحويل الأموال إلى ذويهم بالطرق النظامية مع انخفاض مشاركتهم في المناسبات الرسمية، كالانتخابات أو حضور التجمعات التي تنظمها السفارات المصرية بالخارج وانخفضت زياراتهم (خصوصا من الخليج) من أكثر من مرة كل سنة إلى البقاء بالخارج لعدة سنوات عن موقع “البديل” 13/12/15 بعد لقاء بين رئيس الوزراء المصري وابن الملك السعودي في القاهرة، أعلنت وكالة الأنباء السعودية (واس) “أمَرَ الملك سلمان أمر بالإسهام في تلبية احتياجات مصر النفطية على مدى السنوات الخمس المقبلة وزيادة الاستثمارات السعودية هناك لتصل إلى أكثر من 30 مليار ريال (ثمانية مليارات دولار)، وبدعم السفن السعودية لحركة النقل في قناة السويس”، وتزامن هذا الأمر الملكي مع إعلان السعودية إنشاء “تحالف إسلامي” أي حلف عسكري تقوده السعودية لمحاربة أعدائها، من غير الصهاينة، وسبق ان تعهدت حكومة الجيش ورجال الأعمال في مصر بتعزيز التعاون التجاري والإستثماري والعسكري مع دولة آل سعود، مقابل تعهدات مشيخات “مجلس التعاون الخليجي” (آذار 2015) بضخ 12 مليار دولار في اقتصاد مصر، وأودعت حوالي ستة مليارات دولار لدى البنك المركزي المصري للمساعدة في تعزيز احتياطياته من النقد الأجنبي، ولم تنفذ الجزء المُتَبَقي من الوعد الذي سيتخذ شكل استثمارات خليجية في مصر بقيمة ستة مليارات دولار…  رويترز 16/12/15

 

سوريا، سنة خامسة حرب: أدت الحرب (منذ آذار/مارس 2011) إلى نزوح نحو ثمانية ملايين مواطن، داخل البلاد، ولجوء نحو أربعة ملايين مواطن إلى دول الجوار (الأردن وتركيا ولبنان، بشكل خاص)، بحسب المفوضية العليا للاجئين، ويكافح من لم يهاجروا، من أجل البقاء على قيد الحياة، بسبب الإرهاب والحرب وكذلك بسبب غلاء وشح المواد الضرورية للحياة، ونشر برنامج الغذاء العالمي (الأمم المتحدة) تقريرا في شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2015 عن غلاء أسعار المواد الغذائية وصعوبة حصول الفقراء على الغذاء، إذ ارتفع سعر الطحين (الدقيق) بنسبة 42% خلال 12 شهرا والأرز بنسبة 83% والخبز المدعوم حكوميا بنسبة 134% والخبز غير المدعوم بنسبة 69%، وبشكل عام انخفضت قيمة دخل الأسر بنسبة 80% منذ بداية الحرب (بحسب جمعية حماية المستهلك في سوريا)، ونشرت منظمة “أوكسفام” تقريرا عن انعدام الأمن الغذائي في سوريا حيث يكافح عشرة ملايين نسمة من أجل توفير كمية الغذاء الكافية لمقاومة البرد والجوع، فيما أصدرت الأمم المتحدة تقرير في تموز/يوليو 2015 عن انخفاض إنتاج الغذاء بنسبة 40% مقارنة بما قبل الحرب، وانخفاض الثروة الحيوانية من الطيور بنسبة 50% بسبب الحرب وسيطرة المنظمات الإرهابية على مناطق شاسعة من البلاد، وتسببت الحرب في مشاكل اقتصادية عديدة منها  انخفاض احتياطي النقد الأجنبي من 18 مليار دولارا في بداية الحرب إلى أربعة مليارات دولارا حاليا، وانخفاض قيمة الليرة السورية بنسبة 80% رسميا، وارتفاع التضخم بنسبة 51% من بداية سنة 2012 إلى آذار/مارس 2015، بحسب بيانات الحكومة، وارتفاع الأسعار وسيطرة المجموعات الإرهابية على حقول النفط، إضافة إلى الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة واوروبا على البلاد، فلجأت الحكومة إلى رفع الجباية والضرائب غير المباشرة على الإستهلاك (الغذاء والطاقة) وعلى كراء المحلات السكنية والتجارية، لتعويض إيرادات خزينة الدولة من النفط الذي انخفض إنتاجه من 385 ألف برميل يوميا إلى عشرة آلاف برميل يوميا، والغاز من 27 مليون متر مكعب إلى 15 مليون متر مكعب يوميا، وخسارة حوالي 50 مليار دولار منذ بداية الحرب، بحسب وزير النفط والمعادن… (دولار = 285 ليرة سورية)   عن صحيفة “الوطن” (سوريا) + أ.ف.ب 11/12/15  أقر مجلس الشعب موازنة الدولة لسنة 2016  بفجوة هائلة بين النفقات والإيرادات، وتستعد الحكومة لتقليص هذه الفجوة بالإقتراض الخارجي وزيادة الضرائب غير المباشرة والسعي إلى تحصيل ضرائب من الفقراء والأجراء غير القادرين أصلا، كما فعلت ذلك خلال السنوات الثلاثة الأخيرة، ولم توظف ضرائب على المؤسسات المالية والمصرفية، وعلى كبار رجال الأعمال والتجار الذين راكموا ثروات كبيرة خلال العقد الفائت، في ظل فساد وضعف مؤسسات الدولة، من جهة أخرى يجري إعداد الميزانية في كنف السرية ولم تقدم الحكومة منذ 2011 أي بيانات رسمية حول الحسابات الختامية لميزانيات الدولة، أما الجهاز المركزي للرقابة المالية فهو غير قادر على حصر الأضرار والخسائر التي تعرضت لها مؤسسات الدولة ومشاريعها، ويكتفي الباحثون ببعض التقديرات التي تقدر نسبة العجز سنة 2014 بنحو 40,5% من إجمالي الناتج المحلي، وارتفعت نسبة الدين العام من 104% في 2013، إلى 147% من الناتج المحلي سنة 2014 ويقدر صافي الدين العام (سنة 2014) بنحو 3000 مليار ليرة، والدين الخارجي 10,7 مليارات دولار بنهاية 2014… أما من جهة المواطنين فقد أصبح الإنفاق على الغذاء يكلف 80% من متوسط الدخل بعد ارتفاع أسعار الزيت والأرز والسكر والخضار المنتجة محليا، في حين تضاعفت تكلفة النقل عشر مرات منذ 2011، خصوصا بعد خفض دعم الوقود، ما رفع سعر وفود التدفئة بنسبة 100%  الأخبار + السفير 12/12/15  تأثيرات جانبية للحرب: شكلت الحرب على سوريا تجارة مربحة لحكومة الإخوان المسلمين في تركيا، من استغلال اللاجئين في العمل وتأجير المنازل واستهلاك السلع التركية وعمليات التهريب الخ، وتتاجر حتى بدفن الموتى عبر بيع القبور، إذ تشترط السلطات قبل دفن الاجئ تقارير طبية وتصريح من بلدية المنطقة وموافقة دفن (وكلها بمقابل) إضافة إلى تسديد ضريبة بقيمة 2000 ليرة تركية (نحو 700 دولارا) وتكاليف أخرى بقيمة ألف دولارا، كما “تُيَسِّر” السلطات التركية الدفن في سوريا مقابل مبالغ مالية تتقاسمها مع المجموعات الإرهابية… لا يختلف وضع اللاجئين السوريين في لبنان كثيراً عن تركيا، إلا أنّ أسعار تكاليف القبر والدفن تفوق ثلاثة آلاف دولار في لبنان، فيضطر اقارب الميت إلى الاستدانة وجمع المبلغ من الأقارب والأصدقاء، أما في الأردن فقد استخدم النظام اللاجئين للحصول على معونات سنوية إضافية، دون تأمين أي خدمة لهم، فيما تقدم الحكومة الدعم ل”جبهة النصرة” (فرع القاعدة في سوريا) وتعالج جرحاها مجانا في المستشفيات العمومية، واتهمت منظمة “هيومن رايتس ووتش” (تمويل أمريكي) الأردن والدول المجاورة لسوريا بمنع دخول السوريين المعرضين للخطر، واحتجازهم في الأردن في المخيمات الصحراوية، وتفرض حكومة الأردن مبلغ 700 دولار لدفن السوريين… في أوروبا تبلغ تكاليف الدفن 2000 يورو… بلغ عدد اللاجئين من مختلف بلدان العالم إلى أوروبا عبر البحر المتوسط، خلال صيف 2012 نحو 22500 وارتفع خلال صيف 2015 إلى نحو 400 ألف لاجئ، توفي منهم نحو 2800 حسب إحصائيات الأمم المتحدة (المتضاربة)، ولا يمثل السوريون النسبة الأعلى بينهم، لكنهم الأكثر موتا عن “الأخبار” 17/12/15 أصدرت الحكومة السورية بلاغا بشأن تقييد أذونات السفر والإجازات الطويلة من دون راتب، وهي  الحالات التي تكاثرت منذ اشتداد الحرب، والتي تؤشر إلى هجرة الموظفين والفئات الوسطى، إلى خارج البلاد، وأصدرت إدارة الجوازات ثلاثة آلاف وثيقة يوميا منذ بداية 2015 وجنت من ورائها ما يعادل 521 مليون دولار، فيما ارتفع عدد النازحين داخل البلاد وتحتاج الدولة إلى ثلاثة مليارات دولار لإغاثتهم، أما من يهاجر خارج البلاد فيبيع عادة كل ممتلكاته أو يضطر إلى الإستدانة، وبحسب دراسة سورية فإن 50% من السوريين الذين عبروا إلى أوروبا، مروا من تركيا ولبنان، وجمعوا مدخرات من بيع ممتلكاتهم بمعدل تسعة آلاف يورو ، لتأمين تكاليف الرحلة، ووثائقها أحياناً، وهو مبلغ يعادل أربعة ملايين ليرة سورية، ما يجعل الدراسة تصنفهم ضمن “الفئات الوسطى الميسورة” ويمثلون 60% من السوريين اللاجئين إلى أوروبا، فيما يمثل الأثرياء 10% من هؤلاء المهاجرين، والبقية من الفقراء أو محدودي الدخل… كانت الإمارات قد أطردت عددا هاما من السوريين الذين كانوا يعملون بعقد في “أبو ظبي”، ما أثار خوف السوريين العاملين في الخليج، وسعيهم للحصول على إقامات أجنبية، تفادياً لاحتمالات الترحيل التعسفي من دول الإقامة إلى سوريا، غير الآمنى وغير المُسْتَقِرّة اقتصاديا وسياسيا… تشابكت مسألة اللجوء مع مشاكل أخرى عديدة منها تدمير أحياء ومدن وقرى بالكامل، بما فيها من مصانع وورش وفقدان وظائف وأرواح بشرية، ويعاني معظم السوريين من البطالة ومن الرواتب المنخفضة وانعدام الأمن، وعدم وضوع آفاق المستقبل الشخصي والجماعي، ويتسبب اللجوء في نزيف حاد لخبرات وكوادر البلاد، وخسارة الدولة لرصيد العملة الأجنبية التي يشتريها الراغبون في السفر من السوق الموازية، ما يؤدي إلى المضاربة على العملة المحلية ( الليرة)… يشكل الشباب (من 18إلى 40 سنة) نسبة 77% من المهاجرين، بمستويات تعليمية عالية، فيما باعت نحو 40 ألف أسرة كل مدخراتها ليتمكن أحد أفرادها من السفر إلى الخارج، مع احتمال الوفاة غرقا أو اختناقا في الطريق، أو ضحية العصابات في سوريا وتركيا ولبنان والأردن، التي اختصت في تعقب واقتناص المسافرين “المقتدرين”، الذين بيعت ممتلكاتهم، وتخصصت عصابات أخرى في الإستيلاء على أملاك المهاجرين التي تركوها وراءهم، وتحرير عقود بيع مُزَوَّرَة، خصوصا في المناطق الواقعة خارج سيطرة الحكومة  عن “السفير” 17/12/15

 

العراق تحت الوصاية: اتفقت حكومة العراق مع صندوق النقد الدولي حول برنامج لمراقبة اقتصاده ومتابعة وتقييم  أدائه بهدف خفض الإنفاق وتقليص العجز، بداية من 2016… تعتمد إيرادات الدولة على مبيعات النفط الذي انخفضت أسعاره، أما القطاع الصناعي فلم ينهض منذ الحرب والإحتلال، وخصخصت الحكومات المتعاقبة ما تبقى منه، وأدى انخفاض سعر النفط الخام وسيطرة تنظيم “داعش” على حقول النفط غرب وشمال البلاد وعلى بعض السدود، إلى نفص إيرادات الدولة، إضافة إلى التركيز على الإنفاق العسكري، في ظل سيطرة عشير ة البرازاني على نفط كردستان التي تبيع نفط البلاد إلى الصهاينة، دون تقاسم العائدات مع الحكومة المركزية، والإستحواذ على 17% من ميزانية البلاد، فيما يشتكي المواطنون من البطالة ومن نقص الكهرباء وسوء وضع قطاعات الصحة والتعليم، ولا زال النازحون (من احتلال امريكا ثم احتلال “داعش”) بدون مأوى  عن رويترز 15/12/15

 

اليمن، إنجازات سعودية: اتهمت منظمة العفو الدولية (أمنيستي انترنشينال) السعودية باستخدام أسلحة أمريكية وبريطانية لشن غارات جوية استهدفت مدارس اليمن، بعضها أكثر من مرة -وهي جرائم حرب- ما أدى إلى حرمان ما لا يقل عن 6500 طفل من الدراسة في ثلاث محافظات فقط (حجة والحديدة وصنعاء) وقتلت الغارات الجوية أكثر من 5700 شهيد بينهم 2700 طفل بحسب الأمم المتحدة، وكانت واشنطن قد أعلنت في منتصف شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2015 بيع 19 ألف قنبلة وصاروخ موجه لسلاح الجو السعودي، في صفقة تبلغ قيمتها 1,29 مليار دولار… من جهة أخرى عمدت السعودية والإمارات إلى تجنيد مرتزقة (للعدوان على اليمن) من السودان وجنوب افريقيا وكولومبيا والمكسيك واستراليا، وذلك بواسطة شركة الأمن الأمريكية “بلاك ووتر” التي غيرت اسمها عدة مرات وتسمى حاليا (Academi) لتُنْسينا الفظاعات التي ارتكبتها في العراق، بإشراف وتغطية الإحتلال الأمريكي، والتحق مؤخرا نحو 450 مرتزق من قوات النخبة بجيش الإمارات، وهم من كولمبيا وبنما وسالفادور وتشيلي، ودربت الولايات المتحدة أكثر من ثلاثين الف عسكري من أربع جنسيات، منها المكسيك وكولومبيا، للمشاركة في حرب اليمن تحت إشراف الإمارات والسعودية، فيما يقاتل ثمانمائة مرتزق كولومبي بشكل منفصل عن “بلاك ووتر”، تحت قيادة القوات الإماراتية، وكتبت صحيفة “غارديان” البريطانية، عن مقتل ما لا يقل عن ستة مرتزقة كولومبيين وقائدهم المكسيكي، كانوا يقاتلون مع مقاول عسكري خاص من شركة “بلاك ووتر” في محافظة “تعز” (جنوب غرب اليمن) نيابة عن القوات الإماراتية، وتتعاون مشيخة الإمارات مع شركات حماية خاصة -شركات مرتزقة- مثل (G4S) وبلاك ووتر لحماية المؤسسات والمنشئات النفطية وتدير شركة بلاك ووتر سجن “الوثبة” في “أبو ظبي”، وباقي السجون والمواقع الحساسة في الإمارة عن موقع (Counter Punch) موقع تقدمي أمريكي – أ.ف.ب 11/12/15

 

السعودية: تراجعت أسعار الخام الخفيف الذي تصدره السعودية، بنحو 49% خلال الأشهر التسعة الأولى من 2015 فيما رفعت السعودية صادراتها خلال نفس الفترة بنسبة 3,2% لتبلغ 7,4 مليون برميل يوميا مقابل 400 مليار ريال، ويتوقع أن تبلغ إجمالي صادراتها 2,7 مليار برميل، وإيراداتها من النفط 512 مليار ريال في 2015، ما يشكل 90% من إجمالي الإيرادات البالغة 715 مليار ريال بانخفاض نسبته 16% عن 2014، وان يبلغ الإنفاق 860 مليار ريال، ليبلغ عجز الميزانية 145 مليار ريال خلال العام الحالي (54 مليار ريال سنة 2014) هو الأعلى في تاريخ ميزانياتها، منذ 1934 ولا تملك السعودية مصادر أخرى للدخل (صناعة أو فلاحة) باستثناء السياحة الدينية، بينما ترفع الدولة نفقاتها بنسبة 1%، وهي أقل وتيرة نمو في الإنفاق خلال 13 عاما، وكانت الإيرادات النفطية قد ارتفعت وارتفع معها الإنفاق، لسنوات متتالية، بهدف امتصاص السيولة المتراكمة وشراء السلم الإجتماعية عن “الإقتصادية” 14/12/15

 

قطر: يتوقع أن تؤمن حكومة الإسلام السياسي في تركيا تزويد قطر لها بالغاز في حال إلغاء العقد مع روسيا، في المقابل ستُنشئ تركيا قاعدة عسكرية في قطر “لمواجهة الأعداء المشتركين” (لا يتوقّع ان يكون الصهاينة ضمن “الأعداء المُشْتَرَكين”)، ضمن اتفاقية شراكة وقعتها الحكومتان سنة 2014 وستنشر تركيا في قطر ثلاثة آلاف جندي من القوات البريّة ووحدات جوية وبحرية ومدربين عسكريين وقوات عمليات خاصة، وتحتل القواعد اتلأجنبية نصف مساحة “دولة قطر” (على وزن “دولة اسرائيل”)، وبها قاعدة “العِديد”، وهي أكبر قاعدة جوية أميركية في “الشرق الأوسط”، حيث يتمركز نحو عشرة آلاف جندي، واستأجرت “قطر” باحثين أجانب (أي غير عرب) ليكتبوا في صحف بريطانية وأمريكية ان “من مصلحة قطر تنويع الحلفاء واستضافة جنودهم على أرضها لأن ذلك يوفّر لها ضمانة أمنية، وزيادة تكلفة أي هجوم محتمل”… من جهة أخرى خفّضت قطر توقعاتها للنمو الاقتصادي لسنة 2015 من 7,3% كانت توقعتها في حزيران إلى 3,7% وعزت ذلك إلى التأثير الناجم عن هبوط أسعار النفط، ويُتَوَقّع أن تسجل الميزانية عجزا سنة 2016 بقيمة 46,5 مليار ريال (12,8 مليار دولار) وهو أول عجز لها في 15 عاما ومؤشر على تأثير هبوط أسعار النفط على الاقتصادات الخليجية، إذ تتوقع الميزانية انخفاض الإيرادات وانخفاض النفقات مقارنة بسنة 2014 وتعتزم تغطية العجز بإصدار سندات في الأسواق المحلية والعالمية، وستضطر قطر إلى الإبقاء على المشاريع المرتبطة باستضافتها لبطولة كأس العالم لكرة القدم سنة 2022 منها السكك الحديدية وميناء الدوحة الجديد والطرقات السريعة وتوسعة شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي بقيمة 50,6 مليار ريال (دولار= 3,64 ريال قطري)  رويترز 16/12/15

 

موزمبيق: أوردنا في أعداد سابقة من هذه النشرة أخبارا عن اكتشاف حقول ضخمة للغاز في سواحل بلدان شرق افريقيا، ومنها “موزمبيق”، حيث أعلنت شركة النفط الوطنية (آب 2014) حاجتها إلى استثمارات بقيمة تفوق ثلاثين مليار دولار لإنتاج 20 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال بحلول 2018، إضافة إلى ضرورة الإستثمار في البنية التحتية ومصنع لتسييل الغاز وتطوير ميناءين شمال البلاد لتصديره… تستغل الشركة الأمريكية “أنادركو” والشركة الإيطالية “إيني” حقول حوض “روفوما” البحري حيث اكتشفتا كميات تقدّر بنحو 5,1 مليار مترا مكعبا من الغاز الطبيعي، أو ما يعادل استهلاك ألمانيا وبريطانيا وفرنسا مجتمعة لفترة 18 سنة… موزمبيق هي مستعمَرة برتغالية سابقة (حتى 1975) يعد سكانها 25 مليون نسمة (2013) 54% منهم تحت خط الفقر، والبلاد من أفقر بلدان العالم، ويعمل 20% من السكان القادرين على العمل في مجال الفلاحة، بينما يعاني نحو 20% من السكان من الجوع، ويحتوي باطن الأرض على عدة معادن منها الذهب والفحم والبوكسيت… عمدت الحكومة إلى بيع مساحات هامة من الأراضي الزراعية الخصبة إلى شركات أجنبية عابرة للقارات، هجّرت الفلاحين الصغار وسكّان القرى من أراضيهم ومنازلهم وشرّدتهم، مقابل نحو 150 دولارا، أو ما يعادل أجرة شهرين بالحد الأدنى للرواتب، واستفحلت هذه الظاهرة في ظل حكم الرئيس السابق “أرماندو غيبوزا” (2005- 2015) الذي يمتلك عدة شركات ويشارك في أخرى مع أثرياء من البرتغال (المُسْتَعْمِر السابق) ومن البرازيل، واشترت شركاته أراضي حكومية (نحو عشرة آلاف هكتارا سنة 2012) بمبالغ رمزية، وصادرت أراضي صغار الفلاحين، ووقّعت الحكومة عقودا لبيع عشرة ملايين هكتارا أو ما يعادل 27% من الأراضي الزراعية إلى شركات أجنبية (من اليابان والبرازيل وإيطاليا…) لاستغلالها وتصدير المحاصيل إلى الخارج… تستورد البلاد معظم ما تستهلك، وانخفضت قيمة العملة المحلية بنسبة 40% منذ بداية العام الحالي 2015 (مقابل الدولار) فارتفعت الأسعار بشكل مُشِطّ، كما انخفضت موارد الدولة جراء انخفاض أسعار الغاز والفحم والقطن والألمنيوم وهي المواد التي تصدرها البلاد إلى الخارج، كما انخفض احتياطي العملة، ما جعل الحكومة تطلب –لأول مرة خلال عشر سنوات- قرضا من صندوق النقد الدولي بقيمة 286 مليون دولارا، لسد عجز الميزانية التي انخفضت قيمتها، مع ارتفاع نسبة الدين العمومي إلى 62% من إجمالي الناتج المحلي… تتهم المعارضة وبعض المنظمات المحلية الرئيس السابق (أرماندو غيبوزا) بالفساد والإرتشاء، وعقد صفقات مشبوهة مع شركات صينية لبناء طرقات وجسور ضخمة فاقت قيمتها كل التقديرات الأولية، وعقد صفقات مشبوهة لشراء أسلحة وبوارج، غير صالحة للإستعمال، بقيمة 850 مليون دولارا من فرنسا  عن وكالة “بلومبرغ” – رويترز + أ.ف.ب 16/12/15

 

فنزويلا: رفع “التيار البوليفاري” سنة 1999(الذي أصبح “الحزب الإشتراكي”) شعارات التحرر السياسي والإقتصادي لبلدان جنوب شبه القارة الأمريكية، وكان هذا التيار منطلقا لانتصار “اليسار” (بتلوينات مختلفة) في بلدان أخرى من أمريكا الجنوبية التي كانت مرتعا للمخابرات الأمريكية، فانتعشت التيارات المساندة لقضايا عادلة منها فلسطين وكوبا… على الصعيد الداخلي، نفّذت الدولة خططا لإعادة توزيع الريع النفطي، وإعداد خطط تنمية تضمنت استفادة الفقراء من المساكن الشعبية مجانا أو بأسعار رمزية ومن تعميم التعليم ومحو الأمية ومجانية العلاج (بمساعدة كوبا)، إضافة إلى ممارسة “الديمقراطية القاعدية”، ودافع الفقراء عن “المشروع البوليفاري” وعن مكاسبهم (ومنها تحديد أسعار السلع الأساسية ورفع الرواتب) ضد الإنقلاب العسكري المدعوم أمريكيا، وأعادوا الرئيس “هوغو تشافيز” إلى الحكم، وحموا مكاسبهم، ضد البرجوازية التجارية والنفطية المرتبطة بالشركات العابرة للحدود، بعد تأميم النفط وتضيق الخناق على تهريب الأموال إلى الخارج، لكن الفئات المتضررة من برامج الحكومة بقيت تسيطر على وسائل الإعلام، واستغلت هامش الحريات الواسع في البلاد، لتتحالف مع الولايات المتحدة ضد الدولة في فنزويلا، معتمدة على المُرْتَشين والفاسدين داخل أجهزة الدولة وخارجها، للتلاعب بسعر الصرف والتحايل لجمع العملة الأجنبية من المصارف، واحتكار السلع المدعومة وبيعها في السوق الموازية أو تهريبها لبيعها في البلدان المجاورة بأسعار مضاعفة، وتحقيق ثروات ضخمة على حساب أبناء الشعب الفقراء الذين يضطرون للإنتظار طويلا من أجل الحصول على السلع الأساسية مثل السكر أو الخبز المدعوم حكومياً… انخفضت أسعار النفط لفترة فاقت 18 شهرا، وانخفضت احتياطيات العملة الأجنبية وانهارت قيمة العملة المحلية، فارتفع سعر السلع المستوردة وغير المدعومة من الدولة، ولم يعد المواطن العادي قادرا على العيش، ما أثار استياء كبيرا (له مبرراته) ضد سياسة الحكومة التي لم تستطع حماية جمهورها، في حين ضاعفت وسائل إعلام المعارضة الرأسمالية والكنيسة (وهي أغلبية مقارنة بوسائل إعلام الحكومة) من هجوماتها على سياسة الدولة، مدعومة بالترسانة الأمريكية: الإيديولوجية والإعلامية والإقتصادية وغيرها، وكرّست نتيجة الإنتخابات هذا الغضب الشعبي، لكن القوى اليمينية الموالية للإمبريالية الأمريكية غير قادرة على حل مشاكل الفقر، بل يؤشر برنامجها على تعميق الفجوة الطبقية… عن “الأخبار” 11/12/15

كوبا، تأثيرات جانبية لانتخابات فنزويلا: نشرت صحيفة “غرانما” الكوبية رسالة مساندة من القائد الكوبي “فيدل كاسترو” إلى الرئيس الفنزويلي “نيكولاس مادورو”، ويُحَمِّل كاسترو الشركات متعددة الجنسية مسؤولية الوضع الإقتصادي في فنزويلا، حيث تنهب هذه الشركات الثروات الطبيعية للبلاد منذ أكثر من قرن، وكانت حكومة فنزويلا “البوليفارية” قد أقرت منذ سنوات برنامج “بترو كاريبي” الذي يتيح إمداد عدد من بلدان بحر الكاريبي (منها كوبا) بالنفط بأسعار منخفضة، وادّعت المعارضة التي أصبحت تتمتع بأغلبية فاقت ثلثي المقاعد في البرلمان أن هذا البرنامج أفقد ميزانية الدولة نحو خمسين مليار دولارا خلال السنوات العشرة الفارطة، ولكن نفوذ فنزويلا في المنطقة تعاظم بفضل مثل هذا البرنامج، إضافة إلى ان كوبا تساعد فنزويلا في قطاعات الطب والتعليم والعمل الإجتماعي، ويتخوف بعض الكوبيين من إلغاء الأغلبية اليمينية (التي تدعمها الولايات المتحدة) شحنات النفط الفنزويلي إلى كوبا، التي كانت من أقرب حلفاء حكومة اليسار في فنزويلا، ويرتبط اقتصادها بها بنسبة تفوق 25% وتقدر كميات النفط التي تبيعها فنويلا إلى كوبا بأسعار تفضيلية بنحو 105 آلاف برميل يوميا أو ما يعادل 60% من احتياجات جزيرة كوبا التي تصفّي على أراضيها بعض النفط الخام الذي تشتريه من فنزويلا ثم تصدر ما فاض عن حاجتها إلى مختلف بلدان العالم، وتحقيق بعض الربح، وسيتضرر اقتصاد كوبا -الذي يعاني من عدة نواقص منذ انهيار الإتحاد السوفياتي- في حال قررت الأغلبية الجديدة في فنزويلا إلغاء الإتفاقيات السابقة التي عقدها هوغو تشافيز وواصل خلفه “نيكولاس مادورو” العمل بها… عن صحيفة “غرانما” (كوبا) + “ألبايس” (اسبانيا) 11/12/15  بعد مفاوضات دامت سنتين توصّلت كوبا مع الدّائنين إلى إعادة جدولة ديون بقيمة 16 مليار دولارا، كانت تخلفت عن تسديدها سنة 1986، وسيلغي الدائنون (في مقدّمتهم فرنسا) غرامات التأخير لكنهم يصرّون على تسلّم أصل الدين والفائدة، خلال فترة 18 سنة، مع تحويل جزء من هذه الديون إلى استثمارات رويترز 12/12/15  بمناسبة مرور عام على إعلان الرئيسين الأمريكي “باراك أوباما” والكوبي “راؤول كاسترو” تطبيع العلاقات بين البلدين في 17 ديسمبر2014، اتفق البلدان على إعادة تأسيس الخدمة البريدية المباشرة بين البلدين من خلال تنفيذ برنامج تجريبي يبدأ في الأسابيع المقبلة، على أن تكون الخدمة دائمة في المستقبل، وذلك بعد قطيعة دامت نصف قرن، في واحدة من الصفقات الثنائية لإعادة تأسيس العلاقات الدبلوماسية المنقطعة منذ الحرب الباردة… عن أ.ف.ب 12/12/15  

 

روسيا: ينعقد في هانوي من 14 إلى 16 كانون الأول/ديسمبر 2015 معرض صناعي روسي-فيتنامي، بمشاركة أكثر من 200 ممثل عن قطاع الأعمال الروسي، في إطار مساعي موسكو لتنويع وتعزيز علاقاتها الاقتصادية مع بلدان آسيا، خصوصا بعد تباطؤ نمو الاقتصاد الصيني (ثاني أكبر اقتصاد في العالم)، الذي أدّى إلى تراجع الطلب على النفط والمواد الخام الرّوسية وإلى تراجع حجم التبادل التجاري بين روسيا والصين، وتخطط موسكو لتصبح فيتنام بوابتها إلى أسواق اتحاد دول جنوب شرق آسيا “أسيان” الذي يضم إندونيسيا، وماليزيا، والفلبين، وسنغافورة، وتايلند، وبروناي، وفيتنام، ولاوس، وبورما، وكمبوديا، وتحتل روسيا المرتبة الـ 14 ضمن ترتيب شركاء “آسيان”، حيث بلغ التبادل التجاري بين الطرفين سنة 2014 نحو 22,5 مليار دولار، في حين بلغ حجم التبادل التجاري بين “آسيان” والاتحاد الأوروبي 248 مليار دولار، ومع الولايات المتحدة 212 مليار دولار، خلال نفس السنة (2014)، ولم تتجاوز استثمارات روسيا المباشرة في “آسيان” خلال الأعوام الثلاثة الماضية 700 مليون دولار، بينما استثمر الاتحاد الأوروبي خلال الفترة نفسها نحو 58 مليار دولار، والولايات المتحدة 56.4 مليار دولار، وكانتفيتنام قد وقّعَتْ اتفاقية للتجارة الحرة مع الاتحاد الاقتصادي الأوراسي (روسيا، وكازاخستان، وبيلاروس، وأرمينيا، وقرغيزيا) منتصف 2015، ما يعزز تواجد المنتجات الروسية، ويزيد من حجم التبادل التجاري بين موسكو وهانوي، وتصدِّرُ روسيا حاليا المواد الأساسية والخام إلى فيتنام وتستورد الإلكترونيات والمواد الغذائية، وتعوّل روسيا على هذا المعرض لتصدير مزيد  من اللحوم والحبوب إلى فيتنام وربما غيرها من بلدان آسيا، وتدرس إنشاء مصانع لتجميع السيارات الروسية في فيتنام… في خبر آخر، استغلت روسيا الحرب في سوريا لإشهار “نجاعة” أسلحتها، وأعلنت مصادر حكومية روسية ارتفاع قيمة الطلبيات على المنتجات العسكرية الروسية إلى أكثر من 57 مليار دولار، وبلغت قيمة الصادرات الفعلية للأسلحة الروسية خلال العام الحالي (2015) نحو 11,6 مليار دولار، وتدير شركة “روس أوبورون أكسبورت” 85% من صادرات الأسلحة والمعدات العسكرية الروسية، وأعلنت سابقا تضاعف صادراتها أربع مرات منذ سنة 2000، وفاقت قيمتها خلال 15 عاما 115 مليار دولار إلى 116 دولة، واستفادت روسيا من سباق التسلح في الخليج بين السعودية وإيران، وستبيع روسيا منظومات “إس-300” إلى إيران سنة 2016، وتشير إحصاءات للمعهد الدولي للدراسات عن السلام في ستوكهولم للفترة (2010-2014) أن أمريكا تحتل صدارة الدول المصدِّرة للأسلحة، فيما تحتل روسيا المرتبة الثانية بفارق كبير عن “روسيا اليوم” 14/12/15 اقترح رئيس الوزراء الروسي -خلال اجتماع لقادة منظمة شنغهاي للتعاون في مدينة تشنغتشو شرق الصين- بدء المشاورات بين الإتحاد الإقتصادي الأوراسي (روسيا، كازاخستان، بيلاروس، أرمينيا وقرغيزيا) ومنظمة شنغهاي للتعاون، مع البلدان الأعضاء في رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، بهدف تشكيل شراكة اقتصادية تقوم على مبادئ المساواة والمصالح المتبادلة، والتعامل بالعملات الوطنية، وتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، مع تأسيس نظام نقل موحد لمنظمة شنغهاي للتعاون، والإعتناء بالبنية التحتية للنقل التي تعتبر شرطاً أساسياً لتنمية المشاريع التجارية بين البلدان نوفوستي 15/11/15

اليونان: عرضت “هيئة مكافحة الفساد” نتائج دراسة لها حول الفساد، وصرح رئيسها ان ثلث المواطنين يضطرؤون إلى تسديد رشوة ليتمكنوا من العلاج في المستشفيات العمومية، ويطلب هذه الرشوة ثلث الأطباء العاملين، ويقبل ثلث الأطباء الرشوة التي يعرضها عليهم المواطن (المريض) ويرفض الثلث الباقي الرشوة، وترفض إدارة المستشفيات إدراج قيمة الرشوة ضمن الفاتورة التي يطلبها المرضى ، فيما تتراوح مبالغ الرشوة بين 200 يورو (210 دولارات) في الجراحات الطفيفة، وخمسة آلاف يورو في العمليات الجراحية الكبيرة، ونادرا ما يشتكي الناس حول موضوع إرتشاء الأطباء، ولا يصرحون بذلك لدى السلطات سوى عند حصول مضاعفات أثناء العلاج أو في حالة وفاة المريض عن  صحيفة “كاثيميريني” – أ.ف.ب 12/12/15

ألمانيا- إرث النازية: كان الجنرال الاسباني الفاشي “فرنشيسكو فرانكو” يقود الحرب إلى جانب الفرنسي الفاشي أيضا “فليب بيتان” ضد جمهورية عبد الكريم الخطابي في “الريف” (المغرب) من 1921 إلى 1926 ثم تمرّد “فرانكو” ضد الجمهورية وقادتها المُنْتَخَبين ديمقراطيا في اسبانيا، وكون جيشا ذو عقيدة فاشية بمساعدة ألمانيا النازية وإيطاليا الفاشية، وانهزمت الجمهورية نهائيا في اسبانيا سنة 1939… رد الجنرال “فرانكو” الجميل لصديقه الناز “أدولف هتلر” بإرسال 37 ألف “جندي متطوع” للمساهمة في محاربة الشيوعية في عقر دارها (الإتحاد السوفياتي) وفي حصار مدينة ستالينغراد، التي أصبحت رمزا للجرائم النازية وللصمود الجماعي (من 17/07/1942إلى 02/02/1943) وتمكن المواطنون والجيش السوفياتي من فك الحصار والإتطلاق لتحرير الإتحاد السوفياتي وأوروبا الشرقية والوسطى وتحرير كافة المُعْتَقَلين في محتشدات النازية، إلى أن بلغ الجيش السوفياتي برلين عاصمة ألمانيا، وتوقفت الحرب في أوروبا يوم 08/05/1945 وخسر الإتحاد السوفياتي نحو 20 مليون شخصا… بقيت ألمانيا الغربية (بعد هزيمة النازية) وألمانيا الحالية بعد الإستحواذ على الجزء الشرقي، تسدد جرايات تقاعد لأحياء من الجنود الفاشيين ولورثة من ماتوا منهم في الحرب العدوانية، ولا زالت حكومة ألمانيا تسدد (سنة 2015) نحو 100 ألف يورو سنويا ل41 من هؤلاء المُرْتَزَقة الأحياء وتسعة من ورثة زملائهم المُتَوَفِّين، بناء على اتفاق بين حكومة ألمانيا الفدرالية وحكومة أسبانيا الفاشية في عهد “فرانكو” (توفي في 20/11/1975)، بحسب النائب في البرلمان الألماني (Andrej Hunko) عن حزب “دي لينك”، والذي رفضت الحكومة إجابته على تساؤلاته وعلى المبالغ الإجمالية التي أنفقتها الحكومات المتتالية على أعوان النازية، في حين ترفض هذه الحكومات تسديد تعويضات مشروعة لشعوب البلدان التي عانت من الهيمنة النازية ومنها الشعب اليوناني (مثل يوغسلافيا والإتحاد السوفياتي)، وصرّح هذا البرلماني ان إدارة وحكومة ألمانيا الفدرالية أدمجت الموظفين الكبار والصغار للنظام النازي في الحكومة والجيش والمخابرات وحافظت على القوانين التي تمنع نشاط من يُعْتَقَد انهم شيوعيون وتمنع تشغيلهم في القطاع العام (إلى غاية 1991)، بناء على وشاية أو شك بخصوص معتقداتهم (لا ممارساتهم)… للتذكير أرغمت ألمانيا حكومة اليونان تحت الإحتلال النازي على الإقتراض من الخارج لفائدة المجهود الحربي العدواني الألماني وخصصت ألمانيا (كقوة احتلال) 40% من الناتج المحلي الإجمالي لليونان آنذاك، لتمويل الحرب، ومولت خزينة اليونان الحرب العدوانية الألمانية في افريقيا آنذاك (من المغرب إلى مصر) وترفض ألمانيا الحالية تعويض أي من هذه البلدان، بينما تساهم بمبالغ طائلة (تضاهي أو تفوق المساعدات الأمريكية) في تمويل وتسليح الكيان الصهيوني ودعمه ماليا واقتصاديا وسياسيا وعقائديا عن موقع “كونترا خيروس” (contra-xeros) 08/12/15

أمريكا – المستفيدون من الإرهاب: يقوم مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) بالتحقق من “أهلية” طالبي رخص حمل السلاح الفردي، وسجل ارتفاعا هائلا على طلبات اقتناء السلاح فاقت المليونين لشهر تشرين الثاني/نوفمبر 2015 وحده، وسجل في يوم واحد (27/11/2015) 185345 طلبا، وارتفعت مبيعات السلاح في أمريكا -منذ  الهجومات الإرهابية في باريس وتصريحات “دونالد ترمب” ذات الصبغة الفاشية- إلى معدل قطعتي سلاح كل ثانية، وهو اعلى مستوى في تاريخ سجلات جهاز اف بي آي  منذ انشائه، وتكفي هذه الأسلحة -المُبَاعَة في الولايات المتحدة- لتجهيز واعداد جيش ضخم، واستفادت من فزاعة الإرهاب أيضا الشركات الأمنية وشركات بيع النوافذ والأبواب المُحَصَّنَة والمُجَهَّزة الكترونيا لمنع دخول غير المرغوب فيهم، وبموازاة ارتفاع الطلب على اقتناء السلاح، ارتفع معدل الانتساب الى دورات تدريبية على السلاح، أي ان هذه الطلبات صادرت عن فئة المسلحين الجدد الذين شجعهتم  تصريحات بعض رجالات الأمن المحلي الداعية لحمل المواطنين سلاحهم في العلن والتجول بسلاحهم في الأماكن العمومية، داخل المدن والأحياء السكنية والمحلات التجارية… في مجال السياسة الخارجية، فاقمت تصريحات “ترمب” النزعات العدوانية الأمريكية تجاه شعوب العالم، واشار استطلاع حديث لشبكة (سي ان ان) بأن 53% من الاميركيين يؤيدون انخراط الجيش الأمريكي المباشر في العدوان العسكري على سوريا، بينما يعارض 68% منهم سياسة الرئيس “اوباما” في مكافحة الارهاب لأنها لينة و”ليست مشحونة بالعدوانية الضرورية”، واعتبرت أغلبية الأمريكيين ان “ترامب” يعبر عن طموحاتهم ومشاعرهم لما يجب ان تكون عليه سياسة الولايات المتحدة شرط خوض القتال والحروب بعيدا عن الاراضي الاميركية، ويؤيدون تكثيف الجهود والموارد العسكرية لخوض القتال في سوريا والعراق شريطة ان لا تطال الحرب المجال الأمريكي… تعتبر ولاية كاليفورنيا “معتدلة” ولكن أظهرت بعض استطلاعات الرأي ان أغلبية تؤيد “ترمب” ويعتبر نصف سكانها الديانة الإسلامية خطرا عليهم عن “مركز الدراسات الأميركية والعربية” (واشنطن) 11/12/15 (www.thinktankmonitor.org)

طاقة: قدرت خسائر الدول النفطية، جراء تراجع أسعار النفط، بنحو 338 مليار دولار سنة 2014، منها 78 مليار دولارا صافي خسائر دول “الأوبك” وقد تتراوح الخسارة بين 440 و 500 مليار دولارا سنة 2015 وستتفاقم الخسائر سنة 2016 بسبب توقعات استمرار تراجع أسعار النفط الخام (بين 30 و 40 دولارا للبرميل) وأدت الأزمة إلى عجز موازنات الدول النفطية العربية، بالمقابل بدأ اقتصاد أوروبا يتعافى، لأسباب عدة منها انخفاض فاتورة واردات النفط، بينما تخوض السعودية سباقا مع كافة منتجي العالم من أجل إنتاج كمية أكبر من النفط الخام وإغراق السوق لإطالة مسلسل انهيار الأسعار، وفي موازاة انخفاض الإيرادات وعجز الموازنات ولجوء بعض البلدان النفطية إلى الإقتراض من الخارج وبيع السندات والأصول، رفعت السعودية وتوابعها (الإمارات والكويت) من مبالغ الإنفاق على التسلح، وقدر بعض الخبراء الإنفاق المُعلَن وغير المُعْلَن في كامل المنطقة العربية على التسلح بنحو 135 مليار دولارا سنة 2014 بحسب منظمة “الشفافية الدولية” التي قدّرت حجم الإنفاق الحقيقي على السلاح في ما أسمته “الشرق الأوسط” بقرابة 25% من الإنفاق العلمي على التسلح، حيث تُعَدُّ نفقات السعودية رابع أكبر ميزانية لشراء السلاح في العالم، وتحتل الإمارات مكانة “مرموقة” في شراء الأسلحة التي سوف تُستَخدَم في تخريب بلدان عربية أخرى، بعد ليبيا وسوريا والعراق واليمن… عن رويترز + أ.ف.ب 11 و 12/12/15  أصدرت وكالة الطاقة الدولية تقريرا متشائما عن وضع السوق النفطية حتى نهاية 2016، بعد الانهيارات المتتالية لأسعار النفط وهبط سعر خام “برنت” إلى ما دون 37 دولارا، للمرة الأولى منذ 2008، لتقترب من أقل مستوياتها في 11 عاما (منط منتصف 2004) بسبب تباطؤ النمو، وانخفاض الطلب على النفط، رغم انخفاض الأسعار، وبالأخص بسبب إصرار السعودية على إغراق السوق العالمية، إضافة على قرب عودة النفط الإيراني تدريجيا إلى الأسواق وإضافة 700 ألف برميل يوميا بنهاية 2016، وهبط خام غرب تكساس إلى ما دون 35 دولارا للبرميل، وكانت منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) قد رفضت في الرابع من كانون الأول/ديسمبر تحديد أو خفض سقف إنتاجها، فيما لم تُسْفِر المُشاورات بين روسيا و”أوبك” على أي اتفاق لخفض الإنتاج، فانخفضت الأسعار بنسبة فاقت 13% خلال أسبوع، من جهة أخرى يتوقع رفع الحظر عن تصدير النفط الأمريكي (الساري منذ أربعة عقود) ما قد يؤدي إلى مزيد من التراجع في أسعار النفط الخام، وتستهدف أمريكا تصدير النفط إلى أوروبا الغربية، لإنقاذ صناعة النفط الأمريكية ذات الكثافة العمالية، ولمنافسة روسيا و”أوبك”، خصوصا بعد اتفاق الشراكة وفتح الأسواق بين أمريكا وأوروبا… في قطاع الغز، بدأت “تركمانستان” مد خط أنابيب “تابي” بتكلفة عشرة مليارات دولارا، لنقل 33 مليار مترا مكعبا من الغاز من حقل “غالكينيش” إلى أفغانستان وباكستان والهند (1814 كيلومترا)، بداية من 2020 ووقعت حكومة تركمانستان “اتفاقا إطاريا” مع كونسورتيوم شركات يابانية وتركية لتوسيع هذا الحقل ليرتفع إنتاجه إلى 95 مليار متر مكعب سنويا… رويترز 14/12/15

تجارة الرقيق: ورد في مذكرة أعدتها لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الفرنسي ان ثمن الرحلة للشخص الواحد، بواسطة مُهَرِّبين محترفين، عبر البحر الأبيض المتوسط، يتراوح بين ألف يورو على مركب مطاطي و 3500 يورو على مركب صيد، فيما يبلغ معدل التكلفة على البر 2000 يورو للفرد، ويبلغ ثمن الزورق المطاطي الجديد نحو ثمانية آلاف يورو، ويحشر المهربون داخله نحو مائة شخص، ما يرفع الأرباح الصافية إلى نحو 70 ألف يورو لكل رحلة، وتبلغ تكلفة شراء مركب الصيد نحو 100 ألف يورو، ويحشر المُهَرِّبون داخلها 400 مهاجر في الرحلة الواحدة، ما يرفع الأرباح الصافية إلى نحو 380 ألف يورو عن كل رحلة، وكلّف الإتحاد الأوروبي فريقا من الباحثين بإنجاز دراسة كشفت ان إيرادات عمليات تهريب المهاجرين من ليبيا إلى إيطاليا أو مالطا التي تشرف عليها المنظمات الإرهابية في ليبيا، تمثل نحو 35% من إيرادات البلاد، في ظل انخفاض إنتاج النفط الليبي بنحو 80% وانخفاض أسعاره بنحو 60% وتطور نشاط التهريب ليصبح قطاعا محكم التنظيم، وتمكن من شحن نحو 800 مهاجر يوميا من شهر حزيران/يونيو إلى شهر آب/أغسطس 2015 ثم انخفض المعدل اليومي إلى 530 مهاجر يوميا في شهر أيلول/سبتمبر وإلى 290 في شهر تشرين الأول/اكتوبر وإلى مائة فقط في شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2015 ولكن يوم الثالث من كانون الأول 2015 كان يوما صاحيا ودافئا فأرسل المهربون أكثر من ألفي شخص في ثلاث مراكب خشبية صغيرة وثمانية مراكب مطاطية، وقدرت المنظمات الإنسانية عدد من وصلوا إلى أوروبا عبر البحر المتوسط منذ بداية العام الحالي (خلال 11 شهرا) بنحو 900 ألف مهاجر غير نظامي وعثرت قوات الإنقاذ على 3515 جثة فيما أنقذت فرق الإنقاذ 5700 مهاجر، وأعلنت فرق حرس الحدود البحرية إيقاف نحو أربعين شخصا لهم علاقة بالمهربين… عن موقع صحيفة “لوفيغارو” 11/12/15 (راجع الأخبار تحت عنوان “سوريا”)

الرياضة وقانون الربح والخسارة: بدأ مواطنو عدد من البلدان يرفضون استضافة الأحداث الرياضية الضخمة مثل الأولمبياد وكأس العالم، “لأن منافعها ضئيلة على البلد أو المدينة المُضَيِّفَة”، وبذلك تبتعد المنافسات الرياضية شيئا فشيئا عن مقولة “بيار دي كوبرتان” (الذي أعاد إحياء الألعاب الأولمبية) ومفادها ان العبرة بالمشاركة وليست بالربح، وأظهر استفتاء ان غالبية سكان مدينة “هامبورغ” الألمانية تعارض الترشح لاستضافة أولمبياد 2024، بسبب العبء المالي الذي قد يترتب عن هذا الحدث الرياضي الضخم، ما حدا بعمدة المدينة إلى إعلان الإنسحاب من سباق الترشح، وترك المجال لمدن أخرى مثل لوس أنجلس وروما وباريس وبودابست، وسوف يتم اختيار المدينة الفائزة سنة 2017، وسبق أن رفضت مدينة بوسطن الأميركية استضافة أولمبياد 2024، حيث عارض عمدتها ذلك بسبب “المسؤولية التي لا يرغب في تحملها من دون تأمين حماية المدينة وسكانها أولاً”، وشهد السباق لاستضافة أولمبياد 2022 انسحابات مماثلة، إذ قررت كل من ميونيخ الألمانية وأوسلو النروجية وكراكوف البولندية التراجع عن الترشح، بسبب افتقاد التأييد الشعبي والخوف من كلفة هذه التظاهرة الرياضية، وانسحبت ستوكهولم السويدية أيضاً بعدما رفض الحزب الحاكم “تسديد مئات الملايين لبناء ملاعب وقاعات ستستخدم لأسبوعين فقط”، كما انسحبت مدينة “لفيف” الأوكرانية بسبب “عدم استتباب الأمن” شرق البلاد، وبعد الإنسحابات المتتالية فازت العاصمة الصينية “بكين” على منافستها “ألما أتا” (كازاخستان) بحق استضافة دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2022، وكانت بكين قد نظمت دورة الألعاب الأولمبية سنة 2008 عن أ.ف.ب 14/12/15

صحة: أثارت دراسة طبية جدلا واسعا في الأوساط العلمية في بداية سنة 2015 بسبب تأكيدها ان ثلثي أنواع مرض السرطان تعزى إلى عامل الحظ وليس إلى عوامل أخرى تتعلق بالمحيط أو التدخين، ولكن نشرت مجلة (Nature) دراسة حديثة (أواخر 2015) توصلت إلى أن الإصابة بمرض السرطان قد تعزى إلى عوامل بيئية في الغالب وليس نتيجة سوء الحظ فقط في أغلب الأحوال، ولا تتجاوز الحالات التي يعزى فيها المرض إلى “الحظ” أو وظائف الجسم الطبيعية نسبة 10% إلى 30% على أقصى تقدير… تحدث الإصابة بمرض السرطان نتيجة انقسام إحدى الخلايا الجذعية في جسم الإنسان بطريقة خارج نطاق السيطرة، بسبب عوامل داخلية تحدث في جسم الإنسان أثناء انقسام الخلية، أو عوامل خارجية مثل التدخين والأشعة فوق البنفسجية وعدد من العوامل الأخرى التي لم تحدد… نَشَرت المجلات العلمية دراسات عديدة تسعى إلى تفسير أسباب ارتفاع تعرض بعض أنسجة الجسم لخطر الإصابة بمرض السرطان مقارنة بغيرها، واستنتجت دراسة نشرتها مجلة “ساينس” (العلوم) في بداية العام 2015 ان عامل “سوء الحظ” هام جدا، بينما استنتج فريق من أطباء بمركز “ستوني بروك” لعلاج السرطان في نيويورك أن 70% إلى 90% من خطر الإصابة يعزى إلى عوامل خارجية، استنادا إلى دراسة شاملة من زوايا عديدة تضمنت بيانات سكانية ومناهج وراثية… يساهم اتباع بعض القواعد والعادات الصحية في الحد من خطر الإصابة بالسرطان، مثل الامتناع عن التدخين والحفاظ على وزن مثالي، مع نظام غذائي صحي، والامتناع عن تناول الكحوليات، ولكن اتباع هذه القواعد لا يعد ضمانة لعدم الإصابة بالسرطان، وهو ما أسماه الباحثون “سوء الحظ” عن “بي بي سي 17/12/15 حللت دراسة طبية، نشرتها الدورية البريطانية للتخدير، معلومات نحو 250 الف مريض ومريضة كانوا يعانون من مشاكل صحية معقّدة ودخلوا المستشفى في حالة خطيرة، واستنتجت إن وجود عدد كاف من الأطباء والممرضات يقلل بنسبة 11% من عدد المرضى الذين يموتون في المستشفيات خلال عطلة نهاية الأسبوع،  بعد خضوعهم لعمليات جراحية طارئة مماثلة لتلك التي تجري خلال أيام الأسبوع، وسبق ان نَشَرت المجلات المختصّة دراسات عن وجود نسبة عالية من الوفيات لدى المرضى، والأطفال حديثي الولادة، خلال عطلة نهاية الاسبوع، بسبب سياسة خفض عدد العاملين في المستشفيات خلال عطلة نهاية الاسبوع، ودرس فريق من جامعة “سانت جورج” في لندن أسباب تفاوت نسبة الوفيات بعد خضوع المرضى لعمليات جراحية باطنية طارئة في 156 مستشفى واستنتج أن هناك انخفاضاً كبيراً في نسبة عدد وفيات المرضى بين المستشفيات التي توفر فيها عدد كاف من الممرضين والأطباء مقارنة بتلك التي كانت نسبة موظفيها أقل عن الدورية الطبية البريطانية “ذا لانسيت” 17/12/15