اغتيال القنطار و… فتية/فتيات الموساد

عادل سمارة

بعد حرقة الفقدان، يجب أن يأتي الكي بالنقد لتركيز العبرة.

لست أدري لماذا قفز إلى وعيي فورا بعد سماع نشرة الأخبار باكراً وبها دم الشهيد سمير القنطار، نعم قفز إلى وعيي فتى الموساد. بل سلسلة من فتية وفتيات الموساد الذين ينتشرون في أربعة أرجاء الوطن الجريح، لكنه ليس قتيلاً.

ولكن هنا لا اتحدث عن الدول بأجهزتها المترهلة، وتناقضاتها الطبقية وأدرانها الطائفية، واحتمال  الرشوة للكثيرين من بيروقراطيي الأجهزة، ما لم يحكمها حزب عروبي وطني أولا وثوري ثانياً.

أتحدث عن المقاومة التي يُفترض خلوها من البيروقراطية عموما. وعن جناحها العسكري وهو لحمتها وسُداها الذي يُفترض أنه مطلق السرية.

كيف تسلل إليه من داخله او من محيطه فتى/اة الموساد هذا أو ذاك؟ هذا او تلك!

صحيح ان الشهيد عماد مغنية سقط في سوريا والشهيد سمير القنطار خارق الطوائف سقط في سوريا، وصحيح أن في سوريا كافة شبكات عملاء الأعداء وبينها التنسيق المطلق. ولكن وصول فتى الموساد أو فتاة الموساد إلى أي منهما هو بلا شك اختراق نتيجة ترهل أو اطمئنان.

طبعا “ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلاً” . ولكن من شديد الأهمية محاذرة الاندساس. أخشى أن يكون بين من لعب دورا في اغتيال القنطار عميل من الأرض المحتلة.

لماذا؟ لأن المقاومة كثيرا ما ترى من يصلها من الأرض المحتلة قديساً!!!

كيف لا؟ لقد تمتع كثيرون/ات باحتضان حميم عاطفي لمجرد كونهم/ن آتون من الأرض المحتلة. احتضنتهم/ن الشام، والضاحية الجنوبية ولكن…انظروا اين انتهوا! فهل يُعقل أن هؤلاء لم يفعلوا شيئا ولم يزرعوا أحدا!

 لنعتبر الموقف من استشهاد سمير القنطار مسحا للمواقف:

من يصمت عليه سؤالا فما بالك بمن يتشفى؟

من يستغل اللحظة ليهاجم سوريا عليه علامات سؤال

من يولول بان العدو هيولي القدرة عليه “علامات” سؤال لأنه يستدخل الهزيمة ويصبح “ناضجاً” لخدمة تلك القدرة، لسبب واحد على الأقل : لأنه لا يعلم أن هذا العدو هو ابن النظام الراسمالي العالمي وبأن قدرات ذلك النظام بيد الكيان الذي يعيش ويضرب بيد سيده.

من لا يعزي هو حالة تثير الشك.

على قوى المقاومة والمقاطعة أن تسجل كل شيء مما يساهم لاحقاً في تحديد المواقف. بكلام آخر، اصنعوا بنك معلومات من خلال المواقف تجاه الشهداء عابري الطوائف والمذاهب وفي مقدمتهم الشهيد سمير القنطار.